العودة   منتدى نيو حب > المنتديات العامة > منتدى التاريخ والسياحة

نكشف لغز مقتل السادات ..................للتثبيت............

منتدى التاريخ والسياحة


08-10-2006, 03:59 PM
mishoo
 
Post نكشف لغز مقتل السادات للتثبيت

كيف جري التحضير لعملية الاغتيال؟


25 عاما مضت علي اغتيال الرئيس أنور السادات إنها لحظة فارقة في عمر التاريخ لا تزال مثار بحث وستبقي إلي فترة طويلة من الوقت. وعلي الرغم من المظالم التي تعرض لها المصريون علي يد حكامهم.. لم يتعرض أي منهم للاغتيال.. حتي الحاكم والمحتل كليبر لم يقتل علي يد مصري.. بل قتله المناضل السوري سليمان الحلبي. مفاجأة الاغتيال أنه حدث في أهم يوم في حياة السادات، يوم احتفاله بانتصار أكتوبر وهو يرتدي الزي العسكري وسط رجاله وقواته المسلحة وبالقرب من أفراد أسرته. ولكن في مواجهة المفاجأة.. كانت مصر في حالة انتظار فالوضع المحتقن والمتوتر بعد اعتقالات سبتمبر التي شملت كافة التيارات.. كان ينذر بأن البلاد علي حافة الخطر.. أمام شاشات التلفاز.. جلس المصريون يتابعون العرض العسكري.. وعندما انقطع الإرسال.. كان تعليق أغلب المشاهدين السادات سقط مضرجا في دمائه ورحل. وبسبب حالة الاحتقان والغضب الذي سيطر علي المصريين قبل الاغتيال بدا مشهد المصريين ممزوجا بالدهشة والترقب والانتظار، دون أن يعبروا عن حزن أليم كهذا الذي رافقهم مع رحيل الزعيم الراحل جمال عبد الناصر.
والآن وبعد ربع قرن من الحادث جاء من يستدعي القضية من التاريخ مطالبا بالتحقيق الدولي ليس حبا في 'السادات' ولكن انتهازا للفرصة وبحثا عن دور وشهرة وإن كانت الدلائل تقول إن القضية أعمق من ذلك بكثير وأن المسألة لها أبعادها خاصة إذا ما عرفت طبيعة علاقة طلعت السادات بالعدو الصهيوني وكل الكارهين لهذا الوطن. لقد تم رفع الحصانة عن طلعت السادات لتبدأ فصول قضية جديدة أمام المحكمة العسكرية قريبا بتهمة الإهانة ونشر أخبار كاذبة.
وفي هذا الملف تستعرض 'الأسبوع' بعض فصول الحدث ووقائع اللحظة الراهنة.
نكشف لغز مقتل السادات                   للتثبيت

الأربعاء 23 سبتمبر 1981، الوقت صباحا، كان الرائد مكرم عبدالعال قائد وحدة عسكرية تابعة للواء 333 مدفعية قد جلس إلي مكتبه، بعد قليل راح يتفحص بعض الأوراق، في العاشرة والربع تحديدا طلب من الجندي المرافق أن يستدعي علي الفور الملازم أول خالد الإسلامبولي.
دقائق معدودة حتي كان الاسلامبولي يقف أمام قائد الوحدة .. بادره الرائد مكرم علي الفور قائلا: 'لقد وقع عليك الاختيار للاشتراك في العرض العسكري بمناسبة الاحتفالات بعيد السادس من أكتوبر وانك سوف تقود وحدة من 12 مدفعا في طابور العرض .. فوجئ الاسلامبولي بهذا التكليف، طلب من قائد وحدته أن يعفيه من هذه المهمة، قال له: لقد رتبت أموري لقضاء إجازة عيد الأضحي مع الأسرة في بلدي 'ملوي' بمحافظة المنيا، خاصة أن موعد 6 أكتوبر سوف يأتي مع عيد الأضحي المبارك.
وأمام رفض قائد الوحدة لهذا العذر، لم يكن أمام الاسلامبولي من خيار آخر سوي القبول، يومها قال الاسلامبولي مقولة أصبحت لها دلالتها بعد: 'ولتكن مشيئة الله'.
خرج الاسلامبولي من مكتب قائد الوحدة التي كانت تتمركز بمعسكر 'هايكستب' بالقرب من مطار القاهرة، ثم راح في تفكير عميق، كان خالد متدينا، شأنه شأن أخيه محمد الاسلامبولي الذي اعتقل ضمن أحداث 3 سبتمبر من نفس العام، بل كان عضوا في تنظيم سري هو الجماعة الإسلامية، وسبق أن التقي سرا بعض عناصره.
وكان محمد قريبا إلي قلب وعقل شقيقه خالد، وكان خالد حانقا علي اعتقال أخيه لكنه لم يحاول أن يظهر ذلك بأي حال من الأحوال داخل وحدته العسكرية.
تذكر خالد في هذا الوقت أنه سمع بأذنيه حكما أصدرته الجماعة الإسلامية علي الرئيس السادات بالموت لخروجه عن دين الإسلام الصحيح وتوقيعه اتفاقا للصلح مع اليهود وانه أبلغ من خلال الخلية التي كان ينتمي إليها أن هناك فتوي دينية كانت قد صدرت من الشيخ عمر عبدالرحمن تبيح قتل الحاكم الذي لا يطبق ما أنزل الله .. وكان علي رأس الخلية العنقودية التي انتمي إليها الاسلامبولي: المقدم عبود الزمر الذي لم يكن الاسلامبولي يعرف باسمه حتي سبتمبر 1981 وفي هذه الفترة تحديدا فترة ما بعد سبتمبر 1981، كان الحديث يدور في سرية تامة حول عملية يخطط لها لاغتيال الرئيس السادات، تارة بالقيام بهجوم مسلح علي استراحة القناطر أثناء تواجد الرئيس وتارة أخري بالبحث في إمكانية شن هجوم بطائرة هليكوبتر أثناء العرض العسكري.
كانت هذه الأنباء قد وصلت إلي خالد الاسلامبولي، فكر في الأمر جيدا، ووجد نفسه أمام خيار قد يحقق النتائج التي يسعي من أجلها إخوانه في الجماعة، خاصة أنه حانق علي السادات وعلي قراره بالتوقيع علي اتفاق الصلح مع العدو.
ويروي خالد الاسلامبولي خلال التحقيق معه هذه الواقعة بالقول: 'لقد ترددت في الاشتراك في العرض العسكري، ثم وافقت بعد إلحاح الرائد مكرم عبدالعال، لقد خطر في ذهني فجأة أن إرادة الله شاءت أن تتيح لي أنا هذه الفرصة لتنفيذ هذه المهمة المقدسة'.
وعندما سئل الاسلامبولي في التحقيق: لماذا قررت اغتيال السادات؟ حدد ذلك في ثلاثة أسباب هي:
ان القوانين التي يجري بها الحكم في البلاد لا تتفق مع تعاليم الإسلام وشرائعه، وبالتالي فإن المسلمين كانوا يعانون كافة صنوف المشقات.
أن السادات أجري صلحا مع اليهود.
اعتقال علماء المسلمين واضطهادهم وإهانتهم.
نكشف لغز مقتل السادات                   للتثبيت
نكشف لغز مقتل السادات                   للتثبيت
نكشف لغز مقتل السادات                   للتثبيت
نكشف لغز مقتل السادات                   للتثبيت

لم تكن ­ كما ذكرت مسبقا ­ تلك الأسباب هي وحدها التي دفعت الاسلامبولي إلي المشاركة في عملية الاغتيال، بل ان اعتقال شقيقه الأكبر محمد كان له بالغ الاثر في قراره.
لقد حكت والدة خالد الاسلامبولي الرواية لابنها عندما سافر إلي قريته صبيحة يوم 3 سبتمبر 1981 وقالت له ان الشرطة اعتقلت شقيقه في منتصف الليل وانهم اهانوه أمام عينيها، وهو أمر دفع خالد إلي البكاء، وقرر أن يصطحب والدته معه إلي القاهرة علٌها تستطيع زيارة ابنها الذي لا تعرف عنه شيئا.
لم يستطع خالد ولم ينجح في أن يدبر لها زيارة لشقيقه، فقد عجز حتي عن معرفة السجن الذي قيدت فيه حرية محمد الاسلامبولي، وقد ترك ذلك الأمر اثرا سيئا في نفس خالد، خاصة وهو يري أمه تتمزق ألما إلي جواره في مصر الجديدة.
ہہہ
في اليوم التالي لمفاتحته بأمر الاشتراك في العرض العسكري كان خالد الاسلامبولي يشارك وحدته في تجربة لطابور العرض العسكري، نظر إلي المنصة الرئيسية التي يفترض أن يجلس فيها السادات ورجال الحكم، وراح يدرس ساحة العرض بدقة وكأنه قد اتخذ هذا القرار في هذا الوقت تحديدا.
تأمل الاسلامبولي المسافة بين الطابور والمنصة، أدرك ان الأمر لا يحتاج لأكثر من عنصرين أو ثلاثة وأن الخطة قد تأتي بنتائجها.. وبعد نهاية العرض التجريبي انصرف إلي منزل شقيقته في مصر الجديدة واغلق علي نفسه حجرة لساعات طوال وكان مستغرقا في التفكير.
في ذات اليوم وفي السابعة من مساء الجمعة 25 سبتمبر كان هناك موعد لخالد الاسلامبولي مع المسئول الرئيسي عن خليته العنقودية محمد عبدالسلام فرج، وقد تم اللقاء في بيت أحد أصدقاء عبدالسلام فرج، وهناك روي الاسلامبولي كل ما كان يساوره من أفكار لقتل السادات، وقال ان الفرصة قد حانت للانتقام ­ وهنا راح خالد الاسلامبولي يسأل عبدالسلام فرج عن رأيه في عملية الاغتيال وعما إذا كان هناك من يساعده لتنفيذ العملية.
كان عبدالسلام فرج هو صاحب كتاب 'الفريضة الغائبة' .. وكانت فكرة الكتاب تدور حول ضرورة التخلص من الحاكم الظالم، وكانت نسخة من هذا الكتاب قد وقعت في يد خالد الاسلامبولي الذي قرأها واستوعب ما فيها.
كانت العلاقة يبن الاسلامبولي وعبدالسلام فرج تمتد إلي صيف 1980، تعمقت العلاقة وتواصلت بين الطرفين داخل الخلية العنقودية، ولذلك عندما فاتح الاسلامبولي عبدالسلام فرج بفكرة الاغتيال كان علي يقين بأنه سيتلقي الإجابة الشافية.
وهكذا في اليوم التالي كان عبدالسلام فرج قد جاء لخالد الاسلامبولي بمساعدين له لديهما من الاستعداد والجرأة ما يمكن من نجاح العملية بكل سهولة ويسر.
التقي خالد بالشابين في منزل صديق عبدالسلام فرج وكان يدعي عبدالحميد عبدالسلام عبدالعال، كان الأول هو عطا طايل حميدة وكان ضابط احتياط في القوات المسلحة .. أما الثاني فقد كان يدعي حسين عباس محمد وكان قد جاء ونشأ بالقوات المسلحة ومختصا بالتدريب علي الأسلحة النارية في مدرسة الدفاع المدني، وكان قد حصل علي بطولة الجيش للرماية لسبع سنوات متتالية، ومن بعد اتضح انه هو الذي اطلق الطلقة الأولي وأصاب الرئيس السادات.
وفي هذا اللقاء تم وضع الخطة الكاملة وكانت خطة خالد الاسلامبولي التي ذكرها في هذا الاجتماع، انه سوف يقود طابورا مكونا من اثني عشر مدفعا عيار 131مم وان مدافعه ستكون مشدودة بجراراتها التي تركبها في نفس الوقت أطقم المدافع.
وتبدأ الخطة كما وضعها الاسلامبولي بأن يسهل للمشتركين معه دخول منطقة التجمع للاستعراض باعتبارهم جنودا ملحقين جددا علي وحدته، وسوف يزودهم بخطابات تحمل هذا الأمر لهم لتسهيل دخولهم منطقة التجمع والالتحاق بوحدته وسوف يرتب لهم ان يركبوا نفس الجرار الذي يركبه هو في مقدمة طابوره، فإذا ما وصل الجرار إلي أقرب نقطة من منصة العرض الرئيسية كان عليهم أن يتحركوا بسرعة لإطلاق النار علي السادات.
وقد أكد الاسلامبولي انه قاس بنفسه المسافة بين خط سير الطابور وبين المنصة فوجدها ثلاثين مترا وأنهم يستطيعون إطلاق الرصاصات الأولي من الجرار نفسه، بينما يتقدم بعضهم تحت حماية هذه الطلقات وفي غمرة المفاجأة نحو المنصة لإكمال تنفيذ المهمة من أقرب مسافة ممكنة، وقال لهم خالد انه علي استعداد في مناقشات تالية ان يطور خطته بمزيد من التفاصيل الدقيقة.
ساعتها أقسم الخمسة المجتمعون في شقة عبدالحميد عبدالسلام عبدالعال ان يحفظوا السر ثم ظلوا لمدة ساعة معا يقرأون القرآن، ولم ينس خالد أن يذكرهم قبل انصرافه بأن اشتراكهم في العملية يقتضي منهم حلق لحاهم حتي لا يلفتوا الأنظار إليهم.
وكان خالد الاسلامبولي قد طلب من محمد عبدالسلام فرج ان يزوده ببعض الأسلحة والذخائر والقنابل، خاصة أن اجراءات الأمن لا تسمح للمشتركين في العرض بأي نوع من الذخائر في أسلحتهم، كما جري نزع إبر ضرب النار من كافة الأسلحة المشاركة.
وبالفعل في يوم الأحد 27 سبتمبر كان محمد عبدالسلام فرج قد أحضر أربع قنابل يدوية ومسدسا و120 طلقة من الذخيرة قدمها إلي الاسلامبولي ورفاقه.
بعد ذلك قرر عبدالسلام فرج أن يستشير المسئول العسكري للخلية المقدم عبود الزمر وكان الزمر مراقبا من البوليس وعندما اختفي قبيل اعتقاله بقليل اضطر وزير الداخلية النبوي إسماعيل أن يبلغ الرئيس السادات بخطورة ما يعد له عبود الزمر، مما دفع السادات إلي أن يوجه بنفسه انذارا إلي الزمر بواسطة التليفزيون يوم 25 سبتمبر ويقول: 'إنني أعرف أن هناك ضابطا منهم هارب، وربما يكون يسمعني الآن، لقد اعتقلنا كل الآخرين في خمس دقائق، وإذا كان هو قد تمكن من الفرار فإنني أقول له: إننا وراءه هو الآخر'.
وفي اليوم التالي من هذا الانذار كان هناك لقاء تنظيمي جمع عبود الزمر وأحد اعضاء التنظيم هو صالح أحمد صالح الذي بعث به محمد عبدالسلام فرج، حيث أبدي الزمر اعتراضه علي خطة اغتيال السادات وقال: إن تنفيذها مستحيل، وحتي إذا نجحت الخطة فهذا لن يكون كافيا لتحقيق أهداف الجهاد، ورأي يومها أن يتم الانتظار لحين الإعداد والتعبئة للاستيلاء علي الحكم في البلاد.
غير أن عبدالسلام فرج رفض اعتراضات الزمر وقرر الاستمرار في تنفيذ الخطة، كان رأيه أن نجاح الخطة من شأنه أن يحقق الخلاص من السادات وأركان الحكم جميعا الذين سيكونون متواجدين هناك في هذا الوقت.. وهكذا في السادس من أكتوبر جري تنفيذ عملية إعدام رئيس.







لحظة الاغتيال..!!
نكشف لغز مقتل السادات                   للتثبيت


في المنصة الرئيسية لساحة العرض العسكري الكبير للقوات المسلحة المصرية وفي الساعة الواحدة إلا دقيقة ظهر الثلاثاء 6 اكتوبر 1981 وقعت حادثة اغتيال السادات لحظة مرور الطائرات الميراج والعيون كلها متجهة إلي السماء، وقد بدأ سيناريو الحادث مساء يوم 5 أكتوبر حينما اتصل الملازم أول خالد الاسلامبولي بقائد مجموعة طابور عرض المدفعية وأبلغه أن ثلاثة من طاقم مدفعه قد اصيبوا بإسهال مفاجئ وارتفاع في درجة الحرارة وقد سمح لهم بالخروج للعلاج، وأنه قد أعد ترتيباته للاستعانة بثلاثة آخرين من قوات احتياطي المنطقة المركزية كما ذكرت مجلة 'آخر ساعة' في عددها التذكاري الصادر يوم 14 أكتوبر .1981
وفي الرابعة والنصف فجر يوم 6 أكتوبر كان قد بدأ الإعداد لطابور العرض، حيث وصل الثلاثة إلي مكان عرض المدفعية، وكانوا يحملون تصاريح مزورة من خالد الاسلامبولي، وقدمهم إلي قائده علي أنهم من احتياطي المنطقة المركزية وقد حضروا للمشاركة رمزيا في طابور العرض، وفي السادسة صباحا بدأ ركوب العربات والاستعداد للوقوف في طابور العرض، وفي السادسة والنصف قام خالد الاسلامبولي بتوزيع الذخيرة سرا علي زملائه بعد أن أخرجها من مكان كان يخفيها به في العربة وأعطاهم القنابل اليدوية واحتفظ لنفسه بقنبلتين.
وفي الحادية عشرة وصل ركب الرئيس إلي مكان الاحتفال وانطلقت المدفعية تحية من القوات المسلحة لقائدها الأعلي، ثم اتجه إلي المنصة وصافح كبار القادة ثم أخذ مكانه متصدرا المنصة الرئيسية وقرأ الشيخ عبدالباسط عبدالصمد آيات من القرآن الكريم، وألقي وزير الدفاع كلمته، ثم اتجه السادات ونائبه حسني مبارك وكبار القادة إلي ساحة النصب التذكاري للشهداء ووضع إكليلا من الزهور عليه وقرأ الجميع الفاتحة علي أرواحهم الطاهرة، وعزفت الموسيقي سلام الشهيد، ثم عاد إلي موقعه في صدر المنصة.
وفي الحادية عشرة و24 دقيقة بدأ طابور العرض المدرع أو الوحدات الراكبة وظهرت في سماء العرض أيضا طائرة هليكوبتر تحمل فريق مصر للقفز الحر بالبراشوتات وتوالي هبوط هؤلاء الأبطال وتقدموا إلي المنصة لتحية القادة.
وفي الثانية عشرة وخمسين دقيقة بدأ عرض المدفعية حيث تقدمت الصواريخ ميلان وسونج والقاذفات الصاروخية التي صنعت في مصر وبعدها بخمس دقائق بدأ عرض المدفعية المجرورة طراز هاونز عيار 130 ملليمترا وبدأ المذيع الداخلي يشرح مزاياها، وظهرت في سماء العرض طائرات ل 29 والميراج وهي تتنافس في تقديم عرض للأكروبات الجوية في حركات ودقة بالغة.
وفي الثانية عشرة و59 دقيقة توقفت عربة من بين مجموعة من أربع عربات تجر المدفع الهاونز، وكان السائق مترددا في ايقافها امام المنصة ولكن خالد الاسلامبولي جذب الفرامل بعد أن هدد بتفجير العربة، ثم فتح الباب وقفز منه ثم نزل زملاؤه الآخرون، وبعد عدة ثوان تقدم خالد حاملا مدفعه الرشاش، وكان يسبقه زميله الثاني وهو يحمل بندقيته الآلية، وعلي اليمين واليسار اندفع بعدهما الآخران وألقي خالد بقنبلة يدوية دفاعية تصل قوتها التدميرية إلي دائرة قطرها خمسة أمتار وقوتها التأثيرية إلي 30 مترا، ولكنها لم تنفجر، فألقي زميله بقنبلة أخري وأعصابه متوترة لتصل إلي وجه الفريق عبدرب النبي حافظ رئيس الأركان وتسقط أمامه علي الأرض ولا تنفجر أيضا، ثم يعاود خالد إلقاء قنبلة دخان فتنفجر وسط المنصة وتنشر حالة من الذعر ليسود الهرج والمرج ليستغل القتلة هذه اللحظات ويتقدموا نحو المنصة ليطلقوا الرصاص من مدفع رشاش قصير يحمله خالد وثلاث بنادق آلية يحملها الآخرون، وكان الرئيس الراحل أنور السادات قد قام واقفا من مكانه حينما سمع انفجار القنبلة وطلقات الرصاص الذي كان هو هدفها الأول.
في الساعة الواحدة ودقيقتين كان كل شيء قد انتهي حيث حاول القتلة الهروب واللحاق بالعربة مرة أخري ليختفوا وسط الزحام إلا أن قوات الأمن تمكنت من القبض عليهم وبعد دقيقة وصلت طائرة هليكوبتر خلف المنصة لتحمل السادات وهو مصاب وتنقله إلي مستشفي المعادي، ثم تصدر الأوامر إلي باقي قوات العرض التي كانت قد توقفت عن السير بالاستعداد فورا لإعادة تمركزها في أماكنها ثم تخرج السيارات من ساحة طابور العرض تحمل المشاركين في العرض من الشخصيات العامة والوفود الأجنبية، ولم تمر سوي دقائق حتي سادت المنطقة حالة من الهدوء وتصدر الأوامر بعدم السماح بالاقتراب من المنصة والتحفظ فورا علي السيارة التي نزل منها القتلة، والقبض علي سائقها، كما تم نقل القتلة الأربعة إلي المستشفي العسكري.
التقرير الطبي
وكان السادات قد فارق الحياة قبل وصوله المستشفي وأكد التقرير الطبي الذي اعلنه اللواء طبيب عبدالمجيد لطفي حسين نقيب اطباء القاهرة ورئيس أقسام الجراحة والجهاز الهضمي بمستشفي القوات المسلحة بالمعادي أن سبب وفاة الرئيس هو صدمة نزيفية نتيجة للنزيف الشديد الذي تعرض له وليس صدمة عصبية كما تصور البعض، وقال إنه قام علي الفور بابلاغ خبر الوفاة للسيد حسني مبارك نائب رئيس الجمهورية والسيدة ُيهان السادات قرينة الرئيس والنبوي اسماعيل وزير الداخلية، والذين كانوا ينتظرون التقرير الطبي عن الحالة بعد أن دخل قسم الرعاية المركزة لجراحة القلب والصدر وكان هناك بصيص من الأمل في استمراره علي قيد الحياة لأن جهاز رسم المخ الكهربائي سجل تموجات تشير إلي أن خلايا المخ مازالت حية رغم أنه عند وصوله المستشفي كانت كل المعايير الطبية تؤكد أنه فارق الحياة، فجميع الانعكاسات في الجسم مفقودة بالإضافة إلي توقف التنفس وضربات القلب واتساع حدقتي العين، وعندما تم توصيل جثمان الرئيس علي اجهزة مراقبة القلب وكذلك توصيل جهاز رسم المخ الكهربائي لتسجيل نشاط المخ ودرجة حيويته ظهرت مفاجأة ضخمة ألهبت حماس الاطباء حيث سجل مؤشر جهاز رسم المخ علي الورق الحساس رسومات عبارة عن تموجات وهذه التموجات تشير إلي أن خلايا مخ الرئيس مازالت حية، وهناك أمل في انقاذه، وأسرعوا في تقديم الاسعافات العاجلة أولها تدليك خارجي للقلب بالضغط علي الضلوع باليد، وفي نفس الوقت إعطاء منشطات للقلب بالحقن داخل القلب مباشرة بواسطة حقن ادرينارلين والكالسيوم، كما تم اعطاؤه كميات كبيرة من الدم كما قام فريق الأطباء بعمل تنفس صناعي عن طريق جهاز خاص اتوماتيكي وبعد أن تم توصيل الجسم بأجهزة مراقبة القلب مع تسجيل مستمر للضغط للتدليك الخارجي الذي كان يجري بالضغط علي الضلوع وظل النبض غير محسوس وتم إجراء فتحة في القلب عن طريق الصدر أسفل الثدي الأيمن لعمل تدليك داخلي للقلب بواسطة اليد.
وعندما تم فتح صدر الرئيس اكتشف الاطباء انه مملوء بالدم المتجلط داخل التجويف الصدري كما وجدوا ان القلب مترهل وجذر الرئة اليسري متهتك بما فيه الأوعية الدموية مع تهتك كامل بالرئة فالطلقات أصابت جذر الرئة اليسري مما نتج عنه تمزق بالأوردة الرئوية والشريان الرئوي الأيسر والشعبة الرئوية اليسري مما صاحبه نزيف شديد بعد الاصابة وتم عمل مجموعة من الاشعات منها أشعة علي الفخذ اليسري اظهرت وجود شظايا متعددة داخل الجهة اليسري من التجويف الصدري، وكذلك رصاصة علي الترقوة اليمني وهي العظمة الموجودة اسفل الرقبة وأشعة علي الجمجمة وكانت سليمة، وكذلك الساعد الأيمن .
وفي تمام الساعة الثانية وأربعين دقيقة ظهرا أعطي مؤشر جهاز رسم المخ رسومات منتظمة تشير إلي أن خلايا مخ الرئيس قد توقفت بعد وصوله إلي المستشفي بنحو ساعة وعشرين دقيقة لتعلن وفاة الرئيس.






لماذا قال بطرس غالي: اغتيال السادات تأخر أربع سنوات؟! نكشف لغز مقتل السادات                   للتثبيت


في مذكرات بطرس غالي في كتابه 'طريق مصر إلي القدس قصة الصراع من أجل السلام في الشرق الأوسط' وتحت عنوان نهاية الاستعراض.. كتب يقول: منذ ان اقتحمت القوات المصرية خط بارليف الإسرائيلي علي جبهة سيناء كان يقام استعراض عسكري كبير كل عام في السادس من أكتوبر وهو يوم الاحتفال بأروع أيام بطولتنا ولقد كنت شديد الحساسية دائما إزاء مثل هذه الاستعراضات وكنت أدبر لسفري إلي الخارج في كل مناسبة من هذا القبيل بيد أنني في هذه السنة كنت في القاهرة وتعرضت لضغط شديد من أجل الحضور. وقيل لي انه من غير المعتاد ألا يحضر وزير في مثل هذه الظروف. غير انني كنت متعبا وأردت تمضية عطلة نهاية الأسبوع في الاسكندرية. وكانت المدينة خالية في مثل هذا الوقت من السنة وكان الطقس لطيفا والبحر جميلا وكنت قد تقابلت مع قرينتي في الإسكندرية، وكان حنين الماضي طاغيا فسوف نقيم مع اصدقائنا من أفراد أسرة وحدة.
وأبلغت الفريق كمال حسن علي بقراري وعاتبني بمودة وقال انني أدرك انك مرهق غير انك إن لم تحضر الاستعراض العسكري، فسوف يلاحظ الرئيس غيابك وتخطر باستيائه منك وقلد صوت السادات وهو يقول: يا بطرس يا بطرس.. وضحكنا معا وألح عليٌ مرة أخري.. حاول أن أكون في الاستعراض لأن الرئيس يعلق أهمية كبيرة علي وجود جميع الوزراء، وسوف يساء تفسير غيابك.. انني رجل عسكري. وأؤكد لك أن لدينا حساسية إزاء مواقف المدنيين تجاهنا.
ولم آخذ بنصيحة الفريق كمال فقد كنت أريد بضعة أيام من الراحة، وسافرت وأسعدنا لقاء آل وهبة وبعد العشاء دار حديث ممتع حيث واصلت حوارا كان قد بدأ منذ أربعين عاما مع مجدي وهبة، عندما كنا طلابا في كلية الحقوق، وطرح مجدي رأيا يقول إن نظام الحكم يخسر بسرعة وإن السادات فقد شعبيته وكل مصداقيته، وإن الاعتقالات التعسفية للأصوليين والوفديين ومحمد حسنين هيكل قد جرت من منطلق الانتقام الشخصي للسادات أكثر من كونها لأسباب تتعلق بالدولة. انك في السلطة ولذلك فأنت معزول في برج عاجي لقد فقدت كل الاتصال مع الواقع السياسي، وقد تتداعي سياستك الخارجية إن لم تأخذ في اعتبارك ما يحدث داخل البلد.. وامتد الحوار حتي ساعة متأخرة، وفي اليوم الثاني في المنتزه كان الشاطئ خاليا والبحر هادئا والجو شاعريا.. ونحن في رداء السباحة مستلقين علي مقاعد طويلة نتناول الغداء.. توقفت سيدة متقدمة في السن وتساءلت: انت الوزير بطرس غالي أليس كذلك؟
وأجبت: نعم يا سيدتي أنا. فردت: هل استمعت إلي راديو مونت كارلو؟ لقد وقع حادث خطير صباح اليوم أثناء الاستعراض العسكري الذي كان قد توقف وقلت: يا سيدتي لا تستمعي إلي الاذاعات الأجنبية انها متحاملة وتركتنا السيدة والتفتنا مرة أخري ناحية البحر ثم ظهرت السيدة من جديد وقالت: إنني آسفة لازعاجكم مرة أخري يا سيدي الوزير، ولكن إذاعة البي بي سي قد أكدت لتوها أن حادثة خطيرة وقعت أثناء الاستعراض العسكري وفتحنا محطة الاذاعة المصرية التي اكدت ان الاستعراض العسكري قد انتهي غير انها لم تذكر أي شيء غير مألوف.
وعادت السيدة المسنة للمرة الثالثة وكانت أشد إصرارا: 'هذه المرة هي إذاعة صوت أمريكا التي تؤكد ما سمعته لتوي'. وقررت العودة الي المدينة غير أن السائق والحراس كانوا غائبين.. وقد نصحوني بعدم ركوب سيارة أجرة ووجدنا صديقا أعادنا إلي مقر اقامة أسرة وهبة حيث كان ضباط الأمن ينتظرونني عند الباب وقالوا إن وجودي مطلوب في القاهرة ومن الأفضل ألا تعود بالسيارة بل تستقل قطار السادسة حيث حجزت لك مقصورة. وأضافوا اننا نعرف بالضبط ما حدث في القاهرة 'محاولة انقلاب والحالة خطيرة'. وفي محطة السكة الحديد أحاط بي أربعة من الحراس اصطحبونا إلي المقصورة التي كانت محجوزة لنا واصبحت الأنباء أكثر دقة لقد جرت محاولة اغتيال الرئيس السادات الذي أصيب باصابات خطيرة ونقل بالطائرة المروحية إلي المستشفي العسكري في المعادي.
وتوقف القطار في بنها وهي تقع علي مسافة ساعة من القاهرة واقترب مني أحد الحراس وأعلن وفاة السادات في المستشفي وبدلا من أن يتركني بمفردي فقد اصر علي البقاء الي جانبي ويبدو انه كان يريد معرفة رد فعلي. وحاولت كبح دموعي غير أنني لم استطع التغلب علي عواطفي وانفجرت باكيا وتراءي أمامي المرة تلو المرة كما لو كان فيلما قديما يعاد عرضه مرة بعد أخري وتذكرت الوقت الذي ادينا فيه الصلاة في المسجد الأقصي في القدس عندما كنت خائفا من الاغتيال والآن بعد مضي أربع سنوات حدث ما كنت أخشاه لقد قتل السادات نفس النوع من المتعصبين الذين قتلوا جدي عام 1910 ومثل النبي موسي لن يري السادات الأرض الموعودة. ولن يشهد عودة سيناء، الحلم الكبير الذي خاطر وضحي من أجله كثيرا جدا.
وازدحمت التساؤلات عن مصير السلام وانتقال السلطة ووجدت سيارتي تنتظر عند محطة السكك الحديدية في القاهرة، وتوجهت مباشرة إلي وزارة الخارجية، حيث وجدت الفريق كمال حسن علي. وتعانقنا في صمت ثم قال: إنها خسارة لا تعوض لقد كانت مؤامرة عظيمة الخطر جدا.
وكان سؤالي: هل تسلل الأصوليون إلي صفوف الجيش؟
ورد كمال بسرعة: إن الجيش لن يلوثه أبدا الأصوليون ولا الشيوعيون إن الجيش شديد الولاء لوطنه في المحل الأول.
ثم تمهل في حديثه ونظر إليٌ، وقال: لقد أفلت ببركة دعاء الوالدين وأضاف انت محظوظ لانك لم تحضر الاستعراض العسكري، لقد كان هناك عدد كبير من القتلي والجرحي في مقصورة الرئاسة ثم قال بابتسامة تهكمية: لقد كانت مؤامرة علي المستوي الوطني ولقد عثرنا علي قائمة تضم اسماء الشخصيات التي كان مقررا اغتيالها.
هل تعرف من كان في أول القائمة؟
انه بطرس غالي ومن هو الشخصية الثانية؟ كمال حسن علي وسكت 'انه تميز لماذا تكون انت الشخصية الثانية؟'. وضحكنا بحسرة علي سوء حظ بلدنا.. انتهي الاقتباس من مذكرات بطرس غالي. ونفهم منه ان اغتيال السادات تأخر اربع سنوات عندما سافر السادات الي إسرائيل وصلي في القدس. مثلما حدث مع الملك عبدالله بن حسين ملك الأردن الذي قتله احد الفلسطينيين عام 1951 اثناء دخوله المسجد الأقصي للصلاة وكانت تهمته التعاون مع إسرائيل .. وغامر السادات بنفس المصير ولكن لم يحدث الاغتيال داخل المسجد أو امامه حيث كان رجال الأمن الإسرائيليون في كل مكان يتطلعون إلي كل ركن من أركان المسجد والحرم الشريف ولذلك لم يحدث الاغتيال وقتها.. ليخرج إلي الساحة المكشوفة وسط مظاهرة من الفلسطينيين المعترضين





نكشف لغز مقتل السادات                   للتثبيت            نكشف لغز مقتل السادات                   للتثبيت
من مواضيع : mishoo كيف احتل الانجليز مصر ! .......للتثبيت.............(القصة كاملة)
ماذا تعرف عن كنوز الإسكندرية الغارقة؟
ناصر ...... القصه كامله (أرجو التثبيت)
القاهرة كما لم تعرفها من قبل ........موضوع للتاريخ........(أرجو التثبيت)
رحلة الى شرم الشيخ
30-12-2006, 12:19 AM
hossam_alfd
 
مشاركة: نكشف لغز مقتل السادات للتثبيت

موضيعك جميلة
من مواضيع : hossam_alfd ماذا تعرف عن توماس اديسون ؟
جامع عمرو بن العاص
المحيطات
الواق واق .......!
خليج المكسيك ......!
 

الكلمات الدلالية (Tags)
للتثبيت, أعز, لقتل, السادات, نكشف

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
هيكل لأول مرة: السادات قام بتسميم الزعيم جمال عبد الناصر بفنجان قهوة
حرب أكتوبر
طلعت 'السادات'..أم.. طلعت 'الفساد'؟
خبر عاجل : رفع الحصانة البرلمانية عن طلعت السادات!!!
أين الحقيقة في قضية الحذاء بين السادات وعز؟!

نكشف لغز مقتل السادات ..................للتثبيت............

الساعة الآن 11:14 PM