العودة   منتدى نيو حب > المنتديات العامة > الأخبار والحوادث

انتهازية موسكو في مواجهة الربيع العربي

الأخبار والحوادث


19-11-2011, 05:32 AM
غادة لبنان
 
انتهازية موسكو في مواجهة الربيع العربي







انتهازية موسكو في مواجهة الربيع العربي


غريب موقف موسكو تجاه ثورات الربيع العربي وانتفاضاته، غريب إذا نظر المرء إلى ذلك الموقف من زاوية المبادئ.
فالشعوب العربية المنخرطة في الانتفاضات تسعى إلى تحقيق أهداف هي حق لكل إنسان يعشق الحرية والحياة الكريمة، ولكل شعب يريد أن ينخرط في حضارة العصر القائمة على التحرر والعلم وحقوق الإنسان.
شعوبنا العربية هذه تكافح ضد أنظمة الاستبداد والطغيان والفساد، ضد القمع، ومن أجل إنقاذ الاقتصاد من براثن فاسدين يحتكرون خيرات الشعوب وثرواتها، شعوب تطمح إلى الحرية والتعبير الحر عن الذات.
هذه التجرية مرت بها شعوب الاتحاد السوفيتي السابق قبلنا.
وشعوب الدول التي كانت تدور في فلكه، فانتفضت على دكتاتورية الحزب الواحد، وأزاحت حكم الفرد، وأسقطت عبادة الشخص، وتسلط المكتب السياسي، وبطش المخابرات.
وأزالت جدار برلين، وأعادت الحياة إلى ربيع براغ، وحطمت جبروت الاستبداد في بولندا.
يومها، نحن العرب، صفقنا لتلك الشعوب، وفرحنا لانجازاتها وانتصاراتها، وشاركناها روعة ان يتنشق شعب الحرية، ويتنفس عبير تقرير مصيره بنفسه.
لذا نقول ان موقف موسكو تجاه الربيع العربي مستغرب، إذا نظرنا إليه من حيث المبدأ، لكن وللأسف الشديد، فليس هذا ما يوجه سياسة موسكو، بل توجهها المصالح والرغبة في إيجاد مواقع لأقدامها هنا وهناك.
فلا يهمها تحرر شعب، مقابل بيع صفقة سلاح، ولا تلتفت لمستقبل أمة، مقابل ان تكون لها قاعدة عسكرية هنا، وقاعدة بحرية هناك.
وقفت بشراسة مع نظام الدكتاتور معمر القذافي.. فدفعت الثمن من سمعتها بعدما سقط نظامه على يد شعبه.
وها هي تصر على موقف انتهازي تطغى فيه المصلحة على المبدأ في مساندة نظام حزب البعث في سوريا. وهو نظام قائم على حكم الحزب الواحد، عماده الطغيان والاستبداد، وإفقار الشعب السوري، وهذه صفات خبرتها موسكو جيداً عندما كان يحكمها حزب واحد، ودكتاتورية فئة.
وهي تعرف أن النظام في دمشق، هو أحد المواليد المشوهين لنظام الكي. جي. بي. السابق في موسكو.
الشعوب العربية تكن كثير اً من التقدير لشعوب الاتحاد السوفيتي السابق. لكن سياسة موسكو الحالية تبدد كل هذا الود، وتقامر بكل هذا التقدير. لأنها سياسة قائمة على معاداة الشعوب العربية، ومساندة أنظمة الطغيان والفساد في العالم العربي.
روسيا الدولة العظمى ينبغي أن تتصرف على هذا الأساس. لكنها، للأسف، تهبط بسياستها الى مستوى «ضاربة الودع»، فتهوّل بقيام «دولة علوية» في حال سقوط النظام البعثي.. وغايتها، طبعا، إخافة تركيا والضغط عليها.
على كل حال، فإن روسيا، بموقفها السوري وضعت نفسها في مواجهة كل العرب، وقرارات جامعتهم. وهذا لن يكون في مصلحتها، مادامت تسعى وراء المصلحة لا المبدأ.
وكما خسرت في ليبيا، لأنها اختارت أن تقف في الجانب الخطأ، ستخسر أيضا في سوريا.
فهل تسترجع روسيا بعضاً من تاريخ كفاحها، وتساند نضال الشعوب من أجل الحرية والكرامة.. أم أنها مصرة على سياستها الحالية من أجل حفنة دولارات؟!





المصدر
القبس
من مواضيع : غادة لبنان المحكمة الدستورية: بطلان عضوية ثلث الأعضاء يعنى حل البرلمان بالكامل
البنتاجون : أمريكا تعيد نشر قواتها حول ليبيا
عالمة أعصاب القاعدة تصرخ بعد إدانتها الحكم إسرائيلي
كيرك يطالب بضربة عسكرية لــ «قافلة الحرية»: «تُعرِّض حياة الإسرائيليين للخطر»!
لبنان : نصرالله يعرض قرائن لاتهام إسرائيل
 

الكلمات الدلالية (Tags)
مواجهة, موسكو, الربيع, العربي, انتهازية, في

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
روسيا: أحداث الربيع العربي ستطول
اردوغان يبدأ من القاهرة جولة في "دول الربيع العربي
تحميل موسوعات روائع الشعر العربي مبوّبة ومعنونة ومجزّأة
الفرق بين المدير الغربي والمدير العربي
حدث في مثل هذا اليوم27ابريل

انتهازية موسكو في مواجهة الربيع العربي

الساعة الآن 12:08 PM