العودة   منتدى نيو حب > المنتديات العامة > الأخبار والحوادث

انضمام أميركا رسميا إلى نادي جمهوريات التعذيب

الأخبار والحوادث


11-10-2006, 09:40 PM
موسى بن الغسان
 
انضمام أميركا رسميا إلى نادي جمهوريات التعذيب

انضمام أميركا رسميا إلى نادي جمهوريات التعذيب

أخيرا تم تقنين التعذيب فى الولايات المتحدة، شريطة ألا يطال المواطنين الأمريكيين، حتى الآن على الأقل. فقد أقر مجلس النواب هذا الأسبوع قانونا جديدا ـ سبق أن مرره مجلس الشيوخ ـ بخصوص محاكمة واستجواب «الارهابيين»، وهذه هي المرة الأولى التي يصبح فيها تعذيب المتهمين «قانونيا» في النظام الامريكي، كما أن هذه هي المرة الأولى التي تقدم فيها دولة على الالتفاف على معاهدة جنيف بشأن الأسرى، التي تحظر مادتها الثالثة «المعاملة المهينة والمساس بالكرامة الشخصية للمعتقلين»، الأمر الذي يعد انتكاسة خطيرة سياسية وأخلاقية تفتح الباب واسعا لتقنين التعذيب، اقتداء بممارسات الدولة العظمى، على نحو يدخل العالم الى عصر جديد، تضفى فيه الشرعية على انتهاكات حقوق الانسان.
مناسبة اصدار القانون الجديد، هي تعدد أحكام المحاكم الأمريكية بشأن مصير مئات الأسرى، الذين أودعتهم الولايات المتحدة سجن جوانتانامو منذ عدة سنوات، وتعرضوا للتعذيب أثناء استجوابهم. ومن ثم كتب عليهم ان يظلوا محتجزين لآجال غير معلومة، على ذمة تهم غامضة غير معروفة، وهو وضع لم تقبل به المحكمة الدستورية العليا في الولايات المتحدة، التي قضت في عام 2004 بأن المعتقلين يجب أن يتمتعوا بحق الاحتجاج على اعتقالهم امام المحاكم الفيدرالية، الأمر الذي شجع المحامين على رفع حوالي 400 قضية امام المحاكم تتعلق بحقوق المعتقلين ومصيرهم، مما سبب إحراجا كبيرا للإدارة الأمريكية المقبلة على انتخابات تشريعية فى الشهر القادم. ذلك أن من شأن تلك القضايا أن تفضح ممارساتها في جوانتانامو، التي جرى التعتيم عليها طول الوقت، ولم يدرك الرأي العام بعد وجهها القبيح، على النحو الذي حدث مع انفضاح أمر سجن ابو غريب والممارسات البشعة التي وقعت فيه.
الاجراء الذي لجأت اليه الادارة الامريكية لم يتمثل فى حل الاشكال عبر توفير محاكمة عادلة للمحتجزين، تعاقب «المذنبين» وتطلق سراح الأبرياء، تمهيدا لاغلاق الملف المشين، خصوصا أن ثمة تقارير ترجح أن 70% من سجناء سجن جوانتانامو أبرياء. ولم تصح الوقائع التي نسبت إليهم وكانت الدافع الى اعتقالهم وترحيلهم الى «الباستيل» الجديد.
لم تسلك الادارة الامريكية السلوك المفترض في اية دولة متحضرة ديمقراطية، ولكنها لجأت إلى تقنين المعاملة المهينة والوضع الشاذ، الذي فرضته على أولئك المعتقلين، مستخدمة في ذلك لافتة الحرب على الارهاب. ومستفيدة من اغلبية الجمهوريين في مجلسي الشيوخ والنواب لتمرير المشروع الجديد، بما يسمح بالتستر على ما كان، وإضفاء الشرعية على مختلف الممارسات التي تقدم عليها ضد المحتجزين، سواء في استنطاقهم أو احتجازهم، أو إخضاعهم للمحاكمة العسكرية والاستثنائية، وفي الوقت ذاته اسقاط جميع القضايا المرفوعة لصالح المحتجزين امام المحاكم الفيدرالية. ناهيك من إبطال مفعول قرار المحكمة العليا بعدم قانونية المحاكم واللجان العسكرية، وعدم شرعية نظرها لقضايا المعتقلين.
لقد أبقى القانون الجديد على السجون السرية، التي كان انكشاف أمرها أخيرا فضيحة جديدة للادارة الأمريكية، كما أتاح للمحققين الأمريكيين استعمال «أساليب شديدة» في استنطاق واستجواب المتهمين ـ غير الامريكيين بطبيعة الحال ـ والاصرار على منع التعذيب الجسدي بالجرح او البتر أو الاغتصاب، في حين أجاز استعمال «وسائل تقنية» اخرى قاسية وغير مألوفة للحصول على المعلومات. وترك القانون للرئيس الامريكي حق تحديد ما هي الأساليب المتبعة في هذا الصدد. وقد أوضح البيت الأبيض أن جزءا من التقنيات المسموح بها، أن القانون يسمح بمحاكمة المحتجزين أمام محاكم عسكرية خاصة، وأضيف انه لا يسمح للمتهمين باستئناف الاحكام امام المحاكم الفيدرالية، بل إن القانون يذهب الى أبعد من حيث انه يسمح باعتماد «الوشاية او الاشاعة او الافادة من شخص آخر»، إذا رأى رئيس المحكمة العسكرية ان لها مصداقيتها (وهو الامر الذي ترفضه بشدة المحاكم الامريكية العادية) ـ وفي ظل تلك الرخصة بات متاحا للأجهزة الأمنية الرسمية إفادتها الخاصة امام المحاكم العسكرية، وألا يكون هناك مجال للطعن في سلامة ذلك الاجراء، بحيث تعتمد تلك الافادات في الإدانة، التي لا مجال للطعن فيها بأي حال.
الخلاصة ان مضمون القانون، وهو يطلق يد السلطات الامريكية في محاكمة المشتبهين والمحتجزين، فانه يهدر على نحو مدهش كافة الضمانات التي كفلتها القوانين لحمايتهم اثناء التحقيق، أو توفير محاكمة عادلة لهم.
(لم يكن الامر سهلا، ولكن الإدارة الأمريكية خاضت لأجل تمرير القانون معركة شرسة استمرت طيلة الأسابيع الماضية، قادتها منظمات الحقوق المدنية، وشارك فيها عدد غير قليل من السياسيين والعسكريين البارزين، الذين حذروا من خطورة مضمون المشروع، ليس فقط على منظومة الحقوق المدنية، ولكن أيضا على السمعة الاخلاقية للولايات المتحدة ـ اذ هي بهذه الخطوة لا تشوه صورتها وسمعتها في العالم فحسب، وإنما أيضا تحدث ثغرة خطيرة في القوانين والمعاهدات الدولية، وبمقتضاها يرخص للدول الكبرى أن تهدر مضمون تلك القوانين والمعاهدات، وتفتح الباب للعبث بالتزاماتها بحجة «توضيحها».
تورط الادارة الامريكية في هذه الفضيحة الجديدة دفع وزير الخارجية السابق كولن باول الى الخروج عن صمته، والجهر بانتقادها، وهو الذي كان عضوا في الحكومة الى ما قبل 20 شهرا خلت. فقال في مقابلة تمت معه قبل عشرة ايام، «ان العالم بدأ الارتياب في الاساس الاخلاقي لكفاحنا ضد الارهاب»، وسجل اعتراضه على إعلان الرئيس بوش عن ان الولايات المتحدة ليست مرغمة على الالتزام بقواعد معاهدات جنيف في تعاملها مع المشتبهين في الضلوع في الإرهاب، مضيفا أن ذلك الموقف من شأنه أن يرسي سابقة بالنسبة للدول الأخرى، قد تعرض القوات الامريكية ذاتها للخطر (في حالة وقوع بعض أفرادها في الأسر وتعرضهم لمثل ما يتعرض له المحتجزون في الولايات المتحدة من تعذيب وإذلال. وتساءل باول أيضا: ماذا يكون موقف الادارة الامريكية لو ان بلدا مثل كوريا الشمالية او اية دولة أخرى سارت على نهجنا في «توضيح» واعادة تعريف بنود معاهدة جنيف، التي تمنع انتهاك الكرامة الشخصية والمعاملة المذلة للسجناء؟).
جديد هذا التطور بالنسبة لنا ولأمثالنا في العالم الثالث لا يتمثل في ممارسة التعذيب وعدم التردد في اهدار الكرامة الانسانية لغير الأمريكيين، ولكنه يتمثل في أمرين، أولهما إضفاء الحماية القانونية على تلك الممارسات والانتهاكات، وثانيهما سقوط الولايات المتحدة رسميا في اختبار الدفاع عن الحريات وحقوق الانسان، وفي الوقت ذاته سقوط كافة الدعاوى الامريكية التي تزعم انحيازا للديمقراطية والحرية.
هذا الوجه القبيح للممارسات الامريكية التي لا تتردد في انتهاك مختلف القيم والمبادئ في عوالم السياسة والقانون والأخلاق، إذا ما وقفت عثرة في طريق تحقيق المصالح والمطامح الأمريكية، يعرفه جيدا كل متابع للسياسة الامريكية منذ حرب إبادة الهنود الحمر وحتى احتلال العراق، مرورا بالممارسات البشعة في امريكا اللاتينية والتواطؤ على تركيع الشعب الفلسطيني وتسويغ قتله بواسطة الاسرائيليين.
وقعت اخيرا على نص محاضرة نشرتها مجلة «وجهات نظر» المصرية «عدد اول سبتمبر (ايلول)» للسفير البريطاني السابق كريج موري عن تجربته فى أوزبكستان التي عمل بها في الفترة ما بين عامي 2002 ـ 2004، وكان قد ألقى تلك المحاضرة في جامعة يورك الانجليزية، وقدم خلالها شهادة مثيرة للدعاية الامريكية الخاصة لنظام الرئيس كريموف، الذي لم يتخل عن أساليب التعذيب البشعة، التي كانت متبعة في العهد الستاليني، وقد وصفه السفير موري، بأنه احد اكثر الديكتاتوريين شرورا في العالم (عدد المعتقلين السياسيين يتراوح بين 10 و40 الفا)، ولأن للولايات المتحدة قاعدة عسكرية فى أوزبكستان تؤدي دورا مهما في وسط آسيا، فان الرئيس كريموف اعتبر أحد أبطال الحرية في العالم المعاصر، في خطاب ألقاه وزير الخزانة الامريكي ادنيل أثناء زيارته للعاصمة الاوزبكية طشقند في عام 2002، كما انه نزل ضيفا على الرئيس بوش، وشرب معه الشاي في البيت الأبيض، وقدمت له واشنطون مساعدات مالية سنوية وصلت الى 500 مليون دولار، وهو رقم يتجاوز بكثير ما تقدمه الادارة الامريكية لكل دول غرب افريقيا.
استوقفني في محاضرة السفير البريطاني ـ الذي قال انه طرد من عمله بسبب موقفه ـ أمران أولهما انه روى وقائع متعددة عبرت عن تواطؤ سفراء الدول الغربية في طشقند، وعدم مبالاتهم بالفظائع التي تجري في أوزبكستان، لمجرد أن الرئيس كريموف حليف للولايات المتحدة، وبلادهم بدورها حليفة لواشنطون. اما ثانيهما فحوار السفير كريج موري مع نظيره الأمريكي في طشقند حول التعذيب البشع الذي يتعرض له سجناء الرأي في أوزبكستان، وتبرير الأخير لتلك الانتهاكات بأنها موجهة ضد المسلمين، بما يعني أن ذلك يعد سببا كافيا يسوغ استباحتهم ما يرتكب بحقهم، ثم قوله ان الولايات المتحدة لا تمارس التعذيب لكنها لا تستطيع ان تمنع اصدقاءها من ممارسته لكسب المعركة ضد الارهاب. وهو كلام يستحق الان ان يراجع من جانب السفير الامريكي، لان بلاده اصبحت في ظل القانون الجديد رائدة في تقنين التعذيب، وبعد ان ظلت تلقننا حتى عهد قريب دروسا في الحرية والديمقراطية، فإنها أخذت عنا بعض رذائلنا وزايدت علينا بهذه الخطوة البائسة، ومن ثم اعلنت الانضمام رسميا الى نادي جمهوريات التعذيب في العالم المعاصر.
انضمام أميركا رسميا إلى نادي جمهوريات التعذيب انضمام أميركا رسميا إلى نادي جمهوريات التعذيب انضمام أميركا رسميا إلى نادي جمهوريات التعذيبالتعليــقــــات
رفعت ميرغني، «مصر»، 04/10/2006
سوف تسعى إدارة المحافظين الجدد نحو مزيد من القوانين المقيدة للحريات والمتعارضة مع المواثيق الدولية، ولكن هل يكفي أن ندين ونستنكر هذا الإتجاه الأميركي؟ إنه على عاتقنا نحن العرب والمسلمون تقع مسئوليات جسام أهمها: أن نُعرف بأنفسنا وبما تدعو إليه ديانتنا من خصال حميدة وسلوك قويم، إن الإساءة الأكبر يوجهها إلينا بعض المنتسبين لنا، علينا ان نُحصن أنفسنا أولاً وعلينا أن نُجهض هذه الخطوة الأميركية بإجهاض ما يشابهها في بلادننا وبإجهاض مسببات العنف العشوائي ومحاربة الإرهاب، بوسائل غير تلك التي تنتهجها الولايات المتحدة وتسير عليها ركباننا الآن. إن العيب أكبره في بعضنا لا في الولايات المتحدة الأميركية. أشكرك سيدي على هذا التألق الدائم.
نعيم أحمد - المملكة المتحدة، «ايرلندا»، 04/10/2006
كثيراً ما يستفز أهالي الأبرياء الذين قتلوا في تفجيرات العراق والأردن ومصر والسعودية على أيدي عناصر الزرقاوي وبن لادن قياس التحضر بمستوى المعاملة التي يلقاها سجناء غوانتانامو!
لقد شجبنا طويلاً عدوان أميركا على فيتنام في القرن المنصرم، ونجد أنفسنا اليوم حيال مفاهيم ملتبسة وغريبة عن الظلم والعدل. فمعتقلو غوانتانامو هم عناصر القاعدة الذين أسرهم الجيش الأميركي إثر الهجوم على معسكر تورا بورا حيث كان بن لادن يشرف بنفسه على إعداد العناصر التي تفجر أنفسها بين الأبرياء.
ويستغل الديمقراطيون عدم الإسراع بمحاكمة سجناء غوانتانامو لإضعاف إدارة بوش الجمهورية، أي ضمن منطق صراع الأحزاب على الرئاسة، فما هو منطقنا، نحن العرب، الذين يحملنا على تصوير هؤلاء السجناء كملائكة، نقيس التحضر على ضوء رفاههم داخل السجن أو عدمه، وإطلاق سراحهم بسرعة أو الإبقاء عليهم! أليست وراء هذه المقاييس رغبة أبعد، أساسها التحريض على الغرب بين صفوف التكفيريين؟
وهل تسمح لنا نوايا التلاعب بمفهوم العدالة أن ندوس على مشاعر أمهات وزوجات وأبناء العمال المغاربة والمصريين والأردنيين والعراقيين الذي جز الزرقاوي رقابهم أمام الكاميرات بالدفاع عن رفاقه الأوائل في تورا بورا؟ وأن نضع صفة إرهابيين بين مزدوجتين لكي تصبح جرائمهم موضع شك؟
جيولوجي /محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 04/10/2006
أستاذنا فهمي، ماذا تتوقع من دولة خلال فترة زمنية محدودة لم تصل الى مائة عام فعلت الكثير من الأشياء التي يندى لها الجبين الإنساني واسمح لي أن اذكر شيئا بسيطا منها:
1-ابادت شعبا بالكامل من الهنود الحمر واحتلت ارضه
2-القت قنبلة نووية علي هيروشيما ونجازاكي في اليابان وابادت وشوهت الآلاف من البشر والزرع
3-تساعد اسرائيل سياسيا وعسكريا واقتصاديا في كل ممارستها البشعة من مذابح في فلسطين منذ عام 48 الى الآن
4-دمرت فيتنام وقتلت مئات الآلآف من البشر فيها
5-دمرت افغانستان بالكامل بحجة الحرب علي الإرهاب وهي في الواقع تريد القضاء على الإسلام والمسلمين
6-استخدمت كل وسائل الكذب والغش لخداع العالم لغزو العراق بحجج ليس لها اساس من الصحة وساعدت على نهب وسرقة مقدارات العراق وبناء القواعد العسكرية فيه وتوطين الصهاينية في كثير من المدن العراقية
7-استخدمت ابشع الأسلحة الفتاكة في غزو بغداد وقتل الجيش العراقي
8-استخدمت ابشع وسائل التعذيب في سجن ابو غريب
9-جرائم قتل علانية للمدنيين العراقيين في الأسحاقي والحديدية وما خفي كان أعظم
10-استخدام اراضي دول عربية كسجون للشباب المسلم
11-واخيرا مساعدة اسرائيل في تدمير لبنان بالكامل باحدث وابشع الأسلحة الأميركية
أبعد هذا كله تتوقع منهم عدلا ام ديموقراطية يا استاذنا فهمي؟
ســامي عمر ســامي، «المملكة العربية السعودية»، 04/10/2006
من لا كبير له حتماً سيبحث عن كبير، وأميركا بكل عظمتها لم تعد الكبير، فالكبير هو الذي يجمع ولا يفرق، والكبير هو الذي يعطي ولا يغتصب، والكبير الذي يحمي ولا يعتدي، والكبير هو من تآلفت القلوب على حبه ليس خوفاً من سطوته وبأسه؛ بل لأنه جدير بهذا الحب. فلو أنفقت أميركا عشر معشار ما تنفقه على الحروب والفتن ـ تحت حجج مفبركة ـ في إشاعة الأمن والأمان ومد يد العون لفقراء العالم لوجدت اليوم أن بلدها الأكثر أمناً، ولوجدت اليوم ألف مليون مُحب حول العالم يدافعون عنها، ويموتون من أجلها، ولما احتاجت لأن تعيش لحظة خوف بأن تستباح أرضها أو أن يكون مواطنوها هدفاً للقتل أو وسيلة للإبتزاز والمقايضة.
حسين الركابي / استراليا، «استراليا»، 04/10/2006
حسنا فعل الكاتب بإظهاره الوجه القبيح للممارسات الأميركية. ولكن هل وجد بين الكتاب العرب من اتخذ موقفا مثل موقف السفير البريطاني في أوزبكستان الذي ربما يكون فقد عمله بسبب نقده الصريح لتغاضي بلاده وحلفائها عن انتهاك حقوق الإنسان؟ لقد ندر ان تطرقت كتابات المثقفين العرب اثناء حكم البعث في العراق الى انتهاكاته الفظيعة لحقوق الإنسان العراقي رغم حصولها يوميا في سجون مثل أبو غريب و البلديات والرضوانية وقصر النهاية او في عمليات حلبجة وغيرها. بل كان بعض المثقفين العرب يواصل استمتاعه بصحبة مسؤولي الإستبداد في زيارات سنوية الى مهرجان المربد أو بمشاركات اخرى في تلميع صورة العهد. إن ذلك، باستعارة تعبير كولن باول، يدعو إلى ((الإرتياب في الأساس الأخلاقي)) لممارسات الذين يكيلون بمكيالين عربيين: فهم لا يستنكرون استبداد الحاكم بالمحكوم بقدر استنكارهم استبداد الأجنبي بأهل البلد. ولو أجروا حسابا بسيطا على قرن من الزمن العربي في البلدان التي سكتوا عنها لوجدوا أن معظمه انقضى تحت حكام مستبدين تبجحوا بـ((مكافحة الإستعمار)) منتهكين أدنى حقوق مواطنيهم من خلال توظيف الإستبداد في شطاراتهم الثورية، آمنين من مساءلة معظم الكتاب العرب عن تنكيلهم بمواطنيهم. إن بعض المثقفين مستمرون يكيلون بمكيالين الى اليوم.
عصام علي، «ليبيا»، 04/10/2006
ألا لعنة الله على الظالمين.
احمد سعيد، «المملكة العربية السعودية»، 04/10/2006
تحية طيبة للكاتب الكبير الأستاذ فهمي هويدي وبعد ، إن بشاعة الأميركان لم تعد تخفى على أحد ولكن الشيء المدهش حقاً هو محاولة المارينز العرب المستميتة للدفاع عن العدوان الأميركي على الإسلام ، وهم يستخدمون في ذلك عملية التفاف و تحويل للأنظار يزعمون خلالها أن انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في عهد صدام وغيره من الحكام العرب تسوغ للأميركان ما يفعلونه الآن بالمسلمين ، وفي هذا افتراء عظيم لأن منطقهم هذا يطابق تماماً المنطق الذي طبقه أباطرة التعذيب في كل العهود الحرية كل الحرية للشعب ولا حرية لأعداء الشعب وهو منطق الغاب الذي يبيح للمنتصر التنكيل بالنساء والأطفال والمدنيين ، ولعل أكبر المستفيدين من منطقهم هذا هو العدو الصهيوني الذي لم يعد من الآن فصاعداً الدولة الوحيدة في العالم التي تقنن التعذيب، ولاخوف على العدو طالما وجد من بني جلدتنا من يؤازره ضد وطنه.
لمى عبدالعزيز، «المملكة العربية السعودية»، 04/10/2006
ترك بيل كلنتون تركة كبيرة من المشاريع القابلة للنجاح خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية فجاء بوش الإبن كأول رئيس أميركي يتحدث عن دولة فلسطين. ولكن تنظيم القاعدة أركس الحال فعاد إلى ما دون الصفر فغزت دبابات شارون بوحشية نابلس في 12 من سبتمبر في غفلة من العالم.
لا يخفى على عاقل أن الديمقراطية نظام وردي وافق هوى الغرب فصار شعارا له و شعارا تطالب غيرها بتطبيقه، إلا أني لازلت لا أفهم حتى هذه اللحظة لماذا تتوافق مبادئ الديمقراطية مع الغرب وتتعارض معنا؟ نقطة الإنقلاب هنا ليست وجه أميركا القبيح الذي ندعّي اكتشافه فأميركا التي تحابي اسرائيل وتقف معها على الغريب هي نفسها أميركا التي أنقذت مسلمي البوسنة وقبضت على ميلوزوفيتش وأعادت الكويت إلى الخريطة و قضت على طالبان و انتزعت صدام من حفرة. لو أطلق كتّاب الصحافة السويدية مثلا احتجاج على سن أميركا قوانين تحميها من تطرف ديني يتنامي كالوباء من أصوليين يحزون رقاب رعاياها أمام وسائل الإعلام ويهتفون بهلاكها في كل العواصم العربية والإسلامية لفهمنا كون أهل السويد أيديهم ناصعة البياض إلا أن من يتهم أميركا بطرد الهنود الحمر لديهم في الجوار دولة صغيرة طردت أبناء قبيلة كاملة دفعا إلى الصحراء، ثم فلينظر كل قارىء لكتب التاريخ صراعات القبائل العريية وتسلسل تكون الدول الحديثة في كل العالم العربي دون استثناء لتبدو قضية الهنود الحمر لمسة حانية بالمقارنة، وبالتالي سيصبح تذمر الكتّاب العرب من أميركا لا يدعو كونه ملف من شهادات مجروحة.
أما قنابل نجازاكي وهيروشيما فعلى الأقل كانت خلال ظرف حرب قائمة ولكن كيف نفسر رش الأكراد بالمبيد على يد رئيس الدولة؟ وكيف نفكر بمحاسبة أميركا على قطع مساعداتها لحماس التي تبرأت من كل الإلتزامات الدولية والقذافى قد طرد الفلسطينين من بلاده تعبيراً عن مساندته للقضية!؟ لماذا نتهم إسرائيل بتخليها عن تطبيق معاهدات وقوانين دولية ولدينا صف من أرقام قوانين هيئة الأمم المتحدة مُهمَلة لم يلتزم بها العرب؟ كيف نتجرأ على رفع أصواتنا بإتهام أميركا بإحتلال العراق والجماهير العربية الغفيرة خرجت من المغرب إلى أواسط آسيا مرورا بالأراضي الفلسطينية رافعين صور صدام حسين مؤيدين لغزوه الكويت؟؟ كيف أصبحت السودان في رأي الكثير منا هدفا للإحتلال الأميركي بسبب قضية دارفور وأرض توجب نزوح فلول المجاهدين إليها للجهاد في حين ظل السودانيون سنوات طويلة يحاربون (كفار) الجنوب دون أن نرى مجاهدا واحدا من دولة أخرى شارك في تلك المعارك؟
فلنكن صادقين، العرب بأرضهم ومدخراتهم مال سائب، يُعلّم السرقة.
سيد على قريش، «مصر»، 04/10/2006
استاذي الكريم، شكرا لك على هذا المقال الذي يكشف اميركا على حقيقتها ولعل اخواننا الذين يسيرون وراءها يصدقون ويؤمنون بالحقائق التي ذكرتها وانني مؤمن إن شاء الله ان موعدهم قد اقترب مثل الاتحاد السوفيتي الذي انهار في لحظات وكذلك في الامم السابقة قصة فرعون الذي طغى في الأرض وجعل أهلها شيعا وقتل الأبناء واستحل النساء فأغرقه الله هو وجنوده في البحر، فهل اميركا تعتبر؟ أشك في ذلك.
من مواضيع : موسى بن الغسان إسلام 30 قسَّا داخل الفاتيكان وراء تصريحات بينديكت المستفزة
سرقة الأمطار اليابان ودول أخري تتهم الولايات المتحدة بمنع سقوط المطر
استراتيجية الفوضي
صبي كوري جنوبي ينتحر بسبب فاتورة التليفون المحمول
يطلق زوجته لانها شاهدت برنامجا تلفزيونيا يقدمه رجل
 

الكلمات الدلالية (Tags)
أميركا, التغذية, انضمام, جمهوريات, رسميا, همي, نادي

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
التعذيب في سوريا خصوصا فى فرع فلسطين
الاعلام العربي وصاحبة النفوذ والصولجان
ماذا تريد أميركا من أفغانستان والعراق ؟؟
الأمم المتحدة: التعذيب في العراق أسوأ مما كان في عهد صدام
جريمة التعذيب في جوانتانامو وأبي غريب جريمة إدارة ودولة وحضارة ! !

انضمام أميركا رسميا إلى نادي جمهوريات التعذيب

الساعة الآن 08:06 AM