العودة   منتدى نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح > المنتدى الادبى > منقولات أدبية

أدب السجون .. أقلام مضيئة في دياجير الظلام

منقولات أدبية

13-10-2010, 08:37 PM
nadia_elberak
 
أدب السجون أقلام مضيئة في دياجير الظلام

السلامـ عليكمـ و رحمة اللهـ تعالى و بركاتهـ
بسمـ اللهـ الرحمنـ الرحيمـ

أدب السجون .. أقلام مضيئة في دياجير الظلام



يُقصد بأدب السجون الكتابات التي أُلفت في السجن، ويعد من أعذب أنواع الكتابة وأصدقها، نظرا لأنها تُصنع في دياجير الظلام، وقتامة الليالي حالكة السواد التي تطغى على مشاعر الأسير، فيلجأ إلى الكتابة ليعبر عن ما يجول في خاطره، فيبوح للأوراق عن آلامه مرةً وعن آماله بالحرية والتخلص من نير القيود مرة أخرى، حتى قيل أن قراءة مذكّرات السجين وحدها كافيةً للمتعة والعبرة معاً.
الأسير الفلسطيني، هو صاحب تجربة أدبية أسيرة، ولطالما كانت الكتابة سبيلاً سلكه هذا الأسير للبوح عن ما بداخله، كما كانت وسيلة للمقاومة وبث روحها في من هم خارج السجن، فكتب القصة والرواية ونظّم الشعر، وحرر الروح بالكلمات علها تعوض أسر الجسد، ولذلك من الصعب أن تجد أديبا فلسطينيا لم يذق مرارة السجن، ولم تنل القيود من حريته.
يتحدث المهتمون عن أن الحركة الأدبية الأسيرة بدأت مع بدء زج الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال عام 1967، ويؤكد هؤلاء بأن الحركة الأدبية جاءت نتيجة لإدراك الأسرى بأن الاحتلال يهدف إلى محو ثقافتهم وهويتهم بجانب حبس أجسادهم، حيث بدأ الأسرى بإنتاج القصائد والدواوين والقصص.
الكاتب والمفكر الفلسطيني والأسير المحرر الدكتور فايز أبو شمالة يقول لـ الوطن عن أدب السجون " أدب السجون يتميز عن غيره من الآداب في صدق التجربة، وشفافية العبارة، وسلاسة التعبير، فالأدب بشكل عام هو تعبير فني راقٍ يحاكي واقع حياة الإنسان، بعد أن غمسها في الوجدان، إنه العواطف والانفعال واللغة الموحية والصورة الفنية، والأسلوب، وهذا العام ينطبق على أدب السجون".
والدكتور فايز أبو شمالة هو من مواليد مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، أمضى في سجون الاحتلال ما يقارب من عشر سنوات، نشر خلالها ديوان شعر بعنوان (حوافر الليل) وكتاب الانتفاضة في قواعد اللغة العربية، صدرا عن إتحاد الكتاب الفلسطينيين في القدس سنة 1991، كم فاز أثناء وجوده في السجن بجائزة مركز إحياء التراث العربي في مدينة الطيبة عن بحث (على صهوة الشعر) دراسة على شعر الشاعر الفلسطيني عبد الرحيم محمود سنة 1992.
ويضيف الكاتب الفلسطيني " رغم امتلاء السجون الإسرائيلية بالأسرى الفلسطينيين، إلا أن عدداً قليلاً منهم وجد طريقه للإبداع الفني، فالسجن لا يصنع ثائراً ولا مقاوماً ولا بطلاً ولا شاعراً ما لم تكن لدى الإنسان الاستعداد والقناعة لأن يكون، ومثلما طور السجين قدراته على الصبر والصمود والمواجهة والتحدي، طور بعضهم قدرته على التعبير الأدبي.
الوفاء والتحدي في شعر السجون
ويشير إلى أن الشعر لم يكن خلف القضبان للتنفيس عن لحظة اختناق، أو تصوير بطولة، قائلاً "الشعر في مربض الحزن حسٌ إنساني مرهفٌ، بشفافية يتجاوز حدود الإدراك الذهني بما تختزنه الألفاظ من صور إيحائية تشي عن وفاء عابد ، ورقة عاشق ، وتشفّ عن وهج أمومة وهديل طفل، لتكون الكتابة الأدبية إعلان تحدٍ، وطرقات إرادة ترفض الانطواء".
ويتابع أبو شمالة "مثّل الشعراء السجناء الامتداد الطبيعي والتواصل الثقافي للشعراء العرب الفلسطينيين في توظيف الكلمات واستثمار طاقاتها الإبداعية ومزجها مع التجربة التي خاضوها في السجون، وتركت بصمات عميقة على أرواحهـم وإبداعهم الشعري، لأنه كان نتاجاً حتمياً لمعاناة شربها هؤلاء الشعراء بالقطارة".
أدب السجون وتحقيق المراد
وأوضح أبو شمالة إلى أن الطريق نحو أن يحقق أدب الأسرى مراده، ويصل إلى القلوب والعقول، لا بد له أولاً أن يصل إلى المكاتب، ودور النشر، لا بد له أن ينشر، وأن يطبع، وأن يلقى في المناسبات، وأن يناقش فنياً، وأن يحظى بالتحليل الفني، وقبل كل ذلك لا بد لهذا الأدب أن يخرج من السجن، وأن يجمع، وأن يسلط عليه الضوء، ثم نسأل: هل حقق أدب الأسرى مراده؟
وانتهى إلى أن أدب الأسرى لم يأخذ نصيبه من الاهتمام والدراسة حتى يومنا هذا، وربما تأخر خروج شعر السجناء من السجن، أو ضياعه في الطريق أسهم في تغييب أدب الأسرى، وأخر نشره، ومع ذلك فإن أدب الأسرى لم يحظ بالتحليل والملاحظة التي تضعه في موضعه الحقيقي من الأدب الفلسطيني والعربي، بل من الآداب الإنسانية بشكل عام.
ويتفق الأسير المحرر معاذ الحنفي في حديث لـ الوطن مع أن شعر الأسرى الفلسطينيين يشكل أنموذجاً هاماً من نماذج شعر المقاومة ، وذلك لأن معظم أدباء فلسطين وشعرائهم سواءً من داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1948م ، أم من الأراضي المحتلة في العام 1967م ، دخلوا السجون والمعتقلات الإسرائيلية ، ولم ينجُ شعراء المنفى من الملاحقة والأسر في السجون العربية أو الأجنبية.
ويقول الحنفي والذي أنهى رسالة الماجستير حول موضوع أدب السجون في الجامعة الإسلامية بغزة "لقد تميزت التجربة الشعرية الفلسطينية، في المعتقلات الصهيونية، بين كل دول العالم ، وذلك لخصوصية المسألة الفلسطينية وتميزها، إذ تمتد هذه التجربة من خليل السكاكيني، المعتقل زمن الانتداب البريطاني عام 1917م، والشيخ سعيد الكرمي، حتى زمن الاحتلال الصهيوني لفلسطين".
صعوبات ومعوقات
ونوه الحنفي إلى انه وبالرغم من قلة نشر إبداعات الأسرى، وصعوبة إخراج قصائدهم ودواوينهم الشعرية الكثيرة، التي بقيت مهربة مخبأة حتى فترات قريبة، فقد تنبه المعتقلون منذ البداية إلى أهمية العامل الثقافي، وربطوا بين تطورهم الثقافي والفكري، وعملية التأثير في واقعهم، والارتقاء به, فردوا على سياسة التفريغ الثقافي، بالتشبث بالتعليم والتثقيف الذاتي والجماعي، وخاضوا نضالات طويلة، من أجل تثبيت أسس ثقافية وفكرية في الحياة الإعتقالية.
ويقول "ورغم قرار منع الورقة والقلم التي اتبعتها سلطة السجون الإسرائيلية في بعض الأوقات، وإجراءات التفتيش الفجائية لملاحقة من يخبئها، ومعاقبة حامليها، إلا أن الأسرى ابتكروا وسائل غاية في السرية لحمايتها، والكتابة عليها، ومن ثم تهريبها، وقد كتب الأسرى في تلك المرحلة، على ورق الكرتون، وورق لف البرتقال، وورق علب اللبن، وورق لف الزبدة بعد غسلها وتجفيفها، واضطروا إلى الكتابة بخط صغير جداً، ومائل لتحوى الورقة الصغيرة الكثير من المعلومات، التي كانوا يتبادلونها بين الغرف والأقسام، وكانت الجلسات أقرب للسرية منها للعلنية، والمعلومات الثقافية يتم تداولها بين الأفراد همساً، ويقوم كل فرد بنقل ما استوعبه شفاهة إلى زميله الآخر أثناء فترة الخروج".
المحاضر في الجامعة الإسلامية والحاصل على الأستاذية في النقد والأدب عبد الخالق العف اعتبر في حديث لـ الوطن أن الأدباء والأسرى خيط متين في نسيج الشعب الفلسطيني المجاهد، ولبنة أصيلة في صرح المقاومة وشمعة لا تنطفئ في درب الصمود والتحدي.
وقال العف والذي صدر له حديثاً كتاب بعنوان "الشعر الفلسطيني المقاوم" "إن الأسرى يدفعون ضريبة النصر والتمكين سنوات من أعمارهم، يمتشقون أقلامهم ليسطروا بها ملاحم البطولة شعراً ونثراً، ويضيفوا إلى المشهد الأدبي الفلسطيني المعاصر نماذج عالية فريدة من الأدب المقاوم".
من مواضيع : nadia_elberak من اعاجيب الشاعر نزار قباني
أدب السجون .. أقلام مضيئة في دياجير الظلام
15-10-2010, 12:36 AM
عصـــtigerـــام
 
موضوع مميز
به الكثير من المعلومات الجديدة
أجمل تحية
ودمتِ بخير

من مواضيع : عصـــtigerـــام حـب بـلا حـدود
النهر العاشق
شـجــرة الـقـمــر
الريح في الجزيرة
الملكة "مميزة "
15-10-2010, 03:03 PM
malka
 
توبيك رائع بحييكى يا غاليتى على المعلومات

وعلى مجهودك الرائع

بالتوفيق وفى أنتظار مزيدك

ملكه
من مواضيع : malka أنا بسألك يا دنيا
عندما تتألم بأرادتك
جميلة يا حمقى و لكني لست بحمقاء
ما أصعب أن تبكى بلا دموع
لست سوى طفل
15-10-2010, 08:37 PM
شذا&
 
موضوع رائع ومعلومات مهمة وقيمة

شكرا لك ودمت بخير




من مواضيع : شذا& لغــــة الأزهار .....
اثارة
لماذا عبرت الدجاجة الطريق
سمو
قصيدة غير منتهية في تعريف العشق
 

الكلمات الدلالية (Tags)
أدب, مضيئة, أقلام, الشدوو, العمال, دياجير, في

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

أدب السجون .. أقلام مضيئة في دياجير الظلام

الساعة الآن 07:19 PM