xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح > المنتدى الادبى > منتدى القصة
التسجيل

قــريــة الــرعــب

منتدى القصة

15-06-2009, 11:36 AM
CAPTIN CRIZMA
 
ق ري ة ال رع ب


يقول الفلاسفة أن الخوف هو انفعال شديد ينشأ عن وجود خطر يهدد سلامة الكائن الحي ويؤدي إلى حالة من التوتر العصبي وإلى تغيرات في الوظائف الفسيولوجية تهدف إلى زيادة كفاءة الكائن الحي نحو المواجهة أو الفرار أو التغيير النمطي المؤدي إلى ذلك
( ولا يمكن حصر هذا التعبير حول مفهوم الخوف , فالخوف في الطبيعة يتجسد على أشكال مختلفة بين زوايا الحياة كما تختلف حدته وصورته بين حادثة أو أخرى )

ولأن الخوف كثيراً ما يرتبط بصيغة العنصر المجهول أو ما وراء الطبيعة , فكانت صور الخوف من بعض العناصر التي تثير الفضول المتوطد في الإنسان لمعرفة ما يدور خلف الطبيعة بأي شكل من أشكل العرض الطبيعي أو السمعي أو البصري أو حتى الكتابي منها
( وليس مواجهتها طبعاً ) لكن الغريب أن تجد من بعض البشر ممن يعشقون لحظات الخوف وقد يهرعون إليها , وهذا ليس حديثنا في هذا الموضوع !!

ولذالك نجد أن الفضول يستشيط المتعة النفسية في الإنسان إلى جوانب عدة
وهنا سوف نتحدث عن ذلك الجانب الممتع الذي يتمحور حول الخوف وبالتحديد الرعب القصصي ...

فالرعب القصصي يختلف تماماً عن الرعب السينمائي بمراحل شتى يكون فيها الرعب حسي أكثر مما هو بياني في الأسلوب القصصي , ولذلك يتمركز الرعب السينمائي بتقنية المؤثرات البصرية و السمعية منها , والتي تلعب الدور الأساسي لتحريك الأحاسيس و الانفعالات الراكنة في الإنسان !!

إن أستخدام المؤثرات الكتابية لتصوير شريط بصري وسمعي قصصي مرعب يستنزف طاقة كبيرة تكمن حول عبقرية وخيال الكاتب لزرع الخوف والمتعة على القارئ بالشكل المطلوب
ولأن القصصي المرعب يختلف كثيراً عن باقي الأساليب القصصية الأخرى في صعوبة تصوير عوالم وشخصيات لها طبيعتها وأشكالها المختلفة في الحياة , مع تشديد الوقع البياني لخلق الرعب التصويري والسمعي والحبكة المستوحاة مع ما يقبله العقل أو ما هو معهود بين أساليب الرعب السينمائي والقصصي .. وكل ذلك لإستجذاب القارئ إلى مرحلة عالية من المتعة و الخوف !!

إن أشكال الرعب القصصي تتمركز حول الأفكار المستوحاة من ما ورأى الطبيعة ( الجن و العفاريت .. الأساطير .. الأرواح والأشباح .. مخلوقات متوحشة من الفضاء أو من تجارب علمية .. السفاحين .. الدراكولآ .. إلخ )

لن أتحدث عن العناصر المهمة التي تستوجب على الكاتب مراعاتها قبل الولوج نحو الكتابة القصصية المرعبة .. فأنا لست كفؤ لذالك !!

واترككم مع القصة المتواضعة لعلها أن تنال إعجابكم والتي كتبتها على عجلة من أمري ولم يسعفني الحال على إكمالها و وضع المقبلات والبهارات الرعبية القصصية والحبكة المصرعية المشوقة .....



...... ( قــريــة الــرعــب ) ......


مقدمة


في مكان مظلم ضيق ومن بعيد أرى أشكال غريبة وهي تحمل طارقة الموت
وفجأة يقف أحدهم و يلتفت إلي مباشرة وهو يتقدم نحوي بشكل مستقيم
خطوات تهز الساحة التي أقف عليها واسمعه يتحدث بصوت عالي عميق
" سوف انتقم منك واجعل من حياتك جحيم فوق الجحيم
سوف أمزقك أشلاء متناثرة لتعلم قبيلة العفاريت قدر غضبي وانتقامي
"
وهو يقترب مني بخطوات سريعة
شكله مرعب جداً
رأس مخيف بعينان ضيقتان يضيئهما لون أحمر جهنمي
داخل فكيه أنياب حادة طويلة وبينهما تتدلى لسان كألسن الثعابين المشقوقة من النصف
ويمتلئ باقي جسده النحيف الخراشيف الكثيفة
وما زال يقترب مني شيء فشيء وأنا اقف مشلول الحركة والصراخ
يرتعش جسدي و ينتفض قلبي وتسقط روحي بين الضلوع





1- القرية



" دف , دف , دف .. يا صااااااالح .. دف , دف .. أنهض يا كسول فلقد حان وقت الإفطار "

كانت تلك دقات أمي المتتالية على باب غرفتي الخاصة في الطابق الثاني والتي تعودت مني النوم العميق أثناء أيام الإجازة
لا أخفيكم فأنا أحب النوم كثيراً
ولا تتعجبوا إذا سمع أحدكم بعض أصوات الشخير الذي لا يتناسب مع شكلي الوسيم وجسمي المتناسق وطولي المتوسط
وفي مدرستي كنت دائماً الطالب الخلوق المجتهد
وقد يعتقد البعض أن النظارة الطبية التي أضعها بعيناي الضيقتان هي دليل على ذلك
فأنا أدرس في الصف الثاني الثانوي وأفرق بين أوقات الراحة والدراسة
واليوم هو يوم إجازتي و انتهاء شبح الاختبارات المدرسية

آه نعم قبل أن أنسى سوف أخبركم عن عائلتي
أبي يعمل في التجارة الحرة وهو عصبي بعض الأحيان
وأمي تعمل ربة بيت وهي حنونة بطبعها
وأنا الولد الوحيد في العائلة ومشاكس بعض الشيء لكن لا عليكم

بعد دقائق بسيطة عادت أمي من جديد
" دف , دف , صاااالح .. قم يا ولدي فقد يغضب والدك إذا تأخرت وتخسر فرصة ذهابك إلى قرية جدتك "
وكأنها تعلم كيف تصيب الوتر الحساس

فلم أكد أسمع فرصة الذهاب إلى بيت جدتي القديم إلا ودب النشاط ينتشل الخمول والكسل في الأوصال معلناً عن همة ونشاط شديدين
" حاضر .. حاضر أمي الغالية .. ثواني وسوف أكون معكم كالصاروووخ "

بعد الاستحمام والمعجون نزلت إلى قاعة الطعام في الطابق السفلي وسلمت على أمي وأبي وبست يديهما و مقدمة رأسيهما
ثم أخذت مقعدي بين والدي وبين طاولة الإفطار التي تتوسطنا لينظر إلي أبي بابتسامة جميلة
" هل أنت مستعد يا صالح للذهاب إلى قرية جدتك اليوم "

بادلته بابتسامة عريضة مشحونة بالحماس
" أنا على أتم الاستعداد أبي العزيز "

ارتشف والدي بعض كوب الشاي الساخن الذي يحمله , وبعض أصابع يده اليسرى تربت على طاولة الطعام ثم نظر إلي
" إذن بعد الإفطار بساعة سوف نتجه بأذن الله تعالى إلى القرية "

كنت سعيداً جداً وذلك لحبي واشتياقي لجدتي الحميمة وتلك القرية الجميلة وأناسها الطيبون
وفرصة تغيير الجو المشحون بخناق المدينة
والأخص بعد انتهاء فترة الاختبارات الثقيلة والانطواء الطويل تحت مذاكرة الكتب الدراسية

أنهينا الفطور وحمدنا الله على نعمه ثم بدأ كل واحد منا التجهيز للرحلة السعيدة
فبعد مرور وقت يتعدى النصف ساعة أصبحت مستعداً للخروج وقد شحنت حقيبتي بالملابس اللازمة
والشيء الأكيد أني لم أنسى أخذ لعبتي المحمولة (PSP) مع أشرطتي المفضلة والأخص لعبة ( ستريت فايتر )

إذن أصبح كل شيء جاهز للسفر فأنا أحمل بكتفي حقيبة ملابسي مع بعض الكتب الثقافية بداخلها
وأقف خارج الغرفة وقد أغلقت بابها وهممت بالنزول
ثم فجأة ودون سابق إنذار
دوى صوت غريب داخل الغرفة

يا إلهي ما كان ذلك الصوت !!

تسمرت في مكاني
ثم مرة أخرى صوت أخر بالداخل يعبث بأغراضي
لا يمكن .. فلقد كنت بالداخل قبل ثواني ولم يكن بها احد غيري
مما زاد الريبة والهلع بقلبي
ترددت كثيراً فتح باب الغرفة فأنا سريع الخوف
ثم تمالكت نفسي مع التعوذ من الشيطان
" بسم الله "
وفتحت الباب

ماذا تتصورون سوف أجد !!

لم يكن سوى عصفور دخل من النافذة التي قد نسيت غلقها
فأرتطم العصفور بمزهية الورد الصغيرة فأسقطها فتكسرت
ثم عبث العصفور يتطاير بالحجرة هنا وهناك محدثاً تلك الأصوات التي سمعتها

( أطرده يميناً يذهب شمالاً أطرده شمالاً يذهب يميناً )
بعد مطاردة طويلة دارت بيني وبين العصفور في الغرفة
قرر العصفور الاستسلام فخرج هارباً من حيث أتى
فأغلقت خلفه النافذة بأحكام

هنا أتى صوت أبي يناديني من الأسفل
" صااالح , صااالح ما الذي أخرك كثيراً هيا بسرعة فنحن سوف ننتظرك في السيارة ولا تنسى غلق الأبواب جيداً وراءك "
أغلقت باب غرفتي مسرعاً
" أني قادم يا أبي "

بعد غلق جميع أبواب المنزل ركبت سيارة أبي المرسيدس
ثم أنطلقنا نقطع الأميال خلف الأميل طريق الوصول إلى قرية جدتي الصغيرة
فبعد مرور ساعة ونصف تقريباً من السير المتواصل بالسيارة
وصلنا القرية الجميلة التي تزخر بمزارع النخيل الزاهية والأعشاب الخضراء أسفلها والتي منحتها نورق أخر جميل
ومن الجانب الأخر تقف الجبال الشامخة تزخرفها
دخلنا القرية ثم سلكنا طريقاً ترابي فرعي إلى أن وصلنا بيت جدتي

كان بيتاً قديم جداً يتكون من ثلاث غرف وحمامين يتوسطهما مخزن صغير
وخلف البيت توجد مزرعة تحاذي الطريق الذي يفصل بين المنازل الأخرى
يسكن البيت المتواضع جدتي وكان من يقوما برعايتها هما عمي حامد وزوجته

أوقفنا السيارة أمام المنزل وترجلنا عنها ثم طرقنا الباب
لحظات ثم أتى صوت عمي وهو يفتح الباب
استقبلنا عمي برحابة شديدة و تبادلنا السلام والتحية ثم أدخلنا إلى المجلس الذي تتوسطه القهوة
إذن قد كان عمي على موعد مسبق مع أبي

عند دخولنا كان هناك على زاوية المجلس تجلس جدتي التي تبلغ من العمر ما فوق الـ 65 سنة
تغطي عيناها الصغيرتين النظارة الطبية السميكة
فعندما وقع بصري عليها نبض قلبي الفرح والاشتياق وهي تبادلني تلك الابتسامة الحنونة

أولاً تبادل أبي وأمي السلام بين جدتي وزوجة عمي
ثم أخذوا مقعدهم حول القهوة

حان دوري الآن !!

تقدمت إلى جدتي فبادلتها التحية والاحترام الكبيرين ولم أنسى فتح شباك أبتسامتي على مصرعيهما
فلقد مضى وقت طويل لم أحظى بزيارتها
سألتني عن حالي وحال الدراسة وبعض الأمور هنا وهناك وبادلتها الحديث
بعد دقائق معدودة من الحوار الودود والبهجة بيننا
ناداني عمي الطيب إلى الجلوس على بساط القهوة جميعا
انتقلت إليهم وتسامر الحديث بين العائلة في لحظات سعيدة تجمعنا على رقعة واحدة

بعد الانتهاء من القهوة الطيبة دار بخلدي أن أخذ جولة قصير داخل البيت
أعيد فيها ذكرياتي الجميلة مع جدي الذي ما زال بعض صور لحظاتنا السعيدة راسخ بمخيلتي
فتذكرت طفولتي ومداعبة جدي في هذا المكان وكيف كان يحبني ويحتضنني رحمة الله عليه
فلقد انتقل جدي إلى رحمة الله منذ ما يقارب الخمسة عشر عاما

لكن كانت هناك قصة غريبة خلف وفاته
ففي احد زياراتي للقرية قبل السنتين و النصف تقريباً
حدثتني جدتي عن جدي والتي لم تحدثني به من قبل وظلت تحتفظ قصته بعد وفاته بعشر سنين تقريباً

يتبع .....
من مواضيع : CAPTIN CRIZMA جريمة قتل غريبة من نوعها و شنيعه
قصه ممتعه شيقه اقوي قصه
قــريــة الــرعــب
إثنين متزوجين من عشرين سنه
15-06-2009, 11:37 AM
CAPTIN CRIZMA
 
لكن كانت هناك قصة غريبة خلف وفاته
ففي احد زياراتي للقرية قبل السنتين و النصف تقريباً
حدثتني جدتي عن جدي والتي لم تحدثني به من قبل وظلت تحتفظ قصته بعد وفاته بعشر سنين تقريباً

" ولدي صالح .. جدك كان رجلاً طيباً يقيم الصلاة في وقتها ويحب الخير للناس
وقبل وفاته بأشهر تغير حاله كثيراً وهذا عندما أتاه شخص غريب
فكان الرجل الغريب يكثر الزيارة على جدك ثم انقطع فجأة عن زيارته
العجيب يا ولدي في الأشهر ما قبل وفاته
أخذ جدك يفرش السجاد كل ليلة يمكث وحيداً , وأحياناً يخرج منتصف الليالي لا أعلم اين يذهب
سألته ذات مرة عن سبب أنعزاله وخروجه المريب أخر الليالي
فكان جوبه أن غضب وقال :
لا تسأليني هذا السؤال مرة أخرى وما يجب عليك أن تعلميه أني أفعل الخير وهذا عمل الرجال لا تضعي أنفك فيه
لم أتجرئ على مناقشته أكثر من ذلك فقد أصبح عصبياً بشكل مفرط
وكان هناك شيء أخر يحيرني وهو كثرت تردده على المخزن الصغير والذي لا يحوي أي شيء مريب
فكرت كثيراً أن أتنصت عليه أثناء أنعزاله بالليل أو أن أتتبعه حيث يذهب لأعلم ماذا يفعل
لكن كلما أقتربت من غرفة أنعزاله و التي يحكم غلقها جيداً لم اسمع سوى الهدوء التام وكأن لا أحد يوجد بالداخل
وعندما قررت متابعة خروجه الليلي لم أستطع مواصلة تعقب طريق جدك الطويل و الذي يمتد إلى المنطقة الجبلية
فأنا أمرأة تمشي لحالها في منتصف الليل فأخشى على نفسي ثم أعود أدراجي بسرعة إلى المنزل

وكان الأكثر غرابة هو ليلة موت جدك
ففي منتصف تلك الليلة البائسة كانت هناك أصوات غريبة مرعبة تصدر من داخل البيت
ولم أتمكن لخوفي الشديد البحث عن مصدر تلك الأصوات المخيفة أو حتى الخروج خارج غرفة النوم
فلبثت في مرقدي ثم ذكرت دعاء الفزع من النوم
(( أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وان يحضرون ))
وشيء فشيء يتسرب النوم إلى عيني إلى أن خلدت في نوم عميق

هنا قطرت دمعة من عينها وهي تكمل الحديث

صحوت الفجر أداء صلاة الفجر فلم أجده جنبي
ناديت بجدك في المنزل لم يجبني
بحثت داخل الغرف لا أجده

وقفت برهة واجهش صوتها البكاء و العيون تذرف دمعات الحزن والألم

وجدته ميتاً _ وجدته ميتاً داخل المخزن لا يتحرك وقد شخصت عيناه وكأن عفاريت الدنيا جميعها مرت عليه قبل مماته
"

هذا ما ذكرته جدتي حول قصة وفاته

المهم ليس هذا هو حديثنا فأنا أحمل الذكريات الجميلة

فقد مررت على الغرف أتذوق جدرانها وأثاثها القديم والذي يشعرني بحلاوة وسحر الماضي
ثم دار بذهني بعد ذكرى الأحداث الغريبة التي نقلتها جدتي عن جدي المتوفََى أن أستكشف المخزن القديم

لماذا كان جدي يتردد كثيراً على المخزن وما سبب موقع وفاته الغريبة في المخزن ؟؟
هكذا هو طبعي ولا يشبع رغباتي الفضولية الدائمة إلا كشف الأحداث قدر المستطاع
فلم أتردد دخول المخزن واستكشاف ما يخفيه من أسرار لعلي أجد أمر ما

كان المخزن يحتوي على بعض الأواني المطبخية القديمة المبعثرة
وعلى جدار المخزن يتوسط رف خشبي يحمل بعض الكتب هنا وهناك
أسفل الرف أدوات منزلية أخرى وعلى الجانب الأخر بعض الأبسط القديمة المركونة
ويغطي أرضية المخزن سجاد كبير قد تراكم التراب عليه

إذن من أين سوف ابدأ !!

تحسست الجدران شبراً شبراً لعلها تنبض بفجوة تكشف الأسرار .. لا جدوى
فتحت الكتب الأول ثم الأخر .. وفجأة وفي كتاب معين وقعت يداي على ورقة غريبة
ففتحتها بسرعة وقرأت حروفها
كلمات حب وغرام ( جدي يتغزل بجدتي ).. لا فائدة
الأواني الأدوات المنزلية قلبتها رأس على عقب .. لا شيء
أزلت السجاد من باطن المخزن .. لا فائدة
كل ما في المخزن لا يثير الغرابة أو يشير إلى شيء مطموس أو سر مدسوس

نظرة تفحصية أخرى داخل المخزن ثم لفت انتباهي شيء يشدني و ينهش فضولي
بعد أن أزلت السجاد من باطن المخزن كان هناك وجود نزول بسيط بشكل مستطيلي على مستوى أرضية المخزن
إن وجود نزول على مستوى السطح المتساوي يدل على وجود خلل ما في تلك الرقعة
إذا لا بد أن يكون هناك أمر ما
فبسرعة متناهية لا أرادية سلكت يداي تحفر مكان الرقعة المستطيلة المنبسطة بنهم شديد

بعد حفر بسيط لامست أصابعي صوت شيء معدني مدفون
كان ذلك صندوق صغير مستطيل الشكل يشبه تلك الصناديق المستخدمة لحفظ الأوراق المهمة

لكن ماذا بداخله !!

نفضت التراب حول الصندوق ثم فتحته
ما هذا أنه كتاب قديم جداً
لكنه لا يشبه مجلة ( كبتن ماجد أو باسم ) التي تعودت على قرأتها

كان عنوان الكتاب
" الغزالي "
وقد نقشت الحروف بخط الكتابة اليدوي على غلافه السميك
أحسست بخوف ينتابني خوف من المجهول
ثم فتحت أول صفحة من الكتاب والتي كانت أسطرها الخط اليدوي كذلك

ثم بدأت اقرأ

" فُتح الكتاب وعلِمَ فاتحه حيطة مأمنه قبل مماته وفُتح مدخل الجن و الشياطين............ "
ارتعش جسدي وانعقد لساني وتوقفت عن قرأة الكلمات المخيفة

ثم فجأة

أتى صوت قط من خلفي يحشرج بقوة
التفت إليه بسرعة وقلبي يخفق بنبض شديد
كان قط أسود متسمر ينظر إلي من بين باب المخزن وقد كشر أسنانه مع حشرجت صوته الغاضبة
إذن قد بدأ الرعب

وبينما أنا كذلك تعالى صوت أذان الظهر من المسجد القريب من بيت جدتي
" الله أكبر الله أكبر............. "
وكأن الأذان يطرد الشياطين

فقد رحل القط فور رفع الأذان وهو يمقتني بأخر نظراته المخيفة
" الحمد الله "
فتنفست الصعداء

ثم أعدت النظر إلى الكتاب الذي بين يدي وعيناي تحمل الرهبة منه
لكن شد انتباهي ورقة واضح بروزها منتصف الكتاب
وكأنها ليست من أصل الكتاب أو أنها وضعت بين صفحاته على ما يبدو
أنتزعت الورقة من مكانها

كانت الورقة غريبة جداً وتختلف تماماً عن باقي أوراق الكتاب
حيث أنها كانت سميكة بعض الشيء ولونها البني الداكن يوحي لك أنها اقدم من الكتاب نفسه
والأغرب من ذالك حروفها
حروف مكتوبة بالدم

" صااالح أين أنت يا صااالح "
كان ذلك نداء جدتي من خارج المخزن

فرتبك حالي
بسرعه أعد الكتاب و الصندوق إلى مكانه
فوضعت الورقة الغريبة بجيبي لا أدري لماذا ولكن أعدت كل شيء إلى مكانه السابق وأنا أجيب جدتي
" قادم قادم يا أمي "

بعد سرعة من أمري والموقف العصيب ذهبت إلى جدتي وهي تنظر إلى حالي المزري
" ما بالك يا صالح أين ذهبت ؟؟ وما كل هذا العرق الذي بوجهك ؟؟ "

ماذا عساي أن أقول الآن !!

" لا شيء يا أمي لا شيء "
أحاول تغيير مسار الحوار
" لكن هل رايتي قط اسود مر من حولكم "
نظرت إلي باستغراب
" لا يا ولدي "

أزداد تصبب عرقي
" أمي هل أنتِ متأكدة من أنه لا يوجد قط أسود في البيت "
نظرت إلى الأسفل وكأنها تحاول أعادة ذاكرتها

" نعم نعم يا ولدي لا تلمني فذاكرتي أصبحت ضعيفة , فهناك قط اسود يوجد بالبيت
واغلب مكان يأوي إليه هو المخزن
"

" ااااااااه "
تنسخ نفسي وتطاير الخوف من قلبي وعدت إلى طبيعتي من جديد وقلت داخل نفسي
" تباً لك أيها السنور المنحوس فلقد أرعبتني حتى الموت "

علامات استفهام بوجه جدتي
" عجيب أمرك يا صالح "
الآن أحاول التملص من الموقف و أسئلة جدتي المنهمرة التي سوف يصعب علي إجابتها
" لا تقلقي يا أمي لا تقلقي .. يجب أن اسرع إلى الصلاة فالوقت لا يكفي .. استأذنك جدتي الجميلة "

( فرووووم )
انطلقت هارباً من الموقف ولا أدري لماذا جاب بخاطري وضع الورقة الغريبة التي بجيبي داخل حقيبة ملابسي
وضعتها ثم ذهبت إلى الحمام لقضاء الحاجة ثم الوضوء ثم انطلقت إلى المسجد مسرعاً لأداء صلاة الظهر جماعة

بعد الصلاة و الدعاء عدت مع والدي وعمي إلى البيت وقد انشرح صدري وهدئت روحي وارتاحت أعصابي
دخلنا المجلس وبعد فترة بسيطة قدم الغداء ( قبولي لحم )
فتجمعنا حول المائدة وتم النهش هنا وهناك في الغداء مع الأحاديث الجانبية المتفرقة
رغم ذلك كتمت سر الكتاب وكأن شيء لم يكن

انتهينا من الغداء وحمدنا الله على نعمه ثم أخذ كل واحد منا مضجعه للنوم
عند السرير وأنا اطلب النوم تمر بعض الأحداث تحت شريط سريع
وفاة جدي الغريبة
المخزن
الغزالي
الورقة
السنور التعيس

ثم شيء فشيء تنعس عيناي طريق النوم
وبدأ الشخير

بعد نوم عميق ظل قرابة الساعتين
" شخخخخ شخخخخ "
" صااااالح كفاك شخيراً فلم ننعم طعم النوم بسببك .. انهض أيها الكسول هيا "
كان ذلك أبي محاولة أيقاضي لكن لا فائدة
مرة أخرى يحاول " انهض يا ديناصور " _ " شخخخ شخ " لا فائدة

" كرااااخ "
صوت ضربة أبي على ظهري

بعد ضربة أبي على ظهري صحوت فجأة على هذا الحال
" السنووور السنوور ... السنور "
ثم تنبهت إنما كنت أهذي وقد صحوت وأبي يقف أمامي
ضحك أبي لحالي وقال
" قم فغسل وجهك فأنا وعمك حامد سوف نذهب لزيارة بعض الناس هنا وهناك "
نظرت إلى أبي .. وعين تفتح وعين تغلق
" حاضر يا أبي "
قمت بتكاسل وذهبت إلى دورة المياه للاغتسال واكتساب النشاط من جديد

بعد ذلك ماذا سوف افعل !!

فالبيت لا يوجد به احد سوى جدتي وزوجة عمي
وهما ينتظران أستقبال بعض الضيوف من النساء ويصعب علي التواجد من بينهما
إذن سوف أذهب إلى الخارج في جولة قصيرة حول القرية الصغيرة وزيارة بعض الأصدقاء القدامى

خرجت من البيت أمشي بين الطرقات الترابية والمنازل التي أغلبها قديم
وبين وداعة المزارع التي ترويها الأفلاج من كل جانب
وحول الطرقات توجد بعض المنازل الطينية المهجورة

جميل هذا الشعور الذي يجتاحني مع الجو النقي الذي يخيم على القرية وأنا أتجول فيها
إلى أن وصلت إلى ساحة بعيدة عن المنازل والناس
تزينها بعض الأشجار المترامية هنا وهناك
وبينما أنا كذلك ومن بعيد تراقص بصري على فتاة شابة جميلة جداً مصادفة عكس اتجاهي
لم تفتر عيني عنها وأنا أحدق فيها كالمشدوه وهي تتقدم حتى مرت من جانبي
وأنا ما زلت أتتبعها ببصري .. وقدماي تخطو( يا جميل يا عسل )........

" كراااااااااااااااف "

كان ذلك صوت أرتطام رأسي بجذع شجرة متدلي حول المكان والذي لم أنتبه له وأنا أخطو مساري وقد زاغ بصري

" رأأأأسي رأأأسي "
أحسست بألم شديد في جبهتي مع جرح صغير فيها قد بدا ينزف
كدت أن افقد وعيي فلم استطع الوقوف فجلست تحت الشجرة محاولة الاسترخاء والاستظلال بظلها

يتبع...........

من مواضيع : CAPTIN CRIZMA إثنين متزوجين من عشرين سنه
قــريــة الــرعــب
قصه ممتعه شيقه اقوي قصه
جريمة قتل غريبة من نوعها و شنيعه
15-06-2009, 02:37 PM
CAPTIN CRIZMA
 
هيا القصه مش عجباكم ولا ايه
من مواضيع : CAPTIN CRIZMA قــريــة الــرعــب
قصه ممتعه شيقه اقوي قصه
إثنين متزوجين من عشرين سنه
جريمة قتل غريبة من نوعها و شنيعه
15-06-2009, 02:38 PM
CAPTIN CRIZMA
 
3

" رأأأأسي رأأأسي "
أحسست بألم شديد في جبهتي مع جرح صغير فيها قد بدا ينزف
كدت أن افقد وعيي فلم استطع الوقوف فجلست تحت الشجرة محاولة الاسترخاء والاستظلال بظلها

وفي لمح البصر ظهر رجل من خلفي لم أنتبه لوجوده أو حضوره لحظات
تتوج رأسه عمامة بيضاء مع دشداشة بيضاء كذلك
ويكسو وجهه العريض لحية مخلوطة البياض والسواد تدل على أنه ما زال في الأربعينات من عمره
ويحمل باقي جسده بعض السمنة مع الانتفاخ الظاهر ببطنه

وقف هذا الرجل أمامي وهو ينظر إلي بتمعن وتفحص
" السلام عليكم .... من صالح !! .. كيف حالك وماذا جرى لك .. هل أنت بخير "
فنظرت إليه بتعجب
" وعليك السلام يا شيخ .. الحمد الله .. الأمر أني لم أنتبه وأنا امشي .. فرطتم رأسي بالجذع الذي هو فوقي "
تحركت أعين الرجل إلى الجذع والى حالي العصيب
" انتظرني سوف أجلب لك بعض الضمادات والإسعافات الأولية , وسوف أساعدك المشي والوصول إلى المنزل
.. انتظرني هنا يا صالح و سأتي لك حالاً
"

لا بد أن شيء ما قد فاتني !!

" لحظة لحظة يا شيخ .. لحظة .. من انت ؟؟ وكيف تعلم اسمي ؟؟ "

هم الرجل بالإسراع ثم توقف واستدار إلي
" أنا المعلم خلفان شيخ القرية .. لا تتعجل سوف أعود إليك قريباً "
ثم رحل بسرعة عجيبة أتجاه المنازل واختفى بسهولة

مرت دقائق عصيبة وأنا انتظر قدوم المعلم خلفان
وما زلت أحس بالصداع الشديد و الدوران الذي يقودني إلى فقدان الوعي بين لحظة وأخرى
ثم من بعيد أتى شخص يتقدم نحوي إلى أن وصل قربي وسلم على وبادلته السلام ثم جلس بمحاذاتي

كان الشخص الذي جلس جنبي رجل عجوز بلغ من العمر ما أن التجاعيد تملأ وجهه المستقيم
مع انكماش فتحات العينين وابيضاض لحيته المتدلية
تغطي ملابسه الكثير من الرقع والبقع مع جسمه النحيف الدال على أنه رجل فقير
وبين يديه يحمل خشبة قديمة كان يتكئ عليها

نظر العجوز الذي قعد جنبي إلى حالي بعطف ثم قال
" سلامتك يا ولدي , لقد رأيت ما حدث لك من بعيد , ثم هرعت إليك محاولة مساعدتك "
نظرت إليه وتحدثت بحنان
" لا تقلق أيها الوالد الكريم , فلقد أتاني المعلم خلفان وقد تكفل بمساعدتي وسوف يأتي عن قريب "
تغيرت ملامح الرجل العجوز بالتعجب وهو يستنكر قولي
" المعلم خلفان من !! .. كنت أراقبك من بعيد ولم اشهد أي شخص أتى إليك
.. لا بد أن الضربة التي برأسك قد أثرت عليك
"
تغيرت ملامحي الاستغراب والاندهاش الكبيرين
" المعلم خلفاااان !!! ... شيخ القرية !!! ألم تلحظه .. وقف أمامي !!! كلمني !!! "

نظر العجوز إلي ببعض الغضب
" لا بد انك تسخر مني أيها الشاب المسكين "

احاول تصديق ما حدث وأنا أصرخ
" !!!!! المعلم خلفان يلبس ( كذااا ) وشكله ( كذااا ) وهو من قال لي أنه شيخ القبيلة !!! "

هنا اهتز جسم العجوز وكأن صاعقة قصفته , وفك ثمه وهو يبتلع ريقه وأخذ يتعوذ ويحوقل كثيراً
" أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. أنت وصفت المرحوم خلفان بشحمه ولحمه وقد كان شيخ القبيلة السابق
إني أعلمه جيداً , ولا يمكن أن يعود للحياة من جديد !!!
لأنه متوفى منذ سنوات عديدة وبطريقة عجيبة وغريبة .. أنا متأكد جداً !!!
"

صداع ألم خوف رعب دوران
واسودة الدنيا بعيني ثم أغمي علي..............





2- المعلم خلفان


أشم راحة قوية ثم شيء فشيء تتسلل الرائحة بداخلي
ثم فجأة صحوت

أين أنا !!!

أرى من حولي أقمشة بيضاء ومكتب وسرير فيهما معدات للتمريض
وطبيب يقف أمامي بابتسامة عريضة وخلف الطبيب باب مفتوح

على ما يبدو أني الآن داخل احد غرف المركز الصحي بالقرية واني كنت أرقد فاقد الوعي على السرير
وتلك الرائحة القوية كانت أحد مواد تنبيه الحواس , مررها الطبيب حول أنفي على ما أظن

نظرت إلى الطبيب وصورته غير واضحة بعض الشيء
ثم فجأة مر شبح المعلم خلفان أمام الباب

أتسعت عياني على مصرعيهما وارتعش جسدي وأنا اصرخ بأعلى صوتي
" العفرررريت العفرررريت "
يمسكني الطبيب يهدئ أعصابي لا فائدة
ثم أطل المعلم خلفان وهو يدخل الباب
واصرخ من جديد
" العفرررريت العفرررريت "
وأنا أشير إليه بأصبعي وهو يتقدم نحوي
يحاول الطبيب مرة أخرى تقييد أنفعالي لا فائدة
" العفرررريت العفرررريت "

توقف المعلم خلفان وهو ينظر إلي بخوف ثم دخل من خلفه أفراد عائلتي
هنا صرخ الطبيب بالممرضة
" هاتي بالإبرة الكبيرة للتسكين .. بسرعة "
( ماذا الإبرة الكبيرة !! )
وأنا أنظر إلى والدي الذي دخل و المعلم خلفان المتعجب واسمعه يسأل والدي
" هل أنت متأكد أنه ليس مجنون "

هرولة أمي تحتضنني وكذلك أبي ومن خلفهم باقي أفراد العائلة يطمئنون على حالي
فهدء روعي واطمئن قلبي بعض الشيء وما زلت لم أستوعب الموقف جيداً وغير مصدق ما تراه عيناي

أمي تسألني
" ماذا جرى لك يا ولدي "
نظرت إلى المعلم خلفان وقد بدا الغباء واضح بفكي المفتوح
" هل أنت متأكد أنك لم تمت "
نظر الجميع إلي وكأني أصبحت طفل صغيراً يستعبط
فتحدث المعلم خلفان بغضب
" أيها الغبي ألا ترأى أني أقف أمامك حي يرزق .. أخبرتك أني سوف أعود إليك ثم وجدتك فاقد الوعي
فحملتك بسرعة إلى المركز الصحي واتصلت بعمك حامد وحكيت له كل ما حدث !!!
"

صرخت وأنا أحرك يداي وجسدي بانفعال شديد
" إذن من كان ذلك الرجل العجوز !!! .. لا يمممممكن .. غير معقوووول "

هنا تحدث الطبيب
" يبدو أنه ما زال يهوس من أثر الضربة التي في رأسه والهبوط الحاد .. هاتوا الإبرة "
( تسسسسسسسسسس )
وشيء فشيء تسكن حركاتي واسمع الطبيب يحدث والدي وينخفض صوته بالتدريج
" إن أثر الضربة على الرأس والهبوط الحاد , تصيب عصب التركيز في المخ
فتخلقُ الصور والأحداث الغير صحيحة ويعود ذلك إلى.........
"
لا أسمع شيء !!!
ثم ذهبت في غيبوبة عميقة
" شخخخخخ شخخخخ "





3- عودة إلى المدينة



أنا الآن في مكان موحش ما قبل المئة عام حيث هناك ساحة كبيرة بها بيوت طينية متهدمة
حول البيوت المتهدمة عظام وجماجم بشرية متفرقة
يخيم المكان ظلام بسيط بين رقود الشمس و الغروب
أرى من بعيد دخان أسود كثيف يتقدم نحوي , واقف لا أدري ماذا افعل
داخل الدخان المخيف أرى عيون حمراء متسعة بشكل طولي وهو يتقدم بسرعة
تهتز قدامي ويرتعش جسدي واعجز الهرب
وهو ما زال يتقدم بخطوات كبيره وعيناه تزداد احمرارا وأنه سوف يقطعني ويلتهمني مرة واحدة

ثم فجأة !!

اختفى الكابوس فصحوت وأنا استعيذ بالله وحالي يتصبب عرقا

اين أنا الآن !!

لقد كنت أرقد داخل سيارة أبي في الطريق السريع
أبي يقود السيارة ومن جانبه الأيمن تجلس أمي
المكان مظلم جداً سوى من مصابيح السيارة الأمامية التي تنير الطريق
لقد استوعبت الآن أننا عائدون إلى المنزل على ما يبدو وقد أرخى الليل سدوله

التفتت أمي إلي عندما صحوت وأنا استعيذ بالله
ونظر أبي من المرأة الصغيرة أعلى يمينه إلى حالي الذي بدأ يتكئ الجلوس شيء فشيء

ثم تحدثت أمي
" حمداً لله على سلامتك يا ولدي .. كيف حالك الآن ؟؟ "
أنظر بعينين ثقيلتين وصوت وهن
" الحمد الله أنا بخير أمي الحبيبة "
هنا تحدث أبي وهو يقود السيارة وينظر من المرأة الصغيرة
" حمداً لله على سلامتك يا صالح
ولقد اخبرنا عمك عن سبب ما حدثك لك .. وكانت رحمة الله أن أسعفك المعلم خلفان
.. الغريب يا ولدي أنك لا تذكر المعلم خلفان وهو الذي كان يحملك بين يديه ويداعبك منذ صغرك
وهو أعز الأصدقاء إلى عمك حامد .. المعلم خلفان شيخ القرية وهو رجل طيب جداً
"

تعود الأحداث إلي من جديد عند مسمع اسم المعلم خلفان
فاقتربت من كرسي أبي وقد اشتدت أعصابي
" أبي هناك شيء غريب حدث لي أنا متأكد جداً ويجب أن تصدقني .. بعد أن رحل المعلم خلفان إحضار المساعدة
أتى رجل عجوز يحدثني أن المعلم خلفان لا وجود له وأنه متوفى منذ سنين عديدة !!!
"

ابتسم أبي
" يا ولدي كل ذالك بسبب الضربة التي أصابتك برأسك , وقد أحدثت الهوس بعقلك وفتحت مجال التصورات
هذا ما حدثني الطبيب وشرحه لي .. واجده منطقياً جداً .. الآن هدء أعصابك فنحن متجهون إلى منزلنا ....
"

هل فعلاً هوس اجتاح مخيلتي أم كان ذلك مس شيطاني أصابني .. لا أعلم !!
فالتزمت السكون والسكوت المطبق

وبينما نحن في طريق العودة وأنظر من خلال زجاج الباب الجانبي
اتسعت عيناي وتدلى الفك السفلي
لمحت الرجل العجوز جانب الرصيف وهو ينظر إلي ثم اختفى بسرعة مع سرعة السيارة المندفعة
يا إلهي .. يبدو أنني داخل قصة رعب حقيقية ولا مجال للهوس و التخيلات

أطبقت شفتاي والتزمت الخوف الصامت إلى أن وصلنا المنزل
عند رؤيتي لمنزلنا بدأت بعض السكينة والاطمئنان يسريان في الأوصال
أنه حال وشعور من اشتاق الدفئ و الاستقرار يحتضنه المنزل من بعد أحداث يوم عصيب

دخلنا المنزل وأبي يحدثني
" لا تنسى أن تقضي الصلوات الفائتة
وغداً بأذن الله تعالى سوف أقوم بتنزيل الحقائب و الأغراض الأخرى
فنحن متعبون اليوم بعد هذا اليوم الشاق
"
جاوبته بالموافقة
ثم صعدت إلى غرفتي الخاصة لتغيير ملابسي وقضاء الصلوات الفائتة

أنا الآن أقف عند باب غرفتي أريد الدخول وأضع يدي على مقبض الباب
وفجأة سمعت حركة ما بداخل الغرفة

لا بد أنه ذلك العصفور المشاكس عاد من جديد

لكن لحظة !!

لا يمكن أن يكون ذلك العصفور فلقد أحكمت أغلاق النافذة
يا إلهي .. إذن من يكون هناك وماذا يمكن أن ينتظرني بالداخل
ثم رفعت يدي عن الباب
فتوقف الصوت وأنا ما زلت خائف
انتظرت دقائق خلف الباب لا يوجد صوت

هل ادخل الآن !!

يبدو أنه لا شيء يثير الرعب داخل الحجرة أبداً
" بسم الله "
ودخلت الحجرة بهدوء

كل شيء فيها كان على ما تركته في السابق
الكمبيوتر , الكتب , الطاولة الدراسية , الأغراض , السرير
" الحمد الله "

ربما كانت تلك تهيأت صنعها الخوف المستديم
أصبحت لا اعلم وقد اصل إلى درجة الجنون !!

المهم .. أبدلت ملابسي وذهبت للوضوء وعدت إلى الغرفة وقضيت الصلاوات الفائتة
ثم ارتميت على السرير سابح بأفكاري

كان هناك شيء ينهش مخيلتي
تلك الأحداث الغامضة وكانها لعنة تلاحقني لا مفر منها
وهل جميعها مربوطة بذلك الكتاب
" الغزالي "
أو أن الورقة التي بداخل الحقيبة والتي ما زالت بداخل السيارة .. لا أعلم
لكن لا أعتقد أن للورقة دخل فيها

إني متعب جداً ورأسي يؤلمني واحتاج إلى الراحة
فذكرت دعاء النوم مع بعض آيات ذكر الله الحكيم
تاركاً ورائي كل تلك الأحداث الغريبة في نوم عميق





3- صديقي ياسر

يتبع...........

من مواضيع : CAPTIN CRIZMA إثنين متزوجين من عشرين سنه
قــريــة الــرعــب
جريمة قتل غريبة من نوعها و شنيعه
قصه ممتعه شيقه اقوي قصه
 

الكلمات الدلالية (Tags)
الــرعــب, قــريــة

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

قــريــة الــرعــب

الساعة الآن 12:31 PM.