xpredo script

العودة   منتدى نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح

عشرون عاماً هزت العالم

الحوار المفتوح

19-07-2009, 12:27 PM
عصـــtigerـــام
 
Discc عشرون عاماً هزت العالم

عشرون عاما هزت العالم
والصحافة الورقية جنازة تنتظر الدفن
بعد أكثر من 146 عاماً من الصدور الأسبوعي ودّعت الصحيفة الأمريكية الشهيرة "سياتل بوست انتلجنسر" الورق بلا رجعة متجهة إلى العالم الرقمي. وقبلها إكتفت صحيفة أمريكية أخرى وهي "كريستيان ساينس مونيتور" بتشغيل موقعها الإلكتروني رغم أنها كانت توزع أكثر من 500 ألف نسخة كل صباح. وفي صحافتنا العربية توقفت أخيراً إحدى أهم المجلات العريقة "المجلة" عن عناق الورق الأسبوعي متجهة إلى عناق شاشات الحواسيب.

هل يعني كل ذلك أن الصحافة المطبوعة إلى زوال؟

يكره كثيرون سماع ذلك من منطلق أن الصحافة الورقية ظلت إلى سنوات تعبر عن ثقافة أجيال متتالية وبالتالي فإنه يصعب قبول فكرة زوالها بمجرد ظهور وسائل إعلامية أخرى منافسة وتحديداً الإعلام الإلكتروني.
وحجة هذا الفريق أن الصحافة الورقية نجحت إلكترونياً، ولكن الصحافة الإلكترونية لم تنجح ورقياً! فالصحف الورقية أصبحت تملك مواقعا إلكترونية تفاعلية واسعة الانتشار تنافس الصحف الإلكترونية وتزيد ارتباط القراء بالصحيفة الورقية الأم. أي أن لها قدم هنا وقدم هناك!
ثانياً أن "صحافة الأحبار والمطابع" لها جمهورها المخلص، تماما مثل "صحافة الأزرار والمواقع"! وهناك جمهور مشترك بين الصحافتين!

ثالثا أن غياب الرقابة عن الصحافة الإلكترونية وحضورها القوي في الصحف الورقية ليس ميزة في الأولى وعيب في الثانية. الرقابة تدفع الصحف الورقية إلى الرصانة وتحري الدقة والموضوعية والتوثيق الشديد لما ينشر، وهذا ما تفتقده الأجواء الإلكترونية التي تتسم بالجرأة والتسرع!
وفي المحصلة يرفض جمهور الورق أن ينظر الى الصحافة المطبوعة بمنظار إلكتروني وبأعين رقمية. بالنسبة إليهم فإن الصحافة الورقية لم تمت وهي تعرف حدودها جيداً ولا تحب القفز فوق الأسوار!
وفي الواقع فإن هناك مَنْ يرى أن المقارنة بين الصحافة الورقية والإلكترونية مرفوضة من منطلق أن الصحافة الورقية صحافة بالمعنى العلمي والواقعي للكلمة وأن الصحافة الإلكترونية مجرد وسيلة للنشر وجمع النصوص والمقالات والأخبار والصور وبشكل آلي مجرد من المشاعر والإبداع والفاعلية.
أما الطرف الآخر فيرون أن الصحافة الإلكترونية مكملة لدور الصحافة الورقية والمطبوعة وليس هناك صراع بينهما إلا أن التمويل أصبح الآن من آليات نجاح تلك الصحف في شكلها الحديث الذي ينعكس بالتالي على شكل وأداء الموقع من حيث تنوع أخباره وتحديثها بين الحين والآخر.

لكن بعيدا عن جدل المقارنة فإن الحقيقة الثابة اليوم هو أن الصحافة الالكترونية ما فتئت تزداد جماهيرية في مختلف أنحاء العالم ساعد ذلك نسبة الاقبال المرتفعة من قبل قراء اليوم على شبكات الانترنت ما يهدد فعلاً بسحب البساط من الصحافة المطبوعة حتى أن أحد خبراء الإعلام في الوطن العربي قال مؤخرا بأن "الصحافة الورقية جنازة تنتظر الدفن".
ولعل ما يعزز هذا الرأي ما ورد في آخر احصائية لدى المؤتمر الدولي للإعلام الذي انعقد في الفترة الأخيرة في مدريد. وكشفت الإحصائية عن مفارقة وهي ارتفاع نسبة المستخدمين للانترنت لدى فئة المسنين، وهي الشريحة الأكثر اقبالا في العادة على قراءة الصحف. وتتضارب هذه الاحصائية مع ما نشر سابقاً في أمريكا من أن متوسط أعمار قراء الصحف الورقية يبلغ 55 عاماً بينما يفضل غالبية من تتراوح أعمارهم بين 19 و34 عاماً الصحف الإلكترونية
.
وتعني تلك الأرقام أنه اذا كان جيل الشباب قد أمن في وقت ما نجاح شبكة الانترنت في بداياتها، فإن التوقعات التي لمح اليها الخبراء في مؤتمر مدريد تشير إلى أن الدور في قادم السنوات سيلقى على عاتق المسنين لتطوير شبكة الانترنت وتعاظمها.
وبالإضافة إلى نجاح الإنترنت في إسقاط التحديد الفئوي للعمر بين مستخدميه. فإن النجاح الأكبر يتمثل في رواج الشبكة العنكبوتية لدى كل الفئات الإجتماعية في العالم، بل أنه من جملة التوقعات المتفائلة بهذه التقنية تقول بأن الانترنت سيكون في المستقبل القريب "خبز الفقراء". وقد بينت شركة الإحصاء على الانترنت "كوم سكور" أن عدد مستخدمي الانترنت، قبل وقت قصير، تخطى عتبة مليار شخص.
وتكمن أهمية هذه المؤشرات في علاقتها أساساً بالتطور المذهل الذي تشهده قطاع الصحافة الالكترونية وهو ما عبر عنه بوضوح كريس بيريلو، وهو كاتب ومتخصص بشؤون التقنية في شبكة "سي ان ان" الاخبارية العالمية، عندما صرح بأن الصحافة المطبوعة باتت تعتمد على تقنيات تجاوزها الزمن. وّشبه ثورة الانترنت الحالية، بما حصل في مطلع القرن العشرين، عندما صنعت شركة فورد، أول نماذج للسيارات التي غيرت وجه العالم للأبد.
وتأكيداً على هذه الفكرة، بين بيريلو، في مقال نشره مؤخراً، أن الصحف المطبوعة باتت عبئاً على الناس والقراء، علاوة على الإنزعاج الناجم عن الحبر الذي تخلفه على أيديهم، وبالمقابل فإن الإعلام الإلكتروني يجنب مستخدميه كل هذه المعضلات والمشاكل.
وأنكر الكاتب أن تكون مثل هذه النظرة نخبوية، فأشار إلى أن استخدام الانترنت للحصول على الأخبار هو أمر أيسر بما لا يقاس من الجرائد، خصوصا وأن بإمكانه أن يرسل الأنباء التي يراها مهمة لأصدقائه، دون استخدام المقص والرسائل، كما هو الحال مع الجرائد المطبوعة.
وتظل احدى أكبر الميزات التي يتفوق فيها الاعلام الالكتروني على المطبوعات الورقية هي سرعة الوصول إلى الأخبار. اذ أوضح بيريلو أنه يمكن عن طريق الانترنت أن يستقبل الشخص أحدث الأنباء فورا، ويمكنه مشاهدة المؤتمرات والأحداث بشكل مباشر، وهو من سابع المستحيلات في الدوريات المطبوعة.
وردا على منتقدي نشر الأنباء على الانترنت التي لا يمكن حملها من مكان لآخر، قال بيريلو إن هذه الحجة واهية، فبعد اختراع أجهزة "IPhone"، والتي تمكن المستخدم من الحصول على الأنباء الالكترونية أولا بأول، بات هذا الزعم نافلا.
وبالعودة الى بدايات ظهور الصحافة الالكترونية فإنه يمكن القول بأن تقنية الاتصال الحديثة قد مثلت حجر الزاوية في الثورة التي تشهدها وسائل الإعلام الجماهيرية في الوقت الراهن، كما يعود إليها الفضل في حالة التزاوج التي شهدتها الوسائل الإعلامية لأول مرة في التاريخ بين الوسائل المطبوعة والوسائل المسموعة والمرئية لتنتج للعالم وسيلة إعلام جديدة أكثر تميزا هي الصحافة الإلكترونية.
وإذا كانت الصحيفة الإلكترونية هي نتاج للتطور الهائل الذي شهدته تقنية الحاسب الآلي، فإن الفضل في ظهورها يعود إلى محاولات الباحثين والصحفيين المتعددة لإنتاج صحيفة إلكترونية تستطيع أن تقوم بوظائف الصحيفة الورقية وتضيف إليها من خلال استغلال الإمكانات الاتصالية لشبكة الإنترنت.

كان الإنترنت، حتى مطلع التسعينات من القرن الماضي، مجرد شبكة تربط أجهزة الحاسب الآلي وتستخدم في نقل وتبادل المعلومات بين الإدارات الحكومية والجامعات ومراكز البحوث. ومع ظهور الشبكة العنكبوتية الدوليةWorld Wide Web، وظهور شركات مزودي خدمات الإنترنت للأفراد عن طريق الاشتراك، تزايد الاستخدام الجماهيري للإنترنت وتحولت بالفعل إلى وسيلة اتصال تؤدي وظائف الاتصال الشخصي والجماهيري في آن واحد.
وعندما أصبح الإنترنت ظاهرة وخرج من إطار الاستخدامات الحكومية والجامعية المحدودة، ظهر إلى النور ما يسمى بالنشر الإلكتروني للصحف ومواقع المعلومات والأخبار. وبدأت الصحف في الخروج إلى الإنترنت بدوافع عديدة، لعل من أهمها محاولة الاستفادة من التقنية الجديدة لتعويض الانخفاض المتزايد في عدد قرائها وفي عائدات الإعلان.

وكانت بعض الخطوات ذات الدلالة في تطوير الجرائد الحكومية، نتاجا مهما لأبحاث مركز ميركوري، إذ أتاح المركز صحيفة "سان جوزيه ميركوري نيوز" على الخط المباشر عام 1993، لتكون في مقدمة الجرائد الإلكترونية المنشورة على الوب.
وفي عام 1994، دشنت صحيفتا ديلي تليجراف والتايمز البريطانيتين نسختهما الإلكترونية على الإنترنت. وتضمن موقع التايمز ندوة نقاش تفاعلية، إلا أنها كانت خدمة نصية متواضعة لم يتم تضمينها تقنية الوب الحديثة
.
وخلال وقت قصير للغاية، انتشرت الصحف الإلكترونية على شبكة الإنترنت، حتى إن عددها قد زاد من 154 صحيفة بداية عام 1996، إلى 1562 صحيفة في أكتوبر من العام نفسه.
وكانت الصحف الإلكترونية الأولى على الإنترنت عبارة عن نسخة مطابقة لتلك الورقية، ثم تطورت بعد ذلك لتستغل الإمكانات التي تتيحها الشبكة العنكبوتية كالتحديث المستمر للأخبار وقت وقوعها واستخدام الروابط التفاعلية وساحات النقاش وإمكانية التعليق على الأخبار والتقارير المنشورة وإمكانية تحميل مقاطع فيديو للأحداث الجارية، إلى جانب العديد من المميزات الأخرى.
ظهرت بعد ذلك صحف إلكترونية مستقلة بذاتها، دون أن تكون صادرة عن صحيفة ورقية، كما أتاحت شبكة الإنترنت إنشاء صحف إلكترونية شخصية يصدرها أفراد، قد لا يكونون بالضرورة صحفيين، وهي ما يطلق عليه المدونات، التي لعبت دورا هاما في المشهد الصحفي العربي والعالمي، وفجرت العديد من القضايا الجدلية الهامة.

إن التطورات المتلاحقة في المشهد الصحفي الدولي سريعة للغاية، وفيما يتزايد الجدل بخصوص إقصاء الصحافة الإلكترونية لنظيرتها المطبوعة، يرى البعض، ومنهم اتحاد الجرائد الأمريكي Newspaper Association of America، أن التقنية الجديدة تعد ضمانا لانتعاش مستقبل صناعة الصحافة بالنظر الى ميزاتها المتعددة، والتي يمكن تلخيصها كالآتي.
يكفي الصحافة الإلكترونية أنها في الغالب تتبع الحرية الكاملة التي يتمتع بها القارئ والكاتب على الإنترنت بخلاف الصحافة الورقية التي تكون بالعادة قد تم تعديل مقالاتها من قبل الناشر لأكثر من مرة حتى يكون وفقاً لسياسة الصحيفة.

السرعة في تلقي الأخبار العاجلة وتضمين الصور وأفلام الفيديو مما يدعم مصداقية الخبر.
سرعة وسهولة تداول البيانات على الإنترنت بفارق كبير عن الصحافة الورقية التي يجب أن تقوم بانتظارها حتى صباح اليوم التالي.
حدوث تفاعل مباشر بين القارئ والكاتب حيث يمكنهما أن يلتقيا في التو واللحظة معاً.
أتاحت الصحافة الإلكترونية إمكانية مشاركة مباشرة للقارئ في عملية التحرير من خلال التعليقات التي توفرها الكثير من الصحف الإلكترونية للقراء بحيث يمكن للمشارك أن يكتب تعليقه على أي مقال أو موضوع ويقوم بالنشر لنفسه في نفس اللحظة.

التكاليف المالية الضخمة عند الرغبة في إصدار صحيفة ورقية بدءاً من الحصول على ترخيص مروراً بالإجراءات الرسمية والتنظيمية. بينما الوضع في الصحافة الإلكترونية مختلف تماماً حيث لا يستلزم الأمر سوى مبالغ مالية قليلة لتصدر الصحيفة الإلكترونية بعدها بكل سهولة.
ارتفاع تكاليف الورق الذي يكبد الصحف الورقية مشقة مالية يومياً بينما لا يحتاج من يرغب التعامل مع الصحافة الإلكترونية سوى لجهاز كمبيوتر ومجموعة من البرامج التي يتم تركيبها لمرة واحدة.
عدم حاجة الصحف الإلكترونية إلى مقر موحد لجميع العاملين إنما يمكن إصدار الصحف الإلكترونية بفريق عمل متفرق في أنحاء العالم.

ولكن على الرغم من كل تلك الميزات، بالنسبة الى اتحاد الجرائد الأمريكي فسواء تضمنت الوسائل الجديدة لصناعة الصحافة التليفزيون التفاعلي أو خدمات الكمبيوتر المباشرة، أو تقنية الأقراص المدمجة أو أية تقنيات ناشئة، فإن الجرائد يجب أن تحفظ مكانها كمصدر أولي للمعلومات بغض النظر عن الوسيلة التي تقوم بتوصيل المعلومات من خلالها.
لكن هذا الرأي يظل عمليا مرتبطا بمدى تفاعل القراء ومرهونا أيضا بمدى قدرة الاعلام الالكتروني البديل في الارتقاء الى مرتبة وسائل الاعلام الجماهيرية

من مواضيع : عصـــtigerـــام أيام الاسبوع
غيّر نفسك
بصمــة كلمــة ..
أول تفسيــر علمــي لظـاهــرة الحــب مـن أول نظــرة
ديناميات العبقرية
 

الكلمات الدلالية (Tags)
العالم, عاما, عشرون, هزة

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
اغرب تورتات فى العالم
تعرفوا اسرع سيارة في العالم 2017

عشرون عاماً هزت العالم

الساعة الآن 07:29 AM.