xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح
التسجيل

هل تكون حرب لبنان الثالثة بداية النهاية لاسرائيل؟

الحوار المفتوح

20-07-2006, 03:22 PM
موسى بن الغسان
 
هل تكون حرب لبنان الثالثة بداية النهاية لاسرائيل؟

هل تكون حرب لبنان الثالثة بداية النهاية لاسرائيل؟
2006/07/20

عمر نجيب
قال محلل عسكري في تعليقه علي الحرب الدائرة بين لبنان واسرائيل ان الانتصار ممكن لحزب الله، اسرائيل الآن تختلف عن الماضي، والمجتمع الاسرائيلي مفكك وتنتشر فيه الجريمة، وان التكاتف حول المشروع الصهيوني الذي كان سائداً في العقود الماضية انتهي ، مشيراً الي ان هذا من طبيعة كل الدول، فليس هناك دولة تستطيع المحافظة علي قوتها علي الدوام خاصة اذا كانت دولة استيطان عنصرية مثل اسرائيل.
ما لم يذكره المحلل هو ان من يسمونهم بشعب اسرائيل هم اناس قدموا او جلبوا باساليب مختلفة الي ارض فلسطين في ظل وعود عن حياة زاهرة وتطلعات الي الهيمنة علي جيرانهم وثرواتهم الضخمة وموقعهم الاستراتيجي في قلب العالم. هذا الحلم بدأ يتبخر مع حرب تشرين (اكتوبر) 1973 وحتي اذا كانت الحكومة الاسرائيلية قد اعادت بعض الروح له باتفاقيات كامب ديفيد وغيرها، فقد تعرض لانتكاسات كبيرة خاصة مع حرب لبنان الطويلة التي انتهت بهزيمة اسرائيلية مدوية في ايار (مايو) 2000 عندما انسحب الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان تحت جنح الظلام امام ضغط المقاومة اللبنانية بقيادة حزب الله.
في السنوات التي اعقبت هزيمة الجيش الصهيوني في لبنان تطورت الاوضاع في الشرق الاوسط بما لا تشتهي اسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة الامريكية، حيث استمرت الانتفاضة الفلسطينية وعمليات المقاومة التي جعلت الكيان الاسرائيلي يعيش حالة فزع دائم، وهو ما قلص حركة الهجرة اليهودية من الخارج وقوي الهجرة المضادة. الي جانب ذلك حقق حزب الله في لبنان حالة توازن رعب مع اسرائيل حتي جعلها تمتنع لمدة ست سنوات عن التعرض له بعدوان عسكري كبير.
فشلت جهود فك عزلة اسرائيل في محيطها العربي رغم الاتفاقيات الموقعة مع مصر والاردن ومحاولات التطبيع الخفية بين بعض الانظمة العربية وتل ابيب، ولم تتحقق آمال الكيان الصهيوني في فتح الاسواق العربية واسعة امام الاقتصاد الاسرائيلي مما اوقف مخططات توسعه، كما بقي اليهود في فلسطين يشعرون انهم يعيشون حسب تعبير مفكريهم في بيئة عربية معادية تهدد وجودهم ولا تنتظر الا تحقق توازن استراتيجي لتستعيد ارض فلسطين.
المخططون في واشنطن والقدس المحتلة عادوا في سنة 2000 الي تاكيد ضرورة تغيير تفكير الامة العربية اولا بحيث يكون هناك قبول جماهيري بالكيان الصهيوني اذا كان الهدف هو ضمان امن اسرائيل واستمرارها مستقبلا، واشاروا الي ان النجاح في ترويض الحكومات والانظمــــة العربية للتطبــــيع مع اسرائيل لن يكون الا حلا مؤقتا ولا ضمان لاستمراره.
الولايات المتحدة حاولت تغيير الجو السلبي المحيط باسرائيل والمهدد لها، فبدأت بشن الحرب علي العراق ونجحت في احتلال بغداد وانهاء التهديد العراقي للكيان الصهيوني الي حين. واجبرت حكومة ليبيا علي التخلي عن حقها في العديد من برامج التسلح، وارضخت العديد من الانظمة لارادتها ضمن مخطط تحويل اختيارات الشعب العربي الذي لا يتجزأ عن ما سمي مخطط الشرق الاوسط الكبير.
المعركة في المنطقة العربية كانت عملية كر وفر، مرة تميل فيها الكفة لصالح اسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة الامريكية ثم لا تلبث ان تعود الي الاتجاه الذي يخدم القضية العربية. مخطط امريكا الذي بدأ بغزو العراق كان يتضمن اولا تركيع سورية وانهاء وجود حزب الله في لبنان وتطبيع علاقات دمشق وبيروت بالكيان الصهيوني وبالتالي احاطته بدول مهادنة لا تهدده. الخطة الامريكية تعثرت نتيجة المقاومة العراقية التي كذبت ادعاءات الرئيس بوش عندما اعلن نهاية الحــرب علي البوابة الشرقية للامة العربية.
رغم نجاح مؤامرة اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري وما تبع ذلك من اشعال ازمات في لبنان ومع سورية لم ينجح مخطط اضعاف حزب الله. وتتالت الاحداث، حزب الله لم يسقط في فخ الصراع الداخلي اللبناني وعزز قوته العسكرية. وفي فلسطين اختار الشعب الفلسطيني حركة المقاومة الاسلامية حماس لقيادته ولم تنجح عملية اغتيال عرفات في نشر روح الاستسلام في صفوف الشعب بل جعلته اكثر اصرارا علي استعادة كل حقوقه. في باقي ارجاء الامة العربية تعززت القوي السياسية التي تتبني مبادئ حماس وحزب الله في التعامل مع اسرائيل. وبهذا انهارت علي الاقل محليا محاولات واشنطن تدجين العرب.
ساسة اسرائيل وواشنطن اختاروا التصعيد مع الفلسطينيين واللبنانيين لانهم تصوروا ان هذا هو السبيل الوحيد لعكس الاحداث التي ستحدد مستقبل وجودهم في المنطقة.
قول بعض المحللين ومعهم عدد من الساسة، ان حزب الله لم يحسب عواقب هجومه يوم الاربعاء 12 تموز (يوليو) ضد قوات العدو الصهيوني في منطقة عيتا الشعب قرب الساحل المتوسطي حيث اسر جنديين وقتل ثمانية آخرين، تحوير مقصود للحقائق.
وهذا التشويه للحقائق تم كذلك علي اساسه تفسير الخطاب الاول للامين العام لحزب الله بعد بدء الرد الاسرائيلي، حين قال اذن فهم يريدونها حربا مفتوحة ونحن ذاهبون اليها. وذكر هؤلاء ان نصر الله لم يكن يقصد حين امر بتنفيذ عملية اسر الجنديين الاسرائيليين ان يشعل حربا مفتوحة.
حتي اذا كان جزء من التفسيرات السابقة يحتوي علي شيء من الصدق، فان ذلك ليس معناه القول ان حزب الله لم يكن مستعدا لحرب واسعة النطاق كاحتمال وارد. كذلك لا يعني القول بان الحرب الحالية نشبت بسبب ذلك الخطأ في الحسابات والاقدام علي مغامرة غير محسوبة ما داموا مستعدين لأسوأ الاحتمالات، وما داموا قادرين علي خوض هذه الحرب المفتوحة بقدر معقول من الكفاءة القتالية.
واشنطن وتل ابيب تبحثان منذ اشهر عن سبيل لضرب حزب الله وما قرار مجلس الامن رقم 1559 حول نزع سلاح الحزب الا جزء من المؤامرة. بعد ان تعثر تنفيذ مخطط نزع السلاح بواسطة الاطراف اللبنانية تبين ان تل ابيب وحلفاءها يبحثون عن اسلوب آخر ورجح المراقبون ان يكون ذلك بواسطة القوة العسكرية. وقد لا يكون من باب المجازفة القول ان حزب الله ادرك قبل عمليته في منطقة عيتا الشعب ان اسرائيل تعد لحملة عسكرية ضخمة ضد لبنان وانها بدات بالاعداد لها بواسطة الاستطلاعات الجوية الكثيفة والتجسس عن طريق العملاء، ولهذا قرر ان يدفع الصهاينة الي تنفيذ مخطط هجومهم في الوقت الذي يحدده هو ونفذ هجومه.
وتقدم الحرب الدائرة بين اسرائيل وقوات حزب الله اللبناني نموذجا للحروب التي تنشب نتيجة الخطأ في الحسابات وتأتي بنتائج سلبية لمشعليها كما يرجح المراقبون ان تكون النتيجة بالنسبة لتل ابيب.
ويقول محلل عسكري عربي: في المواجهة الحالية ننطلق من افتراض وجود مستوي من مستويات توازن الردع بين اسرائيل وحزب الله، ومرة اخري فان الاقرار بوجود مستوي من مستويات توازن الردع بين اسرائيل وحزب الله، لا يعني انكار حقيقة التفوق الاسرائيلي الكاسح في ميزان القوة المطلق، ولكن في ظروف الادارة المنضبطة للصراع الحالي من جانب قيادة حزب الله، وحلفائه الاقليميين خاصة سورية وايران، يمكن ان يمتد مفعول الدرجة المتاحة من توازن الردع، بما يؤدي الي بقاء الصراع محصورا في نطاقه الحالي، وانماطه الجارية، بحيث يتيح في لحظة ما التحول الي البحث عن تسوية سياسية، او في اسوا الاحوال يستمر الصراع في شكل حرب استنزاف طويلة للجانبين، وهو ما سبق ان مارسه حزب الله والاسرائيليون ضد بعضهما بعضا طوال سنوات الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان.
ولكن هل صحيح ان هناك توازن ردع بين اسرائيل وحزب الله؟
يثير الشك في هذا الافتراض النص في الاهداف الاستراتيجية المصدق عليها من جانب الحكومة الاسرائيلية من الصراع الحالي علي استئصال حزب الله، او قوته العسكرية نهائيا من المعادلة الاقليمية في الشرق الاوسط، الي جانب استعادة الجنديين الاسيرين، اذ لولا ان اسرائيل قادرة علي تنفيذ هذا الهدف لما كانت قد اعلنته علي لسان رئيس الوزراء ايهود اولمرت بنفسه، وهو يعلم انه بات يعاني من ازمة مصداقية امام الراي العام الاسرائيلي، والاهم من ذلك انه يعاني ومعه وزير دفاعه من ازمة ثقة في قدرته علي قيادة المؤسسة العسكرية.
لكن هذه الحجة مردود عليها بان اسرائيل كثيرا ما تخطيء هي الاخري في الحسابات، وقد اخطات بالفعل في عام 1982 حين حددت هدفا لغزوها الشهير للبنان والذي بلغ حد احتلال بيروت، بانه سياتي بالحل النهائي لمشكلاتها الامنية في لبنان؟ وكان يقود اسرائيل وقتها مناحم بيغن الاكثر قوة وحنكة ومصداقية من اولمرت بعشرات المرات، وكان الذي يشغل منصب وزير الدفاع هو بنفسه الجنرال ارييل شارون، والذي حدث هو العكس تماما، فقد اخرج المسلحون الفلسطينيون من لبنان لتظهر بدلا منهم المقاومة الوطنية اولا، ثم حزب الله فيما بعد، مما اجبر الاسرائيليين علي الانسحاب اولا الي خط الشوف، ثم الي الجنوب، ثم من الجنوب نفسه كاملا.
كذلك كان لاسرائيل في ذلك الوقت حلفاء محليون علي الساحة اللبنانية، وهو ما ليس متوافرا في الوضع الحالي، ولم تكن الاطراف المقاتلة في لبنان تملك ما يملكه حزب الله حاليا من الاسلحة، كما ونوعا، والاهم نوعا، ولم تكن الاوضاع السياسية والاستراتيجية لايران، بوصفها الحليف الاقليمي الاهم لحزب الله قد استقرت علي ما استقرت عليه حاليا من قوة نسبية.
اسرائيل لم تعد القلعة الآمنة، فحزب الله بقصفه الثلث الشمالي من الكيان الصهيوني جعل المستوطنين في فلسطين المحتلة يدركون ان لا امن لهم في وسط العرب. بالامس كانت حرب اكتوبر وبعدها كانت نكسة اسرائيل في جنوب لبنان، وبعدها قصف العراق في سنة 1992 عدة مدن اسرائيلية بالصواريخ واليوم جاء دور حزب الله، ومن يدري غدا هل سيكون الدور لسورية او لمصر او غيرهما. الحرب ضد الكيان الصهيوني ستتواصل لان العرب لن يرضخوا ولن يقبلوا باستمرار اغتصاب فلسطين والاقصي، والمستوطنون الصهاينة لن يصبروا علي حرب دائمة وعداء حولهم يزداد عمقا مع مرور الايام وسيعودون من حيث اتوا او يرحلوا الي امريكا وكندا كما حدث لملايين المستوطنين الاوروبيين في روديسيا وانغولا والجزائر وغيرها.
لم يبالغ من قال قبل عقود ان مصير اسرائيل الي زوال.

ہ كاتب من مصر مقيم بالمغرب

من مواضيع : موسى بن الغسان 'جيرهارد بن شرودر' خدع شعبه وخضع للهيمنة الأمريكية
محور الشر» اللاتيني... من إحراج اميركا الى استفزازها
انجازات الحرب علي الارهاب
إذا طالت الحرب فستهزم اسرائيل
مئات المتظاهرين يدعون لإقامة صلاة الغائب على أرواح الأنظمة العربية للإعلان عن وفاتها
 

الكلمات الدلالية (Tags)
لاسرائيل؟, لبنان, الثالثة, النهاية, بداية, تكون, حرب, هل

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
حسن نصر الله.. أبعاد المعركة مع إسرائيل
اخبار اليوم من بوب العدد 2- 27/8/2006
حرب لبنان وأثرها على المشروع الصهيوني
مقتل لاعب منتخب لبنان (هيثم زين)

هل تكون حرب لبنان الثالثة بداية النهاية لاسرائيل؟

الساعة الآن 06:50 AM.