xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الأخبار والحوادث
التسجيل

عملية غزة: صورتان ومصير واحد

الأخبار والحوادث

20-07-2006, 04:54 PM
موسى بن الغسان
 
عملية غزة: صورتان ومصير واحد


عملية غزة: صورتان ومصير واحد
التاريخ: 17/07/2006
الكاتب: عبد الوهاب المسيري



تتصاعد الأحداث على نحو متسارع منذ عملية "الوهم المتبدد"، التينفذتها المقاومة الفلسطينية عند معبر كرم سالم، يوم 25 يونيو 2006، وما أعقبها منعدوان إسرائيلي شامل على قطاع غزة يرتكب خلاله من الفظائع كل يوم ما تعجز الكلماتعن وصفه. وتشير كل المؤشرات إلى أن الوضع يتجه إلى مزيد من الاشتعال، وقد يتخذأبعاداً إقليمية أوسع بكثير من حدود الأراضي الفلسطينية، ولاسيما مع العمليةالفدائية الأخرى التي نفذها "حزب الله" في المنطقة الحدودية بين لبنان وفلسطينالمحتلة، يوم 12 يوليو 2006، وأُطلق عليها اسم "الوعد الصادق"، وتمكن خلالها من قتلثمانية من جنود الاحتلال الصهيوني وأسر اثنين، فضلاً عن اتجاه الحكومة الإسرائيلية،ومن خلفها الإدارة الأميركية، إلى اتهام سوريا وإيران صراحةً بدعم منظمات المقاومةالفلسطينية، التي تُوصف في القاموس الأميركي- الصهيوني بأنها "إرهابية".
ومعهذه التطورات المتلاحقة، التي يصعب في الوقت الراهن التنبؤ بما يمكن أن تصل إلى منمدى، تبرز صورتان متناقضتان، تكاد إحداهما تطغى على الثانية لما تزخر به من حقائقدامية بالإضافة إلى ذيوعها من خلال وسائل الإعلام. والصورة الأولى الشائعة هي صورةالدولة الصهيونية التي تملك من القوة ومن الدعم الأميركي المطلق ما يتيح لها أنتقصف وتدمر وتجتاح ما تشاء من مواقع ومنشآت ومناطق وأن تسقط عشرات الشهداء والجرحىمن الفلسطينيين كل يوم دون أي اعتبار لشرائع أو أعراف دولية، ودون أن يبدو فيالمقابل أيضاً أن ثمة قوة إقليمية أو دولية قادرة على وقف العدوان أو ردع المعتدي. أما الصورة الأخرى المتوارية فهي تلك التي ترسمها تحليلات كثير من الكتاب في الكيانالصهيوني، وهي صورة دولة متخبطة سياسياً وعاجزة، رغم قوتها العسكرية الساحقة، عنتحقيق أي قدر من الاستقرار أو الأمن حتى على المدى القصير.
فعلى سبيل المثال،يفنِّد جدعون ليفي (صحيفة هآرتس، 9 يوليو 2006) الذرائع التي يستند إليها الكيانالصهيوني لتبرير عدوانه المستمر على الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها الذريعة القائلةإن ما تفعله القوات الصهيونية هو رد دفاعي على ما يُسمى "العنف الفلسطيني"، فيقول: "إسرائيل تقوم بتدمير مولدات الكهرباء وإغراق غزة في ظلام دامس وتفرض الحصار وتقصفوتفجر وتُبيد وتسجن وتقتل وتجرح المدنيين ومنهم الأطفال والرضع، ومع ذلك تقول إنالفلسطينيين هم البادئون، هم أيضاً يحطمون قواعد اللعب التي فرضتها إسرائيلومؤداها: من المسموح لنا أن نُفجر كلما رغبنا في ذلك، أما هم فمن المحظور عليهمإطلاق صواريخ القسَّام. فعندما يطلقون صواريخ القسَّام على عسقلان، يكون هذاتصعيداً، أما عندما نقصف نحن الجامعات والمدارس، فهذا أمر عادي. لماذا؟ لأنهم همالبادئون... وهذه الورقة (من بدأ) تتحول إلى ورقة رابحة بيد إسرائيل لتبرير كل عملظالم متجبر تُقدم عليه".
ويطرح الكاتب عدداً من التساؤلات التي تكشف زيفالدعاوى التي تسوقها القيادة السياسية في الكيان الصهيوني، ويصل من خلال ذلك إلى أنجذر المشكلة يكمن في الاحتلال وما ترتب عليه من أوضاع وسياسات، ومن ثم فلا حل معبقاء هذا الاحتلال. وإذا كانت هذه النتيجة تعبر عن لحظة صدق نادرة لدى كتاب ينتمونقلباً وقالباً لهذا الكيان الاستعماري الاستيطاني، فالأهم من ذلك أنها تصلح، معالأسف، درساً بليغاً لكثير من السياسيين والكتاب العرب الذين يختزلون الصراع فيعبارات جوفاء تعادل بين القاتل والضحية وتهدر حقائق التاريخ، من قبيل "العنف والعنفالمضاد" و"إدانة كل أعمال العنف" وما إلى ذلك. يقول الكاتب:
"
ماذا كان سيحدث لولم يقم الفلسطينيون بإطلاق صواريخ القسَّام؟ هل كانت إسرائيل سترفع الحصارالاقتصادي عنهم حينئذ؟ وهل كانت ستفتح حدودها أمام العمال الفلسطينيين؟ هل كانتستطلق سراح السجناء أو تلتقي مع القيادة المنتخبة وتجري المفاوضات معها؟ وهل كانتستشجع الاستثمارات في غزة؟ هذا كله لغو فارغ. فلو جلس سكان غزة بهدوء كما تتوقعمنهم إسرائيل، لشُطبت قضيتهم عندنا وفي العالم... لم يكن أحد ليفكر بمصير سكان غزةلو لم يتحركوا بصورة عنيفة. هذه حقيقة مريرة جداً، ولكن الواقع أن العشرين عاماًالأولى من الاحتلال مرت علينا بهدوء، ومع ذلك لم نحرك ساكناً لإنهائه، بل إننا فيظل ذلك الهدوء قمنا ببناء مشروع استيطاني هائل وإجرامي. ونحن الذين ندفعالفلسطينيين الآن إلى استخدام السلاح البسيط الموجود بحوزتهم ونرد عليه باستخدام كلترسانتنا العسكرية الهائلة ونواصل الادعاء قائلين: هم البادئون... نحن الذين بدأنا. نحن بدأنا بالاحتلال، وعلينا واجب إنهائه بصورة حقيقية ومطلقة. ونحن الذين بدأناالعنف أيضاً، فليس هناك عنف أفظع من عنف الاحتلال الذي يفرض نفسه بالقوة على شعببأكمله".
ومن ناحية أخرى، يشكك "تسفي برئيل" (صحيفة هآرتس، 9 يوليو 2006) فيادعاءات الحكومة الإسرائيلية بشأن أهداف الحملة الأخيرة على قطاع غزة، موضحاً أنالقوة العسكرية وحدها لا يمكنها أن تحقق حتى هدفاً محدوداً مثل استعادة الجنديالإسرائيلي جلعاد شاليت، الذي أسرته المقاومة الفلسطينية في سياق عملية "الوهمالمتبدد"، ناهيك عن تحقيق الأهداف الاستراتيجية الأبعد للكيان الصهيوني. ويبدأالكاتب ببعض التساؤلات التي لا تخلو من سخرية، فيقول:
"
ما دمنا لا نُجريمفاوضات مع الإرهابيين، فلماذا نمارس الضغوط الدبلوماسية على سوريا حتى تضغط علىخالد مشعل ليقوم بدوره بالضغط على الخاطفين حتى يُعيدوا "جلعاد شاليت"؟ وإذا كانوايبحثون عن وسطاء من روسيا والصين مروراً بقطر وتركيا، فلماذا يؤكدون أن إحدى ذرائعالاجتياح الحالي هي إطلاق سراح "شاليت" بالقوة؟ لهذين السؤالين جواب واحد هو: الغطرسة.. غطرسة الجيش الذي أهانته عصبة من عصابات الشوارع واختطفت أمام سمعه وبصرهأحد عناصره وقتلت اثنين".
ويرى الكاتب أن على القيادات السياسية والعسكرية فيالكيان الصهيوني، التي ترفض التعامل مع "حركة حماس" وحكومتها المنتخبة ديمقراطياً،أن تعد نفسها لمواجهة جيل جديد من المقاومين الفلسطينيين الشبان، الذين يتجاوزون فيحركتهم حتى أفق الفصائل التي ينتمون إليها، ولا ترهبهم آلة الحرب الصهيونية. ويصفالكاتب هؤلاء بأنهم: "الجيل الجديد الذي لا يخشى الدبابات، من قبيل "جيش الإسلام" و"ألوية الناصر صلاح الدين". هؤلاء هم النشطاء الذين يبنون لأنفسهم البرنامج الوطنيويكتسبون الرصيد، وهم ينتظرون الجيش الإسرائيلي في الأزقة التي يعرفونها عن ظهرقلب".
أما عمير رافبورات (صحيفة معاريف، 7 يوليو 2006) فيعترف بأن جيش الاحتلالالصهيوني يوشك على السقوط فيما يسميه "مستنقع غزة" رغم كل ادعاءاته بأن العمليةالعسكرية الأخيرة، التي أُطلق عليها اسم "عملية أمطار الصيف"، قادرة على تحقيقهدفها المحدد وهو استعادة الجندي الإسرائيلي الأسير ووقف إطلاق صواريخ "القسَّام". ويمضي الكاتب قائلاً: "بوسع رجال السياسة الاستمرار إلى ما لا نهاية في القول بأنه "ليست لدينا أية نية للغرق في مستنقع غزة"، ولكن الصور تتحدث بنفسها. وهي تبرهن أنالجيش الإسرائيلي ينجر رغماً عنه عائداً إلى القطاع، بعد أقل من سنة على إخلائه ضمنخطة الفصل. وقد تعلم الجنود على أجسادهم أن هذه العودة تترافق مع معارك ضارية، بسببكميات السلاح التي أصبحت أكبر مما كانت وقت أن تركنا المنطقة. وقد فاجأت شدة القتالالجيش الإسرائيلي، ولكن من دون أن يدفعه ذلك إلى طرح السؤال الأهم الذي يجب أنيُسأل، وهو هل تؤدي المعارك في الأزقة الضيقة إلى تقريب الجيش الإسرائيلي من تحقيقأهداف عملية "أمطار الصيف"... ليس مؤكداً أن الفلسطينيين سوف يستوعبون ما تحاولإسرائيل توضيحه لهم. فكل قتيل فلسطيني يُضاف للقائمة، يلهب المشاعر ويزيد من روحهمالقتالية. وهناك في الجيش الإسرائيلي نفسه من يشكك في قدرة عملية عسكرية بذاتها علىدفع الفصائل الفلسطينية، أو على الأقل غالبيتها، نحو الإقرار بأن من الأفضل لها ألاتطلق الصواريخ على إسرائيل".
وإذا كانت الصورة الأولى، لقوة الاحتلال غيرالمحدودة، هي التي تفرض نفسها حالياً من خلال مشاهد الدمار والبطش ودماء الشهداءوالجرحى، فليس بوسعها أن تخفي الصورة الثانية لكيان يسير قدماً، وإن طال المدى، إلىنفس المستنقع الذي انتهت إليه جميع الكيانات الاستعمارية الاستيطانية.

والله أعلم


من مواضيع : موسى بن الغسان انضمام أميركا رسميا إلى نادي جمهوريات التعذيب
السويديون يعتبرون الولايات المتحدة تشكل الخطر الأكبر على السلام العالمي
العدو الصهيونى عارياً تماماً في لبنان!
والحكومة تحتاج 3 مليارات جنيه لتعويض أراضي المشروع النووي التي تحولت لمزارات سياحية
مدارس النرويج في طريقها إلى حظر ارتداء الطالبات للحجاب
24-07-2006, 11:06 PM
اصحاب ولا بيزنس
 
مشاركة: عملية غزة: صورتان ومصير واحد

اخي موسي لا اقدر انا اعبر عن كل هذا المجهود الرائع
من مواضيع : اصحاب ولا بيزنس جريمه هزت ارض اندونسيا
اخــبــار خــفــيــفــه طريـفـة...
يالا كلنانبارك لي حماده هلال
وفاه ثاني امراه بمرض انفلونزا الطيور؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بعد اربع ساعات سنعرف من سكيون
 

الكلمات الدلالية (Tags)
صورتان, عملية, عشت, وأسير, نادي

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
القاموس الكامل لمصطلحات الويندوز والكمبيوتر عامة (ارجو التثبيت)
*225 نصيحة منزلية
لبنان يهدد بوقف عملية نشر الجيش
التسلسل الزمنى لتاريخ فلسطين

عملية غزة: صورتان ومصير واحد

الساعة الآن 07:54 AM.