xpredo script

العودة   منتدى نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح

بين الإفراط والتفريط

الحوار المفتوح

22-07-2006, 10:16 PM
موسى بن الغسان
 
بين الإفراط والتفريط

بين الإفراط والتفريط
2006/07/22

عزت القمحاوي
ربما لم نكن بحاجة اليوم إلي هذه المواجهة المؤلمة لو انتبه أصحاب الحق إلي المعركة الأخلاقية ولم يخسروها هذا الخسران المبين، منذ خطب بيغن في المصريين متغنياً بالسلام، ومنذ ألقي رابين خطاب الضحايا في البيت الأبيض بدلاً من عرفات.
القراءة السريعة لمجريات الحرب الدائرة الآن تثبت أن الكيان الذي أقيم بموجب صفقة سياسية لايزال يواصل حياته معتمداً علي خطاب إنساني مستعار أو بالأحري مغتصب، يدعم الأساس البراغماتي والادعاء التوراتي اللذين تقوم عليهما الدولة العبرية.
وإذا كان حزب الله أثبت صموداً كبيراً، علي المستوي الميداني ـ علي الرغم من الفارق الرهيب في ميزان القوة العسكري ـ فإن الإنجاز الإنجاز علي المستوي الأخلاقي أقل من إنجاز المقاتلين علي الأرض، مما يؤكد أن الأرضية العسكرية التي يقف عليها حزب الله أكثر ثباتاً من الأرضية الأخلاقية التي استسلمت لاحتلال الصهاينة التدريجي والدؤوب.
تمكن حزب الله من صد كل محاولات الاقتحام البري حتي الآن بفضل تحصيناته القوية، ولكن الأداء الأخلاقي المنضبط والمتزن جداً من أمينه العام لم يحقق الصمود ذاته، لأن الجبهة الأخلاقية لاتتحكم فيها اللحظة الحالية، وإنما كل تاريخ هذا الصراع بإخفاقاته المتتالية وتاريخ الحرب بين أمريكا وما يسمي بـ الإرهاب .
والقضية بهذا المعني ليست في يد حزب الله أو أمينة العام وحده وإنما يشاركه فيها كل عربي ومسلم ابتداء من السائح في بلاد الغرب ومروراً بالكتاب وانتهاء بالقادة العرب الذين طلب منهم نصر الله: حلوا عنا.. لا نريد سيوفكم ولا نريد قلوبكم .
وهم لن يحلوا عنه، فالأمر ليس بأيديهم، هم عبء لمجرد وجودهم، والخصم يعرف قبل حسن نصرالله أن هؤلاء لاسيوف ولا قلوب لديهم، هناك فقط تصريحاتهم التي تفيد في تأمين مصداقية للمزاعم الإسرائيلية والأمريكية.
الأساس البراغماتي الذي يجمع بين إسرائيل والولايات المتحدة هو الذي أمّن قيام هذه الحرب، وجعل الوقت غير مناسب لوقفها حسب ما قال بوش.
وأمريكا الموروطة في كل الجبهات الأخري، لاتجد غضاضة من البحث عن نصر في المنطقة بالذراع الإسرائيلية، وهذه الأخيرة لاتريد أي نفس لمقاومة علي أية جبهة. ولهذا صارت حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب اللبناني ضرورة.
حنين الفرع إلي الأصل ليس غائبا في هذه المواجهة. ولو تصورنا أن هذه الحرب تدور بين طرفين يهوديين أو مسلمين لانحازت أمريكا إلي الطرف المعتدي وفاء لأصلها الاستيطاني، فما البال إذا كانت المعركة مع الإرهاب الإسلامي؟!
إنها الحرب الأكثر قداسة من حرب كولومبس ضد شياطين الهنود الحمر المسالمة، بينما يعرف ضحايا برجي نيويورك وقطار مدريد وأنفاق لندن الشر الذي ينطوي عليه شياطين الإسلام.
والإسرائيليون لايحاربون ويتركون للمتلقي تقدير الموقف وإنما يساعدون جمهور المشاهدين من الغربيين علي فهم التعقيدات التي قد لايجد لها تفسيراً. ولكي لايتحير هذا الجمهور المتعجل في الإحاطة بأبعاد عمامة الشيخ حسن نصر الله، يتطوع المتحدث باسم جيش الدفاع بهذا التبسيط المريح: حسن نصر الله هو أسامة بن لادن وحزب الله هو القاعدة!
واولمرت رب الجنود المفتقد للبريق يخطب في الكنيست، متوجهاً إلي العالم أكثر منه إلي مواطنيه الذين يعرفون استراتيجية حكومتهم ومجتمعهم، ولو تحدث أحدهم ما خالف أولمرت في كلمة واحدة.
يتحدث أولمرت عن دولة العلم وسط مستنقع الإرهاب العربي. ويتأسي لآلام أسرة الجندي الأسير لدي حماس والجنديين الأسيرين لدي حزب الله. ويتباكي علي حق ضحية إسرائيلية في القراءة وعزف الموسيقي!
هذا الخطاب لايقتصر علي قادة الجيش ولا علي رئيس الحكومة، وإنما يتردد علي ألسنة كل مستوطني هذا الكيان. ولا أحد يقول لهم إن أسرانا في سجونهم ليسوا جنوداً في جيش احتلال.
ولا أحد يقول لهم إنكم تستطيعون أن تقرأوا وتعزفوا موسيقاكم في روسيا أو ألمانيا أو بولندا أو أي مكان جئتم منه، وأننا في المقابل نستطيع أن نقرأ وأن نعزف الموسيقي، ومع ذلك نتمني أن نعيش آمنين ولو دون موسيقي.
اللبنانيون، الشعب الذي لايمكن أن يشك أحد في حبه للموسيقي وللحياة، يتطلعون اليوم إلي الحد الأدني من مقومات الحياة الإنسانية من ماء وكهرباء.
كان من حق اللبنانيين أن ينعموا بالهدوء قليلا في أرضهم التي استبدل الصهاينة صخب حياتها بصخب الموت.
وعلي من يختلف مع حزب الله حول جدوي ما أقدم عليه أو توقيته ألا يفرط في معركتنا الأخلاقية، حقنا في الحياة بالتساوي مع هؤلاء الطارئين. عن لا إنسانية الحق في قتل العربي التي يمنحها العالم اليوم لهذا الكيان العنصري.
حزب الله لم يأسر إسرائيليين علي الحدود المصرية لكي تتكرر حوادث قتل جنود حرس الحدود لدولة تربطها مع الكيان معاهدة سلام، كما أن إبادة المصيفين علي الشاطئ في غزة لم تكن رداً علي أي شيء.
وهل يمكن أن تكون إبادة البيوت بأطفالها الرد المناسب علي اختطاف المقاومة لجندي في جيش احتلال؟!
هل يحملنا ألم التدمير علي الاكتفاء بإدانة حزب الله وإسقاط مسؤوليات هذا الكيان؟
ما أقدم عليه حزب الله لم يكن سوي مناوشة علي جبهة في حالة حرب استنزاف، وقد شهدت الجبهة المصرية مثلها علي مدي سنوات بعد النكسة مباشرة.
وفي حالات الاستنزاف تلك يتم الرد علي العملية بعملية مشابهة أكبر أو أقل قليلاً وليس حرب إبادة ضد المدنيين. وإذا كان أسر الجنديين عملاً عدائياً فإنه رد علي استمرار احتجاز الأسري اللبنانيين.
ولم يكن للعالم أن يتقبل فداحة الرد الإسرائيلي إلا بفضل كسب هذا الكيان للحرب الأخلاقية التي جعلت من جريمة إبادة المدنيين الإنسانية مجرد إفراط في استخدام القوة!
هكذا بكل بساطة، يتسع ضمير العالم لتقبل هذه الجرائم الإنسانية. والذين طلب منهم نصر الله أن يحلوا عنه لديهم علي الأقل ألسنة، ولم يكن من المعقول أن تتعرض دولهم إلي القصف لو أنهم فقط حاولوا أن يشرحوا حقيقة الموقف، لكنه الإفراط في استخدام الخوف!

من مواضيع : موسى بن الغسان اتحاد العلماء المسلمين يستلهم الدور التاريخي لطبقة العلماء
الصورة الحالية لاقتصاديات العالم الاسلامى
بزوغ عصر المقاومة.. أمريكا الهدف؟!
سب وقذف الصحابة يتحول لعقيدة صحفية وإبراهيم عيسي يقول أن المغيرة بن شعبة –زاني......
الفلسطينيون لن يركعوا
29-07-2006, 03:13 AM
جمال على
 
مشاركة: بين الإفراط والتفريط

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله
الله عليك يا موسى وعلى المواضيع النافعة التى تثرى عقولنا
والتى ترينا بها أين أقدامنا وأين عقولنا وأعيننا من الحقيقة
تسلم وبارك الله فيك ......................
من مواضيع : جمال على رسالة من شيقيقتى الكبرى للسيد/ أرد وغان
استفتاء الcnn
مصطلحات صهيونية ............نتداولها للآسف......
العناكب
هل تعرفون نصر الله على حقيقته.........؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
 

الكلمات الدلالية (Tags)
الإفراط, بين, والتفريط

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

بين الإفراط والتفريط

الساعة الآن 05:52 AM.