xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح
التسجيل

حزب الله.. هل يمكنه الانتصار؟!

الحوار المفتوح

22-07-2006, 10:49 PM
موسى بن الغسان
 
حزب الله هل يمكنه الانتصار؟!

[SIZE=\"4\"] حزب الله.. هل يمكنه الانتصار؟!
بقلم: خالد يوسف
[/SIZE]


التاريخ: 22/07/2006


لقد اجتمع على تصفية المقاومة " وليس حزب الله وحده " كل الأعداء فى الداخل والخارج ، وفى ظروف تاريخية استثنائية تعانى فيها المنظومة الدولية من حالة سيولة تسمح بالعديد من الأشياء بل والجرائم غير العادية ، والجيش الأمريكى أصبح متواجدا بكل ترسانته فى قلب الوطن ، والحالة العربية الرسمية فى مجملها قد تخطت فى ترديها كل وصف وكل تصور ، حتى أنها لم تعد تشعر بالخجل من انكشاف عوراتها ، أما الشعوب فهى كالماء الذى يغلى فى قدر محكمة الغلق .. لا يعلم إلا الله متى تنفجر .

فهل يمكن لحزب الله أن ينتصر فى ظل هذه الحالة ؟!

إن كل دعاة الخنوع يطلقون هذه الحسبة باعتبارها لب الحقيقة ، فالآلة العسكرية الصهيونية كما وكيفا تتفوق على جميع الجيوش العربية ، وسلاح الجو الصهيونى أقوى من أسلحة الجو العربية مجتمعة .. ناهيك عن الأسلحة غير التقليدية من الكيماوية والبيولوجية والنووية .. وأجهزة إعلام الهزيمة تأتى بمن يسمونهم الخبراء الاستراتيجيين العسكريين " الذين لم يكن لهم أى إنجاز سوى التراجع " ليعددوا على مسامع قومنا نقاط قوة العدو ومكامن ضعف المقاومة .

ويبقى السؤال .. هل يمكن للمقاومة اللبنانية أن تنتصر ؟!

ولكى نقف على حقيقة هذا السؤال ، وبالتالى يمكننا أن نجد الإجابة الصحيحة عليه يجب أن نبدأ بمجموعة من الملاحظات :

_ أن أحدا من مروجى هذه الرؤية الانهزامية لم يقل لنا كيف انتصرت كل حركات التحرر بالرغم من اختلال ميزان القوى لصالح المحتلين بالضرورة .

_ أن كل دعاة الهزيمة لم يبرروا لنا حتى سبب وجود هذه الحركات بما فيها حزب الله رغما عن أنف سادتهم الأقوياء .

_ لم يفسر لنا خبراء الهزيمة ولا عقلاء النظام العربى خروج المارينز من لبنان على يد المقاومة بعد فقدهم ما يقارب الثلاثمائة جندى فى عملية واحدة ، ولا خروجهم المهان من الصومال ، ولا الانسحاب الصهيونى من أراضى لبنان ، ولا تبادل الأسرى الذى أرغموا عليه سابقا .. هل كان كل هذا على سبيل كرم الأخلاق ؟! ونلفت النظر هنا أننا لم نأت على ذكر النموذج الفيتنامى حتى لا يدخلونا فى تخاريف طبيعة الأرض وكل الترهات المحفوظة حول هذه المسألة .

_ وحتى لا نطيل على القارئ نذهب مباشرة إلى السؤال الجوهرى ..ما هو النصر ؟!

إن أفضل السبل لهزيمة مؤكدة هو وضع أهداف مستحيلة التحقق ، بل أن التاريخ لم يعرف نصرا يلغى المهزوم من الوجود فى ضربة قاضية .. وهذا ما يطالبون به المقاومة ، وهنا أيضا نسألهم أن يأتونا ولو بمثال واحد من التاريخ عن هذا النوع من الانتصار .. إن النصر فى معركة ما يبدأ أولا .. بمنع العدو من تحقيق أهدافه من المعركة .. ثم تحقيق أكبر قدر ممكن من الخسائر بمعناها العام ، وليس العسكرى فقط ، فى بنية العدو .. تحقيق أفضل تعديل ممكن فى موازين القوى على حساب الأعداء سواء على مستوى الخبرات ، أو التواجد على الأرض ، أو تحييد جزء من جبهة الأعداء ، أو اكتساب أعضاء جدد فى جبهة المواجهة أو أصدقائها ، بما يؤدى إلى الخروج من المعركة أعلى قدرة لخوض المعركة القادمة .. أو حتى بإجراء فرز حقيقى يوضح بشكل موثوق إصطفاف القوى داخليا وإقليميا وعالميا .. ثم والأهم أن تبقى إرادة المواجهة والنصر على العدو وتزداد عبر المواجهة .

وبهذه المفاهيم للنصر والهزيمة .. والتى حكمت كل المواجهات بين كل أطراف الصراعات على مدى التاريخ يمكن أن نجيب على السؤال .. ولن تكون إجابتنا بالتلميح والمواربة .

لقد حقق حزب الله خلال الأيام العشرة الماضية انتصارات عدة .. فقد أفشل حتى الآن كل أهداف العدو الصهيونى من العدوان سواء على مستوى العملاء فى الداخل ، الذين تم فضحهم وعزلهم ومحاصرتهم وتأكيد إلتفاف الشعب اللبنانى حول خط المقاومة ، أو على مستوى النيل من قدرات حزب الله على الرد الموجع ، والتى تزداد مصداقية مع كل محاولة صهيونية لكسر إرادة المقاومة ، أو على مستوى التأييد الدولى الذى حظى به العدوان فى بدايته والذى بدأ فى التراجع بشدة على المستوى الشعبى حتى فى الكيان الصهيونى ، وهو فى حالة تراجع على المستوى الرسمى وبمعدلات أعلى من التوقعات المبنية وبحق على تحليل الوضع الدولى .. حتى أن السيد حسن نصر الله أصبح الأكثر مصداقية حتى لدى الجماهير فى الكيان الصهيونى ، وطبعا لابد وأن ننسى قضية الأسيرين والذين يمكن أن يضاف إليهم أسرى جدد خلال العمليات ، ناهيك عن ما أصاب الكيان الصهيونى من خسائر اقتصادية فادحة ، والأهم هو سقوط نظرية الأمن الصهيونية الاستراتيجية على الجبهة اللبنانية ، وعلى مستوى العلاقة بين الحكومة والمقاومة ، فقد أدى العدوان ومراهنة الأعداء على حلفاء الداخل إلى نقل زمام الأمور فعليا إلى حزب الله بعيدا عن كرزاى لبنان وحكومته وأعوانه .. ولعل ما قاله نصر الله أول أمس عن تحديد السيد برى كمفاوض من الحكومة فى مسألة الأسرى وما عداها .. هو فى حقيقته عزل لحكومة السنيوره الذى يدعمه بوش وأولمرت .

الصهاينة يدركون هزيمتهم .. وهم سيحاولون فى الأيام القليلة القادمة ، قبل أن تأتى منقذتهم رايس ، أن يلعبوا لعبة الثغرة ، بعد أن أثبت سلاح الردع لدى حزب الله قدرته على الإيلام ، وربما يكون خلف الزيارة المشؤمة لرايس أوامر أمريكية لعقد قمة عربية لإعطاء الغطاء اللازم لخروج صهيونى مشرف من الهوة .. ومهما كانت النتائج العسكرية فى الأيام القليلة القادمة والتى من المتوقع أن يستخدم فيها الصهاينة أقذر ما أمدتهم به الترسانة الأمريكية من أسلحة ، فإن أكبر انتصار حققه حزب الله فى الأيام العشرة الماضية هو ثقة الشعوب كل الشعوب وليس العربية فقط فى خيار استراتيجى وحيد .. هو حرب التحرير الشعبية .. فى مواجهة التفوق العسكرى لدول الاستكبار .. وهذا بالتحديد ما يمثل الهزيمة الأساسية ليس للصهاينة فقط ولكن لكل دول الاستكبار فى أوروبا وأمريكا وأسيا " والتى يسمونها الآن بالمجتمع الدولى " فالكل راهن على انكسار إرادة المقاومة ، لخلخلة المحيط المقاوم للعدو الصهيونى ، فذهب الجميع ولن يبقى إلا المقاومة ، إن هذه المعركة قد قوضت كل ما حققه الأعداء منذ مدريد ، بل منذ جنيف ، فكل ما سعوا إليه بعد أن حققوا الخلل فى موازين القوى لصالح العدو ، هو أن يعتمد العرب المفاوضات والطرق السلمية لحل معضلات الصراع وبالطبع لن يحصلوا إلا على نتائج هذا الخلل ، وقد أفشلت المقاومة الفلسطينية واللبنانية هذه الحسبة .. فقط أقولها لكل شعوبنا لا ترسموا صورة النصر بملامح يحددها الساقطين ، فالنصر كل النصر فى إبقاء عقيدة المقاومة ضد أعداء الأمة .. والهزيمة مؤكدة ونهائية لا قدر الله بحسابات حكامنا العقلاء جدا جدا .

من مواضيع : موسى بن الغسان هوجو شافيز ..الأمين العام للجامعة العربية
صور تؤكد بناء هيكل أسفل الأقصى
اجندة ايرانية.. أم اسرائيلية؟!
اللجنة الوزارية تبحث إعادة تقييمها... ضغوط على نظيف ومحيي الدين لإلغاء بيع شركة "عمر
علماء الذرة المصريون يطالبون مبارك بالتدخل لإنقاذ مشروع الضبعة النووي
 

الكلمات الدلالية (Tags)
الله, الانتصار؟, يمكنه, يسب, إم

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
تعلـــــــم بنفســــــــك الصيانـــــــة
حزب الله.. هل يمكنه الانتصار؟!

حزب الله.. هل يمكنه الانتصار؟!

الساعة الآن 06:18 AM.