xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح > المنتدى الادبى > منقولات أدبية
التسجيل

احلام مستغانمي من رواية «ذاكرة الجسد»

منقولات أدبية

27-02-2010, 02:25 AM
ملاك العشق
 
06 احلام مستغانمي من رواية «ذاكرة الجسد»

« ما زلت أذكر قولكِ ذات يوم : «الحب هو ما حدث بيننا. والأدب هو كل ما لم يحدث».
يمكنني اليوم, بعد ما انتهى كل شيء أن أقول : هنيئا للأدب على فجيعتنا إذن فما اكبر مساحة ما لم يحدث . إنها تصلح اليوم لأكثر من كتاب . وهنيئا للحب أيضا ...
فما أجمل الذي حدث بيننا ... ما أجمل الذي لم يحدث...
ما أجمل الذي لن يحدث .
قبل اليوم, كنت اعتقد أننا لا يمكن أن نكتب عن حياتنا إلا عندما نشفى منها . عندما يمكن أن نلمس جراحنا القديمة بقلم , دون أن نتألم مرة أخرى! عندما نقدر على النظر خلفنا دون حنين, دون جنون, ودون حقد أيضا .
أيمكن هذا حقاً ؟ نحن لا نشفى من ذاكرتنا .
ولهذا نحن نكتب, ولهذا نحن نرسم, ولهذا يموت بعضنا أيضا .
- أتريد قهوه ؟ يأتي صوت عتيقة غائبا, وكأنه يطرح السؤال على شخص غيري .
معتذرا دون اعتذار, على وجه للحزن لم أخلعه منذ أيام .
يخذلني صوتي فجأة ...
أجيب بإشارة من رأسي فقط .
فتنسحب لتعود بعد لحظات, بصينية قهوة نحاسيه كبيرة عليها إبريق، وفناجين, وسكريه, ومرشّ لماء الزهر, وصحن للحلويات ! في مدن أخرى تقدم القهوة جاهزة في فنجان, وضعت جواره مسبقاً معلقه وقطعة سكر . ولكن قسنطينة مدينه تكره الإيجاز في كل شيء . إنها تفرد ما عندها دائما .تماما كما تلبس كل ما تملك. وتقول كل ما تعرف . ولهذا كان حتى الحزن وليمه في هذه المدينة . أجمع الأوراق المبعثرة أمامي , لأترك مكاناً لفنجان القهوة وكأنني أفسح مكانا لك ..!
بعضها مسودات قديمة, وأخرى أوراق بيضاء تنتظر منذ أيام بعض الكلمات فقط... كي تدب فيها الحياة, وتتحول من ورق إلى أيام . كلمات فقط, أجتاز بها الصمت إلى الكلام, والذاكرة إلى النسيان, ولكن .. تركت السكر جانبا, وارتشفت قهوتي مره كما عودني حبك .
فكرت في غرابه هذا الطعم العذب للقهوة المرّة . ولحظتها فقط, شعرت أنني قادر على الكتابة عنك فأشعلت سيجارة عصبيّة, ورحت أطارد دخان الكلمات التي أحرقتني منذ سنوات, دون أن أطفئ حرائقها مرة فوق صفحه .
هل الورق مطفأة للذاكرة؟ «

من مواضيع : ملاك العشق الأمل
لحظة ***
رسالة مكتوبة بدماء الحب
ايليا ابو ماضي *كن بلسما*
النجاح
 

الكلمات الدلالية (Tags)
مستغانمي, من, الجسد», احلام, رواية, «ذاكرة

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

احلام مستغانمي من رواية «ذاكرة الجسد»

الساعة الآن 03:33 PM.