xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح > المنتدى الادبى > منتدى القصة
التسجيل

لســــــــت وحــــــــــــــــــــــد ي !!

منتدى القصة

29-04-2010, 01:50 AM
نبضات قلب 2
 
لس ت وح دي !!

لست وحدي
تفاجئني الأضواء الخافتة , الهدوء
سقط نظري للتو لحظة دخولي المنزل على الأريكة التي اعتادت ان تجلس عليها أمي ,
لكنها ليست هناك, ماذا جرى ؟
الستارة متهدلة , تتحرك كلما لفحها الزمهرير الآتي من الخارج
وكأنها تشكو شيئا ما غير عادي حدث في هذا البيت الكئيب00
يتسلل الي إحساس بالوحشة , وانا أسائل نفسي : ربما قتلها !
انظر بسرعة إلى أرضية الغرفة فلا أرى أثرا للدم أو ربما خنقها من غير آثار ,
أصوات توقعاتي تنبح بداخلي , أصداء صراخي ترتد في حلقي,
ووجهي باهت أريد أن اصرخ وفحيح صراخي يذكـّرني : انتبهي الصراخ ممنوع !!

تنتابني حاجة للبكاء ما دام الصراخ مختوما بالشمع الأحمر ومحظورا وأنا احتاج إليه
آآه 00 انه البكاء00
لأول مرة أجد أنني أستطيع ممارسة شيء من غير اعتراض
ولكنه محدود بالصمت من غير إزعاج 0
التفت إلى الأريكة رأيت زوج أمي يجلس عليها 00
يعالج كتابا ما ولا يبدو عليه أي قلق او ما يشير إلى التوتر00
تساءلت : هل ساءت حالة أمي ونقلت إلى المستشفى في غيابي أو قد تكون ماتت؟
لا00 فلم تكن فترة غيابي كافية لهذا
إنها المرة الوحيدة التي أغيب فيها كل هذا الوقت منذ أن اقعد الشلل الكلي أمي في الفراش
ومع ذلك 00شيء ما قد حدث مع انه هادىء النفس مرتاح
وهذا لا يعني انه لم يحدث شيء يقلق فاللامبالاة من طباعه القاتلة
اذكر-قبل أعوام- يوم خرج الطبيب من غرفة أمي يخبره بشللها
وكأنه تلقى نبأ مولدها وأتذكر كيف انبعثت من ملامحه فرحة مكتومة حاول إخفاءها
واستطعت ببراءتي أن المحها في عينيه
فلقد تعودت تقطيبة جبينه فكان من السهل علي رغم صغر سني أن الـْحظ أي تغيير على ملامحه
مهما كان بسيطا,
ومنذ ذلك اليوم ما انفكـّت دموعي تنساب على وجهي ,
فهذا الشبح يزرعني في ارض البؤس ويجني ثمار بؤسي كل لحظة 0
لا أحب الحديث إلى هذا الرجل لكني مضطرة لسؤاله : أين أمي ؟ أين أمي؟
ويجيبني , مانعا اياي دخول الغرفة ريثما يخرج الطبيب
متأهبا للحظة ضعف أرتمي فيها بخضنه أجهش بالبكاء ليربت على ظهري :
اطمئني لا تخافي لست وحدك00
لكنني لا امنحه هذه الفرصة , فكتمت كل مشاعر ألم بداخلي حتى الاسئلة التي كان علي أن أسألها ,
لا أريد أن أحصل على جوابها منه ,
وقلت في نفسي سأنتظر الطبيب واسمع منه تفاصيل حالتها0

وبدأت أترقب لحظة خروجه ,
ومن الشـقّ الذي يفصل الباب عن الجدار أحاول أن اسمع شيئا أو أرى شيئا
ولكنني لا أفلح00 فجلست على كرسي بجانب باب الغرفة
أفرك يدا بيد أبدد بهذا الاحتكاك غيظي وحيرتي
فكم كنت بحاجة أن أقرض الباب بأسناني لأسمع شيئا ,
انتظرت 00 ولم يعد بمقدوري الانتظار
ولم يكن بوسعي اقتحام الغرفة ورؤية الإجابات عن أسئلتي بأم عيني ,
كل ذلك لا أستطيعه حسب ادعاءات ذلك الشيء الذي يجلس أمامي 00
كما كان يأمرني بعدم التدخل بأي أمر بدعوى انه لا يخصّني
فعندما كنت أراه يبطش وجه أمي بيده فأحاول الدفاع عنها فأصرخ في وجهه عله يرتد00
لكنه يمارس رجولة أنامله على خدي الصغير فأرتد للخلف عاجزة عن فعل أي شيء أو حتى عن قول شيء ,
قلت في نفسي : إن كان ضربه لامي لا يخصني فلا شك أن موتها يعنيني
وان كنت البارحة صغيرة فأنا اليوم كبرت وكبرت الجراحات بداخلي 00
حتى الخوف ترعرع شبحه بداخلي من نظراته السخيفة المسلطة علي للالتزام بكل ما يأمرني به ,
أما الآن فأ شعر بذرات الغضب تجتاح جمجمتي وتخترق أصداغي كرصاصة قاتلة ,
ورغم هذا لا استطيع التفوه بحرف0

تجملت بالصبر ريثما يخرج الطبيب وأنا أسـلـّي نفسي
وقطرات المطر الجريئة تضرب النوافذ بقسوة وأحس أنها أفضل مني لأنها استطاعت أن تقول شيئا ,
أو على الأقل يصدر عنها صوت 00 ربما صوت فرح أو تصفيق الم 00
وهذا نحيبي يختلط بأنات حبات المطر00 ربما شهقة الموت؟! ولكن أي موت؟!!!!!

لقد رأيتها تموت مرة حزنا على أبي ومرة تموت ندما على ارتباطها بهذا الذئب00
رأيت شهقة الموت تخرج من جوفها في نهاية كل نقاش بينهما يتحول إلى صراع ,
وآخر مرة شهدت موتها عندما رؤيتي أبكي ممزقة الثياب
عندما هجم علي يراودني عن نفسي 00000000
أي موت؟؟؟
فـللموت أشكال وأحجام وألوان في هذا البيت الكئيب00
الآن اسمع شيئا كالأنين, مـرّ ا غريبا, لم اعتد على سماعه ,
له رائحة كرائحة الحناء , له صوت أشبه بفحيح الأفاعي
لم اعد أميز الأصوات 00 فغمغمات الرعد تـنبعث في كل الارجاء00
تدكّ أي هدوء يحاول ان يتسلل الى المكان 00 كل الاصوات شبيهة ببعض 00
طرطقة المطر وصلصلة الرعد وأنفاس الذئب المتصاعدة0
وذلك الصفير المتسلل خفية من فتحات النوافذ المتكسر
يبعث في عضلاتي جنونا هستيريا فأحس بيدي تكبر وتكبر
00تستـل سكـّينا من مكان ما ربما من بين جراحاتي ربما من عظامي
وتضربه على رأسه ضربة تريحني من سماع أنفاسه ,
لكنه لا يموت حي يرزق ، حي يقرأ حي يعذب ولا يتعذب حيه تسعى00
طال انتظاري والأنين يشتد يتصاعد يصفع النقاش مع ذاتي فالتفت نحو الغرفة 00
تأخر الطبيب
الهواء يشهق بلا انقطاع والمطر يزداد شراسة ويزيد إحساسي بالبرد
وأنا اقبع داخل فستان مبلل لم اجد وقتا لاستبداله
والذئب المثقف لا زال يجلس على الأريكة
وقد أشرف الليل على أن يُحكم قبضته على رقبة النهار ليخنق ما تبقى من ضوء ,
يتقلب في المكان الذي طلبت أمي ذات يوم أن أنقلها عليها لأنها تحس بالراحة والصبر على البلاء
وهي تراني أمام عينيها لتكون رقيبا على تصرفات هذا العجوز المتوحش
لم أرغب يوما بإعلامها بملاحقته لي حتى لا يزداد بؤسها وحتى لا تزداد ألامها عفونة
لقد عرفتْ ذلك بنفسها ذات يوم وقد رأته يطاردني
وأنا أهرب من مكان لآخر رأته يلهث يتصبب عرقا ككلب مسعور والبصاق يسيل من فمه
حزنا على فريسته التي ضاعت منه00 وهذا المشهد المروع كان جرثومة مرضها المزمن
نعم لقد كانت تكره سريرها الذي جمعها ذات يوم به
الانين يعلو ويهبط يتراقص كمؤشر البوصلة كل شيء يعلو ويشتد
وهو يزداد هدوءا يتصفح كتابا أعرج
أحاول عن بعد أن أتمعن الصورة التي على الغلاف لم أرَ شيئا محددا يـبدو
وكأنـّه شبح امرأة شبه عارية
أزيع بنظري جانبا ومن خلال تلك الصورة أستقرئ عنوان الكتاب الذي يقرأ ,
فترتسم أمام عيوني حروفا تـناسب الحالة فأترجم الصورة ,
لا أقرأ ولا أعرف حتى أبسط الحروف
نعم لقد كنت أحب المدرسة وأعشق منظر التلميذات وهن يحملن الحقائب ويلبسن الزي المدرسي الموحد ,
كنت أقف على النافذة صباحا وأنا أرى الطالبات فأبكى ضعف حالي وقلة حيلتي ,
أحب القراءة وتعلم الحروف لكن حيث تبقى كلمة لكن سدا أمام أي عمل جاد
ويبقى هذا الوحش رمزا لتحطيم أي معنى للطموح ,
فكم مزق كتاب القراءة الذي كنت استرق لحظات غيابه لا تصفـّح صوره
وأحاول مطابقتها على الحروف لعلـّي أتعلم شيئا منه ,
حتى العرائس اللواتي تلعب بهن الصغيرات لم يكن مصيرها سوى الركل والرفس
كلما رآني ألهو بها مع انها من صنع يدي ولم يكلفه ذلك شيئا ,
انه يكره أن يراني افعل شيئا يخصني ,
فكل ما يحبه من تصرفاتي هو خدمتي المخلصة له ولأصدقائه ,
وكل ما يحبه هو إفعام معدته بالطعام الذي أعدّه ,
أصرخ في وجهه: اكرهك , اكرهك يا قاتل طفولتي , يا 00000
لكنني لا استطيع فقد يسمعني ,
الكلمات تتأرجح في حلقي وتقف كخنجر مشرشر إن أخرجته جرحني وان أبقيته آلمني 00
يقلب صفحة أخرى من كتابه ,
ينهمك في القراءة فأرى عينيه تتسلل من خلال صفحات كتابه
وتتلمس ساقي يتأمل وجهي ويبتسم ,
نظراته الحادة تثقب فستاني تمزقه لتصل إلى جسدي فأجفل
وأتمعـّن الكتاب مرة أخرى لأقرأ شيئا , نعم أستطيع ان اقرأ – كيف تصطاد النساء-
لا بد أنه يدرب نفسه كيف يصطاد الفريسة
ثم يرمي بها في واد الهلاك بداخله بعد ان يمتص دماءها,
يواصل تقليب الصفحات وكأن ما يحدث لأمي لا يعنيه ,
والمطر لا يتوقف والطبيب لا زال يفحص أمي0
وهو لا زال يتقلب على الأريكة يتحسسها ويحسب احتمال استيعابها لامرأة أخرى
يوهمها بحبه ثم يتزوجها ثم يقتلها بطريقته الخاصة0
نعم فلقد علمت أمي بعد زواجها بفترة انه كان قد تزوج قبلها ثلاث مرات , بم أفكر ؟؟ أين أمي ؟
هنا كانت تجلس قبل ساعة
لا بد انك أنت السبب في حالتها التي آلت إليها في غيابي ليتـني لم اخرج 0
يراودني شعور غريب 00
حقد أسود يزداد سوادا يضاف إلى حقد قديم يتورم فيحمر فيزرق فيسود
كمثل الأورام التي في جسدي من كثرة الضرب , لمن الدور يا ترى ؟
لا بد انني الضحية القادمة يكون مصيري كمصير السابقات ,
رفعت عيني أتأمل قذارته وأعضائي تشكو البرد فيبتسم لي بخبث
وكأنه يتابع افكاري0 ويلتي !!
هل يسمعني؟؟ يخرج سيجارته ويهم بإشعالها فيأ مرني بفنجان من القهوة ,
طبعا
لا استطيع الرفض,
ولم الرفض راضيت نفسي با لموافقة فقلت لنفسي: سألهيك ريثما يخرج الطبيب ,
اخلع نفسي عن الكرسي وقد التصقت به ,
وأسير إلى المطبخ عبر ممر كئيب حزين معتم كدهاليز السجون ,
فتمر بخاطري ذكرى طازجة حدثت البارحة , هنا امسك بيدي وضغط عليها قائلا:
لا تقولي أنت مثل أبي أنا لست أبيك وعيناه جاحظتان تخرج من تجويفهما تقرضني وتعود إلى مكانها ,
وأخيرا وصلت المطبخ, وكأنني قطعت رحلة صحراوية شاقة على ظهر سلحفاة تـتبختر,
وكلي أتأرجح والدوار يأخذني , وما تبقى مني يريد أن يهوي ساقطا,
لم يبق في أحداقي دموع استعين بها على ضعفي أذيب بها طبقة من طبقات الألم المتراكم ,
أسرع في استحضار القهوة خوفا من أن يخرج الطبيب في غيبتي فتفوتني كلمة عن حالة امي ,
ارفع الابريق عن النار أتمالك نفسي ,
أخشى السقوط خوفا من أن يقع مني شيء ينكسر فأعاقب على سقوطه ,
حملت القهوة وعدت مسرعة اعبر الممر والقهوة تتراقص بين يدي وكأنها هي التي تحملني ,
وبخطوات متثاقلة سرت نحوه وقدمت القهوة وتهالكت على الكرسي انتظر ,
فالانتظار هو مهمتي يتخللها ذكريات مسمومة 0
في ديسمبر يداهم البرد كل شيء حتى إحساسي بالحياة ورغبتي في البقاء ,
فالمح دفتر التقويم المعلق على المقابل يتدلى حزينا تتمزق صفحاته بسرعة البرق
وإحساسي باقتراب نهايتي مثله تماما ,
على كل ورقة تمزق وتطرح في سلة النفايات كنت اكتب عليها أكرهك ,
على كل ورقة تقذف الى عالم الأموات كانت أمي تقول طلقني أرجوك,
الأنيـن داخل الغرفة يتهادى ,
انتظر وانتظر وأعضائي ينفر منها الدفء ,
ومع الانتظار اكره بلادته ورجولته المصطنعة
برغم كبر سنه وانحناءة ظهره التي تعلن عن عجزه00
فتجاعيده المحفورة حول عينيه تنذر بمستقبل مرعب موحش ,
كم اكره المستقبل كما اكره الماضي ,
ماذا يمكن أن يحصل لو ماتت أمي ,
ربما اكون زوجته احضر الفطور ويناديني يعوي سعالا كعادته من كثرة التدخين :
يا غبية أيـن الماء الساخن ,كل شيء مطلوب مني
فالماء الساخن ضروري لغسل وجهه وعينيه وتطهيرها من نظراته السافلة ,
ثم احضر الطعام ليأكل واقتات أنا من علقم قسوته ثلاث وجبات يومية ,
تماما كما الوجبات في البيوت الخالية من الثقوب وربما تزداد الوجبات مستقبلا00
وربما يكون لي طفلة ويلاحقها وأصاب بالشلل وأموت –

هنا زمجرت بزعقة خرجت مني رغما عني وكأني اشهد الموت حقا
فصحوت من غفلتي على توقف المطر 00

توقف المطر وتهالك الزمهرير وكلّ الأنين بداخل الغرفة المغلقة
وتحول فجأة إلى زفرة واحدة لا أكثر 00
أسرعت اندفع نحو الباب والطبيب يخرج وقد ترك الباب مفتوحا ,
توجهت نحو السرير لأرى أمي جسدا مسجى مغطى بلا انين ,

أدركت أن أمي قد انتهت 00


ابكي 00 وابكي إذ لا وقت للبكاء , أمي ماتت وعلي أن أفكر ,,,
تقيدني فكرة الهروب قبل أن ينقض علي ويفـترسني ,
ولكن 00 كيف سأغادر؟؟ والى أيـن؟
والعا لم كله رجل أكاد افقد النطق, ماذا افعل ؟؟
لقد ماتت أمي لأتعذب00 وأبقى هنا وحدي وحدي! 000000
لا لست وحدي
من مواضيع : نبضات قلب 2 قصـه حــــــب تبـــكي كـل من يـقراهـا !!!
سائق تاكسي مصري يرى ملك الموت !
لســــــــت وحــــــــــــــــــــــدي !!
29-04-2010, 12:57 PM
غادة لبنان
 



شكرا الك اخي الكريم

اضافة جميلة جدا

ينقل الى منتدي القصة
من مواضيع : غادة لبنان نظرة رائعة
سر النجاح
من اجمل العبر شاركوني بخواطر اقلامكم
الصبر ... قصة جميلة
اسهل طريقة لحل مشاكلنا ...
 

الكلمات الدلالية (Tags)
لســــــــت

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

لســــــــت وحــــــــــــــــــــــد ي !!

الساعة الآن 04:42 PM.