xpredo script

العودة   منتدى نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح > المنتدى الادبى > منتدى القصة

تتجوزيني

منتدى القصة

04-05-2010, 08:23 PM
العندليب 73
 
كاتب تتجوزيني

تتجوزيني....
قالها عادل وقلبه يرتجف ترقبا وخوفا , لمنال مسئولة خدمة الغرف بالفندق الذي يعمل هو به كمدير تنفيذي
لقد انتظر شهورا طويله حتى اشتعلت مشاعره وخارت قلاع المقاومه لديه ,, فهي اول قصة حب في حياته إذ عاش عادل حياته بلا مشاعر , ولا يوجد في قاموسه كلمات تحمل معنى العشق والحب
فلقد بدأ حياته العمليه مبكرا , فبعد وفاة والده وهو في الثامنة عشر من عمره عمل بوظيفة عامل مصعد في الفندق الفخم المجاور لمنزله وأستطاع بإصراره وعزيمته أن يكمل دراسته الجامعيه في مجال السياحه والفنادق , وها هو قد طرق ابواب الثلاثين من عمره وقد حان الوقت لتكوين اسره , فقد كان يعاني من وحده قاتله جعلت منه شخصا خاويا لا أحلام له سوى النجاح في عمله .
وللوهلة الاولى لفتت منال نظره بشكلها وثقافتها وجرئتها التي لم يعهدها من قبل , وعلى الرغم من ان عمله القى امامه الكثير من الجميلات إلا أنه كان يبحث عن إمرأه مثل منال ... ذكيه , طموحه , وتتمتع بمواهب عديده ربما معا سيشكلان ثنائيا رائعا ناجحا في الحياه والعمل .
وبعد عدة أشهر قرر أن يخبرها بمكنون صدره من المشاعر التي أرقته وجعلته ينسى طعم النوم الهانئ
إنتظر حتى أنتهت فترة عملها وأستدعاها في مكتبه وقالها بكل وضوح وقوه....
تتجوزيني...
صمتت منال قليلا وقد بانت على وجهها علامات الدهشه والحيره , وبجرأتها المعهوده أجابته :
أ/عادل ممكن نتكلم بصراحه....؟
ياريت
حضرتك طبعا عارف انا بنت مين... وأهلي مين ... ومستواهم أيه؟
أكيد طبعا ,, والدك أكبر رجل أعمال في البلد وأهلك كلهم في مناصب قياديه وسياسيه مرموقه ... مين ما يعرفش عائلة المصري.
طيب تفتكر حضرتك هقول لأهلي أيه ؟؟... إنت نفسك هتقولهم أيه ؟؟
أستاذ عادل حضرتك راجل ناجح في شغلك جدا ومستواك الاجتماعي والمادي ممتاز
بس لو بابا سأل حضرتك إنت أبن مين هتقوله أيه ...؟!
وللمره الاولى يعرف عادل معنى أن يصفعك أحدهم على وجهك
للمره الاولى يشعر بأنه عاري في ميدان مزدحم بالناس .
لقد شلته المفاجئه لدرجة أن لسانه عجز عن الرد عليها وهي تخبره أنه بلا أصل ولكن بطريقه مهذبه.
وتوجه له الاهانه ولكن ملفوفه في ورق هدايا لامع
ولم يشعر إلا وهي تغلق الباب خلفها مغادرة لمكتبه , أفاق على صوت الباب.... إرتدى سترته وتوجه مباشرة الى بيته.










إرتمى على الاريكه الموجوده بالشرفه المواجهه للبحر , محتضنا زجاجة الويسكي التي أحضرها معه من الفندق وأخذ يرشف منها جرعات خرجت من عينيه في صورة دموع أغرقته وأغرقت معها أدنى قوة أو مقاومة كان يمتلكها .
وبعد انقضاء الايام الثلاثه التي أخذها كأجازه , تأنق كعادته ليعود الى عمله وفي داخله رغبه عارمه في الانتقام
الانتقام لكرامته.... والثأر لذكرى أبيه , االذي ظل مشهد توسله الى صاحب الفندق من اثني عشر عاما لا يفارقه.
نعم ... لم ينس , لقد أخذه أبيه والذي كان عاملا بسيطا في مغسلة الفندق وظل يرجو صاحب الفندق أن يجد عملا لأبنه.
لقد قرر عادل أن يرد الصاع صاعين لمنال ,,, ولكن بطريقه لا عدائيه , وبحكم تواجد الكثير من السياح العرب والاجانب في البار والملهى الليلي للفندق كان هناك بضعة فتيات ليل يترددن على المكان من أجل إستقطاب راغبي المتعه المحرمه ,, وكان من ضمن تلك الفتيات فتاه يسمونها البرنسيسه كانت فائقة الجمال ذات بشرة شقراء وشعر يتدلى لأسفل ظهرها وعينان تغطيهما عدسات بلون ماء البحر.
توجه اليها , عرفها بنفسه ,, لم تكترث , وأشعلت لفافة تبغ ونفخت دخانها في الهواء , لقد ظنت انه يريد منها ما يرده بقيه المتوددين اليها , إلا أنه أخبرها أنه يريدها في عمل ... عمل لا جسدي.
أنا عايزك تمثلي.....تعرفي تمثلي ؟؟
تضحك بميوعه – أمثل ... ؟! .... فيلم ولا كليب ؟!!!
لأ ... عايزك تمثلي دور مراتي
مش فاهمه حاجه
طيب ممكن نتكلم في مكتبي .. ماتخافيش , أنا هعرض عليكي عرض لو عجبك أهلا وسهلا , ماعجبكيش يبقى ما خسرتيش حاجه .
توجها الى مكتبه وشرح لها خطته في الانتقام فوافقت مقابل مبلغ مادي محترم .
وبعد أسبوع وصل لمنال دعوة فرح عادل على سعاد.... فتاة الليل , وكان زفافا أسطوريا ظل العاملين بالفندق يتحدثون عنه شهورا , وأنستهم روعة الزفاف ونصف شهر مكافئه لكل منهم أنها فتاة ليل سابقه .











لقد كان الاتفاق أن يتم الزفاف دون زواج على أن تنتقل سعاد للعيش مع عادل في شقته وخصص لها غرفه مستقله إذ كان هناك إلتزاما منه أن يكونا كأخوين كما كان على سعاد أن تأتي كل يوم لعادل في مكتبه قبل إنتهاء دوامه بنصف ساعه ليخرجا سويا متظاهرين بالتناغم والحب أمام الجميع , ولتظهر سعاد لمنال مدى سعادتها وتفاهمها مع عادل .
لقد أراد عادل أن يوجه لمنال رساله , إن فتاة الليل الرخيصه أفضل منك ويمكنني أن أحولها أميره بمجرد زواجي منها .
وبعد شهر عاد عادل للمنزل ليجد سعاد تبكي فتوجه اليها مهدئا اياها ومستفسرا عن سبب بكائها بتلك المراره , نظرت في عينيه وقالت له
الشهر اللي اتفقنا عليه خلص كده ... صح ؟؟
ينظر عادل اليها بحزن ويهز رأسه بالأيجاب
عادل تتجوزني ؟؟
لايرد
عادل انا حبيتك ....
سعاد انا مش عارف أقول أيه أنا ....
تقاطعه
عادل انا مش حقولك إن الظروف هي اللي خليتني ابقى كده وكلام الافلام ده انا بجد اول مره احس اني انسانه ... إن في حد بيضحك في وشي بدون مقابل .
مرت فترة من الصمت أخبرها عادل بعدها أنه يحتاج للتفكير وأنه سيسافر لزيارة أحد أقاربه في القاهره لمدة ثلاثة أيام ليعود بعدها بالرد الحاسم في هذاالامر .
وبالفعل سافر عادل وأثناء جلوسه بجوار نافذة القطار , خطفت الحقول الخضراء نظره بجمالها وحسنها وشاهد الفلاحين وهم يعملون جميعا من أكبر لأصغر شخص لا فرق بين الرجل أو المرأه حتى الحيوانات تعمل من أجل هذا المسطح الاخضر الرائع
وجالت في راسه الاسئله
والافكار
وتسائل ,,, هل تدري ثمار تلك الحقول من زرعها ؟ هل هو المزراع أم زوجته أم أبنائه ؟
هل تدري ما هو نوع السماد المستخدم لتقويتها ؟
هل تعلم من وضع بذرتها ؟ هل غرسها إنسان أم داستها بهائم الحقل في الارض لتنبت بعدها وتصبح بهذه الصوره ؟
هل ترتبط سعادتي ونجاحي بكوني مرتبط بفتاة ليل أو راهبه ؟؟
في تلك اللحظه كان عادل قد إتخذ قراره ,,,, لقد إكتشف التغيير الذي ظهر في حياته , لقد لاحظ الفرق ,
لقد شعر ولأول مره أن كلمات وأبتسامات ونظرات سعاد له في الاسبوعان الماضيان لم تكن ضمن التمثيليه المتفق عليها .










نزل في محطة رمسيس أخرج رقم سعاد من على هاتفه وطلبها
الو .... صباح الخير يا سعاد أزيك ؟؟؟
بحزن - أزيك ياعادل ... وصلت بالسلامه ؟!
آه الحمد لله , بس طالب منك طلب ؟؟
أأمر
أنا نسيت أجيب لقريبي اللي أنا رايحله هديه , أيه رأيك يكون جوازنا هديته ؟؟؟!!!!
فترة صمت ...
لم يتخللها سوى صوت بكاء سعاد وصوت دقات قلبها الذي شعر به عادل
أنا هعيش خدامه تحت رجلك طول عمري
حخليك أسعد إنسان في الدنيا ,,,, أنا ...
يقاطعاها
أنا مستنيكي في الكافيه اللي في المحطه تركبي اول قطر وتلبسي اشيك حاجه عندك وتيجي
مرت ساعات ثقيله حتى وصلت سعاد ولأول مره يراها برنسيسه كما كانوا يسمونها , لأول مره يرى كم هي جميله .
توجها مباشرة لقريبه وأنهى الزياره سريعا ليعودا الى الاسكندريه ليعقد قرانه على سعاد.
تحولت سعاد الى شخص آخر بمرور الايام كما استطاعت إحداث تغيير قوي في حياة عادل ,
فهي بدأت في الخوض أكثر في الدين وطبعا ارتدت الحجاب وواظبت على آداء الفرائض ودرست في معهد إعداد الدعاه , ولكن ليس لأن تكون داعيه مشهوره يلتف الناس حولها , إنما لتكون أما صالحه تستطيع أن تنشئ أبنائها على تعاليم الدين , وحتى لا تتكرر خطيئتها في احد ابنائها .
أما عادل فقد أصبح أكثر التزاما وأقلع عن الشراب تماما مع محاولات جاهده للإستقامه والالتزام .
هل يمكن للحب أن يصنع المعجزات فعلا ؟!! أم أنها الرغبه في حياه أفضل ؟!!!
(إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ).
وكما في الحواديت
أنجب سعاد وعادل ولدان وبنت الابن الاكبر عمر وهو ظابط بحري والثاني كريم يعمل مهندسا معماريا أما جميله وهي الابنه الصغرى فهي طالبه بكلية الصيدله .
انخرطت سعاد في الاعمال الخيريه وأصبحت من أشهر سيدات الخير , وأصبح عادل مديرا إقليميا لمجموعة فنادق عالميه شهيره .
وتمر الايام ليجد عادل على مكتبه السيره الذاتيه لمنال ,,, فبعد عدة نكبات إقتصاديه وفضائح سياسيه إهتز مركز عائلتها المادي والاجتماعي وخرجت منال اللتي لا تزال تحمل لقب آنسه حتى الآن للبحث عن مصدر رزق , ولم تكن تتخيل أنه سيأتي اليوم الذي تتوسل فيه كما توسل أبيه من اربعون عاما طلبا للعمل .
وافق عادل على تعيينها فقد إعتبرها سببا في زواجه من تلك المرأه الرائعه سعاد.
بل وأعتبر نفسه مدينا لها بالشكر.



تـــمـــت

من مواضيع : العندليب 73 تتجوزيني
رائحة الحـب
عالم النساء
إمرأة تبحث عن الحب
دموع في ليلة زفاف
04-05-2010, 08:40 PM
تعلب الجزيرة
 
قصة تموج بمشاعر ممتزجة

بدايتها جميلة و النهاية المتوقعة الأليمة


لا تحرمنا من ابداعاتك


جزاكم الله خيرا


من مواضيع : تعلب الجزيرة قصة قصيرة بعنوان " الرفيق "
 

الكلمات الدلالية (Tags)
تتجوزيني

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

تتجوزيني

الساعة الآن 12:37 PM.