xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح
التسجيل

فقاعة النجاح

الحوار المفتوح

05-05-2010, 06:13 AM
ملاك العشق
 
Ss7008 فقاعة النجاح

كم من واحد منا يطلب الدنيا وكنوزها فتسخى عليه بالفتات، فيلهث وراء سراب السعادة فيها فتهبه الشقاء، فلا يجد بدا من أن يركض فيها ركض الوحش في البرية فتمنحه ممتنة لمسة من ضنك العيش، فيقبل عليها بوجهه البشوش فتدبر عنه مع ركلة من قفاها العبوس، فيسعى المسكين لكي يتقرب من كبرائها فيزداد ذلا، فيتودد لمترفيها فيزداد فقرا.



فيا ليتها الدنيا تقبلنا اذ أردناها، وياليتها ترغب فينا اذ عبدناها، نتثاقل الى أرضها ونتناسى السماء، فيأتي من قبلها الجزاء، تتجلى فيه الارادة السماوية والتجليات الربانية والحكمة التكوينية في صورة قانون الهي صارم يخاطب عقولنا وينادي أفكارنا أن الرزق محتوم،

وسينزل بقدر، وسيمنح بسبب، ويوهب لأجل، فان كنا نراه في الارض فقراره فوق السماء، فلماذا نطلبه من غير أهله، ونستجديه من دون مالكيه، فهم الفقراء والله هو الغني، وهم الضعفاء وهو بجلاله القوي.



ولكن فليحذر من يبتغي صعود الأعالي أن ينسى الله الذي بيده الخفض والرفع، فيعتمد على قوة نفسه، ويتوكل على ماله، ويستعين بالأقوياء، ويركل بقدمه الضعفاء،

فيستخدم الحيلة، ويمارس المكر، فإذا ما رسخت في قلبه ارادة الدنيا، وتعمقت في نفسه محبتها، عجل له الله ما يريد، فأملى له الله املاءا، وأمهله امهالا، حتى اذا أخذه لم يفلته.



فياله من مسكين ذلك الانسان الذي كان في راحة بال وبسيط هم وقليل عناء واعباء، ثم ها هو يكابد ويناطح ويتسلق، وينافق ويتملق، بوسائل قد تبررها غايته في الارتقاء نحو قمة الهرم المادي المقيت حتى يصل وما اظنه قد وصل بل تعجل الوصول.



ثم بعدئذ تراه قد تجبر وتكبر، وطغى وبغى، وظلم وما عدل، حين اشترى الهموم، وابتاع القيود، ونال الثناء نفاقا، والمديح رياء، فكان لمن فوقه ناعقا ولمن تحته خادما، حتى اذا ظن ان لن تبيد رياسته ابدا اتته ركلة في عقبه من قدم الدنيا التي رفعته فعاد حيث كان وياليته عاد كما كان،

انما قد أضاف أوزارا إلى أوزاره، وجعل العلل من زواره، بعد ان تشتت عنه المنافقون وذمه المادحون، وتبرأ منه التابعون، ولانه لم يشكر الله فلن يشكره الناس حتى يأتيه اليقين وما ذلك الا حساب الدنيا وليس له في الاخرة من خلاق .



انها فقاعة النجاح التي يناضل لتحصيلها الافراد والجماعات، ظاهرها براق وباطنها هواء، وسينكشف زيفها مع وخزة أول دبوس صدىء، فيدعها أشلاء واهية كأن لم تغنى بالأمس،

ومع ذلك إلا لإنها تخلو من مقوماتها وركائزها، فكل بنيان يقيمه أصحابه على المكر والخداع والظلم فلا بد سيأتيه الله من القواعد فيخر على رؤوسهم من فوقهم السقف فيفشلوا وتذهب ريحهم وذلك أول العذاب.
من مواضيع : ملاك العشق كن قليل أدب تكسب احترام الناس
الطريق الى الحياة
العواصف الشمسية
النفس وما ترغب ؟؟؟
الحزن والحرمان وتأثيرهما النفسي
 

الكلمات الدلالية (Tags)
النجاح, فقاعات

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
وماذا بعد أن ذقت طعم النجاح
(((أقوال الفلاسفة في النجاح)))
الاستعداد للامتحان وكيفية تنظيم الوقت لكي تضمن النجاح
همس الحروف كيف تحقق النجاح في رحلة

فقاعة النجاح

الساعة الآن 07:37 AM.