xpredo script

العودة   منتدى نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح

بزوغ عصر المقاومة.. أمريكا الهدف؟!

الحوار المفتوح

13-08-2006, 03:59 PM
موسى بن الغسان
 
بزوغ عصر المقاومة أمريكا الهدف؟!

بزوغ عصر المقاومة.. أمريكا الهدف؟!

كتب خالد حسن : بتاريخ 12 - 8 - 2006 أثار دخول الحرب اللبنانية الإسرائيلية شهرها الأول، بعد سقوط آلاف الضحايا المدنيين بين قتيل وجريح في مجازر مروعة، وتحطيم كلي للبنية التحتية والفوقية للدولة اللبنانية، التساؤلات حول مغزى هذه المواجهات الدامية وتأثيراتها الداخلية والإقليمية في المنطقة، ومآلاتها على مستقبل المنطقة العربية. ولعل التساؤل الأبرز الذي يتم تداوله، بهذه المناسبة، يتعلق بتحديد الطرف المنتصر أو المنهزم في هذه المواجهة العسكرية؟


إسرائيل من هذه الزاوية في مأزق، باعتراف الطبقة السياسية والعسكرية، لأن النتائج لم تكن كما خطط لها، سواء قبل أو بعد أسر الجنديين الإسرائيليين، فالجيش فشل فشلا ذريعا بشهادة زئيف شيف أهم محلل عسكري إسرائيلي، فضلا عن أن مسئولين إسرائيليين وعلى رأسهم رئيس الوزراء إيهود أولمرت اعترفوا أن القوات الإسرائيلية غير قادرة على تدمير القدرة الصاروخية لحزب الله، أو نزع سلاحه، أو طرده إلى ما وراء نهر الليطاني، فضلا عن حياة الملاجئ التي يحياها الإسرائيليون منذ شهر بسب صواريخ حزب الله التي تسقط على المدن المستوطنات والمدن الإسرائيلية.


وفي ظل هذا التباين بين الوقائع الميدانية والتصريحات الصحفية، يبقى ما يجمع القيادتين العسكرية والسياسية هو القلق الكبير من الفشل غير المسبوق لوحدات النخبة وألوية الصفوة العاملة في جنوب لبنان في أداء مهامها منها، كما حدث مع وحدة "الكوماندوز البحرية" وفي مسرحية هزيلة، التي فشلت في تنفيذ عملية إنزال عسكرية على شواطئ مدينة صور.


فالكيان الصهيوني استنفذ قدراته العسكرية والاستخبارية، وما عاد لديه أدوات إضافية أخرى متاحة لم يستخدمها في لبنان للتوصل إلى أهدافه المسطرة، مما دفع بحكومة أولمرت إلى تخبط "إستراتيجي" في الحرب القائمة، قد تزج بـ"المغامرين" في الحلقة المغلقة من مجلس الأمن المصغر الإسرائيلي بعد "الهزيمة" الذين صوتوا -دون اقتناع- مع توسيع الحرب في لبنان براً، عبر توسيع رقعة الصراع واستدراج أطراف أخرى، والحديث عن سوريا، مما يؤدي لا محالة إلى خلط الأوراق في المنطقة، الهدف منه تخفيف الضغوط الداخلية عليها.


وإزاء كل هذه الحقائق العسكرية، لم يتردد زئيف شيف كبير المعلقين العسكريين لصحيفة "هاآرتس" في حث حكومة أولمرت على إصدار أوامرها للجيش بالانسحاب من لبنان حتى لو ظل حزب الله متمركزا على الحدود الشمالية لإسرائيل.


يوئيل ماركوس، أحد كبار المعلقين الإسرائيليين، والمعروف بعلاقاته الوثيقة مع كبار مسئولي الدولة العسكريين والسياسيين، الذي غطى عددا من حروب إسرائيل السابقة، عقد مقارنة بين الحرب الدائرة بين إسرائيل وحزب الله وحماس، وبين بقية الحروب التي خاضتها الدولة العبرية على مدى الخمسين سنة الماضية، قائلا: "هذه الحرب الوحيدة التي لم نرَ فيها أسرى عربا مستسلمين، وهم يسيرون بعيون معصوبة في ملابسهم الداخلية والقيود في أيديهم". ويصف المقاتلين في لبنان وفلسطين قائلاً: "نحن هنا أمام مقاتلين تدربوا على القتال حتى الموت".


أما "تسيفي بارئيل"، المعلق الإسرائيلي للشئون العربية، اعتبر أن زعيم حزب الله حسن نصر الله نجح في جر إسرائيل لتلعب وفق إستراتيجيته القائمة على الردع المضاد، "كابوس لم نكن نتخيله في أسوأ أحلامنا: مبدأ الردع المضاد بقي أساس الإستراتيجية السياسية والعسكرية لنصر الله، ونصر الله يقرر بأن حزب الله يرد فقط، يرد المثل بالمثل، تل أبيب حيال بيروت، ضرب العمق داخل إسرائيل مقابل ضرب العمق داخل لبنان".


سيناريوهات مخاض الحرب الإسرائيلية على حزب الله :


الولايات المتحدة الأمريكية، صاحبة المشروع السياسي الأساسي لمنطقة الشرق الأوسط، رفضت منذ بداية الأزمة وقف إطلاق النار وفرض "السلم" على طرفي الصراع، قبل تحقيق جملة من الإنجازات الفعلية في الميدان.


لكن خاب ظنها في رؤية هذه الانجازات تتحقق، بعد البأس العسكري وبروز سياسي جلي للمقاومة، وما قد تلعبه في الأيام القادمة في لبنان وفي العالم العربي والإسلامي والخارجي لفرض معادلة سياسية في المنطقة. ويمكننا أن نستوضح هذه السيناريوهات بعد مخاض الحرب الإسرائيلية ضد حزب الله، في النقاط التالية:


ـ الولايات المتحدة الأمريكية، تتوجس بعد "نكسة إسرائيل" في جنوب لبنان مع حزب الله، من بروز تيار "إقليمي مقاوم" أشد بأساً وأكثر صلابة وشعبية.. حركة حماس، الجهاد الإسلامي، جماعات المقاومة المسلحة السنية في العراق، الرفض الشعبي العربي لأمريكا...الخ، هي عناوين المرحلة المقبلة.


ـ فشل الحسابات الأمريكية في المنطقة العربية التي كانت تهدف بوضوح إلى تجميع أكبر عدد من الكيانات العربية والإسلامية المجزئة دينيا وطائفيا وعرقيا في المنطقة، لتكوين ما يعرف بـ(الشرق الأوسط الجديد) على أنقاض ما كان يعرف بـ(الشرق الأوسط الكبير) الذي اعتبره المخططون الإستراتيجيون الأمريكيون بمثابة المفتاح الأساسي والخطوة التي لابدّ منها لـحسم الهيمنة الأمريكية على العالم بشكل نهائي وأبدي..


ـ الولايات المتحدة الأمريكية، لن تقبل ـ مهما كانت الظروف- أن تتزعم من جديد باريس المجموعة الأوروبية، وفي ذهن البيت الأبيض الصراع المحتدم الذي كان بين العاصمتين أثناء نقاش ملف العراق في الأمم المتحدة وطبول الحرب كانت تقرع في واشنطن ولندن.


ـ الدول العربية، وخاصة السعودية ومصر والأردن تغير عندهم الحس بالخطر الأجنبي، وأقصد إسرائيل العدو الأول للأمة العربية والإسلامية، فالخطر الأشد والأدهى على العرب جميعا الآن، كما جاء في وسائل إعلام بعض الأنظمة، تغير ترتيبه في سلم الأولوية الإستراتيجية الدفاعية العربية، هو خطر الدور الإيراني، ونفوذه المتنامي في المنطقة العربي!


ـ انزعاج أمريكي كبير، من الدعم العربي في اجتماع بيروت الأخير لحكومة فؤاد السنيورة في نقاطه السبعة للخروج من الأزمة. وقد ذكرت بعض المصادر الإعلامية المطلعة في واشنطن، أن البيت الأبيض يجتهد لمنع انعقاد القمة العربية المقررة في المملكة السعودية.


ـ التحرك الضعيف والمتأخر، لبعض البلدان العربية المحورية في المنطقة، خاصة مصر، التي عبرت صراحة عن عدم استعدادها لتفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك، مساندة للبنان، مقارنة لتفعيلها أثناء أزمة احتلال الكويت من طرف صدام حسين.


ـ لأول مرة، تحول الدور الإسرائيلي إلى تأدية خدمات مباشرة وغير مباشرة للنفوذ الأمريكي في المنطقة، وحارب "وكالة" عن واشنطن حزب الله المتهم هو أيضا بتأدية الدور المشبوه ذاته نيابة عن طهران!


ـ أخيرا، وفي سابقة جديدة في العلاقات الإسرائيلية العربية، أدى الدور الإسرائيلي خدمة مباشرة لبعض الأنظمة العربية من أجل إنهاء حزب الله وما يمثله من مشروع مقاومة لكل الحلول الاستسلامية في المنطقة التي تقودها القاهرة وعمان والدوحة والرباط.


خلاصة الأمر: في ظل الصراع اللبناني، الذي ينوبه حزب الله عسكريا، وإسرائيل ومن ورائها واشنطن، ثمة وضع متداخل ومعقد وعميق.. لا يوجد رابحون بالمعنى الخالص أو المطلق للكلمة، ولكن هناك خاسرون بالتأكيد.


فاللبنانيون، في ظل موازين القوى غير المتكافئة، والمعطيات السائدة داخليا وعربيا ودوليا، لا يستطيعون أن يفرضوا أجندتهم على إسرائيل، وإن كان هناك صمود ومقاومة لا مثيل له في وجه الآلة العسكرية الإسرائيلية المدججة، فمهما فعلوا تبقى قدراتهم محدودة إزاء الإمكانيات الحربية والدعم السياسي والمالي الذي لا حدود له من البيت الأبيض، وردات الفعل الإسرائيلية الجنونية التي لا تنضبط بأي ضابط إنساني أو قانوني أو أخلاقي.


ومن جهتها فإن إسرائيل، التي تستطيع أن تقتل وتدمر، بفضل جبروتها العسكري، عاجزة عن فرض إملاءاتها على اللبنانيين، ناهيك عن حزب الله، إن الخاسر الأكبر في ظل الصراع القائم بين قوى المقاومة، وبين الجبروت والظلم والخضوع، هو الولايات المتحدة الأمريكية، والمؤشرات الجغرافية السياسية والإستراتيجية تنحو هذا المنحى، وهو ما دفع مراكز التحليل الأمريكية الشهيرة، إلى التحذير بأن عهد النفوذ الأمريكي في المنطقة بدأ في التلاشي شيئا فشيئا، بسبب فقدان أمريكا للمصداقية والعدالة!

المصدر : العصر
من مواضيع : موسى بن الغسان الحكومة توافق على قانون تقدم به الإخوان يقضي بأحقية المحاكم المصرية في محاكمة من يسيء
المحافظون الجدد وسياسات "الفوضى البناءة"
الصحيفة الدانماركية تنفي صحة الاعتذار المنشور بالصحف العربية
حزب الله.. هل يمكنه الانتصار؟!
حرب استنزاف بمعطيات مختلفة.. النصر فيها للصمود
 

الكلمات الدلالية (Tags)
أمريكا, المقاومة, الهدف؟, تصنع, عشر

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

بزوغ عصر المقاومة.. أمريكا الهدف؟!

الساعة الآن 01:02 AM.