xpredo script

العودة   نيو حب > مالتى ميديا > اخبار الفنانين | اخبار النجوم
التسجيل

عندما تودعنا الأساطير (حليم)

اخبار الفنانين | اخبار النجوم

16-08-2006, 03:52 AM
bob
 
Exclamation عندما تودعنا الأساطير حليم


"لا هاسلم بالمكتوب ولا هارضى أبات مغلوب.. وهاقول للدنيا يا دنيا.. أنا راجع.. أنا راجع.. أنا راجع للمحبوب".
الكل منا يعلم من هو العندليب الراحل "عبد الحليم حافظ" أشهر, وأبرز مطربي النصف الثاني من القرن العشرين, رغم طول الفترة التي مرت على رحيله.. لكن القاعدة العامة على مستوى كل أذواق وميول الجماهير في شتى أنحاء العالم, أن أكثر الكتب مبيعًا وتوزيعًا هي التي تؤرخ حياة المشاهير وتكشف كل تفاصيلها, كذلك أكثر الأفلام نجاحًا وأعلاها إيرادات هي تلك التي تجسد قصة حياة رموز شهيرة سواء سياسية أو فنية, أو في أي مجال آخر, لأن الجماهير التي افتقدت معشوقها, يمنون أنفسهم دائمًا بعودته للحياة مرة أخرى للاستمتاع بتجسيد شخصية من جديد, وإعادتها على أرض الواقع..
ومثلما حقق العملاق الراحل "أحمد زكي" نجومية ونجاحًا أضيف إلى تاريخه الفني الحافل, بتجسيده لشخصيتي الزعيمين الراحلين "عبد الناصر" و"السادات", ومن قبلهما عميد الأدب العربي "طه حسين", جاء عليه الدور ليحقق حلمه الأخير الذي طالما سعى وجاهد لتحقيقه متمثلاً في "حليم" في رهان مع نسبة الإيرادات, والإقبال الجماهيري وكانت التساؤلات المهمة التي فرضت نفسها على أذهان الجميع, هل سيفعلها "أحمد زكي" من جديد؟ هل سينجح في تجسيد شخص "حليم" بروحه وأسلوبه ونظراته الحزينة التي رافقته طوال مشوار المرض والمجد, بنفس عبقرية أدائه لـ"ناصر" و"السادات" و"طه حسين" وكأن أرواحهم قد احتلت جسده؟ وكيف ستكون عودة "حليم" للحياة مرة أخرى؟ وكيف كان أداء العملاق الأسمر الراحل في أيام مرضه الأخيرة؟
"صافيني مرة وجافيني مرة ولا تنسانيش كده بالمرة.. صافيني مرة وجافيني مرة"
ظهر "حليم" على شاشة السينما, ومعه طفت للسطح كل الذكريات الكامنة في نفوس آبائنا وأمهاتنا وأجدادنا الذين عاصروه, وشدوا معه, وشاركوه مشوارا طويلا قصيرا رسمه بالدموع والدم, ونغماته الحزينة.. ظهر "حليم" وتجددت معه آلام الفراق التي اكتشفوا أنها لم تفر من داخلهم بعد كل هذه السنين.
"قالوا الصبر.. قالوا الصبر بحوره بعيدة بعيدة بعيدة.. قالوا شفايفه.. قالوا شفايفه نايات بتقول تنهيدة"
ظهر "حليم" في أوج مجده وجماهيريته.. ظهر "حليم" في عز مرضه وضعفه, وفي تألق لم أستغربه على العملاق الأسمر وجدتني بالفعل أمام "حليم" كما رأيته في التلفاز.. نظراته.. خلجاته.. حركاته, وانفعالاته.. ومع التصفيق الحاد الذي ألهب الكفوف, ومع الرقصات التي حرّكت أجساد العذارى, والمتزوجات, وحتى الرجال.. سقط "حليم".. سقط "حليم", وقامت مع سقطته الدنيا, وهبت الجماهير في عنفوان شديد, لتنقلب الأمور كلها رأسًا على عقب, وتلتف حول سيارة الإسعاف الملايين من الجماهير ووسائل الإعلام والأقارب والأصدقاء, ويتلقى الجميع أعنف صدمة واجهوها في تاريخهم كله منذ وفاة "عبد الناصر"..
"في يوم.. في شهر.. في سنة.. تهدي الجراح وتنام.. وعمر جرحي أنا أطول من الأيام"
العندليب مصاب بتليف كامل في الكبد, ودوالي في المريء.. لقد أهمل "حليم" في صحته كثيرًا نظرًا لاهتمامه البالغ بفنه وجمهوره, ونسي نفسه, حتى باتت حالته حرجة للغاية, والأمل في شفائه ضعيف للغاية..
ومع تدهور الأمور, ومع الدموع المنهمرة من الأعين المحبة المخلصة للعندليب, ومع إذاعة الحلقة المسجلة مع "حليم" عن مشواره, تبدأ الأحداث على طريقة الفلاش باك التي غاص فيها "حليم" داخل نفسه مسترجعًا ذكريات الماضي الأليم..
"تخونوه وعمره ما خانكم ولا اشتكى منكم.. تبيعوه وعمره ما باعكم ولا انشغل عنكم.. قلبي.. قلبي.. ليه تخونوه؟"
لقد اعتبره الجميع نذير شؤم منذ رحيل والدته, بعد ميلاده بأسبوع, ووفاة والده بعدها بسنة.. وضعوه في الملجأ.. عاش وحيدًا في مشوار سار فيه بمفرده.. واجه الفشل في عمله, وتم فصله من المدرسة التي عمل فيها مدرسا.. صادفه الفشل في بداية حفلاته الفنية.. وعندما ابتسمت له الأيام أخيرًا بعد طول الغياب, انقض عليه المرض في قسوة, وعادت الأيام تكشر له عن أنيابها من جديد بعد مصالحة قصيرة..
"أول مرة تحب يا قلبي وأول يوم أتهنى.. ياما على نار الحب قالوا لي ولاقيتها من الجنة"
حتى قلبه الذي طالما تجرع الأحزان, عندما وجد من يحبها, اختطفها منه المرض وماتت بعد أن فرقت بينهما الاختلافات الطبقية.. وعندما عشق السندريلا "سعاد حسني".. فرقت بينهما الشهرة والمجد والظروف الصعبة وحالت دون إتمام هذه الزيجة".
"خلي السلاح صاحي صاحي صاحي.. لو نامت الدنيا صاحي مع سلاحي"

روج العندليب بفنه لإنجازات الثورة ودعم الفكر الاشتراكي الناصري في نفوس المصريين وأقنعهم به.. حارب مع جموع المصريين بأغنياته التي ألهبت الحماس, وزادت من عشق الشعب لـ"ناصر".. جعل المصريين يشعرون بالفخر ببناء السد العالي وهزيمة العدوان الثلاثي, وعندما شعر أنه خدعهم بأغانيه في نكسة 67, وضحك عليهم بصدقه وبراءته مثلما قال "صلاح جاهين", عاد ليكفر عن سيئاته بدعوتهم للتماسك والتكاتف..
كل هذا وصحته تتدهور وتتدهور في صمت دون أن يشعر بآلامه أحد..
كان أمامه احتمال يعيد إليه الشفاء، لكنه سيؤثر على ذاكرته, وقد ينسى أغنياته وهو يشدو على المسرح, إلا أنه فضل الموت عن الحياة بذاكرة ضعيفة قد تخونه وتفقده أغنياته التي يحفظها الملايين عن ظهر قلب..
"كنت أتمنى يطول العمر.. وأعيش حواليك.. ولا أشوف عمري دمعة حزينة تملي عنيك"
وبعد معاناة طويلة مع المرض, وبعد أن نجح المرض أن يظهر بوضوح على ملامحه وهيئته, ويؤكد وجوده وتمكنه من جسد العندليب الضعيف.. كانت بداية النهاية, ليجهز "حليم" حقيبة سفره, ويغادر عالمنا في صمت مفاجئ لم يتوقعه أحد, وتبدأ بنهايته بداية النهاية لزمن الفن الجميل, جاعلاً من أغنياته استراحة أثرية نذهب إليها كلما مللنا من زمن المسخ الغنائي الذي نعيش فيه.


(أخطاء مبررة)
الفيلم به العديد من الأخطاء في أكثر من جهة..
فبالنسبة للإخراج.. نجد أنه لجأ للمزج بين "حليم" في مرحلة كبر سنه ومرحلة شبابه بصورة مشتتة لذهن المشاهد, جعلت الأحداث تختلط عليه في كثير من المشاهد, فتجد "حليم" بدور "أحمد زكي" في مرحلة كبر سنه, وفجأة بدور "هيثم أحمد زكي" في مرحلة شبابه, ثم إن توالي الأحداث غير مرتب, فنجد "حليم" يتحدث مثلاً عن مرحلة ما بعد النكسة, وفجأة نجده في عام 1966!!
إلا أن المخرج الكبير "شريف عرفة" رغم ذلك ترك بصماته بحق على بعض المشاهد التي أبدع فيها مثل مشهد احتضار العندليب وامتلاء السماء بالغيوم, وهطول الأمطار ومقارنته بأمنيته في طفولته بهطول الأمطار, في مشهد مؤثر انتزع دموع المشاهدين.
وفيما يتعلق بالسيناريو, للكاتب الكبير "محفوظ عبد الرحمن".. فللأسف لم يشر الفيلم للعديد من الأمور التي كان ينتظرها الجمهور.. فلم يتوغل في علاقة "حليم" بالسندريلاّ, حتى إنها ظهرت في مشهد واحد فقط, كما لم يتناول علاقة "حليم" بمن عاصروه مثل الأبنودي و"بليغ حمدي", و"كمال الطويل", و"مصطفى أمين", و"أم كلثوم" وغيرهم, لكن الجمهور فوجئ بأن الشخصيات الشهيرة التي عاصرت "حليم" لم تظهر إلا في لقطات بسيطة جدًا, لا تغني ولا تسمن من جوع, ولم تتناول تفاصيل صناعة مجد وشهرة العندليب بالقدر الكافي, وركز السيناريو أكثر على قصة حب العندليب بـ"جيهان", وعلاقته بمجلس قيادة الثورة في مرحلة تأميم القناة والنكسة, وتجاهل باقي التفاصيل الأخرى المهمة في مشوار العندليب مثل منافسته مع "فريد الأطرش" وعلاقته مع زملائه في الوسط الفني, وطرق اختياره لكلماته وسيناريوهات أفلامه, وعلاقته بالممثلين والممثلات الذين عمل معهم, وعلاقته بالسادات, والأمراء والملوك العرب, وغير ذلك من الأمور التي كان لها بصمات واضحة في حياة "حليم"..

إلا أن كل ذلك يمكن تبريره برحيل العملاق "أحمد زكي" المفاجئ, والذي بالطبع كان له تأثير كبير على سير العمل.


(تصفيق حاد)
الراحل "أحمد زكي".. تألق كالمعتاد, في تجسيد "حليم" بنفس براعته المعهودة في تقمص أرواح من جسدهم على الشاشة الفضية خاصة في بداية الفيلم, إذ جعلنا نشعر بالفعل أننا أمام العندليب بروحه, وفنه, وأجبرنا على تجاوز اختلاف الشكل بينهما, ليكون الفيلم هو الإهداء الأخير من روحه إلى كل عاشقي فنه وفن العندليب, في آن واحد..
كانت مفاجأة العمل هي موهبة "هيثم أحمد زكي".. التي فاجأ بها المشاهدين, مؤكدًا المثل الشهير (ابن الوز عوام)، حيث تقمص دور العندليب في مرحلة شبابه كما ينبغي, مؤكدًا أن اختياره لاستكمال دور والده الراحل لم يكن من قبيل المجاملة..
الفنان "عزت أبو عوف".. جسد دور "عبد الوهاب" ببراعة منقطعة النظير..

الفنانة "سلاف فواخرجي" والفنان "جمال سليمان".. أثبتا بحق أنهما إضافة رائعة للسينما المصرية..

الموسيقى التصويرية للمبدع "عمار الشريعي".. جاءت مناسبة تماما لسير الأحداث, وقامت بدورها المطلوب خير قيام.

(الوداع)
العملاق الأسمر "أحمد زكي" اشتهر بتقمصه للأدوار التي يقدمها, حتى بعد الانتهاء منها, مثل أنه عانى كثيرًا من أعراض مرضية في عينيه بعد أدائه لدور "طه حسين", وثبت بعدها أنها مجرد حالة نفسية نتيجة تقمصه وتأثره بالشخصية, إلا أن الجميع تساءلوا بعد رحيله هل تشابه نهاية حياته مع نهاية حياة "حليم" عندما فرط كلاهما في صحته في أيام مرضه الأخيرة من أجل فنه, ومات وفي ذهنه أحلام كثيرة لم تتحقق, كان على سبيل التقمص الزائد من المبدع الأسمر للعندليب أم كانت هذه النقطة الوحيدة الخالية من أي تقمص, لأن كلاهما يحمل صفات مشتركة لا تجدها سوى في المبدعين؟

أعتقد أنها سمة مشتركة, تمامًا مثل السمة المشتركة فيهما, عندما ودع كلاهما جمهوره بطريقة واحدة.. بالفن
من مواضيع : bob أجواء باريسية
حلا" اعتزلت الفن وارتدت النقاب
محمد فؤاد" ينتج أغنية دينية جديدة
عودة الندلة"؟.. مايضرش!!!
سيناريو الصراع علي واحد من الناس
 

الكلمات الدلالية (Tags)
الأساطير, تودعنا, دليل, عندما

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
بطولات نادى الزمالك الافريقية وأرجو التثبيت
أنت إنسان رائع
عندما نعشـــق من هو ليس لنــا
انـت انسـان رائع

عندما تودعنا الأساطير (حليم)

الساعة الآن 06:04 PM.