xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الأخبار والحوادث
التسجيل

سفير ألمانيا الجديد في مصر‏

الأخبار والحوادث

19-08-2006, 01:19 AM
bob
 
Exclamation سفير ألمانيا الجديد في مصر‏

صور فيلما عن نجيب محفوظ و يعشق‏'‏ الكشري‏'‏
و يعرف كل شبر في القاهرة القديمة‏!‏
برند اربل
عندما يتسلم برند اربل الدبلوماسي الألماني المخضرم خلال الأيام القليلة القادمة مهام عمله الجديد في القاهرة يكون بذلك قد حقق أمنية قديمة له وهي ان يصبح سفيرا لألمانيا في مصر‏.‏ ويعتبر السفير الجديد برند اربل اول سفير ألماني يرتبط بمصر وشعبها ارتباطا حميما منذ ان زارها لاول مرة مع والده وهو ابن الخامسة عشرة و حتي اصبح دبلوماسيا مرموقا في الخارجية الألمانية‏,‏ الي درجة انه طاف بكل أرجاء المحروسة ويكاد يعرف كل شبر فيها وتعلم اللغة العربية بها كما تعمق في دراسة الشخصية المصرية من خلال اعمال الاديب الكبير نجيب محفوظ وعبر احتكاكه المستمر بالطبقات البسيطة من المصريين خلال زياراته السياحية والدراسية واثناء عمله في مصر كوزير مفوض ونائب للسفير الألماني في الفترة من‏1994‏ حتي‏1990‏

ويمكن لأي شخص يستمع لحديث السفير الألماني عن مصر وذكرياته فيها ان يلمس علي الفور حبه لها واهتمامه الحقيقي بكل ما يجري فيها‏..‏ يقول اربل‏:‏ ان مصر بلد ثري بالحضارة و الثقافة بصورة لا مثيل لها فالقاهرة وحدها هي عاصمة عالمية بالمعني الحقيقي فكم من مدن وعواصم كبري خاوية لا تستحق صفة العالمية اما في القاهرة فيجد كل إنسان مكان له بغض النظر عن اهتماماته وآرائه‏,‏

كما ان المرء يمكنه ان يلمس التاريخ في كل ركن وشارع وحارة وبناية بها‏,‏ فكل مكان يحكي قصة شهدها علي مر العصور‏,‏ اما اجمل ما في مصر فهو شعبها البسيط القنوع الذي يمتلك صفات لم أرها في شعب آخر ولا ازال اذكر كرم و شهامة المصريين معي واخي ومساعدتهم لنا في اول زيارة قمنا بها الي مصر و كنت في السادسة عشر من عمري وكان ذلك في صيف‏1964‏ وهي الزيارة التي طفنا فيها مصر من شمالها الي جنوبها لمدة ستة أسابيع زرنا خلالها ابوسمبل في موقعه القديم ووادي حلفا والواحات ووصلنا الي قناة السويس شرقا ومرسي مطروح غربا وكانت تجربة انطبعت في ذاكرتي

وقد القيت محاضرات بالصور عن هذة الزيارة عندما عدت الي ألمانيا ومنذ ذلك الوقت وانا أقرأ كل شئ عن هذا البلد وتاريخه وادبه حيث احتل مكانة مميزة في قلبي‏..‏ وبالنسبة لاربل فان مصر دولة مستقرة و هي علي حد وصفه احدي آخر القلاع ضد العولمة في العالم بمعني انها تمتلك طابعا خاصا وثقافة قادرة علي الصمود امام التأثيرات الخارجية السلبية ويقول اربل‏:‏ لن يفهم‏.‏ احد مصر الا اذا فهم تاريخها العريق فهي تتمتع باستمرارية السلام و الامان وذلك لان الحياة في وادي النيل الضيق كانت محاطة بصحراء شاسعة يمينا و يسارا مما حال دون تعرضها للعدوان المتواصل ويمكن القول ان تاريخ الشعب المصري سلمي الي حد كبير اذا ما قارناه مثلا بتاريخ العراق الدموي واذا كانت مصر قد تعرضت للاحتلال كل بضعة عقود فقط فان الغزاة الذين غزوها تطبعوا بثقافتها وحضارتها اكثر مما اثروا فيها‏.‏

وعاود اربل زيارة مصر عام‏1970‏ كسائح بعد إنهاء دراسته للحقوق وعلوم الاستشراق واللغات العربية والتركية والفارسية وتاريخ الشرق في ميونخ ولديه اصدقاء كثيرون في مصر منذ هذه الفترة‏,‏ ثم التحق في عام‏1976‏ بالخارجية الألمانية وعاد الي مصر مرة ثالثة ليمكث بها ثلاثة اشهر لتعلم اللغة العربية العامية‏.‏ وحتي عندما تعرف اربل علي زوجته اللبنانية السيدة مي رزق أثناء عمله في السفارة الألمانية ببيروت في الفترة من عام‏1977‏ وحتي‏1981‏ قرر الدبلوماسي الألماني قضاء شهر العسل في عام‏1978‏ في القاهرة والاسكندرية‏,‏ واراد بشدة ان تتعرف زوجته علي مصر التي لم تكن تعرفها سوي من الأفلام السينمائية رغم ان والدها كان مبعوثا ثقافيا في مصر لتطوير تعليم اللغة العربية في لبنان‏.‏

وخلال فترة غيابه عن مصر التي تنقل فيها بين سفارات المانيا في كل من اليمن والسعودية زار اربل مصر مع آسرته في رحلة سياحية الي ان عاد الي القاهرة مرة أخري ليمكث فيها هذه المرة خمس سنوات كنائب للسفير الالماني اعتبارا من عام‏1994,‏ وعن هذة الفترة المهمة في حياته يقول السفير برند اربل‏:‏ لقد أثرت هذه السنوات الخمس فينا وفي أولادنا بشدة فقد التحق أبنائي الثلاثة بالمدرسة الألمانية بالقاهرة وتعلموا اللغة العامية المصرية وأجادوها و تكونت لنا صداقات عميقة‏.‏

وفي هذه السنوات عرفنا مصر عن قرب وقمنا بما يزيد عن‏30‏ جولة في أحياء القاهرة القديمة حيث كان يوم الجمعة بالنسبة لنا هو يوم استكشاف القاهرة وآثارها و أحيائها مثل السكا كيني والعباسية والحسين كما سافرنا الي الواحات والصعيد فلا يوجد مكان في مصر لم ازره واذكر انني‏.‏ في يناير عام‏1999‏ ذهبت بالسيارة مع أسرتي الي اسيوط و المنيا دون ان اخطر احدا الي ان اكتشفتنا الشرطة فأرسلت معنا حراسة طوال الطريق علي الرغم من اننا لم نكن بحاجة اليها فقد كنا نشعر بالامان‏,‏ ولهذا اشعر الان بالسعادة لانني ساتمكن من التحرك في مصر بحرية بعد فترة عملي كسفير في العراق حيث كانت إجراءات الأمن تحد من حريتنا ويمكنني القول ان اجمل المناطق التي زرتها في مصر هي الأماكن التي لا يوجد بها سائحين كثيرين ففيها تتصل بالناس فعلا و تعرفهم‏.‏

لقد قرا برند اربل كل أعمال نجيب محفوظ و زار الأماكن التي وقعت بها أحداث رواياته مثل الثلاثية بل انه صور فيلما تتبع فيه حياة نجيب محفوظ نفسه من‏8‏ حارة القاضي الي شارع بين الجناين في العباسية‏,‏ ولقاءاته علي قهوة قشتمر ثم قهوة ريتس‏!‏ و يؤكد اربل ان حبه وعشقه لمصر و شعبها أساس متين لعمله يضيف الي رصيد العلاقات الثنائية الممتازة بين البلدين ولا يتعارض مع عمله الدبلوماسي فيقول‏:‏ ان حبي لمصر ليس اعمي فأنا أري المشكلات السياسية و الاقتصادية التي تواجه مصر و ألمانيا أيضا و يمكنني ان اؤدي عملي علي اكمل وجه واعتقد ان أهم تحد تواجه كل من مصر و ألمانيا اليوم هو الاستمرار في الإصلاحات الاقتصادية رغم اختلاف الظروف و المتطلبات في البلدين ويؤكد اربل انه رغم كثافة و تشعب العلاقات بين البلدين فانها علاقات متميزة غير انه يري ضرورة تطويرها في المجال الاقتصادي‏,‏ حيث يري فرصا كبيرة للتعاون وجذب مزيد من الاستثمارات الالمانية لمصر‏.‏

ويؤكد السفير الالماني الجديد ان استمرار مصر في ممارسة دورها الرئيسي في استقرار الشرق الاوسط هي مسألة مهمة للغاية تحرص عليها الحكومة الالمانية ويشير الي ان علاقات المانيا المتميزة بمصر لن تتغير حتي وان تغير اسلوب الادارة السياسة باختلاف الحكومات المتعاقبة فهذة اختلافات شكلية غير مؤثرة و اشار في هذا الصدد الي ان المستشارة الالمانية لابد انها ستزور مصر كما ان الرئيس الالماني سيزور مصر في العام الحالي‏.‏

ويعتبر اربل ان اهم اساس للعمل في بلد ما و النجاح فيه هو ان يكن المرء احتراما لهذا البلد وهذا شرط مهم جدا في رايه لانه يساعد الدبلوماسي علي قبول وجهة النظر الآخري المغايرة لموقفه ورؤية بلده الذي يمثله وبالتالي يقبل بحق الاخر في ان ينظر الي الاحداث ويتعامل معها بنظرة اخري كما ان الاحترام علي حد قوله‏-‏ يجعلنا في المانيا نتعامل مع مصر من منطلق المساواة و يقول‏:‏ بالنسبة لي المسالة هي اكثر من الاحترام فانا احب هذا البلد‏.‏

والطريف ان سفير المانيا الجديد في القاهرة يفتقد العاصمة المصرية التي يعتبرها عاصمة ثقافية بكل المقايس بكل انواع الانشطة و يقول قد يكون الانطباع الاول للزائر الاجنبي عن القاهرة انها كبيرة ومزعجة ومزدحمة غير ان من يعرف هذة المدينة جيدا يدرك انها ليست فقط مليئة بالآثار والكنوز و لكنها تقدم كل الوان الثقافة و الفن‏,‏ وقد تعلم أبنائي في القاهرة ارتياد المتاحف و دارالاوبرا والمسرح وعرفوا الباليه والموسيقي لذلك من يشعر بالملل في القاهرة فاني اقول له ان العيب فيه هو‏!‏

ويتذكر اربل مواقف بسيطة انطبعت في ذاكرته و تعد بالنسبة له دليلا علي سماحة وبساطة الإنسان المصري مثل ابتسامة عسكري المرور سعادته عندما يستجيب لاشارته بالوقوف فورا بائعة المناديل الصغيرة التي تتعلق بالسيارة لتقنعه بشراء المناديل منها والتي تتسم بجاذبية تفوق جاذبية ابرع الفنانين‏.‏ ويحكي اربل عن المواطن الذي تسبب في وقوعه علي الأرض عندما فتح باب سيارته فجأة في الاسكندرية فقام هذا الشخص مبتسما في وجهه ليقول له‏:‏ ميري كريسماس‏!‏ هذه و غيرها من المواقف الصغيرة ذكريات سعيدة في ذاكرته يرغب في استعادتها و الإضافة اليها‏.‏ اما اول شئ سيفعله سيادة السفير عندما يستقر في القاهرة فهو و لاتتعجب زيارة سريعة الي محل شهير متخصص في بيع الكشري في شارع عماد الدين‏!!‏
من مواضيع : bob إلغاء فكرة بيع ‏20 %‏ من أسهم مصر للطيران
محرومون من الطعام لعدم سداد المصروفات
لا يملك أحد استبعاد الأهرامات.. من عجائب الدنيا
عيد العراقيين في المقابر
هاري يبحث عن الخطر
 

الكلمات الدلالية (Tags)
ألمانيا, أزرق, الجديد, سفير, في

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
حدث فى يوم 8 ربيع أول
كأس العالم ( 1930 حتى 2002 )
كاس العالم 2006 في أحضان ألمانيا, كل شئ عن كأس العالم 2006

سفير ألمانيا الجديد في مصر‏

الساعة الآن 07:32 PM.