العودة   منتدى نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح

دنيا الأماني

الحوار المفتوح


14-09-2010, 01:23 PM
ريتاج الشرق
 
دنيا الأماني


لكل منا الكثير والكثير من الأماني ونسعا جميعا إلي محاوله تحقيقها والوصول إليها وهذا يتطلب منا ان نبذل جهدا
طيب لو ذهبنا بخايلنا إلي الأحلام وطلعلنا جني من المصباح وقال لك أتمني أمنيه واحده بس تتمني إيه ؟؟؟!!!
من مواضيع : ريتاج الشرق كل سنه وكل الأعضاء بخير
هل من الممكن أن يكون أصدقاء النت أفضل وأوفي من أصدقاء الواقع
أسأل عن أحبابك
ماذا تفعل ولو زارك رسول الله في بيتك
عندما تنجرح من أعز الناس .. هل تفكر في الإنتقام؟
14-09-2010, 01:54 PM
zozo_tota
 
يا دنيا الأماني

انت الهنا في كل احلامي

يا عطر أشجاني

انت الربيع في كل ايامي








كانت الأمسيات قبلك

صمتا كالقبور


كانت الأشواق قبلك

عطشا بلا فتور


كانت الضحكات قبلك

نوعا من ضمور








حتي اتيتي يوما

كالصباح





وعرفت روحي معني

الأنشراح





واسكنتي في قلبي

كل مباح




فصرت طفلا يسابق

الرياح



ويسعد بلمس عينيك

في الصباح








يا شوق ايامي وعطري

واحلامي


انت افتتاني انتِ المني

انت انغامي




هيا اتركي الأحزان بين

احضاني


هيا نمسح الدمع بالود

بانسجامي






لا تفارقي عيني فقلبي

قلب انساني


من مواضيع : zozo_tota احــذر ان ينـكسر قــاـبك
أمة نائمة
اذا كنت فلسطينى فاعلم ماذا يقولون عنك
عاجل قبل قليل هدم المسجد الاقصى
ثلاث اشياء تحدث لنا ما سببهم
14-09-2010, 02:09 PM
zozo_tota
 
نحن بطبيعتنا بشر ، نفرح و نحزن ، و نأمن و نخاف ، و كذلك نأمل و نتمنى ، و لكل منا أمانيه و أحلامه ، و الأمنية في حياتنا لابد و أن تأخذ أبعادها ، إذا تحققت نُسر بها ، و إذا تأخرت ننتظرها ، و إذا تلاشت نحزن عليها ، و في الواقع لابد لنا أن نصبر و نأمل خيرا في حال يأسنا من تحقق أمنية ما ، و عندما تفكرت في الموضوع وجدته بحق جدير بالبحث و الاهتمام ، و لذلك قبل أن أتعرض للإجابة عن سؤال البحث لابد لي من وقفة مع أمانينا فأقول :
الحمد لله وحده ، و الصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، و بعد
الأمنية : هي شيء محبب إلى الإنسان ، و هو بعيد المنال ، إما صعبا أو مستحيلا ، و هو يتمنى حدوثه بتيسير الصعب ، أو تحقيق المستحيل .
و نحن كمسلمين يجب أن تكون لأمانينا ضوابط نتقيد بها
من تلك الضوابط :
أن تكون أمانينا مشروعة مندوبة ، و ألا تكون ممنوعة مذمومة ، فمثلا لا ينبغي للمؤمن أن يتمنى السفر إلى بلاد الكفر لارتكاب الفواحش ، أو يتمنى الحصول على منصب ما لجمع الأموال من الحرام و الحلال ، و لا ينبغي لمؤمنة أن تتمنى التحرر من آداب الإسلام لتفعل ما تشاء وقت ما تشاء ، إلى غير ذلك من الأمنيات .
أن تكون أمانينا معبرة و ذات معنى ، فلا ينبغي أن ننشغل بالأشياء التافهة و نتمنى حدوثها فنصرف الأفكار و النفوس عن غايات أسمى و أهداف أعلى ، من تلك التوافه أن نتمنى أن يفوز الفريق الفلاني على الفريق الفلاني ، أو نتمنى الحصول على الأكلة و اللبسة الفلانية ، أو تقتصر المؤمنة على أمنية تأثيث بيتها و إكمال ديكوراته و المباهاة به أمام الجارات .
أن تكون أمانينا معقولة و منطقية ، فلا يتمنى احدنا مثلا أن يرى سطح المشتري و زحل (لا أريد أن أقول القمر خشية التعليقات) ، أو أن يتمنى الحصول على أجنحة يحلق بها في الفضاء .............. الخ.
كذلك ينبغي أن نناقش أمانينا بين فترة و أخرى ، فلا ينبغي أن يتمنى المرء أمنية و يجعلها مبدءا و يعلق كثيرا من نشاطاته بها ، إن حدثت اجتهد و إن لم تحدث تخاذل و تراجع ، و لذلك قلت في تعريف الأمنية أنها شيء صعب أو مستحيل ، أما إن كان الشيء ممكنا و ظل المرء يتمناه دون الاجتهاد في تحقيقه فما هو إلا كسول و لن يدركه مادام كذلك و هذا هو الذي نخاطبه بقول الشاعر (وما نيل المطالب بالتمني) ، و من الأمنيات التي توقف النشاطات مثلا يتمنى الطالب أن يتحصل على كمبيوتر ليساعده على المذاكرة و النجاح ، و تتوقف مذاكرته و نجاحه على الحصول عليه ، و هذا لن يذاكر و لن ينجح و إن تحصل على احدث الأجهزة لأنه كسول عاجز و لو كان من أهل النجاح لاجتهد بأقل الإمكانيات ، و مثله كثير من إخواننا الذين لا يحفظون القرآن و لا يجتهدون لحفظه متعللين بعلل الانشغال بالمعيشة و الاسترزاق ، و عدم وجود شيخ محفظ ، و آخر يتعلل بضعف الذاكرة و انه يخاف أن يحفظ فينسى و قد قال أبو هريرة رضي الله عنه (كفاك نسيانا للقرآن انك لا تحفظه) ، و لذلك مناقشة الأمنية قد يستفيد منها المرء تقصير الطريق للحصول عليها ، أو تبديلها بما هو أحسن منها .


كيف نتحصل على أمانينا :

أولا . بالاستعانة بالله تعالى ، فهو سبحانه القادر على تحقيق كل مطلوب و تيسير كل مرغوب ، و ذلك بصدق الاعتقاد فيه و حسن التوكل عليه و توحيد التوجه إليه فنحن نخاطبه كل يوم سبعة عشر مرة فرضا علينا قائلين له (إياك نعبد و إياك نستعين) فهل في هذا القول نحن صادقون ؟ و بتعليق أمانينا عليه مؤمنون ؟ فبالله الرحيم الرحمن لن يحقق احد من بني الإنسان مرغوبا له أيا كان إلا بإذن منزل الأديان فإنه ما شاء كان و ما لم يشأ لم يكن و هذا معتقد أهل الإيمان في كل مكان و زمان .
ثانيا. بالدعاء ( و الدعاء هو العبادة ) ، و هو سلاح لا غنى لأحد عنه ، يلجأ إليه كل صاحب حاجة ، و كلما كان في دعائه أخلص و اصدق كلما كانت إجابته اقرب و أوثق ، و يكفيك فيه (( أمَّن يجيب المضطر إذا دعاه)) .
ثالثا . الأخذ بالأسباب المشروعة لتحقيق الأمنية ، و البحث عنها ، و تذليلها و تيسيرها ، و معالجة موانعها ، و يجب ألا يصرفنا هذا أو ينسينا الركنين السابقين (الاستعانة و الدعاء) فهما ملازمان لنا طول الطريق .
رابعا . الاستعانة بالمخلوقين فيما يقدرون عليه ، أما ما لا يقدر عليه إلا الله ، فإن الاستعانة بغير الله تعالى شرك ، و منه الشعوذة و الكهانة و اللجوء إلى العرافين و السحرة ، كأن تطلب منهم المرأة الحصول على زوج و غير ذلك ، و لكن نستعين بالمخلوقين في حدود قدرتهم ، الطالب يستعين بأهل الخبرة لتسهيل المناهج حتى يتحقق له النجاح ، و المرأة تستعين بالأخوات الصالحات للسعي في حاجتها ، و لفت أنظار الخُطّاب إليها ، و المؤمن يستعين بالأجهزة الحديثة ليحفظ القرآن ، و هكذا ....
خامسا . الأمنية هي هدف ، و من أسباب تحقيقها أن يحدد المرء أهدافه ، و ألا يكثر و يتشعب حتى يتمكن من تحقيقها ، و أن يسعى إلى الأقرب و الأسهل فإذا حققه توجه للذي بعده و هكذا ، حتى يتم الله عليه النعمة .

ماذا نتمنى ؟
الأمنية لها علاقة وطيدة بالنية :
هناك أشياء واجبة على الإنسان و لم يتمكن من تحقيقها ، و يجب عليه أن ينوي فعلها فور تمكنه منها ، و لذلك ينبغي عليه أن يتمنى أن يحققها لان فيها رضى الله تعالى ، و فيها اكتمال دينه و إيمانه ، من ذلك من لم يتمكن من أداء فريضة الحج عليه أن ينوي الحج في كل عام و أن يتمنى أن يوفقه الله لأدائه ، كذلك على المؤمن أن يتمنى الجهاد في سبيل الله ، و أن ينوي ذلك بقلبه ، و هو عبادة غير متوفرة في زماننا هذا لكنها واجبة علينا ، و قد جاء في ذلك حديث صحيح ، قال صلى الله عليه و سلم (من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من نفاق) ، و تعلق الأمنيات بالنيات يواجهنا كثيرا في الأمور الشرعية ، و إليك حديثا من أعظم الفوائد في هذا الباب ، نتعلم منه كيف نوجه أمانينا و نستفيد من ذلك :
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (ثلاث أقسم عليهن ما نقص مال عبد من صدقة ولا ظلم عبد مظلمة صبر عليها إلا زاده الله عز وجل عزا ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر وأحدثكم حديثا فاحفظوه إنما الدنيا لأربعة نفر عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه ويعمل لله فيه حقا فهذا بأفضل المنازل وعبد رزقه الله تعالى علما ولم يرزقه مالا فهو صادق النية يقول لو أن لي مالا لعملت بعمل فلان فهو بنيته فأجرهما سواء وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما يخبط في ماله بغير علم لا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعمل لله فيه حقا فهذا بأخبث المنازل وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما فهو يقول لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان فهو بنيته فوزرهما سواء) ، عندما تفكرت في هذا الحديث خرجت منه بالعلاقة التي تربط النية بالأمنية ، و هي أن النية حاصلة في الأمنية في كل الأحوال ، فلا يتمنى أحد شيئا إلا و هو عاقد النية على فعله متى تيسر له ذلك ، لكن الأمنية ليست حاصلة في النية مطلقا ، و مثاله أننا أحيانا ننوي أشياء و لا نعبأ بحصولها ، و أحيانا ننوي أشياء و نتمنى عدم حصولها ، مثال الأول أن تنوي طاعة والدك (امتثالا لأمر الله تعالى بطاعته) و ذلك بفعل شيء يطلبه و قد يكون هذا الشيء من سقط المتاع و غير مهم ، فأنت في حل ما لم يطلبه و هنا لا تتمنى أن يطلب و لا تتمنى أن يكف ، و عندما يطلبه يصبح لزاما عليك تحقيق مطلوبه ، و مثال الثاني أن تنوي زيارة قريب ما و يكون هذا الشخص لا يروقك حديثه و لا مجلسه ، فتذهب للزيارة و تتمنى ألا تجده فتنجو من قطيعة الرحم و تُعفى من مجلسه الثقيل . ،

و لعلي الآن قد وصلت إلى المحطة الأخيرة ، و هي ماذا نفعل عندما لا تتحقق الأمنية ، و أقصد بذلك تلاشيها و زوالها ، و من ذلك و هو كثير في حياتنا أن تتمنى الحصول على شيء بعينه فيسبقك إليه غيرك مثال بيت معين في مكان معين ، أو وظيفة معينة يتوظف فيها شخص آخر أو تُلغى ، أو مرأة معينة تتمناها زوجة فتتزوج بآخر ، أو شهادة معينة يمضي بك قطار العمر و لا تتداركها ، تتمنى شيئا من ذلك ثم تتجرع الحقيقة المرة و هي أن ذلك لم يعد ممكنا ، و هنا لابد من التفريق بين الأمنيات الشرعية و الأمنيات الدنيوية ، أما الشرعية و التي هي من حق الله تعالى فإن الله تعالى من رحمته بنا أن جعل لها أحكاما عظيمة تحول بيننا و بين اليأس منها ، فهي معلقة حتى نتمكن من تحقيقها و إذا انعدمت فإننا بالنية الصالحة ندرك أجرها و خيرها و ذلك هو الفضل العظيم من الله تعالى فله الحمد الحسن و الثناء الجميل .
أما الأمنيات الدنيوية ، فإن الشرع الحكيم و الذي من أصوله (قل إن صلاتي و نسكي و محياي و مماتي لله رب العالمين) فإنه علمنا كيف نتعامل مع كل الأمور

فمن تمنّى شيئا و لم يدركه فليعلم :
 أن الخير فيما اختاره الله.
 أن هذا الأمر إن كان وسيلة لتحقيق غرض شرعي فأجره حاصل إن شاء الله.
 أن الدنيا زائلة بأمانينا ، فلا ينبغي لنا التأسف عليها.
 أن هذا من الفروقات الواضحة بين الدنيا و الجنة و بذلك نزهد في الدنيا و نزداد شوقا إلى الجنة.
 أننا بالدعاء قد نتحصل على خير مما فات فيعوضنا الله تعالى.
 أن دعاءنا لتحصيلها لم يضع سدىً و أن لنا عليه أجرا نجده في الآخرة بإذن الله تعالى، و اختم بهذا الحديث العظيم :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
(مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو اللهَ بِدُعَاءٍ إِلاَّ اسْتُجِيبَ لَهُ ، فَإِمَّا أَنْ يُعَجَّلَ لَهُ فِي الدُّنْيَا ، وَإِمَّا أَنْ يُدَّخَرَ لَهُ فِي الآخِرَةِ ، وَإِمَّا أَنْ يُكَفَّرَ عَنْهُ مِنْ ذُنُوبِهِ بِقَدْرِ مَا دَعَا ، مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ ، أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ ، أَوْ يَسْتَعْجِلُ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَكَيْفَ يَسْتَعْجِلُ ؟ قَالَ : يَقُولُ : دَعَوْتُ رَبِّي فَمَا اسْتَجَابَ لِي). صححه الألباني
من مواضيع : zozo_tota شيمون.. بالحضن بيبى
مين الى بيخلص الولد ولا البنت ؟
لا اتجوز فتاه تكتب في المنتديات
6 طرق للانتحار .. تدخلك الجنة وليس النار .
حزن على الأوراق
15-09-2010, 06:15 PM
ريتاج الشرق
 
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة zozo_tota
نحن بطبيعتنا بشر ، نفرح و نحزن ، و نأمن و نخاف ، و كذلك نأمل و نتمنى ، و لكل منا أمانيه و أحلامه ، و الأمنية في حياتنا لابد و أن تأخذ أبعادها ، إذا تحققت نُسر بها ، و إذا تأخرت ننتظرها ، و إذا تلاشت نحزن عليها ، و في الواقع لابد لنا أن نصبر و نأمل خيرا في حال يأسنا من تحقق أمنية ما ، و عندما تفكرت في الموضوع وجدته بحق جدير بالبحث و الاهتمام ، و لذلك قبل أن أتعرض للإجابة عن سؤال البحث لابد لي من وقفة مع أمانينا فأقول :

الحمد لله وحده ، و الصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، و بعد
الأمنية : هي شيء محبب إلى الإنسان ، و هو بعيد المنال ، إما صعبا أو مستحيلا ، و هو يتمنى حدوثه بتيسير الصعب ، أو تحقيق المستحيل .
و نحن كمسلمين يجب أن تكون لأمانينا ضوابط نتقيد بها
من تلك الضوابط :
أن تكون أمانينا مشروعة مندوبة ، و ألا تكون ممنوعة مذمومة ، فمثلا لا ينبغي للمؤمن أن يتمنى السفر إلى بلاد الكفر لارتكاب الفواحش ، أو يتمنى الحصول على منصب ما لجمع الأموال من الحرام و الحلال ، و لا ينبغي لمؤمنة أن تتمنى التحرر من آداب الإسلام لتفعل ما تشاء وقت ما تشاء ، إلى غير ذلك من الأمنيات .
أن تكون أمانينا معبرة و ذات معنى ، فلا ينبغي أن ننشغل بالأشياء التافهة و نتمنى حدوثها فنصرف الأفكار و النفوس عن غايات أسمى و أهداف أعلى ، من تلك التوافه أن نتمنى أن يفوز الفريق الفلاني على الفريق الفلاني ، أو نتمنى الحصول على الأكلة و اللبسة الفلانية ، أو تقتصر المؤمنة على أمنية تأثيث بيتها و إكمال ديكوراته و المباهاة به أمام الجارات .
أن تكون أمانينا معقولة و منطقية ، فلا يتمنى احدنا مثلا أن يرى سطح المشتري و زحل (لا أريد أن أقول القمر خشية التعليقات) ، أو أن يتمنى الحصول على أجنحة يحلق بها في الفضاء .............. الخ.
كذلك ينبغي أن نناقش أمانينا بين فترة و أخرى ، فلا ينبغي أن يتمنى المرء أمنية و يجعلها مبدءا و يعلق كثيرا من نشاطاته بها ، إن حدثت اجتهد و إن لم تحدث تخاذل و تراجع ، و لذلك قلت في تعريف الأمنية أنها شيء صعب أو مستحيل ، أما إن كان الشيء ممكنا و ظل المرء يتمناه دون الاجتهاد في تحقيقه فما هو إلا كسول و لن يدركه مادام كذلك و هذا هو الذي نخاطبه بقول الشاعر (وما نيل المطالب بالتمني) ، و من الأمنيات التي توقف النشاطات مثلا يتمنى الطالب أن يتحصل على كمبيوتر ليساعده على المذاكرة و النجاح ، و تتوقف مذاكرته و نجاحه على الحصول عليه ، و هذا لن يذاكر و لن ينجح و إن تحصل على احدث الأجهزة لأنه كسول عاجز و لو كان من أهل النجاح لاجتهد بأقل الإمكانيات ، و مثله كثير من إخواننا الذين لا يحفظون القرآن و لا يجتهدون لحفظه متعللين بعلل الانشغال بالمعيشة و الاسترزاق ، و عدم وجود شيخ محفظ ، و آخر يتعلل بضعف الذاكرة و انه يخاف أن يحفظ فينسى و قد قال أبو هريرة رضي الله عنه (كفاك نسيانا للقرآن انك لا تحفظه) ، و لذلك مناقشة الأمنية قد يستفيد منها المرء تقصير الطريق للحصول عليها ، أو تبديلها بما هو أحسن منها .


كيف نتحصل على أمانينا :

أولا . بالاستعانة بالله تعالى ، فهو سبحانه القادر على تحقيق كل مطلوب و تيسير كل مرغوب ، و ذلك بصدق الاعتقاد فيه و حسن التوكل عليه و توحيد التوجه إليه فنحن نخاطبه كل يوم سبعة عشر مرة فرضا علينا قائلين له (إياك نعبد و إياك نستعين) فهل في هذا القول نحن صادقون ؟ و بتعليق أمانينا عليه مؤمنون ؟ فبالله الرحيم الرحمن لن يحقق احد من بني الإنسان مرغوبا له أيا كان إلا بإذن منزل الأديان فإنه ما شاء كان و ما لم يشأ لم يكن و هذا معتقد أهل الإيمان في كل مكان و زمان .
ثانيا. بالدعاء ( و الدعاء هو العبادة ) ، و هو سلاح لا غنى لأحد عنه ، يلجأ إليه كل صاحب حاجة ، و كلما كان في دعائه أخلص و اصدق كلما كانت إجابته اقرب و أوثق ، و يكفيك فيه (( أمَّن يجيب المضطر إذا دعاه)) .
ثالثا . الأخذ بالأسباب المشروعة لتحقيق الأمنية ، و البحث عنها ، و تذليلها و تيسيرها ، و معالجة موانعها ، و يجب ألا يصرفنا هذا أو ينسينا الركنين السابقين (الاستعانة و الدعاء) فهما ملازمان لنا طول الطريق .
رابعا . الاستعانة بالمخلوقين فيما يقدرون عليه ، أما ما لا يقدر عليه إلا الله ، فإن الاستعانة بغير الله تعالى شرك ، و منه الشعوذة و الكهانة و اللجوء إلى العرافين و السحرة ، كأن تطلب منهم المرأة الحصول على زوج و غير ذلك ، و لكن نستعين بالمخلوقين في حدود قدرتهم ، الطالب يستعين بأهل الخبرة لتسهيل المناهج حتى يتحقق له النجاح ، و المرأة تستعين بالأخوات الصالحات للسعي في حاجتها ، و لفت أنظار الخُطّاب إليها ، و المؤمن يستعين بالأجهزة الحديثة ليحفظ القرآن ، و هكذا ....
خامسا . الأمنية هي هدف ، و من أسباب تحقيقها أن يحدد المرء أهدافه ، و ألا يكثر و يتشعب حتى يتمكن من تحقيقها ، و أن يسعى إلى الأقرب و الأسهل فإذا حققه توجه للذي بعده و هكذا ، حتى يتم الله عليه النعمة .

ماذا نتمنى ؟
الأمنية لها علاقة وطيدة بالنية :
هناك أشياء واجبة على الإنسان و لم يتمكن من تحقيقها ، و يجب عليه أن ينوي فعلها فور تمكنه منها ، و لذلك ينبغي عليه أن يتمنى أن يحققها لان فيها رضى الله تعالى ، و فيها اكتمال دينه و إيمانه ، من ذلك من لم يتمكن من أداء فريضة الحج عليه أن ينوي الحج في كل عام و أن يتمنى أن يوفقه الله لأدائه ، كذلك على المؤمن أن يتمنى الجهاد في سبيل الله ، و أن ينوي ذلك بقلبه ، و هو عبادة غير متوفرة في زماننا هذا لكنها واجبة علينا ، و قد جاء في ذلك حديث صحيح ، قال صلى الله عليه و سلم (من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من نفاق) ، و تعلق الأمنيات بالنيات يواجهنا كثيرا في الأمور الشرعية ، و إليك حديثا من أعظم الفوائد في هذا الباب ، نتعلم منه كيف نوجه أمانينا و نستفيد من ذلك :
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (ثلاث أقسم عليهن ما نقص مال عبد من صدقة ولا ظلم عبد مظلمة صبر عليها إلا زاده الله عز وجل عزا ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر وأحدثكم حديثا فاحفظوه إنما الدنيا لأربعة نفر عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه ويعمل لله فيه حقا فهذا بأفضل المنازل وعبد رزقه الله تعالى علما ولم يرزقه مالا فهو صادق النية يقول لو أن لي مالا لعملت بعمل فلان فهو بنيته فأجرهما سواء وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما يخبط في ماله بغير علم لا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعمل لله فيه حقا فهذا بأخبث المنازل وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما فهو يقول لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان فهو بنيته فوزرهما سواء) ، عندما تفكرت في هذا الحديث خرجت منه بالعلاقة التي تربط النية بالأمنية ، و هي أن النية حاصلة في الأمنية في كل الأحوال ، فلا يتمنى أحد شيئا إلا و هو عاقد النية على فعله متى تيسر له ذلك ، لكن الأمنية ليست حاصلة في النية مطلقا ، و مثاله أننا أحيانا ننوي أشياء و لا نعبأ بحصولها ، و أحيانا ننوي أشياء و نتمنى عدم حصولها ، مثال الأول أن تنوي طاعة والدك (امتثالا لأمر الله تعالى بطاعته) و ذلك بفعل شيء يطلبه و قد يكون هذا الشيء من سقط المتاع و غير مهم ، فأنت في حل ما لم يطلبه و هنا لا تتمنى أن يطلب و لا تتمنى أن يكف ، و عندما يطلبه يصبح لزاما عليك تحقيق مطلوبه ، و مثال الثاني أن تنوي زيارة قريب ما و يكون هذا الشخص لا يروقك حديثه و لا مجلسه ، فتذهب للزيارة و تتمنى ألا تجده فتنجو من قطيعة الرحم و تُعفى من مجلسه الثقيل . ،

و لعلي الآن قد وصلت إلى المحطة الأخيرة ، و هي ماذا نفعل عندما لا تتحقق الأمنية ، و أقصد بذلك تلاشيها و زوالها ، و من ذلك و هو كثير في حياتنا أن تتمنى الحصول على شيء بعينه فيسبقك إليه غيرك مثال بيت معين في مكان معين ، أو وظيفة معينة يتوظف فيها شخص آخر أو تُلغى ، أو مرأة معينة تتمناها زوجة فتتزوج بآخر ، أو شهادة معينة يمضي بك قطار العمر و لا تتداركها ، تتمنى شيئا من ذلك ثم تتجرع الحقيقة المرة و هي أن ذلك لم يعد ممكنا ، و هنا لابد من التفريق بين الأمنيات الشرعية و الأمنيات الدنيوية ، أما الشرعية و التي هي من حق الله تعالى فإن الله تعالى من رحمته بنا أن جعل لها أحكاما عظيمة تحول بيننا و بين اليأس منها ، فهي معلقة حتى نتمكن من تحقيقها و إذا انعدمت فإننا بالنية الصالحة ندرك أجرها و خيرها و ذلك هو الفضل العظيم من الله تعالى فله الحمد الحسن و الثناء الجميل .
أما الأمنيات الدنيوية ، فإن الشرع الحكيم و الذي من أصوله (قل إن صلاتي و نسكي و محياي و مماتي لله رب العالمين) فإنه علمنا كيف نتعامل مع كل الأمور

فمن تمنّى شيئا و لم يدركه فليعلم :
 أن الخير فيما اختاره الله.
 أن هذا الأمر إن كان وسيلة لتحقيق غرض شرعي فأجره حاصل إن شاء الله.
 أن الدنيا زائلة بأمانينا ، فلا ينبغي لنا التأسف عليها.
 أن هذا من الفروقات الواضحة بين الدنيا و الجنة و بذلك نزهد في الدنيا و نزداد شوقا إلى الجنة.
 أننا بالدعاء قد نتحصل على خير مما فات فيعوضنا الله تعالى.
 أن دعاءنا لتحصيلها لم يضع سدىً و أن لنا عليه أجرا نجده في الآخرة بإذن الله تعالى، و اختم بهذا الحديث العظيم :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:

(مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو اللهَ بِدُعَاءٍ إِلاَّ اسْتُجِيبَ لَهُ ، فَإِمَّا أَنْ يُعَجَّلَ لَهُ فِي الدُّنْيَا ، وَإِمَّا أَنْ يُدَّخَرَ لَهُ فِي الآخِرَةِ ، وَإِمَّا أَنْ يُكَفَّرَ عَنْهُ مِنْ ذُنُوبِهِ بِقَدْرِ مَا دَعَا ، مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ ، أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ ، أَوْ يَسْتَعْجِلُ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَكَيْفَ يَسْتَعْجِلُ ؟ قَالَ : يَقُولُ : دَعَوْتُ رَبِّي فَمَا اسْتَجَابَ لِي). صححه الألباني
ميرسي علي المرور
وبنا يجزيك خير علي الرد
ويحققلك كل ماتمني
من مواضيع : ريتاج الشرق ماذا تفعل ولو زارك رسول الله في بيتك
دنيا الأماني
مؤلمه ولكن رائعه
هل من الممكن أن يكون أصدقاء النت أفضل وأوفي من أصدقاء الواقع
كل سنه وكل الأعضاء بخير
15-09-2010, 06:16 PM
ريتاج الشرق
 
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة SASO-ALEX
هتمنى انسى الماضي
ربنا يحقق أمنيتك ويجعل أيامك الجايه ان شاء الله أحلي
من مواضيع : ريتاج الشرق عندما تنجرح من أعز الناس .. هل تفكر في الإنتقام؟
هل من الممكن أن يكون أصدقاء النت أفضل وأوفي من أصدقاء الواقع
مؤلمه ولكن رائعه
ماذا تفعل ولو زارك رسول الله في بيتك
دنيا الأماني
18-09-2010, 04:13 AM
مسعين بالله
 
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ريتاج الشرق

لكل منا الكثير والكثير من الأماني ونسعا جميعا إلي محاوله تحقيقها والوصول إليها وهذا يتطلب منا ان نبذل جهدا
طيب لو ذهبنا بخايلنا إلي الأحلام وطلعلنا جني من المصباح وقال لك أتمني أمنيه واحده بس تتمني إيه ؟؟؟!!!
اتمني ان يعم الحب
وينتشر السلام
والوئام
اتمني ان يكون شعارنا
الحب هو الحل
اتمني ان ننتصر بالحب
لا بالسيف
اتمني ان اَحِب
وان اُحَب

من مواضيع : مسعين بالله ماذا قدمنا لله
الحب هو الحل ( عيش اللحظه وعيش معانيها )
الاضراب عن الكتابه
هل نحن في مجتمع كافر؟
الحب هو الحل (حرية الفكر)
18-09-2010, 11:33 AM
ريتاج الشرق
 
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسعين بالله
اتمني ان يعم الحب

وينتشر السلام
والوئام
اتمني ان يكون شعارنا
الحب هو الحل
اتمني ان ننتصر بالحب
لا بالسيف
اتمني ان اَحِب
وان اُحَب
ربنا يحقق لك كل أحلامك
من مواضيع : ريتاج الشرق هل من الممكن أن يكون أصدقاء النت أفضل وأوفي من أصدقاء الواقع
عندما تنجرح من أعز الناس .. هل تفكر في الإنتقام؟
أسأل عن أحبابك
كل سنه وكل الأعضاء بخير
دنيا الأماني
 

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

دنيا الأماني

الساعة الآن 03:48 PM