العودة   منتدى نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح

جِرَاحُ الحُبِّ في زَمنِ التّناقُضَاتِ

الحوار المفتوح


18-09-2010, 09:48 PM
ملاك العشق
 
كاتب جِرَاحُ الحُبِّ في زَمنِ التّناقُضَاتِ

ماذا تفعل عندما ترى نفسك بعين من تحب ليس لك قدْرٌ، مع أنك بعين البعض الآخر نجْما صعب المنال؟

ينظرون له ويرفعون رؤوسهم يتمنون سقوطه في أي لحظة، ليتمتعوا بالقرب منه ولو بالنظر إليه.

ماذا سيكون رد فعلك عندما ترى تهافت الغرباء عليك رغبة في إمتلاك فؤادك، مع أن من تحب يسعى للإفلات من فيضان حبُكَ العارم؟

غريب حال هذه الدنيا فحقا كما قيل ليس كل ما يتمناه المرء يدركه.


وما الحل لهذه المعادلة الصعبة حتى تبقى ذا قيمة في أعين أحبابك؟
هل تسجن نفسك داخل أسوار الصمت؟ لعل صمتك يحرك فيهم مشاعر كان قد وأدها القرب والتعود والتملك وحب التغيير؟

وهل التعود على الجمال يُفقد الجمال رونقه وبهجته؟

وهل العين تحتاج لرؤية القبح حتى تتمكن من التمييز بين الجميل والقبيح؟
أيمكن لكل من يهواه قلبنا أن يهوانا قلبه؟ أم أن هذا مستحيل من المستحيلات؟

فيتضح لي أنه قدر يجعل كل الممنوع مرغوب، وكل الموفورمنفور، فمن يتوسل قلبك إليه كي يشعر بك، يزداد قسوة، ومن تهجره لعدم رغبتك فيه، يهرول إليك ويكون رهن إشارة أصغر أصابعك، تترجاكَ عيناه أن ترافق دربه.


وحينها تجد نفسك تردد قول الشاعر:
يا من هــواه أعـــزه وأذلنـــي
كيف السبيل إلى وصالكَ دلني
أنتَ الذي حلّفتني وحَلِفــتَ لي
فحلفت أنك لاتخون فخنتنـــي
فلأقعدن على الطريق واشتكي
كشبيه مظلوم وأنت ظلمتنــي
ولأدعون عليك في غَسق الدُّجى
يبليلكَ ربي مثلمــا أبْليتنـــي

لا أدري هل أصبحت قاعدة في الحياة؟ وهل معنى ذلك أن من نحب علينا ألا نبُوح لهم بهذا الحب حتى نحافظ عليهم؟
وإذا هزمتنا جوارحنا، وباحت بما تَكِنُ، هل ستكون النتيجة ضياع من نحب وفقدهم للأبد.

ماذا نفعل بهذه الدنيا المليئة بالتناقضات؟
فقد يبخل عليك من تحب بكلمة ثناء تنتظرها على جمر، مع أنك تستحقها بل وتستحق أكثر منها بكثير، في الوقت الذي يُثني عليك الآخرون بما تستحق وبما لا تستحق من أجل نيل رضاك.

حقا إنه مجتمع التناقضات، ولا سبيل للعيش فيه دون أن تتأقلم معه.

إما رضوخا أو ثباتا، ينتابك صراع داخلي، أيهما أجدر بأن تُكمل حياتك معه، من تحبه ولا يُنزِلُك قَدْرك؟؟ أم من يُقدّرك ويهواكَ؟؟ مع أنه بالنسبة لك مجرد إنسان عادي، لم يؤثر فيك من قريب أو بعيد.


تخاطب نفسك قائلا : ماذا أفعل فهذا أحبه وهذا أريده؟
تجدها مسألة صعبة أصعب من معادلات فيثاغورث التي كانت تواجهنا ونحن طلبة، ونهرول مسرعين إلى معلمينا نلتمس منهم العون.


أما الآن فمن يعيننا بعد أن كاد الرأس أن يشتعل شيبا، وأضحى من العار أن تعلن للجميع أنك تتخبط وتفقد القدرة على السيطرة على زمام حياتك، بعد أن بلغت من الكبرعتيا.


في زمن أضحى الكل يدعي المعرفة، سواء كان يعرف أو لا يعرف، المهم أن يكون له الصدارة، ويكون ملجأ للاستشارة، حتى لو كان لا يمتلك أي مهارة.
وحينها تتمنى لو يعود بك الزمن للوراء لتسأل أهل الخبرة، بدعوى "أسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون"


فيخبرونك بما قاله الإمام الشافعي رضي الله عنه:
إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفا….
فدعه ولا تكثر عليه التأسفا….
ففي الناس أبدالٌ وفي التركِ راحةٌ….
وفي القلبِ صبرٌ للحبيبِ ولو جفا…
فما كل من تهواه يهواك قلبه….
ولا كل من صافيته لك قد صفا….
إذا لم يكن صفو الودادِ طبيعةٌ…
فلا خير في ودٍ يجيء تكلُفا….
ولا خير في خلٍ يخونُ خليله….
ويلقاه بعد المودة بالجفا….
سلامٌ على الدنيا إن لم يكن فيها….
صديق صدوق صادق الوعد منصفا….
وهنا ستجد ضالتك، وتعرف الإجابة عن كل الأسئلة التي كانت تؤرّق نومك، وقتها فقط ستنفض عن عينيك الغشاوة، وتبصر الدنيا من منظور جديد لم يسبق لك وأن رأيته من قبل…
من مواضيع : ملاك العشق هل الانتقام يداوي جراح الانسان؟
احـــــذروا.. كــــذبة نيســـان
الحزن والحرمان وتأثيرهما النفسي
{بصري هو سفري..}
العواصف الشمسية
18-09-2010, 09:58 PM
zozo_tota
 
رائع ملاك العشق واكيد طبعا يعرف معنى الكلام من عاشه( عندما يخفق القلب بشدة وينصاع له الوجدان ويسجد له طاعه وينطق اللسان فلا يتحدث الا بكل خوفاً وحنان وتعرف العين ما يدور في الحسبان فتزداد دمعاً ولمعان )
من مواضيع : zozo_tota دفن احياء في القبور
الحب من طرف واحد , كيف نتجاوز المشكلة ؟!
لو سمحت ارفع بنطلونك
هل كلمة اسف تمحى الجرح‏
6 طرق للانتحار .. تدخلك الجنة وليس النار .
18-09-2010, 10:13 PM
la impree du co
 
المشكلة كل المشكلة أن الحياة تتغير ، وهذا فى حد ذاته سنة ، فالحياة لاتقف ، والعلم كاشف لما عجز عنه الأولون ، ولكن بطوفان الماديات وتصحر الروحانيات ..،
سأضرب مثلا"بسيطا" وواقعيا":
فى عهد من عهود الازدهار ، وضع بن حزم الأندلسى الشاعر والأديب والمفكر وصاحب الاّراء الفقهية التقدمية كتابا" أسماه<طوق الحمامة> وهو فى الحب والغرام بدئا"من النظرة فالابتسامة فاللقاء ....وماأشكل فى أمور الحب عالعوازل والهجر و.....الخ أيضا"،
فهل من أثر للكتاب فى هذا الوقت...؟!
أعتقد أن حبيبا"كان يتخير رسولا"من الخدم كالوصيفات والخصيان والطواشيين ، ويتجشم هم أن ينكشف أمره فى محيطه لكى يرسل برسالة الى محبوبته أفرد لها ابن حزم بابا"كاملا"فى الوصال ، ليس بذى أثر بهذا الزمان..، فالشات والماسنجر .....والموبايل قضى تماما"على فنيات هذه المرحلة ، بل أطاح بشعور المعبر اذا أراد التعبير عن ذلك فى اطار نصه الأدبى نثرا"أو شعرا" كان ذلك، فأصبح الأمر يالتناسق فى مجالات أخرى كالهامبورجر وماأشبه بعيدا"عن محلات الجزارة والفليتو والتلبيانكو والداش والعكش بضم العين...!!
فقد اختفت الأزقة ، والطواطم <النجوم والصحراء والشجر وحتى الحجر> لتحل محلها لغة أخرى باهتة منزوعة الدسم ، ليست فيها للاّهه مكانا"، ولاللدمعة ساحة ، ولاللتأنى مرسى"، بل أصبحت السرعة هى السمة المتواطأة مع الروتين النمطى السلوكى هى الطاغية.....!!
فقد هجرت العصافير أشجارها لنتمتع بدخان السيارات فى مشهد مأسوى للطبيعة ، ومع ذلك لم نتغن للطبيعة رثاء"، فغنينا الكيمو كو والكيمو كا ، وغنينا للتكتك ، والدخان الأزرق المنبعث من الصدور....!!
لم نتعلم من أراجون<شاعر فرنس الأول> وقتما قال فى ديوانه <عيون الزا> عن فرنسا فى أوقاتها العصيبة متخذا"منها محبوبة"فى فصول الصقيع والربيع : الزا لاتزال ترقص الفالس وتدور على كعوب الرؤى
بينما نحن لم ندر لاعلى كعوب الرؤى ولا على كعوب الأحلام ....!!
فصدرت منا أشعار <بس بس نو> الحداثية ، وعلى شريط البنيوية فى الفكر أصبحنا عراة أمام أنفسنا لكن بلا
أعضاء ...!!
أليس هذا هو عين التناقض ياصديقى العزيز....!!
من مواضيع : la impree du co
 

الكلمات الدلالية (Tags)
التّناقُضَاتِ, الحُبِّ, جِرَاحُ, زَمنِ, في

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

جِرَاحُ الحُبِّ في زَمنِ التّناقُضَاتِ

الساعة الآن 02:48 PM