xpredo script

العودة   نيو حب > مالتى ميديا > اخبار الفنانين | اخبار النجوم
التسجيل

الاعلامي الكبير زافين يفكر بالهجرة وسيعاقب فناني لبنان

اخبار الفنانين | اخبار النجوم

27-08-2006, 03:45 PM
الوردة اللامعة
 
الاعلامي الكبير زافين يفكر بالهجرة وسيعاقب فناني لبنان

يبدو أنّ الإحباط تسلّل إلى قلب الإعلامي الذي زرع الأمل في نفوس المشاهدين على مدى سنوات، وخصّص حلقات عدّة للحديث عن قوّة الحياة، وساهم في تخفيف معاناة المحاصرين في حرب "عناقيد الغضب" قبل عشر سنوات، حين كان يلازمهم مخاطراً بحياته، كما كان متنفّساً للمحاصرين في قراهم في حرب تموز حين كان صلة الوصل بينهم وبين العالم الخارجي، في برنامجه "سيرة وانفتحت". قوّة اليأس منعته من الشعور بأنّ الحرب انتهت، وعجلة القتل توقّفت، وبأنّ ثمّة إرادة لدى اللبنانيين ستجعلهم ينتفضون على الجراح، فهو لا يزال يسأل نفسه "هل انتهت الحرب؟". فما الذي يحبط زافين قيومجيان الذي عايش حروباً أقسى؟ وهل يفكّر فعلاً بالهجرة؟

الاعلامي الكبير زافين يفكر بالهجرة وسيعاقب فناني لبنان


تحوّل برنامجك في الفترة الماضية إلى برنامج خدماتي بامتياز، ليقفز من حيّز التنظير، إلى حيّز الواقع. اليوم ملّ النّاس من الحرب والحديث عنها، هل سيعود برنامج "سيرة وانفتحت" ليخرج من إطار الحرب وتداعياتها؟


يجب أن نخرج تدريجياً من واقع الحرب، لكنّنا يجب أن نمشي مع واقع البلد، لا نستطيع أن نخرج من إطار الحرب قبل أن يخرج البلد منها، ولا بعده، ميزة برنامجي أنّه يواكب المجتمع. المجتمع بدأ يستفيق من هذه الصدمة وكذلك برنامجي. لا نستطيع أن نسبق نبض الشّارع.


الإعلام ليس فقط ناقل للواقع، بل هو موجّه، عندما تطرح مواضيعك التي كنت تعالجها قبل الحرب، سيشعر النّاس أنّ الحرب انتهت فعلاً والحياة عادت إلى طبيعتها...


هل يا ترى تكون الحياة قد عادت إلى طبيعتها فعلاً؟ أنا دائماً اليوم ضد نظريّة "من بنى مرّة يبني كل مرّة"، وهذه قوّة الحياة التي كنت مؤمناً بها منذ سنتين، اليوم بدأت أجري نقداً ذاتياً، لمقولة أنتم أهدموا ونحن نبني، هل هي مسألة قصاص؟ صار وقت أن نسأل أسئلة كبيرة لنتمكّن من إيجاد إجابات وبالتّالي حل جذري لهذه المشكلة. لكن هل المجتمع جاهز لمثل هذه المشكلة؟


أي حل برأيك؟


أن يصبح لدينا دولة حقيقيّة. ليس صحياً أن يكون في وطن واحد أحداث بهذا الكم.


في العادة كانت تنتهي الحرب وتعود الحياة إلى بيروت في فترة قياسيّة، اليوم لا حياة في بيروت، هناك يأس، قلق، خوف وإحباط، هل قتلت هذه الحرب برأيك حبّ الحياة لدى الشّعب اللبناني؟


السؤال الذي يطرح اليوم، هل انتهت هذه الحرب فعلاً؟ أنا أشعر بأننا لا نزال نعيش أجواء الحرب، لا يزال الحصار يخنقنا، ليس ثمّة قرارات حقيقيّة، لا نعرف هل الجيش في الجنوب أم لا، هل ستأتي قوّة دوليّة أم لا. لم ترجع الحياة إلى طبيعتها، ما زلنا محاصرين ولا نستطيع السفر، لأنّنا إذا سافرنا سيفتّشنا الإسرائيليون. (يستطرد قائلاً) لغاية الآن لا يوجد أفوكا في البلد. كنت كل يوم أقصد السوبر ماركت لأشتري أفوكا، وطالما أنّه مفقود فهذا يعني أنّه لا توجد حياة طبيعيّة في البلد.


هل تريد أن أذكر هذا في المقابلة؟


بالطبع، فهذا دليل أنّنا محاصرون رغم أنّه تفصيل سخيف. طالما أنّ هذه الأمور التفصيليّة البسيطة ليست موجودة، فلن نشعر بأنّ الحياة عادت إلى طبيعتها.


الاعلامي الكبير زافين يفكر بالهجرة وسيعاقب فناني لبنان


غطّيت أكثر من حرب كان أبرزها تغطيتك لحرب "عناقيد الغضب" عام 96، التي أعطتك شهرة واسعة، أي حرب تعتبرها الأصعب؟


هذه أوّل حرب تمرّ على لبنان ولا أكون في الميدان، وهذا ما سبّب لي ألماً شخصياً، كنت أتمنّى لو كنت في الميدان لأنّ هناك مكاني الطبيعي، وطلبت من إدارة التلفزيون أن أكون مراسلاً حربياً فلم توافق. كان حلمي أن أكون مع المحاصرين، هذه الحرب كنت مع النّازحين، عادةً أكون مع المحاصرين. هذه الحرب أصعب لأنّها كانت حرباً شاملة على كل لبنان، كل لبنان شعر بالحرب وتألّم.


في تلك الظّروف الصعبة، واضطرارك إلى إبعاد عائلتك عن منزلك القريب من شركة الكهرباء، وانقطاع البنزين، كيف كنت تعمل؟


لو كان الوضع سيضطرني حينها إلى النّوم في الاستديو لما كنت قصّرت. لم أكن أستخدم السيّارة إلا للضرورة القصوى، فبرنامجي كان يجب أن يستمر في تلك الظّروف، فإن لم أكن مع النّاس في الحرب، متى سأكون معهم؟


ألم تشعر أنّ الحرب انتهت فجأة؟


نعم وكما بدأت. عندما انتهت الحرب كنت أشعر بنفس الحزن الذي لازمني عندما بدأت. لأنّي شعرت أنّ كل الذين قتلوا، قتلوا من دون سبب، لم نحقّق شيئاً.


على الرغم من الصمت العربي والدّولي على ما كان يجري في لبنان، فوجئنا بالتّعاطف الكبير الذي غمرنا به الشعب العربي، هل لمست هذا التّعاطف في "سيرة وانفتحت"؟


نحن أطلقنا حملة "بحبك يا لبنان" وختمناها في برنامجنا، ولاحظنا هذا التّجاوب الكبير، الحرب كانت صدمة للعرب، فهم يحبّون لبنان، ويعتبرونه الحديقة التي يتنفسون فيها الهواء، فجأة شاهدوها تحترق. هم ليسوا مجبرين أن يقفوا معنا، ورغم ذلك وقفوا. لكنّه ليس مسلسلاً رمضانياً أن يجلس النّاس طوال الوقت أمام شاشات التلفزيون. البارحة مثلاً كنت أستمع إلى فنّانين يعايرونا أنّهم قضوا الحرب أمام التلفزيون، ولم يتمكّنوا من تغيير المحطّة، وأنا في حلقاتي كنت أقول للناس أوقفوا مشاهدة التلفزيون والأخبار، خصّصوا للمشاهدة ما معدّله ساعتين يومياً. لأنّ المشاهدة المستمرّة لأخبار الحرب تسبّب بانهيار عصبي.


الاعلامي الكبير زافين يفكر بالهجرة وسيعاقب فناني لبنان


على سيرة الفنّانين، ما رأيك بفنّانينا الذين غنّوا في الخارج في الوقت الذي كان لبنان فيه يحترق؟


لا أريد أن أقيّم النّاس. بالنّتيجة لا تستطيعين أن تتوقّعي من الشخص أكثر مما هو عليه، بمعنى لا أتوقّع من الصليب الأحمر أن يصبح دفاعاً مدنياً، ولا من راقصة أن تصبح صليباً أحمراً. لا تستطيع العاهرة أن تكون عاهرة في أيّام السلم، وحمامة سلام في أيّام الحرب. الفنّانة المحترمة محترمة في الحرب والسلم.


ألم يكن هؤلاء الفنّانين يستفزّوك، في وقت كنت تعايش فيه عن قرب مأساة النّازحين والجّرحى وعائلات الشّهداء؟


لا يهمّني هؤلاء الفنّانين لأنّهم بكل بساطة لا يمثّلوني، إذا ميريام فارس غنّت أو لم تغنّ في الحرب آخر همّي، لأنّها لا تمثّلني. كل شخص شعرت أنّه لم يتعاطى مع القضيّة بمسؤوليّة، لن أروّج له، لن أستضيفه في برنامجي، لن أروّج لأخباره، لا الأخبار الجيّدة ولا السيّئة، هو فعل قناعته وأنا سأتصّرف وفقاً لقناعاتي، يجب ألا ننتقد هؤلاء النّاس، لأنّ الانتقاد هو ترويج له، فلنتجاهلهم، عوضاً أن نخوض في سيرتهم، وعندما نسأل عن السبب، نعطي مبرّراتنا.


الفنّانة نجوى كرم التي غنّت في الخارج في وقت الحرب، هل يجب علينا أن نتجاهلها وهي تملك جمهوراً عريضاً في كل العالم العربي؟


هي قالت أنّها كانت تغنّي للتتبرّع للصّليب الأحمر. طرحت في إحدى حلقاتي هذا الموضوع، وحاورت عبر الهاتف الفنّانتين لطيفة ونجوى كرم، وكل منهما شرحت وجهة نظرها من الموضوع. نجوى قالت أنّها ستغنّي أغانيها الوطنيّة بكل الحسرة التي في قلبها لتتبرّع للصليب الأحمر، ولطيفة قالت أنا لا أستطيع الغناء في هذا الوضع وهنّأت نجوى على إرادتها. أنا شخصياً في حال أزعجني تصرّف إحدى هاتين الفنّانتين، كل ما بإمكاني فعله هو تجاهلهما، لأنّ الكلام عنهما هو ترويج لهما، صار الوقت لنطبّق هذا النّوع من القصاص الحضاري.


لفتتني ظاهرة في برنامج هي ظاهرة تخصيص خط مجاني لتلقي اتصالات المشاهدين من خلال الmissed call، من أين أتت هذه الفكرة، وهل فعلاً كان المحاصرون هم من يتّصلوا أم ثمّة من استغلّ الفرصة؟


المضحك في هذا الموضوع، أنّه كانت تردنا اتصالات من الخارج واعتذرنا عن إجراء مكالمات دوليّة، وكنّا بالفعل نتلقّى كم كبير من الاتصالات، ولا نستطيع تلبيتها كلّها، لأنّ جهاز التلفون يتّسع لعشرين رقم، كانت تختفي قبل أن نتمكّن من كتابتها لكثرة ما كانت تردنا اتّصالات. وكان البعض يتّصل بنا ويقول لنا أنّه بحاجة لإجراء مداخلة لكنّ رصيده سينفذ، وكانت الفكرة أن نوصل صوت النّاس وهم محاصرون لا يمتلكون وسيلة لإعادة تعبئة بطاقاتهم. ما لفتنا أنّ الناس كانوا يسالونا عن رقم الصليب الأحمر والهيئة العليا للإغاثة، وكانوا يشتكون أنّ هذه الأرقام ثابتة ورصيدهم لا يسمح لهم بإجراء اتصالات عليها وهم محاصرون، فكنّا همزة الوصل، وكنت أحمل الهاتف أينما كنت، وما زال ضميري يؤنّبني لأنّي لم أتمكّن من الرّد على بعض الاتّصالات.


ما هو أكثر اتّصال أثّر بك؟


(يجيب بسرعة) اتصال من امرأة قالت لي أنّ القافلة التي تركت مرجعيون تتعرّض للقصف، كنت في الجبل مع عائلتي، رنّ هاتفي فأعدت الاتصال بالرّقم، فكانت تلك المرأة التي أخبرتني عن قصف الحافلة، وانقطع الخط قبل أن أتمكّن من معرفة ما حلّ بها، أجريت اتّصالاً سريعاً بالتلفزيون، وأخبرتهم بأنّ القافلة تقصف الآن، فتأكدوا بعد أن أجروا اتّصالاتهم، وكتبوا على أسفل الشّاشة خبر عاجل، فجأة أصبحت تلك المرأة التي لم أعرف مصيرها مجرّد خبر على الشاشة، تأثرت كثيراً.


في الأيّام الأولى للحرب، كنت تبدو على وشك البكاء مع كل اتّصال كنت تتلقاه من مشاهد يحدّثك عن معاناته، الأسبوع الماضي، فوجئت بصلابتك أمام مأساة متّصلة تخبرك عن مقتل شقيقتها تحت ركام منزلها، هل قسّت قلبك الحرب؟


بصراحة لا أعرف، لا يوجد لديّ تفسير، كنت أتعجّب كيف كانت تلك المرأة ترثي أختها، كان موقف يفوق الخيال، امرأة تحدّثك عن شقيقتها التي تحبّها كثيراً، وتصف لك مشهد مقتلها تحت ثمانية طوابق، تعجّبت من صلابتها. كيف سيرجع هذا السلام؟


هل تتوقّع أن ينسى اللبنانيون هذه الحرب كعادتهم مع الحروب السّابقة، التي أصبحت مجرّد ذكرى لم يتعلّموا منها شيئاً؟


مع الأسف، ككل مرّة سننظّم المهرجانات ونقول الحياة عادت كما كانت، ونترك مشاكلنا من دون حل، نجمّل الوجه من دون أن ندخل في العمق لنحلّ مشاكلنا. حبّنا للحياة أصبح شيئاً ساخراً، ما هي آخرة هذه المآسي؟ لماذا كلما استقرينا نشعر أنّنا عدنا إلى الوراء؟ ثمّة مشكلة كبيرة.


أشعر أنّك محبط ويائس؟


نعم أنا محبط، تستطيعين أن تكوني قويّة مرّة واحدة أو مرتين، وليس كل مرّة، المشكلة يجب أن تحلّ من جذورها، ومجتمعنا ليس جاهزاً أن يحل مشاكله من جذورها. لأوّل مرّة أفكّر فعلياً بالهجرة.


تفكّر بالهجرة إلى أرمينيا مثلاً؟


بل إلى كندا.


وتترك التلفزيون وجمهورك؟


هذا الشعور يراودني للمرة الأولى.


هل تشعر أنّك لبناني؟


بالطّبع، لأنّي لبناني أفكّر بالهجرة.
من مواضيع : الوردة اللامعة محمد الفهد (موخا) يدخل لشبكة الانترنت 3 صور جديده له
الرئيس حسني مبارك يتكلف بعلاج عبد المنعم مدبولي !
ايهاب توفيق يعلن ارتباطه ويتهرب من دويتو مع شيرين
نوال الزغبي ضيفة البرنامج المصري البيت بيتك ، غدا !
مكتب هيفاء وهبي يصدر بيانا هاما حول قضية حزب الله
 

الكلمات الدلالية (Tags)
لبنان, الاعلامي, الكثير, بالهجرة, يفكر, سافين, فوائد, وسيعاقب

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
ان لله وان الى راجعون نجيب محفوظ كل الاخبار
اخبار اليوم من بوب العدد 2- 27/8/2006
حرب لبنان وأثرها على المشروع الصهيوني
مقتل لاعب منتخب لبنان (هيثم زين)

الاعلامي الكبير زافين يفكر بالهجرة وسيعاقب فناني لبنان

الساعة الآن 10:29 PM.