xpredo script

العودة   نيو حب > مالتى ميديا > اخبار الفنانين | اخبار النجوم
التسجيل

لحظات الحب والدم

اخبار الفنانين | اخبار النجوم

29-08-2006, 04:39 AM
bob
 
Exclamation لحظات الحب والدم



قد تنهض من أمام مكتبك بعد عمل شاق، وتأخذ ما يُشبه الغفوة، التي تأتي على صورة الوقوف أمام النافذة، تتطلع إلى كل هولاء، الذين يملئون الحياة ضجيجاً، بعضهم يعبر الشارع، وبعضهم يتحدث مع البعض الآخر، وهناك البعض الذي لا يفعل سوى التطلع إلى هؤلاء جميعاً، مثلما تفعل أنت..
قد تجد –إذا دققت النظر– شخصاً مثل "Leon"، ذا الملامح القاسية، التي لا تنطق إلا عن شيء شرير، يستطيع هذا الشخص القيام به، وأنا أوافقك على وجهة نظرك هذه "ضمني"، ف"Leon" في نهاية الأمر قاتل محترف، لكنك سرعان ما ستُغير وجهة نظرك هذه –صدقني!– إذا تعايشت مع "Leon" بالمعنى الحرفي للكلمة، وستعرف أنه شخص مثلك تماماً، يستيقظ من النوم صباحاً، ليضع نبتته أمام الشمس، يشرب الحليب، ويخرج –كما تراه الآن- للذهاب إلى السينما، لمشاهدة "جين كيللي"، وهو يغني أثناء رقصه تحت المطر..
هذا ما عرفته "ماتيلد" من خلال معايشتها معه، من هي "ماتيلد"؟! إنها تلك الفتاة، التي تسير بجانب "Leon"!!، إنها المخلوقة الوحيدة، التي تستطيع أن تجيب عن أسئلتنا حول طبيعة "Leon"، فهي الوحيدة، التي تعايشت معه –كما ذكرت سابقاً - بعد موت عائلتها على يد أحد الضباط الفاسدين –ويُدعى "ستان"- وهو ما حطم قلب "ماتيلد"، صاحبة الملامح الملائكية -كما تراها من خلال النافذة- على الرغم مما لاقته من معاملة سيئة للغاية من جانب هذه العائلة، عدا أخاها الصغير، الذي كان يعنيها أمره، فهي كانت بمثابة الأم بالنسبة له، وبالتالي فجذوة الانتقام ممن قتل أخيها الصغير –الذي قُتل مع بقية العائلة- تكبر داخلها، وتطلب من "Leon" –بصفته قاتلا محترفا– أن يعلمها فنون القتال، لكي تأخذ ثأرها، أو –وهو ما تريده "ماتيلد"، على الرغم من عدم إفصاحها عن ذلك!– أن يقوم "Leon" بهذه العملية بنفسه، في مقابل مادي تمتلكه هي بالفعل، على الرغم من عدم تجاوزها العشرين عاماً!!
وما بين لحظات تعلم "ماتيلد" فنون القتال –بعد موافقة "Leon"، التي أخذت بمجهود جبار- ولحظات الحياة الحقيقية، المتمثلة هنا في الحب "الحب المتبادل بين "ماتيلدا" و"Leon"، نتعرف على "Leon"، وعن قرب أكثر على "ماتيلد"، ونجد أننا أمام لحظات يمتزج فيها الحب مع الدم، الحياة مع إنهاء الحياة..
فعلى حسب قول "Leon"، ما إن يبدأ الشخص بالقتل، حتى تتغير حياته تماماً، خاصةً إذا واصل عمليات القتل، فلا ننسى أن "Leon" قاتل محترف، وبالتالي نجد أن حياته قد أصبحت جامدة للغاية، وأصبح معنى "ماعدتش فارقة!!" هو المعنى المُسيطر على تفكير "Leon"، فاهتمامه بنبتته، والتي يصفها بأنها مثله بلا جذور، وتنقلها معه حيثما يُوجد، تشير إلى عدم ارتباط "Leon" بالمكان، والتي يُكون من خلالها حياة له، عن طريق تكوين علاقات إنسانية مختلفة، وهو ما نلاحظه عندما نجد "Leon" يعيش بمفرده دون وجود رفيق، وينتقل من مكان لآخر، وهذا يُشير بالتالي إلى عدم ارتباط "Leon" بالحياة كما ينبغي لها أن تكون.

بعكس "ماتيلد"، التي تحب الحياة "فتاة صغيرة تحب مشاهدة الكارتون، في نفس الوقت الذي تطلب فيه من "Leon" تعليمها فنون القتال/الحب بينها وبين أخيها، واستمتاعها به، على الرغم من المعاملة السيئة، التي تلقاها من بقية أفراد الأسرة/حبها لـ"Leon" نفسه"، وامتزاج النقيضين –"Leon" و"ماتيلد"– خلق لنا فيلما أكثر من ممتاز، يحمل نفس اسم شخصية الأحداث الرئيسية "Leon"، في إشارة –ربما قصدها صُناع العمل– إلى جمود حياتنا ذاتها، مثل "Leon" تماماً، وقد أتى التعبير عن هذا من خلال الحوار الدائر بين "Leon" و"ماتيلد"، فبعد السؤال الذي وجهته "ماتيلد" لـ"Leon" حول ما إذا كانت الحياة صعبة عندما تكون طفلاً فقط "ماتيلدا" تقصد نفسها بكونها الطفلة، فهي فتاة صغيرة كما نرى"، فيجيبها "Leon" بأن الحياة دائماً –سواء أكنت صغيراً أم كبيراً– على هذا المنوال وهي إشارة لافتقادنا نحن للحظات حميمة.

"معظم أحداث الفيلم عمليات قتل، والقليل جداً لحظات إنسانية قلما نجدها حالياً/ أسرة "ماتيلدا" تُعاملها بقسوة كبيرة، بجانب عدم وجود مشاعر حقيقية بين أفراد الأسرة، عدا علاقة "ماتيلدا" وأخيها الصغير، التي تم التعبير عنها بلمحة سريعة، وذكية، من خلال احتضان الأخ الصغير لشقيقته "ماتيلدا" في الصباح الباكر، ولعلنا نلاحظ كلمة "لمحة"، وكأن هذه اللحظات تُقتطع بشق الأنفس من الحياة"..
ويمتزج الضلع الثالث- والمهم في نفس الوقت -الضابط "ستان" الذي قام بقتل عائلة "ماتيلدا"- مع المزيج سالف الذكر –"ماتيلد" و"Leon"– للتعبير عن مدى قسوة الحياة، التي لا تأتي قسوتها، إلا من خلال قسوة أبنائها عند تعاملهم مع بعضهم البعض، فـ"ستان" هو مُكلف –بحكم مهنته– بالمحافظة على شكل الحياة الأمثل "ضابط ينبغي عليه –كما نعلم– المحافظة على الأمن، وجعل الاستقرار هو سيد الموقف"، إلا أن "ستان" ليس ضابطاً، بل هو مجرم، يتعامل مع تُجار المخدرات، وبالتالي من هو مُكلف بالمحافظة على الحياة كما ينبغي لها أن تكون، يقوم بمخالفة ذلك تماماً!!، فيقتل أسرة بكاملها دون وازع من ضمير، ويتاجر –برفقة ضُباط آخرين– في المخدرات، بل ويستغل ما منحته الدولة له، لكي يحاول القضاء على "ماتيلد" و"Leon"، اللذين يُمثلان الحياة ذاتها، وما تحمله من حب مُفتقد في هذا العصر بالفعل.
ولعل مشهد قتل أفراد أسرة "ماتيلد"، والتعبير عنه بالموسيقى –والموسيقى مثلها مثل بقية الفنون تُعبر عن الحياة- من أكثر المشاهد المُعبرة عما أريد قوله، فالموسيقى "لغة الحياة" إن جاز هذا التعبير، يتصورها "ستان" داخل عقله، ونستمع لها بالفعل، أثناء قتل أفراد الأسرة!!..
كل هذا وأكثر عبر عنه "Luc Besson" –مخرج وكاتب هذا الفيلم– من خلال فيلمه "Leon"، وما ساعده على هذا كونه كاتب ومخرج العمل في نفس الوقت، وهو ما أتاح له قدرا كبيرا من الإتقان، كما أن اختياراته لممثليه جاءت موفقة للغاية، بل وفائقة الغرابة في الوقت نفسه، فـ"Jean Reno" في دور "Leon" إتقان أكثر من رائع لهذا الدور، وذلك على الرغم من عدم إعجابي به في العديد من الأفلام السابقة، والتي لم يُمثل بها سوى في أدوار الشرطي فقط!! وفي نفس الوقت لن ننسى أبداً نجمة هذا العمل "Natalie Portman" في دور "ماتيلد"، وفي الحقيقة أعجز بصدق عن وصف هذا الأداء المُذهل، الذي تعايشنا معه، حتى نهاية الفيلم، والذي ستشعر عند نهايته بأن شيئا قد لامس روحك على مدى ساعتين وعشر دقائق، قد انتهى للأسف، أما العبقري "Gary Oldman" في دور الضابط "ستان"، يُثبت لك يوماً بعد يوم، أنك أمام ممثل لا يشق له غبار..
أجاد التصوير –مدير التصوير "Thierry Arbogast "–، مع الموسيقى –وهي هنا لـ"Eric Serra" – في خلق لغة سينمائية عالية في العديد من المشاهد "مشهد محاولة "Leon" الهرب من الكمين المُعد له هو و"ماتيلدا" من جانب "ستان"، بالتحديد أثناء نزول "Leon" من المبنى، بعدما تنكر في زي أحد الضباط، الذين يحاصرونه"، بجانب تميز السيناريو، في خلق شخصياته، عند التعبير عنها من خلال لغة الحوار البسيطة، والعميقة في الوقت ذاته..
"Leon" فيلم يأسر قلبك بالفعل، وبعد مشاهدته، ربما تجلس –مثلي– تفكر فيما شاهدته، وربما تستمع إلى أغنية الفيلم بعد كلمة النهاية، وربما تردد بعض كلماتها "أعلم أن الهراوة أداة حرب، لكن ليس هذا شكل قلبي!"، وربما تعود إلى مكتبك لمواصلة عملك، الذي لم تنتهِ منه بعد، لكن في النهاية هناك مساحة من قلبك، ستحمل بالتأكيد اسم "Leon"، سواء أردت هذا، أم لم ترد..
تقييم الفيلم : 9 \ 10
بطولة :
Jean Reno :Leon
Natalie Portman :Mathilda
Gary Oldman :Stan

</SPAN>مدير التصوير : Thierry Arbogast
الموسيقى: Eric Serra
تأليف وإخراج: Luc Besson
من مواضيع : bob عندما يصبح الخطف نعمة
آمال ماهر...أنا مش زي "روبي"
محمد فؤاد" ينتج أغنية دينية جديدة
إدوارد نورتون
أجواء باريسية
 

الكلمات الدلالية (Tags)
لحظات, الحب, والحل

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
لحظات تنزف فيها العين دموع من دم
لحظات لا تموت
أجمل لحظات حياتك ـــــــــ
كلمات ليست كالكلمات ، أجمل لحظات عمرك
لحظات هاربة

لحظات الحب والدم

الساعة الآن 03:22 PM.