xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > منتدى التاريخ والسياحة > تاريخ مصر - سياحة مصر
التسجيل

جندي مصري دفنه الإسرائيليون بأنفسهم.. وأدّوا له التحية العسكرية تقديراً واحتراماً

تاريخ مصر - سياحة مصر

30-10-2010, 04:22 AM
m_elhdeny
 
جندي مصري دفنه الإسرائيليون بأنفسهم وأدّوا له التحية العسكرية تقديراً واحتراماً

بسم الله الرحمن الرحيم


هو بطل أكيد لم نسمع عنه طوال 23 عاما، ظلّت خلالها حكايته طي الكتمان حتى حكى عنه جندي إسرائيلي، ونقلت وكالات الأنباء العالمية قصته... هذا الشهيد والذي أُطلق عليه "أسد سيناء"، هو الشهيد "سيد زكريا خليل".


تبدأ قصة الشهيد عندما صدرت التعليمات في أكتوبر ‏73‏ لطاقمه المكوّن من ‏8‏ أفراد بالصعود إلى جبل "الجلالة" بمنطقة "رأس ملعب"، وقبل الوصول إلى الجبل استُشهد أحد الأفراد الثمانية في حقل ألغام‏.

‏ثم صدرت التعليمات من قائد المجموعة النقيب "صفي الدين غازي" بالاختفاء وراء تبة، وإقامة دفاع دائري حولها على اعتبار أنها تصلح لصد أي هجوم‏.

وعندئذ ظهر اثنان من بدو سيناء يُحذّران الطاقم من وجود نقطة شرطة إسرائيلية قريبة في اتجاه معيّن، وبعد انصرافهما زمجرت ‏50‏ دبابة معادية تحميها مروحيتان، وانكمشت المجموعة، وهي تحبس أنفاسها حتى تمرّ هذه القوات، ولتستعد لتنفيذ المهمة المكلَّفة بها.

وعند حلول الظلام، وبينما يستعدون للانطلاق لأرض المهمة‏,‏ ظهر البدويان ثانية، وأخبرا النقيب "غازي" أن الإسرائيليين قد أغلقوا كل الطرق‏,‏ ومع ذلك وتحت ستار الليل تمكّنت المجموعة مِن التسلّل إلى منطقة المهمة بأرض الملعب، واحتمت بأحد التلال، وكانت مياه الشرب قد نفدت منهم؛ فتسلّل كل من: "أحمد الدفتار"، و"سيد زكريا"، و"عبد العاطي"، و"محمد بيكار" إلى بئر قريبة للحصول على الماء‏؛ حيث فوجئوا بوجود ‏7‏ دبابات إسرائيلية، فعادوا لإبلاغ قائد المهمة بإعداد خُطة للهجوم عليها قبل بزوغ الشمس‏.

وبالفعل‏ تم تكليف مجموعة من ‏5‏ أفراد لتنفيذها؛ منهم البطل "سيد زكريا"، وعند الوصول للبئر، وجدوا الدبابات الإسرائيلية قد غادرت الموقع بعد أن ردمت البئر.

وفي طريق العودة لاحظ الجنود الخمسة وجود ‏3‏ دبابات بداخلها جميع أطقمها‏؛ فاشتبك "سيد زكريا" وزميل آخر له من الخلف مع اثنين من جنود الحراسة، وقضيا عليهما بالسلاح الأبيض.

وهاجمت بقية المجموعة الدبابات، وقضت بالرشاشات على الفارين منها‏,‏ وفي هذه المعركة تم قتل ‏12‏ إسرائيليا‏,‏ ثم عادت المجموعة لنقطة انطلاقها، غير أنها فوجئت بمروحيتين تجوبان الصحراء؛ بحثا عن أي مصري للانتقام منه‏,‏ ثم انضمّت إليهما مروحيتان أخريان، وانبعث صوت عالٍ من إحدى الطائرات يطلب من القائد "غازي" تسليم نفسه مع رجاله.

وقامت الطائرات بإنزال عدد من الجنود الإسرائيليين بالمظلات؛ لمحاولة تطويق الموقع، وقام الجندي "حسن السداوي" بإطلاق قذيفة "آر‏. ‏بي‏. ‏جي" على إحدى الطائرات، فأصيبت، وهرع الإسرائيليون منها في محاولة للنجاة؛ حيث تلقفهم "سيد زكريا" (أسد سيناء) برشاشه، وتمكّن وحده مِن قتل ‏22‏ جنديا.

وقتها استدعى الإسرائيليون طائرات جديدة أنزلت جنودا بلغ عددهم مائة جندي، اشتبك معهم "أسد سيناء"، وفي هذه اللحظة استشهد قائد المجموعة النقيب "صفي الدين غازي" بعد رفضه الاستسلام.

ومع استمرار المعركة -غير المتكافئة- استشهد جميع أفراد الوحدة واحدا تلو الآخر، ولم يبقَ غير "أسد سيناء" مع زميله "أحمد الدفتار" في مواجهة الطائرات وجنود المظلات‏؛‏ حيث نفدت ذخيرتهما، ثم حانت لحظة الشهادة...

تسلّل جندي إسرائيلي خلف البطل، وأفرغ في جسده الطاهر خزانة كاملة من الرصاصات، ليستشهد على الفور، ويسيل دمه الزكي على رمال سيناء الطاهرة، بعد أن كتب اسمه بأحرف من نور في سجل الخالدين.

ومن هنا جاءت قصة الشهيد والتي ظلّت قصة البطولة الخاصة به مختفية، ولم تظهر إلا في عام 1996؛ ففي ذلك الوقت كان "سيد زكريا" قد احتُسِب مِن ضمن المفقودين في الحرب، وفي نفس العام اعترف جندي إسرائيلي لأوّل مرة للسفير المصري في ألمانيا بأنه قتل الجندي المصري "سيد زكريا خليل"‏.

وسلّم الجندي الإسرائيلي متعلّقات البطل المصري إلى السفير؛ وهي عبارة عن السلسلة العسكرية الخاصة به، إضافة إلى خطاب كتبه إلى والده قبل استشهاده، وقال الجندي الإسرائيلي إنه ظلّ محتفِظا بهذه المتعلّقات طوال هذه المده تقديرا لهذا البطل، وأنه بعدما نجح في قتله، قام بدفنه بنفسه، وأطلق 21 رصاصة في الهواء تحية له، مؤكّدا أنه مقاتل فذ، ‏وأنه قاتل حتى الموت، وتمكّن من قتل ‏22‏ إسرائيليا‏ بمفرده‏.

وإذا كان "سيد زكريا" قد استحق عن جدارة التكريم‏؛ فالواقع أن المجموعة كلها برئاسة قائدها لم تكن أقل بطولة وفدائية‏؛ فهم جميعا أسود سيناء، ومصر لا تنسى أبدا أبناءها.

وقد كرّمت مصر ابنها البار، فبمجرد أن عَلِم الرئيس مبارك بقصة هذا البطل؛‏ حتى منحه نوط الشجاعة من الطبقة الأولى، كما أطلق اسمه على أحد شوارع حي مصر الجديدة.

ومن هنا انتهت حكاية البطل، لكن ما زال الحديث عنه وساما يفتخر به كل مصري؛ حتى يظلّ خالدا في قلب كل مصري عاش ليسمع بطولته وشهادته من أجل مصر.
من مواضيع : m_elhdeny العميد "يسري عمارة".. عندما تفوق الشجاعة حدود العقل والإدراك
من العار أن نتخيّل أن الشهيد أحمد حمدي مجرد نفق!
قناصة أكتوبر.. الذين أرعبوا المدرعات الإسرائيلية وأفقدوا الإسرائيليين صوابهم
نسور الجو".. الذين دكّوا إسرائيل دكّا
"العقيد الحجف".. أكثر من مجرد اسم شارع
30-10-2010, 09:35 AM
محمود عبدالمجيد
 
بشكرك اخى الكريم على مجهودك فى هذه المواضيع الجميله
هذه القصص تؤكد مدى شجاعة الجندى المصرى وبسالته وتقديم روحه فى سبيل الله
دفاعا عن الارض والوطن

واتمنى منك الاستمرار فى سرد هذه القصص الرائعه لابطالنا الشهداء


تحياتى
من مواضيع : محمود عبدالمجيد
30-10-2010, 10:50 AM
شمس المنتدى
 
ومن هنا انتهت حكاية البطل، لكن ما زال الحديث عنه وساما يفتخر به كل مصري؛ حتى يظلّ خالدا في قلب كل مصري عاش ليسمع بطولته وشهادته من أجل مصر.

رحم الله شهداء مصر الابرار

شكراََ لك
موضوع رائع
وبطوله فذه

شــــــــــمس
من مواضيع : شمس المنتدى منتجع بورتو مارينا
كنوز الملك توت عنخ آمون
طائرات الفراعنه..!
رحله إلى القاهره،،،،،،،،،،،،الجزء الخامس
لعنه الفراعنه والتحنيط
03-11-2010, 01:05 AM
mon amour7
 
بارك الله فيك على نشر هذه القصه البطوليه فنحن نحتاج فعلا لسماع مثل هذه القصص لاحياء الحس الوطني الذي اندثر في وقتنا الحالي وقل الاهتمام بمثل هؤلاء الابطال ،فقد كرث الشباب مجهودهم في الاهتمام باخبار الفنانين وغيرها من الاهتمامات التي جعلت الشباب يفقدون الوعي وانعدم الاهتمام بمثل هؤلاء الذين قدموا ارواحهم فداءا للوطن .
من مواضيع : mon amour7
04-11-2010, 03:31 AM
hosam
 
شهيد مصرى شجاع
بس مستحيل يكون تصرف الجندى الاسرائلى كما ذكرت
من مواضيع : hosam كلمة الرئيس جمال عبد الناصر
الزواج فى العصر المملوكى
كلمة السيد الرئيس محمد حسنى مبارك لدى زيارته مزارع المغربي ــ بمحافظة البحيرة
04-11-2010, 09:15 AM
m_elhdeny
 
شكرا يجماعة على ردودكم الجميلة المشجعة دى
وانا اول متقع فى ايدى قصة تانية حجيبها علطول

اقتباس:
شهيد مصرى شجاع
بس مستحيل يكون تصرف الجندى الاسرائلى كما ذكرت
الله اعلم ياحسام
من مواضيع : m_elhdeny نسور الجو".. الذين دكّوا إسرائيل دكّا
رجل أفقد إسرائيل صوابها.. إبراهيم الرفاعي عندما يكون "الهزار" بالقنابل
العميل 1001.. مسمار المخابرات في قلب الجيش الإسرائيلي
السفينة الحربية المصرية التي هاجمت 3 جيوش
الشهيد "محمد زرد" الذي قضى على حصن فشلت فرقة كاملة في إخضاعه
04-11-2010, 12:22 PM
احمد يحى
 
اضافة ممتازة
رحم الله شهداء مصر
شكرا على الموضوع الرائع
من مواضيع : احمد يحى من أحرق تاريخ مصر ؟
هل أتاك حديثُ بوكاى؟
04-11-2010, 06:45 PM
troy_axel
 
وسام يضعه كل مصري على صدره
شكراًً اخي
من مواضيع : troy_axel
07-12-2010, 12:44 AM
ابراهيم ابولوجى
 
وإذا كان "سيد زكريا" قد استحق عن جدارة التكريم‏؛ فالواقع أن المجموعة كلها برئاسة قائدها لم تكن أقل بطولة وفدائية‏؛ فهم جميعا أسود سيناء، ومصر لا تنسى أبدا أبناءها.

من مواضيع : ابراهيم ابولوجى
27-12-2011, 04:46 PM
احمد يحى
 
رحم الله شهداء مصر الابرار
من مواضيع : احمد يحى هل أتاك حديثُ بوكاى؟
من أحرق تاريخ مصر ؟
 

الكلمات الدلالية (Tags)
مصرى, آه, التحية, العسكرية, الإسرائيليون, بأنفسهم, تقديراً, دفنه, يوجد, وأدّوا, واحتراماً

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
مالم ينشر عن حرب اكتوبر ( القصة كاملة ).............للتثبيت..............

جندي مصري دفنه الإسرائيليون بأنفسهم.. وأدّوا له التحية العسكرية تقديراً واحتراماً

الساعة الآن 01:45 AM.