xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح
التسجيل

القصف الإعلامي علي الإخوان يتواصل، وفضائية تذهب بك للجنة!

الحوار المفتوح

02-09-2006, 03:35 PM
موسى بن الغسان
 
القصف الإعلامي علي الإخوان يتواصل، وفضائية تذهب بك للجنة!

القصف الإعلامي علي الإخوان يتواصل، وفضائية تذهب بك للجنة!


القصف الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين، يتكامل مع القصف البوليسي، ليشكلا في النهاية لحنا موسيقيا واحدا في حب الحزب الحاكم بمصر، الذي نظر حوله، فوجد مواتا حزبيا، ولم يجد إلا الجماعة المذكورة، التي تمثل أرقا له بسبب الخوف علي مصيره في الاستمرار في حكم البلاد، وكان قد وطن نفسه علي ان يظل كابسا علي أنفاس المصريين الي يوم ان يٌنفخ في الصور.
القصف الأول امتداد للقصف الثاني، وكلاهما يستهدف تكسير عظام الإخوان، حتي يعيش القوم، عيشة راضية، لا يسمعون فيها لاغية، او يتم حمل الاخوان علي الخروج لمبايعة أهل الحكم في المنشط والمكره، فان وقفوا ضد حزب الله الشيعي، أفتي الإخوان، أنهم ضد الشيعة ومع إسرائيل، باعتبار ان الصهاينة من أهل الكتاب، في حين ان الشيعة لا يعتمدون (الإجماع) كمصدر من مصادر التشريع، الذي يرفع النظام المصري والسعودي رايته خفاقة، فوق ربوع البلدين.
لقد شاهدنا كيف بدأ القصف الإعلامي للإخوان من خلال برنامج (حالة حوار) وشقيقه برنامج (صباح الخير يا مصر)، وما تيسر من برامج سياسية يقدمها تلفزيون الريادة الإعلامية، في وقت خرجت فيه الأجهزة الأمنية لتلقي في قلوب الإخوان الرعب، وتضيق علي مرشحيهم في الانتخابات البرلمانية، وتعتقل أنصارهم، وتمارس تعسفا اعترف به رئيس الحكومة نفسه، وذلك لوقف اكتساحهم للعملية الانتخابية، والتي كان يراد منها في البداية استخدام الإخوان فزاعة للأمريكان، علي أساس ان تطبيق الديمقراطية من شأنه ان يأتي بالمتطرفين الإسلاميين، ليتحول الإخوان الي فزاعة للحكومة نفسها.
وفي هذه الأيام يتواصل القصف الإعلامي والبوليسي للجماعة، بسبب موقفها المنحاز لحزب الله في نضاله ضد إسرائيل، وقد وصل الحد الي درجة ان المرشد العام نفسه، ظهر علي شاشة قناة (المنار) وقال في حسن نصر الله شعرا، مع انه شيعي، ولم يراع المرشد، لأنه ليس ناضجا سياسيا (حسب ما جاء في صحيفة الأهرام)، ان جماعتنا من اهل السنة والجماعة، ولم يحافظ علي مشاعرهم النبيلة، وهو يشيد عبر (المنار) الشيعية، بحسن نصر الله الشيعي.
لقد كان القصف الإعلامي في هذه المرة سابقا علي القصف البوليسي، وهو قصف ضار، وصل لدرجة اعتقال سبعة عشر اخوانيا، من بينهم الأمين العام للجماعة، وعضو البرلمان السابق الحاج لاشين ابو شنب، الذي لم تأخذهم به شفقة وهو الكهل القعيد، والمريض، وهي حملة تمثل رسالة قوية، للموقف المنحاز من حزب الله من ناحية، ومن ناحية أخري يبدو انها تستهدف أمرا آخر، يمكن الوقوف عليه لمن تابعوا ما نشر علي لسان الاخواني الشيخ سيد عسكر عضو مجلس الشعب: هل لو أيدنا جمال مبارك كانوا سيفعلون بنا ذلك؟
الشيخ سيد عسكر هو احد علماء الأزهر، وقد خرج في تظاهرة ضمت مجموعة من علماء الأزهر انحيازا للحريات، وبعد قليل كانت الرسالة واضحة انه لا يوجد مقدس، ولا اعتبار لاحد عند اهل الحكم، فتم الاعتداء عليهم بغُشم غير معهود، لم نعرفه حتي في ظل الاحتلال الأجنبي لمصر، وكان الموقف من هوله عصيا علي الاستيعاب، او التعليق عليه، وقد تم تصوير واقعة الاعتداء، وقامت قناة (الجزيرة) ببث الشريط فلم يهتز للقوم رمش، فقد كان واضحا ان ما جري تم مع سبق الإصرار والترصد.
لكن الجماهير كرمت الرجل المسن عندما احتشدت خلفه، ولم تبال بالتدخل السافر من قبل قوات الأمن، لينجح الشيخ سيد عسكر في الانتخابات البرلمانية، ويسقط مرشح الحزب الحاكم، في رسالة لا تخطئ العين دلالتها، وقيل انه احتفل بنجاحه في الميدان الذي شهد الاعتداء عليه، هو وزملائه من قبل السلطة.
القصف الإعلامي الأول اعتمد أسلوب (الردح وفرش الملاية) لجماعة الإخوان، وعمل علي تصوير الجماعة علي أنها تنتمي الي فصيلة الجن الأزرق. والقصف الحالي بدأ بسياسة (كيد النساء)، فقد استضاف تلفزيون الريادة الإعلامية رئيس ما يسمي بمجلس شوري الجماعة الإسلامية كرم زهدي، بهذه الصفة، وهي صفة ليست قانونية، وإذا كانت التهمة التي تحولت الي (حلوانة في سلوانة) لكل من يراد التنكيل به من عناصر جماعة الإخوان ورموزها، هي الانتماء الي تنظيم محظور، فان التهمة تنسحب علي زهدي، لأنه قانونا لا يوجد كيان اسمه (الجماعة الإسلامية)، وكانت صفة (المحظورة) تلحق باسم الجماعة قبل ان تحوز الرضا السامي، لكن الآن الوضع اختلف، فلا ينقص الشيخ واتباعه إلا ان يدفعوا الاشتراك السنوي ليكونوا أعضاء في الحزب الوطني!
كرم شخصية (محروقة) بالمفهوم السياسي، وجماعته لا قيمة لها، وصارت تنتمي الي التاريخ، وكان المفروض ان يختفي عن الأعين، الي ان يقضي الله أمرا كان مفعولا، بعد ان دمر آلاف الشباب بزرع الفكر المتطرف فيهم، وقام علي خير وجه بدور الفرقة الباغية، بيد انه لم ينزو ولم يصمت، وربما لو انزوي يغفر الله له ما تقدم من ذنبه وهو مثل زبد البحر، لكنه مصر علي ان يقوم بدور الرائد المعلم، ويبتهج عندما يؤدي دورا مطلوبا منه، تقربا لقوم تعاملوا معه علي انه مجرد أداة ليكيدوا به للعواذل!
الغريب ان أهل الحكم في الحملة الأولي كانوا يعللون سبب عدم استضافتهم لعنصر من الإخوان ليرد علي حملة القصف الإعلامي المتواصل، ولو من باب إثبات الموضوعية، ان الجماعة محظورة قانونا، ولا يمكن ان يقدموا احدا من عناصرها من خلال التلفزيون الرسمي للبلاد، وقد عشنا وشفنا، هذا التلفزيون الرسمي يستضيف من يتم تقديمه بصفة رئيس مجلس شوري الجماعة الإسلامية.. (تشرفنا).
عن نفسي فإنني أتمني ان استيقظ ذات يوم فلا أجد، لا الحكومة، ولا الإخوان، أكيد ان الحياة بدونهما ستكون أفضل، والمعني أنني لست مع الفريقين، لكن وبما أني عينت نفسي حكما للمباريات التي تدور بينهما، فان المرء ينزعج لأن أهل الحكم لم يستوعبوا الدرس حتي الآن، وكيف انهم في كل مرة يساهمون في زيادة شعبية الجماعة، ففي الأولي كان القصف الإعلامي سببا في ان يحصلوا علي 88 مقعدا في البرلمان، وفي الثانية الله اعلم بنتيجته!
اذا استبعدنا القصف البوليسي، باعتبار ان هذه الزاوية ليست مهتمة به، فان التلفزيون المصري ثبت انه مثل الأسلحة الفاسدة التي تم استخدامها في سنة 1948 والتي قيل انه بالضغط علي الزناد فان رصاصها كان يرتد للخلف، ليقتل الضاغط وليس العدو.
فليدع الإخوان ان يكثر الله من أمثال هذا التلفزيون!

زمان ابي جهامة!

واضح ان الفقه السعودي سمح للغاية ـ علي غير ما يشاع عنه ـ في تفسير الآية الكريمة: (ان الحسنات يذهبن السيئات)، وهذا ما يفسر حرص ثلاثة من رجال الأعمال السعوديين علي إنشاء قنوات إسلامية بجانب قنوات (الهشك بشك)، والمصطلح لفيصل القاسم. فالوليد بن طلال المفدي انشأ قنوات (روتانا) المسوقة للحم الأبيض، من كل الجنسيات، وبجانبها انشأ قناة إسلامية هي (الرسالة)، والشيخ صالح كامل (المفدي) أيضا، أقام قناة (اقرأ) بجانب قنوات الـ (إيه ار تي)، المهتمة بتسويق كل أصناف (القوامات) المثيرة ـ جمع قوام ـ وصاحب قناة الخليجية منصور كرسة، وواضح من اسمه انه ليس (مفدي)، انشأ بجانبها قناة (الناس)، وهي قناة بلغ بها التدين حد انها لم تكتف بفرض الحجاب علي المذيعات، ولكن الي درجة انها استغنت عنهن، باعتبار ان صوت المرأة عورة!
وبحكم أنني (مهتم)، فقد تابعت عن قرب (نسبي) نشأة فضائية (الناس)، وأعلم ان هدف ملاكها، والذين يملكون في نفس الوقت قناة (الخليجية) لم يكن إنشاء قناة دينية يتقربون بها الي الله، فقد كان الهدف إنشاء قناة عادية جدا، وبأقل تكلفة مادية، ولأنهم وقعوا في يد بعض المحررين فرقة (عشانا عليك يا رب)، فقد عملوا لهم البحر طحينة، وقالوا لهم أنهم سوف يأتون بمذيعين، ومقدمي برامج، ومعدين، يعملون مجانا، ثم تطورت الفكرة لتصبح ان هؤلاء سيأتون باموال للقناة من خلال برامجهم، وتم فتح الباب لاستقبال متعاملين، وقد انتشي أصحاب فكرة (ابو بلاش)، عندما فوجئوا بمئات المتقدمين، ليكتشفوا والقناة توشك علي البث ان هؤلاء هم مجموعة من معدومي الموهبة، ولا علاقة لهم بالعمل التلفزيوني، لا من قريب ولا من بعيد، ولان أصحاب الفكرة لم يستطيعوا ان يعلنوا فشل اقتراحهم الفتاك، فقد كان الاقتراح ان تتحول الي قناة إسلامية، تمكن المشاهد من دخول الجنة، وقد احتفي ملاك القناة بالفكرة، ربما لأنهم يرون ان (الخليجية) اذا كانت تؤهل المشاهد لدخول النار، فان الحسنات تذهب السيئات!
ولان فكرة (ابو بلاش) لم يكن يمكن التراجع فيها، حتي لا يفقد أصحابها مكانتهم الوظيفية باعتبار أنهم أصحاب أفكار جبارة، فقد كانت الاستعانة بالصف الرابع من الشيوخ، الذين قبلوا العمل مجانا، وتعاملوا مع القناة علي انها خطوة في بداية المشوار، ليصبحوا بعد ذلك في شهرة عمرو خالد، ووقتها يفرضون شروطهم، وقد يتوقفون عن العمل في الفضائية التي اكتشفتهم.
المشكلة في هؤلاء الشيوخ أنهم يبدون شكل بعضهم، وان كان هناك خلاف في الملبس، وطريقتهم تقريبا واحدة، وهم من حيث الشكل والأسلوب يجعلوننا نظن أننا في زمن صعيب ابن ابي جهامة، وخزعبل ابن عكرمة، ويكاد الواحد منهم يخرج من الشاشة (ليرقع) المشاهد علي قفاه بالدرة، ويقول له: ثكلتك أمك، لولا عاميتهم الركيكة، ولباس بعضهم المتفرنج الذي لا يخفي جهامة.
لقد نشرت جريدة (المصري اليوم) تقريرا عن حال القناة في الأسبوع الماضي، وكشفت عن أسلوب العمل المجاني، والا فالباب يفوت جملا، مع ان الإسلام يقول أعط الأجير أجره قبل ان يجف عرقه، وقد صرح مسؤول عنها للزميلة هبة حسنين ان المذيعين هم الذين يطاردوننا، لأنهم يريدون ان يعملوا معنا، مع اننا يمكن ان نعمل بدونهم.. وقلت بعد ان قرأت هذا القول الفضيحة ثكلك أبوك!
2006/09/02


سليم عزوز

ہ كاتب وصحافي من مصر
azzoz66@maktoob.com

من مواضيع : موسى بن الغسان طفل سعودى ينفق 40 ألف ريال على أصدقائه ومشترياته
مدارس النرويج تجبر غير المسيحيين على قراءة الإنجيل والاعتراف أمام
كبار قادة العدو وابرز معلقيه يعترفون بخسارة الكيان للحرب
قد اقبلوا فلا مغامرة ولا مساومة بل مقاومة
علمنة الدين هدم للمجتمع : رفيق حبيب
 

الكلمات الدلالية (Tags)
للجنة, الإخوان, الإعلامى, القصف, تذهب, بك, يتواصل،, على, وفضائية

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
اعتقال 180 من طلاب الإخوان المسلمين بجامعة الأزهر

القصف الإعلامي علي الإخوان يتواصل، وفضائية تذهب بك للجنة!

الساعة الآن 09:29 PM.