xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح
التسجيل

النظم بلا خيارات.. وللشعوب خيار وحيد

الحوار المفتوح

03-09-2006, 03:26 PM
موسى بن الغسان
 
النظم بلا خيارات وللشعوب خيار وحيد

النظم بلا خيارات.. وللشعوب خيار وحيد

فى مقال العدد السابق " انتصر حزب الله .. فلا تهزموه " قلنا أن العملاء لم يعد لديهم ما يستر عوراتهم بعد انتصار حزب الله المؤزر ، وقلنا أن الطابور الخامس الحكومى وغير الحكومى سيبدأ فى التحرك الهجومى وفقا لتعليمات سادته فى واشنطن وتل أبيب ، وان هؤلاء العملاء سيتحركون علانية فى المرحلة القادمة ودون محاولة للتخفى خلف الشعارات الوطنية الديماجوجية ، وأن من يعملون لحسابهم سوف يفضحونهم لحرق أية فرصة لهم فى التراجع، وأوردنا مثالا على ذلك تلك المطالبات بسحب سلاح حزب الله التى أطلقتها وزيرة من وزيرات تجمع الرابع عشر من آذار .. حتى قبل أن يتم وقف إطلاق النار , ورغم التصريحات الصهيونية بأن العمليات لن تتوقف ، بل والحقائق التى أثبتت أن الخروقات ومحاولات اختراق الحدود أو الإنزال لاحتلال أرض لم يستطيعوا احتلالها فى المواجهة مع أبطال حزب الله ، والتى بدأت بمجرد سريان وقف إطلاق النار .. ولكن هل تتوقف محاولات الطابور الخامس سواء الرسمى أو غير الحكومى الذى ينفق عليه الغرب منذ ثلاثة عقود عند حدود التآمر السياسى ؟!
إنهم يحرقون سفن العودة لعملائهم ..

إن حدود التآمر والعمالة تبدو أبعد من كل التصورات ، وأن العملاء والمتعاونين لن يحدهم أى سقف ، فقد سربت مصادر مخابراتية صهيونية وأمريكية للصحافة الصهيونية معلومات تشير إلى قيام الوزير مروان حمادة بتوصيل معلومات ، بواسطة السفير الأميركي في بيروت فيلتمان ، تفيد بوجود الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في \' الضاحية الجنوبية ' لبيروت بشكل استثنائي . /وجاء في الرسالة التى سربت بواسطة وثيقة ذات صفة 'دبلوماسية' صادرة عن إحدى البعثات الأوربية في تل أبيب تؤكد واقعة حصولها أن حسن نصر الله موجود الآن (حوالي الثانية والنصف ظهرا بتوقيت شرق المتوسط) في حي الرويس في الضاحية الجنوبية . كما جاء فيها أن \'حسن نصر الله أعطى أوامره للعشرات من قناصي الدبابات، والمئات من وحدات النخبة في الحزب، الذين لم يسبق لهم أن شاركوا في المعارك سابقا، التوجه هذه الليلة إلى الخطوط الأمامية في الجنوب للاشتباك مع القوات الصهيونية بعد توقف العمليات الحربية في الثامنة من صباح الغد ( يوم سريان وقف إطلاق النار ) كما هو مقرر\' .
وجاء فيها أيضا \'إن حسن نصر الله خدعنا جميعا ، ففي الوقت الذي تحدث فيه عن أن مقاتليه لن يعيقوا انتشار الجيش في الجنوب ، أبلغ الحكومة بأن ما يفهمه من وقف العمليات الحربية هو عدم تبادل إطلاق النار عبر الحدود فقط (غارات جوية صهيونية على لبنان و قصف صاروخي على الكيان الصهيونى) ، وما عدا ذلك فإن المقاومة غير معنية به طالما بقي جندي واحد على الأراضي اللبنانية'.
وعلى الفور صدرت الأوامر لسلاح الجو الصهيونى بشن هجوم جوي 'صاعق' (بعد عشر دقائق من وصول الرسالة) على المنطقة التي أشارت إليها رسالة الوزير حمادة ، حيث ضربت بثمانية وثلاثين صاروخا.
وكان الطيران الصهيونى قد نفذ محاولة أخرى لاغتيال حسن نصر الله أوائل أيام الحرب ، حيث ألقى 23 طنا من القنابل على حي ' برج البراجنة ' في الضاحية الجنوبية .. ترى بناء على معلومات ممن ؟!
وعلى صعيد آخر بدأت حكومة السنيورة بالتحرك لمحاصرة شعبية حزب الله التى اكتسبها من هزيمته للهجمة الصهيونية الأمريكية ، فقد رفض السنيورة اطلاق ورشة اعادة الاعمار قبل ان ينزع سلاح المقاومة ، كما رفضت الحكومة اللبنانية ارسال المعونات والاغاثات الى الضاحية الجنوبية ، وقام وزراء 14 آذار بمنع قوافل الاغاثة من التوجه للبقاع والجنوب ، فى محاولة لإثارة النزعة الطائفية لدى الشيعة على الأقل ، والمعلومات تفيد أن 300 مليون دولار تبرعات اللبنانيين في الخارج صرف اغلبها في مساعدات وهمية ، وأن مئات الجرافات التابعة لوزارة الاشغال اللبنانية مسجونة في المستودعات ، وأن اجهزة الدولة اللبنانية باجمعها ممنوعة من التحرك لمساعدة المنكوبين قبل تسليم سلاح المقاومة والافراج عن الجنديين الاسرائيليين واطلاق سراح العملاء الذين أسرتهم المقاومة .. وقد صرح السنيورة أن " على من تسبب فى الدمار الذى لحق بلبنان أن يصلحه " وهو يقصد تحميل حزب الله طبعا تبعات العدوان الصهيونى . ولا تقف الخيانة عند حد إعاقة المساعدات ، أو وقف أعمال إعادة الإعمار والإغاثة ، أو حتى إمداد العدو بالمعلومات للنيل من زعيم المقاومة ، فالتقارير الصهيونية تتحدث عن ان اسلحة اسرائيلية وامريكية ما زالت تتدفق على لبنان ، حيث تودع في مخازن ومستودعات تابعة لمن اسمتهم التقارير بامراء الحرب في لبنان " جنبلاط وجعجع والجميل والحريري " . وكشفت التقارير عن قيادة مشتركة شكلها هؤلاء الحلفاء يقودها رئيس طاقم الحراسة الخاص لسمير جعجع ، ومهمتها متابعة التطورات المتوقعة التي ستبدأ بعمليات تخريب واغتيال لاحداث الفوضى في الساحة اللبنانية ، وجر حزب الله الى حرب طائفية خططت لها تل ابيب وامريكا منذ زمن.واكدت التقارير ان حلفاء امريكا والكيان الصهيونى تلقوا اموالا باهظة من المملكة العربية السعودية وان الامير بندر بن سلطان رئيس مجلس الامن القومي في الرياض هو حلقة الوصل مع هؤلاء الحلفاء ، واشارت التقارير الصهيونية الى ان عمليات تجنيد يقوم بها جعجع وجنبلاط والحريري لتشكيل ميليشيات وتعزيز اخرى قائمة، اضافة الى محاولات من جانبهم لزج اعداد من عناصرهم داخل الجيش اللبناني ومن بينهم خلايا ارهابية تجسسية تعمل لصالح اجهزة الامن الصهيونية . وتوقعت التقارير ان يقوم تحالف جنبلاط والحريري وجعجع بتنفيذ عمليات اغتيال في الساحة اللبنانية ، لضرب الاستقرار وتوجيه اصابع الاتهام الى حزب الله ، وان هذه الاغتيالات لن تقتصر على تيار دون آخر بهدف التمويه والتغطية ، وكشف التقرير عن ان اجهزة الامن الصهيونية طلبت من عملائها في بيروت ارسال خلايا تجسس الى الجنوب لملاحقة عناصر حزب الله ، ونقل معلومات استخبارية عن الحزب الى الكيان الصهيونى ...!!إلى هذا الحد من الوضوح أصبح الأعداء يكشفون عملائهم وينزعون عنهم أى غطاء ، وهو الأمر الذى يوضح مدى تأزم حالة العدو ، وعمق أثر النصر الذى حققه حزب الله ليس على العدو المباشر فقط ، ولكن على جبهة الأعداء كلها ، كما يثبت ما ذهبنا إليه فى مقالنا السابق عن حالة التخندق التى خلقها انتصار حزب الله فلم تترك وسطا يتوارى فيه العملاء خلف طنطنات وشعارات كاذبة .
هل من خيارات أمام النظام الرسمى العربى والإسلامى ؟
أمام حالة الاستقطاب الشديدة لرؤيتين على طرفى نقيض ، وأمام شمول الهجمة لكل مكونات الأمة ، وبعد درجة الخلل المتنامية فى ميزان القوى بين الأمة والعدو ، والتى كانت أهم ثمار الخيار الاستراتيجى الوحيد بالسلام ، وحل قضايا الصراع بالتفاوض وبالوسائل السلمية وحدها ، وفى ظل الطبيعة الديكتاتورية الفاسدة لمجموعات الحكم فى جل بلاد الأمة ، ما يجعل من الشعوب إذا ما انطلقت طاقاتها العدو الأخطر بالنسبة لهؤلاء الحكام ، وكذلك ما يمتلكه العدو من أوراق على الحكام ، والاختراقات الواسعة للعدو فى صفوف السلطات الرسمية ونظم الحكم القائمة ، كل هذا يحد من الخيارات المتاحة أمام حكام ونظم حكم الأمة حتى يكاد يحصرها فى خيار وحيد هو الاستمرار فى الانصياع لأوامر وشروط الأعداء فى تسوية أوضاع الصراع ، وإن كانت الدبلوماسية الرسمية تطرح خيارات أربع أولها خيار الاستمرار فى التسوية وفق شروط الأعداء .. فهذه الدبلوماسية تطرح الخيارات الأخرى من تجميد مؤقت للعملية السلمية ، إلى استمرار المقاومة فى إطارها الحالى ودعمها بشكل لا يسمح لها بالسيادة ، إلى توسيع جبهة المقاومة لتشمل مواقع أخرى ، نهاية بإعلان التراجع عن استراتيجية السلام .. نقول أن هذا الطرح للبدائل من جانب الدبلوماسية الرسمية يأتى مربوطا ومباشرة بنفى إمكانية ، أو الخطر الشديد المترتب على كل خيار .. عدا خيار الاستمرار فى استراتيجية السلام تحت كل الظروف وأيا كانت الشروط ، وهو ما يطرح مسألة الصدام الحتمى بين النظم والشعوب ويعجل بها ، ويطرح على الجانب الآخر العديد من التوقعات حول خطط الأعداء الداخليين والخارجيين لاستنزاف واستيعاب طاقات الشعوب فى النزاعات المذهبية والعرقية والدينية .وفى هذا الإطار سوف يأتى إجتماع الجامعة العربية القادم ليتحرك فى قضايا الترتيبات الأمنية " للكيان الصهيونى " لحمايته من الحركات المقاومة المتنامية فى لبنان وفلسطين ، والترتيبات السياسية للحد من عوائد الانتصار الذى حققته المقاومة اللبنانية ودعم حكومة 14 آذار وبالتحديد تسييد منهج القبول بشروط العدو الذى تتبناه عناصر معروفة فى هذه الحكومة .
وقد لا يكون أمام النظام الرسمى العربى والإسلامى إلا ما تقوم به الآن عناصر 14 آذار لمواجهة الحركات الشعبية التى لابد وأن تتبلور فى مواجهة الانهيار الرسمى .
وخيار وحيد للنجاة ..
وعلى الجانب الآخر .. فقد أثبتت المقاومة الشعبية فى العراق وفلسطين ولبنان ، أن النصر على المشروع الاستعمارى الأمريكى الصهيونى الأوروبى ليس دربا من دروب المستحيل .. وأن العائق الحقيقى أمام شعوينا لتحقيق انتصارات كبرى على الأعداء هو النظم الديكتاتورية المغيبة لإرادة الجماهير ، والمكبلة لطاقاتها ، وأن العدو قد وحد صفوفه رغم الخلافات المرحلية والبعيدة المدى بين صفوفه ، بينما يزرع بذور الفرقة والخلافات بين صفوف جماهيرنا مرة باسم المذهب وأخرى باسم الدين أو العرق ، وهو فى حقيقة الأمر يستهدف الجميع .. فلا خيارات أمام كل الصادقين فى نصرة هذه الأمة سوى التوحد وتخطى كل الخلافات الجزئية المذهبية والعرقية والدينية ، أيا كانت أبعادها التاريخية أو أحداثها القريبة ، فالمواجهة القادمة تستهدف الوجود الإسلامى والعربى ذاته ، ومن غير المسموح فى ساحات القتال أن يختلف من يقفون فى نفس الجيش حول الأمس ولو القريب .. إن أية دعوة إلى التفريق بين عناصر الأمة على أسس مذهبية الآن هى دعوة لعقول توقفت أو دعوة مغرضة لمزيق الصف وشقه فى أحرج اللحظات .. إنهم يحاولون تكرار تجربتهم مع الهنود الحمر سكان أمريكا الشمالية الأصليين مع المسلمين والعرب .. فهل نمكنهم من ذلك بدعوى الخلاف المذهبى أو العرقى .. أظن أن الجواب لن يختلف عليه العقلاء .
---------------------------------------------

kyousef2001@yahoo.com


التاريخ: 02/09/2006بفلم: خـالد يوسـف
من مواضيع : موسى بن الغسان مع الاستاذ محمود عوض ( 2 )
وعادت إلى الكلمات معانيها
رسام احدى الصور الكاريكاتيرية للنبي محمد يقول إنه غير نادم
محاولات احياء سلطة ميتة
'جيرهارد بن شرودر' خدع شعبه وخضع للهيمنة الأمريكية
03-09-2006, 03:34 PM
موسى بن الغسان
 
مشاركة: النظم بلا خيارات وللشعوب خيار وحيد




انتصر حزب الله .. فلا تهزموه





هنيئا للشهداء الجنة .. وهنيئا للأحياء النصر المؤزر والفخار الذى كلل الله به الهامات التى لا تعرف الانحناء إلا لجلاله .. وهنيئا للصابرين جزاء الصبر .
والخزي والعار .. لكل من راهنوا على كسر إرادة الشعوب فى الانعتاق ، سواء كانوا من قيادات النظام العربى الرسمى الساقط ، والذى لم يعد هناك ما هو أسفل مما وصل إليه فى سقوطه ، أو جنرالات المحافظين الجدد فى أمريكا والكيان الصهيونى ، الذين أثبتوا أنهم أغبى من دابة .
ولكن هل بدأت المعركة أم انتهت ؟! وما الحال الذى سينقشع عنه غبار هذه المعركة الملحمة ؟! ما الدروس التى يجب علينا أن نخرج بها للمعارك القادمة ، وما الدروس التى خرج بها الأعداء وسوف تنعكس على المواجهات القادمة دون شك ؟! ما هى ملامح المعركة القادمة وإطارها وأطرافها المتوقعين ؟! وما هى القراءة الصحيحة للقرار 1701 فى المديين القصير والمتوسط ، وفى اللحظة الراهنة ؟! ولماذا ابتعد هذا القرار عن الحصار البرى والبحرى والجوى المضروب على الحدود اللبنانية ؟! والأسئلة قد لا تقع تحت حصر .
نعم يجب أن لا تنسينا نشوة النصر أن الحرب لم تنتهى ، وإن توقفت إحدى جولاتها ـ مؤقتا ـ بل بدأت فى الاستعار ، وأن العديد من القوى التى كانت تعمل على استحياء ضمن مخططات العدو ، قد تعرت من آخر أوراق التوت ولم يعد أمامها إلا المواجهة أو الانسحاب غير المسموح به لهم ممن يستخدمونهم ، وأنه لم يعد فى جعبة الأعداء ما يعطونه لعملائهم المحليين لستر عوراتهم .. فالمواجهة القادمة إذن ستكون على الساحتين الداخلية والخارجية ، وبالمعنى الكامل للمواجهة .
لقد وضع الانتصار الذى حققته المقاومة الباسلة كل طرف فى مكانه الصحيح ، وأعاد طرح القضايا التى أجهد العدو الغربى ومشروعه التآمرى نفسيهما لتسويقهما مستخدمين الوهن والجهل لدى حكام العرب والمسلمين على مدى سنوات طوال .. منذ مؤتمر جنيف للسلام ، مرورا باتفاقية الشؤم بين السادات وبيجين ، ثم مدريد ووادى عربة وأسلو ، لإقرار خيار إستراتيجى وحيد فى الصراع مع المشروع الصهيونى الغربى للسيطرة على المنطقة ، ألا وهو خيار السلام ، بل يمكننا القول بأن معركة المقاومة اللبنانية الأخيرة ، قد أبرزت .. إلا للمكفوفين من قادتنا .. أن الحديث عن خيار السلام لا معنى له إلا بعد خلق ميزان جديد للقوى يجبر هؤلاء المجرمين عليه فهم لا يعرفون معنى الكلمة ، ولا يريدون لأحد أن يعرفه .
ولسنا فى حاجة إلى تعديد القرائن على ما نقول فقد ذكرت مصادر مطلعة رفضت الإفصاح عن هويتها " وفقا للواشنطن بوست " ان الولايات المتحدة ستسعى بالتعاون مع الكيان الصهيونى في المرحلة القادمة إلى "اغلاق الحساب" مع حزب الله، وأن ذلك سيكون في اطار العنوان العريض الذي يحمل اسم الحرب ضد الارهاب. واضافت المصادر ان واشنطن في هذه المرحلة التي تشهد انتصارات لحزب الله تعمل بكل جهودها للوصول الى وقف اطلاق النار، حيث ان الامور باتت واضحة الآن وهي ان الحرب ليست في صالح الكيان رغم الاجهزة الاستخبارية في اكثر من عاصمة التي تعمل لصالح الكيان.

واشارت المصادر الى ان الكيان بات مقتنع باستحالة القضاء على حزب الله، وبالتالي، هو يدعم الخطة الأمريكية الجديدة بشن حرب اخرى على حزب الله بوجوه متعددة في المرحلة القادمة، ولكنه اي الكيان يطلب من واشنطن الاسراع في التنفيذ حتى لا يعيد حزب الله بناء ما خسره في الحرب من بنى تحتية وعتاد.

واكدت المصادر ان الكثير من الجهات والدول في المنطقة معنية هي ايضا بالحسم النهائي في بعض المواضيع والقضايا التي تعكر السلام في منطقة الشرق الاوسط، اي المنظمات المقاومة التي تصفها تقارير هذه المصادر بالإرهابية وعلى راسها حزب الله، واضافت المصادر ان الولايات المتحدة بالتعاون مع حلفائها في المنطقة بدأت عملية تهيئة الارضية اللازمة في الساحات المتواجدة فيها هذه المجموعات.. ولا تعليق .

الحرب إذن قد بدأت بدايتها الصحيحة ، وقوى المعسكرين قد صفت ولأول مرة فى تاريخ الصراع بشكل حقيقى ، ولعل قيادة القوى الإسلامية المجاهدة للمعارك فى فلسطين ولبنان والعراق والصومال وأفغانستان هى أهم تمثلات هذه الحالة ـ وهذا لا يعنى أن كافة القوى الوطنية ليست جزء عضوى من بنية المشروع المقاوم الذى لا يمكن إكتماله إلا بوجودها فى النسيج المقاوم .
وقد بدأ التحرك المضاد حتى قبل سريان وقف إطلاق النار ، فقوى التآمر على النصر فى لبنان قد بدأت فورا وبمجرد الإشارة من الأسياد فى واشنطن وتل أبيب ، لسلب المقاومة والشعب اللبنانى معنى الانتصار ، حيث اختزلت نايله معوض وزيرة الشؤن الاجتماعية المشكلة في عدم التزام حزب الله بالتخلي عن سلاحه في المنطقة الحدودية وهذا ما فجر اجتماع مجلس الوزراء حيث اعترضت على رفض المقاومة تسليم السلاح ، وفى نبرة معروف مصدرها ، حاولت تحميل المقاومة مسؤلية الحالة المأساوية الناتجة عن جرائم الصهاينة المعتدين ، فى تجاهل لكل الحقائق التاريخية للصراع والتى تثبت أنه لولا المقاومة الباسلة لما بقى من لبنان إلا العملاء ولكى توضح معانى كلماتها ومصدرها دون لبس أضافت "نحن سنتابع تشديدنا علي ضرورة الوحدة من اجل تضامن الجميع في وجه العدوان لكن لا نستطيع بعد اليوم ان نقف مكتوفي الأيدي أمام رفض الحزب تسليم سلاحه .. أليس هذا هو المطلب الرئيس للكيان الصهيونى ؟! .. كما بدأ التحرك على ساحة العجز العربى الرسمى وفى نفس الإطار ـ تجريد حزب الله من سلاحه وتمكين الحكومة اللبنانية من بسط سيطرتها على كامل التراب اللبنانى ـ وبدأ الإعداد لقمة لم تنعقد ولم يكن لها أن تنعقد بينما لبنان وشعبه يتعرضان لأكثر الهجمات البربرية وحشية وإجراما ، والتى تلزم الجامعة وفقا لميثاقها بالتحرك للتصدى لهذا العدوان ، ولم يدرك النظام العربى الرسمى بعد أنه لولا حركات المقاومة فى المنطقة ، لكان التخلص منه ومن شخوصه هو الهدف الحال للهجمة ، وفقا لتصريحات قيادات الغرب الرسمية .. لقد بدأت المرحلة الثانية من الحرب إذن ـ بقوات الاحتياط العربية الرسمية .. وغير الحكومية ـ لحصار قدرات الحركة الشعبية المقاومة على تنظيم صفوفها واختراقها وتصفيتها من الداخل " ان الولايات المتحدة بالتعاون مع حلفائها في المنطقة بدأت عملية تهيئة الارضية اللازمة في الساحات المتواجدة فيها هذه المجموعات " .. منتهى الوضوح .
لقد تعلم العدو من المعركة الكثير ، ولعل أهم ما تعلمه هو أن هزيمة مقاومة تعتنق عقيدة استشهادية وتبنى قواها بتخطيط علمى محكم ، وتعرف كيف تتعامل مع حقائق التوازن المختل فى القوة لصالح الأعداء بالحفاظ على السرية ، والحصول على أكبر وأدق معلومات ممكنة عن العدو ، من خلال مواجهة مباشرة ، هو المستحيل بعينه ، وأن على عملائه وأعوانه الخاضعين لإرادته خوفا أو طمعا أن يلعبوا دورهم لهزيمة المقاومة من الداخل أولا .. وهذا ما يرشح انتقال ورقة الخلافات المذهبية والعرقية فى جدول أعمال الأعداء إلى صدارة الترتيب بعد أن كانت تلعب دورا مساعدا لقوات العدو فى حرب مباشرة " نموذج العراق " فى جدول أعمال ما قبل هزيمة المخطط فى لبنان .. ويتركز الدور المطلوب من هذه القوى ، بدلا من تقويض الدولة فى جدول أعمال ما قبل الهزيمة ، فى تثبيت دول ترسخ حكما معاديا للشعوب ويسوق لخيارات إنهزامية ولا يتطرق إلى خيار المواجهة وبناء المشروع النهضوى المقاتل .
وفى هذا الإطار يمكن فهم محاولة إبقاء قوات العدوان فى موقعها فى الجنوب لأطول وقت ممكن ، واستمرار الحصار الجوى والبحرى والأرضى على الحدود اللبنانية رغم قرار "الأمم المتحدة" ـ على ضرب شعوبنا ـ باعتباره أول تحرك فى جدول أعمال الأعداء بعد هزيمتهم فى لبنان ، الذى ينقل الفعل للقوى العميلة الداخلية ، والفعل المساعد لقوى الأعداء .
إن قراءة متأنية للقرار 1701 والأحداث التى صاحبت صدوره لتثبت أن انتصار المقاومة كان أكبر من قدرات العدو على الاستيعاب وتنظيم الصفوف ، فالارتباك السائد فى صفوف العدو قد انعكس على الصياغة المطاطة لبنود القرار ، كما تبدى فى الخلافات التى صاحبت مداولاته وصدوره بين أقطاب جبهة الأعداء .. بل وحتى بين أمريكا والكيان الصهيونى ، ويمكن وصف القرار بأنه هدنة لالتقاط الأنفاس التى انهكتها الحرب البطولية للمقاومة ، وهدنة هشة أيضا ، الغرض منها هو إخراج فئران الصهاينة من مصيدة الجنوب اللبنانى التى أوقعتهم فيها حماقة القوة العمياء التى تخيل قادتهم أنها قادرة على الحسم ، خاصة بعد التجهيزات والاتفاقات مع دول محورية فى المنطقة وقوى داخلية فى لبنان على إطارها .. كما تعكس صياغة المهام فى القرار التوافق بين قوى الاستكبار على إيكال المهمة الرئيسية فى المرحلة القادمة للقوى الداخلية والإقليمية التابعة ، فقد أرجعت كل ما يخص مهمة التعامل مع سلاح حزب الله للحكومة اللبنانية والجيش اللبنانى ، بينما يتم الحصار من الخارج بقوات العدو .. فمن صاغوا القرار يعلمون أن حزب الله .. وبعد انتصاره على الأرض وفى معركة تاريخية .. والشعب اللبنانى وحدهما من سيقرر مصير سلاح المقاومة ، أو بالأحرى خيار المقاومة ، وهم يراهنون على تفجير السخط الشعبى على خيار المقاومة بتحميل حزب الله مسؤلية ما اقترفته آلة الإجرام العسكرية الصهيونية الأمريكية من جرائم ، وما سببته من آلام وخسائر ، معتمدين فى خطتهم على الطابور الإعلامى الخامس الذى بدأ يزرف دموع التماسيح على دماء ومصالح وأرزاق اللبنانيين ، وبنية لبنان التى دمرت .. وكأن حزب الله هو الذى دمرها أو حتى أن تدميرها كان ضرورة حربية اضطر حزب الله الأعداء إلى اللجوء إليها .. فالقرار إذن لا يساوى ثمن المداد المستخدم فى تسطيره ، بصياغته المملوءة بالتعبير عن القلق .. والترحيب .. والدعوة .. والطلب .. والرجاء ، بينما تخلوا من أى تحديد لمواعيد أو عقوبات فى حالة عدم اللالتزام .
إن حقائق الانتصار على الأرض قد فرضت حسابات جديدة على كل الأطراف ، ونقلت المواجهة نقلة نوعية كبيرة ، تستدعى من القوى الوطنية وقوى التحرر التنبه لحجم المخاطر القادمة ، والخروج من حالة الترف الفكرى والمذهبى التى تسعر الخلافات الجزئية وتقدمها على وحدة المصير والعدو ، فليس من المقبول تبديد القوى القليلة المتوافرة للأمة فى حربها المصيرية فى الخلافات والمصالح الضيقة الفكرية والمذهبية والعرقية ، بينما يكتل الأعداء كل قواهم الداخلية والخارجية لمعركة حاسمة قاسمة ، إما لنا .. وإما علينا .
لقد أفرز انتصار المقاومة اللبنانية ، بل مواجهة المقاومة اللبنانية للهجمة الأمريكية الصهيونية .. ومن قبل تحقيق النصر .. حالة من خندقة القوات على الجانبين ، ولم يعد هناك موقع ثالث .. فإما خندق الأعداء ، أو خندق المقاومة .. ولم يعد أمام النظام العربى الرسمى مساحة للمناورة أو المتاجرة بقضية الصراع مع العدو الغربى الصهيونى ، كما رفع هذا الانتصار على الساحة اللبنانية من وزن وأهمية تحقيق انتصارات مثيلة على الساحات العراقية والفلسطينية والأفغانية والصومالية ، فى مواجهة العدو الرئيسى ، كما جعل تحقيق إنتصارات على الأعداء المباشرين من العملاء المحليين مسألة حاسمة فى الصراع .
فى المقال القادم إن شاء الله نناقش الخيارات المطروحة على الساحتين العربية والإسلامية .. رسميا وشعبيا ، وآثار كل خيار على مجمل الصراع وترتيب القوى الحليفة والعدوة فى الجولة القادمة .. وصدق اصدق القائلين " كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله " لقد انتصر الله لأمته فلا يجب أن نسمح للغرور بالتسلل إلى أنفسنا فما النصر إلا من عنده




التاريخ: 28/08/2006
الكاتب: خالد يوسف

من مواضيع : موسى بن الغسان من أجل فتح الطريق أمام السياحة الفضائية
امثال
شهادة زلماي زادة!!
الفلسطينيون لن يركعوا
الشباب الروش جيل جديد يهدد المجتمع المصري بفقدان الهوية !!
 

الكلمات الدلالية (Tags)
النعم, بما, جدار, خيارات, وللشعوب, وجدى

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الأسئلة الشائعه في خيارات المنتدى vBulletin 3 . !
حركات في الجوال
اجمل مافي عالمنا؟؟!! خيارات
اكبر موسوعة اسرار جوال من نيو حب حصرى
شرح طريقة التعامل وانشاء ياهوو جروب خيارات

النظم بلا خيارات.. وللشعوب خيار وحيد

الساعة الآن 06:04 PM.