xpredo script

العودة   منتدى نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح

وهمان أميركيان بقلم فرانسيس فوكاياما

الحوار المفتوح

27-02-2006, 08:35 PM
موسى بن الغسان
 
وهمان أميركيان بقلم فرانسيس فوكاياما

وهمان أميركيان:
صياغة العالم بالقوة .. والانفراد بقيادته
فرانسيس فوكاياما

كان الوهم الأميركي الآخر والكبير، بعد وهم وجود أسلحة للدمار الشامل بالعراق، هو مدى الإدراك للكيفية التي سيكون عليها رد فعل العالم على الغزو الأميركي للعراق. ولنا أن نذكر هنا أنه كان هناك اعتقاد بشرعية الممارسات الأخلاقية للقوة الأميركية، وتلك رؤية يشارك فيه المحافظون الجدد، على ما أعتقد، مع معظم الأميركيين. وعلى خلاف الأوروبيين فان لدى الأميركيين وجهة نظر ايجابية في استخدام القوة من جانب دولتهم، وهم يستدعون الإشارات الإيجابية لتلك العقيدة بدءا من الثورة الأميركية، الى الحرب الأهلية الأميركية، ونهاية بالحروب العالمية والحرب الباردة، وفيها مجتمعة استخدمت وأثمرت القوة الأميركية نتائج خيرة وديمقراطية.
ولكن المحافظين الجدد، كما اعتاد الستالينيون القول، جعلوا من هذه السلطة «شيئا صنميا»، فأخفقوا في ادراك كيف انه في الفترة بين نهاية الحرب الباردة حتى بداية الحرب على العراق، خلق عدم التوازن في توزيع القوة في مختلف انحاء العالم، استياء هائلا وأساسا هشا لنزعة معاداة أميركا، فيما أخفق الداعمون المحافظون الجدد لحرب العراق ببساطة في توقع الى أي حد سلبي سيكون رد فعل بقية دول العالم على استخدام القوة الأميركية في حرب وقائية مثل هذه.
من جانبي لا أنكر أني قد بدأت، وعلى نحو أراه يصطحب التبرير، بموقف يميل الى جماعة الصقور الأميركيين بشأن العراق في سنوات التسعينات. ولكن بعد الحادي عشر من سبتمبر، وحين طلب مني المساهمة في دراسة رعتها وزارة الدفاع الأميركية حول استراتيجية بعيدة المدى في «الحرب» على الارهاب، فكرت وفي غضون القيام بتلك المهمة، في التهديد الأساسي، ونمط الاستراتيجيات الضرورية لمعالجة ذلك. وقررت عندئذ ان تحدي الارهاب، وفي نهاية المطاف، هو صراع سياسي، ولا يمكن حله بالوسائل العسكرية. وكان من الواضح بالنسبة لي عندئذ، وقبل حوالي سنة من الحرب، ان حربا مع العراق يمكن أن تكون، في الحد الأدنى، تشويشا يصرف الأنظار عن القضايا الماثلة. وبالفعل فقد انتهى الأمر الى ان يكون الوضع أسوأ، مما جعل الارهاب بالتالي يتفاقم.
ولكني أقول إنه وباستثناء أفغانستان، فان معالجة الارهاب لن تكون عبر غزو بلدان، وإنما عبر أمور تمتد من عمليات شرطة واستخبارات الى التعامل مع القضايا المثيرة للجدل مثل الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد. وبالمناسبة فلهذه الرسوم بعد سياسي معقد، ويبقي على التساؤل الحاد حول إبعاد المسلمين العاديين عن التعاطف مع الجهاديين، وتقليص جاذبية النزعة الاسلامية المتطرفة.
ولكن وفي المقابل، لا بد أن نعترف ان مجمل الاستراتيجية سواء نحو الإصلاح أو نحو محاربة الإرهاب تبدو مفككة، لأن الديمقراطية يمكن أن تجعل الأمور أسوأ كما في حالة حماس على المدى القصير، وذلك لا يعني ان الديمقراطية جزء نهائي معين من سياسة فعالة. ان احدى طرق التعامل مع المشكلة الأساسية للارهاب تمر عبر السماح للاسلاميين بالنمو والتعود على حقائق السلطة. ومن المؤكد أن هذا يمكن ان يكون خطرا، لأن الطريقة التي يمارسون بها السلطة قد تكون، في خاتمة المطاف، ضد مصالح الغرب.
ولكن، وبالضرورة علينا ان نقبل ذلك الخطر لأن عملية الدمقرطة ستحصل، على المدى البعيد، في الشرق الأوسط على اية حال. ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس على حق عندما تقول ان سياسة الولايات المتحدة في المنطقة لا يمكن ان تقوم على دعم الدكتاتوريين غير الشرعيين. فاذا ما دعمت شاه ايران فانك محكوم بمجيء آيات الله بعدئذ. ومن هنا يجيء تركيزي على التنبيه بأن عملية النضج السياسي آتية في وقت ما، ولكن تلك العملية يمكن أن تكون طويلة جدا مما يجعل الطريق الحالي الممتد امامنا محفوفا بالمخاطر والعوائق.
ان الحرب ليست مجازا جيدا لما يجري. فهي تربك ما هو صراع اساسي مديد مع ما يدرك، بصورة تقليدية، باعتباره حربا، وهي صراع حاد، لأنها، أي الحرب ، تعلن ويجري شنها والفوز بها أو خسرانها في اطار زمني محدد. ان هذا الصراع سيمر بمستوى بطيء نسبيا من النشاط مع حالات تصاعد في الحدة ولكن لن تكون له نهاية واضحة.
وباستخدام كلمة المجاز ندخل الى كل انواع المشاكل، من معالجة سجناء غوانتانامو الى التنصت على مواطنينا. ويقول البعض «يتعين علينا التخلي عن الحقوق المدنية لأننا في حالة حرب». ولكني أقول ان الحرب تضخم كثافة وحدة الصراع وأنماط التضحيات التي يجب تقديمها.
أما في ما يخص التعامل مع النزعة الاسلامية والشرق الأوسط ، فنحن نحتاج الى استراتيجية سياسية اكثر في مقابل استراتيجية عسكرية اقل، ومن هنا يحتاج الأميركيون الى محاولة صياغة العالم، ليس بالاستخدام الواسع للقوة العسكرية ، وانما بإقامة طائفة من المؤسسات المتعددة الجوانب التي يمكن عندئذ ان تصوغ مبادرات بعيدة الأمد للاستقرار والنمو والتعاون، وبينها، على سبيل المثال، مؤسسات بريتون وودز التي اقيمت بعد الحرب العالمية الثانية، أو الناتو او معاهدة الأمن الأميركية اليابانية. فقد حققت هذه المؤسسات خلال 50 عاما اطار عمل مؤسساتي بالنسبة للولايات المتحدة وللآخرين، من اجل صياغة العالم بدون اللجوء الى القوة العسكرية.
ولكن ومن سوء الحظ، ان الكثير من النقاش يركز هذه الأيام على الأمم المتحدة، ويقول أهل اليسار ان الأمم المتحدة هي البديل الوحيد، فيما يسعى أهل اليمين الى ما يسمونه «تحالف الارادة». وما نحتاجه في الواقع هو استراتيجية «متعددة الجوانب» يمكن ان توحد طائفة واسعة من المؤسسات المتعددة الجوانب. فالناتو ومجموعة الأنظمة الديمقراطية قائمة في الوقت الحالي على سبيل المثال. ويمكن خلق مؤسسات اخرى جديدة في مرحلة معينة في المستقبل للسماح للعمل الأميركي في ان يجري بصورة فعالة، ولكن أيضا لشرعنة طريقة استخدام القوة الأميركية لغايات مفيدة في استئصال جذور التطرف الاسلامي.
ومن هنا فأنا أوافق المحافظين الجدد اعتقادهم بأننا يجب ان نصل الى دول لتعزيز الديمقراطية. ولكن يتعين علينا هنا ان نفهم أننا لا نتحكم بالعرض. لا يمكننا تحديد التوقيت. وأية سياسات كهذه يجب أن تكون انتهازية، بمعنى أن تكون مستعدة لتقديم المساعدة عندما تحين اللحظة المناسبة، أي عندما تنشأ الحاجة العضوية الى الديمقراطية، ومن هنا أيضا، واذا ما اخذنا بالحسبان ذلك الشرط، فاننا بحاجة الى تحديد كيفية تحسين وسائل «القوة المعتدلة»، أي وزارة الخارجية والدبلوماسية العامة ووزارة الخزانة والوكالة الأميركية للتنمية الدولية وعلاقتنا مع البنك الدولي. وكل جوانب القوة المعتدلة هذه بحاجة الى ان تمر عبر «الدروس المستقاة ذاتها»، وعملية اعادة التنظيم كالتي يقوم بها الجيش بعد كل صراع او عند مواجهة خصم جديد.
وأختم قائلا إنه من سوء الحظ أيضا، أن هناك مساحة من الدور لهوليوود، ولكن دورها هنا سلبي، لأن النظر اليه ينظر يتم كما لو أن ذلك الدور عبارة عن متعهد ذلك النمط من الثقافة العلمانية المادية المباحة، والتي هي ليست شائعة جدا في اجزاء كثيرة من العالم، خصوصا في العالم الاسلامي.
وأخيرا فعصب حجتي ومجادلتي الأساسية التي أحاول تقديمها، هي أننا بحاجة الى نكون سلبيين في مواجهة القوى الاجتماعية الكبيرة، فهناك أوقات تلعب فيها القوة والفعل والحسم والزعامة دورا، ولكن يجب ان يبقى ذلك مجرد افق، ففرص العمل والتغيير الحاسم نادرة، علاوة على ان جوهر مؤهلات السياسي ورجل الدولة تتمثل في معرفة متى يمكنك دفع الأمور الى الأمام ومتى ينبغي عدم القيام بذلك.
ان فكرة ان أميركا يمكن ان تستخدم وببساطة، قوتها المهيمنة لصياغة العالم بصورة كاملة، هي وهم.
وإذا ما كان العراق قد علمنا شيئا فهو انه ليست هناك طرق مختصرة لبلوغ الأهداف الإنسانية الكبرى.

مؤلف الكتاب الشهير «نهاية التاريخ» ويصدر هذا الشهر كتابا بعنوان «أميركا في مفترق الطرق».
والمقال مأخوذ من حوار أجرته معه خدمة «غلوبال فيوبوينت» ـ خاص بـ«الشرق الأوسط».

----------------
http://www.asharqalawsat.com/leader....439&issue=9953
من مواضيع : موسى بن الغسان إيران في طريقها لأخذ بصمات الأمريكيين الراغبين في زيارتها
الهند تحظر تداول مشروبات كوكا كولا وبيبسي لوجود مبيدات حشرية بهما
الفلسطينيون لن يركعوا
فضائيات الذاكرة المعطوبة
الفضيحة إعلامية ولكن: صواريخ حزب الله فضحت إسرائيل.. وفضحت العرب أيضا!
27-02-2006, 08:47 PM
mohamed
 
مشاركة: وهمان أميركيان بقلم فرانسيس فوكاياما

مشكور اخى على الخبر
من مواضيع : mohamed هل ؟؟؟؟
ماذا ستفعل اذا خانك من تحب
نصيحة قبل ان تحب ؟ !
المسابقة الثقافية الاولى ؟؟؟
لو حكمت العالم؟؟؟
01-03-2006, 02:46 PM
لولو
 
مشاركة: وهمان أميركيان بقلم فرانسيس فوكاياما

اشكرك اخي موسى انت لازم تكون مذيع بنشرات الاخبار او معد لبرامج سياسيه
لأنك مفكر
من مواضيع : لولو علمتني الحيـــــاة !!!
أيهما أصعب فقدان عزيز أو خيانته ؟
اقوال في المرأة
أسماءالأيـــــــام
ثقـ،،ــوب في ســ،،ــور الحديقـ،،ـــة
01-03-2006, 05:19 PM
موسى بن الغسان
 
مشاركة: وهمان أميركيان بقلم فرانسيس فوكاياما

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لولو
اشكرك اخي موسى انت لازم تكون مذيع بنشرات الاخبار او معد لبرامج سياسيه
لأنك مفكر

شاكر لكم كريم مروركم
من مواضيع : موسى بن الغسان خبراء يحذرون من الكارثة .. ثلث الدلتا مهدد بالغرق بمياه المتوسط بعد 20 عاما
الأمم المتحدة: التعذيب في العراق أسوأ مما كان في عهد صدام
دفاع مشروع عن النفس!؟؟
بعد رفع تعريفة ركوب مترو الأنفاق... وزير النقل يستعد لإصدار قرار بإلغاء الأتوبيسات فئ
لائحة أهم أغنياء الولايات المتحدة
 

الكلمات الدلالية (Tags)
أميركيان, بقلم, فرانسيس, فوكاياما, وهمان

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

وهمان أميركيان بقلم فرانسيس فوكاياما

الساعة الآن 11:02 PM.