xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الأخبار والحوادث
التسجيل

الاختلاف.. الفريضة الغائبة

الأخبار والحوادث

10-09-2006, 05:40 PM
bob
 
Exclamation الاختلاف الفريضة الغائبة



خلق الله البشر أشكالاً وألواناً وألسنة مختلفة. ولأنه سبحانه لا يخلق شيئاً عبثاً، فمن المؤكد أن وراء هذا التباين بين الناس رسائل واضحة أبسطها أننا مهما اختلفنا في الشكل الخارجي فإن التكوين الداخلي لأجسامنا متطابق إلا قليلاً، وأننا مهما اختلفنا في طريقة الكلام فإن بقية الحواس من شم ولمس وسمع ونظر متطابقة أيضاً إلا قليلاً.

وإذا ضاقت دائرة البشر أكثر سنكتشف أن هناك اختلافات كثيرة داخل العرق الواحد، فاليابانيون مثلاً مختلفون فيما بينهم في شيء جوهري، وهو نفس الشيء الذي يعكس الاختلاف بين بقية الأعراق والشعوب، فالإنجليز ليسوا صوراً كربونية وكذلك الفرنسيون والمصريون والسودانيون، وهكذا لو ضيقنا الدائرة إلي أقل حد ممكن سنجد أن الأشقاء داخل العائلة الواحدة الذين جاءوا من نفس صاحب النطفة ونفس حاضنة البويضة مختلفون.

ففيم الاختلاف إذن؟
الاختلاف يأتي في الشيء الذي ميزنا به الله عن بقية مخلوقاته، إنه العقل.. أو بمعني أشمل: التفكير، هذا الاختلاف في التفكير يمكن أن يرفع أمماً ويخسف أخري.. ويمكن أن يرفع إنساناً ويبطش بآخر.
هذا ليس حديثاً دينياً يمكن أن يقودنا إلي الجنة والنار، فلست من أهل الذكر أو الفتوي ولذلك سأدلف مباشرة إلي ما أقصده من وراء هذه المقدمة الطويلة وهو أن الله الذي خلقنا بطرائق مختلفة في التفكير كان يقصد سبحانه أن هذا الاختلاف من الممكن أن يؤدي إلي ثراء في الأفكار وبالتالي إلي عمارة الأرض بالشكل الذي نراها عليه الآن.
فالله لم يخلق المصباح الكهربائي ولم يخلق الطائرة ولم يخلق سفن الفضاء لكنه خلق العقول التي اخترعت هذه الاختراعات العظيمة. الله ــ أيضاً ــ لم يخلق النابالم ولا الدبابات ولا القنابل الذرية وكل أسلحة الدمار الشامل، لكنه خلق العقول التي اختارت الطريق المعاكس للفريق الأول: تدمير الأرض والغريب أن كليهما يحمل صفة علماء لكن هذه الصفة لم تمنعهم من اختيار أهداف مختلفة تماماً مثل ما يحدث عندنا في مصر وبالتحديد في الوسط الصحفي، فهناك زملاء موهوبون في الكتابة يرون أن موهبتهم ستترعرع وتثمر وتجلسهم علي الكراسي الوثيرة إذا استثمروها في كيل المديح لعورات النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي،
وفي الوقت نفسه كيل السباب والإهانات والسخرية من زملائهم الآخرين الذين رأوا أن موهبتهم ستترعرع أكثر بالتطاول علي الرئيس وعائلته وعلي قيادات هذا البلد المنكوب فرداً فرداً.. تطاولاً لا يجنح أبداً إلي الموضوعية وبالتالي يكون رد فعل القارئ علي ما يقرأ بأنه: سفالة وقلة أدب.
لن أزايد علي زملائي الذي يقتاتون من رضاء النظام وأحذو حذوهم في النيل من الزملاء الذين لم يعلمهم أحد الفرق بين انتقاد أداء الحاكم وهو مشروع بل مطلوب وبين التطاول علي شخصه مع عدم وجود علاقة شخصية بين الكاتب والحاكم.

طبعاً هناك فريق ثالث من الصحفيين أشرف بالانتماء إليه.. فريق لا ينظر إلي الأخطاء أو إلي الإنجازات بنظارة معظمة، بل يراها بحجمها الحقيقي دون افتئات أو تهويل، فريق لا يكره من يختلف معهم ولا يعتبرهم من الفئة الباغية ومن المؤكد أننا نمثل الأغلبية في الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين..
بمعني أننا نملك رفض أن تضم جداول نقابتنا هؤلاء الذين يزينون الباطل لرئيسنا وحكومتنا ومسؤولينا ويقولون لهم: عظمة علي عظمة وليس في الإمكان أبدع مما كان، ونملك أيضا رفض أن تضم نقابتنا من يعتبرون الذين لا يتطاولون علي الرئيس ولا يهاجمونه عبيداً وجواسيس وعملاء لمباحث أمن الدولة لكننا لن نطالب بإيداع أحد ــ مهما تختلف معه ــ في حديقة الحيوان أو في مستشفي المجانين، بل نطالب فقط مجلس النقابة بأن يتحمل مسؤولياته ويطبق ميثاق الشرف الصحفي لينقذ هذه المهنة قبل أن تصبح مهنة سيئة السمعة لا تقبل عائلات مصر أن ينتسب أبناؤها إليها أو أن يزوجوا بناتهم إلي الصحفيين.

نعلم أن هناك أوضاعاً معوجة كثيرة في هذا البلد، ونعلم أيضاً أن أحداً منا لا يستطيع المساهمة بالرأي في كيفية إصلاح هذا الاعوجاج إلا إذا كان يستند إلي المصداقية، وأخشي يا زملائي أعضاء مجلس النقابة أن هذه المصداقية أو الصدقية سوف تنحسر عنا شيئاً فشيئاً إذا لم نبدأ في إجراء عملية تنقية فورية وحقيقية لجدول النقابة، وإذا كان أحدهم يهدد بتجميد عضويته فليرحل مصحوباً بالسلامة،
وإذا كان الآخر لم يعتذر عن الإثم الذي ارتكبه بحق رمز هذا البلد فعلينا نحن أن نقول له مع ألف سلامة. نريدها نقابة نظيفة موضوعية وطنية، يسعي أعضاؤها إلي خدمة القارئ من خلال خدمة الوطن، نختلف في الوسائل وطريقة التفكير نعم، فالاختلاف ليس هو الخلاف بل هو التعدد.. بل هو الثراء.. بل هو الوصول إلي الهدف من أقصر الطرق بل هو ــ وهذا هو الأهم ــ الفريضة الغائبة.

< آخر الكلام
مرة اتنين صحفيين فرشوا لبعض الملاية علي شاشة قناة مشفرة فلعنهما كل من شاهدهما. بايخة موش كده.. طب مرة واحدة صحفية فنية عملت جورنال جديد عشان تنهش عرض صحفية زميلتها وتفضح أمها وأبوها.. يا تري حد منكم معاه حبوب تمنع الترجيع؟!
من مواضيع : bob إسرائيل تهدد بوقف الانسحاب إذا لم ينتشر الجيش اللبناني خلال أيام
كتاب تركيا يهاجمون الفائز بنوبل
مع ثالث أكبر جامعة بمونتريال اتفاق لتبادل الطلاب والخريجين مع جامعة الأهرام الكندية
المتفوقون‏..‏ ينــامون أكثـــر‏!‏
الإعدام يهدد الديمقراطية الأمريكية
 

الكلمات الدلالية (Tags)
الاختلاف, الغائبة, الفريضة

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

الاختلاف.. الفريضة الغائبة

الساعة الآن 08:18 PM.