xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الأخبار والحوادث
التسجيل

الحريق القادم في مصر !

الأخبار والحوادث

10-09-2006, 05:46 PM
bob
 
Exclamation الحريق القادم في مصر !

الحريق القادم في مصر !


القراءة السريعة للمعركة المحتدمة بين مجموعة من الصحفيين المصريين الآن حول الأسلوب الأمثل والطريقة الأكثر لياقة ولباقة في نقد رئيس الجمهورية تقول أن هناك ترتيباً من نوع ما للانقضاض علي الصحافة المصرية، وفي ضوء ذلك تنبأ بعض كبار كتابنا باندلاع حريق في الوسط الصحفي المصري، وأنه من المحتمل أن تشهد الأيام القليلة القادمة تدخلاً رسمياً سريعاً من جهات معنية بالشأن الصحفي بهدف إعادة بعض الصحف المصرية مرة ثانية إلي حظيرة الأدب في الحديث عن رموز الدولة .. ذلك ما تقوله القراءة السريعة لكن القراءة المتعمقة تقول غير ذلك!!. إنها تقول أن الحريق المتوقع سيطال مواضع متنوعة في مصرنا المحروسة تتجاوز بكثير تلك المساحات التي تشغلها الصحافة في الواقع المصري، فالمعارك الضارية التي تدور حالياً بين عدد من الصحف والصحفيين المصريين تعكس في العلن معارك أكثر ضراوة تدور في السر بين صناع القرار ورجال السياسة في بلادنا والذين يتخذ أكثرهم من بعض الصحف أداة لإدارة معاركه مع خصومه، وهي لعبة محفوظة تكررت مشاهدها وفصولها كثيراً في تاريخ الصحافة المصرية .
واللافت للنظر أن المعارك الصحفية لم تعد مقصورة علي صحف قومية تعارك حزبية أو صحف مستقلة يتم استقطابها مع الحكومة أو ضدها، بل إن المعارك أصبحت تدور أيضاً داخل البيت الصحفي الواحد، بالإضافة بالطبع إلي المعارك التي تقع بين أصحاب البيوت الصحفية المختلفة، علي سبيل المثال نجد أن صحيفة «روز اليوسف» القومية تخوض حملة ضارية ضد الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء وتطالب بالتخلص منه ، وعلي النقيض من ذلك نجد أن صحيفة قومية أخري كـ«الأهرام» تقف مدافعة عنه وتبرز تصريح السيد رئيس الجمهورية الذي يشيد فيه بالدكتور نظيف كواحد من أكفأ من ترأسوا الوزارة في مصر، الصراع هنا في ظاهره يبدو وكأنه معركة بين روز اليوسف والأهرام، لكنه في باطنه يعكس صراعاً بين كبار المسيطرين علي السلطة في بر مصر!.
وفي سياق آخر نجد تلك المعركة الناشبة بين بيوت صحفية مختلفة، أبرزها البيت الصحفي القومي والبيت الصحفي الحزبي، وقد تجلت أبشع صــــور هذه المعركة في تلك «الملاسنة» غير المعتادة بين كل من الأستاذين كرم جبر وعبد الحليم قنديل والتي استخدمت فيها أقذع الشتائم وأفحشها وذلك في حلقة من حلقات برنامج «القاهرة اليوم» كانت تدور حول أسلوب نقد بعض الصحف المصرية لرئيس الجمهورية، ومن العجيب أن كلاً من الكاتبين كان يدافع عما يراه حقاً من وجهة نظره، لكن أعصاب أي منهما لم تحتمل الصمود الموضوعي لفترة طويلة أمام الرغبة العارمة في الدفاع عمن يدافع عنه أو الهجوم علي من يريد الهجوم عليه، وأتصور أن وقت البرنامج لو امتد قليلاً لتشابك الضيفان بالأيدي، ولكن الله سلم، هذه الحالة تعكس في الظاهر خلافاً بين صحفيين، لكنها في الباطن تعكس صراعاً أكبر وأعمق بين من يمكن أن نطلق عليهم «أصحاب المصالح الحقيقية في مصر».
ومصطلح «أصحاب المصالح الحقيقية في البلاد» مصطلح قام بصكه المفكر الليبرالي الكبير أحمد لطفي السيد في عصر مصر ما قبل الثورة، وأراد من خلاله أن يعبر عن ملاك الأراضي، وجميعنا يعلم أن اقتصاد مصر خلال ذلك العصر كان اقتصاداً إقطاعياً يعتمد علي ملكية الأرض، وكان أكبر إقطاعي في مصر آنذاك هو الملك نفسه، و قد يتعجب البعض من أن لطفي السيد وهو رجل فكر وعلم لم يذكر المثقفين من ضمن أصحاب المصالح الحقيقية، وفي تصوري أنه لا مجال للعجب في هذا المقام فقد عبر الرجل بشكل واقعي عن دور المثقفين في خدمة صالح أصحاب المصالح (الحقيقية) من أجل تحقيق بعض المنافع والمكتسبات (الهامشية)، فالصحفيون ليسوا أصحاب مصالح حقيقية في المعركة التي تدور الآن، وليس هناك صراع علي الصحافة في مصر، وليس ثمة شيء يدبر لها في الظلام ولا يحزنون، كل ما في الأمر أن صراع كبار رجال السلطة في مصر عاد - كالعادة - ليتخذ من الصحافة ساحة له ويوظف بعض الصحفيين أداة لتحقيق أهدافه، وبالتالي فإن الخناقة المتوقعة هي خناقة بين قوي سياسية تتصارع علي الحكم في مصر، والحريق الذي في طريقه للاشتعال هو حريق سيصيب بناره مساحات أكبر مما نتصور في بلادنا.
إنه صراع بين أصحاب المصالح الحقيقية في مصر من رجال أعمال يلعبون سياسة، وسياسيين يلعبون اقتصاداً، وهو إعادة إنتاج لصراع شهده تاريخنا بين الباشوات من كبار ملاك الأرض في مصر قبل الثورة وانتهي بقيام الثورة ورحيل الملك أكبر مالك للأرض - وقتئذ - كما ذكرنا ، لكن يبقي أن الصراع الحالي يدور بين رجال أعمال (سياسيين / اقتصاديين)، ولا يخفي علي أحد أن رجال السياسة ومفاتيح صناعة القرار في مصر حالياً هم أساساً من رجال الأعمال - من أصحاب المصالح الحقيقية في البلاد - فهل يمكن أن يطيح الحريق المتوقع بأصحاب المصالح الجدد كما أطاح حريق ثورة يوليو بملاك الأرض ليـــــرحل كبراء هذا البلد في مشهد يشبه رحيل الملك فاروق من المحروسة علي يخت «المحروسة»؟! الله أعلي وأعلم .
من مواضيع : bob السعودية تستعد لإنشاء مطار في جدة يستوعب‏100‏ مليون مسافر سنويا
‏2,3‏ مليون طفل مصاب بالفيروس‏45‏ منظمة غير حكومية تطالب أمريكا بوقف حرب أدوية مرض ال
إحالة المسئولين عن حادث غرق العبارة إلي المحاكمة التأديبية
السلام.. هو الحل
إسرائيل قاعدة للاستعمار وليست أمة
 

الكلمات الدلالية (Tags)
مصر, الحريق, القادم, في

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
مدحت قد يرتدى قميص بتروجيت الموسم القادم
سويلم:من الصعب جداً التعاقد مع أمير في يناير و هناك فرص للتعاقد معه في الموسم القادم
تأجيل أجتماع مجلس الإدارة ليوم الأثنين .. جلسة مع كاجودا السبت القادم .. و ممدوح يعطي
مصرع ضابط وستة جنود وتأجيل محاكمة القاضيين إلى الخميس القادم

الحريق القادم في مصر !

الساعة الآن 01:08 AM.