xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح
التسجيل

11 سبتمبر.. المفصل الكارثي في تعايش الحضارات

الحوار المفتوح

11-09-2006, 03:45 PM
موسى بن الغسان
 
11 سبتمبر المفصل الكارثي في تعايش الحضارات

11 سبتمبر.. المفصل الكارثي في تعايش الحضارات

يوم 14 أغسطس «آب» الفائت كتب الأكاديمي والمحلل الأميركي اللامع بول كروغمان في الـ «نيويورك تايمز» في معرض انتقاده سياسات إدارة الرئيس جورج بوش الابن: «.. ندرك اليوم أنه منذ البداية لم تر إدارة بوش ومعها حلفاؤها في الكونغرس أن تهديد الإرهاب معضلة يجب حلها، بل سانحة سياسية يجب استغلالها...».
هذا الرأي ليس جديداً، فقد سبق أن ظهر خلال السنوات الفائتة العديد من المقالات وصدر العديد من التعليقات بهذا المعنى عن محللين واستخباراتيين وساسة كبار منهم الرئيس السابق جيمي كارتر نفسه «يوم 25 أكتوبر «تشرين الأول 2004» . ولكن ما يكتشفه العالم مع مرور كل يوم أنه لو لم تقع أحداث «11 سبتمبر» من تلقاء نفسها لوجب تنظيم وقوعها، خاصة أن رأسي الحربة في الصراع الكوني الذي نعيشه حالياً كانا يسعيان إليها. وبناء عليه كانت هذه الأحداث التي يمر عليها اليوم 5 سنوات، المنبر المفصلي الذي أطلت من فوقه قضية «الإرهاب» لتطغى على كل ما عداها.
في أي حال، لنعد بالذاكرة قليلاً قبل الخوض في معاني «11 سبتمبر» وعواقبها إلى المرحلة الزمنية التي سبقتها.. لأنها لم تنطلق من فراغ.
بداية، انتهت «الحرب الباردة» عام 1989 في تكملة عهد إحدى أكثر الإدارات الأميركية تشدداً «إدارة رونالد ريغان» . وبنهايتها سقط النظام العالمي الذي التصق بها وكان سمة من سماتها. وبطبيعة الحال، حصل اختلال سياسي واستراتيجي واقتصادي على مستوى العالم دفع بعض المفكرين اليمينيين كفرانسيس فوكوياما نحو التهليل لـ «نهاية التاريخ» بانتصار الرأسمالية على النموذج الكلي الاشتراكي، وحفز آخرين ـ قبل فوكوياما ـ بينهم المفكر الليبرالي التقدمي غور فيدال على التساؤل عن هوية «العدو المستقبلي» البديل للاشتراكية الذي لا يمكن للرأسمالية العيش من دون مقاتلته.. والذي ستسعى حتماً لخلقه تمهيداً لاستعدائه. يومذاك توقع فيدال ان يكون الإسلام هو ذلك العدو المستقبلي، ولم يطل الأمر حتى أصدر صامويل هنتينغتون مؤلفه المشهور عن «صدام الحضارات» مؤكدا فيه المواجهة الحضارية الحتمية بين الغرب الرأسمالي الديمقراطي مع الإسلام.
من ناحية ثانية، أدى انهيار التجربة السوفياتية والنموذج الاشتراكي الذي ادعت التزامها به وبترويجه عالمياً إلى انهيار «العالم الثاني» الذي كان جسراً يصل «العالم الأول» «الغني والمسيحي والأبيض في أوروبا الغربية وأميركا الشمالية» و«العالم الثالث» الأسمر السحنة، المنهوب الثروات، والمغلوب على أمره في آسيا وافريقيا وأميركا اللاتينية. واستطراداً كان لا بد من ظهور «ترتيب» جديد ناظم لعلاقة اقتصادية بديلة في عالم الأحادية القطبية المحكوم بنظام اقتصاد السوق، ومغطى سياسياً بآلية «ديمقراطية» لاختيار الحكومات المعبرة عما يفترض أنه مطامح شعوبها الحرة المتحررة في عصر النظام العالمي الجديد.
نظرياً، كان هذا هو السيناريو الموعود لـ «العالم الثالث» حيث تتموضع كل كيانات العالم الإسلامي. غير أن هذا السيناريو كان بعيداً عن الواقع، على الأقل فيما يخص العالم الإسلامي. فهناك كانت ثمة تراكمات وديناميكيات خطيرة تلعب لعبتها..
في العالم العربي، حيث أضخم احتياطي نفط في العالم، ترابط إسرائيل التي برهنت الأيام على أنها أهم قاعدة عسكرية وأكبر حاملة طائرات ثابتة في العالم. ومنذ 1948 مارست إسرائيل دوراً مباشراً في «عسكرة» محيطها العربي، وزجه في سباق تسلح عبثي دمر آفاق التنمية، ومن ثم أسهمت في إفقاد معظم جماهيره أي ثقة بشعارات الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان التي كان يروج لها الغرب، بينما يواصل ضمان استمرار التفوق العسكري الاسرائيلي، وديمومة احتلال الأراضي العربية. وفي إيران كانت تجربة إسقاط محمد مصدق، مؤمم النفط، وممارسات نظام الشاه الداخلية والإقليمية أكثر من كافية لبناء أرضية اعتراضية تعذر على الشاه تصفيتها بالسهولة التي صفى بها اليسار.
أما الدول الإسلامية الرئيسية الأخرى، فكانت لكل منها خيبة أملها الخاصة خلال فترة «الحرب الباردة»، فاندونيسيا عاشت حقبة «عدم الانحياز» ابان عهد سوكارنو.. ثم بعد مجازر 1965 ـ 1967 حقبة التكامل مع استراتيجية واشنطن بجنوب شرق آسيا ايام دكتاتورية سوهارتو. في حين ظلت باكستان وتركيا حليفتين مخلصتين للغرب من دون أن تجنيا مردودا يستحق تضحياتهما، إذ تعرضت الأولى للتقسيم «انفصال بنغلاديش» ولعدة هزائم عسكرية أمام الهند، والثانية للرفض الأوروبي المستمر حتى اليوم.
ونصل الى افغانستان، التي وجدت نفسها عام 1978 بلدا محوريا في الصراع الدولي بعدما كانت نسيا منسيا، وقيض للحرب التي غذى الغرب خلالها «المجاهدين» بالسلاح والمال لمقاومة الاحتلال السوفياتي «المستنقع»، الذي شكل من جهة بداية انهيار الاتحاد السوفياتي، ومن جهة أخرى البؤرة العقائدية التي نضج فيها الغضب الاسلامي الاصولي على ما اعتبره استغلالا غربيا له انتهى الانقلاب عليه.
وبالنتيجة، نفذ هجمات «11 سبتمبر» الجيل الجديد من الإسلام الأصولي الحركي، الناقم على الحضارة الغربية وما يعتقد أنها تجسده من نفاق وجشع واستكبار واستغلال وظلم، والذي دعت ادبياته وما زالت تدعو.. الى صراع كوني حاسم بين «دار الاسلام» و«دار الحرب»، بين الخير والشر.
في الضفة المقابلة، في الغرب المنتشي بانتصار العصر الاميركي، كانت القوة البراغماتية الجاهزة لقطف ثمار الانتصار هي جماعات اليمين المحافظ المتشدد الذي رفض بعناد أي تعايش مع الشيوعية أو أي منافس آخر، وبعضها أيضا يؤمن بحتمية حسم المعركة بين الخير والشر. هذه الجماعات التي تحكم العالم اليوم من «البيت الأبيض» ضمت ثلاث فئات: الأولى اليمين الأصولي التوراتي المسيحي، والثانية تيار «المحافظين الجدد» من الآيديولوجيين ذوي الخلفيات الصهيونية، والثالثة «لوبي» الصناعات الحربية والثقيلة ولفيفه من كبريات المؤسسات المالية والاستثمارية. ولذا نلاحظ أن برنامج العمل السياسي لليمين الذي أطبق على الحزب الجمهوري يلتزم التزاما صارماً بالمصالح والمبادئ المباشرة لمكوناته. فعلى الصعيد الاجتماعي، ثمة اعلاء لدور الكنيسة يكاد يكفّر معظم أبناء الديانات الأخرى، ورفض شديد للحريات الخاصة والشخصية، ومناوأة عنيدة لبرامج الرعاية الاجتماعية والأبحاث الطبية والعلمية «منها أبحاث الخلايا الجذعية وعلاج الإيدز» . وعلى الصعيد الاقتصادي تحمّس دائم لخفض الضرائب ورفع الضوابط عن الاستثمارات، وعداء قاطع لبرامج حماية البيئة محليا وعالميا «المعارضة المستمرة لمقررات كيوتو» . وعلى الصعيد السياسي استخدام القوة العسكرية لفرض السيطرة على أي بقعة يخشى من افلاتها من قبضة الهيمنة تحت المسوغ الحاضر دائما ألا وهو محاربة «الإرهاب».
اليوم يشدد منتقدو الادارة الحالية، التي تؤكد في كل مناسبة أن الحرب ضد الإرهاب حرب طويلة وستستمر عقودا، على أن «حالة الطوارئ المفتوحة هذه إنما هي استراتيجية ابتزازية وتخويفية للشعب الاميركي الغرض منها خدمة الأهداف المصلحية الأخرى الاقتصادية والاجتماعية في برامج اليمين.
بعد «11 سبتمبر»، إذاً، عاش العالم انقلاباً على تعايش الحضارات، سيستحيل الغاء مفاعيله طالما ظل رأسا الحربة قادرين على إقناع مناصريهما بفضائل منطق الاستئصال.
------------------------------------------------
من مواضيع : موسى بن الغسان تحذيرات من حدوث كارثة اجتماعية... قفزات جنونية متوقعة في أسعار المواد الغذائية والوقو
خطط ضرب إيران: حرب نفسية أم توجه عدواني قادم
بدلاً من معاقبته على فعلته .. منح ضابط إسرائيلي فرغ 20 رصاصة في جثة طفلة فلسطينية 18
اللوبي الصهيوني لعب دورا فعالا في قرار الولايات المتحدة غزو العراق
اتفاق الهدنة بين لبنان واسرائيل: الوثيقة الوحيدة على رغم تقادم النصوص وعدم ملاءمتها
12-09-2006, 01:48 AM
اصحاب ولا بيزنس
 
مشاركة: 11 سبتمبر المفصل الكارثي في تعايش الحضارات

هل نحن مطلوب منا ان ندفع ثمن امن المنطقه وسلامها
من مواضيع : اصحاب ولا بيزنس خبر موجود في قسم الاخبار.............
مش عارف هيا ديه الي انتم برده بتسمهوا كده؟؟؟؟؟؟؟
مشكله مجتمع باكمله؟!
نصائح رومانسيه
نحبهم ولكن
 

الكلمات الدلالية (Tags)
11, المفصل, الحضارات, الكارثي, تعايش, ستتأثر, في

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
سبتمبر : 42 في المائة من الأمريكيين يشككون في الرواية الرسمية للهجمات
في المائة من الأمريكيين يشكون في الرواية الرسمية
خطة لتكريس النفوذ النمطي الأمريكي : صراع الحضارات
رحلة داخل الولايات المتحدة بعد أحداث 11 سبتمبر .. «حربي المقدسة».. رسائل من الجبهة ال

11 سبتمبر.. المفصل الكارثي في تعايش الحضارات

الساعة الآن 12:57 PM.