xpredo script

العودة   منتدى نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح

سكينة فؤاد تقول أن القطارات تدهس مصر .. وايران تصنع الذرة

الحوار المفتوح

12-09-2006, 09:10 PM
موسى بن الغسان
 
سكينة فؤاد تقول أن القطارات تدهس مصر وايران تصنع الذرة

المطالبة بتدخل الجيش لمواجهة دولة الاخوان .. وعبد المنعم سعيد يتحدث عن أسلمة الصراع مع اسرائيل .. وسر حالة التبلد التى أصابت الشعب المصرى .. وسكينة فؤاد تقول أن القطارات تدهس مصر .. وايران تصنع الذرة
" دولة الإخوان " هذا هو عنوان مقال حمدى رزق فى جريدة المصرى اليوم والذى يتحدث فيه عما أسماه بالخطر الداهم الذى يهدد مصر اذا اجريت انتخابات حرة ونزيهة فان الاخوان المسلمين سيكونوا هم الفائزون بالسلطة وحينها فان الطبيعة المدنية للدولة المصرية ستكون فى مهب الريح ..والحل الذى يرى رزق أنه الامثل هو الطرح الذى أعلنه الدكتور سعد الدين ابراهيم رئيس مركز ابن خلدون فى اسناد مهمة حماية الدولة المدنية المصرية للجيش وكتب رزق يقول " ليست من بنات أفكاري، ولكنها من بنات أفكار سكبت غزيرة علي أرضية حوار سياسي عميق دار بيني وبين نخبة من المثقفين والسياسيين في «رواق ابن خلدون» وأداره بحرفية الدكتور سعد الدين إبراهيم علي خلفية دعوته لحوار بين الغرب - الأمريكان تحديدا - وجماعات الإسلام السياسي- الإخوان تحديدا - في العالم العربي علي نحو ماجاء في مقاله «الصدمة» الذي نشره في «الواشنطن بوست» ودعا إلي شرق أوسط جديد ينبني علي حوار بين الغرب وتلك الجماعات المحظورة في أوطانها . توقفنا وإياه وجمهور الحاضرين عما تضمره جماعة «الإخوان» لهذه الدولة إذا تمكنوا منها بالانتخاب الحر الديمقراطي، وما إذا كانوا سينقلبون علي آليات المجتمع المدني ويسحلون الديمقراطية، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويحكمون فينا الحلال والحرام في دولة طالبانية لن تبقي ولن تذر من أساسات مدنية عاشت ردحا من الزمن ويهدد بزوالها إخوان «المصحف والمسدس» كما يقسمون في غرفهم المظلمة. وفاجأني وفاجأ الحضور الدكتور سعد الدين إبراهيم بطرح مبتكر، خلاصته استغلال مناخ أجواء التعديلات الدستورية الحالية لاستحداث مادة جديدة تضاف للدستور، تعني باستحداث بحماية مزدوجة من المحكمة الدستورية والقوات المسلحة للطبيعة المدنية للدولة المصرية فالمحكمة الدستورية - العليا - هي التي تقرر ما إذا كان هناك تهديد للطبيعة المدنية للدولة، وبناء علي ذلك يكون من واجب القوات المسلحة التدخل لحماية الدستور مثلما تحمي الثغور. ورغم أن القوات المسلحة تبتعد بمقدار عن الحياة المدنية، ولاتتزاحم عليها، وتفضل الالتفات إلي مهامها الوطنية الجليلة، ويحرص قوادها علي أن تكون اطلالتهم علي الحياة المدنية بقدر الحاجة لازيادة ولا نقصان - وحسنا يفعلون - فإن القوات المسلحة لن تكون بمنأي عند الحديث عن المستقبل، بل ورسم خطوطه العريضة، وكثيرا من المعادلات التي يجتهد أصحابها في تضبيطها لاستشراف المستقبل تفتقد إلي دور القوات المسلحة باعتباره رمانة الميزان غير المنظورة. إدخال القوات المسلحة طرفا في المعادلة وحاميا للدولة المدنية وتقييد هذا التدخل بقرار المحكمة العليا لم يعد ترفا دستوريا، ولا ضرورة مؤجلة لحين الحاجة، بل إن الحاجة ماسة للنظر بعين الاعتبار لهذا الاقتراح، في إطار ما حققه الإخوان في انتخابات البرلمان الماضية، وما سيحققونه في الانتخابات المقبلة في ٢٠١٠ وتداعي الحياة الحزبية، وتخبط المجتمع المدني في حوائط الدولة الصخرية ، لاعاصم اليوم إلا من رحم ربي. معامل الأمان الذي نتحدث عنه يحمي ظهورنا في غابرة الأيام المقبلة، و يطمئنا علي يومنا وغدنا ومستقبلنا، يريح بال الأقباط، ولايخشون أن يعيدهم أحد إلي عصور أهل الذمة، ولا يفكر شيوخهم في الرحيل، أو يهجر رجال أعمالهم نشاطاتهم خوفا علي أنفسهم وأولادهم وطمعا في سلامة ثرواتهم واستثماراتهم . يأمل الحادبون علي الدولة المدنية في ألا يحدث انقلاب يجيب عاليها المدني في واطيها الليبرالي، ونجد أنفسنا وظهورنا للحائط لتطبيقات مجحفة للحدود، وتحكيم القصاص قبل تحقيق العدالة وسد الحاجة، وسجن النساء في سجون من أزياء سوداء تخفي الوجوه. يأمن المثقفون والمبدعون علي فطرة إبداعهم، وبكارة رؤاهم، وطلاقة أفكارهم دون سجون في كتب صفراء تجعل من التفكير كفرا، ومن الاجتهاد شركا، ومن الفكر الحر إلحادا والعياذ بالله. الغرق في بحار المواد المشبوهة مثل ٧٦ و٧٧ لايجرفنا عن التفكير في تأمين مستقبل الدولة المدنية لأن حوائطها هي ما سيحمينا في حرور وصقيع أيامنا المقبلة، أعتقد أنها أهم وأبقي من الحكام بلحي أو بدون. اما د‏.‏ عبدالمنعم سعيد فتحدث فى جريدة الاهرام عن أسلمة الصراع‏ مع اسرائيل وكتب يقول " في الساعة الثامنة من مساء يوم السادس من أكتوبر‏1973,‏ بدأت كتيبتنا‏654‏ مقذوفات مدرعة مضادة للدبابات عبور قناة السويس قرب مدينة الاسماعيلية‏,‏ تحت قيادة المقدم جمال حفيظ ورئيس العمليات الرائد محمد عبدالوارث ـ أعطاهما الله الصحة والعافية ـ بعد أن نفذت المهمة الأولي التي أوكلت لها وهي المشاركة في حماية قوات المشاة العابرة للقناة من هجمات العدو الاسرائيلي المدرعة‏,‏ وقبل فجر اليوم التالي كانت جميع وحدات الكتيبة قد عبرت الي الضفة الأخري‏,‏ وبدأت في تنفيذ العمليات الموكلة إليها‏,‏ والتي بدأت بالمشاركة مع الفرقة السادسة عشرة مشاة في توطيد دعائم رأس الجسر المصري‏,‏ ثم عند تطوير الهجوم مع بداية الأسبوع التالي للحرب لحقت الكتيبة بالفرقة واحد وعشرين مدرع‏,‏ ومع الأسبوع الثالث عادت الكتيبة مرة أخري الي الفرقة السادسة عشرة مشاة لكي تقوم بحماية مدينة الاسماعيلية من محاولة اسرائيل حصار الجيش الثاني‏,‏ وهو ما نجحنا فيه في صباح يوم الحادي والعشرين من اكتوبر بعد تكبيد العدو خسائر فادحة‏,‏ وخلال ثلاثة أسابيع من الحرب تمكنت كتيبتنا من تدمير‏54‏ وحدة مدرعة‏,‏ منها أربعون دبابة و‏14‏ وحدة مجنزرة من نوعيات مختلفة‏,‏ هذا العدد يمثل أكثر مما دمره حزب الله في الحرب اللبنانية الأخيرة وفقا للأرقام الاسرائيلية‏,‏وما يوازي ثلثي العدد وفقا لأرقام حزب الله‏,‏ وأكثر من نصف العدد الذي حددته مصادر الأستاذ الجليل رجائي عطية‏!.‏ كان قد مضي علي تجنيدي في ذلك الوقت أكثر من ثلاث سنوات أصبحت بعدها رقيبا في وحدة الاستطلاع بالكتيبة ومسئولا عن مراقبة احتمال استخدام اسرائيل للحرب الكيماوية‏,‏ وعندما جاءت اللحظة التي انتظرناها طوال هذه الفترة كنت ملازما لرئيس العمليات ومجموعته في عربته الجيب‏,‏ وما ان انتظمنا في طابور العبور اذا بجماعتنا كلها تغني نشيد بلادي بلادي لك حبي وفؤادي‏,‏ وما بين فقراته المختلفة تصاعد الهتاف الله أكبر‏,‏كنا ببساطة جماعة من المصريين المؤمنين الذين عقدوا العزم علي تحرير الأراضي المصرية المحتلة‏,‏ وعلي مدي ثلاثة اسابيع من الحرب لم يكن أحد يعرف ماذا كان سيكون نصيبه من المعركة‏:‏ النصر أم الشهادة‏,‏ ولمن عرف الخدمة في القوات المسلحة المصرية سوف يعرف إلي أي حد الطبيعة المتدينة للشعب المصري علي جميع طوائفه‏,‏ فقد كانت الغالبية الساحقة من المقاتلين ممن يقيمون الصلاة ويأتون الزكاة ويصومون رمضان وتقوم بينهم وبين رب الأكوان جميعا صلات روحية فصلتها التقاليد المصرية‏,‏ ومن بين هؤلاء جميعا كان هناك الرقيب محمد صادق النحيف القامة العميق الايمان خريج كلية العلوم ـ جامعة القاهرة‏,‏ وكان في ايمانه قريبا للمتصوفة‏,‏وعندما انتهت الحرب كان قد دمر وحده عشرين دبابة اسرائيلية‏,‏ وحصل بعد الحرب علي نجمة سيناء‏,‏ ولو اضيف ما دمره رجلنا البالغ الايمان‏,‏ مع ثلاثة آخرين ـ منهم عبدالعاطي صائد الدبابات ـ لكان ثلاثة من المصريين فقط قد دمروا قدر ما دمرته قوات حزب الله في الحرب الأخيرة باستخدام نفس السلاح وهو الصواريخ المضادة للدبابات وخلال ثلاثة أسابيع فقط من العمليات العسكرية‏.‏ هذه القصة الطويلة ليس المقصود منها احتفالا مبكرا بالذكري السنوية لحرب اكتوبر المجيدة‏,‏ ولكنها تسجيل مهم حول الايمان الذي لا يتزعزع للقوات المصرية بالله والوطن وضرورة الدفاع عنهما بالحياة نفسها اذا اقتضي الأمر‏,‏ لم يكن هؤلاء من الملحدين‏,‏ أو من العلمانيين‏,‏ أو كانت تشغلهم مشكلات أيديولوجيات أو عقائد‏,‏ أو كانوا من المنظرين أو من الفلاسفة‏,‏ كانوا مواطنين مصريين مؤمنين بالله ورسوله واليوم الآخر‏,‏ ويرفضون رفضا قاطعا استمرار احتلال اسرائيل للاراضي المصرية‏,‏ هذا التسجيل بالغ الضرورة الآن لان هناك جمعا من الكتاب والمعلقين يريدون لنا أن نعتقد اعتقادا جازما أن كل الحروب العربية ـ الاسرائيلية‏,‏ وكل النضال الذي خاضه الشعب الفلسطيني بجماعاته المختلفة كان فترة فاشلة من حياتنا حتي جاءت الجماعات المؤمنة لحركة حماس والجهاد الاسلامي وحزب الله‏,‏ لكي تخوض معركة جديدة لم تعرفها الأمة من قبل‏,‏ ومن ثم فإن أسلمة الصراع سوف يحمل بشارة النصر الذي غاب كثيرا عن أمة غاب عنها الايمان أو علي الأقل غاب عن قادتها وتنظيماتها السياسية‏.‏ هذه الفرية لا أساس لها في الواقع‏,‏ فلم يكن الايمان ناقصا في يوم من أيام الصراع‏,‏ ولا كان الاستعداد للتضحية غائبا في يوم من أيام المواجهة‏,‏ ومن يحاول اقناعنا بغير ذلك يرتكب جريمة عظمي في حق هذه الأمة ويزيف من حقيقة الخلافات السياسية حول طريقة ادارة الصراع مع اسرائيل من اجل استعادة الحقوق العربية المشروعة‏,‏ والحقيقة أن الفارق بين المقاتلين المصريين والعرب‏,‏ والمقاتلين من الجماعات الجهادية المختلفة ليس فارقا لا في الايمان ولا في الاستعداد للتضحية‏,‏ وانما هو فارق ناجم عن أن الجماعات التي تطلق علي نفسها اسماء اسلامية متنوعة تنتمي الي حركات سياسية عالمية أو محلية‏,‏ تستهدف في الأساس تغيير مجتمعاتها وعالمها وصنعهما علي صورة بعينها رسمتها وحددتها وطبقتها في مجتمعات ودول‏,‏ ومن ثم فإن أسلمة الصراع لا تعني تحويل المقاتلين فيه من الإلحاد والكفر أو حتي الحياد الديني الي الايمان‏,‏ وانما يعني وضع الصراع كله في اطار المشروع السياسي لهذه الحركات بكل ما هو معروف من خصائص سياسية واجتماعية وحضارية لهذه الجماعات الاسلامية‏.‏ ونذهب الى جريدة الاسبوع حيث يعلق د. صفوت حاتم على حالة التبلد واللامبالاة التى يعيشها المصريون وكتب يقول " اعتقد أن المصريين نسوا ­ وهم ينسون بسرعة ­ الابتسامة المستهينة التي كان يصدرها لهم أحد رؤساء الوزارة السابقون.. مهما تعددت الكوارث وفاق حجمها قدرة البشر علي الاحتمال يطالع المصريون ابتسامات "بليدة" من المسئولين وكأن ما حدث لا يؤثر علي مشاعرهم.. وهم يعلمون أن "ديتها" رص الكلام وتزويقه.. وكان الله يحب المحسنين.. وهم آمنون من أي غضب.. ومستكنون في مقاعدهم.. ولا خوف.. ولا هم يحزنون. وقد انتقلت حالة "التبلد" للشارع المصري.. فصار المواطن يقبل كل ما يحدث له بتبلد.. غلاء أسعار.. سوء خدمات.. جباية في فواتير الكهرباء والغاز والمياه والتليفونات.. فاتورة "زبالة" إجبارية.. والزبالة مكدسة في البيوت وعلي الأرصفة.. هرج ومرج مروري.. سيرك عالمي من السيارات الخاصة والأتوبيسات والتاكسيات والميكروباصات يجوب الشوارع.. وانضم لها مؤخرا آخر الإبداعات المصرية "التوك.. توك".. وهكذا تكتمل حلقة التبلد والبلادة وحرقة الدم.. هل يمكن لأحد أن يعترض علي شرطة المرور التي تغلق وتفتح شوارع ومداخل "علي مزاجها"؟ هل يمكن أن نعترض علي وجود مواقف الميكروباصات في مداخل الكباري ومخارجها وما تحمله من مخاطر؟.. هل يمكن أن نعترض علي المطبات الصناعية الخطرة المزروعة في كل شوارع العاصمة بمناسبة وبلا مناسبة؟ هل يمكن أن تعيد شرطة المرور النظر في إبداعاتها المرورية إذا ثبت فشلها وزادت من حدة الفوضي؟ لا حياة لمن تنادي.. ولا أمل إذا ناديت.. ولن ينتبه لندائك أحد.. وإذا حدث وانتبه لك أحد المسئولين إياهم.. فسيعطيك وجها متبلدا وشعورا بليدا.. حالة نفسية كاملة من الاكتئاب واللامبالاة يعيشها الوطن والمواطنون.. اسمعوا تعبيرات البشر في الجلسات والمقاهي ومكاتب العمل: آهي أيام وتمضي.. وآدي إحنا عايشين.. والله أعلم بالجاي هايكون إزاي.. وأنتم يعني عايزين إيه.. والموجود سرق وشبع.. بس اللي جاي الله أعلم به. تلك هي المحاكمات العقلية للإنسان "المتبلد".. الإنسان الذي فقد كل قدرة علي الأمل في حياة أفضل.. بل فقد الحياة نفسها.. حياة بلا روح.. بلا سعادة.. بلا مستقبل. أسوأ ما يمكن أن يواجه شعبا أو يواجه أمة.. هو فقدان الروح.. في انتظار.. عودة الروح.. صرخة لتوفيق الحكيم في بدايات القرن العشرين.. ومازالت تدوي في بدايات القرن الحادي والعشرين.. ارحمونا.. وحلوا عنا!! وتحت عنوان " إيران ومصر.. ورهانات المستقبل" كتبت سكينة فؤاد فى جريدة الوفد عن الحالة المزرية التى وصلت اليها مصر بالمقارنة ببلد مثل ايران التى دخلت عصر الذرة رغم انف القوى العظمى وقالت الكاتبة " خبراء استنفاد طاقات وقدرات المصريين الممزقة والمبعثرة وجدوا معركة لاستنفاد ما تبقي بعيداً عن حقوقهم الدستورية في انتخابات حرة لرئاسة الجمهورية وتغيير المادتين ،76 77 ـ وإلا فما معني إقامة تناقض بين حرية الصحافة وحق النقد وحقوق المجتمع في صحافة نظيفة خالية من الإسفاف ـ تلك الادعاءات والدعوات البديهية التي خلت من إقرار حق المجتمع في أن يعرف ويفهم ويحاسب المسئولين ويجد إجابات علي تساؤلاته ومعرفة أسباب وعقوبات ما أنزل به من كوارث وأزمات وازدراء وإساءات، وما حدث له من إهدار لحقوقه الأصيلة في الحياة وفي الكرامة وفي المواطنة الآمنة وبما يعيد السؤال الذي طرحته في مقال سابق.. والإساءة إلي الشعب من يحاسب عليها؟! ما هو رهان المستقبل للشعب المصري.. علي ماذا ينافس؟ ما هي الأهداف التي يسابق للوصول إليها في عصر تحكمه القوة بجميع ألوانها؟! في الوقت الذي كانت فيه قطارات وعبارات ووسائل نقل الغلابة الذين أصبحوا غالبية المصريين تتسابق لتشييع ركابها إلي مثواهم الأخير، كانت دولة أخري تسابق إلي المستقبل وإلي توفير معاملات القوة لشعوبها وبينما تخوض إيران صراعاً قوياً مع ديناصورات الهيمنة العالمية لحماية حقها في امتلاك قوة نووية وتعزز معركتها بنشر شبكة صاروخية بتقنيات إيرانية وتطور أنظمة دفاعها وهجومها، وبينما كانت الصين بعد أن انتهت من غزو الأرض تعلن في العام 2010 موعداً لغزوها سطح القمر وترسل رسائل لتهدئة مخاوف العالم من تزايد وتسارع معدلات نموها بالإعلان عن تخفيض هذه المعدلات.. فأين كان موقع المصريين علي خرائط المستقبل وعلي خرائط القوة والقدرة.. أين مكاننا تحت الشمس أو في الظل أو تحت الأرض أين نحن بالضبط في سباق الأمم؟! لقد تسابق المسئولون بعد حوادث القطارات لتعليق الاتهامات في رقبة المصريين باعتبارهم لصوص كابلات، بينما كشف تقربر اللجنة الفنية التي شكلتها النيابة العامة في حادث قطاري قليوب عن انهيار السكك الحديدية وأنظمتها والقائمين عليها وقصور الدعم المالي عن تطوير وتحديث الأجهزة وأنها تركت لينتهي عمرها الافتراضي وتتحول إلي نعوش علي قضبان، بينما كشف حادث قطار شبين القناطر عن غياب أبجديات التشغيل في السكك الحديدية وأن الهيئة تعاني من انهيار مالي وإداري وفني، بينما بشرنا وزير الزراعة بانتشار أنفلونزا الطيور في كل مكان في مصر وأن عمليات إبادة وإعدام جديدة بدأت لكل ما تبقي حياً من الثروة الداجنة وضرورة استدعاء خبراء أجانب لينضموا إلي الخبراء الأجانب في كل مجال في مصر حتي في جمع القمامة ولاستكمال القضاء علي آخر ما تبقي ويقاوم من الصناعات الوطنية ـ علي يد الفلاحة المصرية ـ والمزارع الصغيرة والتي لم يعد لها مكان في أوان تسليم مصر والمصريين إلي الاحتكارات والمحتكرين الكبار والمستوردين ولتنتهي أسطورة الصناعات المحلية التي جاهد المصريون طوال القرن الماضي ليتحرروا بها ويجاهد المحتكرون الجدد في الحكومة الآن لتسليمها إلي من يعملون بالوكالة عنهم.. بينما يجاهد وزير التضامن الاجتماعي لتوفير شهادات فقر للحصول علي الدعم في الوقت الذي يعلن فيه تقرير رقابي رسمي ـ لا أعرف كيف أفلتالمطالبة بتدخل الجيش لمواجهة دولة الاخوان .. وعبد المنعم سعيد يتحدث عن أسلمة الصراع مع اسرائيل .. وسر حالة التبلد التى أصابت الشعب المصرى .. وسكينة فؤاد تقول أن القطارات تدهس مصر .. وايران تصنع الذرة " دولة الإخوان " هذا هو عنوان مقال حمدى رزق فى جريدة المصرى اليوم والذى يتحدث فيه عما أسماه بالخطر الداهم الذى يهدد مصر اذا اجريت انتخابات حرة ونزيهة فان الاخوان المسلمين سيكونوا هم الفائزون بالسلطة وحينها فان الطبيعة المدنية للدولة المصرية ستكون فى مهب الريح ..والحل الذى يرى رزق أنه الامثل هو الطرح الذى أعلنه الدكتور سعد الدين ابراهيم رئيس مركز ابن خلدون فى اسناد مهمة حماية الدولة المدنية المصرية للجيش وكتب رزق يقول " ليست من بنات أفكاري، ولكنها من بنات أفكار سكبت غزيرة علي أرضية حوار سياسي عميق دار بيني وبين نخبة من المثقفين والسياسيين في «رواق ابن خلدون» وأداره بحرفية الدكتور سعد الدين إبراهيم علي خلفية دعوته لحوار بين الغرب - الأمريكان تحديدا - وجماعات الإسلام السياسي- الإخوان تحديدا - في العالم العربي علي نحو ماجاء في مقاله «الصدمة» الذي نشره في «الواشنطن بوست» ودعا إلي شرق أوسط جديد ينبني علي حوار بين الغرب وتلك الجماعات المحظورة في أوطانها . توقفنا وإياه وجمهور الحاضرين عما تضمره جماعة «الإخوان» لهذه الدولة إذا تمكنوا منها بالانتخاب الحر الديمقراطي، وما إذا كانوا سينقلبون علي آليات المجتمع المدني ويسحلون الديمقراطية، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويحكمون فينا الحلال والحرام في دولة طالبانية لن تبقي ولن تذر من أساسات مدنية عاشت ردحا من الزمن ويهدد بزوالها إخوان «المصحف والمسدس» كما يقسمون في غرفهم المظلمة. وفاجأني وفاجأ الحضور الدكتور سعد الدين إبراهيم بطرح مبتكر، خلاصته استغلال مناخ أجواء التعديلات الدستورية الحالية لاستحداث مادة جديدة تضاف للدستور، تعني باستحداث بحماية مزدوجة من المحكمة الدستورية والقوات المسلحة للطبيعة المدنية للدولة المصرية فالمحكمة الدستورية - العليا - هي التي تقرر ما إذا كان هناك تهديد للطبيعة المدنية للدولة، وبناء علي ذلك يكون من واجب القوات المسلحة التدخل لحماية الدستور مثلما تحمي الثغور. ورغم أن القوات المسلحة تبتعد بمقدار عن الحياة المدنية، ولاتتزاحم عليها، وتفضل الالتفات إلي مهامها الوطنية الجليلة، ويحرص قوادها علي أن تكون اطلالتهم علي الحياة المدنية بقدر الحاجة لازيادة ولا نقصان - وحسنا يفعلون - فإن القوات المسلحة لن تكون بمنأي عند الحديث عن المستقبل، بل ورسم خطوطه العريضة، وكثيرا من المعادلات التي يجتهد أصحابها في تضبيطها لاستشراف المستقبل تفتقد إلي دور القوات المسلحة باعتباره رمانة الميزان غير المنظورة. إدخال القوات المسلحة طرفا في المعادلة وحاميا للدولة المدنية وتقييد هذا التدخل بقرار المحكمة العليا لم يعد ترفا دستوريا، ولا ضرورة مؤجلة لحين الحاجة، بل إن الحاجة ماسة للنظر بعين الاعتبار لهذا الاقتراح، في إطار ما حققه الإخوان في انتخابات البرلمان الماضية، وما سيحققونه في الانتخابات المقبلة في ٢٠١٠ وتداعي الحياة الحزبية، وتخبط المجتمع المدني في حوائط الدولة الصخرية ، لاعاصم اليوم إلا من رحم ربي. معامل الأمان الذي نتحدث عنه يحمي ظهورنا في غابرة الأيام المقبلة، و يطمئنا علي يومنا وغدنا ومستقبلنا، يريح بال الأقباط، ولايخشون أن يعيدهم أحد إلي عصور أهل الذمة، ولا يفكر شيوخهم في الرحيل، أو يهجر رجال أعمالهم نشاطاتهم خوفا علي أنفسهم وأولادهم وطمعا في سلامة ثرواتهم واستثماراتهم . يأمل الحادبون علي الدولة المدنية في ألا يحدث انقلاب يجيب عاليها المدني في واطيها الليبرالي، ونجد أنفسنا وظهورنا للحائط لتطبيقات مجحفة للحدود، وتحكيم القصاص قبل تحقيق العدالة وسد الحاجة، وسجن النساء في سجون من أزياء سوداء تخفي الوجوه. يأمن المثقفون والمبدعون علي فطرة إبداعهم، وبكارة رؤاهم، وطلاقة أفكارهم دون سجون في كتب صفراء تجعل من التفكير كفرا، ومن الاجتهاد شركا، ومن الفكر الحر إلحادا والعياذ بالله. الغرق في بحار المواد المشبوهة مثل ٧٦ و٧٧ لايجرفنا عن التفكير في تأمين مستقبل الدولة المدنية لأن حوائطها هي ما سيحمينا في حرور وصقيع أيامنا المقبلة، أعتقد أنها أهم وأبقي من الحكام بلحي أو بدون. اما د‏.‏ عبدالمنعم سعيد فتحدث فى جريدة الاهرام عن أسلمة الصراع‏ مع اسرائيل وكتب يقول " في الساعة الثامنة من مساء يوم السادس من أكتوبر‏1973,‏ بدأت كتيبتنا‏654‏ مقذوفات مدرعة مضادة للدبابات عبور قناة السويس قرب مدينة الاسماعيلية‏,‏ تحت قيادة المقدم جمال حفيظ ورئيس العمليات الرائد محمد عبدالوارث ـ أعطاهما الله الصحة والعافية ـ بعد أن نفذت المهمة الأولي التي أوكلت لها وهي المشاركة في حماية قوات المشاة العابرة للقناة من هجمات العدو الاسرائيلي المدرعة‏,‏ وقبل فجر اليوم التالي كانت جميع وحدات الكتيبة قد عبرت الي الضفة الأخري‏,‏ وبدأت في تنفيذ العمليات الموكلة إليها‏,‏ والتي بدأت بالمشاركة مع الفرقة السادسة عشرة مشاة في توطيد دعائم رأس الجسر المصري‏,‏ ثم عند تطوير الهجوم مع بداية الأسبوع التالي للحرب لحقت الكتيبة بالفرقة واحد وعشرين مدرع‏,‏ ومع الأسبوع الثالث عادت الكتيبة مرة أخري الي الفرقة السادسة عشرة مشاة لكي تقوم بحماية مدينة الاسماعيلية من محاولة اسرائيل حصار الجيش الثاني‏,‏ وهو ما نجحنا فيه في صباح يوم الحادي والعشرين من اكتوبر بعد تكبيد العدو خسائر فادحة‏,‏ وخلال ثلاثة أسابيع من الحرب تمكنت كتيبتنا من تدمير‏54‏ وحدة مدرعة‏,‏ منها أربعون دبابة و‏14‏ وحدة مجنزرة من نوعيات مختلفة‏,‏ هذا العدد يمثل أكثر مما دمره حزب الله في الحرب اللبنانية الأخيرة وفقا للأرقام الاسرائيلية‏,‏وما يوازي ثلثي العدد وفقا لأرقام حزب الله‏,‏ وأكثر من نصف العدد الذي حددته مصادر الأستاذ الجليل رجائي عطية‏!.‏ كان قد مضي علي تجنيدي في ذلك الوقت أكثر من ثلاث سنوات أصبحت بعدها رقيبا في وحدة الاستطلاع بالكتيبة ومسئولا عن مراقبة احتمال استخدام اسرائيل للحرب الكيماوية‏,‏ وعندما جاءت اللحظة التي انتظرناها طوال هذه الفترة كنت ملازما لرئيس العمليات ومجموعته في عربته الجيب‏,‏ وما ان انتظمنا في طابور العبور اذا بجماعتنا كلها تغني نشيد بلادي بلادي لك حبي وفؤادي‏,‏ وما بين فقراته المختلفة تصاعد الهتاف الله أكبر‏,‏كنا ببساطة جماعة من المصريين المؤمنين الذين عقدوا العزم علي تحرير الأراضي المصرية المحتلة‏,‏ وعلي مدي ثلاثة اسابيع من الحرب لم يكن أحد يعرف ماذا كان سيكون نصيبه من المعركة‏:‏ النصر أم الشهادة‏,‏ ولمن عرف الخدمة في القوات المسلحة المصرية سوف يعرف إلي أي حد الطبيعة المتدينة للشعب المصري علي جميع طوائفه‏,‏ فقد كانت الغالبية الساحقة من المقاتلين ممن يقيمون الصلاة ويأتون الزكاة ويصومون رمضان وتقوم بينهم وبين رب الأكوان جميعا صلات روحية فصلتها التقاليد المصرية‏,‏ ومن بين هؤلاء جميعا كان هناك الرقيب محمد صادق النحيف القامة العميق الايمان خريج كلية العلوم ـ جامعة القاهرة‏,‏ وكان في ايمانه قريبا للمتصوفة‏,‏وعندما انتهت الحرب كان قد دمر وحده عشرين دبابة اسرائيلية‏,‏ وحصل بعد الحرب علي نجمة سيناء‏,‏ ولو اضيف ما دمره رجلنا البالغ الايمان‏,‏ مع ثلاثة آخرين ـ منهم عبدالعاطي صائد الدبابات ـ لكان ثلاثة من المصريين فقط قد دمروا قدر ما دمرته قوات حزب الله في الحرب الأخيرة باستخدام نفس السلاح وهو الصواريخ المضادة للدبابات وخلال ثلاثة أسابيع فقط من العمليات العسكرية‏.‏ هذه القصة الطويلة ليس المقصود منها احتفالا مبكرا بالذكري السنوية لحرب اكتوبر المجيدة‏,‏ ولكنها تسجيل مهم حول الايمان الذي لا يتزعزع للقوات المصرية بالله والوطن وضرورة الدفاع عنهما بالحياة نفسها اذا اقتضي الأمر‏,‏ لم يكن هؤلاء من الملحدين‏,‏ أو من العلمانيين‏,‏ أو كانت تشغلهم مشكلات أيديولوجيات أو عقائد‏,‏ أو كانوا من المنظرين أو من الفلاسفة‏,‏ كانوا مواطنين مصريين مؤمنين بالله ورسوله واليوم الآخر‏,‏ ويرفضون رفضا قاطعا استمرار احتلال اسرائيل للاراضي المصرية‏,‏ هذا التسجيل بالغ الضرورة الآن لان هناك جمعا من الكتاب والمعلقين يريدون لنا أن نعتقد اعتقادا جازما أن كل الحروب العربية ـ الاسرائيلية‏,‏ وكل النضال الذي خاضه الشعب الفلسطيني بجماعاته المختلفة كان فترة فاشلة من حياتنا حتي جاءت الجماعات المؤمنة لحركة حماس والجهاد الاسلامي وحزب الله‏,‏ لكي تخوض معركة جديدة لم تعرفها الأمة من قبل‏,‏ ومن ثم فإن أسلمة الصراع سوف يحمل بشارة النصر الذي غاب كثيرا عن أمة غاب عنها الايمان أو علي الأقل غاب عن قادتها وتنظيماتها السياسية‏.‏ هذه الفرية لا أساس لها في الواقع‏,‏ فلم يكن الايمان ناقصا في يوم من أيام الصراع‏,‏ ولا كان الاستعداد للتضحية غائبا في يوم من أيام المواجهة‏,‏ ومن يحاول اقناعنا بغير ذلك يرتكب جريمة عظمي في حق هذه الأمة ويزيف من حقيقة الخلافات السياسية حول طريقة ادارة الصراع مع اسرائيل من اجل استعادة الحقوق العربية المشروعة‏,‏ والحقيقة أن الفارق بين المقاتلين المصريين والعرب‏,‏ والمقاتلين من الجماعات الجهادية المختلفة ليس فارقا لا في الايمان ولا في الاستعداد للتضحية‏,‏ وانما هو فارق ناجم عن أن الجماعات التي تطلق علي نفسها اسماء اسلامية متنوعة تنتمي الي حركات سياسية عالمية أو محلية‏,‏ تستهدف في الأساس تغيير مجتمعاتها وعالمها وصنعهما علي صورة بعينها رسمتها وحددتها وطبقتها في مجتمعات ودول‏,‏ ومن ثم فإن أسلمة الصراع لا تعني تحويل المقاتلين فيه من الإلحاد والكفر أو حتي الحياد الديني الي الايمان‏,‏ وانما يعني وضع الصراع كله في اطار المشروع السياسي لهذه الحركات بكل ما هو معروف من خصائص سياسية واجتماعية وحضارية لهذه الجماعات الاسلامية‏.‏ ونذهب الى جريدة الاسبوع حيث يعلق د. صفوت حاتم على حالة التبلد واللامبالاة التى يعيشها المصريون وكتب يقول " اعتقد أن المصريين نسوا ­ وهم ينسون بسرعة ­ الابتسامة المستهينة التي كان يصدرها لهم أحد رؤساء الوزارة السابقون.. مهما تعددت الكوارث وفاق حجمها قدرة البشر علي الاحتمال يطالع المصريون ابتسامات "بليدة" من المسئولين وكأن ما حدث لا يؤثر علي مشاعرهم.. وهم يعلمون أن "ديتها" رص الكلام وتزويقه.. وكان الله يحب المحسنين.. وهم آمنون من أي غضب.. ومستكنون في مقاعدهم.. ولا خوف.. ولا هم يحزنون. وقد انتقلت حالة "التبلد" للشارع المصري.. فصار المواطن يقبل كل ما يحدث له بتبلد.. غلاء أسعار.. سوء خدمات.. جباية في فواتير الكهرباء والغاز والمياه والتليفونات.. فاتورة "زبالة" إجبارية.. والزبالة مكدسة في البيوت وعلي الأرصفة.. هرج ومرج مروري.. سيرك عالمي من السيارات الخاصة والأتوبيسات والتاكسيات والميكروباصات يجوب الشوارع.. وانضم لها مؤخرا آخر الإبداعات المصرية "التوك.. توك".. وهكذا تكتمل حلقة التبلد والبلادة وحرقة الدم.. هل يمكن لأحد أن يعترض علي شرطة المرور التي تغلق وتفتح شوارع ومداخل "علي مزاجها"؟ هل يمكن أن نعترض علي وجود مواقف الميكروباصات في مداخل الكباري ومخارجها وما تحمله من مخاطر؟.. هل يمكن أن نعترض علي المطبات الصناعية الخطرة المزروعة في كل شوارع العاصمة بمناسبة وبلا مناسبة؟ هل يمكن أن تعيد شرطة المرور النظر في إبداعاتها المرورية إذا ثبت فشلها وزادت من حدة الفوضي؟ لا حياة لمن تنادي.. ولا أمل إذا ناديت.. ولن ينتبه لندائك أحد.. وإذا حدث وانتبه لك أحد المسئولين إياهم.. فسيعطيك وجها متبلدا وشعورا بليدا.. حالة نفسية كاملة من الاكتئاب واللامبالاة يعيشها الوطن والمواطنون.. اسمعوا تعبيرات البشر في الجلسات والمقاهي ومكاتب العمل: آهي أيام وتمضي.. وآدي إحنا عايشين.. والله أعلم بالجاي هايكون إزاي.. وأنتم يعني عايزين إيه.. والموجود سرق وشبع.. بس اللي جاي الله أعلم به. تلك هي المحاكمات العقلية للإنسان "المتبلد".. الإنسان الذي فقد كل قدرة علي الأمل في حياة أفضل.. بل فقد الحياة نفسها.. حياة بلا روح.. بلا سعادة.. بلا مستقبل. أسوأ ما يمكن أن يواجه شعبا أو يواجه أمة.. هو فقدان الروح.. في انتظار.. عودة الروح.. صرخة لتوفيق الحكيم في بدايات القرن العشرين.. ومازالت تدوي في بدايات القرن الحادي والعشرين.. ارحمونا.. وحلوا عنا!! وتحت عنوان " إيران ومصر.. ورهانات المستقبل" كتبت سكينة فؤاد فى جريدة الوفد عن الحالة المزرية التى وصلت اليها مصر بالمقارنة ببلد مثل ايران التى دخلت عصر الذرة رغم انف القوى العظمى وقالت الكاتبة " خبراء استنفاد طاقات وقدرات المصريين الممزقة والمبعثرة وجدوا معركة لاستنفاد ما تبقي بعيداً عن حقوقهم الدستورية في انتخابات حرة لرئاسة الجمهورية وتغيير المادتين ،76 77 ـ وإلا فما معني إقامة تناقض بين حرية الصحافة وحق النقد وحقوق المجتمع في صحافة نظيفة خالية من الإسفاف ـ تلك الادعاءات والدعوات البديهية التي خلت من إقرار حق المجتمع في أن يعرف ويفهم ويحاسب المسئولين ويجد إجابات علي تساؤلاته ومعرفة أسباب وعقوبات ما أنزل به من كوارث وأزمات وازدراء وإساءات، وما حدث له من إهدار لحقوقه الأصيلة في الحياة وفي الكرامة وفي المواطنة الآمنة وبما يعيد السؤال الذي طرحته في مقال سابق.. والإساءة إلي الشعب من يحاسب عليها؟! ما هو رهان المستقبل للشعب المصري.. علي ماذا ينافس؟ ما هي الأهداف التي يسابق للوصول إليها في عصر تحكمه القوة بجميع ألوانها؟! في الوقت الذي كانت فيه قطارات وعبارات ووسائل نقل الغلابة الذين أصبحوا غالبية المصريين تتسابق لتشييع ركابها إلي مثواهم الأخير، كانت دولة أخري تسابق إلي المستقبل وإلي توفير معاملات القوة لشعوبها وبينما تخوض إيران صراعاً قوياً مع ديناصورات الهيمنة العالمية لحماية حقها في امتلاك قوة نووية وتعزز معركتها بنشر شبكة صاروخية بتقنيات إيرانية وتطور أنظمة دفاعها وهجومها، وبينما كانت الصين بعد أن انتهت من غزو الأرض تعلن في العام 2010 موعداً لغزوها سطح القمر وترسل رسائل لتهدئة مخاوف العالم من تزايد وتسارع معدلات نموها بالإعلان عن تخفيض هذه المعدلات.. فأين كان موقع المصريين علي خرائط المستقبل وعلي خرائط القوة والقدرة.. أين مكاننا تحت الشمس أو في الظل أو تحت الأرض أين نحن بالضبط في سباق الأمم؟! لقد تسابق المسئولون بعد حوادث القطارات لتعليق الاتهامات في رقبة المصريين باعتبارهم لصوص كابلات، بينما كشف تقربر اللجنة الفنية التي شكلتها النيابة العامة في حادث قطاري قليوب عن انهيار السكك الحديدية وأنظمتها والقائمين عليها وقصور الدعم المالي عن تطوير وتحديث الأجهزة وأنها تركت لينتهي عمرها الافتراضي وتتحول إلي نعوش علي قضبان، بينما كشف حادث قطار شبين القناطر عن غياب أبجديات التشغيل في السكك الحديدية وأن الهيئة تعاني من انهيار مالي وإداري وفني، بينما بشرنا وزير الزراعة بانتشار أنفلونزا الطيور في كل مكان في مصر وأن عمليات إبادة وإعدام جديدة بدأت لكل ما تبقي حياً من الثروة الداجنة وضرورة استدعاء خبراء أجانب لينضموا إلي الخبراء الأجانب في كل مجال في مصر حتي في جمع القمامة ولاستكمال القضاء علي آخر ما تبقي ويقاوم من الصناعات الوطنية ـ علي يد الفلاحة المصرية ـ والمزارع الصغيرة والتي لم يعد لها مكان في أوان تسليم مصر والمصريين إلي الاحتكارات والمحتكرين الكبار والمستوردين ولتنتهي أسطورة الصناعات المحلية التي جاهد المصريون طوال القرن الماضي ليتحرروا بها ويجاهد المحتكرون الجدد في الحكومة الآن لتسليمها إلي من يعملون بالوكالة عنهم.. بينما يجاهد وزير التضامن الاجتماعي لتوفير شهادات فقر للحصول علي الدعم في الوقت الذي يعلن فيه تقرير رقابي رسمي ـ لا أعرف كيف أفلت ووجد طريقه للنشر، وهو يرصد بالأرقام فضائح تجاوزات وتزييف مالي في وزارات يطلقون عليها سيادية. ومن طرائف التقرير ومضحكاته ومبكياته في شعب يبحث بعض أبنائه عن الطعام في صناديق القمامة والمأوي في عشوائيات ومقابر أن تنفق الحكومة 40 مليون جنيه بوكيهات ورد لم يفز بواحد منها قتيل ممن قتلتهم الحكومة في قطارات أو عبارات أو سائر وسائل نقل ومعيشة أهل النكد والغلب من المصريين الذين تفسد حياتهم وموتهم أمزجة ومتعة أهل المال والسلطة، بينما يعلن أحد كبار خبراء التعليم في مصر وشيخ التربويين أ. د. حامد عمار في حوار مع »الوفد« أن مصر مقبلة علي كارثة بعد خمس سنوات ليظل التعليم علي حاله وأثق أن الأستاذ يخفف الكارثة التي بدأت بالفعل وليست بانتظار سنوات لتبدأ ـ كما يضيف أن المسئولين عندما لا يرون فرقاً بين التعليم وإنتاج الصلصة والأسمنت وأن البلد فقد الوعي .
---------------------------------------------

http://www.almesryoon.com/Sa7afa.asp
من مواضيع : موسى بن الغسان هروب الأموال العربية.. ربح أم خسارة؟
إدراج مصر على القائمة السوداء في مكاتب الهجرة الأمريكية
نص الرسالة الثالثة.. ننشرها بدون تصرف
السودان يدعو المواطنين للاستعداد لمواجهات مسلحة مع القوات الدولية
الأردن: كله يهون فى سبيل رضا الساده
 

الكلمات الدلالية (Tags)
مصر, من, الذرة, القطارات, تدهس, تصنع, تقوم, سكينة, فؤاد, وايران

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

سكينة فؤاد تقول أن القطارات تدهس مصر .. وايران تصنع الذرة

الساعة الآن 12:12 AM.