xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح
التسجيل

في المشروع الصهيوني من بازل 1897 حتي حرب 2006

الحوار المفتوح

13-09-2006, 10:35 PM
موسى بن الغسان
 
في المشروع الصهيوني من بازل 1897 حتي حرب 2006

في المشروع الصهيوني من بازل 1897 حتي حرب 2006
احتواء لبنان.. ضرورة بقاء




السيد حسن نصر اللهتلقفت بعض الأيدي الماكرة عبارة مبتورة من الحوار الطويل الذي أدلي به السيد حسن نصر الله لتليفزيون (الجديد) اللبناني في 27 من الشهر الماضي وهي عبارة «أنه لا جولة ثانية من الحرب مع «إسرائيل» علي أنها بيع لمشروع المقاومة، وفتح باب لتسويات جديدة، واعتراف بالخطأ عن عملية الوعد الصادق، ونهاية لتحديق البصر الصهيوني الطامع باتجاه لبنان.
الا ان من استمع جيدا للحوار- ولكل الحوار- يعرف أن «السيد» لم يقصد أيا من هذه المعاني المزورة والملفقة، ولكنه كان يرد بذلك علي «التخويفات» التي أطلقها بعض أنصار «إسرائيل» ومنهم المبعوث الدولي متولي رود لارسن والتي تريد الايحاء بأن جيش العدو لم يهزم عسكريا بعد، وأن حكومته ليست في مأزق أمام الشارع الصهيوني، وأنها مازالت تحتفظ بقدرة عسكرية وسياسية علي إدارة آلة الحرب مجددا نحو لبنان لتنجز ما فشلت في إنجازه في حرب يوليو الماضي، وذلك لطمأنة الداخل الصهيوني من ناحية ولإخافة اللبنانيين من ناحية ثانية، وحملهم علي القبول بما يطلب منهم أو حتي قبولهم بعرض السلام السخي الذي قدمته بعض أطراف الحكومة الصهيونية للحكومة اللبنانية في مقابل عدم شن حرب جديدة.
وقال السيد نصر الله الحوار إنه صحيح أن حزب الله لن يخرق القرار 1701 أمام الاستفزازات الصهيونية حتي لا تؤخذ حجة من المجتمع الدولي» علي لبنان، ولكن في نفس الوقت إذا تمادت «إسرائيل» في استفزازاتها، ومادام هناك جندي «إسرائيلي» واحد علي الأرض اللبنانية، فإن المقاومة ستظل تحتفظ بحقها في الرد وتحرير الأرض، ولكن صبرنا علي الاستفزازات له حدود ولن نكشف لأحد عنها ولن نعطي تطمينات لأحد.
المقاومة مستمرة وتفيد هذه التلميحات من السيد نصر الله أن الضمان الوحيد لمنع تكرار مقامرة صهيونية أخري هو استمرار وجود المقاومة التي ردعتها في حرب يوليو، إضافة إلي قيام القوات الدولية «اليونيفيل» بمهامها «المعلنة». وهو بذلك يرمي بالكرة في ملعب اليونيفيل قائلا: إنه لن يكن هناك عمل عسكري مادامت اليونيفيل تقوم بمهمتها وهي إخلاء أي جندي «إسرائيلي» من «الجنوب اللبناني». بما يعني أن أي مساس بالمقاومة أو سلاحها، أو في حالة انحراف اليونيفيل عن مهمتها المطلوبة أو في حالة تصعيد الاستفزازات «الإسرائيلية» فإنه لن يطمئن أحد بما سوف تفعله المقاومة.
وهذه المعاني الواردة في حوار السيد نصر الله تستند إلي وقائع تاريخية تؤكد أن الكيان الصهيوني لن يترك لبنان بأي حال من الأحوال سواء في حالتي الحرب أو «السلم»، إما بالسيطرة العسكرية وإما بالعمليات الاستخبارتية والتخريبية في البنية الاجتماعية وفي الاقتصاد، لما يراه الكيان أنها «ضرورات» توراتية، واستراتيجية، واقتصادية لبقاء الكيان كقوة مهيمنة في المنطقة، ولخدمة أهدافه التوسعية المعتونة بمشروع «إسرائيل الكبري». ومن هذه «الضرورات» التوراتية النصوص التي يزعم الصهاينة وجودها في التوراة وتعتبر أن دولة اليهود أو «أرض الميعاد» لابد أن تشمل لبنان مثل: - سفر التثنية 11: 24 (كل مكان تدوسه أقدامكم يكون لكم من البرية ولبنان). - سفر يشوع 13: 5 «أرض الجبلين (جبيل) وكل لبنان نحو شروق الشمس من بعل جاد (بعلبك) تحت جبل حرمون (جبل الشيخ) إلي مدخل حماة». أما «الضرورات» الاستراتيجية والاقتصادية فتشمل حماية كيانهم علي أرض فلسطين من ظهور قوة مسلحة في شماله أي في لبنان، والسيطرة علي مصادر المياه مثل أنهار الليطاني والحاصباني وجبل الشيخ وغيرهم، إضافة لهدف التوسع الجغرافي لاستيعاب موجات المستعمرين الجدد من اليهود. وفي ذلك ومن مقال نشرته مجلة فلسطين الانجليزية اليهودية حدد ديفيد بن جوريون حدود فلسطين كما يلي: شمالا جبل لبنان، شرقا بادية الشمال «الصحراء السورية»، جنوبا شبه جزيرة سيناء، وغربا: البحر المتوسط. لبنان في الفكر الصهيوني ولم يخل المشروع الصهيوني يوما من احتواء لبنان أو علي الأقل جنوبه بداية من مؤتمر بازل في سويسرا الذي عقدته الحركة الصهيونية عام 1897 والذي تم الإعلان فيه عما يسمي بـ «الوطن اليهودي»، ثم تجدد في أكثر من مجال ومناسبة نذكر بعضا منها بالتسلسل الزمني. - فأثر صدور وعد بلفور المشئوم عام 1917 لليهود بإقامة «وطن» قومي لهم علي أرض فلسطين شن الصهيوني حاييم وايزمان حملة اتصالات واسعة ببريطانيا والولايات المتحدة لكي تمتد حدود الانتداب البريطاني علي فلسطين آنذاك إلي جنوب نهر الليطاني في لنبان. وتوسع الحلم ليعبر إلي شمال الليطاني عندما رسمت اللجنة الاستشارية الصهيونية في عام 1918 حدود الكيان الشمالية لتمتد من الليطاني إلي بانياس، واقترح اليهودي هربرت صموئيل الذي أصبح فيما بعد أول مفوض سام لبريطانيا في فلسطين أن تكون الحدود الجديدة أكثر إيغالا في لبنان لتتعدي الليطاني. وأثر انتهاء الحرب العالمية الأولي في عام 1918 اجتمع الحلفاء المنتصرون في فرساي بفرنسا عام 1919 في مؤتمر الصلح لإعادة تقسيم مناطق النفوذ وخاصة في المشرق العربي وهو ما انتهزته المنظمة الصهيونية العالمية كفرصة عبر ممثليها بن جوريون وحاييم وايزمان لتقديم «وثيقة» حول الحدود المستقبلية للكيان اليهودي وهي تمتد من النيل إلي الفرات وتضم الجنوب اللبناني ونهر الليطاني، إلا أن صراعا حادا بين فرنسا ذات المطامع الاستعمارية في سوريا ولبنان من جهة، وبين بريطانيا والولايات المتحدة من جهة ثانية، أفسد هذا المخطط بعدما استندت فرنسا في معارضتها له إلي أنه يخالف خط الحدود بين مناطق النفوذ الفرنسية والبريطانية المشمول في اتفاقية سايكس بيكو عام 1916، إلا أن فرنسا وعدت الصهاينة في مؤتمر لاحق من نفس العام 1919 باعطائهم ثلث مياه جبل الشيخ!! الفتنة الصهيونية ولأن سلاح «إثارة الفتنة الطائفية» كان حاضرا في الذهن الصهيوني دائما كأحد أسلحته في معركة تمديد نفوذه وكيانه علي الأرض العربية، فقد استغل بن جوريون ووايزمان وجود بعض الزعماء المارونيين الذين كانوا علي رأس وفد لبنان في المؤتمر فعرض عليهم التخلي عن جنوب لبنان لقاء وعد بتقديم المساعدات المالية للمسيحيين الموارنة لمواجهة نفوذ بقية الطوائف، وهو ما رفضه الزعماء الموارنة، مما دفع بوايزمان إلي الاتصال بالوفديين البريطاني والإيطالي لتقديم مساعدة لليهود لضم الجنوب اللبناني وهو ما وقفت ضده فرنسا.
ولم تيأس المنظمة الصهيونية من هذه النتيجة فقام وايزمان بتوجيه رسالة في عام 1920 إلي وزير الخارجية البريطاني اللورد كيرزون قال فيها: «إن التسوية التي يفترضها الفرنسيون لا تحرم فلسطين من مياه الليطاني فحسب ولكن أيضا من منابع الأردن ومن الشواطئ الشرقية لبحر الجليل ومن وادي اليرموك شمال خط سايكس بيكو. وانني علي ثقة من أنكم تعرفون تمام المعرفة الكارثة التي ستلحق بالبلاد وبالمشروع القومي فيما لو تمت الموافقة علي التسوية الفرنسية المقترحة. إن صيف فلسطين حار جدا، ومياه الأنهار والبحيرات تتبخر بسرعة، ومن ثم فإن مياه الليطاني ضرورية لري الجليل الأعلي ولاستمرار الطاقة الكهربائية التي تحتاجها صناعتنا».
وعضد هذه الرسالة مذكرة بعثها وزير الخارجية البريطاني السابق آرثر بلفور طالب فيها كيرزون بتنفيذ الرغبة الصهيونية. وفي مذكرات موشي شاريت رئيس الحكومة الصهيونية في أوائل الخمسينيات كشف عن استمرار التحركات الصهيونية التي لا تهدأ نحو لبنان وذلك أن اجتماعا في عام 1954 ضمه مع ديفيد بن جوريون الذي كان يتولي في ذلك الحين وزارة الخارجية طالب فيه الأخير بسرعة العمل علي إعلان دولة المارون في لبنان عبر استغلال بعض الخلافات الطائفية لتفجير الساحة اللبنانية وحمل المارون علي الاستعانة باليهود المجاورين لهم في فلسطين المحتلة لمساعدتهم أمام المسلمين، إلا أن شاريت رفض هذا التهور خاصة أن ليس كل المارون يوافقون علي المواجهة مع مواطنيهم المسلمين، إضافة إلي أن المد القومي العربي بقيادة جمال عبدالناصر ساعتها ما كان ليسمح بمثل هذا الانقسام. ولأي شاريت في مقابل ذلك أن يتم الأمر علي مراحل تبدأ بإغواء ضابط لبناني برتبة رآئد وإقناعه بدور المنقذ للمارون سواء بكسب تعاطفه معهم أو بشرائه بالمال، وقد تحققت خطوة شاريت عبر شراء الرائد سعد حداد في نهاية السبعينيات والذي خلفه العميل انطوان لحد. بعد 1967 وبعد حرب 1967 عمد الجيش الصهيوني برئاسة موشيه دايان إلي قصف الجنوب اللبناني 1968 ومطار بيروت وإحراق 12 طائرة واللجوء لجميع الوسائل لتصعيد العمليات الإرهابية وهدم المؤسسات السياسية والاجتماعية والاقتصادية للبنان وإثارة الفتن حتي تدفع بلبنان. وبمساعدة ظروف داخلية وعربية- إلي جحيم الحرب الأهلية (1975- 1990). ولكونها الفرصة التي لا تفوت فقد استغل الكيان الصهيوني الانقسام اللبناني خلال الحرب لشراء عملاء كان علي رأسهم سعد حداد وشن عملية عسكرية عرفت باسم (عملية الليطاني) عام 1978 والتي سيطر العدو خلالها علي شريط «أمني» علي امتداد الحدود اللبنانية الجنوبية. ومع استمرار الحرب، وتراجع المد القومي والتضامن العربي، شن العدو ضربته الثانية عام 1982 لتتوسع مناطق وجوده لتصل حتي العاصمة بيروت، ثم بدأت في الانحسار قليلا إلي الجنوب، وأعلن ساعتها حزب «نحيا» الصهيوني أن «أرض» إسرائيل الكبري «تضم أرض الجنوب اللبناني التي هي من الميراث القومي المعلن في عام 1919». ولم يخيب آمال «نحيا» وقومه إلا بزوغ فجر المقاومة المنظمة والمتكاتفة التي ظلت تعمل لمدة 18 عاما ببسالة وانتصارات متلاحقة حتي دحرت جيش الاحتلال ذليلا هاربا في مايو من عام 2000 دون أن يحتفظ باحتلال الجنوب عدا مزارع شبعا وتلال كفر شوبا. المطامع مستمرة وظن كثيرون أن هذه الهزيمة التاريخية لجيش العدوان أمام جماعة من المقاومين ستجعله يتخلي عن مطامعه التاريخية في لبنان، إلا أن المقاومة هي كانت- وحسبما قال السيد حسن نصر الله في حواره التليفزيوني- تعلم أن العدو سيعد العدة لينتقم ويمسح عار الهزيمة فتجهزت لذلك اليوم الذي جاء معنونا بـ 12 يوليو 2006 ليحمل تذكيرا- للغافلين- عبر أصوات الغارات الصهيونية بحرا وجوا علي لبنان بأن هذه المطامع لن تنتهي إلا بانتهاء الكيان الصهيوني ذاته ومشروعه المسمي «إسرائيل العظمي» و«إسرائيل الكبري»، وأن أي تأجيل لأية جولات أخري إنما هو نار تحت الرماد، ومجرد عودة وخطوة للوراء تمهد لوثبة جديدة لا يمنع خطر نتائجها إلا المقاومة المستعدة لذلك، والتي وعدت بألا تفتعل هي جولة جديدة في ظل الظروف الراهنة إلا أنها- وعلي لسان السيد نصر الله في نفس الحوار- لن تتخلي عن قوة الردع لأية جولة أو استفزاز صهيوني لا يحتمله صبرها خاصة إذا امتدت أي يد لنزع سلاحها، أو انحرفت قوات اليونيفيل عن مهامها المعلنة إلي مهامها غير المعلنة
من مواضيع : موسى بن الغسان خطط ضرب إيران: حرب نفسية أم توجه عدواني قادم
نسخة معاصرة من عجائب الدنيا السبع
غزة تُعرِّي الجميع
حرب لبنان وأثرها على المشروع الصهيوني
مطار ميونخ الألماني يفصل موظف أمن اعتدى بالضرب على سيدة مسلمة محجبة
28-09-2006, 03:00 PM
جون المقاتل
 
مشاركة: في المشروع الصهيوني من بازل 1897 حتي حرب 2006

شكرا على الموضوع
من مواضيع : جون المقاتل
 

الكلمات الدلالية (Tags)
1897, 2006, من, المصروع, الصهيونى, باسم, دبي, حرب, في

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
دروس فيجوال بيسيك للمبتدئين
جـــــاء نصــر الـلـــه والفتــــح
حرب لبنان وأثرها على المشروع الصهيوني
المقاومة.. وانكشاف زيف أساطير التفوق الصهيوني

في المشروع الصهيوني من بازل 1897 حتي حرب 2006

الساعة الآن 03:05 PM.