xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > منتدى التاريخ والسياحة > تاريخ الدول العربيه - سياحة الدول العربية
التسجيل

سبتة ومليلية.. رمضان بطعم الاحتلال الأسباني

تاريخ الدول العربيه - سياحة الدول العربية

18-09-2006, 07:52 PM
ام محمد2008
 
سبتة ومليلية رمضان بطعم الاحتلال الأسباني

تقترب مشاهد شهر رمضان في المدينتين المغربيتين المحتلتين سبتة ومليلية من مشاهد هذا الشهر المبارك في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أو في أرض الجولان العربية المغتصبة، وأرض أفغانستان المستباحة. والفارق الوحيد بينهما أن كاميرات القنوات الفضائية تركز اهتمامها على كل المناطق وتغفل أرضًا عربية إسلامية يواجه فيها المسلمون أبشع مظاهر التضييق من طرف الاستعمار الأسباني.
ورمضان في هذين الثغرين يبدأ بالحملات العدائية التي تقودها الصحافة المحلية ضد الإسلام والمسلمين، وبما أن ذلك لا يكفي فلا بد للاستعمار الأسباني من استكمال الصورة بالتضييق على بيوت الرحمن، إذ أصبح من الصعوبة الكبيرة بناء مسجد جديد أو فتح كتاب لتحفيظ القرآن، وكثيرة هي أحياء هذين المدينتين التي لا يوجد فيها أي مسجد.
ويشكل شهر رمضان المبارك فرصة للمغاربة لتأكيد تشبثهم الشديد بتعاليم ديننا الحنيف واندماجهم في التقاليد المغربية المتميزة بأصالتها، فلا يكاد الزائر يجد أي اختلاف لأجواء رمضان بين عدة أحياء آهلة بالمغاربة في سبتة ومليلية وأقرب المدن المغربية إليهما خصوصًا تطوان بالنسبة لسبتة والناظور بالنسبة لمليلية.
الأذان ممنوع
والمسلمون هناك يخضعون لقوانين صارمة إذ تحظر عليهم الحركة خلال وقت متأخر من الليل ويمنع عنهم أذان الفجر، ويصعب عليهم سماع أذان الصلوات، وهم يفطرون على ساعاتهم .
ويقول مواطن مغربي يقطن بحي المكي بسبتة -كما أوردته يومية الصباح المغربية- : "تكتفي أسرتي باحتساء الحريرية – وهي شربة مغربية – بعد أذان المغرب الذي لا نسمعه لافتقار الحي إلى مسجد، وبسرعة نتناول وجبة العشاء ثم ننام، فقد فرضت علينا الظروف القاسية التي نعيشها في سبتة أن نندمج في المحيط الأسباني، مع المحافظة على قيمنا ومشاعرنا الدينية، نعيش تناقضًا صريحًا لكن هذا قدرنا".
وهكذا تجد المسلمين منتشرين يبحثون عن مساجد بعيدة لأداء صلاة الجمعة أو مهرولين بصمت لإدراك صلاة الجماعة في الفجر، وهم يبحثون عن أذان المغرب في الرباط عبر الراديو ويعودون إلى ساعاتهم مستعملين فروق التوقيت.
وتنبعث رائحة رمضان على مسافات طويلة من الأحياء الآهلة بالسكان المغاربة أصحاب الأرض، فهي أحياء قديمة تتميز بطابعها العمراني.
شربة الحريرة
ومثل بقية الأسر المغربية في رمضان المبارك يحاول أهل سبتة ومليلية أن يقوموا بنفس الطقوس قدر طاقتهم، فتستعد ربات البيوت لاستقباله بتنظيف المنازل وتبييضها منذ مطلع شهر شعبان، بالإضافة إلى إعداد ما لذ وطاب من الحلويات والفطائر لاستهلاكها خلال شهر رمضان، ويلاحظ تجمع أسر مغربية في بيت واحد لتحضير هذه الحلويات في أجواء حميمة رائعة، تكون مناسبة مهمة لصلة الرحم واسترجاع الذكريات والحديث عن الاستعمار الأسباني.
ولا يكاد يخلو بيت من بيوت المغاربة القاطنين في هذه الأحياء من شربة الحريرة وهي شربة مغربية متنوعة وغنية جدًا يندر أن لا تتضمنها موائد إفطار المغاربة في كافة أرجاء البلاد، من الشمال إلى الصحراء ومن الغرب إلى الشرق، وهي علامة مميزة جدًا على استمرار هذه الأسر في التشبث بالتقاليد المغربية.
وتنتعش هذه الأحياء بعد تناول وجبة الإفطار، إذ تدب الحركة بشكل غير مسبوق في الأيام العادية، وعند الانتهاء من صلاة العشاء والتراويح التي يؤديها المسلمون بكثافة، يتوجه البعض إلى المقاهي التي تنتشر بكثرة في هذه الأحياء، في حين يفضل آخرون العودة إلى البيت والانخراط في مسامرة عائلية تتخللها متابعة برامج القنوات الفضائية العربية التي يكثر الإقبال عليها، ويتجه فريق ثالث إلى التعبد والاستماع إلى دروس الوعظ والإرشاد الديني التي تقام في مساجد سبتة ومليلية.
ويشتهر سكان سبتة ومليلية المغربيتين بالحرص على أداء الصلوات في أوقاتها ويحرص عدد مهم من العائلات على تتبع الدروس الرمضانية.
والمثير للانتباه أن هذه الأجواء الرمضانية انعكست على العديد من الأسر الأسبانية التي تستوطن سبتة ومليلية المغربيتين، إذ ذهب بعض منهم إلى محاولة تقليد هذه الأجواء خصوصًا فيما يتعلق بإعداد الأطعمة الخاصة بهذا الشهر والتجاوب مع الأسر المغربية من خلال مشاركتها في إحياء بعض التقاليد، ويصل الحد ببعض الأسبان إلى درجة صيام بعض أيام رمضان لأنهم يعترفون بالأهمية الصحية للصيام على جسم الإنسان.
موائد الرحمن
بالإضافة إلى ذلك فالعديد من المحسنين المغاربة في سبتة ومليلية يساهمون خلال شهر رمضان في تمويل موائد الرحمن التي تطعم آلاف المفطرين من مسلمين مغاربة وجزائريين وتونسيين ومسلمين أفارقة دخلوا سبتة ومليلية عبر الهجرة السرية، وهم إما استقر بهم الحال هناك وإما يبحثون عن منفذ آخر للوصول إلى أسبانيا.
وتنتهز جاليات كثيرة ليست مسلمة -خصوصًا من إفريقيا التي تعيش ظروف بؤس حقيقية- هذه الموائد للأكل والشراب، وتستفيد بذلك من وجبات مكتملة تصل إلى وجبتين في اليوم: الإفطار الذي لا تختلف مضامينه عما يوجد فوق موائد إفطار الأسر المغربية (الحريرة – البيض – الحليب – التمر – الخبز – الحلوى المغربية)، والعشاء الذي يتكون من السمك أو اللحم أو الدجاج، مع الفواكه والخبز.
ويفضل المغاربة هناك اللباس الأبيض خصوصًا بمناسبة صلاة الجمعة التي تواجهها القوات الاستعمارية الأسبانية باستنفار قوي جدًا لقواتها المرابطة في هذين الثغرين بمئات الآلاف تحسبًا لأي رد فعل من المغاربة، أو لاستعراض العضلات العسكرية الأسبانية، ثم الاستفزاز والتخويف.. إنها أسبانيا أخرى غير أسبانيا التي يعرف عنها العالم الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان ومساندة نضالات الشعوب من أجل التحرر والاستقلال.
من مواضيع : ام محمد2008 `~*.*~`¤-_أبـــو بـكـر الـرازي_-¤`~*.*~` ( الجزء الثاني)
البتراء إحدى عجائب الدنيا السبع الجديدة
صو ر قديمةجدا للمدن الفلسطينية
المملكة المغربية
حضارات العصر الكلاسيكي بالمغرب
20-09-2006, 08:09 PM
THE TITAN
 
مشاركة: سبتة ومليلية رمضان بطعم الاحتلال الأسباني

merçi bent bladi
من مواضيع : THE TITAN
22-09-2006, 05:16 AM
hosam
 
مشاركة: سبتة ومليلية رمضان بطعم الاحتلال الأسباني

شكرا امل
من مواضيع : hosam دولة تانزانيا
الصحراء الغربيه ونزاغ المغرب الشقيقة مع الجزائر
04-11-2006, 05:32 PM
ام محمد2008
 
مشاركة: سبتة ومليلية رمضان بطعم الاحتلال الأسباني

شكرا لمرورك
من مواضيع : ام محمد2008 سفراء القران الكريم
شخصيات امازيغية تاريخية-(طارق بن زياد)
اللغة الأمازيغية
النشيد الوطني لبعض الدول العربيه ..
حضارات فترة ما قبل التاريخ
 

الكلمات الدلالية (Tags)
الأسباني, الاحتلال, بطعم, رمضان, سبتة, ومليلية

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
40 وسيلة لاستغلال شهر رمضـــان

سبتة ومليلية.. رمضان بطعم الاحتلال الأسباني

الساعة الآن 02:22 PM.