xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > منتدى التاريخ والسياحة > تاريخ العالم - سياحة الدول الأجنبية
التسجيل

ما وراء التاريخ البشري

تاريخ العالم - سياحة الدول الأجنبية

20-09-2006, 02:39 PM
kashlan
 
ما وراء التاريخ البشري

من يتحكم بالماضي يتحكم بالمستقبل .. من يتحكم بالحاضر يتحكم بالماضي ..

"جورج أورويل"

منذ أول لحظة تدرك فيها حواسنا وجود آبائنا تتبدى لنا الحياة مثلما هي ظاهريا . وبدون ذنب منا أو منهم يبدأ آباؤنا عملية برمجتنا وفقا لرؤيتهم للحياة ، هذه الرؤية التي تشربوها من خلال التعليم ومن خلال عملهم ومن خلال وسائل الإعلام . ثم يتابع التعليم الرسمي من خلال المدارس و الكليات والجامعات الرسمية بتزويدنا بالأفكار حيث تعتبر وجهات النظر والتفسيرات " التي تعتبر الصحيحة " المتعلقة بالعلوم وبالتاريخ وبالمجتمع هي الأفكار ذاتها التي تضمن لنا اجتياز الامتحانات النهائية وتمنحنا القدرة على السير قدماً في الحياة . أم اتباع وجهات النظر المخالفة لما نتعلّمه رسمياً و رفض التعليم المنهجي التقليدي يؤدي وفقاً للاعتقاد السائد إلى تناقص فرص الفرد في الحصول على عمل أو وظيفة محترمة و إلى الشقاء في الحياة نتيجة للفقر المادي . إن كل فهمنا للعالم والأحداث الدولية الجارية نستسيغها من خلال وسائل الإعلام ، ثم يتم تحليلها و صياغتها من قبل الصحافيين و الخبراء المزعومين . لتصبح أفكارهم ببساطة هي أفكارنا و قناعاتهم هي قناعاتنا خاصة و أنه لم يتوفر لدينا أي بدائل أخرى للمعلومات . و لنتغلب على مشاكل مجتمعاتنا اليومية و الصعوبات التي نواجهها فقد وكلناها إلى النواب المنتخبين من قبل المجتمعات . لقد سلمنا إمكانياتنا في صنع القرار لهؤلاء القلة الذين هم بعيدين جداً عنا و عن همومنا اليومية .

يتم تحديد تجربتنا في الحياة وفقاً للإطار العام الذي يحكم مجتمعنا . المبدأ الأساسي أصبح توجّب اقتصار طموح الفرد إلى أن يكون جزءا صغيراً من ماكينة الإستهلاك العالمية التي تقودها المصارف والشركات الغربية والمتعددة الجنسيات . وجميع الاعتبارات الأخرى تدور في فلك دافع رئيسي هو الربح . ومن الواضح أن أصحاب النفوذ ( من سياسيين، ومصرفيين، و مديرو الشركات، وأباطرة الإعلام ) كانوا، وبحسب تعريفهم، "ناجحين" في ظل هذا النظام القائم ، لذا فإن لديهم مصلحة في المحافظة على الوضع الراهن مهما كلف الأمر . و هذا النظام الفكري الملتوي يصيغ جميع نواحي حياتنا من خلال التربية والإعلام و الرعاية الصحية و الأحداث الرياضية والثقافية و الدين .... إلخ .

و في هذا الوضع الراهن ، يقوم هذا النظام الملتوي بتنظيم نفسه بنفسه : الأفراد اللذين لهم وجهات نظر و ميول منحرفة تلائم استمرارية هذا النظام يكتسبون المنزلة والنفوذ فيه ، و أولئك الذين يوافقون على قواعد هذا النظام و قوانينه يجدون بسرعة أساليب مناسبة لفرض و تطبيق هذه القواعد ، أما الذين لديهم كان لديهم منفعة كبيرة في النظام الاستهلاكي فيعتلون المناصب المناسبة للمساعدة على تعزيز مبدأ السوق الاستهلاكية عن طريق تسويقها بأساليب ملتوية . وبغض النظر عن الكيفية التي تم من خلالها نشوء هذا النظام المنحرف البغيض ، فالحقيقة هي أن هذه النوعية من الناس المنحرفة المناسبة لهذا النظام أصبحت تحكم عالم الثقافة و الإعلام و الحكومات والمصارف ، و ذلك يؤدي إلى سطوة تأثيرهم الذي لا يمكن كبحه على جميع مناحي حياتنا و أفكارنا وآرائنا و معتقداتنا .

إن الأكثرية الساحقة من سكان العالم هم مجرد خراف تتبع القطيع بسعادة و هناء . و كل ما تنشره وسائل الإعلام و تدعي بأنه مرغوبٌ به من قبل الجماهير ، يصبح فجأة ، و بشكل لا يصدق ، مرغوباً من قبل الجماهير فعلاً . و أيا تكن ممتلكات أو منجزات جارنا فإنها تصبح موضوع حسد كبير ونتلهّف للوصول إلى ما نعتقد أنه لنا ومن حقنا . و عندما يعرض علينا حل لمشكلة ما ، أي مشكلة تكون عقبة أمام سيرنا في إتباع آخر الصرعات و العيش الملتوي الرغيد ، فإننا نقبله بدون مناقشة ونتوقف عن البحث عن حل يناسبنا و يناسب وضعنا . غالباً ما تكثر المشاكل ، لكن لا بد من أن تأتي بعدها الحلول . هذه هي سنة الحياة . لكن الغالبية العظمى تختار أسهل الحلول وأكثرها مكسباً ، أما الأقلية فتُداس تحت الأقدام خلال السباق المجنون الهائج نحو نيل آخر المقتنيات المثيرة و الصرعات التقنية السخيفة . لقد أصبحنا مجتمعات استهلاكية تماماً . و كما الخراف التي تتبع القطيع بشكل أعمى ودون أن تسأل عن الاتجاه ، ننقاد من خلال بوابات الزريبة كي نسرح وفق مزاج الراعي ، إلى أن تحين الرحلة الأخيرة ، و مرة أخرى و بدون تردد ومع سعادتنا بمعرفة أننا من ’ضمن الحشد’ ، نسير عبر البوابات ، لكن هذه المرّة يكون السير نحو المسلخ . هذا الإطار العام الذي يحكم الشعوب لم يُبنى بالصدفة ولم يظهر بشكل عرضي . إنه سياسة مقصودة تم تطبيقها باستمرار عبر قرون . حتى أنها اليوم في هذا العصر الحديث ، أصبحت أكثر رسوخاً و أكثر سوءاً من العصور السابقة . و في الفصل التالي سنكشف عن هوية هؤلاء الرعاة و أساليبهم و دوافعهم .



منذ زمن بعيد جداً ، فإن المعارف السرية ، والتي سأذكرها باختصار في السطور اللاحقة ، تم حجبها عن أغلبية الناس في جميع أنحاء العالم . و هذه العلوم السرية كانت من بقايا معارف الحضارات المتطوّرة جداً و المندثرة منذ زمن سحيق ، مثل حضارتي أطلنتس و راما الاسطوريتين . و قد تلاشت هذه المعارف المتطوّرة تدريجيا و ضَعُفَت نتيجة لكوارث كبيرة حلّت بالأرض و ما عليها ( كالطوفان العظيم ) ( اقرا كتاب التاريخ المحرّم ) . و لكن مع مرور الوقت و عبر العصور المتعقبة عادت هذه المعلومات المفقودة للبروز في الوعي الجماعي للبشر من خلال الأنبياء والأشخاص الموحى لهم . فأتباع مدارس الأسرار الكبرى (Great Mystery Schools) ، كنظام إسين (Essene) ، قاموا بعزل أنفسهم عن باقي البشر كي يحافظوا على هذه المعارف و تناقلوه عبر الزمن بواسطة تابعين مختارين بعناية . هؤلاء التابعون كانوا حكماء ومتصوفين كما كانوا أيضاً فقهاء ، و أطباء يعملون في شفاء الناس ، و فلاسفة ، كفيثاغورس الذي كان كما يقال متأثراً جداً بحضارة درويد ( درويد تطلق على الكهنة لدى قدامى الإنكليز ) (Druid culture ) .

تم المحافظة على السرية من قبل هذه الجمعيات الخفية لتجنب الاضطهاد ولكي لا تقع المعارف القوية جداً في أيدي من قد يستخدمها لغايات غير مستقيمة . تشوّهت هذه المعارف و أختلطت بشوائب من الأساطير والخرافات حيث غالباً ما تناقلتها الأجيال المتتالية شفهياً ، كما كانت الحال مع الكهنة السيلتييين ( بلاد السيلت هي منطقة في أوروبا ) (the Celtic Druids ) حيث تم تشفير جميع الوثائق المكتوبة فتحوّلت إلى رموز ، ولم يكن يعرف كيفية فك الشيفرة سوى الأتباع المنتقين بعناية . وقد حصلت اللقاءات بين هؤلاء الكهنة في جميع أنحاء العالم وتم المحافظة على السرية من خلال الرموز و الشيفرات السرية التي تشير إلى أماكن التقائهم . ويتم تطبيق هذه الطريقة حتى اليوم بين المجموعات السحرية و المحافل الماسونية المختلفة .

في النهاية فإن عددا كبيرا من المجموعات ، والتي كانت أولاً عبارة عن أقسام فرعية من النظام الأساسي ، بدأت تفقد بصيرتها الحقيقية ، و راحت تتخلى عن معتقداتها الروحانية الأصيلة . وساهم التحريف التدريجي للشيفرات و الرموز التي مثّلت تعاليمهم و كذالك الخرافات و الأساطير بالإضافة إلى ظهور الرغبات الأنانية في تباين الأهداف و المقاصد بين هذه المجموعات . وبعضها تطوّرت لتصبح منظمات سحرية أو حتى أدياناً كبرى أيضاً . لكن هذا لم يجعلها محصّنة ضد الوعي الشيطاني ( مصدر النوايا الشريرة ) الذي أدى إلى أن تصبح معظم الديانات العقائدية تقوم على سوء فهم للحقائق الأساسية الكبرى حيث ابتعدت عنها تماماً .

تم تضخيم الاختلافات بين المعتقدات مما زاد الشرخ أكثر و أكثر ، حيث برز الاهتمام بالاختلافات العقائدية و العرقية حيث أصبحت أولويات مهمة في الوقت الذي قللوا فيه من أهمية الأواصر المشتركة بين أتباع هذه المعتقدات – كل ذلك بسبب تحريف المفاهيم و المعارف التي هي أساساً من مصدر واحد ، أصل واحد ، فلسفة واحدة .. جميع أديان العالم تشترك بأصولها الوثنية ولكنها قامت تدريجياً بإبعاد بصيرتها رويداً رويداً بحثاً عن الحقيقة ، إلى أن ابتعدوا عن الحقيقة تماماً .

رغم هذا كله ، بقي هناك بعض المدارس السرّية النقية التي صمدت عبر العصور . كالسحرة المصريين القدماء ، الفلاسفة الإغريق القدماء ، كهنة الدرويد السلتيين ، الشامانيين عند هنود أمريكا ، الشامانيين بين شعوب استراليا الأصليين ، الكهنة الشرقيين ( التبت ) ، و غيرهم .. جميعهم حازوا على معرفة سرّية تكشف عن الحقائق الكونية الكبرى . و المختارين من بين هؤلاء ، كان يتم الاعتناء بهم ( حيث اعتبروا رجال مقدسين ) من قبل عامة الناس ، و كانوا معزولين عن الحياة اليومية التي تدنّس طهارة تفكيرهم حيث أن عملهم هو هام جداً يمثّل المحافظة على توازن الحياة الماورائية لمجتمعهم الدنيوي .
يتبع>>>>>
من مواضيع : kashlan ما وراء التاريخ البشري
21-09-2006, 09:32 PM
hosam
 
مشاركة: ما وراء التاريخ البشري

من يتحكم بالماضي يتحكم بالمستقبل .. من يتحكم بالحاضر يتحكم بالماضي

لا اوفقة الراى
من مواضيع : hosam معبد شاولين بالصين
 

الكلمات الدلالية (Tags)
ما, التاريخ, البصري, وراء

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
من مسلسل الهجوم التافه على الإسلام من أبنائه
سقوط الحاجز النفسي والدخول إلي التاريخ من جديد
الحضري يدخل قائمة أفضل عشرة حراس مرمى في العالم على مر التاريخ!
الحضري يدخل قائمة أفضل عشرة حراس مرمى في العالم على مر التاريخ!

ما وراء التاريخ البشري

الساعة الآن 06:10 PM.