xpredo script

العودة   منتدى نيو حب > المنتديات العامة > الأخبار والحوادث

عباس حلمي الأول.. توريث الحكم بدأ من هنا!

الأخبار والحوادث

20-09-2006, 03:33 PM
bob
 
Exclamation عباس حلمي الأول توريث الحكم بدأ من هنا!


نص الفرمان الذي أصدره الباب العالي (أي السلطان العثماني) سنة 1841م على أن يكون حكم مصر وراثياً، فيكون حكم مصر بعد "محمد علي" للأرشد من الأسرة العلوية، أي لأكبر أعضاء أسرة "محمد علي" سناً..
فتولى "عباس حلمي الأول" ابن "طوسون" ابن "محمد علي" حكم مصر بعد وفاة عمه البطل المغوار "إبراهيم باشا" سنة 1848م.

وقد لا يعرف الكثيرون أن "إبراهيم باشا" -الذي يطلق الناس على تمثاله الشهير اسم "أبو إصبع" تولى الحكم و"محمد علي" لا يزال على قيد الحياة، حيث مرض "محمد علي" وأصيب بالجنون في آخر عمره ولم يعد صالحاً لممارسة صلاحيات الحكم مع تقدمه في السن، ومات "إبراهيم باشا" بمرض السل في حياة "محمد علي"، وتولى الحكم من بعده "عباس حلمي الأول" حفيد "محمد علي" وأكبر أعضاء الأسرة العلوية سناً..

وكان "عباس حلمي" في الحجاز –حيث نفاه عمه "إبراهيم باشا" لتصرفاته الوحشية ضد الأهالي– عندما أتاه خبر وفاة عمه "إبراهيم"، فرجع إلى مصر المحروسة ليتولى الحكم..
التوريث.. صناعة عباسية أموية مية في المية!
وكان نظام الوراثة هذا هو نفس النظام الذي كان يطبق في الدولة العثمانية، حيث كان يتولى حكم الدولة العثمانية أكبر أعضاء الأسرة العثمانية سناً..

وكان لنظام الوراثة الذي طبقه العثمانيون -ومن قبلهم العباسيون والأمويون- مميزات كثيرة كانت تجعله في نظرهم أفضل طرق الحكم التي تضمن أن يكون الرجل الذي يتولى حكم الدولة ذا مواصفات خاصة لا تتوفر إلا له، فكان ولي العهد ينال تربية خاصة منذ مولده ويشرف على نشأته أساتذة متخصصون ليعدوا ولي العهد الطفل هذا لأن يصبح ذات يوم حاكماً صالحاً لبلاده، فكانوا يعدون لولي العهد برنامجاً تعليمياً مكثفاً يشمل العلوم الدينية والسياسة والفلسفة واللغة، إلى جانب الفنون العسكرية بالطبع.. كما أن وجود ولي العهد قريباً من بلاط الحكم يكون بمثابة تدريب تفاعلي له على السياسة وآليات الحكم..

إضافة إلى كل ذلك فإن نظام التوريث يعد طريقة آمنة لضمان انتقال السلطة من الحاكم إلى الحاكم الذي يليه بدون صراعات أو عنف وإراقة دماء..

إذن فلم يكن نظام التوريث بهذا السوء.. على الأقل في هذه الأزمنة القديمة! ولكن الأمر تغير بعد ذلك لينشأ ولي العهد مرفهاً منعماً يتنقل بين القصور والجواري ولا يشعر بما تعانيه رعيته من بؤس وشقاء.. بل أصبح الحاكم لا يشعر برعيته أصلاً ويظن أنهم عبيده وأنه ولي نعمتهم..
المصريون هدف لمدافع الحاكم ونيرانه!
وهذا ما حدث تماماً مع "عباس"، فكثيراً ما حاول جده "محمد علي" تدريبه على القيام بشئون الحكم ليحمل المسئولية من بعد "إبراهيم باشا"، فقلده منصب مدير الغربية (محافظ الغربية)، فكانت تصرفاته تنم على القسوة والبطش والتنكيل بالمواطنين، فحدث مثلاً أن بعض الفلاحين فرّوا من شدة ما حاق بهم من ظلمه إلى مديرية البحيرة، فأعادهم مديرها إلى الغربية بعد أن تشفع لهم عند "عباس"، فما كان من "عباس" إلا أن أوقفهم جميعاً في مكان واحد وجعلهم هدفاً لقذيفة مدفع، وأمر بذبح بعضهم كما تذبح النعاج!!

وكانت الحكومة تحتكر صناعة الغزل والنسيج وتمنع أي أحد من الأهالي من العمل بها، ولكن بعض الأفراد كانوا يمارسون صناعة الغزل والنسيج سراً، ولما وصل خبرهم إلى "عباس" أمر بجمعهم وأن ينقع القماش المضبوط في القطران ويلّف عليهم ثم.. ثم أشعل النار فيهم عقاباً لهم على مخالفة أوامر الحكومة..!!

ويمرض جوادان من جياده فيصب جام غضبه على الأطباء البيطريين الذين يعملون في خدمة الحكومة، ويكتب إلى كتخداه (وكيله): "إن المتخرجين من مدرسة الطب البيطري والمعينين في تفاتيش الحكومة لإصلاح جنس الحيوانات ومداواتها قد تسببوا في خسارات عظيمة وتلفيات جسيمة في الحيوانات التي تحت أمانتهم، فقد تسببوا في تلف الجوادين الكريمين السقلاوي والأحمراني الواردين هدية من طرف حضرة شريف مكة، وبناءً عليه ثبت أن كل التعب والمشقة والمصاريف الوافرة التي صرفت لهؤلاء الأطباء البيطريين من صغر سنهم إلى اليوم ذهبت هباءً، فاستخدامهم اليوم مضر من جهتين، مضر بالخزينة نظراً للمرتبات التي يتقاضونها، ولحيوانات التفاتيش نظراً لعدم مبالاتهم وقلة عنايتهم بها، فعليكم عندما يصل إليكم كتابي هذا أن تبطلوا وتلغوا مدرسة الطب البيطري وتنزعوا رتب ونياشين الأطباء البيطريين المستخدمين في الحكومة كبيراً كان أو صغيراً، وافصلوهم واطردوهم من سلك الوظائف الحكومية!!!"

هكذا يشرد كل الأطباء البيطريين ويغلق مدرسة الطب البيطري بجرّة قلم واحدة لأن جوادين مرضا ولم يستطع الطبيب البيطري معالجتهما!
ويختبر "عباس" في رحلة له إلى الصعيد المهندسين المتخرجين من مدرسة الهندسة، فيظهر له أنهم لا يعرفون عمليات الحساب بالطريقة التي يعرفها هو، فيأمر بفصلهم جميعاً!

أغلق المدارس والمصانع ونفى العلماء.. وقعد على تلها!
وهكذا كان "عباس".. بلا أي ميزة تؤهله للحكم سوى أنه حفيد رجل عظيم أسس ملكاً كبيراً، فانتقل إليه هذا الملك، لا لشيء إلا لأنه أكبر أفراد أسرة "محمد علي" سناً ولأن نظام الوراثة يقضي بذلك.. حتى لو كان الأكبر سناً هذا مجنوناً أو شاذاً غريب الأطوار كـ"عباس"..

أما عن إنجازات "عباس" فهي لا تعد ولا تحصى.. فلقد قام "عباس" بعكس كل ما عمله جده "محمد علي" بالكامل، فأغلق المدارس التي فتحها "محمد علي"، ولم يكتفِ بإغلاق معظم المدارس، بل ونفى كثيرا من كبار العلماء المصريين إلى السودان بحجة إنشاء مدرسة ابتدائية في الخرطوم!! فنفى إلى الخرطوم "رفاعة الطهطاوي"، ومات هناك "محمد بيومي" كبير أساتذة الهندسة والرياضيات في مدرسة المهندس خانة والذي أرسله "عباس" إلى السودان ليعلم الرياضيات لتلاميذ المدرسة الابتدائية! كما استدعى "عباس" معظم أعضاء البعثات العلمية الذين كانوا يتلقون العلم في فرنسا منذ عهد "محمد علي"..

أما الجيش فقد تسرب إليه الخلل وسوء النظام بعد أن كان مضرب الأمثال في الانضباط أيام "محمد علي"، وساءت حالة البحرية بعد أن كانت مزدهرة وأخذت في الاضمحلال، ويرجع ذلك لإهمال "عباس" للبحرية بصفة عامة، ولسبب آخر خاص، وهو كراهيته لعمه "سعيد باشا" الذي كان قائد الأسطول المصري أيام "محمد علي"، فلما تولى "عباس" الحكم كره البحرية كلها لكرهه لعمه "سعيد باشا"!!.

ونسينا أن نذكر –بالمناسبة- أنه أغلق جميع المصانع التي أنشأها جده "محمد علي باشا" بحجة الاقتصاد في النفقات!!
هل ترى أن توريث الحكم يمكن أن يكون مفيدا في بعض الحالات الاستثنائية؟!

من مواضيع : bob لجنة عليا لحصر مصادر تلوث المجاري المائية بالدلتا
تخلع النقاب إرضاء لرجل الأعمال
فضيحة جناب السفير الإسرائيلي
الـ‏sms‏ تفسد اللغة
أسرع سيارة مكشوفة في العالم!!
 

الكلمات الدلالية (Tags)
من, الأول, اليكم, بدء, بوردة, حلمي, عباس, هوا

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

عباس حلمي الأول.. توريث الحكم بدأ من هنا!

الساعة الآن 10:29 PM.