xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الأخبار والحوادث
التسجيل

فرنسا على أبواب الخطر

الأخبار والحوادث

13-04-2011, 05:39 AM
غادة لبنان
 
فرنسا على أبواب الخطر



 
فرنسا على أبواب الخطر



يذكر الفرنسيون جيدا موجة التفجيرات الدموية التي ضربت بلادهم في العام 1995، وقتلت وجرحت عشرات الأبرياء الفرنسيين.
كانت باريس وقطاراتها آنذاك مسرحا لتصفية حسابات بين فرنسا وأطراف جزائرية حين غرقت الجزائر بحمامات الدم بين الجيش والجماعات
الإسلامية المسلحة وثمة خشية اليوم من ردود فعل إرهابية من قبل تنظيم القاعدة أو إرهابيين أصوليين على بعض
القرارات الفرنسية المتعلقة بالمسلمين، أو بسبب دور فرنسا في الخارج.
كانت تفجيرات تسعينيات القرن الماضي قد كشفت أن الساحة الداخلية الفرنسية بحاجة إلى قبضة أمنية حديدية لتحصينها، فتم إقرار
خطة «فيجيبيرات» الأمنية. وبعد سنوات قليلة التهبت الضواحي الفرنسية بحرائق السيارات والمعارك المتنقلة بين الشبان ذوي الأصول
المغاربية والأفريقية وبين رجال الشرطة، فعرف وزير
الداخلية السابق نيكولا ساركوزي (الرئيس الحالي) كيف يوظف القمع الأمني لشبان الضواحي في سياق رفع نسبة مؤيديه
في الانتخابات الرئاسية.
اليوم، تقف فرنسا على برميل بارود، فالرئيس الفرنسي اليميني غامر بالعمل العسكري في ليبيا، وخرق بداية الإجماع الأوروبي
و«الأطلسي» والدولي ليكون سباقا في توجيه الضربات لكتائب الرئيس معمر القذافي وللاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي، ثم غامر بالتدخل العسكري المباشر في ساحل العاج للإطاحة بالرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو، وها هو الآن يشرف على قانون حظر النقاب والبرقع في الأماكن العامة، بناء على قانون اقر في 11 تشرين الأول الماضي ودخل حيز التنفيذ قبل يومين.
واللافت أن كل هذه القرارات لم تنفع ساركوزي بشيء على المستوى الداخلي، ذلك أن شعبيته تستمر في الانهيار وحزبه خسر الانتخابات
المحلية قبل فترة قصيرة أمام منافسيه الاشتراكيين واليمينيين المتطرفين.
ثمة من فسر التسرع الفرنسي في الموضوع الليبي بأمور عديدة، أولها أن الشكوك التي أحاطت بدور فرنسا في تونس ومصر، كانت بحاجة
إلى مبادرة خارجية طليعية، وثانيها أن ساركوزي، ذا الطموح السياسي والاقتصادي الكبير، يدرك أهمية تواجد فرنسا بقوة في
منطقة شمال أفريقيا، وثالثها أن التدخل العسكري في ليبيا قد يلقى أصداء ايجابية كثيرة بين الفرنسيين لكونه يستند إلى ذرائع إنسانية
تقضي بحماية المدنيين. وكان ساركوزي بحاجة ماسة إلى ذلك قبيل الانتخابات المحلية، ولا يزال بحاجة اكبر لهكذا مبادرات قبل
الانتخابات الرئاسية في الربيع المقبل، ولا شيء بالتالي سيمنع القوات الفرنسية من الدفع باتجاه رفع نسبة تدخل قوات حلف شمال
الأطلسي في ليبيا لمساعدة الثوار في مصراتة وغيرها على غرار ما حصل سابقا ضد قوات سلوبودان ميلوسيفيتش في
يوغوسلافيا السابقة .
وثمة من فسر الدور الفرنسي في ساحل العاج بأسباب مماثلة، خصوصا أن أفريقيا لا تزال تدغدغ الأحلام الفرنسية سياسيا
واقتصاديا منذ انتهاء فترة الاستعمار، وثمة من غالى في تفسير التدخل هناك بربطه بعلاقة ساركوزي بالرئيس الحسن واتارا،
حيث أن الرئيس الفرنسي كان قد اشرف شخصيا على زواج صديقه الأفريقي من زوجته اليهودية حين كان رئيسا لبلدية نويي الفرنسية.
الواقع أن ساركوزي يبقى وفيا لنفسه في كل تحركاته، فهو نمط جديد من الرؤساء الفرنسيين، يتبنى طريقة في السياسة والاقتصاد تشبه
إلى حد بعيد طرق الرؤساء الأميركيين، الأمر الذي جعل البعض يصفه بأنه «الرئيس الأميركي الأول لفرنسا»، خصوصا لجهة موازاته
بين الدور السياسي الفرنسي وبين مصالحها الاقتصادية ومصالح شركاتها الكبيرة في الخارج، ولمثل هذه الاستراتيجيات مخاطر كثيرة
يكمن جلها في ردود الفعل المحتملة.
الأفارقة مثلا شديدو الحساسية ضد كل تدخل عسكري مباشر في دولهم، خصوصا من الدول الاستعمارية السابقة. وثمة من يتوقع
بالتالي ردود فعل عاجية أو افريقية على الدور الفرنسي، الأمر الذي دفع الفرنسيين للمسارعة إلى نفي أي دور عسكري مباشر لهم
في اعتقال غباغبو.
والمصالح الاقتصادية الدولية في الدول النفطية، على غرار ليبيا، غالبا ما تتضارب بعد استقرار الأوضاع، الأمر الذي يجعل مصالح دولة
كفرنسا في ليبيا مثلا خاضعة لمشيئة من سيتولى السلطة لاحقا، ومصالح هؤلاء مع الغرب الأطلسي ولكن أيضا مع الصين وروسيا.
ثم يأتي قانون حظر النقاب والبرقع ليمهد لردود فعل إسلامية متطرفة قد لا تقتصر على التنديد والشجب، فتنظيم القاعدة في بلاد المغرب
الإسلامي كان قد هدد سابقا بضرب فرنسا ومصالحها أذا ما أقرت هذا القانون، كما أن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن نفسه كان
وجه سابقا رسالة إلى السلطات الفرنسية يطالبها بسحب القوات الأجنبية من أفغانستان للإفراج عن الرهائن الفرنسيين في مالي.
لا شك أن لفرنسا الحق في تبني القوانين التي تناسب علمانية الدولة وحرياتها وقيمها الجمهورية، ولا شك أن كثيرا من المسلمين الفرنسيين
لا يعترضون على منع النقاب، ولكن الأكيد أن بعضا من هؤلاء المسلمين قد يصبحون أداة طيعة بأيادي من يريدون الانتقام
من فرنسا، وهذا حصل في سنوات التفجيرات خصوصا أن بعض الضواحي زاخرة بالناقمين.
وأما الخطر الداخلي الأبرز، فيتمثل بتعاظم نفوذ اليمين المتطرف، فإذا كانت فرنسا قد عرفت منذ الحرب العالمية الثانية شبه مناصفة
انتخابية وتناوب على السلطة بين اليمين واليسار المعتدلين، فان اليمين المتطرف بات رقما صعبا، وقد يزداد نفوذه قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة. ولا يتردد بعض المحللين في الإشارة إلى أن لا شيء
يمنع بعد اليوم أن يصل إلى رئاسة فرنسا يميني متطرف، ومن هنا بالضبط يمكن فهم النقاش القائم حاليا حول علاقة الدولة الفرنسية
بمسلميها، الذين يقال إن عددهم ربما فاق 6 ملايين نسمة. ولعل تزامن النقاش هذا مع قانون حظر النقاب والحجاب يفتح الأبواب
أمام كل الاحتمالات والمخاطر






المصدر
السفير اللبنانية
من مواضيع : غادة لبنان مقتل شرطي بهجوم على موكب لأردوغان
عمر سليمان ينوي الترشّح للرئاسة
الجيش يسيطر على الشيخ زويد بعد الهجوم على كمينين أمنيين
انتحار ضابط كبير في الجيش الاسرائيلي
مصر: تأجيل محاكمة "أبو إسلام" بتهمة إحراق الإنجيل
 

الكلمات الدلالية (Tags)
لبنات, الخطر, على, فرنسا

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
حدث فى مثل هذا اليوم :غرة شوال
حصريا....تعرّف على هنرى ميشيل
كأس العالم ( 1930 حتى 2002 )

فرنسا على أبواب الخطر

الساعة الآن 10:49 PM.