xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح
التسجيل

نوادر اليونانيين لا تزال تضحك الإنسان الحديث

الحوار المفتوح

26-07-2011, 12:47 PM
غادة لبنان
 
نوادر اليونانيين لا تزال تضحك الإنسان الحديث



 
صمدت منذ آلاف السنين

 
نوادر اليونانيين لا تزال تضحك الإنسان الحديث

 

لم يتبق من نوادر الإغريق إلا مجموعة «فيلوجيلوس»، التي صمدت، ولا تزال نكاتها تُضحك ملايين البشر عبر العالم،
بسبب الشكل الذي تروى به، وأيضا مرونتها التي جعلتها صالحة لزماننا هذا
في إحدى المسرحيات الفكاهية التي قدمتها الفرقة المسرحية البريطانية الشهيرة «مونتي بيتون»، اقتبس السيناريست نكتة،
تفاعل معها الجمهور كثيرا: لقد أخبر البطل احد التجار بوفاة العبد الذي اشتراه منه في سوق النخاسة، فأجاب هذا الأخير «حين كان معي، لم يفعل هذا الشيء أبدا»

هذه النكتة لا تعود إلى العصر الحديث، وإنما إلى العصور الغابرة، وبالضبط إلى اليونان القديمة، لكنها تمكنت من دغدغة قلوب
الانكليز، الذين يصعب إضحاكهم

ترى بماذا ندين لليونان واليونانيين؟

في الواقع ندين بالكثير لليونانيين، فهم من وضع العديد من النظريات، وهم من اكتشف كروية الأرض والهندسة الاقليديسية وحجم الدائرة ولكن ماذا أيضا؟
لقد وضع اليونانيون أسس الديموقراطية، وكانوا وراء ازدهار الكوميديا والتراجيديا... ولكن ماذا أيضا؟

النكتة، فالإله موموس الساخر الذي لجأ إلى ديونيسوس بعد أن طرده كبير الإلهة زوس من اولمبيا، قام بجمع أكثر من 265 نكتة.
تضمن مؤلف موموس، ويدعى «فيلوجيلوس»، الكثير من نكات الأطفال وأخطاء الحكام والنوادر الجنسية كذلك،
ومن بين نكاته، أن رجلا التقى مفكرا فقال له «سيدي المفكر، لقد رأيت في حلمي باني أتحدث إليك، فأجاب المفكر، أنا آسف،
كنت منشغلا فلم ألحظ وجودك».
وأما في نكتة اخرى فيروي موموس «كان مفكران يشكوان لبعضهما والديهما، اللذين كانا على قيد الحياة، فاقترح احدهما على الآخر أن
يقتل كل واحد منهما والده، فرد عليه الثاني «لا تتحدث عن الشر، سينعتوننا بقتلة والديهما، لذا اقترح عليك أن تقتل والدك ثم والدي».
وأما في نكتة اخرى فيروي موموس «التقى رجلان، فقال الأول «لقد قيل لي إنك فارقت الحياة»، فأجابه الثاني «أنت ترى أني
حي»، فرد عليه مرة اخرى «لكن الرجل الذي ابلغني بالخبر، ثقة أكثر منك».
لم يكن المفكرون فقط في صلب نكات اليونانيين وإنما إيضاً الأطباء والمخصيون والحلاقون ومن فقدوا شعر رؤوسهم والأشخاص الجشعون
والكسالى والطماعون والبخلاء والجهلة وسكان الحيين اليونانيين ابديرا وسيمي.

لكن لماذا كل هذا؟
الإجابة على هذا السؤال تدفعنا إلى طرح سؤال آخر: لمَ يسخر الفرنسيون من البلجيكيين، والايرلنديون من الانكليز،
والبرتغاليون من الأسبان، والسويديون من النرويجيين؟!
لقد كان الإغريق يهزأون من المفكرين ويتحدثون عنهم وكأنهم أناس لا يفهمون بسرعة، وسذج بلا منطق، وهذه نكتة اخرى تؤكد
ذلك «يئس احد المفكرين من البحث في كل أركان بيته عن كتاب
ضاع منه، وذات مرة وحين كان يتناول سلطة، أدار رأسه فرأى الكتاب في احد أركان الغرفة.. بعد فترة التقى هذا المفكر بصديق
اخبره بأنه فقد كل ملابسه، فقال له لا تقلق، ما عليك سوى أن تشتري سلطة، كلها ثم ادر راسك وانظر إلى ركن البيت فستجد ما ضاع منك».
هذه النوادر التي تعود إلى الأزمان السحيقة لا تزال تُضحك الناس، ولعل ابرز دليل على ذلك النجاح الباهر الذي حققه الكوميدي
البريطاني جيم بوان حين استعرضها على جمهور لندن في عام 2008.
يستحيل أن نحدد تواريخ هذه النكات، لكنها انتشرت على مر الزمان، في كل مكان، حيث تتحدث إحداها عن ألفية مؤسسة
روما التي تم أحياؤها في عام 248.
لقد تم البدء في جمعها في القرن الثالث الميلاد وأعيدت ترجمتها في عام 2008 من قبل منشورات ألف ليلة وليلة تحت عنوان «ستضحك عند الإغريق».
يمثل كتاب «فيلوجيلوس» ابرز مجموعة نوادر، تمكنت من الصمود على مر القرون وان عانت من التجزئة لفترة إلا أن العثور على العديد
من مخطوطات القرنين الحادي عشر والخامس عشر، مكن من إعادة بناء الكتاب من جديد.
لقد ضاعت الكثير من كنوز الحضارة اليونانية بما فيها القطع الموسيقية وأكثر من 150 جزءا من القصص الغريبة التي ألفها آنذاك
ميليسيوس معلم الإمبراطور أغسطس.
كانت النوادر رياضة يومية بالنسبة لليونانيين، لها أبطالها وشخصياتها الروحية أيضا، ويقول الفيلسوف الفرنسي دنيس ديديرو في الموسوعة
ان «لا شعب آخر ولد من اجل النكات غير الشعب اليوناني»، ويسرد هذه النكتة للتأكيد على قوله: «ابتهج اليونانيون حين
اخبرهم الخطيب ستراتوكل بانتصار قوات أثينا البحرية في المعركة، وواصلوا أفراحهم لمدة ثلاثة أيام، إلى حين بلغهم بان جيشهم مني
بهزيمة نكراء. غضب كثيرون من الخطيب وهاجموه فرد عليهم: حقيقة أخطأت، لكنكم أمضيتم ثلاث ليال سعيدة، ما كنتم لتعيشوها لولاي».
كان احد أشراف اليونان ويدعى بوستوميوس يردد دوما «اضحكوا، اضحكوا مادام هناك وقت، لأنكم ستبكون كثيرا حين يحين وقت
غسل هذا الثوب من دمائكم».

ونصيحتي لكم أضحكوا متى تيسر لكم هذا، خصوصا في هذه الإجازة الصيفية.





تحياتي
من مواضيع : غادة لبنان اى من العبارات ممكن ان تؤثر فيك
لماذا نبحث عن اصدقائنا في لحظات الانكسار ؟؟؟
لماذا اختار ان تكون عروسه دمية؟
حانة الفلاسفة
لا تحزن
 

الكلمات الدلالية (Tags)
ما, الحديث, اليونانيين, الإنسان, تشاء, تضحك, نوادر

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الغذاء والتغذية في الاسلام
الإنسان والأمراض المشتركة مع الطيور

نوادر اليونانيين لا تزال تضحك الإنسان الحديث

الساعة الآن 09:16 AM.