xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الأخبار والحوادث
التسجيل

إطفاء الحرائق واجب.. لكن عدم إشعالها أوجب

الأخبار والحوادث

11-10-2006, 09:45 PM
موسى بن الغسان
 
إطفاء الحرائق واجب لكن عدم إشعالها أوجب

إطفاء الحرائق واجب.. لكن عدم إشعالها أوجب

المفاجأة ليست فقط فيما تحدث به البابا عن الإسلام، ولكنها في أن يكون على رأس الكنيسة الكاثوليكية رجلٌ بهذا القدر من قلة المعرفة وقلة الكياسة.
فتعصبه لم يكن مقصورا على إساءته إلى الإسلام ونبيه، ولكنه أساء إلى الأقباط الأرثوذوكس قبل عدة أشهر، حين قال في تصريح له ان الإيمان الكاثوليكي وحده هو الإيمان الصحيح، الأمر الذي أغضب الكنيسة الارثوذوكسية في مصر مثلا، حتى اعتبر بعضهم كلامه إخراجا لاتباع الكنيسة من الملة وتكفيرا لهم.
أما قلة معرفته، فتجلت في كلامه الذي أراد به ان يقنع سامعيه بأن الإسلام لا يحترم العقلَ أو انه انتشر بالسيف، وان نبي الإسلام لم يأت إلا بما هو شرِّيرٌ، وهي المعلومات التي راجت بين العوام في الغرب متأثرة بأجواء الحروب الصليبية، وما استصحبته من تعبئة وشحن ضد المسلمين وعقيدتهم.
وإذ يتفهم المرء ان يردد العوام أو الغلاة هذا الكلام الذي يدرك أي باحث منصف مدى التجني فيه والافتعال، إلا انه يظل مستغربا ان تكون تلك حدود معرفة مثقف محترم مثل البابا بنديكت السادس ناهيك من كونه على رأس كنيسة من الوزن الثقيل في عالمنا المعاصر.
ثم انه ليس من الكياسة في شيء، ان يقف رمز ديني بهذه الأهمية لكي يجرح عقيدة اكثر من مليار مسلم، بدون ان يفكر لحظة في صدى ذلك التجريح بينهم، ولا في تأثير كلامه على التعايش المُفترض بين أبناء الديانات المختلفة، وبدون ان يضع في الاعتبار أجواء التوتر السائدة في العالم الإسلامي، هذا كله تجاهله الرجل أو تناساه ثم أطلق كلماته التي أحدثت ما أحدثته من غضب في أنحاء العالم الإسلامي، وأدت إلى مقتل راهبة إيطالية في الصومال والاعتداء على بعض الكنائس في الضفة الغربية، والله وحده يعلم ما سيحدث بعد ذلك، إذا لم يراجع البابا نفسه، ويعلن اعتذاره صراحة للمسلمين بدون لف أو دوران.
لا تكفي محاولات التبرير أو تخفيف ما جَرَى. ومن السخف الادعاء بأن المسلمين أساءوا فهم كلام الرجل، الأمر الذي يوحي بأنه لم يخطئ في شيء، ولكن الذين استقبلوا كلامه هم الذين وقعوا في الغلط، فهموه على غير مراده، أما القول إن البابا استشهد بما سجله أحد الأكاديميين عن حوار دار بين الإمبراطور البيزنطي وأحد مثقفي الفرس؛ وبالتالي فإن الكلام لا يعبر عن رأي البابا، هذا الكلام يفترض العبط والغباء في الآخرين، لأن البابا هو الذي انتقى ذلك النص المسيء وأبرزه، وأورده في سياق محاضرته بدون ان يكون لذلك ما يبرره، ولأن المحاضرة كانت مكتوبة، ولا بد ان يكون قد قرأها قبل إلقائه لها حتى إذا افترضنا ان بعض المتعصبين من صقور الفاتيكان هم الذين أعدوها له، كما ذكرت بعض الروايات.
من ناحية أخري، فإن المرء لا يستطيع ان يخفي دهشته واستغرابه إزاء ما نشرته بعض الصحف الألمانية التي قصدت للدفاع عن البابا، الألماني الأصل، وادعت ان المتطرفين في العالم الإسلامي هم الذين أوَّلُوا كلام الرجل وأثاروا الجماهير المسلمة، لأن ما تحدث به البابا يجسد التطرف والتعصب ضد الآخرين، ولا ينسى في هذا الصدد ان البابا هو من بادر إلى إلغاء نشاط الفاتيكان في مجال الحوار بين الأديان، الأمر الذي أدى إلى تجميد الجهود التي ظلت تبذلها طيلة السنوات الأخيرة جمعية «سانت اجيديو» في هذا المجال، وهي التي نظمت القمة الإسلامية ـ المسيحية التي التأمت عدة مرات في روما وغيرها من المدن الأوروبية، لكنها أوقفت اجتماعاتها العام الحالي.
ما نريد ان نقوله ان ثمة خطأ جسيما وقع فيه البابا، أراد ذلك أو لم يرد الأمر الذي يحمله مسؤولية إصلاحه، قبل ان يطالب المسلمون بتطويق أصدائه، بل أزعم ان ذلك التصحيح من جانبه ـ واعتذاره العلني هو التعبير الوحيد المقبول ـ من شأنه ان يسهم ليس فقط في تطويق الأصداء وتهدئة الخواطر، ولكن أيضا في ترميم الجسور التي تصدعت بسبب كلامه بين عموم المسلمين والكاثوليك.
لقد كتبت في هذا المكان قبل أسبوعين مقالة كان عنوانها «انهم يستحضرون العفاريت ثم يطالبوننا بصرفها»، واستلهمت العنوان من مثل شائع في مصر يقول إن على الذي يستحضر العفريت ان يقوم هو بصرفه، وكنت قد استشهدت بالمثل في سياق الحديث عن سلسلة الممارسات الغربية ـ الأمريكية خصوصا ـ التي تستثير غضب المسلمين ولا تكف عن إهانتهم، الأمر الذي ينتهي بمطالب العالم الإسلامي بتهدئة الغضب وملاحقة «المتطرفين» الذين تفرزهم وتستدعيهم تلك الممارسات، وهي مطالبة غير عادلة، لأنها تسعى إلى محاسبة الفاعل وتجاهل المحرض، والأخير هو المصدر الحقيقي للتطرف، في حين ان الفاعل مجرد أداة له قام هو بتخليقها واستنباتها، أدري انه حين يشب أيُّ حريق فينبغي إطفاؤه بدون تردد، حيث إطفاء الحريق واجب لا ريب، لكن ذلك لا يلغي حقيقة أن الواجب الذي ينبغي ان يحرص عليه الجميع ليس مجرد إطفاء الحرائق، ولكنه عدم إشعالها أصلاً.
ان العالم العربي والإسلامي يحفل بالحرائق التي يتصاعد دخانها في أرجائه المختلفة، وهو ليس بحاجة إلى مزيد منها. ولذلك، فإنني أتمنى ألا يتسع نطاق الحريق الأخير، ليس فقط لتقليص رقعة المناطق الملتهبة، ولكن أيضا لكي لا تختلط علينا الأمور وتختل الأولويات فتتوه القضايا المهمة وننصرف عنها إلى ما هو اقل أهمية. بكلام آخر، فإنني من القائلين إن الإهانة حدثت من جانب البابا، وان الغضب الإسلامي مشروع بل واجب، لكنني أتمنى ان يعيَّ المسلمون أدورا عدة في مقدمتها ما يلي:
ان ذلك الغضب ينبغي أن يعبر عنه بأسلوب رصين ومتحضر بحيث لا يتحول بأي حال إلى أعمال شغب أو عنف تستهدف الرهبان أو الكنائس الكاثوليكية، إذ لا بأس من المظاهرات السلمية أو الاحتجاجات والإدانات التي تصدر عن مختلف المؤسسات المعنية بالشأن الإسلامي، وربما لو سحبت الدول الإسلامية سفراءها من الفاتيكان كما فعلت المملكة المغربية لكان في ذلك البلاغ الكافي والرسالة الشافية.
التفرقة ينبغي ان تكون حاضرة في الوعي الإسلامي بين الكنائس الغربية التي ما زال بعض رموزها يعيش أجواء الحروب الصليبية، والكنائس الشرقية الأكثر حرصا على التعايش والتفاهم على محيطها الإسلامي. كما انه ينبغي إدراك التفرقة أيضا بين الكنيسة الكاثوليكية والأرثوذكسية بل والتفرقة بين التيارات المعتدلة التي ينبغي الحرص عليها داخل تلك الكنائس والتيارات المتطرفة التي ينبغي ان يحدد الموقف إزاءها في ضوء موقفها من الإسلام والمسلمين ـ وفي هذا وذاك، فان قاعدة التعامل مع الجميع يجب ان تنطلق من المبدأ القرآني الذي يقرر بان «لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم». وبمقتضى ذلك المبدأ، فإن البر والقسط هو الأصل ما لم يكن هناك قتال في الدين أو إخراج من الديار.
ان الغضب ينبغي ألا ينسي المسلمين حقيقة ان دينهم يقر بتعددية الأديان ويعترف بها، ويحيل أمر معتقدات الخلق إلى الخالق سبحانه وتعالى يوم الحساب، من ثم، فالمشكلة تكمن في أن الإسلام يعترف بغيره من الديانات، في حين قيادات تلك الديانات ترفض الاعتراف بالإسلام كدين سماوي، وهو ما تجلى في بعض مؤتمرات حوارات الأديان التي صنفت المسلمين فيها ضمن ممثلي الديانات غير السماوية. الأمر الذي اغضب الرموز الإسلامية وأصروا على رفضه.
إنني أرجو ألا يؤدي الحدث إلى تشتيت اهتمام المسلمين بما يصرفهم عن مشاكلهم الحقيقية والأساسية، حيث لا معركة لهم ولا مشكلة مع الكاثوليكية أو مع اتباع أية ديانة كانت ولكن قائمة تحدياتهم طويلة وهي تتراوح بين احتلال أراضيهم والعدوان عليها، في فلسطين والعراق ولبنان وأفغانستان وبين الاستبداد والتخلف الذي يعانونه في داخل أقطارهم.
أخيرا؛ فإنني أرجو ألا تؤثر الأجواء السلبية التي أحدثتها كلمات البابا على حماس المسلمين لحوار الأديان، وإن كان من حقهم أن يطالبوا بألا تجري تلك الحوارات إلا على قاعدة من الندية والاحترام المتبادل. وإذا لم يتوافر ذلك الشرط، فان الحوارات تغدو مضيعة للوقت وعبئا لا طائل من ورائه.
إن خطاب بابا الفاتيكان يغذي روح التعصب والخصومة بين الأديان التي يتبناها تنظيم «القاعدة»، وهو بذلك ينضم إلى الرئيس بوش الذي لم يقصر في دفع بعض الشباب إلى الالتحاق بـ«القاعدة»، وهو يتخبط في حربه الكونية المزعومة ضد الإرهاب.
إن مسلسل استدعاء العفاريت إلى بلادنا مستمر بإصرار مدهش!
التعليــقــــات
الخطاط محمد فاضل، «المملكة المغربية»، 20/09/2006
سيدي فهمي هويدي رغم اهمية اعتذار البابا ان حصل, وانا أزعم ان لاالكنيسة ولا الحبر الاعظم في اجندتهما الاعتذار لهذه لامة المتشرذمة. الا ان هذه الامة لم تطالب بوش بالكف عن قتل النفس التي حرم الله الا بالحق, انا لم اقل ان تجيش الجيوش وتذب عن الحريم. امة هذا حالها لا اعتقد انها تستحق ان تقدم لها الاعتذارت, خاصة من طرف رجل عرف بتطرفه وعدائه الشديد للاسلام والمسلمين منذ كان كاردنالا ولم يصل الي هذه المرتبة العليا في السلم الكنسي الا بهذا الرصيد. فالاعتذار بين طرفين متكافئين, وفي هذه الحالة وفي هذا الزمن علينا نحن المسلمون ان لا نطلب ما لا نستحق.
عامر عبد العزيز مقلدي، «مصر»، 20/09/2006
أستاذ فهمي بقراءة ترجمة محاضرة البابا لا يمكن للمرء أن يقبل تفسير الفاتيكان لما حدث، فالرجل بما عرف عنه من إنكار الآخرين بمن فيهم المسيحيون من أصحاب المذاهب الأخرى، وما اعتذر به الكاثوليك المصريين من أنه لا يعلم الكثير عن الإسلام ولم يحتك بمسلمين اندفع في حديث مهين ومثير للغضب والحزن لدى المسلمين. ليعلم البابا أنه إن أبى الاعتذار الصريح الذي لا يمكن بدونه إطفاء النيران التي أشعلها حديثه، سيكون قد أذن باستنساخ آلاف من الإرهابيين من المسلمين والمسيحيين يهددون أمن الناس ويقتلون الأبرياء، وما أغنانا عن هذا كله. لم يخطر ببال أحد أن يعود بنا البابا إلى الوراء قرونا عديدة.
سمير عبد الحميد إبراهيم نوح، «اليابان»، 20/09/2006
الأستاذ القدير فهمي هويدي
شكرا لكم على هذا التحليل المفيد جدا لتلك القضية التي أثارها بابا روما السادس عشر عن طريق نقله فقرات من كتاب ألماني بقلم مستشرق لبناني الأصل، ونحن جميعا نتعجب لماذا أقحم الإسلام هنا وكان يكفيه القول بأن بعض الأديان تقول كذا وكذا ، لقد حاولنا في حلقة نقاش في مركز دراسات الأديان التوحيدية في جامعة دوشيشه في كيوتو الوصول إلى تفسير لما حدث من البابا ، لكننا لم نتوصل إلى أي سبب مقنع يجعل البابا يثير مثل هذه القضية التي تكشف عن عدم معرفته بتاريخ الأديان وبتاريخ الإسلام بالخصوص ، لقد أثرتم مسألة مهمة لنا هنا في الجامعة حين كتبتم ( ولا ينسى في هذا الصدد ان البابا هو من بادر إلى إلغاء نشاط الفاتيكان في مجال الحوار بين الأديان) إننا نهتم بهذه المسألة ,اتمنى أن توضحوا هذا الأمر أكثر في مقال قادم أو في رسالة خاصة ولعلكم تذكرونا لقاءنا في الرياض منذ سنوات في ندوة مصادر المعلومات عن العالم الإسلامي- الرحلة اليابانية.
مع جزيل الشكر
Hassan al-arnaoti، «ايطاليا»، 20/09/2006
اشكركم جزيل الشكر على هذا المقال الرائع.
عبد القادر الساري، «المملكة المغربية»، 20/09/2006
مقالك يا أستاذ فهمي منطقي جدا، فالحرب الصليبية قائمة مادامت موازين القوى لصالح أعدائنا،على أننا لا ينبغي أن نرضخ لواقعنا، فعلى المسلم أن يبحث في الأساليب العلمية التي تجعل الآخر يقتنع بأننا على حق. ليس غريبا أن يتحدث البابا ذلك الحديث الذي أراه مقصودا وينم عن عصبية مقيتة ضد الإسلام كدين يحمل للعالم تعاليم لا تحملها الأديان السماوية السابقة، وإذا كانت الحضارة الغربية المتبجحة بإنجازاتها يعتنق أصحابها المسيحية أو اليهودية، مما يعتقد معه أن الدينين ينبغي أن يكونا قمة العقل والإيمان، غير أنهم وقد وجدوا الإسلام فات المسيحية واليهودية شكلا ومضمونا، فضلا عن التوثيق،رأوا أن يفسدوه على أهله والمتطلعين إليه.
عصام علي، «ليبيا»، 20/09/2006
جزاك الله خيرا أستاذنا الكبير، علينا ألا نفرض دائما حسن النوايا، أمس فقط بجريدة الشرق الأوسط ذكر الآتي وقال العديد من مسؤولي الفاتيكان الذين تكلموا، شرط عدم الكشف عن هوياتهم، إنهم عبّروا عن قلقهم قبل إلقاء الخطاب من أن يكون تأثيره سلبيا بين المسلمين ، أي أن الأمر ليس صدفة، أو سوء فهم من قبل المسلمين أو أنه بسبب النقل والتأويلات الغير صحيحة من قبل الصحافة ووسائل الإعلام، إنه أمر قد دبر بليل كما يقال، وأريد به إهانة الاسلام والمسلمين مع سبق الإصرار والترصد ، ولذا نقول كفى استهزاء بعقولنا ومشاعرنا، وعلى البابا إذا كان صادقا وذا نوايا حسنة، ويريد حوار الأديان بدل صراع الحضارات فليعتذر صراحة ويسحب كلامه وكفى الله المؤمنين شر القتال، وإن أصر على موقفه، فقد تبينت الأمور وعلى المسلمين ألا ينخدعوا بعد الآن بأعذار واهية مثل سوء الفهم أو فلتات اللسان أو غيرها وعليهم أن يحسموا أمرهم ويعرفوا صديقهم من عدوهم، وأن يفكروا جديا بأن هناك مؤامرة وحرب على الإسلام لما لا وجميع الشواهد تدل على ذلك.
احمد سعيد، «المملكة العربية السعودية»، 20/09/2006
تحية طيبة لأستاذنا الكبير وبعد : فلو أن الأمر يتوقف عند حد العبارات القبيحة التي تلفظ بها رئيس الفاتيكان لاعتبرنا الأمر مجرد حماقة و ذهبت لحال سبيلها ، ولكن تسلسل الأحداث يؤكد أن وراء الأكمة شيء ، فقد سبقتها عبارات مماثلة من أبي لمعة الأميركي، وتلتها مظاهرات حاشدة في نيويورك تطالب باحتلال السودان ، إذن هناك نية مبيتة لتوتير الأجواء وشحن العالم الغربي تمهيداً لبسط مظلة الاستعمار التبشيري من شرق العالم الإسلامي إلى غربه ، ولعل الذين دبروا لتوريط بندكتوس16 في الأمر ،لعلهم يشعرون الآن بزهوة الانتصار بعد سقوط قتيلة في الصومال واحتراق كنيسة في نابلس ومركز إسلامي في لندن ، ولكن ذلك الزهو لن يلهيهم عن مواصلة الزحف على بلاد المسلمين .
جليل النوري، «اليونان»، 20/09/2006
من العوامل المهمة التي فتحت الباب لشخصيات مثل البابا للتحدث ضد الإسلام ونبيه صلى الله عليه وآله وسلم هو غياب الإعلام الإسلامي العقائدي المتوازن، إذ أن المتلقي الغربي لا يرى الإسلام إلا من خلال ثلة تقصدت وسائل الإعلام الغربية والعربية إظهارها بسبب اللغة التي تنتهجها تلك الجماعات والقائمة على أساس القتل والذبح والاعتداء على الجميع من دون استثناء بما في ذلك المسلمين، الأمر الآخر هو التشتت الواضح فيما بين المسلمين أنفسهم والذي فتح الباب إلى من هب ودب بالتحرك ضد الإسلام تارة عسكريا وأخرى كلاميا ولا نعلم ما يخفيه الدهر لنا مستقبلا!! وأظن أن خطاب البابا كان سياسيا أكثر مما هو عقائديا أو دينيا وهو لاستجداء الدعم والرضا من أصحاب القلنسوات السود والذين كانوا أكثر المستفيدين مما جرى، وليفهم البابا إن لم يكن فاهما أو غاب عنه ذلك أن أباطرة الدولة البيزنطية هم من قتلوا المسيح عليه السلام وتآمروا ضد نبي الإسلام، لذا فالاستشهاد بقول أحدهم ليس اعتداء على الإسلام ونبيه بل هو من باب أولى اعتداء على المسيح ونبيهم عيسى ابن مريم عليهما السلام.
وائل محمد نصار، «المملكة العربية السعودية»، 20/09/2006
ما قاله هذا البابا غير مقبول ، وبماذا يفسر لنا البابا فتاوى اليهود ضد المسلمين والحروب الصليبية بقيادة أميركا وبريطانيا ضد المسلمين وكيف انتشرت المسيحية واليهودية في أوربا وغيرها؟!
أما عن الإعتذار أعتقد أنه غير كاف، والأجدر بجانب الإعتذار التعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم ونشر نبذة عن سيرته صلى الله عليه وسلم عن طريق إصدار بيان من الفاتيكان.
محمد حسن سلامة، «مصر»، 20/09/2006
تحليل شامل ووافي كما تعودنا منكم دائما ، وأعتقد أن ما يحدث سلسلة من الأدوار يقوم بها أفراد منوطين بها لتشتيت الأمة أكثر وأكثر، فتارة رسوم كاريكاتيرية وتارة حرب على لبنان وتارة اتهام المسلمين بالفاشية وأخيرا وليس آخرا تصريح البابا النازي، يظنون أنهم بذلك يشتتون المسلمون ولايدرون أنهم يوحدوا المسلمين حول هذف واحد وكلما زادت الأزمات كلما زاد التماسك بين أفراد الأمة وخاصة بعد سقوط الأقنعة وتجلي الحقائق.
سيد على، «مصر»، 20/09/2006
سيدي أولا جزاك الله عنا كل خير، وأنا معك أن نطبق صورة الإسلام الصحيحة في الاعتراض أو الغضب على ما بدر من هذا البابا الذي لم يعرف عن الإسلام أي شيء، وأنا أعتقد أنه يقصد هذه الإساءة بدليل أنه لم يعتذر إلى الآن ولو أن هذا الاعتذار لن يغير ما في قلوبهم من حقد وكراهية على الإسلام والمسلمين، وأدعو الله أن يجعل كيدهم في نحورهم .
محمد حجاب، «الكويت»، 20/09/2006
مقال رائع من كاتب محترم جزاه عنا وعن الإسلام خيرا، أولم يكن يجب على حكامنا المسلمين أن يغضبوا لدينهم ونبيهم وأن يسحبوا سفراءهم من الفتيكان وأن يقفوا ولو لمرة واحدة مع شعوبهم.
عبد المالك المومني، «المملكة المغربية»، 20/09/2006
سيدي: لقد كانت الكنيسة الكاثوليكية عبر كل تاريخها وراء الإمبراطوريات... والبابا الحالي ليس بدعا في هذا الأمر إذ ينطق بما ينطق به إمبراطور العالم في هذا العصر بوش...وغضب المسلمين مشروع ولكن لا ينبغي أن يجر إلى مكروه أعظم. والمطلوب كما قلت أنت من أن المسلمين ينبغي أن ينصرفوا إلى القضايا الهامة كالاحتلال والتنمية والعلم الذي به نحاور الغرب ونناظره لإثبات ذاتنا الفكرية والحضارية.
واصف أحمد، «قطر»، 20/09/2006
جزاك الله خيرا، وأدامك ذخرا للقلم النظيف الشريف البصير بمصائب الأمة.
عبدالسلام اليازغي، «المملكة المغربية»، 20/09/2006
شكرا للأستاذ هويدي على تحليله خاصة في الجانب الداعي إلى التفات المسلمين إلى قضاياهم الهامة لتعزيز جوانب القوة فيهم لكن الأهم في قوة أية أمة هو صون عقيدتها لان بها تقوي بها تتقدم أو لم يقل رسولنا عليه الصلاة والسلام :لا يصلح أمر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها. ولقد انصلح حال العرب بعد جاهلية عميا بالعقيدة الإسلامية .وما دام أولوا الأمر فينا يقللون من شأن العقيدة في بناء شعوبهم وأوطانهم بل منهم من يدعو إلى تبني العلمانية فستبقى الأمة في هوان وعرضة لعضات الكلاب المسعورة الذين فاتهم خير اعتناق الملة الإسلامية. وإن دور مفكري الأمة هو استنهاض همم الحكام وتنبيههم إلى قصور السياسات التي يتبعونها في التعامل مع دول العالم وأن يدركوا أهمية الانحياز إلى شعوبهم لأنها لن تتخلى عنهم وإن لم ينصفوها أما أعداء الأمة فإنهم يحمونهم ما دام عندهم ما يأخذوه منهم مجانا أو بثمن بخس أما إذا لم يبق بيدهم شيئا فسيرمونهم وما وقع لشاه إيران ببعيد فقد كان شرطي أمريكا وحامي مصالحها في الخليج ولكنها تخلت عنه. كما عليهم أن يعيدوا للأمة ولشبابها الثقة في أنفسهم وفي قدرات بلادهم وصدقية قادتهم لينخرطوا في تنمية بلدانهم وتقوية قدراتها وأن يكونوا خير خلف لخير سلف فقد كانت أخلاق المسلمين الأوائل كالصدق والأمانة والعفة والمروءة .. سببا في اعتناق الكثير من الناس للإسلام.

من مواضيع : موسى بن الغسان هآرتس": الجيش الإسرائيلي قتل جنديين مصريين على الحدود
100 ألف باكستاني يحفظون القرآن الكريم سنويًا
انتهاكات حقوق السجناء...جرائم أمريكية بلا عقاب
جماعة مصرية تطلق علي الانترنت (المبادرة الوطنية لرفض التوريث)
حاخام يهودي يدعو لتدمير مصر حتى لا تصيب عاصفتها المدمرة "شعب الله المختار"
 

الكلمات الدلالية (Tags)
لوحة, لكن, الحرائق, عيل, إشعالها, إطفاء, واجب

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
لمنع نشوب الحرائق عند الطهي

إطفاء الحرائق واجب.. لكن عدم إشعالها أوجب

الساعة الآن 03:44 PM.