xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > منتدى التاريخ والسياحة
التسجيل

مهاتما غاندى

منتدى التاريخ والسياحة

20-11-2011, 10:38 AM
شمس المنتدى
 
مهاتما غاندى

موهنداس كرمشاند غاندي





بالإنجليزية



:Mohandas Karamchand Gandhi
؛ (2 أكتوبر 1869 - 30 يناير 1948) كان السياسي البارز والزعيم الروحي للهند خلال حركة استقلال الهند. كان رائداً للساتياغراها وهي مقاومة الاستبداد من خلال العصيان المدني الشامل، التي تأسست بقوة عقب أهمسا أو اللاعنف الكامل، والتي أدت إلى استقلال الهند وألهمت الكثير من حركات الحقوق المدنية والحرية في جميع أنحاء العالم. غاندي معروف في جميع أنحاء العالم باسم المهاتما غاندي (بالسنسكريتية : महात्मा المهاتما أي 'الروح العظيمة'، وهو تشريف تم تطبيقه عليه من قبل رابندراناث طاغور، [1] وأيضاً في الهند باسم بابو (بالغوجاراتية : બાપુ بابو أي "الأب"). تم تشريفه رسمياً في الهند باعتباره أبو الأمة؛ حيث إن عيد ميلاده، 2 أكتوبر، يتم الاحتفال به هناك كـغاندي جايانتي، وهو عطلة وطنية، وعالمياً هو اليوم الدولي لللا عنف.

قام غاندي باستعمال العصيان المدني اللاعنفي حينما كان محامياً مغترباً في جنوب أفريقيا، في الفترة التي كان خلالها المجتمع الهندي يناضل من أجل الحقوق المدنية. بعد عودته إلى الهند في عام 1915، قام بتنظيم احتجاجات من قبل الفلاحين والمزارعين والعمال في المناطق الحضرية ضد ضرائب الأراضي المفرطة والتمييز في المعاملة. بعد توليه قيادة المؤتمر الوطني الهندي في عام 1921، قاد غاندي حملات وطنية لتخفيف حدة الفقر، وزيادة حقوق المرأة، وبناء وئام ديني ووطني، ووضع حد للنبذ، وزيادة الاعتماد على الذات اقتصادياً. قبل كل شيء، كان يهدف إلى تحقيق سواراج أو استقلال الهند من السيطرة الأجنبية. قاد غاندي أيضا أتباعه في حركة عدم التعاون التي احتجت على فرض بريطانيا ضريبة على الملح في مسيرة ملح داندي عام 1930، والتي كانت مسافتها 400 كيلومتر. تظاهر ضد بريطانيا لاحقاً للخروج من الهند. قضى غاندي عدة سنوات في السجن في كل من جنوب أفريقيا والهند.

وكممارس للأهمسا، أقسم أن يتكلم الحقيقة، ودعا إلى أن يفعل الآخرون الشيء ذاته. عاش غاندي متواضعا في مجتمع يعيش على الاكتفاء الذاتي، وارتدى الدوتي والشال الهنديين التقليديين، والذين نسجهما يدوياً بالغزل على الشاركا. كان يأكل أكلاً نباتياً بسيطاً، وقام بالصيام فترات طويلة كوسيلة لكل من التنقية الذاتية والاحتجاج الاجتماعي




بداية حياته










ولد المهاتما غاندي في بوربندر بولاية غوجارات الهندية من عائلة محافظة لها باع طويل في العمل السياسي، حيث شغل جده ومن بعده والده منصب رئيس وزراء إمارة بوربندر، كما كان للعائلة مشاريعها التجارية المشهورة. وقضى طفولة عادية ثم تزوج وهو في الثالثة عشرة من عمره بحسب التقاليد الهندية المحلية ورزق من زواجه هذا بأربعة أولاد


دراسته



سافر غاندي إلى بريطانيا عام 1882 لدراسة القانون، وعاش في الشهور الأولى من إقامته في لندن في حال من السربته وعدم التوازن، والرغبة في أن يكون رجلاً انكليزياً نبيلاً. غير أنه سرعان ما أدرك أنه لا سبيل أمامه سوى العمل الجاد، خاصةً أن وضعه المالي والاجتماعي لم يكونا يسمحان له باللهو وضياع الوقت. وسرعان ما عاد غاندي إلى تدينه والتزامه وسعيه إلى الحقيقة والأخلاق. فأخذ يتعلم القانون، ويعمل على تفسير النصوص بطريقة تناسب عقلية شعبه، ويقبل ما يشبع العقل، ويوحِّد عقله مع دينه، ويطابقه بما يملي عليه ضميره.

بدأت ملامح شخصية غاندي تتضح؛ وكانت نباتيته مصدراً دائماً لإحراجه، فهذه النباتية موروث ثقافي تحول عنده إلى قناعة وإيمان، فأنشأ نادياً نباتياً، رأسه الدكتور أولدفيلد محرِّر مجلة "النباتي"، وصار السيد ادوين آرنولد نائباً للرئيس، وغاندي أميناً للسر. ويبدو أن حياة غاندي في انكلترا، وتجاربه فيها، كانتا تتقيدان بوجهة نظره الاقتصادية وومفهومه للصحة.

عاد غاندي إلى الهند في تموز عام 1890، بعد حصوله على الإجازة الجامعية التي تخوله ممارسة مهنة المحاماة. إلا أنه واجه مصاعب كثيرة، بدأت بفقدانه والدته التي غيبها الموت، واكتشافه أن المحاماة ليست طريقاً مضمونةً للنجاح. وقد أعاده الإخفاق من بومباي إلى راجكوت، فعمل فيها كاتباً للعرائض، خاضعاً لصلف المسؤولين البريطانيين. ولهذا السبب لم يتردد في قبول عرض للتعاقد معه لمدة عام، قدَّمته له مؤسسة هندية في ناتال بجنوب إفريقيا. وبدأت مع سفره إلى جنوب إفريقيا مرحلة كفاحه السلمي في مواجهة تحديات التفرقة العنصرية




ألإنتماء الفكرى



أسس غاندي ما عرف في عالم السياسية بـ"المقاومة السلمية" أو فلسفة اللاعنف (الساتياغراها)، وهي مجموعة من المبادئ تقوم على أسس دينية وسياسية واقتصادية في آن واحد ملخصها الشجاعة والحقيقة واللاعنف، وتهدف إلى إلحاق الهزيمة بالمحتل عن طريق الوعي الكامل والعميق بالخطر المحدق وتكوين قوة قادرة على مواجهة هذا الخطر باللاعنف أولا ثم بالعنف إذا لم يوجد خيار آخر.

أأساليب اللاعنف



وتتخذ سياسة اللاعنف عدة أساليب لتحقيق أغراضها منها الصيام والمقاطعة والاعتصام والعصيان المدني والقبول بالسجن وعدم الخوف من أن تقود هذه الأساليب حتى النهاية إلى الموت. واللا عنف لا تعنى السلبيه والضعف كما يتخيل البعض بل هي كل القوة إذا آمن بها من يستخدمها. من غير وحدانية. وقد قال غاندي تعيلقا علي سياسة اللاعنف :" إن اللاعنف هو أعظم قوة متوفرة للبشرية..إنها أقوي من أقوي سلاح دمار صنعته براعة الإنسان.

شروط نجاح اللاعنف



يشترط غاندي لنجاح هذه السياسة تمتع الخصم ببقية من ضمير وحرية تمكنه في النهاية من فتح حوار موضوعي مع الطرف الآخر.

وبعد الاعتصام قام غاندي بالاعتصام وزيادة عمل نسبة الكلكلي في الهند لان الكلكي هو من أحد الاثار التربوية في الهند ويعتمد استيراد الهند على الكلكلي




حياته فى جنوب إفريقيا



سافر غاندي وعائلته إلى جنوب إفريقيا عام 1893، وسكن ولاية "ناتال" الواقعة على المحيط الهندي، مقيماً في أهم مدنها "دوربان" التي عُرفت بصناعة السكر والتبغ، ويوجد الفحم فيها في المرتفعات الداخلية. عمل غاندي في جنوب إفريقيا مدافعاً عن حقوق عمال الزراعة الهنود والبوير العاملين في مزارع قصب السكر. وكان مجتمع العمال في جنوب إفريقيا منقسماً إلى جماعات مختلفة: جماعة التجار المسلمين "العرب"، وجماعة المستخدمين الهندوس، والجماعة المسيحية، وكانت بين هذه الجماعات الثلاث بعض الصلات الاجتماعية.

لم يكن غاندي يعرف معلومات كثيرة عن الاضطهاد والتمييز العنصري في جنوب إفريقيا، ولكن مع مرور الأيام على وجوده في جنوب إفريقيا؛ اطلع على العديد من الحقائق والوقائع المفزعة الخاصة بممارسة التمييز العنصري. حيث شجعت حكومة جنوب إفريقيا على الاضطهاد العرقي، وعملت على تنفيذ إجراءات جائرة لمنع هجرة المزيد من الآسيويين إليها، وإكراه السكان المقيمين منهم في جنوب إفريقيا على الرحيل عنها، من خلال فرض ضرائب باهظة عليهم، ومطاردتهم من الشرطة، إضافة إلى أعمال النهب وتدمير المحلات والممتلكات تحت سمع حكومة البيض وبصرها.

دافع غاندي عن العمال الهنود والمستضعفين من الجاليات الأخرى، واتخذ من الفقر خياراً له، وتدرب على الإسعافات الأولية ليكون قادراً على إسعاف البسطاء، وهيّأ منـزله لاجتماعات رفاقه من أبناء المهنة ومن الساسة، حتى إنه كان ينفق من مدخرات أسرته على الأغراض الإنسانية العامة. وقاده ذلك إلى التخلي عن موكليه الأغنياء، ورفضه إدخال أطفاله المدارس الأوربية استناداً إلى كونه محامياً، يترافع أمام المحاكم العليا


ولقد اعتقل غاندي أكثر من مرة، ولكن في عام 1906 بعد أن أصدرت حكومة إقليم الترانسفال قانوناً جديداً سمي بالقانون الآسيوي الجديد، وهو قانون يفرض على من يريد من الهنود من الرجال والنساء والأطفال، فوق سن الثامنة، الإقامة في الترانسفال أن يعيد تسجيل نفسه من جديد، ويحصل على إقامة جديدة. ومن يخالف القانون يكن مذنباً ويتعرض للسجن أو الترحيل. ووصلت العنصرية إلى حد اقتحام قوات البوليس منازل الهنود للتفتيش. فاندلعت مظاهرات في جوهانسبورغ، وتعاطف الصينيون مع الهنود وانضموا إلى حركتهم. ولقد امتلأت السجون بالمعتقلين. فأرسل غاندي وفداً من ممثلي الهنود في جنوب إفريقيا إلى انكلترا وكان اقترح ثلاثة شروط في مجال المقاومة القانونية، واعتبر هذه المهمة تكليفاً، وهذه الشروط هي:
  1. [ ]يجب على من هم مستعدون للمقاومة ضد القانون، في حال تنفيذه، أن يجددوا
    [ ]تعهدهم بالمقاومه
    [ ]ينبغي جمع تبرعات لتغطية نفقات سفر الوفد وإقامته في لندن.
    [ ]يجب أن يكون عدد الوفد ثابتاً

وقد التقى الوفد بوزير المستعمرات البريطاني، حيث كانت الترانسفال مستعمرة تابعة للتاج البريطاني. فأظهر الوزير الإنكليزي عدم رضاه علناً عن القانون، في حين أوعز في السر إلى حكومة إقليم الترانسفال بأن بريطانيا ستمنح الإقليم الحكم الذاتي إذا ما نفذت القانون. ألقت قوات الشرطة القبض على غاندي وقادة آخرين بعد تطبيق القانون، وأطلق سراحه بعد مدة قصيرة، ثم قبض عليه مرة أخرى عام 1908، واقتيد إلى قلعة جوهانسبورغ بملابس السجن. ووصلت أنباء الاضطرابات الواسعة والاجتماعات الجماهيرية والمسيرات السلمية إلى الهند، ففرضت على نائب الملك فيها اللورد "هاربنك" تقديم احتجاج إلى حكومة جنوب إفريقيا لمعاملتها المشينة للهنود.

وجد غاندي وجماعته أنفسهم هدفاً لهراوات الشرطة التي عملت على تفتيت إرادة المقهورين من خلال تكسير العظام، فخرج إلى العالم بالإخلاص للحقيقة (الساتياغراها) على أنه سلاح يغير بوساطته المظالم. يتحمل الألم، ويقاوم الأعداء بلا ضغينة، ويحارب الخصوم بلا عنف. واستمر نضال غاندي على هذا النحو طوال تلك السنوات. قطع معه الألوف الشوط حتى النهاية، مضحين بالعمل والحرية، دخلوا السجون، وتعرضوا للجوع والجلد والمهانة والرصاص، حتى رأت السلطات أن تقلل من تعسفها، فعرضت على غاندي تسوية بين الجانبين وافق عليها، وغادر بعدها جنوب إفريقيا متوجهاً إلى الهند في يوليو 1914. وقد حققت حركة اللاعنف التي قادها غاندي النصر والحياة الكريمة، وضمنت كرامة الهنود في جنوب إفريقيا وحقوقهم، بعد عشرين عاماً من الكفاح
إنجازاته هناك


كانت جنوب أفريقيا مستعمرة بريطانية كالهند وبها العديد من العمال الهنود الذين قرر غاندي الدفاع عن حقوقهم أمام الشركات البريطانية التي كانوا يعملون فيها. وتعتبر الفترة التي قضاها بجنوب أفريقيا (1893 - 1915) من أهم مراحل تطوره الفكري والسياسي حيث أتاحت له فرصة لتعميق معارفه وثقافاته والاطلاع على ديانات وعقائد مختلفة، واختبر أسلوبا في العمل السياسي أثبت فعاليته ضد الاستعمار البريطاني. وأثرت فيه مشاهد التمييز العنصري التي كان يتبعها البيض ضد الأفارقة أصحاب البلاد الأصليين أو ضد الفئات الملونة الأخرى المقيمة هناك. وكان من ثمرات جهوده آنذاك:
  • [ ]إعادة الثقة إلى أبناء الجالية الهندية المهاجرة وتخليصهم من عقد الخوف والنقص
    [ ]ورفع مستواهم الأخلاقي.
    [ ]إنشاء صحيفة "الرأي الهندي" التي دعا عبرها إلى فلسفة اللاعنف.
    [ ]تأسيس حزب "المؤتمر الهندي للناتال" ليدافع عبره عن حقوق العمال الهنود.
    [ ]محاربة قانون كان يحرم الهنود من حق التصويت.
    [ ]تغيير ما كان يعرف بـ"المرسوم الآسيوي" الذي يفرض على الهنود تسجيل أنفسهم في سجلات خاصة.
    [ ]ثني الحكومة البريطانية عن عزمها تحديد الهجرة الهندية إلى جنوب أفريقيا.
    [ ]مكافحة قانون إلغاء عقود الزواج غير المسيحية.
العودة إلى الهند



عاد غاندي من جنوب أفريقيا إلى الهند عام 1915، وفي غضون سنوات قليلة من العمل الوطني أصبح الزعيم الأكثر شعبية. وركز عمله العام على النضال ضد الظلم الاجتماعي من جهة وضد الاستعمار من جهة أخرى، واهتم بشكل خاص بمشاكل العمال والفلاحين والمنبوذين





صيام حتى الموت



قرر غاندي في عام 1932 البدء بصيام حتى الموت احتجاجا على مشروع قانون يكرس التمييز في الانتخابات ضد المنبوذين الهنود، مما دفع بالزعماء السياسيين والدينيين إلى التفاوض والتوصل إلى "اتفاقية بونا" التي قضت بزيادة عدد النواب "المنبوذين" وإلغاء نظام التمييز الانتخابي.


مواقفه من الاحتلال البريطاني



تميزت مواقف غاندي من الاحتلال البريطاني لشبه القارة الهندية في عمومها بالصلابة المبدئية التي لا تلغي أحيانا المرونة التكتيكية، وتسبب تنقله بين المواقف القومية المتصلبة والتسويات المرحلية المهادنة حرجا مع خصومه ومؤيديه وصل أحيانا إلى حد التخوين والطعن في مصداقية نضاله الوطني من قبل المعارضين لأسلوبه، فعلى سبيل المثال تعاون غاندي مع بريطانيا في الحرب العالمية الأولى ضد دول المحور، وشارك عام 1918 بناء على طلب من الحاكم البريطاني في الهند بمؤتمر دلهي الحربي، ثم انتقل للمعارضة المباشرة للسياسة البريطانية بين عامي 1918 و1922 وطالب خلال تلك الفترة بالاستقلال التام للهند. وفي عام 1922 قاد حركة عصيان مدني صعدت من الغضب الشعبي الذي وصل في بعض الأحيان إلى صدام بين الجماهير وقوات الأمن والشرطة البريطانية مما دفعه إلى إيقاف هذه الحركة، ورغم ذلك حكمت عليه السلطات البريطانية بالسجن ست سنوات ثم عادت وأفرجت عنه في عام 1924





مسيرة الملح





تحدى غاندي القوانين البريطانية التي كانت تحصر استخراج الملح بالسلطات البريطانية مما أوقع هذه السلطات في مأزق، وقاد مسيرة شعبية توجه بها إلى البحر لاستخراج الملح من هناك، وفي عام 1931 أنهى هذا العصيان بعد توصل الطرفين إلى حل وسط ووقعت معاهدة غاندي - إيروين





حزنه على تقسيم الهند



بانتهاء عام 1944 وبداية عام 1945 اقتربت الهند من الاستقلال وتزايدت المخاوف من الدعوات الانفصالية الهادفة إلى تقسيمها إلى دولتين بين المسلمين والهندوس،وحاول غاندي إقناع محمد علي جناح الذي كان على رأس الداعين إلى هذا الانفصال بالعدول عن توجهاته لكنه فشل.

وتم ذلك بالفعل في 16 أغسطس/آب 1947، وما إن أعلن تقسيم الهند حتى سادت الاضطرابات الدينية عموم الهند وبلغت من العنف حدا تجاوز كل التوقعات فسقط في كلكتا وحدها على سبيل المثال ما يزيد عن خمسة آلاف قتيل. وقد تألم غاندي لهذه الأحداث واعتبرها كارثة وطنية، كما زاد من ألمه تصاعد حدة التوتر بين الهند وباكستان بشأن كشمير وسقوط العديد من القتلى في الاشتباكات المسلحة التي نشبت بينهما عام 1947/1948وأخذ يدعو إلى إعادة الوحدة الوطنية بين الهنود والمسلمين

طالبا بشكل خاص من الأكثرية الهندوسية احترام حقوق الأقلية المسلمة




وفاته



لم ترق دعوات غاندي للأغلبية الهندوسية باحترام حقوق الأقلية المسلمة، واعتبرتها بعض الفئات الهندوسية المتعصبة خيانة عظمى فقررت التخلص منه، وبالفعل في 30 يناير 1948 أطلق أحد الهندوس المتعصبين ويدعى جوتسى ثلاث رصاصات قاتلة سقط على أثرها المهاتما غاندي صريعا عن عمر يناهز 78 عاما.

تعرض غاندي في حياته لستة محاولات لاغتياله، وقد لقي مصرعه في المحاولة السادسة. و قال غاندى قبل وفاته جملته الشهيره (سيتجاهلونك ثم يحاربونك ثم يحاولون قتلك ثم يفاوضونك ثم يترجعون وفي النهايه ستنتصر




هيا بنا لنرى حقيقة غاندى

كما عودتكم فى هذه الشخصيات التى تحظى على حب وشهره عالميه غير مسبوقه

فمن العجيب ان تترك الدول الاوروبيه شخصيه تحاربها ويلتف حولها العالم كله
دون أن تشوه صورته؟؟؟؟؟؟؟؟


فلقد كان الزعيم الهندي غاندي من الزعماء القلائل الذين نالوا شهرة واسعة في هذا العصر ، وحيثما ذُكر نجد الثناء العطر يرافق سيرته ، وأنه بطل المقاومة السلمية التي يحرص الغرب على تصديرها إلى العالم الإسلامي ، وتذكيرهم بها في كل مناسبة.. فيا ترى ما سر هذا الرجل الذي ظهر فجأة على المسرح السياسي في الديار الهندية ؟



إن الإجابة على هذا السؤال تتطلب منا العودة إلى القرن 16م ، الذي شهد الانطلاقة الحديثة للحروب الصليبية.


لقد كان هدف الموجة الجديدة من الحروب الصليبية الأوربية في القرن 16م هو الالتفاف حول العالم الإسلامي من الخلف لخنقه اقتصادياً ، من أجل إضعاف الدولتين المملوكية والعثمانية ، لكن أوربا فوجئت بأن العمق الإسلامي يمتد في وحدة دينية فريدة وخطيرة حتى يصل إلى جزر الفلبين ، ماراً بالهند ، التي أثارت لوحدها شهية الأوربيين بشكل عجيب ، لكونها من أعظم المراكز الاقتصادية الإسلامية في ذلك الوقت ، هذا وقد استغل الأوربيون سماحة السلطان المغولي المسلم (جها نكير) فبدأوا بالتسلل إلى الهند كتجار ، حتى تمكن الإنجليزي (وليم هوكنز) من مقابلة السلطان (جها نكير) في عام (1017هـ / 1608م) بصفته مبعوثاً من الملك الانجليزي (جيمس الأول) ، وقد حاول (وليم هوكنز) استثمار مقابلته للسلطان (جها نكير) بأن يأخذ منه خطاب مجاملة إلى الملك (جيمس الأول) لكن الوزير الأول في بلاط السلطان رد عليه قائلاً : (إنه مما لا يناسب قدر ملك مغولي مسلم أن يكتب كتاباً إلى سيد جزيرة صغيرة يسكنها صيادون !).



لقد عرف الإنجليز أن وجود الحكم الإسلامي في الهند كفيل بتعطيل أحلامهم الصليبية لذا فقد اكتفوا بما كان من تأسيسهم لشركة الهند الشرقية للتجارة الإنجليزية في الهند والأقطار المجاورة في عام (1009هـ /1600م). ومع الوقت كانت شركة الهند الشرقية تتوسع وتزداد فروعها في أرجاء الهند ، ومع الوقت بدأت حقيقة هذه الشركة وفروعها تتكشف فلم تكن إلا قواعد عسكرية إنجليزية ، وبؤر تجسسية كان هدفها تجنيد المنافقين من أبناء المسلمين ، والعملاء من أبناء الهندوس ، والسيخ.



وفي عام (1170هـ / 1757م) وفي إبان الغزو الشيعي الصفوي الإيراني للهند قام الجيش البريطاني التابع لشركة الهند الشرقية باستغلال هذا الظرف الحرج فتمكن من هزيمة المسلمين في منطقة البنغال في معركة (بلاسي) التي تعد أول المعارك الحاسمة بين الطرفين ، وقد تم لهم ذلك بمساعدة المنافقين والعملاء الذين تم تجنيدهم عبر عشرات السنين ، إلا أن احتلال الإنجليز للهند لم يتم إلا بعد قرن من الزمان وبعد معارك طاحنة بين الطرفين ، انتهت بعزل (بهادر شاه) آخر السلاطين المسلمين ونفيه إلى بورما حيث توفي عام (1279هـ / 1862م) لذلك فقد قامت بريطانيا في عام (1275هـ /1858م) بضم الهند إلى التاج البريطاني رسمياً ، لتصبح درة التاج البريطاني منذ ذلك التاريخ.
تقريب الهنادكة :
لقد عرف الاحتلال البريطاني أنه من المستحيل أن يقبل المسلمون في الهند الرضوخ لسياسة الأمر الواقع وفي ذلك يقول (النبرو) الحاكم البريطاني في الهند : (إن العنصر الإسلامي في الهند عدو بريطانيا اللدود ، وإن السياسة البريطانية يجب أن تهدف إلى تقريب العناصر الهندوكية إليها ، لتساعدهم في القضاء على الخطر الذي يتهدد بريطانيا في هذه البلاد).

وفي عام (1303هـ / 1885م) قامت بريطانيا بتأسيس حزب المؤتمر الوطني الهندي ، ومن خلال هذا الحزب تم إحياء القومية الهندوسية الوثنية القديمة ، لتكون عوناً لبريطانيا في محاربتها للإسلام والمسلمين في شبه القارة الهندية.





سياسة بريطانيا تجاه المسلمين :
لقد كانت بريطانيا تعلم أن بقاءها في الهند لن يكتب له الاستمرار في ظل مقاومة إسلامية صلبة ترفض الذوبان والانبطاح والتوسل للمحتل ، لذا فقد لجأت إلى تنفيذ سلسلة من الخطوات الرامية إلى خلخلة هذه المقاومة وكسرها ، ومن ذلك :

1- إقامة المذابح للمسلمين في كل مكان ، وفي ذلك يقول أحد الكتاب الإنجليز : (إن ما ارتكبه جنودنا من ظلم ووحشية ، ومن حرق وتقتيل ، لا نجد له مثيلاً في أي عصر).

2- زرع العصبية الجاهلية داخل المجتمع المسلم ، حيث قسموا المسلمين إلى طوائف اجتماعية ، وأجبروهم على تسجيل أنفسهم رسمياً حسب هذا التقسيم الطائفي.

3- العبث بمناهج التعليم لتخدم سياسة الاحتلال البريطاني ، مما جعل المسلمين ينفرون من المدارس العلمانية خوفاً على عقيدة أبنائهم.

4- نشر الانحلال والمجون والإباحية والفساد.

5- تأسيس الحركات الهدامة التي تتسمى باسم الإسلام مثل القاديانية ، التي نفت مبدأ ختم النبوة ، ونبذت الجهاد ومقاومة المحتل ، ودعت إلى طاعة الإنجليز والقبول بسياسة الأمر الواقع.

6- تزوير التاريخ الجهادي للأمة المسلمة عن طريق نشر الكتب والمؤلفات التي تنبذ الجهاد والمقاومة ، ومن ذلك كتاب المستشرق ، تومس آرنولد : الدعوة إلى الإسلام.

7- إبعاد العلماء وعزلهم عن قيادة وتوجيه الجماهير المسلمة.

8- إيجاد زعامات قومية إسلامية ، تفتخر بقوميتها على حساب انتمائها إلى دينها وإسلامها ، وقد كان هؤلاء ممن تخرجوا من المدارس والكليات العلمانية.

صناعة غاندي :
عندما توفي السلطان العثماني محمد الفاتح رحمه الله (886هـ) وهو يحاصر روما دعا بابا الفاتيكان في روما النصارى في أوروبا إلى الصلاة شكراً لله ابتهاجاً بوفاة محمد الفاتح.

هذه الحالة من الرعب والفزع لم تكن لتغيب عن أوروبا الصليبية في نظرتها إلى العالم الإسلامي ، لذا فقد كان أخطر عمل قامت به بريطانيا هو إلغاء الخلافة الإسلامية وإسقاط الدولة العثمانية وتفتيت العالمين العربي والإسلامي ، حتى لا تضطر أوربا لإقامة صلاة الشكر مرة أخرى.

لقد أدى قيام بريطانيا الصليبية بإلغاء الخلافة الإسلامية إلى إذكاء روح المقاومة الإسلامية في الهند ، ومن ذلك تأسيس المسلمين جمعية إنقاذ الخلافة في عام (1920م) ، وقاموا بجمع (سبعة عشر مليون روبية) لأجل هذا الغرض.

وهنا طفا على السطح فجأة شخص هندوسي اسمه (غاندي) وقام بالتقرب إلى جمعية إنقاذ الخلافة وطرح عليهم فكرة التعاون مع حزب المؤتمر الوطني الهندي ، فرحب المسلمون بذلك ، ولما عقد أول اجتماع بين الطرفين ، طرح المسلمون شعار استقلال الهند عن بريطانيا ، بدلاً عن فكرة إصلاح حالة الهند التي كانت شعار المؤتمر الوطني ، لكن (غاندي) عارض هذا المقترح وثبط الهمم ، وفي عام (1921م) عقد الطرفان اجتماعاً مهما تمكن فيه المسلمون من فرض شعار الاستقلال عن بريطانيا وقاموا بتشكيل حكومة وطنية لإدارة البلاد.

هذا التطور الخطير لم تكن بريطانيا لتسمح له بإفساد فرحتها بإسقاط الدولة العثمانية وتقسيم العالم الإسلامي ، لذا فقد قام (ريدينج) الحاكم البريطاني للهند بالاجتماع (بغاندي) وقال له : (إن مصدر الحركة الاستقلالية في الهند هم المسلمون ، وأهدافها بأيدي زعمائهم ، ولو أجبنا مطالبكم ، وسلمنا لكم مقاليد الحكم ، صارت البلاد للمسلمين ، وإن الطريق الصحيح هو أن تسعوا أولاً لكسر شوكة المسلمين ، بالتعاون مع بريطانيا ، وحينئذ لن تتمهل بريطانيا في الاعتراف لكم بالاستقلال ، وتسليم مقاليد الحكم في البلاد إليكم).

وبناء على التنسيق والتفاهم الذي تم بين (ريدينج) و (غاندي) قامت بريطانيا بالقبض على الزعماء المسلمين المنادين بالاستقلال ، فأصبح الطريق ممهداً أمام (غاندي) الذي طلب من هيئة المؤتمر الإسلامي الهندوسي ، بأن تسلم له مقاليد الأمور بصفة مؤقتة نظراً لقبض بريطانيا على الزعماء المسلمين ، وعندما عقد أول اجتماع برئاسة (غاندي) نفذ ما تم الاتفاق عليه مع الحاكم البريطاني (ريدينج) وأعلن أن الوقت لم يحن بعد لاستقلال الهند.

وفي الفترة من (1921- 1948م) نجد أن بريطانيا قد طبقت في الهند ما طبقته في فلسطين مع الصهاينة [ انظر الجذور التوراتية للسياسة البريطانية – مقال بصفحة الكاتب في الموقع ]، حيث قامت بتسليح الهندوس وتدريبهم ، والتنسيق معهم لإقامة المذابح للمسلمين ، أما غاندي الذي أصبح كل شيء بعد تلميعه في مسرحية نفيه المؤقت إلى جنوب أفريقيا فقد قام بمذبحة ثقافية بشعة للحضارة الإسلامية في الهند ، وفي ذلك يقول الأستاذ أنور الجندي رحمه الله : (لقد كانت دعوة غاندي إلى ما سماه اكتشاف الروح الهندي الصميم ، والرجوع إلى الحضارة الهندية ، هو بمثابة إعلان حرب على الحضارة الإسلامية التي عاشت على أرض الهند أربعة عشر قرناً ، وغيرت كل مفاهيم الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ، بل إنها قد غيرت مفاهيم الهندوكية نفسها).

وعندما اطمأنت بريطانيا على مقدرة الهندوس على حكم الهند قامت بترتيب الأمور لاستقلال الهند.

لقد كان عام (1948م) الفصل الأخير من مسرحية غاندي وبريطانيا حيث سلب الحق من أهله بإعلان استقلال الهند عن بريطانيا في تلك السنة ، لكن مسرحية المقاومة السلمية التي قام غاندي فيها بدور البطل لا تزال تعرض إلى يومنا هذا.

بقي أن نشير إلى أن من يطلق شرارة الحقد والكراهية لا بد أن يكتوي بنارها ، فقد مات غاندي مقتولاً عند استقلال الهند ، ثم تبعه في عام 1978م آخر حاكم بريطاني للهند حيث قتل على أيدي الثوار الإيرلنديين ، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.



من مواضيع : شمس المنتدى شخصيات غامضه فى التاريخ
مسابقة منتدى التاريخ والسياحه
مارتن لوثر....
هارون الرشيد
مصطفى كمال الدين أتاتورك
21-11-2011, 07:26 PM
شمس المنتدى
 
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hosam
شكرا على التوضيح

العفو
وشكراً لمرورك الكريم


شمس
من مواضيع : شمس المنتدى نيكولا تيسلا
هيباتيا..فيلسوفه وعالمه مصريه
جزر القــــــــــــــمر
كليـــــــــــــوباترا
اسدُ الله .......حمزه بن عبد المطلب
18-01-2012, 10:50 PM
sarsora
 
[IMG]http://i44.*.com/28vwuxf.gif[/IMG]
من مواضيع : sarsora
 

الكلمات الدلالية (Tags)
مهاتما, غاندي

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

مهاتما غاندى

الساعة الآن 12:43 AM.