xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الأخبار والحوادث
التسجيل

موسكو: قررنا الدفاع عن دمشق

الأخبار والحوادث

29-11-2011, 05:39 AM
غادة لبنان
 
موسكو: قررنا الدفاع عن دمشق




موسكو: قررنا الدفاع عن دمشق







من المسلم به أن فلاديمير بوتين هو من سيعود إلى الكرملين


معركة سوريا باتت معركة روسيا. هكذا تجزم أوساط دبلوماسية روسية وثيقة الصلة بوزارة الخارجية الروسية. ولأن القرار بالدفاع عن دمشق قد اتخذ، جاءت السفن الحربية، وبدأ التفكير بمنطق الحرب الباردة العائدة، من كوبا إلى فيتنام

«نعم لقد وصلت مجموعة من سفننا الحربية إلى الموانئ السورية». هذا ما تؤكده أوساط دبلوماسية روسية وثيقة الصلة بوزارة الخارجية في موسكو. قبل أن تضيف جازمة: أهمية الخطوة أن السفن التابعة لسلاح البحرية الروسية تحمل أمرين اثنين: أولاً أسلحة مضادة للطائرات، من صواريخ بحر ـــ جو ومعدات متطورة لرصد التحركات الجوية والبحرية، وثانياً، وهو الأهم، أنها تحمل رسالة روسية حاسمة إلى كل من يعنيه الأمر، مفادها أننا قررنا أن معركة سوريا هي معركة روسيا، وأن قرارنا الواضح والأكيد هو الدفاع عن دمشق.
وتشرح الأوساط نفسها، بعد جولتها الاستطلاعية للأوضاع بين العاصمتين السورية واللبنانية، أن المسألة كانت موضع بحث وتشاور على أعلى المستويات في موسكو طيلة الأسابيع الماضية: أولاً لدينا أسباب تاريخية، متعلقة بعلاقاتنا القديمة والوثيقة بسوريا وحكمها وسياساتها في المنطقة منذ عقود طويلة. ومعروف عنّا في روسيا أننا نلتزم بمبادئنا ولا نحيد عنها. ثانياً لدينا قراءتنا للواقع الجيوستراتيجي العالمي، وهذا الحصار الذي تحاول واشنطن ضربه حولنا، من قلب أوروبا وحدودنا الحيوية في مواجهة شبكة صواريخها هناك، حتى آسيا الوسطى. فالمسألة تبدو بالنسبة إلينا كأنها استعادة أميركية كاملة للأجواء التي كانت سائدة بيننا قبل نصف قرن. لمجرد أن واشنطن أدركت فقدانها لأحادية قطبيّتها العالمية، عادت معالم الحرب الباردة فوراً بيننا. ثم لدينا ثالثاً مصالحنا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية في المتوسط. لم يعد لدينا موطئ قدم هنا إلا في دولتين اثنتين: الجزائر وسوريا. ومن الخطأ الفادح التفريط بأي منهما، خصوصاً في سوريا الدولة المركزية المحاذية لكل قضايا الشرق الأوسط والمشرق العربي، فضلاً عن القضايا الملامسة لبعدنا الاستراتيجي في أوراسيا وحدودنا الجنوبية.
قبل أن تختم الأوساط الدبلوماسية الروسية عرضها لأسباب قرارها السوري: ولدينا سبب رابع وأخير، مرتبط مباشرة بأولوياتنا الأمنية. إنه العمل على مواجهة الأصوليات الدينية الإرهابية المتطرفة، والسعي إلى الحؤول دون وصولها إلى الحكم في الدول التي تعنينا، أو تلك التي تحيط بنا. لأن في ذلك خطراً مباشراً على أمننا القومي. إن مواجهة هذه الحركات، حيثما كانت، شأن روسي قومي داخلي، لا يمكن التساهل حيال مخاطره أو تجاهل تداعياته. كل هذه الأسباب كانت على بساط البحث في موسكو في الفترة الماضية، خصوصاً بعد «الخطأ» الذي وقعنا فيه في ليبيا. لقد أدرك الرئيس ديمتري مدفيديف هذا الخطأ، هو من كانت المسألة الليبية في عهدته مباشرة وحصرياً. وهو قد استخلص منه العبر والدروس، خصوصاً أن رئيس الوزراء بوتين كان قد حذره من تلك السياسة الروسية في طرابلس الغرب. بعد سقوطها في 20 آب الماضي، تكثفت المشاورات عندنا، بدفع من بوتين، وخصوصاً من مهندس سياستنا في المنطقة، يفغيني بريماكوف، وانتهت إلى قرارنا بالدفاع عن سوريا.
وتكشف الأوساط نفسها أن هذا القرار قد أبلغ في الأيام الماضية عبر اتصالات رئاسية على أعلى مستوى بين دمشق وموسكو، قبل أن تضيف، في إشارة لافتة وخافتة: لكنه أُبلغ مقروناً بتمنٍّ روسي على القيادة السورية بأن تساعدنا في مهمة الدفاع عنها، بما يسهّل هذه المهمة ويحصّنها. وهذا ما يفسّر الاستقبالات الروسية المتتالية لوفود من المعارضة السورية في موسكو. حتى الآن استقبلنا أربعة وفود سورية معارضة. تباحثنا معها في سياستنا السورية الواضحة: الإصلاح في دمشق ضرورة. والحوار هو السبيل الوحيد إليه. كذلك أبلغنا هؤلاء ما نعتبره خطوطاً حمراً: لا للتدخل الخارجي في سوريا. لا لاستعمال العنف من أي طرف كان، ولا لبقاء الوضع على ما هو عليه. ما قاله برهان غليون عن أنه لم يقنعنا ولم نقنعه صحيح. لكننا نؤمن بأن الوقت سيساعدنا على تقريب وجهات النظر، خصوصاً بمساعدة دمشق لنا عبر خطوات فعلية وملموسة. وهذا ضروري، لأننا بصراحة عرضة لضغوط غربية وأميركية، خصوصاً لجهة موقفنا من الأحداث في دمشق. الضغوط طبعاً دبلوماسية وسياسية وإعلامية، ولا يمكن أن تتعدى هذه الحدود. وماذا لو تعدّتها؟ عندما اتخذنا قرارنا، كنا قد درسنا كل الاحتمالات. إذا تزايدت الضغوط الأميركية، كل الاحتمالات واردة. قد نفكر في العودة إلى كوبا. مع كل ما يعنيه ذلك على المستوى الاستراتيجي. لقد تخلّينا طوعاً عن قدرات هائلة كانت لدينا هناك، تسمح لنا بمراقبة واشنطن من نافذتها الخلفية. إذا تعقّدت الأمور أكثر، فقد نفكر في العودة عن هذا التخلي. حتى فيتنام، قد نفكّر في سياسة مستقبلية مختلفة لجهة وجودنا فيها، وطبعاً بالتنسيق مع بكين، خصوصاً في ظل علاقاتنا الممتازة مع الصين. الضغوط الأوروبية أقل وطأة بالنسبة إلينا. يمكن معالجتها بالحوار، كما فعلنا ونفعل مع باريس. حتى الضغوط التركية بدأنا نفكر في كيفية معالجتها أو حتى مواجهتها. في مرحلة معينة قد يكون هناك تفكير في توجيه رسالة واضحة إلى حكام أنقرة، مفادها أن يتذكروا مثلاً أن زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان كان لفترة معينة ضيفنا في موسكو، وأن يتذكروا أكثر أنه كان يتمتع بتلك الضيافة يوم كان بوتين مسؤولاً عن جهاز الاستخبارات الروسية، كي جي بي...
وفي هذا السياق، يعرف الغرب أننا نتجه إلى مرحلة جديدة لناحية الحكم في موسكو. ففي 4 كانون الأول المقبل، أي بعد أيام قليلة فقط، لدينا انتخابات تشريعية. وفي 4 آذار 2012 ستجري عندنا انتخابات رئاسية. وفي الأول من أيار يتسلم الرئيس الجديد مهماته الدستورية، ومن المسلم به أن فلاديمير بوتين هو من سيعود إلى الكرملين. هذه حقائق على الجميع قراءتها بتمعّن.



المصدر
الاخبار اللبنانية
من مواضيع : غادة لبنان العراق إلى محادثات «غير مباشرة» مع إسرائيل
قرار جمهوري مصري بتشكيل لجنة لاسترداد الأموال المنهوبة
من ذا يريد السلام أصلاً؟
اصابة سبعة أشخاص في اشتباك طائفي بمصر
ملك السعودية يعد طنطاوى بإعادة النظر بقرار غلق السفارة وسحب السفير
 

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
مالم ينشر عن حرب اكتوبر ( القصة كاملة ).............للتثبيت..............
الأهلي يكثف جهوده لتدعيم خط الدفاع , وثلاثة مرشحين أبرزهم فتح الله
وزير الدفاع اللبناني يؤكد مصادرة سلاح لحزب الله

موسكو: قررنا الدفاع عن دمشق

الساعة الآن 09:26 AM.