xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الأخبار والحوادث
التسجيل

التجارة بالفقر والجوع‏!

الأخبار والحوادث

28-10-2006, 08:47 PM
bob
 
Question التجارة بالفقر والجوع‏!



التجارة بالفقر والجوع‏!
اكثر من‏100‏ مليون جائع في العالم ثلثهم من الاطفال يفتقرون الي ابسط مقومات الحياة ويعانون أوضاعا صحية بائسة وأمراضا خطيرة قد تودي بحياتهم بين لحظة وأخري وهو ما يتنافي بشدة مع أهداف الدول الكبري في الالفية الثالثة بخفض عدد الجوعي في العالم الي النصف بحلول عام‏2015.‏ وبما أن الجوع يرتبط ارتباطا وثيقا بالفقر والمرض فلابد أن ترتكز نسبة الجوع الكبري في الدول النامية حيث يكتمل مثلث التخلف الشهير في هذه الدول واضلاعه الثلاثة هي‏:‏ الفقر والجوع والمرض ولاسيما في منطقة جنوب شرق آسيا التي تشهد أعلي نسبة مجاعة في العالم كله ولاسيما بين الاطفال تنافسها فيها افريقيا جنوب الصحراء الكبري التي تعيش تحت خط الفقر بمراحل‏.‏

وقد أكد آخر تقرير صدر لليونسيف أن نصف أطفال العالم الذين يعانون من سوء التغذية يعيشون في جنوب قارة آسيا وأن قارة أفريقيا وحدها تضم البلدان العشر ذات معدلات الجوع الاعلي في العالم وجميعهما في جنوب الصحراء الكبري‏,‏ وهو ما يمكن تفسيره بان قارة آسيا تعاني الارتفاع الاسوأ في العالم في سوء التغذية أما أفريقيا فهي الاعلي في نسب موت الاطفال و كي يعرف العالم جيدا الفرق بين محنة القارتين‏.‏

هذا وقد ثبت وفقا لتقرير صادر عن صندوق الامم المتحدة أن أكثر‏25‏ ألف شخص يموتون يوميا من الجوع ويفوق عددهم ال‏150‏ مليون طفل‏,‏ أكثر من ثلث أطفال دول العالم الثالث‏,‏ لا يحصلون علي غذاء يومهم‏.‏ وأشار أيضا التقرير الذي بنيت دراساته علي ثلاثة معايير اساسية‏(‏ سوء التغذية ونسبة الموت بين الاطفال ونسبة الاطفال الذين يعانون سوء التغذية‏)‏ أن نسبة الاطفال دون الخامسة الذين يعانون سوء التغذية في ارتفاع شديد ويعيشون في دول جنوب شرق آسيا وأن سوء التغذية في هذه الدول وحدها يؤدي الي وفاة حوالي‏6‏ ملايين طفل سنويا‏.‏

وخلصت الدراسات الي أن ثلاثة دول تحديدا في جنوب شرق آسيا تعد الاكثر فقرا وهي بنجلاديش والهند وباكستان حيث يوجد بهم نصف عدد الأطفال الذين يعانون سوء التغذية في العالم وانه يوجد في الهند وحدها‏50%‏ من إجمالي الأطفال الجوعي في العالم‏,‏ كما قدرت نسبة سوء التغذية بين الاطفال في القارة السمراء التي تعاني قحطا وجدبا شديدين ب‏30%‏ وهي نسبة آخذة في الزيادة‏!‏

وكانت منظمة اوكسفام الخيرية قد حذرت من مجاعة مؤكدة تهدد حزاما من الدول في جنوب افريقيا بعد المجاعة التي ضربت النيجر ولم يستفد العالم أجمع من الدرس وهي مالاوي وزامبيا وزمبابوي وموزمبيق ودول افريقية أخري قد تواجه نفس المصير من سوء التغذية والجوع نتيجة الجفاف وانخفاض مستوي الانتاج الغذائي وزيادة التصحر وتراجع المساحات المزروعة والكوارث الطبيعية والافات الزراعية والحروب والصراعات‏,‏ هذا الي جانب الآفة الاكثر خطورة وهي مرض الايدز المنتشر بشدة في الحزام الجنوبي الافريقي والذي فتك بشبابها‏,‏ أهم ثرواتها القومية‏,‏ وحول مساحاتها الزراعية الي أراض جدباء بعد أن عجزت الايدي العاملة عن الزراعة بسبب هذا المرض اللعين‏,‏ ففي زيمبابوي وحدها يعاني أكثر من‏4‏ ملايين شخص من مجاعة حقيقية‏.‏ كما ثبت أيضا تضاعف نسبة الجوعي في الصحراء الغربية عن التسعينيات حيث يبيت أكثر من‏850‏ مليون شخص في دول مختلفة في قارتي آسيا وافريقيا وحدهما دون طعام وهو ما يؤكد قصور الجهود العالمية حتي الان في تقديم الدعم والتنمية اللازمين للنهوض بهذه الدول وكذلك تدهور الاوضاع المعيشية بشكل كبير حيث يهجر الاطفال الدراسة لمساعدة آبائهم في البحث عن لقمة العيش‏.‏
وفي ظل حكومات دول فقيرة تتحكم فيها حكومات دول غنية لا يمكن التنبؤ بمستقبل الجوع في العالم قد تمنع الدول الكبري المتحكمة يوما مساعداتها عن الدول الفقيرة لاسباب اقتصادية أو سياسية أو عقوبات دولية أو قد تمدها فجأة بالاف الاطنان من منتجاتها الزراعية المهجنة علي هيئة مساعدات انسانية بهدف اختبار هذه المحاصيل بعيدا عن اي اهداف انسانية كما فعلت الولايات المتحدة الامريكية عندما قدمت‏500‏ ألف طن من الذرة ومنتجاتها للامم المتحدة بقيمة‏111‏ مليون دولار امريكي نسبة الذرة المهجنة فيها‏30%‏ وراثيا‏,‏ وهي التي حذر من خطورتها الاطباء في امريكا وبريطانيا لاحتمالات تسببها في اصابة الانسان بالخلل الجيني ورفضتها أوروبا واسيا بينما استقبلها جوعي السودان والصومال واثيوبيا والكونغو بفرحة غامرة‏!!‏

ويظل تقرير منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة‏(‏ الفاو‏)‏ هو جرس الانذار الاكثر خطورة فقد كشف عن أن‏6‏ ملايين طفل يموتون جوعا سنويا ومعظمهم في دول آسيا وأفريقيا حيث الجوع ونقص التغذية هما شبحا الموت الاساسيان اللذان يفتكان بملايين الاطفال في الدول الفقيرة‏.‏ فالاطفال في هذه الدول غالبا ما يلقون حتفهم نتيجة أمراض كثيرة كالاسهال والملاريا والالتهاب الرئوي والذي كان من الممكن التغلب عليهم اذا توفر الغذاء بشكل أساسي في العلاج‏.‏ والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا هذه النسبة المفزعة من الجوعي في الدول النامية بينما في دول أخري تكمن المشكلة في كيفية التخلص من فائض الطعام ؟؟هل يعني ذلك أن الازمة ليست غذائية ؟‏!‏ وان كانت كذلك فهل هي مصالح سياسية أم سوء تخطيط وغياب تنمية ؟؟

كما ان الشئ اللافت للنظر والمؤسف في الوقت ذاته أن هذه النسب العالية من الفقر والمجاعات وسوء التغذية قد تركزت فقط في دول جنوب شرق آسيا وجنوب الصحراء الكبري بافريقيا في حين أن نسبة الجوع وسوء التغذية في دول القارة الاوروبية بما فيها دول اوروبا الشرقية لا تزيد عن‏5%‏ من سوء التغذية العالمية‏,‏ كما نجحت مؤخرا كل من الصين ودول أمريكا اللاتينية في خفض نسبة سوء التغذية بين شعوبها بنسبة كبيرة‏.‏

وفي عالم أعتاد أن يخذل الاطفال الجوعي في العالم ويتجاهل مشكلاتهم في الوقت الذي ينادي فيه بتنمية شاملة واتحادات اقتصادية واسواق تجارية مفتوحة لا بد أن يوضع حد لاساليب استثمار الفقر والجوع التي تتبعها بعض الدول الغنية في سوق تعتمد فيه قلاع الصناعة العالمية علي دول صغيرة مطحونة لتسويق منتجاتها إما بهدف الربح أوعلي شكل مساعدات انسانية‏,‏ تخفيفا لحدة قذائف صواريخها في دول العالم الثالث أو لتجربة محاصيلها المعدلة بيولوجيا‏,‏ وهي التي تثير جدلا واسعا في الاوساط العلمية ومنظمات حماية البيئة نظرا لخطورتها علي الانسان الذي يعيش في الدول الغنية فقط‏!!‏
من مواضيع : bob الزبالة بالكيلو في بريطانيا
هشام سليم ليس عضوا في الأهلي‏
حكاية ألبانية في حب مصر‏!‏
لا خصخصة لمياه الشرب والصرف الصحي وانتهاء‏1600‏ حيز عمراني العام المقبل
تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ وثيقة مكة المكرمة حول العراق
 

الكلمات الدلالية (Tags)
التجارة, بالفقر, والجوع‏

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
من مسلسل الهجوم التافه على الإسلام من أبنائه

التجارة بالفقر والجوع‏!

الساعة الآن 01:18 AM.