xpredo script

العودة   منتدى نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح

بين التحدي الإيراني والتصميم الأمريكي: المشرق العربي الإسلامي أمام الآتي الأعظم؟

الحوار المفتوح

13-03-2006, 07:18 PM
موسى بن الغسان
 
بين التحدي الإيراني والتصميم الأمريكي: المشرق العربي الإسلامي أمام الآتي الأعظم؟

بين التحدي الإيراني والتصميم الأمريكي:
المشرق العربي الإسلامي أمام الآتي الأعظم؟

المنطقة العربية تواجه التباساً جديداً. المواقف العامة والفئوية متداخلة ومتعارضة. وفي كل مرة تتضح بعض المعالم الدالة، يجري اختطاف فجائي لأبعاد الخارطة الراهنة. تتغير الصورة لكن النظر إليها يتأخر في اكتشافها، ويتلعثم في إدراكها. فالصراع (علي) المنطقة غالباً ما يطغي علي الصراع (في) المنطقة. تتراجع السياسة (الوطنية) لتغدو أشباحاً باهتةً للاعبين الكبار خارج الحدود.

هذا الالبتاس الذي يتصاعد من مستوي الوقائع اليومية، إلي ما يشبه أقداراً ميتافيزيقية، أفقد كل منعطف كينوني طابعه الذاتي، طيلة تحولات النهضة المعاصرة (الثانية). لا يمكن التقليل أبداً من أولوية ما يدعي بالإمبريالية، بالرغم من كل ابتذالات التداول الشعبوي للمصطلح كأقنوم مركزي. لكن ما يشكو منه هذا اللفظ هو تغطيته لمتغيرات مضمونه من واقعة سياسية أو تاريخية إلي أخري، في مسلسل ثنائية التضاد المزمن بين الوطني والاستعماري. فالإمبريالية لا تختلف عن جوهرها الثابت المتعارف عليه، بيد أنها تنسج مسيرة مستقبلية من الدلالات، تعكس ظلالاً اختلافية علي ماضيها. وفي كل معركة جديدة لا تتكرر الثنائية القديمة بمفاهيمها ووسائلها المعتادة فحسب؛ بل إن هذا التكرار يمنح هيمنتها التقليدية طريقة في تقبلها والتعامل معها إقليمياً ودولياً. فالمدهش حقاً في إمبريالية الأمركة البوشية أنها كلما افتتحت لها ساحة منازلة مع شعب عربي أو إسلامي، لا تجد حرجاً أبداً في اجترار سيناريو العدوان السابق، بنداً بنداً، وحرفاً بحرف. لكنها ولا ريب تبتز من العالم فصلاً إضافياً من الطواعية والتلاؤم مع مشروع عدوانها القادم.
بالأمس بشرت كوندوليزرايس العالم بأن أكبر تحدٍ تواجهه الولايات المتحدة هي إيران. إنها فَرِحة معتزة بهذا الكشف الباهر. فقد عثرت علي ساحة أخري تطبق فيها عقيدتها (الخلاصية) في الحرب الوقائية. وربما ستكون إيران أخطر ساحات تلك الحرب. لكن ذلك ليس مدعاةً للخوف أو التأني، بقدر ما سوف يضاعف من شهية صنّاع الموت. لن يكون هذا الغزو هذه المرة مجرد نزهة أيام معدودة يتمتع خلالها جيش العم سام بتجربة أحدث أسلحة التدمير الشامل لديه؛ ثم ينهزم بعدها جيش (طالبان) إلي مغارات تورا بورا في الجبال الصماء، وينسحب الجيش العراقي من مواجهة المَحْقِ الكامل لعاصمته بغداد تجنباً للتهديد بالقصف النووي. أما غزو إيران فلن ينفع معها سوي هذا القصف النووي أو ما يشابهه؛ وهو الإمتياز الذي سيشحذ همة صنّاع الموت في البنتاغون حتي الذروة، كيما تتاح لأمريكا تلك الفرصة المنتظرة منذ ربع قرن، بضرب الثورة الخمينية التي أطلقت موجة الجهاد الإسلاموي، وشكلت أفعالُها الأولي نماذِجَ للتحريض والاحتذاء بها من قبل حركات ودعوات عابرة للأقطار كما لحدود المذاهب، ما زالت تتوالد من بعضها في كل مكان من بلاد العــــرب والإسلام، والمهاجر. حتي يبلغ ببعضها طموحُ الثارات المكبوتة، مستوي الضرب في عقر دار زعيم الغزاة. وهو الحدث الرمزي الأخطر الذي لم يحدس به تاريخ الاستعمار الغربي في أشد لحظاته ضعفاً وتشاؤماً، فكيف والمفاجأة انهالت عليه وهو في أوج طغيانـــه (الحضاري)!
إذن، يتكرر السيناريو المعهود، العراقي خاصةً، باعتباره الأقرب جغرافياً وزمنياً إلي إيران. وبكل مقدماته البائسة المستهلكة، من القصف الإعلامي المبرمج، والمتصاعد يومياً بتصريحات بوش نفسه وأركانه، التي تتراوح بين التهديد بالعقوبات إلي التلميح بالخيار الحاسم. ثم ينشغل الوسط الدبلوماسي الدولي بهواجس التوقعات من كل نوعٍ ومستوي، إلي أن تحين ساعة الضربة القاضية. إنها أجندة مدروسة وجاهزة للاستخدام، ولا تملّ أجهزة الحكم البوشي من استعادة بنودها واحداً بعد الآخر وتطبيقها بحرفية مضجرة. وليس علي الرأي العام العالمي إلا أن يتابع هو بدوره كذلك ردودَ أفعالٍ صارت هي أيضاً عقيمة الجدوي، ولا تكاد تعدّل شيئاً من صلف الاستبداد بالرأي الواحد والمضي دائماً إلي آخر الشوط، وإن جاءت النتائج كارثيةً كما هي دائماً، ليس بالنسبة للضحايا فقط، بل للجلاّد عينه كذلك. والدروس ماثلة أمام الملأ من أفغانستان إلي العراق. لكن الإقرار بالفشل السياسي قد يكون أصعب أحياناً من الاعتراف بهزيمة عسكرية، لدي جبابرة العدوان. إذ يتطلب الإقرار الأول إلغاء المخطط الاستراتيجي بكامله، في حين قد تعتبر خسارة حرب لأهدافها بمثابة حافز جديد لمعارك أخري في حرب شاملة لا نهاية لفصولها. وهكذا تتوالي أجيال من أسلحة التدمير الشامل وصولاً إلي وضع أخطرها موضع التنفيذ، وهو القصف النووي حسب جرعات متدرجة. فالخبراء العارفون بأسرار سياسة التسليح الأمريكي أن الحلم الأكبر لواضعي الاستراتيجية العسكرية هو الانخراط في مرحلة الاستخدامات المتدرجة والمقننة لنوعيات من الأسلحة النووية، وتجاوز مرحلة الردع والتهديد النظري إلي التنفيذ الفعلي، وتعويد البشرية علي استخدامها، كما تآلفت مع استخدام البارود منذ قرون. فالعصر الالكتروني لا يقتصر علي صفحة متغيراته السلمية فحسب، بل لا بد أن ترافقه مبتكراته الحربية الملائمة له، والمناسبة لمصالح سادته.
وقد مهدت الأسلحة المتطورة الرهيبة المستعملة في غزو العراق، الطريقَ إلي المنعطف النووي، دون أن تتشكل أية ردة فعل من قبل المجتمع الدولي؛ علي اختراقات الحظر عن الأسلحة الكيماوية، أو ما يشبهها التي ثبت استخدامها بحسب تقارير علمية وإعلامية صادرة حتي عن أمريكا نفسها. وهكذا يمكن القول إن من سوف يستعمل النووي هو الأمريكي أولاً وليس الإيراني؛ وتلك هي استنتاجات تتهامس بها أوساط أوروبية وأمريكية. ويراد لها أن تصل إلي مسامع الملالي في طهران. لكن المسألة بالنسبة لهؤلاء ولرأي عام عربي وإسلامي أيضاً، هو أن أمريكا تريد تغيير النظام الحاكم بحجة سعيه إلي إنتاج القنبلة الذرية. ومن ثم تريد من تغيير النظام تدميرَ البلد أجمع، كما فعلت بالعراق. وهي لا تنوي أن تدخل معركتها الجديدة منفردةً، بل معها (الدولة العالمية) المتمثلة اليوم في هيئة الأمم وقيادتها الحاكمة في مجلس الأمن. وبالطبع سيكون الغرب الأوروبي هو حليفها الأول هذه المرة. أي ليس ثمة معارضة من أي نوع علي هذا المستوي ضد الغزوة الأمريكية القادمة، التي ستكون هي الأكبر بكل المقاييس نسبةً إلي سابقاتها.
وفي الوقت عينه لا يبدو أن إيران سوف تنتظر ساعتها دون أن تحرك ساكناً. فالمنطقة الإسلامية وراءها، والعالم العربي كله أمامها جغرافياً وإنسانياً علي الأقل. لكنه لا يمكنه أن يضع نفسه خارج الصراع. هذا بالرغم من أن خارطة الواقع السياسي تعج بالكثير من بؤر التفجّر. ومن التعارضات فيما بين أقطابها؛ وقد يأمل حكام طهران بالحلفاء الطبيعيين ممن هم يشاركونها في خط الإسلام السياسي، أو الممانعة الوطنية العامة. فما كان دعاه ملك الأردن بالهلال الشيعي الذي يتكون في المنطقة، قد يكون له أساس مذهبي وهو الانتماء الشيعي، لكن الممانعة الوطنية والسياسية تظل أشمل في مبناها ومعناها. وهي التي تجمع الرأي العام الشعبي حول أهدافها، أكثر مما يمكن للمذهب أن يفعله سوي أن يصب جهوده في هذا المجري الأشمل.
قد تكون معركة الانقسام في لبنان المهدِّدة بعودة الذاكرة العنفية السابقة، هي البؤرة التي تشد أنظار المنطقة حولها في الآونة الأخيرة، ومعها كل تداعياتها علي ذاتها ومستقبل بلدها، وعلي الجارة سورية ومصيرها. لكن انفجار الصراع ضد إيران، علي مستوي عالمي، وبقيادة أمريكية، سوف يقلب توازنات المشرق العربي الهشة المرتجّة أصلاً؛ وبما يفرض علي كل مشاكله القائمة أبعاداً جديدة متأثرة بهذا الاستقطاب الأعنف الإقليمي الدولي، في جو الإعداد لغزوة أمريكية لا يمكنها أن تستفرد بهدفها وحده دون أن يعاد تأجيج بؤر ساكتة أو صاخبة تغطي وجه المنطقة كلها. علي عكس الوضع الذي سبق وصاحب غزو العراق، إذ كان الخوف أو الجمود يعمُّ الجميع إلي جانب المشاركة الفعّالة من قبل بعض الأنظمة المجاورة في جهود الغزو ضمن أدوار معينة.
في لبنان الذي يجتاز امتحان الوحدة الوطنية ما فوق طائفيات ومذهبيات المجتمعين حول طاولة الحوار، لا بد أن ينتج الحدثُ الكبير الإقليمي انعكاساتٍ واضحة علي توازن القوي، بدءاً من مسرح الحوار عينه، إما في اتجاه التطرف، أو نحو التعارض بين المعسكرين الرئيسيين، وهو احتمال أضعف من الاحتمال الآخر الذي يشعر الجميع أنهم أصبحوا بحاجة إلي الاصطفاف في خطه، فيما يسمي بالاتفاق علي (اتفاق) الحدود الدنيا من المشكلات المطروحة. وهو الهدف المرحلي الذي تدفع باتجاهه كذلك الدول العربية الفاعلة كما يبدو أن أمريكا وفرنسا بحاجةٍ إليه كذلك، لأسباب تخص كلاً منهما علي حدة.
لكن يبقي الاستفهام الأخير هو كيف ستستفيد إيران من خطوطها الدفاعية الخارجية هذه، وبدءاً من مدخل المنطقة البحري لبنان، إلي سورية وفلسطين، إلي العمق العراقي. فالتحدي الحقيقي لزعامات المنطقة وتنظيماتها السياسية هو رفض المحوريات المذهبية، وأولها هذا الهلال الشيعي.. والارتفاع إلي مستوي التحالف والتعاضد الوطني علي أساس وحدة المصير لكافة دول المشرق في هذه الحقبة التي سيتم خلالها حسم قضايا حيوية ترسم خارطةً مختلفةً تماماً لصورة الواقع الحالي الجغرافي والسياسي والإنساني. فالمنطقة كلها لا تزال الساحة المفضلة لنماذج حروب القرن الواحد والعشرين وتجاربها الدموية غير المسبوقة، وليس ثمة مبادرة تقترحها النخب والطلائع إلاّ من مدخل وحدة الفهم أولاً من أجل إنتاج ممانعة وطنية شاملة ومباينة لكل الممانعات السابقة، إذ إن الآتي هو الأعظم حقاً.

-------------

مطاع صفدي
http://www.alquds.co.uk/index.asp?fn...tm&storytitle=


يحلولو يحلالا .....
ياحلاوة اليورانيوم المنضب فى الجو والارض والميه
ومدته بسيطه خاااااااااااااااللللللللل للللللللص اربع تلاف مليون سنه بس ياحلاوه
ياحلاوة الدمار السائر من بلد للاخر



من مواضيع : موسى بن الغسان جـــــاء نصــر الـلـــه والفتــــح
اجندة ايرانية.. أم اسرائيلية؟!
الولايات المتحدة تمنع حاملي اللغة العربية من السفر على متن طائراتها
حزب الله.. هل يمكنه الانتصار؟!
صدام يواصل تحدي المحكمة بصفته رئيسا شرعيا للعراق وقائدا للجيش
16-03-2006, 06:53 AM
موسى بن الغسان
 
مشاركة: بين التحدي الإيراني والتصميم الأمريكي: المشرق العربي الإسلامي أمام الآتي الأعظم؟

حتى الكلام
من مواضيع : موسى بن الغسان علمنة الدين هدم للمجتمع : رفيق حبيب
سكتناله دخل بحماره .............عن صحيفة (يولاند بوسطن) الدنماركية
تصويت في موقع الماني.......اثبت صوتك ، اثبت انك رقم فى اى معادلة
استطلاع للرأى .....ادخل واعرف عن ايه
لماذا يكره العرب الولايات المتحدة ؟
 

الكلمات الدلالية (Tags)
أمام, الأمريكي, اللتي, الأزرق, الأعظم؟, التحدي, العربي, الإيراني, الإسلامى, بين, والتصميم

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

بين التحدي الإيراني والتصميم الأمريكي: المشرق العربي الإسلامي أمام الآتي الأعظم؟

الساعة الآن 01:43 AM.