xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الأخبار والحوادث
التسجيل

الذين خنقتهم السمنة‏..‏ ووقعوا تحت طائلة الجراحة‏ الموت‏..‏ بالتدبيس‏!‏

الأخبار والحوادث

10-11-2006, 06:30 PM
bob
 
Red face الذين خنقتهم السمنة‏ ‏ ووقعوا تحت طائلة الجراحة‏ الموت‏ ‏ بالتدبيس‏!‏

!‏


الذين خنقتهم السمنة‏  ‏ ووقعوا تحت طائلة الجراحة‏ الموت‏  ‏ بالتدبيس‏!‏
البدناء يمتنعون‏..‏ فحلم رشاقة التدبيس والتحزيم كابوس حقيقي بعد أن تحول لبزنس بعشرات الألوف‏,‏ بينما النتائج لايعلمها سوي الله وأطباء الطب الشرعي‏.‏ وبينما حالة صناعة وهم الرشاقة تجري علي قدم وساق فإن الضحايا يفضلون الصمت موتا أو كمدا‏.‏

والقواعد والمعايير الطبية دفنت تحت ركام الإعلانات وخلف ديكورات العيادات الشيك لحلم أغلي حتي من أن يحلم به بدناء مصر‏..‏ الذين رحمهم فقرهم من الموت تدبيسا‏!!‏

في الصيف الماضي حضر محمد‏..‏ وهو شاب سعودي لم يكمل الثلاثين عاما إلي مصر وهو يحمل علي كاهله مايزيد علي‏150‏ كيلو جراما‏,‏ حضر محمد بحلم واحد وهو أن يتخلص من هذا الوزن شديد الثقل وأن يصبح رشيقا‏..‏ صدق محمد إعلانات المجلات الفنية ومجلات المجتمع التي تتحدث عن الطبيب الشهير الذي يخلصك من السمنة في عملية واحدة وخلال‏24‏ ساعة فقط‏..‏ هكذا ببساطة وبنفس البساطة دخل محمد غرفة العمليات في المستشفي الصغير ليخضع لعملية تدبيس وتحويل للمعدة‏,‏ خرج محمد من غرفة العلميات لتبدأ سلسلة انتكاسات سريعة ومتلاحقة كلها كانت متعلقة بالتنفس وعندما فلت الأمر من المستشفي الصغير تقرر نقله لمستشفي عين شمس التخصصي ولكن طبعا بعد فوات الأوان وبعد ان كانت الالتهابات الشديدة قد دمرت جهازه التنفسي تماما ولحق بها نزيف لتنتهي الرحلة أخيرا بالوفاة الدرامية ويتحول محمد لرقم في قائمة الضحايا الذين لايشعر بهم أحد‏..‏ والطابور الواقف حالما بالرشاقة التي يقدمها بعض الأطباء في إعلانات وشرائط فيديو للمنتظرين في غرف العيادات‏.‏

إذا كان محمد قد مات فإن السيدة‏(‏ ن‏.‏ص‏)‏ قد كتبت لها الحياة بمعجزة‏..‏ تجربة‏(‏ ن‏)‏ عمرها عامان عندما ذهبت لأحد الأطباء تشتكي من وزنها الزائد برغم انه كان وقتها لايزيد عن‏85‏ كيلو جراما واقتنعت باجراء حزام للمعدة وهو أحد أنواع عمليات السمنة المفرطة أو الـ‏.(Baritaricsergery)‏

ولم تفقد‏(‏ ن‏)‏ عقب العملية الوزن الذي يرضيها وذهبت لطبيب كانت لديه عيادة بشارع رمسيس وأقنعها أن الحزام غير فعال معها وإنه تحرك من مكانه ولابد من التخلص منه رغم انها كانت كما تقول قد فقدت مالايقل عن خمسة كيلو جرامات أي ان وزنها كان لايزيد علي‏(80)‏ كيلو جراما في حين أن طولها‏(168)‏ سم وتكمل‏(‏ ن‏,‏ص‏)‏ أقنعني بأني بعد نزع الحزام سأعود لوزني ثانية وانني لابد ان اجري عملية تدبيس للمعدة ودفعت‏15‏ ألف جنيه أجرة يده فقط بخلاف مصاريف المستشفي وهي بالمناسبة نفس المستشفي التي أجرت فيها الفنانة سعاد نصر العملية‏..‏

بعد العملية بدأت رحلة المعاناة التي استمرت ستة أشهر كاملة فلم أكن أستطيع الأكل نهائيا كنت أتغذي عن طريق الحقن هذا بخلاف الآلام الشديدة وكلما كنت أذهب للطبيب كان يتعامل معي بلامبالاة لم يقل لي أحد أن عندي مشكلة حتي وصل الأمر لحافة الموت وأصبح البديل الوحيد أمامي هو العلاج بالخارج‏,‏ وقتها اكتشفت الكارثة فقد أصبت بالالتهاب في الغشاء البريتوني نتيجة حدوث ثقب بالمرئ اثناء العملية وبالفعل ظللت تحت العلاج بفرنسا لمدة شهرين فقد وصلت في حالة حرجة حيث تم وضعي بغرفة العناية المركزة وأجريت لي في أول عشرة أيام بفرنسا ثلاث عمليات‏,‏

الغرض منها التخلص من كميات الصديد التي ملأت البطن لدرجة إنها كانت تخرج من الجرح وتم تركيب مصاف من البطن لاخراج الصديد في هذه الفترة كانت تتم تغذيتي عن طريق الحقن للمعدة مباشرة ومنعت تماما من البلع عن طريق المريء‏.‏

حتي تم التعامل في الجراحة الرابعة مع الثقب لاغلاقه‏,‏ وكان الأطباء الفرنسيون صرحاء تماما معي حيث أخبروني أن الثقب يمكن أن يعود‏,‏ ولكني لم أعد أهتم‏,‏ فقد كنت علي حافة الموت وكان يمكن ان يحدث هذا بدون أن يخبرني الذي أجري عملية التدبيس هذا‏!‏

-‏ألم تفكري في الإبلاغ عن الطبيب بعد ثبوت خطئه؟
-‏ لقد كنت مهددة بالموت خرجت من المستشفي علي نقالة ووصلت لفرنسا في شبه غيبوبة وبصراحة لم أفكر سوي في الشفاء والحمد الله‏..‏ ثم ماذا سأستفيد لو طالبت بمحاكمته علي ما حدث معي فلست الحالة الأولي ولن أكون الأخيرة‏.‏

بدانة المصريين
سألنا د‏.‏ محمد أبو الغيط سكرتير الجمعية المصرية للسمنة كيف تري خريطة السمنة في مصر وأجاب‏..‏ بشكل عام الشعب المصري يميل لزيادة الوزن بأشكالها المختلفة‏,‏ فمثلا سمنة الكرش يصاب بها‏38%‏ من الرجال بينما سمنة الجزء السفلي من الجسم والمنتشرة أكثر بين السيدات فتصل نسبتها الي‏52%‏ وتصل نسبة السمنة بين الاطفال لنحو‏12%‏ هذه الارقام بناء علي دراسة اجراها معهد التغذية عام‏2004,‏ اما المقلق فهو ان معدل زيادة السمنة سنويا في مصر يصل الي‏1%‏ نتيجة لتغير نمط الحياة وانتشار الاكلات السريعة والوجبات الجاهزة‏..‏ ولكن من الملاحظ ان انتشار السمنة يكون اكثر بين الفقراء‏..‏ أقاطعه

ويجيب‏:‏ هذه ملاحظة حقيقية فالسمنة هي مرض الفقراء عكس ماقد يعتقد البعض فالسمنة ليست عرضا للثراء بل ان هؤلاء اكثر ادراكا لما يأكلون ومايأكله الأغنياء عادة هو طعام غال وأقل ضررا‏,‏ بينما اطعمة الفقراء التي يكون الهدف الأساسي منها هو ملأ البطون والاحساس بالشبع هي اطعمة بدانة كالنشويات بأنواعها سواء المكرونة والكشري والخبز ولذلك فنحن عادة مانجد هؤلاء البدناء مصابين بالانيميا‏..‏ بالاضافة إلي ان الوعي الصحي لدي هؤلاء ليس بالدرجة التي تسمح لهم بإدراك خطورة اوزانهم وغالبا مايدركون هذا في مرحلة متأخرة وبعد ان يكونوا قد وصلوا لمرحلة البدانة المفرطة وبدأت مشاكل تلك البدانة في الظهور بشكل واضح خاصة امراض القلب والأوعية الدموية والضغط وآلام الظهر والركبتين ويصل الامر لحد عدم القدرة علي الحركة نهائيا‏!!‏

-‏ هؤلاء كم تصل نسبتهم في مصر وهل كلهم لابد ان تجري لهم جراحات السمنة المفرطة؟
‏-‏نسبة المصابين بالسمنة المفرطة بين المصريين تتراوح مابين‏12‏ و‏16%‏ وان لم تكن لدينا دراسة دقيقة عن هؤلاء ولكن ماهو معروف تماما ان هؤلاء يجب ألا تجري لهم جميعا احدي جراحات السمنة المفرطة‏,‏ فالجراحة هي الخيار الاخير فأولا علينا ان نستنفد تماما كل وسائل التخسيس الأخري من ريجيم ورياضة وعلاجات وماتبقي تجري لهم الجراحة بشرط ألا يكون من الشرهين في تناول الحلوي‏,‏ فأصحاب السمنة المفرطة اما لديهم شراهة في الاكل بشكل عام او ممن يعانون من الشراهة في تناول الحلوي والشيكولاته والفئة الاخيرة لاتجدي معها عمليات التدبيس او التصغير لانهم سيظلون بشراهتم ولن ينقص وزنهم‏,‏ فاي كمية ولوقليلة من الحلوي ستزيد وزنهم‏,‏ أما الفئة الاولي ممن يعانون الشراهة في الطعام فإن التدبيس او التصغير سيقلل من حجم وجباتهم مما سيؤدي لانخفاض وزنهم وبالتالي فنحن نتكلم هنا عن نسبة لاتزيد علي ربع المصابين بالبدانة المفرطة علي اكثر تقدير فليس كل من يعاني الزيادة في وزنه يذهب لاجراء جراحة‏!!‏

قواعد عالمية
حسب قواعد الجمعية الامريكية لجراحات السمنة‏(ASBS)‏ وهي نفسها القواعد المتعارف عليها عالميا فان تحديد حاملي وصف البدانة المفرطة هم من تزيد كتلة الجسم لديهم علي‏40‏ وتحسب هذه النسبة باستخدام عملية حسابية وهي مربع الطول علي الوزن فاذا كان الناتج اكثر من‏40‏ فهذه تشير للبدانة المفرطة وعادة يكون اصحابها تصل اوزانهم لأكثر من‏120‏ كيلو اما اذا كان الناتج من‏35:39,9‏ فهذه بدانة زائدة ومن‏30:34.9‏ بدانة ومن‏25:29.9‏ وزن زائد اما الوزن المثالي فالذي يكون ناتج مربع الطول علي الوزن ما بين‏18.5‏ الي‏.24.9‏

الارقام اذن لاتكذب اما القواعد العلمية فان تغييرها يجب ألا يخضع للاهواء الشخصية للمرضي او المنافع المادية للطبيب وحسب القواعد العلمية فان اجراء عمليات السمنة المفرطة او بمعني ادق علاج حالات السمنة المفرطة جراحيا تفترض اولا حسب كلام د‏.‏ فهيم البسيوني استاذ جراحة المناظير ان يكون المريض يعاني من السمنة المفرطة ويقول‏:‏ عمليات السمنة المفرطة هي من العمليات الشديدة الحساسية والخطورة فهي عمليات تجري علي مريض صعب وحساس واكثر عرضة من اي مريض آخر لمضاعفات الجراحة‏,‏ سواء اثناء الجراحة او بعدها لذلك فان اللجوء اليها هو أبغض الحلول

وآخر الحلول التي يلجأ اليها أي طبيب لعلاج مريض السمنة المفرطة ولذلك فأول قاعدة فيها هي ألا تجري أصلا إلا للمريض الذي يحتاجها فعلا وعندما يكون البديل الوحيد المتاح هي المعاناة الشديدة من البدانة والتي قد تؤدي للوفاة‏,‏ فالسمنة في حد ذاتها ليست مرضا ولكنها سبب رئيسي لأمراض أخري وبالتالي فإن المصابين بالسمنة عادة يعانون من متاعب في القلب والضغط والسكر هذا بخلاف آلام المفاصل والظهر وكلها أمراض قد تصل بصاحبها لعدم القدرة علي الحركة مما يؤدي لمزيد من البدانة ومن المعروف علميا أن السمنة المفرطة لدي الشباب من سن‏25:35‏ تزيد من نسبة الوفيات عندهم‏12‏ مرة ضعف أصحاب الأوزان العادية‏,‏ بينما من سن‏35:45‏ تزيد خمس مرات ولذلك فنحن غالبا ما نفضل أن نجري العمليات لأصحاب السن الصغيرة لأن هؤلاء أمامهم عمر أطول يحتاجون أن يعيشوه بدون تعب كما أنها تقلل من احتمالات الوفاة ولكن بشكل واضح فان هذه الجراحات لها ثلاث مشاكل رئيسية أولا‏:‏ البنج فاستخدام البنج مع مرضي شديدي البدانة له خطورة شديدة فهو يحتاج لتعامل خاص جدا‏.‏

ثانيا‏:‏ التعامل جراحيا مع مريض سمين أمر صعب جدا تكتيكيا سواء لو تم هذا التعامل بالفتح الجراحي فهو أمر معقد ولا يستطيع أي طبيب عادي التعامل معه‏.‏

أوحتي باستخدام المنظار فالوصول عبر طبقات الشحم والانسجة أمر غاية في الصعوبة ويحتاج لمهارة خاصة من جراح متخصص وهو الشرط الثالث وهو مالايتحقق لدينا فنحن البلد الوحيد في العالم الذي يقرر فيه الطبيب ان يجري جراحته مامادام المريض موجودا فنحن نتمرن علي المرضي ولكن الكارثة أن المريض لايعرف أنه سيكون فأر تجارب لطبيب ليست لديه أدني فكرة عما يفعله‏...‏ وأنا شخصيا أعرف أحد الأطباء المشهورين الآن في هذه الجراحة والذي يصل أجره لنحو‏(100)‏ ألف جنيه وبدأ اجراء تلك الجراحات بمستشفي خاص بينما لم يكن قد سبق له أن أجراها في أي مستشفي تعليمي وبالتالي كانت حوادث كثيرة جدا وهي حوادث تعني إما الدخول في مشاكل صحية شديدة التعقيد قد تصل للوفاة أو الوفاة السريعة خلال أيام من العملية‏!!‏

-‏ ولكن ماهي بالتحديد مشاكل تلك العملية خاصة أنها عدة أنواع؟
-‏ هذه العمليات ثلاثة أنواع وهي حزام المعدة وتدبيس المعدة وتحويل المعدة‏,‏ والتحزيم نقصد به وضع حزام خاص علي الجزء العلوي من المعدة ثم يتم غلقه وتترك فتحة ضيقة بين جزءي المعدة بحيث إن الطعام يتم هضمه تماما في الجزء الأعلي ثم يمر للجزء الاسفل‏,‏ هذه العلمية بها درجة من المرونة بحيث يمكن التحكم في اتساع الحزام أو تضييقه‏,‏ أما التدبيس وهو قائم علي نفس فكرة تحجيم مساحة المعدة المستخدمة ثم ترك فتحة قطرها لايزيد علي‏1‏ سم لتسمح بمرور الكمية المهضومة من الطعام وهاتان العمليتان القصد منهما تقليل كمية الطعام التي يتناولها المريض لأقل قدر ممكن بحيث يشعر بالامتلاء لتناول أقل كمية ولو تناول اكثر فهو غالبا مايتقيأ‏.‏ أما العملية الثالثة وهي التحويل فهو هنا يتم التعامل جراحيا بشكل اكبر حيث تتم عملية قص جزء من المعدة وايصاله بالامعاء مباشرة ليصل الطعام للأمعاء وهؤلاء المرضي نتائجهم تكون أسرع وأعلي ولا تسبب للمريض الاحساس بالجوع‏!!‏

-‏هذه العمليات في حد ذاتها ألايمكن أن تكون لها مضاعفاتها بخلاف وزن المريض ومشاكله الصحية؟
-‏ بالتأكيد فعملية التدبيس التي تتم للفصل بين جزءي المعدة تحتاج تكنيكا خاصا شديد الحذر‏,‏ فالدباسة عرضة ألا تغلق جيدا وبالتالي يحدث تسريب لسوائل المعدة وأحماضها وهذه النسبة معروفة عالميا بنحو‏4%.‏ بينما لدينا تصل لدي بعض محترفي تلك العمليات لنحو‏20%.‏ هذه النسبة التي يتحدث عنها د‏.‏ فهيم البسيوني هي بالتأكيد من توجه عدد منهم للجنة آداب المهنة بنقابة الأطباء ليسجل شكواه وهؤلاء حسب نقابة الأطباء وصل عددهم في الفترة من يناير‏2006‏ وحتي نهاية سبتمبر الحالي إلي‏15‏ حالة بعضهم توفي بالفعل وهو مادفع باللجنة لتحويل‏3‏ حالات للهيئة التأديبية تمهيدا وهي درجة من التحقيق لا يحال لها إلا من ثبت في حقه ارتكاب خطأ بناء علي تقرير من لجنة التحقيق الثلاثية التي تشكلها النقابة‏!!‏

وذلك حسب القانون رقم‏45‏ لسنة‏69‏ وتعديلاته لسنة‏2005‏ المادة‏(56),(57)!...‏ أما الاثنتا عشرة شكوي الأخري فيجري التحقيق فيها حاليا‏!!‏

تسمم الدم
ولكن ماهي المضاعفات التي تحدث لهؤلاء تحديدا؟ يجيب د‏.‏ ابراهيم كامل عبادة أستاذ الجراحة بكلية طب قصر العيني‏...‏ أن يحدث تسريب نتيجة لحدوث ثقب في أي من مكونات الجهاز الهضمي أو حتي لعدم دقة التدبيس فهذا يعني أن المريض من الداخل يمكن أن يتحول خلال أسبوع لبؤرة صديدية‏,‏ فالتسريب الذي يخرج من المعدة يؤدي لحدوث التهاب في الغشاء البريتوني مما ينتج عنه تسمم في الدم يؤدي بالتالي لحدوث الوفاة‏.‏

أما الجديد في تلك العمليات والتي أشارت إليها بعض الدراسات الأمريكية والأوروبية فهو أن هناك علاقة طردية بين ارتفاع نسبة الاصابة بسرطان الجهاز الهضمي وعمليات السمنة المفرطة‏,‏ فسرطانات القولون في عملية التحويل تزيد‏3‏ أضعاف علي المعدل الطبيعي فمسار الأحماض التي تفرزها المعدة والأمعاء يتغير تماما ويختلف معدلها عن الطبيعي‏,‏ فالعصارة المعدية في عملية الهضم الطبيعية المفترض أن تصل للامعاء ثم للقولون وهي متعادلة وليست عالية الحمضية‏.‏

ولكن لأن عمليات التحويل تقلل من المسافة التي يقطعها الطعام والعصارة خاصة أن أغلب العمليات تكون الوصلة في منتصف الأمعاء‏,‏ فإن الأحماض تصل ذات نسبة أعلي مما يتسبب في التهابات مزمنة تؤدي علي المدي البعيد ربما بعد‏5‏ سنوات لتكون خلايا سرطانية سرعان ماتتحول لأورام وهو مايحدث بشكل آخر لدي من يجرون عملية تدبيس المعدة حيث ان زيادة حمضية المعدة تؤدي للاصابة بالانيميا الخبيثة وهو مايؤدي بدوره للأورام كما أن هناك أمرا مهما وهو أن من يجرون تلك الجراحات يحتاجون بشكل دائم لتناول الفيتامينات لتعويض ماتحتاجه أجسامهم من فيتامينات يصعب الحصول عليها من كميات الطعام القليلة جدا التي يتناولونها والتي لا يجرؤن علي زيادتها لان النتيجة الطبيعية هي القيء السريع والدائم‏!!‏

ويتساءل د‏.‏ ابراهيم كامل عبادة ونحن معه إذا كان أغلب من يعانون السمنة المفرطة في مصر هم من الفقراء فكيف يمكنهم الاعتماد علي الفيتامينات طوال حياتهم بينما لا يستطيعون حتي توفير ثمن رغيف الخبز‏!!‏

أما التساؤل الذي نسأله نحن كيف أصلا يستطيع هؤلاء أن يجروا الجراحة إذا كانت أقل تكلفة لها هي‏20‏ ألف جنيه لدي الصغار ممن تصل نسبة خسائرهم لأكثر من‏25%‏ من المرضي‏,‏ أما الكبار فأسعارهم لأصحاب الجيوب الثقيلة وليس الأوزان الثقيلة فقط فتسعيرة هؤلاء تتراوح بين‏70‏ و‏100‏ ألف جنيه للمصريين وباليورو والدولار للعرب‏!!!‏ وهو بالتأكيد أمر مغر تماما لأن تجعل هؤلاء يتعاملون مع الجراحة كحل وحيد يقدمونه علي طبق من فضة لأي مريض حتي لو لم يكن في حاجة لها‏!!!‏

مستشفي مايو كلينيك بالولايات المتحدة ومنذ مايقرب من عامين قدم تحذيرا آخر للمقدمين علي تلك الجراحات حيث أكدت ان‏16%‏ من المرضي الذين عرضوا عليه وسبق أن قاموا بإجراء جراحات السمنة المفرطة يعانون من تلف في الأعصاب وشكوي دائمة من حالة تنميل في الأطراف وفسر الأطباء السبب أنه سوء التغذية نتيجة عدم قدرة الجسم علي امتصاص المواد الغذائية بشكل جيدا‏!‏

تحذير أخير يطلقه أطباء التخدير قبل الدخول لغرفة العمليات وكما يقول د‏.‏فهمي أسعد استاذ التخدير فإن مريض السمنة المفرطة مشكلة

ويشرح‏..‏ هذا المريض أزمته الحقيقية في التخدير فكل قواعد التخدير لابد من تطبيقها وبمنتهي الحذر بل أنه يحتاج لاجراءات خاصة فمثلا تركيب الكانيولا بالوريد صعب جدا فأوردة هذا المريض تكون غير ظاهرة ويصعب الحصول عليها وكذلك تركيب الأنبوبة المحجرة التي يصعب إدخالها في حنجرته‏,‏ كما أن السمنة غالبا ماتكون مصحوبة بالسكر والضغط المرتفع وبالتالي فهذا المريض يتناول عقاقير معينة قبل وبعد الجراحة لابد من تطبيقها حتي وضعه علي طاولة العمليات يحتاج لترتيب خاص فأوزان هؤلاء وأحجامهم تحتاج لسرير خاص وحجرة العمليات لابد لها من تجهيزات خاصة لمتابعة حالته قبل وأثناء الجراحة بدقة شديدة بالنسبة للضغط أو التنفس‏,‏

كما أن السمنة عادة ماتؤثر في كفاءة الجهاز التنفسي‏..‏ وهناك مشكلة خاصة بعمليات تدبيس المعدة حيث إننا نضطر لتعليق المريء وإغلاقه أثناء التدبيس وبالتالي يؤدي هذا لارتفاع ضغط المريض بشكل مؤقت كما أن العمليات التي تطول مدتها الزمنية ومع التخدير قد يحدث انسداد في الأوردة العميقة في الساقين والحوض وبالتالي نضطر لاعطاء مواد تساعد في سيولة الدم وهذا يحتاج لجهاز خاص يعمل أثناء الجراحة علي إحداث انقباضات في عضلة السمانة أثناء الجراحة لمنع حدوث الجلطات‏!.‏

هل تعرفون الي أين تصل المسألة في النهاية‏..‏
تصل للطب الشرعي وهو المكان الذي وصل له الشاب السعودي آخر ضحايا بيزنس التدبيس والتحويل‏..‏ د‏.‏ أيمن فودة كبير الأطباء الشرعيين ونائب رئيس الجمعية المصرية للعلوم الطبية يشرح أخطاء الأطباء أحد الفروع التي نعمل عليها في الطب الشرعي‏,‏ فالمريض الذي يشكو من خطأ طبي أو من يشكو أهله من وفاته نتيجة لخطأ طبي يحال إلينا من القضاء للتأكد من حدوث خطأ من عدمه ولكي نحدد الخطأ فلابد أن نعرف أن أي تدخل طبي تكون له مضاعفات أومانسميه‏SHIPS))‏ وتتمثل هذه في الصدمة‏,‏ النزيف‏,‏ إحداث إصابات في أجزاء ليس لها علاقة بالعملية كما يضاف لهذه السدة الرئوية والالتهاب في موضع الجراحة‏.‏ ولو حدث أي من هذه المضاعفات فإن القانون يلزم الطبيب أن يبذل عامل الحذر في التعامل مع الحالة وذلك لدرء الآثار الناتجة عنها إذا حدثت والخطأ هنا هو عدم التعامل مع الحدث بالأسس الطبية السليمة‏.‏

ونحن بالنسبة لنا كأطباء شرعيين نقيم الخطأ والمسئولين بناء علي ثلاثة أمور‏:‏
‏1)‏ أن يكون ترتب عليه ضرر حقيقي‏.‏
‏2)‏ أن يكون هناك بين الخطأ الذي أرتكبه الطبيب والضرر الذي أصاب المريض‏.‏

‏3)‏ أن تنعقد المسئولية تماما بتوفر العلاقة السببية بين الخطأ والضرر وهو أضعف مافي قضايا الأخطاء الطبية فإيجاد العلاقة السببية بين الاثنين يستلزم أن تكون لدي المريض جميع السجلات المرضية له والملاحظات والروشتات لديه وكذلك ماتناوله من عقاقير‏..‏

-‏ وماذا عن الجزاء في حالة ثبوت الخطأ ؟
‏-‏المحكمة بناء علي مايحال لها من تقارير هي التي تحدد العقاب ويتراوح مابين التعويض المادي فقط أو التعويض مع العقوبة الجنائية بالسجن والذي يتراوح مابين السجن‏3‏ أشهر حتي‏7‏ سنوات وهذا إذا ثبت أنه ارتكب خطأ جسيما به عمد‏!‏
من مواضيع : bob المنازل الذكية وصلت
غابات أحمر الشفايف
قرية فرعونية وسط اليابان
تهريب ألف موبايل‏..‏ بدبلوماسية‏!‏
غرامة للعفو عن دبلوماسي الموبايـلات
 

الكلمات الدلالية (Tags)
الموت‏‏, الذين, الجراحة‏, السمنة‏‏, بالتدبيس‏‏, بحث, خنقتهم, ووقعوا, طاولة

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
اتفاقية جنيف الثالثةبشأن معاملة أسرى الحرب
سبتمبر : 42 في المائة من الأمريكيين يشككون في الرواية الرسمية للهجمات
موسوعه 1000 شخصيه اسلاميه (ارجو الثبيت ) موسوعة متجددة كل يوم 5 شخصيات
في المائة من الأمريكيين يشكون في الرواية الرسمية

الذين خنقتهم السمنة‏..‏ ووقعوا تحت طائلة الجراحة‏ الموت‏..‏ بالتدبيس‏!‏

الساعة الآن 01:13 AM.