xpredo script

العودة   منتدى نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح

معظم الطلاب يدرسون في كليات لا يرغبونها‏!‏

الحوار المفتوح

23-05-2007, 01:06 AM
bob
 
Icon15 معظم الطلاب يدرسون في كليات لا يرغبونها‏!‏

المجموع الكلي للدرجات وحده لا يكفي للالتحاق بالجامعات

نسبة المخاطرة فيها كبيرة‏..‏ قد تكون محسوبة بدقة وقد تكون ارتجالية في اتخاذ قرار من المجلس الأعلي للجامعات بأن يكون القبول في العام المقبل عن الطريق الالكتروني أو الانترنت وليس تطبيقا علي مراحل‏..‏ وإن كنت أتمني أن يشهد هذا النظام نجاحا فائقا لأنه سوف يعتبر نقلة حضارية‏..‏ ولكن لدي تخوف؟‏..‏ ويدور في ذهني حاليا بهذه المناسبة نظام أخر في موضوع غير التنسيق الالكتروني يتعلق بجرأة أخري للمجلس الأعلي ــ طالما لديه هذه الجرأة ــ في اتخاذ قرار بان يكون القبول كذلك من العام المقبل عن طريق المقابلات الشخصية والامتحانات وليس الاعتماد علي المجموع الكلي فقط للدرجات وان يتم لجان لذلك من اساتذة الجامعات كل في تخصصه من المعروفين بالحيادية والالتزام بعيدا عن المحسوبية؟‏!!‏

وطالما نجازف من أجل تنسيق الكتروني كامل لنحو‏450‏ ألف طالب وطالبة من الناجحين في الثانوية العامة هذا العام‏..‏ لماذا لا نجازف أيضا بنظام جديد للقبول يعتمد علي إلحاق الطلاب بالكليات وفقا للقدرات والمهارات ونكون بذلك قد ضربنا عصفورين بحجر واحد‏..‏ ونكون قد بدأنا بالفعل الطريق الصحيح في إصلاح التعليم العالي وتخريج النوعية التي نريدها للمستقبل ولسوق العمل الذي تشتكي من الجامعات شكوي نهارية وليلية؟‏!‏

أعرف أن الدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي يحاول دائما الدخول في معاقل الاصنام ويحمل في يده فأسا يحاول أن يهد به هذه الاصنام‏..‏ وبالفعل طرح رؤية قانون جديد للتعليم العالي ولائحة جديدة للأنشطة الطلابية‏..‏وهنا يعارضه البعض‏..‏ ومع ذلك مازال مستمرا طالما هو مقتنع بذلك‏..‏ ايضا في إدخال برامج تعليمية جديدة للجامعات بالرغم من المعارضة الشديدة من محاولة اغتيال المجانية كما يؤكد البعض‏..‏ وسفر شباب الباحثين الي الخارج لمدد‏3‏ شهور‏..‏ بالرغم ايضا من المعارضة من عدم القدرة علي الاستفادة‏...‏ إذن ليس هناك سبيل أخر الا تحطيم صنم القبول بالجامعات وعدم الاعتماد علي المجموع فقط‏!!‏

..‏ لماذا لا نجرب كما نجرب التنسيق الالكتروني علي طلاب مناطق الريف والحضر والصعيد ونواجه مشاكل لا يمكن استبعادها‏..‏ المخاطرة لها سلبيات وإيجابيات فهل نخوض التجربة؟‏!!‏

لا أقول ذلك معارضا لهذه الافكار‏..‏ ولا معارضا لتجربة التنسيق الالكتروني ولكن اتساءل لماذا لا نبحث عن نظام أخر للقبول كما يطبق العالم المتقدم والذي لا يخاف ابدا من التجربة وسلبياتها‏..‏ فمادام سوف تنجح ويصبح القرار حقيقة ويقتنع الطالب والاستاذ وولي الامر والمسئول وغيرهم‏..!!‏

تذكرت ذلك خلال قراءة لدراسة اعدها الدكتور محسن صالح الألفي استاذ طب الأطفال بجامعة عين شمس ومستشار وزارة التعليم العالي في إحدي الجامعات الخاصة حول إصلاح بعض التشوهات في دراسة الطب‏..‏ متسائلا هل يمكن ان يختفي كابوس التعليم الطبي في مصر؟‏!‏ وهل من يلتحق بدراسة الطب هو من تحتاجه الخدمات الصحية في مصر أم الحاصل علي المجموع الأعلي؟‏..‏ وأعيد السؤال علي نفسي مرة أخري بشكل عام‏..‏ هل تحتاج سوق العمل لهؤلاء الخريجين في جميع التخصصات وهل نقبل ما تحتاجه مصر‏,‏ أم الحاصلون علي المجاميع؟‏!..‏ والاجابة سنجدها أمامنا يوميا في ضعف الخريج وقدراته ومهاراته الهزيلة وثقافته الضحلة ومعرفته البدائية وادراكه المتوسط وطموحه المهزوم بالإضافة إلي عدم القدرة علي التحليل والابتكار والتفكير وحل المشكلات وطرح البدائل وغيرها‏.‏

ولكن ماذا يطرح الدكتور محسن الالفي في دراسته المهمة والتي تنطبق علي كل التخصصات العلمية بالجامعات‏..‏ فإذا أخذنا كليات الطب علي سبيل المثال لأهميتها وكبر حجمها وباعتبار أنها الكليات التي تحدث حولها الازمات في كل عام للقبول وتكون الصراخات‏..‏ وإن الناجحين يريدون الالتحاق بالطب في سباق الأحلام؟‏!..‏ يؤكد أولا أن الاغلبية تري أن مكتب التنسيق هو الطريق الوحيد والأكثر عدلا للألتحاق بالطب ولكن يري المتخصصون ضرورة وجود مقابلة شخصية مع مجموعة من أساتذة الطب المشهود لهم بالحكمة والكفاءة والقدرة علي الكشف عن مدي مواءمة قدرات ورغبة وشخصية المتقدم علي هذه الدراسة الشاقة والطويلة والمستمرة مدي الحياة‏(‏ وهي ممتعة وشيقة لمن يرغب فيها‏),‏ والمقابلة الشخصية تكون بدون درجات ويكون القبول بالأغلبية والرفض بالإجماع‏,‏ ثم يتقدم المقبول لمكتب التنسيق بعد إعلان نتيجة الثانوية العامة‏,‏ ويتقدم لهذا الاختبار الشخصي الحاصلون علي مجموع أكبر من‏96%(‏ أو من‏25000‏ الأوائل في الثانوية العامة المرحلة الأولي‏),‏ في مواعيد علي مدي العام الأول بعد إعلان نتيجة المرحلة الأولي من الثانوية العامة‏,‏ والثاني في منتصف العام والثالث بعد انتهاء امتحان الثانوية العامة المرحلة الثانية والعائد من ذلك أن من يقبل تكون له صفات مثل القدرة علي التواصل والتراحم والإنسانية لمن يريد أن يمتهن هذه المهنة الكريمة‏,‏ وفي دول مثل امريكا قد لا يقبل بالطب من ليس له موهبة أو هواية فهي تزيد من ذكائه الوجداني وتسمو بروحه وتعينه علي هذه الدراسة الشاقة والتي ينعم بها من يحبها ويشقي فيها من لا يعشقها بالرغم من ضرورة التفوق العلمي حتي لا نواجه باطباء يهملون مرضاهم ويسيئون معاملتهم‏.‏

أما عن أعداد الطلاب المقبولين فيوضح الدكتور الألفي أنه تثار كل عام ضجة حول أعداد المقبولين في كليات القمة‏,‏ ويدور الجدل‏,‏ فهناك من يؤيد أن تكون الأعداد مرتبطة باحتياجات سوق العمل‏,‏ وفي مجال الطب يعمل برأي وزارة الصحة فهي المسئول عن صحة المجتمع والفرد والأولي في تحديد ما تحتاجه من أعداد‏,‏ وهناك من يطالب ألا تزيد الأعداد عن إمكانيات كليات الطب‏(‏ البشرية والمعامل والمدرجات والمساحات الخضراء والتي تتلاشي تدريجيا‏)‏ حتي يتعلم ويتدرب الطالب ويستمتع بدراسته ونشاطاته‏,‏ والواقع أن الضغط الشعبي‏.‏ لقبول الطلاب المتفوقين‏(‏ الحاصلين علي أكثر من‏97,5%)‏ والذين يزدادون كل عام هو الحاكم والمتحكم في الأعداد المقبولة‏.‏ وبالرغم من التزام الدولة بمجانية التعليم وانحياز الرئيس شخصيا لذلك‏,‏ ألا يمكن ان تقبل الدولة بالمجان الطلاب الفائقين الذين تحتاجهم لتنفيذ خططها الصحية علي أن يشارك من يرغب بعد ذلك للالتحاق بالطب ولو جزئيا في تكاليف تعليمه‏,‏ وهذا اقتراح قابل للنقاش والحوار وقد يؤدي ذلك لخفض نسبي في أعداد المقبولين مما قد يؤدي لارتفاع مستوي الخدمة التعليمية‏.‏

وعن أعضاء هيئات التدريس يوضح انه حدث تضخم في أعداد أعضاء هيئة التدريس مع نقص في الفاعلية التعليمية والقدرات البحثية وتغيرت هياكل الأقسام‏,‏ وارتفع متوسط أعمارهم نظرا لتغير التركيبة التدريسية‏,‏ فأصبح الأساتذة يمثلون‏75%‏ علي الأقل من عدد أعضاء هيئة التدريس‏,‏ بينما الأساتذة المساعدون والمدرسون‏25%‏ والهيئة المعاونة‏15%‏ فقط‏.‏

ويشير إلي أن هناك تفاوتا كبيرا بين نسبة أعضاء هيئة التدريس إلي الطلاب بين الأقسام الإكلينيكية والتي وصلت إلي‏1:5‏ مقارنة بالأقسام الأكاديمية التي مازالت‏1:50‏ ويجب أن تزيد أعداد المعيدين في أقسام العلوم الاساسية‏..‏ ومن الضروري ان يؤمن معظم اعضاء هيئة التدريس بدورهم في تنمية شخصيات طلابهم وتنمية قدرتهم‏.‏

أما بالنسبة للمناهج والامتحانات يوضح في دراسته انه يجب ان نحدد مواعيد بدء ونهاية الدراسة‏,‏ الامتحانات والاجازات قبل أن يبدأ العام‏.‏ ودراسة الطب تزيد علي‏266‏ ساعة معتمدة وهو ما يعادل الدراسة في كليتين‏,‏ والساعة المعتمدة‏(‏ هي ساعة للنظري أو ساعتان للعملي مرة اسبوعيا لمدة‏15‏ اسبوعا وهي زمن الدراسة في الفصل الدراسي‏),‏ ومناهج الطب الضخمة بوضعها الحالي تحتاج لضعف هذا الوقت‏,‏ مع عدم تناسق الاجزاء وتكرار المنهج في فصول دراسية لسنوات مختلفة‏,‏ تدرس أحيانا بتناقص في المعرفة مما يصيب الطلاب بالحيرة‏.‏ والأجدر أن يكون التدريس مرتبطا بعضو في الجسم يشرح بصورة متكاملة وتدور المواد الدراسية المختلفة حول محور هذا العضو في الصحة والمرض فمثلا مادة التشريح والاجنه يتم تدريسها علي مدي‏18‏ ساعة معتمدة علي سنتين كاملتين‏,‏ لا يري فيها الطلاب سوي عدد قليل من الجثث‏,‏ ويحفظون اسماء مئات العضلات والعظام والشرايين لا يستطيع أحد أن يلم بكل هذه التفاصيل دون أن يعلم لماذا يدرس كل ذلك‏,‏ يحفظه وينساه تماما‏,‏ ثم يعود بعد‏4‏ سنوات نطالبه في مواد الجراحة العامة وجراحة العظام والأوعية الدموية والمخ والاعصاب أن يتذكرها‏,‏ وكان من الأجدر أن يكون التشريح الاكاديمي علي‏9‏ ساعات معتمدة‏,‏ والتشريح التطبيقي علي الـ‏9‏ ساعات المتبقية يشارك فيه بعض من اساتذة الجراحة العامة والخاصة‏,‏ وعلم الأجنة الممتع يشارك فيه اساتذة الموجات الصوتية ذات الابعاد الثلاثين والتلقيح المجهري وأجنة الانابيب فتتحول دراسة التشريح من الموت إلي الحياة ومن متاحف التحنيط إلي علوم الجينات والهندسة الوراثية‏.‏

ويشير الي ارتباط معظم الطلاب بالدروس الخصوصية‏,‏ والتي بدأت في الستينيات كحالات فردية لبعض المواد الدراسية الصعبة أو للطلاب الراسبين في بعض المواد ولكن علي مدي العقود الثلاثة التالية تفاقمت الازمة وانتشرت عدوي الدروس الخصوصية بين أوائل الدفعة‏,‏ وبدلا من أن يخفي الطالب تعاطيه للدروس الخصوصية أصبح يتباهي بها‏,‏ وصار التلقين والتعليم من أجل الامتحان والحصول علي درجات مرتفعة هما شعاري هذه الدروس‏,‏ ولأن الجميع تقريبا‏(90%‏ فأكثر‏)‏ فلا يمكن أن نحدد أثرها السلبي علي الحصول علي الدرجات المرتفعة‏,‏ ولكن من المؤكد أنها خلقت جيلا معتمدا علي من يلقنه لا يعطي لنفسه فرص التفكير والنقاش والحوار وتعديل الرأي ان لزم‏.‏

أما عن مشكلة المعامل فيقول انها تحتاج معظمها للتجديد والإحلال‏,‏ وتطويرها هو مسئولية الكلية والجامعة ولكن يجب أن يشارك الأساتذة بعلاقتهم مع الشركات الكبري لدعم هذه المعامل؟ كما أن مشاركة رمزية من الطلاب علي مدي سنوات قليلة يمكن أن تحدث الميكروسكوبات وأجهزة الليزر والكيمياء المتقدمة مع توفير نظم الكمبيوتر المتقدمة‏.‏

وفيما يخص المستشفيات الجامعية يؤكد أن وزارة التعليم العالي تنفق عليها وتدعمها بمبالغ ضخمة لانها قلاع طبية تزخر بأساتذة أفزاز يمثلون أكثر من‏90%‏ من نوابغ الطب في المجتمع‏,‏ وبالرغم من أن‏50%‏ فقط من الاسرة يقدم الخدمةالتعليمية والعلاجية معا‏,‏ فإن‏50%‏ من الاسرة تقدم خدمات طبية فقط وغير تعليمية تسهم في نفقاتها وزارة الصحة بمشاركة رمزية من خلال قرارات العلاج علي نفقة الدولة لا تتعدي‏10%‏ من تكاليف العلاج الحقيقية‏,‏ والمقترح لتطوير هذه الصروح التي نفخر بها أن يستمر دعم وزارة التعليم العالي لها لتقدم رسالتها وخدماتها التعليمية والبحثية المتميزة مقابل‏50%‏ من تكاليفها الحقيقية وتتحمل وزارة الصحة والتأمين الصحي الـ‏50%‏ الأخري‏.‏

نري أن هذه الدراسة ركزت علي جميع مشاكل التعليم الطبي وهي مثال صغير ليؤكد حجم المشاكل في جميع القطاعات الاخري الهندسية والزراعية والتجارية وغيرها‏,‏ ويشير إلي ضعف نوعية الدارس لهذه الكليات ويؤكد أن رغبة وحب الطالب في دراسة معينة هي التي تكشف الموهوبين الذين نبحث عنهم فلا نجدهم‏..‏ فهل يمكن أن يفوز طالب أو طالبة في الرسم أو الرياضيات بجائزة ولا يلتحقون بالكليات التي يأملونها بسبب المجموع الكلي للدرجات‏..‏ ذلك العبقري الذي يسهم في تخريج الفاشلين الذين يتقلدون المناصب القيادية في غياب أصحاب العقول العلمية المؤهلة والموهوبين الذين ذهبوا لدراسة أخري‏!.
من مواضيع : bob وفاة‏10‏ ملايين طفل سنويا لأسباب يمكن تفاديها
لو عندك سؤال الرجل أكثر رومانسية
محو أمية المرأة‏..‏ خارج الدراسات‏!‏
مطلوب إمكانات واستثمارات مشروعات التخرج جسر النجاح إلي المستقبل
التعليم الأزهري‏..‏ إلي أين؟
 

الكلمات الدلالية (Tags)
ما, معظم, الطلاب, يحرزون, يرغبونها‏‏, في, كليات

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

معظم الطلاب يدرسون في كليات لا يرغبونها‏!‏

الساعة الآن 01:48 PM.