xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الأخبار والحوادث
التسجيل

شكراً للسيدة كوندوليزا ـ عبد الباري عطوان

الأخبار والحوادث

03-04-2006, 01:14 PM
موسى بن الغسان
 
شكراً للسيدة كوندوليزا عبد الباري عطوان

شكراً للسيدة كوندوليزا ـ عبد الباري عطوان
اخيرا اعترفت السيدة كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية تحت ضغوط المظاهرات والانتقادات الحادة التي واجهتها اثناء زيارتها الاخيرة لبريطانيا، بان حكومتها ارتكبت آلاف الاخطاء في العراق، ولكنها افسدت صحوة الضمير هذه بالقول ان القرار الاستراتيجي بغزو العراق كان صائبا.
ولا نعرف كيف يكون قرار الغزو صائبا والسيدة رايس تقر بارتكاب الاف الاخطاء التكتيكية، غير انه نهج المكابرة، والعجرفة، الذي بات الطابع المميز للمسؤولين الامريكيين والبريطانيين الذين زوروا الوقائع، ومارسوا شتي انواع الكذب والتضليل لشن حرب ظالمة علي هذا البلد العربي، واحتلاله، خدمة لمصالح اسرائيل، وعلي حساب مصالح بلدانهم، والامريكية خصوصا، مثلما اكدت دراسة اعدها استاذان في جامعة هارفارد الامريكية ركزت علي هيمنة اللوبي اليهودي علي صناعة القرار في البيت الابيض ونشرت علي نطاق واسع قبل اسبوعين.
قرار الغزو كان خاطئا بكل المقاييس، واذا كانت المقدمات هي التي تفرز النتائج، فان ما نراه حاليا علي ارض العراق هو الرد الابلغ علي السيدة رايس، وكل رجالات اللوبي الاسرائيلي المعششين في مفاصل الادارة الامريكية حاليا.
الكاتب البريطاني الشهير جوهان هاري كتب في الاسبوع الماضي بمناسبة الذكري الثالثة لغزو العراق مقالا في صحيفة الاندبندنت البريطانية اعترف فيه بأنه اخطأ عندما كان من ابرز المؤيدين للحرب، وقدم اعتذارا خاليا من اي تحفظ، وقال بالحرف الواحد بعد ثلاث سنوات، و150 الف جثة عراقية، وانحدار البلاد الي حرب اهلية، وخسارة مئتي مليار دولار، هل تستحق اطاحة نظام صدام حسين كل هذه الخسائر؟ .
ويجيب الكاتب نفسه بالقول السلطة الآن في ايدي ميليشيات معادية للديمقراطية تسيطر علي المدارس والمستشفيات وتعتدي علي النساء، وتقتل علي الهوية ويضرب مثلا بأن أحد اصدقائه العراقيين قال له انه يشطب يوميا اسم احد معارفه من ذاكرة هاتفه النقال لانه انتقل الي الرفيق الاعلي برصاصة اما امريكية او جهادية او ميليشياوية .
عندما كنا نردد مثل هذه الحقائق، ونحذر قبلها من الحرب علي العراق ونشكك في اسبابها واعذارها كانت الاتهامات جاهزة لنا باننا عملاء صدام حسين، ومعادون للولايات المتحدة الامريكية، ومعارضو الديمقراطية الامريكية الجميلة واصلاحاتها. الآن جاءت الاعترافات علي لسان السيدة رايس، وأحد ابرز مؤيدي الحرب علي العراق الذين صدقوا كل الاكاذيب عن اسلحة الدمار الشامل، والخطر الذي يشكله العراق علي جيرانه.
ہہہ
شكراً للسيدة رايس التي اعترفت باخطاء حكومتها، ابتداء من مساندة الميليشيات الطائفية ومروراً بحل مؤسسات الدولة العلمانية وعلي رأسها الجيش وقوات الامن، وانتهاء بالانتهاكات المخجلة لحقوق الانسان العراقي سواء علي ايدي السجانين الامريكان في سجن ابو غريب، او علي ايدي الديمقراطيين الجدد في وزارة داخلية حكومة الطوائف الجعفرية (نسبة الي الجعفري رئيس الوزراء).
نتمني علي الزعماء العرب الذين ايدوا قرار الغزو، وغضوا النظر عن آلاف الاخطاء الامريكية هذه، ان يتشجعوا باعترافات السيدة رايس هذه، ويخرجوا علي الملأ ويعترفوا باخطائهم ايضا في حق شعب عربي، وبلد عربي، عندما فتحوا القواعد لانطلاق الطائرات والقوات المغيرة علي بغداد، ورددوا كالببغاوات قبل الغزو كليشيهات ضرورة تعاون العراق مع فرق التفتيش والتخلي عن اسلحة الدمار الشامل في حوزته في جميع بياناتهم.
نتمني ايضا علي الكتاب العراقيين، وبعض الخليجيين، ان يتحلوا بشجاعة الكاتب البريطاني هاري، ويعترفوا في صحوة ضمير، بانهم اخطأوا عندما ايدوا هذا الاحتلال، ومهدوا بمقالاتهم لهذه الكارثة، واعطوا شرعية اعلامية وربما عربية لقتل مئات الآلاف من اشقائهم العراقيين. وهل نذهب الي ما هو ابعد من ذلك ونطالبهم، ليس بالاعتذار لنا، وانما لاشقائنا من ابناء الشعب العراقي الذين يواجهون الموت والبطالة، ويتحصنون خلف ابواب منازلهم قبل مغيب الشمس وهم الذين كانوا يعتبرون اغلاق ابوابهم عيبا وجبنا؟
ہہہ
السيدة رايس تذهب الي العراق في زيارة سرية غير معلنة، وبعد ثلاثة اعوام علي اعلان رئيسها انتهاء الحرب، وسقوط بغداد، متسللة مثل اللصوص وبصحبتها وزير خارجية بريطانيا العظمي من اجل تسهيل عملية تشكيل حكومة العراق الجديد المتعسرة الولادة رغم مرور ثلاثة اشهر علي الانتخابات العامة. فهل هذه هي الديمقراطية التي بشر بها الرئيسان بوش وبلير، وقالوا انها تستحق كل هذه التضحيات، حتي لو لم يتم العثور علي اسلحة الدمار الشامل؟
فاين هذه الديمقراطية اذا كان معظم العراقيين لا يستطيعون التعبير عن مكنونات انفسهم، ولا يرتدون ما يريدون ارتداءه من ملابس، وباتوا غير قادرين علي السير في الشوارع بعد السادسة مساء دون ان يعرضوا حياتهم للخطر؟
الديمقراطية تحتاج الي مناخات ملائمة لتترعرع فيها وتثمر. هكذا علمونا في جامعات الغرب الديمقراطي، ولكن هل المناخ الحالي في العراق يسمح لبذرة الديمقراطية الامريكية القادمة علي ظهور الصواريخ، والمزروعة في تربة المقابر الجماعية لاطفال الفلوجة وسامراء والقائم والنجف، هل يسمح هذا المناخ بنموها وازدهارها؟
ہہہ
وقفنا ضد المشاريع الامريكية في العراق منذ اللحظة الاولي لوصول القوات الي ارض الجزيرة العربية قبل ستة عشر عاما، تحت ذريعة تحرير الكويت، ليس لاننا نؤيد الغزو العراقي ولا لاننا عرافون نضرب في الرمل ونقرأ البخت وانما لاننا كنا ندرك جيدا انها حروب امريكية من اجل خدمة اسرائيل ولإذلال العرب والمسلمين، وليس اخراج القوات العراقية من الكويت.
نعترف اليوم، باننا لم نتوقع كل هذه الاخطاء الامريكية، وكل هذه الانهيارات بعد ثلاث سنوات علي احتلال بغداد واذا عدنا بالفضل لاصحابه فان الفضل كله يعود الي المقاومة العراقية اولا والي اللوبي اليهودي الذي ورط هذه القوة الاعظم في حقل الالغام العراقي شديدة الانفجار.
الاخطاء التي اعترفت بها السيدة رايس لن تقود الي هزيمة بلادها في العراق فقط، وانما الي انهيارها، وانهيار المشروع العنصري الاسرائيلي الذي تدعمه وتري العرب والمسلمين من خلال منظاره والانظمة العربية المتواطئة معهما. فالمسألة مسألة وقت وتوقيت، والعد التنازلي بدأ، وصبراً آل ياسر.
-------------------------------

http://www.alquds.co.uk/print.asp?fn...m&storytitle=f

من مواضيع : موسى بن الغسان غزة : شق الصراع الغاطس
الأزهر يمنع نشر كتاب يدعو لاباحة الزنا ويهاجم حجاب المرأة المسلمة
السفير الإسرائيلي يبحث عن مأوى تحسبا لحكم قضائي بطرده من مقره
حرب التحكم في المناخ
إنهم يستحضرون العفاريت.. ثم يطالبوننا بصرفها!
03-04-2006, 04:12 PM
المهندس النووى
 
مشاركة: شكراً للسيدة كوندوليزا عبد الباري عطوان

شكرا على الخبر
من مواضيع : المهندس النووى
 

الكلمات الدلالية (Tags)
للسيدة, البارد, شكراً, غبي, عطوان, كوندوليزا

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الاسطورة برابط مباشر spider man3

شكراً للسيدة كوندوليزا ـ عبد الباري عطوان

الساعة الآن 05:00 PM.