xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الأخبار والحوادث
التسجيل

مغامرات (زينغو) و(رينغو)

الأخبار والحوادث

04-04-2006, 09:08 PM
موسى بن الغسان
 
مغامرات زينغو و رينغو

مغامرات (زينغو) و(رينغو)
(بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لاحتلال العراق الأشمّ)



بقلم : الدكتور محمد بسام يوسف

هو فيلم من أفلام الكرتون، يَسْعَدُ به الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم سنّ المدرسة الابتدائية، يتألف من حلقاتٍ عدّة، لا تتعدّى مدّة الحلقة الواحدة منها بضع دقائق.
المبدأ الأساسي الذي يقوم عليه هذا الفيلم هو: (كيف تجترح حَلاً مناسباً لكل مشكلةٍ طارئة، مهما كانت ملابساتها وظروفها)، لكنّ (زينغو) و(رينغو) لهما أسلوب عجيب غريب في حلّ المشكلات والأزمات الطارئة، ويكفي أن يرتكب أحدهما حماقةً بسيطةً بعد الانتهاء من إنجاز أي حَلٍ تَعِبا كثيراً على تحقيقه.. لينهار الحل كلياً من أساسه، وتؤول الحال إلى خط الصفر، وأحياناً إلى ما تحت الصفر!.. وإليكم مثالاً واضحاً :
قام (زينغو) و(رينغو) بإحضار كل الأشياء اللازمة، لإعداد وجبةٍ دسمةٍ من الطعام في حديقة منـزلهما، لكن بسبب بدء تساقط الأمطار، قرّرا إعداد الطعام داخل المنـزل، فقاما بنقل أشيائهما وأدوات عملهما إلى داخله، ولـمّا كان المنـزل قديماً ومليئاً بالثقوب والشقوق والمواضع التالفة.. بدأ ماء المطر يتسرّب بغزارةٍ إلى داخله، فقرّرا الخروج لصيانته، ونجحا في ذلك، بعد أن استخدما لسدّ الشقوق والثقوب الكثيرة.. كل ما كان في داخل المنـزل من أدواتٍ وقطع أثاثٍ وأوعيةٍ وقُدورٍ وأباريق ومكانس و..!.. ثم قاما بتمتين كل أجزاء المنـزل الآيل إلى الانهيار، بشدّ بعضها إلى بعضٍ بواسطة حبلٍ ثخينٍ متين، وبعد أن استقرّت الأمور على أفضل شكلٍ وأحسن حال.. أرادا دخول المنـزل الذي بات قوياً متماسكاً.. فلم يستطيعا، لأنّ شبكة الحبال التي استخدماها لتدعيمه من كل الجهات حالت دون ولوجهما إليه، وسدّت عليهما المنافذ كلها، وحبستهما خارج المنـزل!.. فما كان من أحدهما، إلا أن أمسك بسكّينٍ حادّة، وقَطَعَ طرفاً من الحبل المشدود، لفتح ثغرةٍ تكفي للولوج إلى داخل المنـزل، لكنّ ذلك كان حماقةً كافيةً لانفلات الحبل كله من كل الجهات، ثم لانهيار البناء والمنـزل دفعةً واحدة، وبشكلٍ كاملٍ مذهلٍ مروّعٍ هذه المرّة!..
هكذا هي كل قصص (زينغو) و(رينغو): بناءٌ رمليّ هلاميّ مفكّك، وقرارات انتحارية قاتلة، وحلول هشّة، ثم حماقة.. فانهيار وخراب ودمار أكبر من سابقه، ونتائج مذهلة من الخراب والأعطال والركام والتخريب، والضحايا والخسائر المادية والمعنوية!..
فإذا كان (زينغو) هو المدعو: (بلير) رئيس الوزراء البريطاني، و(رينغو) هو المدعو: (بوش) رئيس الولايات المتحدة الأميركية.. فلا يصعب علينا أن نكتشف، بأنّ مغامرات (زينغو ورينغو)، هي: مغامرات (بلير وبوش)!.. والفرق بين الفيلمَيْن، هو أنّ الأول كرتونيّ، والثاني واقعيّ حقيقيّ.. إضافةً إلى اختلافٍ آخر بسيط، وهو أنّ (زينغو ورينغو) يمتلكان النوايا الحسنة البريئة، مع خبرةٍ أوسع بكثير، وحماقةٍ أقل بكثير.. من المدعوَّيْن: (بلير وبوش)، وذلك لدى رسم الخطط، واجتراح الحلول، وتشييد الأبنية وترميمها!.. وهذا ما يدعوني لدعوتكم بإصرارٍ وإلحاح، كلما فوجئتم بظهور أحد شِقَّي الثنائي الأخير الأحمق (بلير وبوش)، في أي محفلٍ محليٍ أو دوليّ، ليعلنَ عَقْدَ النيّة على حلّ أي مشكلةٍ في هذا العالَم.. بأن تضعوا أيديكم على قلوبكم وتقولوا: اللهم سترك يا ربّ.. اللهم لا نسألك ردّ القضاء ولكن نسألك اللطف فيه!.. وأن تتبادلوا فيما بينكم العبارة المعروفة المستخدَمَة في مثل هذه النوائب العظيمة: عظّم الله أجركم.. وأن تتخذوا كل التدابير اللازمة، لدرء ما يمكن دَرْؤهُ من السوء والأذى، وتخفيف ما يمكن تخفيفه من الفوضى والخراب.. وأن تحتاطوا وأنتم على يقينٍ بأنّ المشكلات المعقَّدة قادمة لا محالة، وأنّ الخراب والانهيارات ستصبح حتميّة، وأنه على أمن العالَم واستقراره.. السلام!..
مجرّد قصةٍ واقعيةٍ حقيقيةٍ (لا كرتونيةٍ) ننقلها إليكم، بَطَلاها الثنائي الفاشل اللئيم (بلير وبوش).. وذلك بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لـ (تحرير العراق)!..، ولصناعة الأنموذج الأمثل للديمقراطية الأميركية في المنطقة العربية، ونشر السلام والأمن والطمأنينة والرخاء والازدهار في ربوع عالمنا العربي والإسلاميّ، والقضاء على الإرهاب المزعوم قضاءً مبرماً، وردّ الاعتبار لحقوق الإنسان العراقيّ، وبناء العراق الحرّ القويّ الموحّد الديمقراطيّ، المنتعش اقتصادياً وسياسياً، وأمنياً واجتماعياً، وتربوياً وثقافياً، وعلمياً وخدماتياً.. ما دفع الشعب العراقيّ، للترحّم على أيام زمان، وعلى مرحلة (هولاكو) الذهبية!..، وللاشتياق لنظام (صدّام حسين)، الذي كان قد وصفه الثنائي الظريف الأحمق المذكور، بأنه نظام دمويّ دكتاتوريّ استبداديّ سفّاح، ينبغي تحرير الشعب العراقيّ منه ومن سطوة نظامه القمعيّ!..
بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة، للإنجاز الأميركي البريطاني العظيم المذهل في العراق، نقدّم للشعب العراقيّ الأبيّ وللعالَم كله أسمى آيات العزاء.. فعظّم الله أجركم، وكل (زينغو ورينغو) وأنتم بخير.. وكل (بلير وبوش) –وقاكم الله ووقانا خيرَ أعمالهما- وأنتم بألف خير!..
من مواضيع : موسى بن الغسان اعتداءات سبتمبر موضوع كتاب رسومات
عملية غزة: صورتان ومصير واحد
وزير الخارجية الألماني في القاهرة: امتلاك إسرائيل قنبلة نووية لا يبرر أمتلك آخرين لها
وزيرة بريطانية تطالب بزيادة ظهور الحجاب في التليفزيون
مفكرون أقباط يستعدون لعقد مؤتمر لكشف "أخطاء" الكنيسة أمام الرأي العام
 

الكلمات الدلالية (Tags)
مغامرات, زينغو, ورينغو

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
قتال.....مغامرات.....رومانسية.....كوميديا..
البحث عن الأنيمي والكارتون..

مغامرات (زينغو) و(رينغو)

الساعة الآن 02:50 PM.