xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح > المنتدى الادبى > منقولات أدبية
التسجيل

أقصوصة شعرية

منقولات أدبية

30-05-2007, 06:00 AM
google
 
كاتب أقصوصة شعرية

الـوردةُ المشتاقـةُ السكـرى بأنـداءِ الربيـع
وشّت خيوطُ الفجر وجنتهـا بمنظرهـا البديـع
وتسلل الشفقُ الشغـوفُ إلـى وثيـر مهودهـا
فرمى بمئزره الشفيـف هنـاك بيـن نهودهـا
واستلّ من أطيافه لُمعـاً تضـيء مشـى بهـا
يضفي على وجناتهـا مـن سحرهـنّ مشابهـا
وتألـق الألـقُ المشـع سنـاهُ يجلـو حسنهـا
فتجمّعـت أترابُهـا مـن حولهـا يَحْرُسنـهـا
وسرى النسيم مرفهاً والمـرجُ يحمـل سوسنـه
يشـدو فتهتـز الأزاهـرُ يسـرةً أو ميمـنـه
وهفتْ على أرجوحة القمـر السنـيّ جميعُهـا
يكتمن وشوشـةَ النسيـم لهـنّ وهـو يُشيعهـا
والبدرُ فضّاح السرائر نمّ عـن سـر الزهـور
أفشى خبيء غرامهـنّ بفتنـة الألـق الطهـور
فبدتْ هنالك بينهـن معالـمُ الخجـل الجميـل
وخفرن واستحيين واستخفين في الظل الظليـل
وجـرى النسيـم مفتشـاً ومنقـبـاً ومعابـثـا
عربيـدُ يولـع بالحسـان مجانـةً وتخابـثـا
قبلاتهُ انتثرت علـى وجناتهـن ومـا اكتفـى
حتـى أحـاط بمثلـهـن وضمـهـنّ ملهّـفـا
فسكرن منـه وهـن بالعطـر الشـذي سقينـهُ
أظمأنـهُ شغـفـاً وبـعـد هنيـهـةً روّيـنـهُ
وبدا الخميلُ كمرقصٍ جاشـت جوانبـهُ ومـاج
والراقصُ النشوان يهتفُ بالأزاهر في اهتيـاج
النغمةُ السكرى تميلُ بـه إلـى المهـدِ الوثيـر
فانساق تدفعـهُ الغوايـةُ فـوق أمـواه الغديـر
حتى إذا بلغ النهايةََ وهو يرفـل فـي الوشـاح
أغفى على صدر الصباح تذيبهُ شمسُ الصبـاح
وتثاءب العصفورُ من وكناتـه اليقظـى وطـار
يلقي السلامَ علـى البنفسـج غنـوةً والجلّنـار
والبلبـلُ الصـداح خـفّ محلقـاً ومرفـرفـا
وشدا فكاد الروض من طـربٍ لـه أن يهتفـا
ودنا مـن الخـد المنضّـر والملـون بالشفـق
قلبٌ على تلك المغانـي بالأزاهـر قـد خفـق
وانسابَ في حـذرٍ يجاذبهـا أحاديثـاً عـذاب
عطريـةً فضيّـةَ الرنـات كالسحـر المـذاب
يا زهرةَ الروض البهي وفتنة الفجـر الرقيـق
ياقبلةَ الحـب السنـي ودميـةَ الشفـقِ العقيـق
ماذا وقوفك والربـى مـلأى بمختلـف الفتـون
والجو مؤتلقٌ بهـي النـور ذو صـدرٍ حنـون
إني لأوشك أن أحلـق فـوق أجـواز الفضـاء
مابيـن أمـواجٍ مـن الأنـوار فاتنـةٍ وضـاء
تتراقص الأنغامُ من شدوي على الأفق الرحيـب
كعرائس الأحلام حين ترف في قلـب الحبيـب
وأرى الوجودَ هناك منطلقاً يزيد عـن الحـدود
لا كالحيـاة هنـا تضيّقهـا دهاليـز السـدود
ومضى وخلفها على حالٍ من الشـوق العميـق
ترنو إليه مشوقةَ الأنظـارِ تكتشـف الطريـق
حتى إذا ماغاب في الجـو انطـوت متناومـه
واستغرقت في لجـة الأحـلام حيـرى هائمـه
تتصـارع الرغبـاتُ فـي أكمامهـا وتهيجُهـا
ويكاد يستبق النسيـمَ إلـى الفضـاء أريجُهـا
وعلى شفيفٍ من سنا الأحلام رفـاف الجنـاح
رفّ الخيال يطوف بالذكرى على متن الريـاح
يسـري بهـا مترفقـاً ومهـدهـداً ومرنـحـا
وكأنهـا طيـرٌ يطـوّف بالـجـواء مجنـحـا
وتلقف الأفق المرنحُ عطفَهـا اللـدنَ الرشيـق
كالعاشق المشتاق خفّ ضحىً ليحتضن العشيق
والشمسُ تبتعث المذهبَ من أشعتهـا الوضـيء
ينسابُ بين عروقها فتكاد مـن ألـقٍ تضـيء
وتطل في مسرى الخيال على الحقول على المياه
وعلى المساكين الحيارى في متاهـات الحيـاه
فتحس في أكمامها لوناً مـن الزهـو الخفيـف
إذ كل شيء ضمها فـي نشـوةٍ ضـمَّ اللهيـف
وتمايلـت , وتخايلـت مزهـوّةً فـوق الربـى
وتطايرت فرحاً وقد سكـرت بأحـلام الصبـا
وإذا بريحٍ صرصرٍ هوجـاء َ عاصفـةٍ تـدور
مجنونةَ الروحات والجيئـات ترهبهـا النسـور
واهتزت الأنسـام بالضيـف المعطّـر مائجـه
وهوى الجمال الغض تدفعـه الريـاحُ الهائجـه
واستيقظت جزعاً على صـوتٍ يـرن أمامهـا
وإذا يـدٌ تنـسـل قاسـيـةً تـهـزّ قوامـهـا
وتفزعت أوراقها الغفـواء فـي خـدر الهـوى
لترى فجيعتها المخوفةَ في شبـابٍ قـد هـوى
وهناك فـي أحضـان فاتنـةٍ منعمّـة الشبـاب
نام الجمالُ مفارقاً دنيـا كحلـم أو سـراب !!


:27:
من مواضيع : google لا وعد كلمات : بدر بن عبدالمحسن
كم مشينا كم
قصيده للشاعر الكبير / سليمان الهويدي رحمه الله
.................. فتاة مغربية .......................
قسم بالله ما تسوين شعـــــــره مـن رمـش عينـي,,
 

الكلمات الدلالية (Tags)
أقصوصة, شعرية

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

أقصوصة شعرية

الساعة الآن 04:42 PM.