xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح > المنتدى الادبى > منقولات أدبية
التسجيل

فِي حَضرةِ الغِيابْ

منقولات أدبية

09-07-2007, 11:20 PM
google
 
كاتب فِي حَضرةِ الغِيابْ

الحنينُ مُسامرة الغائبِ للغائبِ، والتفاتُ البعيدِ إلى البعيد.
الحنينُ عطشُ النَّبعِ إلى حاملاتِ الجرار، والعكسُ أيضاً صحيح.


الحنين يجرُّ المسافةَ وراءً وراءً، كأن التطلُّع إلى أمام، وقد سمِّي أملاً، خاطرة شعرية ومغامرة.
وكلما توغلَّتَ في وحدَتك، كتلك الشَّجرة، أخذكَ الحنينُ برفقٍ أموميٍ إلى بلدهِ المصنوع من موادَّ شفَّافة هشَّة، فللحنين بلدٌ وعائلةٌ وذوقٌ رفيع في تصفيفِ الأزهار البريَّة.


وله زمنٌ منتقىً برعايةٍ إلهية، زمنٌ أسطوري هاديء ينضج فيه التِّين على مهَلٍ، وينامُ فيه الظَّبي إلى جانب الذِّئب في خيالِ الولد الذي لم يشاهد مذبَحة.


كم من سنديانةٍ هناك تشرئبُّ إلى اثنين: أنتَ وهيَ، تركضان تحت المطر، بلا مظلةٍ وبلا قبعة، سعيدين بفضيحةٍ شريفة، سعيدين بنصف عري.تركضان ولا تعرفان إلى أين، متحرِّرين من الطَّريقِ ومن الهدف.تلهثان معاً من تعبٍ لذيذ السَّبب.
وتندسَّان في جوفِ سنديانة ضيِّق لا يتَّسع إلا لواحدٍ. فتلتصق بكَ وتلتصق بها حتى تصيرا اثنين في واحد
الحنين ندبةٌ في القلب، وبصمةُ بلدٍ على جسد.


لكن لا أحد يحنُّ إلى جرحه، لا أحد يحن إلى وجعٍ أو كابوس، بل يحن إلى ما قبله، إلى زمن لا ألم فيه سوى ألم الملذات الأولى التي تذوِّب الوقت كقطعة سكَّر في فنجان شاي00الحنين أنينُ الحق العاجز عن الإتيان بالبرهان على قوَّة الحق أمام حقِّ القوة المتمادية… أنين البيوت المدفونة تحت المستعمرات، يورِثه الغائبُ للغائب، والحاضر للغائب، مع قطرة الحليب الأولى، في المَهَاجر والمخيمات.


الحنين صوت الحرير الصاعد من التوت إلى من يحن إليه في أنين متبادل.
drawFrame()
من مواضيع : google قالى وعــــــــــــــــد
وآآآآآآآهـ من هذا الـــــدنــــيـــــا
من روائع محمد الأحمد السديري
ثلاثية اطفال الحجاره
طريقنا اللذي بدأناه.....
 

الكلمات الدلالية (Tags)
الغِيابْ, حَضرةِ, فضى

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

فِي حَضرةِ الغِيابْ

الساعة الآن 08:59 PM.