xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الأخبار والحوادث > حدث فى مثل هذا اليوم - ميلادى - هجرى
التسجيل

حدث فى مثل هذا اليوم غرة رجب

حدث فى مثل هذا اليوم - ميلادى - هجرى

01-03-2007, 09:00 PM
موسى بن الغسان
 
مشاركة: حدث في 10 رجب

أحمد الدمنهوري.. شيخ الأزهر الجيولوجي

(في ذكرى وفاته: 10 من رجب 1192 هـ)

أحمد تمام



جامع الأزهر

تكشف التراجم التي وضعها الجبرتي في كتابه المعروف "عجائب الآثار" لعلماء الأزهر أن الدراسة في الجامع الأزهر لم تقتصر على الدراسات الشرعية واللغوية والأدبية، من فقه وأصول وتفسير وحديث وبلاغة وتوحيد ونحو وصرف، بل تجاوزتها إلى دراسة الفلك الذي كان يطلق عليه علم الهيئة، وكان لبعض علماء الأزهر مؤلفات فيه، وكانت تدرس علوم أخرى على نطاق ضيق مثل: الحساب، والجبر، والهندسة، والمساحة والجيولوجيا، وفيها وضع الشيخ أحمد المنهوري مؤلفا، تحدث فيه عن المياه الجوفية، وعيون المياه، والآبار، وغيرها من الموضعات.

كان الشيخ أحمد الدمنهوري واحدًا من علماء الأزهر الذين عُرفوا بالثقافة الواسعة التي شملت إلى جانب العلوم الشرعية واللغوية الرياضيات والهندسة والفلك والطب، وأسهم بالتأليف في بعضها، وهذه العلوم وإن كانت تدرس على استحياء في ذلك الوقت، فإنها تعني أن هناك من كان يعلمها ويدرسها، وأن جذور هذه العلوم لم تنطفئ منذ أن ازدهرت الحضارة الإسلامية، لكنها ظلت خافتة تنتظر من يبعث فيها الحركة والنشاط.

المولد والنشأة

وُلد أحمد بن عبد المنعم بن صيام سنة (1101هـ= 1689م) بدمنهور، وإليها نُسب فعرف بأحمد الدمنهوري، ودرس في بلدته فحفظ القرآن الكريم، وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، ثم رحل إلى القاهرة، والتحق بالأزهر صغيرًا، وتلقى فيه العلوم الشرعية واللغوية وغيرها على عدد من مشايخ الأزهر وعلمائه، من أمثال الشيخ عبد الوهاب الشنواني، وعبد الرؤوف البشبيشي، وعبد الجواد المرحومي، وعبد الدائم الأجهوري، وغيرهم.

وقد أورد الجبرتي أسماء شيوخ الدمنهوري، والكتب التي درسها عليهم وأجازوه بها، وهي تشمل الفقه على المذاهب الأربعة، وقد جد في تحصيله على هذه المذاهب، حتى أطلق عليه المذاهبي، والتفسير والحديث والمواريث والقراءات والتصوف والنحو والبلاغة، والهندسة والفلك والفلسفة والمنطق.

إجازاته

وقد حفظ لنا الشيخ الدمنهوري في رسالة له مخطوطة بعنوان "اللطائف النورية في المنح الدمنهورية" ما أخذه عن شيوخه وما درسه واستفاده بجهوده الذاتية، وسأنقل طرفًا منها؛ حتى يتبين لك الحركة العلمية في مصر زمن الدمنهوري، وأن ما يصوره بعض الباحثين من ظلام تلك الفترة إنما هو محض افتراء وابتعاد عن الحقيقة، وافتئات على الموضوعية، يقول الدمنهوري:

"… أخذت عن أستاذنا الشيخ علي الزعتري الحساب، واستخراج المجهولات، وما توقف عليها كالفرائض والمواريث، والميقات.. وأخذت عن سيدي أحمد القرافي الحكيم بدار الشفاء بالقراءة عليه كتاب الموجز، واللمحة العفيفة في أسباب الأمراض وعلاماتها، وبعضًا من قانون ابن سينا، وبعضًا من منظومة ابن سينا الكبرى.. وقرأت على أستاذنا الشيخ سلامة الفيومي أشكال التأسيس في الهندسة.. وقرأت على الشيخ محمد الشهير بالشحيمي منظومة في علم الأعمال الرصدية (الفلك).. ورسالة في علم المواليد أعني الممالك الطبيعية وهي الحيوانات والنباتات والمعادن…".

وكان ينافس الشيخ الدمنهوري في تحصيل تلك العلوم الشيخ حسن الجبرتي والد المؤرخ المعروف عبد الرحمن الجبرتي، وكان فقيهًا حنفيًا، عالمًا باللغة، وتصدر للإمامة والإفتاء وهو في الرابعة والثلاثين من عمره، ثم ولَّى وجهه شطر العلوم التي كانت تراثًا مستغلقًا، فجمع كتبها، وفك رموزها وأحسن قراءتها والتعامل معها، وظل يتعلم ويدرس، حتى استقام له الأمر، وتمكن في علوم الهندسة والكيمياء والفلك، وصنع الآلات، ولجأ إليه مهرة الصناع يستفيدون من علمه، ودرس عليه كبار المستشرقين الذين كانوا يفدون عليه.

ملجأ الأمراء

تبوأ الدمنهوري المكانة التي يستحقها من التقدير والإجلال، فقدمه علماء الأزهر لعلمه وفضله، وأنزلوه قدره؛ فتولى مشيخة الجامع الأزهر سنة (1183هـ= 1768م) خلفًا للشيخ عبد الرؤوف محمد السجيني.

وكان الخليفة العثماني "مصطفى بن أحمد خان" له عناية ومعرفة بالعلوم الرياضية والفلك، فكان يراسل الشيخ الدمنهوري ويهاديه ويبعث له بالكتب، وكان بفعل ذلك مع الجبرتي الكبير.

ويتحدث الجبرتي عن مكانة الدمنهوري بقوله: "هابته الأمراء؛ لكونه كان قوّالا للحق، أمَّارًا بالمعروف، سمحًا بما عنده من الدنيا، وقصدته الملوك من الأطراف وهادته بهدايا فاخرة، وسائر ولاة مصر كانوا يحترمونه، وكان شهير الصيت عظيم الهيبة…".

وبلغ من تقدير الأمراء له وتعظيمهم لحرمته أنه لما نشبت فتنة بين طائفة من المماليك وأتباعهم، قصده أحد أمراء الطائفتين مستنجدًا به؛ إذ لم يجد بيتًا آمنا يحتمي به غير بيت الشيخ الدمنهوري في بولاق، فلما طلب خصومه من الشيخ تسليمهم له رفض، ولم يجرؤ واحد منهم على اقتحام بيت الشيخ مراعاة لحقه ومنزلته.

مؤلفاته

كان الدمنهوري غزير التأليف متنوع الإنتاج الفكري، ومعظم إنتاجه لا يزال مخطوطًا حبيسا لم يرَ النور بعد، ومن مؤلفاته:

"حلية اللب المصون في شرح الجوهر المكنون"، في البلاغة.

"نهاية التعريف بأقسام الحديث الضعيف"، في مصطلح الحديث.

"سبيل الرشاد إلى نفع العباد"، في الأخلاق.

"رسالة عين الحياة في استنباط المياه"، في الجيولوجيا.

"القول الصريح في علم التشريح"، في الطب.

"منهج السلوك في نصيحة الملوك"، في السياسة.

"الدرة اليتيمة في الصنعة الكريمة"، في الكيمياء.

"الفتح الرباني بمفردات ابن حنبل الشيباني"، في الفقه الحنبلي.

"فيض المنان بالضروري من مذهب النعمان"، في الفقه الحنفي.

"الكلام السديد في تحرير علم التوحيد".

وقد تضمن كتابه "اللطائف النورية" أسماء جميع مؤلفاته التي وضعها، وكذلك ذكرها الجبرتي في تاريخه.

وفاته

طالت حياة الشيخ حتى تجاوز التسعين من عمره، لكنها كانت حياة حافلة بطلب العلم وتحصيله وتدريسه والتأليف فيه، وظل على هذا النحو حتى لبى نداء ربه في يوم الأحد الموافق (10 من رجب 1192هـ= 4 من أغسطس 1778م).

من مصادر البحث:

عبد الرحمن الجبرتي ـ عجائب الآثار في التراجم والأخبار ـ دار الجيل ـ بيروت ـ بدون تاريخ.

علي عبد العظيم ـ مشيخة الأزهر منذ إنشائها حتى الآن ـ مجمع البحوث الإسلامية ـ القاهرة ـ (1398هـ= 1978م).

محمد عبد المنعم خفاجي ـ الأزهر في ألف عام ـ عالم الكتب ـ بيروت ـ (1408هـ = 1988م).

عبد العزيز محمد الشناوي ـ الأزهر جامعًا وجامعة ـ مكتبة الأنجلو المصرية ـ القاهرة ـ 1983م.
من مواضيع : موسى بن الغسان حدث فى مثل هذا اليوم : غرة جمادى الآخرة
حدث فى مثل هذا اليوم :غرة شوال
حدث في مثل هذا اليوم : 1 فبراير
حدث في مثل هذا اليوم : 11 سبتمبر
حدث فى مثل هذا اليوم :غرة ذي الحجه
01-03-2007, 09:00 PM
موسى بن الغسان
 
مشاركة: حدث في 10 رجب

محمد بن أبي شنب.. يقاوم بلغة المحتل

(في ذكرى مولده: 10 من رجب 1286هـ)

أحمد تمام



أبو شنب

وقعت الجزائر في قبضة الاحتلال الفرنسي سنة (1246هـ -1830م) بعد أن ظلت هدفًا للقوى الغربية عدة قرون، ولولا جهود الدولة العثمانية في حمايتها والدفاع عنها لسقطت قبل ذلك التاريخ بسنوات طويلة.

ولم يكن المحتل الفرنسي يهدف إلى السيطرة على البلاد ونهب ثرواتها والتسلط على أهلها فحسب مثلما يفعل غيره، بل كان يرمي -إضافة لذلك- إلى اقتلاع التاريخ وطمس الهوية والقضاء على الشخصية ومحاربة الدين واستبدال لغته باللغة العربية وثقافته بثقافتها.

واستخدم في تحقيق ذلك كل ما يملك من وسائل وإمكانات، منذ أن وطئت أقدامه أرض الجزائر؛ فاستولى على معظم معاهد التعليم الجزائرية وحولها إلى ثكنات عسكرية أو معاهد فرنسية أو مراكز تبشيرية لنشر المسيحية بين أهالي البلاد المسلمين، ثم استولى على الأوقاف التي كانت تنفق على هذه المؤسسات التعليمية حتى يقضي عليها تماما، وقام بفرنسة جميع مراحل التعليم حتى يبعد اللغة العربية عن معاهد العلم، وبفرنسة الإدارة حتى تصبغ الحياة الجزائرية بطابعها الفرنسي.

ولكي يقطع المستعمر صلة الجزائر بتاريخها العربي الإسلامي عمد إلى تشويه التاريخ الجزائري فحرم الجزائريين من دراسة تاريخهم دراسة سليمة ووافية في الوقت الذي كانوا يدرسون فيه التاريخ الفرنسي كاملا في جميع المدارس، ومنع المدارس العربية التي سلمت من أيدي الاحتلال -ومعها المساجد- من تدريس التاريخ الإسلامي، وعدّ الفتح العربي الذي نشر الإسلام في الجزائر ودام نحو 13 قرنا احتلالا عربيًا، وأنه جاء ليخلص الجزائر من هذا الاحتلال!

وكادت هذه الأساليب الماكرة تؤتي ثمارها لولا مقاومة الجزائريين وجهود الغيورين من أبنائها في الوقوف أمام هذه المخططات التي أفسدت الحياة الثقافية وأوشكت أن تقطع الصلة بين الأمة ولغتها وتاريخها، ومن هؤلاء الغيورين محمد بن أبي شنب الذي ما كان أحد يظن أن تخرج هذه الأرض المحتلة رجلاً مثله يتقن الفرنسية ولا يغفل عن الأخذ من علوم العرب والإسلام.

تكوين..

في قرية "المدية" بجنوب الجزائر التي تبعد عن العاصمة بنحو 90 كيلومترًا ولد محمد بن العربي بن محمد بن أبي شنب يوم الثلاثاء الموافق (10 من رجب 1286 هـ= 26 من أكتوبر 1869م)، ونشأ في أسرة تعود جذورها إلى مدينة "بروسة" التركية وكانت على جانب من الغنى واليسار وتعمل بالزراعة.

وقد عنيت هذه الأسرة بتربية ابنها وتعليمه؛ فحفظ شيئا من القرآن وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، ثم التحق بالمدارس المدنية التي أنشأتها فرنسا وفق خطتها في نشر ثقافتها؛ فتعلم الفرنسية وقرأ آدابها وتاريخها، وبعد أن أنهى تعليمه الثانوي التحق بمدرسة دار المعلمين الفرنسية بـ"أبي زريعة" بالقرب من الجزائر، وقضى بها عامًا للدراسة تخرج بعدها مجازًا بتعليم اللغة الفرنسية وآدابها في المدارس الابتدائية.

مدرس..

وعقب تخرجه عمل بالتدريس في المدارس الابتدائية إلى جانب دراسة علوم العربية وشيء من الفقه والتوحيد، ثم نجح في الحصول على شهادة مدرسة الآداب العليا، فعين مدرسا للأدب العربي في مدرسة قسطنطينية سنة (1316هـ= 1898م)، ثم نقل إلى مدرسة الجزائر سنة (1319 هـ=1901م)، وظل يعمل بها 14 عاما، ثم رُقي إلى القسم الأعلى من هذه المدرسة حيث قام بتدريس النحو والأدب وعلوم البلاغة والمنطق.

ولم تنقطع صلته طوال هذه الفترة عن طلب العلم؛ فهو طالب ومعلم معا، حتى كلل جهوده بنيل درجة الدكتوراة من القسم الأدبي بكلية الآداب بالجزائر بعد أن قدم رسالتين وضعهما بالفرنسية، الأولى عن حياة الشاعر العباسي أبي دلامة، والأخرى بعنوان الألقاب الفارسية والتركية الباقية في لغة العامة بالجزائر، وعلى إثر حصوله على درجة الدكتوراة انتقل سنة (1343 هـ=1924م) مدرسًا إلى كلية الآداب.

نشاط..

اقتصر نشاط محمد بن أبي شنب على الدراسات الأدبية واللغوية والتاريخية وتحقيق الكتب، وهو بذلك أقرب إلى العلماء المحققين منه إلى الكتاب والأدباء، ولم يكن يعنى بجمال الأسلوب أو بلاغة العبارة، ولما سئل عن ذلك أجاب بقوله: "خذ العلم، وماذا يعنيك أكان بأسلوب طلي أم كان بأسلوب غير طلي، وحسبك أنك فهمت عني ما أريد، ولا تغرنكم زخارف الألفاظ وتزويقاتها، وهل اللغة وأساليبها إلا أداة للفهم والتفهيم؟!".

وكان ابن أبي شنب عالما بالعربية، متبحرًا في علومها وآدابها، يحفظ كثيرًا من نصوصها ومفرادتها حتى وصف بأنه "معجم يمشي على الأرض" لكثرة محفوظه من مفردات اللغة المدونة بالمعاجم العربية، وكانت له عناية بجمع الكلمات الكثيرة والتراكيب اللغوية التي تجري على ألسنة الأدباء في القديم والحديث ولم تدون في المعاجم ثم يقوم بدارستها درسا وافيا ويحاول ردها إلى أصولها العربية، ولم تكن مثل هذه المهمة سهلة بل تحتاج إلى معرفة تامة بالقديم وبصر دقيق بالحديث حتى يستطيع التوفيق بينهما في سهولة ويسر ودون تعسف أو تلفيق.

وأداه حرصه على العربية إلى أنه كان يرى تجنب استعمال اللفظ الدخيل في اللغة والاجتهاد في اجتنابه ولو بالاستعاضة عنه بغريب اللغة المهمل الذي بطل استعماله.

وكانت أبحاثه في اللغة والأدب مبتكرة طريفة، وله مقالات علمية نشرت في الدوريات العربية والأجنبية، وله دراسة قيمة نشرت في كتاب سنة (1341هـ= 1922م) بعنوان "رموز الاختصار العربية" ضمنه نحو 100 كلمة من الكلمات المستعملة في كتب مؤلفي العرب، في الفقه والحديث والفلسفة، وذكر أمام كل كلمة طريقة اختصارها، أي الحروف التي تؤخذ منها لتدل عليها، وكان يترجم كل كلمة إلى الفرنسية مع إضافات للشرح والتفصيل في بعض الكلمات.

وقال ابن أبي شنب في مقدمة بحثه الطريف: إنه وقف في أثناء مطالعاته على كثير من هذه الاختصارات العربية فرأى أنه من المفيد نشرها، وإن كان لا يعلم إن كان أحد قد سبقه إلى جمعها على هذه الصورة أم لا. ومن نماذج هذه الاختصارات:

"رح": ويعني رحمه الله.

"رضه": ويعني رضي الله عنه.

"المص": ويعني المصنف.

"التس": ويعني التسلسل.

"هـ": ويعني هذا الرمز كلمة انتهى.

ثقافتان..

جمع محمد بن أبي شنب إلى جانب ثقافته العربية الأصلية ثقافة الغرب، فقد نهل منها منذ الصغر، وتربى في المدارس التي كانت فرنسا تتولى إنشاءها وإعدادها بهدف تخريج أجيال مفرغة من الثقافة العربية والإسلامية، ولكن ابن أبي شنب تفلت منها ونجح في تحصين نفسه بثقافة عربية واسعة.

وكان يعرف من اللغات اللاتينية والإنجليزية والأسبانية والألمانية والفارسية والتركية، بالإضافة إلى الفرنسية التي كان يتقنها ويخطب بها وكتب بعض بحوثه بها.

شاهده العلامة محمد كرد علي في مؤتمر المستشرقين في أكسفورد وهو يلقي أحد بحوثه، فقال: "شهدته يخطب بالفرنسية في مؤتمر المستشرقين وهو في لباسه الوطني: عمامة صفراء ضخمة، وزنار عريض، وسراويل مسترسلة، ومعطف من صنع بلاده، فأخذت بسحر بيانه واتساعه في بحثه، وظننتني أستمع عالما من أكبر علماء فرنسا وأدبائها في روح عربي وثقافة إسلامية، أو عالما من علماء السلف جمع الله له بلاغة القلم وبلاغة اللسان ووفر له قسطا من العلم والبصيرة، وقد فطر على ذكاء وفضل غرام بالتحصيل، وقيض له أن يجمع بين ثقافتين ينبغ ويفصح في كل لغة بمعانيها".

حضور..

سافر محمد بن أبي شنب إلى أوروبا لحضور مؤتمرات المستشرقين وغيرهم، وأتاحت له هذه الزيارات أن يتصل بكبار العلماء في الغرب ومصر والشام، وارتبط بصداقات علمية مع بعض أعلام عصره وراسل كثيرا منهم، مثل الأستاذ أحمد تيمور باشا، وحسن حسني عبد الوهاب باشا، ومحمد كرد علي، ونشر كثيرا من بحوثه في مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق، وكان المجمع قد اختاره عضوا مراسلا به.

وكان العلامة محمد بن أبي شنب ينتدب في جميع الامتحانات العالية في شمال أفريقيا ويترأس لجنة من لجانها التي تتألف من كبار العلماء الفرنسيين، ويروي تلميذه محمد سعيد الزاهري أنه التقى به في لجنة الامتحان في تونس سنة (1341 هـ= 1922م) في الكلية الزيتونية مع العلماء الفرنسيين فوجده عالما جزائريا غير متجنس بالفرنسية، ورئيسا مشرفا على لجنة علمية فرنسية يرأس جلساتها بزيه الجزائري، وحين حضرت صلاة العصر أوقف الجلسة للاستراحة وقام فصلى.

تراث..

جمع ابن أبي شنب بين التأليف بالعربية والفرنسية، ونشر الكتب القديمة التي يراها ضرورية لأبناء وطنه في وثبته ونهضته.

أما الكتب التي ألفها بالعربية فهي:

- تحفة الأدب في ميزان أشعار العرب، ونشره بالجزائر سنة (1336هـ = 1908م).

- تاريخ الرجال الذين رووا صحيح البخاري وبلغوه الجزائر.

-معجم بأسماء ما نشر في المغرب الأقصى ونقدها.

-فهرس خزانة الكتب المخطوطة بالجامع الكبير والجامع الصغير بالجزائر.

ومن الكتب التي ألفها بالفرنسية:

-مجموع أمثال العوام بأرض الجزائر والمغرب، وطبع في باريس في ثلاثة أجزاء.

-الألفاظ التركية والفارسية الباقية في اللهجة الجزائرية.

- ما أخذه دانتي من الأصول الإسلامية في كتابه ديفينا كوميديا، أي في كتابه الكوميديا الإلهية، ويعد هذا الكتاب من أوائل الكتب التي التفتت إلى التأثير الإسلامي في هذا العمل الإبداعي الكبير.

أما الكتب التي قام بنشرها وتحقيقها، فمنها:

- البستان في علماء تلمسان لابن مريم، ونشر بالجزائر سنة 1908م.

- عنوان الدراية في علماء بجاية، ونشر بالجزائر سنة 1910م.

- طبقات علماء أفريقية لأبي ذر الخشني مع ترجمة فرنسية.

- الذخيرة السنية في تاريخ الدول المرينية، ونشر بالجزائر سنة 1921م.

وفاة..

كان محمد بن أبي شنب صورة الأديب والعالم المسلم الذي عرف كيف يطلع على الأساليب الأوروبية في العمل دون أن يفقد شيئا من صفاته وعاداته، وأورثته سعة علمه زهدا وتواضعا ورغبة في تلبية كل طالب علم قصده في مسألة أو قضية.

ولم ينقطع ابن أبي شنب عن الدراسة والتحقيق وإلقاء المحاضرات في قاعات الدرس حتى لقي ربه في (شعبان 1347 هـ=1929م)، ودفن في مقبرة سيدي عبد الرحمن الثعالبي بالجزائر.

مصادر الدراسة:

أنور الجندي – الفكر والثقافة المعاصرة في شمال أفريقيا – الدار القومية للطباعة والنشر – القاهرة – 1385 هـ= 1965.

زكي محمد مجاهد – الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية – دار الغرب – بيروت – 1994م.

محمد كرد علي – المعاصرون – دار صادر – بيروت – 1413هـ= 1993م.

خير الدين الزركلي – الأعلام – دار العلم للملايين ـ بيروت – 1986م.

يوسف إليان سركيس – معجم المطبوعات العربية والمعربة – مكتبة الثقافة الدينية ـ القاهرة ـ بدون تاريخ.

محمد السعيد الزاهري – محمد بن أبي شنب – مجلة المقتطف – نوفمبر 1929م.
من مواضيع : موسى بن الغسان حدث في مثل هذا اليوم : 25 إبريل
حدث فى مثل هذا اليوم :غرة رمضان
حدث في مثل هذا اليوم : 28 إبريل
حدث في مثل هذا اليوم 2 إبريل
حدث فى مثل هذا اليوم : 14 ابريل
01-03-2007, 09:03 PM
موسى بن الغسان
 
حدث في 11 رجب

حدث في 11 رجب


11 من رجب 571 هـ = 26 من يناير 1776م
وفاة الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله، المعروف بابن عساكر، أحد حفّاظ الحديث وأئمة التاريخ في القرن السادس الهجري، وصاحب كتاب "تاريخ دمشق"...

11 من رجب 1230هـ= 18 يونيو 1815م
هزيمة القائد الفرنسي الشهير"نابليون بونابرت" في معركة "ووترلو" أمام القائد الإنجليزي "ولنجتون"، وتعد هذه الهزيمة العسكرية الثانية لنابليون، وكانت هزيمته الأولى أمام الروس سنة 1812م، ونفي نابليون بعد هزيمة "ووترلو" إلى جزيرة "سانت هيلانة" وتوفي بعدها بسنوات قليلة، وما زال سر وفاته لغزا.

11 من رجب 1303 هـ = 15 إبريل 1886 م
مولد العالم الأثري الكبير الدكتور سليم حسن، أحد رواد علم الآثار المصرية وصاحب الموسوعة التاريخية المعروفة باسم مصر القديمة.

11 من رجب 1333 هـ = 25 من مايو 1915م
إعادة تشكيل وزارة أسكويت في بريطانيا، على أن تكون حكومة ائتلافية، وتولى آرثر بلفور وزارة البحرية خلفا لتشرشل، وتولى إدارة الحرب مجموعة صغيرة من الوزراء، أطلقت عليهم الحكومة لجنة الحرب، وذلك في فترة اشتعال الحرب العالمية الأولى.

11 من رجب 1397 هـ = 27 من يونيو 1977م
جيبوتي تحصل على استقلالها بعد استفتاء شعبي، وكانت جيبوتي خاضعة للاستعمار الفرنسي، وتعرف باسم "الصومال الفرنسي"، وهي تتكون من قبيلتين كبيرتين هما: "العفر" و"العيسي"، وتبلغ مساحتها حوالي 22 ألف كيلومتر مربع.

11 من رجب 1411 هـ = 27 من يناير 1991م
إرغام الجنرال سياد بري الذي كان يتولى الرئاسة في الصومال لمدة 21 عاما على التخلي عن السلطة، بعد معارك استمرت 4 أسابيع في العاصمة مقديشو، والمعروف أن حكم البلاد كان حكما ديكتاتوريا.

11 من رجب 1426هـ = 15 أغسطس 2005م

توقيع اتفاق سلام بين الحكومة الإندونيسية ومتمردي آتشيه بالعاصمة الفنلندية هلسنكي، يهدف إلى إنهاء واحد من أطول الصراعات في آسيا والذي راح ضحيته أكثر من 12 ألفا على مدى ثلاثة عقود. وسيراقب مسئولون وجنود من الاتحاد الأوربي وآسيا تطبيق الاتفاقية.

من مواضيع : موسى بن الغسان حدث في مثل هذا اليوم : 1 يناير
حدث فى مثل هذا اليوم 16مارس
حدث فى مثل هذا اليوم : غرة جمادى الأولى
حدث في مثل هذا اليوم 7 إبريل
حدث في مثل هذا اليوم 6 إبريل
01-03-2007, 09:04 PM
موسى بن الغسان
 
مشاركة: حدث في 11 رجب

الحافظ ابن عساكر.. و"تاريخ دمشق"

(في ذكرى وفاته: 11 من رجب 571هـ)

أحمد تمام



غلاف كتاب الأربعون البلدانية لابن عساكر

في بيت كريم الأصل معروف بالفضل، متصل بالعلم ولد علي بن الحسن بن هبة الله، في (غرة المحرم من سنة 449 هـ = 13 من سبتمبر 1105م)، وكان أبوه تقيا ورعًا، محبًا للعلم ومجالسة العلماء ومصاحبتهم، وكانت أمه من بيت علم وفضل، فأبوها "أبو الفضل يحيى بن علي" كان قاضيا، وكذلك كان أخوها "أبو المعالي محمد بن يحيى" قاضيًا.

وقد رزق الوالدان الكريمان قبل ابنهما علي بولد كان له شأن هو أبو الحسين الصائن هبة الله بن الحسن، كان من حفاظ الحديث، رحل في طلبه إلى بغداد، وعُني بعلوم القرآن واللغة والنحو، وجلس للتدريس والإفتاء.

تنشئته وتعليمه

في مثل هذا الجو المعبّق بنسمات العلم نشأ ابن عساكر ودرج، وكانت أسرته الصغيرة هي أول من تولى تعليمه وتهذيبه، وأحاطته بعنايتها، فسمع الحديث من أبيه وأخيه وهو في السادسة، ثم تتلمذ على عدد ضخم من شيوخ دمشق وعلمائها، وكانت آنذاك من حواضر العلم الكبرى في العالم الإسلامي، وتلقى على أيديهم عددا كبيرا من أمهات الكتب في الحديث والتاريخ.

قرأ على أبي الفرج غيث بن علي الصوري تاريخ صور، وجزءا من كتاب تلخيص المتشابه للخطيب البغدادي، وقرأ على عبد الكريم بن حمزة السليم كتاب الإكمال لابن ماكولا، ومشتبه النسبة لعبد الغني بن سعدي، وقرأ على شيخه أبي القاسم النبيه كتاب المجالس وجواهر العلم لأحمد بن مروان الدينوري، وتلخيص المتشابه للخطيب البغدادي، وقرأ على أبي محمد بن الأكفاني كتاب المغازي لموسى بن عقبة، وكتاب المغازي لمحمد بن عائذ الدمشقي، وأخبار الخلفاء لابن أبي الدنيا، وغيرها.

ولم ينشغل ابن عساكر في فترة حياته الباكرة إلا بطلب العلم فانصرفت همته إليه، وانشغلت نفسه به، ولم يصرفه عنه صارف، ولم يترك عالما ذا شأن في دمشق إلا اتصل به وقرأ عليه، ولم تسنح له فرصة من وقت إلا شغلها بالقراءة والدرس، حيث كان في سباق مع الزمن حتى يحصل ما تصبو إليه نفسه من العلوم والفنون.

الرحلة في طلب الحديث

بدأ ابن عساكر رحلاته سنة (520 هـ = 1126م) إلى بغداد، ثم اتجه منها إلى الحجاز لأداء فريضة الحج وزيارة النبي (صلى الله عليه وسلم)، ولم تطل إقامته في المدينتين المقدستين حيث كر راجعًا إلى بغداد؛ لمتابعة دروسه في المدرسة النظامية ببغداد.

وفي فترة إقامته التي استغرقت خمس سنوات قابل في أثنائها عددًا كبيرًا من أئمة العلم، وقرأ عليهم عشرات الكتب العظيمة ذات المجلدات الضخمة، فاتصل بأبي غالب بن البنا، وقرأ عليه كتاب نسب قريش للزبير بن بكار، وكتاب التاريخ لابن أبي خيثمة، وبعضا من كتاب الطبقات الكبرى لابن سعد، وقرأ على أبي القاسم بن الحصين مسند أحمد والغيلانيات، ودرس على أبي بكر محمد بن عبد الباقي الطبقات الكبرى لابن سعد، والمغازي للواقدي، ولزم أبا القاسم بن السمرقندي وسمع منه كتبًا كثيرة، منها: سيرة ابن إسحاق، وكتاب الفتوح لسيف بن عمر، وتاريخ الخلفاء لابن ماجه، ومعجم الصحابة لأبي القاسم البغوي، والمعرفة والتاريخ للنسوي، والكامل في الضعفاء لابن عدي.

عاد الحافظ ابن عساكر إلى دمشق سنة (525 هـ = 1130م)، واستقر بها فترة عاود بعدها رحلته مرة أخرى سنة (529 هـ = 1134م) إلى إيران وخراسان وأصبهان وهمذان وأبيورد وبيهق والري ونيسابور وسرخس وطوس ومرو، سمع في أثنائها عددًا كبيرًا من الكتب على كبار الحفاظ والمحدثين في بلاد المشرق، مثل: سعيد بن أبي الرحاء، وزاهر بن طاهر الشحامي، ثم عاد إلى دمشق سنة (533 هـ = 1138) وقد طبقت شهرته الآفاق، وقصده طلاب العلم من كل مكان، وانصرف إلى التأليف والتصنيف.

تاريخ دمشق

شغل أبو عساكر نفسه بالعلم مذاكرة وتحصيلا، وجعله هدفا لا يصرفه عنه شيء، ولم يجعله وسيلة لتولي منصب أو طمعًا في مال أو جاه، أعطاه نفسه ولم يبخل عليه بجهد، فكافأه الله سعة في التأليف، وصيتًا لا يزال صداه يتردد حتى الآن، ومكانة في العلم تبوأها في المقدمة بين رجالات العلم في تاريخ الإسلام.

وخلال التدريس وضع ابن عساكر مؤلفات كثيرة، لكن مؤلفًا منها قد ملك عليه فؤاده، وانصرفت إليه همته الماضية منذ أن اتجه إلى طلب العلم، فبدأ يضع مخططًا لكتابه الكبير "تاريخ دمشق"، يضاهي به عمل الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" الذي صار نموذجًا للتأليف في تاريخ المدن، يحتذيه المؤلفون في المنهج والتنظيم.

استغرق التفكير والتأليف في تاريخ دمشق وقتا طويلا من حياة مؤلفه، وصاحبه منذ فترة مبكرة من حياته، فكرة في الذهن، ثم مخططًا على الورق، وشروعًا في التنفيذ، فهو لم يؤلفه في صباه وشبابه ولم ينجزه في كهولته، وإنما شغل حياته كلها، ولم يفرغ منه إلا بعد أن وهن جسده وكلّ بصره.

وكان العمل ضخمًا يحتاج إنجازه إلى أعمار كثيرة، وكاد المؤلف ينصرف عن إنجازه وإتمامه، لولا أن خبر هذا الكتاب تناهى إلى أسماع "نور الدين محمود" حاكم دمشق وحلب؛ فبعث إلى الحافظ ابن عساكر يشحذ همته ويقوي من عزيمته، فعاد إلى الكتاب وأتمه سنة (559 هـ = 1163م)، ثم قام ولده القاسم بتنقيحه وترتيبه في صورته النهائية تحت بصر أبيه وعنايته، حتى إذا فرغ منه سنة (565 هـ = 1169م) قرأه على أبيه قراءة أخيرة، فكان يضيف شيئا، أو يستدرك أمرًا فاته، أو يصوب خلطًا، أو يحذف ما يراه غير مناسب أو يقدم موضعًا أو يؤخر مسألة، حتى أصبح على الصورة التي نراها الآن بين أيدينا.

موضوع الكتاب ومنهجه


غلاف كتاب المعجم المشتمل لابن عساكر

جاء الكتاب في النهاية في ثمانين مجلدة، تبلغ حوالي ستة عشر ألف صفحة مخطوطة، خصص المؤلف القسم الأول من كتابه لذكر فضائل دمشق، ودراسة خططها ومساجدها وحماماتها وأبنيتها وكنائسها، وكان هذا كالمقدمة لكتابه الكبير، ثم أخذ في الترجمة لكل من نبغ من أبنائها أو سكن فيها، أو دخلها واجتازها من غير أبنائها من الخلفاء والعلماء والقضاة والقراء والنحاة والشعراء.

وقد تتسع حلقة دمشق في منهج ابن عساكر لتشمل الشام أحيانًا فيترجم لمن كان في صيدا أو حلب أو بعلبك أو الرقة أو الرملة، وكما اتسعت لديه دائرة نطاق المكان اتسعت دائرة الزمان، فامتدت من زمن أقدم الأنبياء والمرسلين إلى عصر المصنف.

ومنهجه في الكتاب هو منهج المحدثين، فقد اعتمد في الرواية على السند مهما طال أو تعدد، فلا يذكر خبرًا إلا ويسبقه إسناده، وقد يكرر الخبر الواحد ما دامت هناك فائدة من زيادة أو توضيح. واتبع في التراجم التنظيم الألفبائي المعروف، مراعيًا في ذلك أسماء الآباء بعد أسماء المترجمين، لكنه بدأ التراجم بمن اسمه "أحمد"؛ تيمنًا باسم رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وبعد أن فرغ من التراجم المرتبة أسماؤها ترتيب المعجم، أورد من عُرف من الرجال بكنيته فقط، مراعيًا في ذلك الترتيب الألفبائي أيضا، ثم أعقب ذلك بالمجاهيل ممن عُرفت لهم رواية ولم يعرف لهم اسم، ثم ختم الكتاب بتراجم النساء، ملتزمًا المنهج نفسه في الترتيب والتنظيم، وقد خصهن بمجلد مستقل، اتسع لمائة وست وتسعين ترجمة من شهيرات النساء في العلم والأدب والغناء.

موارد ابن عساكر

اعتمد ابن عساكر في جمع مادة كتابه الضخمة على ثلاثة أنواع من المصادر: السماع من شيوخه وهم يعدون بالمئات روى عنهم وقرأ عليهم، ثم المكاتبة والمراسلة معهم، ثم الاعتماد على مؤلفات السابقين، ويحتاج إحصاء هذه الموارد التي نهل منها ابن عساكر إلى جهد جهيد، نظرًا لضخامة الكتاب، وحسبك أن تعلم أن المجلدة الأولى من الكتاب، أخذت مواردها عن مائة وستة وخمسين شيخًا بالسماع، وعن ستة عشر شيخًا بالمكاتبة، وأربعة عشر كتابًا من بينها كتب البلاذري والواقدي والبخاري والجشهياري.

ولعل من أهم ما صنعه ابن عساكر أنه حفظ لنا بكتابه المؤلفات والمصادر المتفرقة التي كتبها الدماشقة وغيرهم حول تاريخ دمشق في القرون السابقة ثم أتى عليها الضياع، كما رسم صورة لبلاد الشام وحركة السياسة بها، وازدهار الحضارة العربية، والنشاط الثقافي الذي كانت تموج به دمشق منذ أن فتحها المسلمون.

وقد لقي الكتاب عناية واهتمامًا بدءا من جهود القاسم ابن المؤلف، الذي ذيله وانتخب منه، ثم قام عدد من العلماء باختصار الكتاب، مثل ابن منظور المتوفى سنة (711 هـ = 1311هـ) الذي صنع مختصرًا لتاريخ دمشق، وعلى الرغم من كونه اختصارًا فقد جاء في 29 مجلدًا حين طُبع أخيرا محققًا في دمشق، وفي العصر الحديث قام "عبد القادر بدران" المتوفى سنة (1346 هـ = 1927م) بعمل تهذيب للكتاب، لكنه لم يكمله.

المؤلفات الأخرى لابن عساكر

ولابن عساكر مؤلفات أخرى كثيرة غير تاريخ دمشق، ومن ذلك:

تبيين كذب المفتري فيما نُسب إلى أبي الحسن الأشعري، والكتاب مطبوع.

الأربعون البلدانية، وقد طبع بتحقيق محمد مطيع الحافظ في دمشق.

الأربعون في مناقب أمهات المؤمنين، وقد طبع محققًا بعناية محمد مطيع الحافظ في دمشق.

الإشراف على معرفة الأطراف، والكتاب لا يزال مخطوطًا.

ترتيب الصحابة في مسند أحمد، والكتاب مخطوط لم يطبع بعد.

- وله عدة مجالس مخطوطة في ذم من لا يعمل بعلمه، وفي التوبة، وذم قرناء السوء، وفي سعة رحمة الله، وفي فضل سعد بن أبي وقاص، وفضل عبد الله بن مسعود ، وقد طبع مجلسان من هذه المجالس بتحقيق محمد مطيع الحافظ. وهذه المجالس أشبه بالرسائل الصغيرة.

أسرة ابن عساكر

كان بيت الحافظ ابن عساكر معمورًا بالعلم، فامتد إلى كل فرد من أفراده، واستطاع الإمام الحافظ بأخلاقه الكريمة وسماحه نفسه أن تقتدي به أسرته، وتسير على منواله، فابنه القاسم كان حافظًا من حفاظ الحديث، أتم عمل أبيه ونقّحه وقرأه عليه، وزوجة الإمام وأم أبنائه "عائشة بنت علي بن الخضر" كان لها شغف بالحديث، فكان الزوج الكريم يحضر لها محدثات يسمعنها الحديث، ثم يسمع منها أبناؤها ويتلقون عنها كما يتلقون عن أبيهم، وشاء الله أن تتوفى هذه السيدة الكريمة قبل زوجها في سنة (564 هـ = 1168م) فتركت في نفسه أسى وحسرة.

وظل الإمام محل تقدير الناس والولاة، فكان يحضر مجالسه نور الدين محمود سلطان دمشق الذي قربه وبنى له "دار السنة" وكان "صلاح الدين الأيوبي" يجله ويحضر مجالس تدريسه، ومكث الإمام ابن عساكر يؤدي رسالته حتى لبّى نداء ربه في (11 من رجب 571 هـ = 26 من يناير 1776م).

من مصادر الدراسة:

ابن خلكان: وفيات الأعيان – تحقيق إحسان عباس – دار صادر بيروت – 1972م.

الذهبي: سير أعلام النبلاء – مؤسسة الرسالة – بيروت – (1412 هـ = 1992م).

عبد الوهاب السبكي: طبقات الشافعية الكبرى – تحقيق محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو – دار هجر – القاهرة – (1413 هـ = 1992م).

شاكر مصطفى: التاريخ العربي والمؤرخون – دار العلم للملايين – بيروت – 1983م.

ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق (تراجم النساء) تحقيق سكينة الشهابي – دمشق – 1982م.
من مواضيع : موسى بن الغسان حدث في مثل هذا اليوم 9 إبريل
حدث فى مثل هذا اليوم : غرة جمادى الأولى
حدث فى يوم 8 ربيع أول
حدث فى مثل هذا اليوم : 12 يونيو
حدث فى مثل هذا اليوم :غرة شوال
01-03-2007, 09:05 PM
موسى بن الغسان
 
مشاركة: حدث في 11 رجب

سليم حسن.. الأثري النابه والمؤرخ الكبير

(في ذكرى وفاته: 29 ربيع الآخر 1381هـ)

أحمد تمام



اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون كان سببا في ابتعاث سليم حسن لدراسة الآثار في فرنسا

بدأت كتابة التاريخ المصري القديم مع ازدهار عمليات البحث والكشف عن الآثار المصرية، وجاءت الخطوة الأولى مع حملة نابليون على مصر في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي؛ إذ صحب حملته طائفة من العلماء درسوا مصر دراسة علمية شاملة، ووضعوا خلاصة دراساتهم، ونتائج بحوثهم في كتاب علمي ضخم هو كتاب "وصف مصر"، الذي نُشر في باريس في الفترة ما بين عامي (1224: 1809م) و(1228: 1813م)، ويعد ما جاء في هذا العمل الكبير عن آثار مصر وما تضمّنه من رسوم وخرائط وصور بداية الأعمال العلمية التي تستهدف دراسة مصر القديمة دراسة علمية منظمة.

وتأتي الخطوة الثانية مع اكتشاف حجر رشيد الذي عثر عليه أحد رجال الحملة الفرنسية سنة (1214 هـ= 1799م)، وما إن نجح العالم الفرنسي "شامبليون" في الكشف عن أصول الكتابة واللغة المصرية القديمة حتى أسرع العلماء في قراءة الوثائق المصرية القديمة، وبدأ الغموض الذي كان يحيط بحياة المصريين القدماء ينقشع وتزداد صورتهم وضوحًا، ويتجلى تاريخهم وحضارتهم.

وكان لاكتشاف أصول اللغة المصرية أثره في اهتمام الجامعات والمؤسسات العلمية بالآثار المصرية، وبدأت مرحلة الكشف عن الآثار وفتح المقابر، وجمع أوراق البردي، على يد مجموعة من العلماء الذين شغفوا بالبحث والتنقيب، والتسجيل وترجمة الكتابات المصرية القديمة.

وكان من بين علماء الجيل الأول العالم الألماني "هنري بروكش" (1243 هـ – 1312هـ = 1827 - 1894)، وهو يعد من رواد اللغة الهيروغليفية، وله بحوث جيدة في تاريخ مصر وجغرافيتها القديمة، وأنشأ مدرسة للدراسات الأثرية بالقاهرة سنة (1286هـ= 1869م)، وكان من بين طلبتها أحمد كمال باشا، أول مؤرخ عربي يكتب في تاريخ مصر وحضارتها القديمة كتابة علمية سليمة، وله الفضل في إقناع "أحمد حشمت باشا"، وزير المعارف بإنشاء فرقة لدراسة علم الآثار المصرية بمدرسة المعلمين الخديوية، فأنشئت أول فرقة، التحق بها عدد من الطلاب صاروا بعد ذلك من كبار علماء التاريخ والآثار، نذكر منهم: أحمد عبد الوهاب باشا، وسليم حسن، ومحمود حمزة، ومحمد شفيق غربال.

المولد والنشأة

وُلد سليم حسن بقرية ميت ناجي التابعة لمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية في (11 من رجب 1303 هـ = 15 من إبريل 1886م)، وتُوفي والده وهو صغير، فعُنيت به والدته وأحسنت تربيته وتعليمه، وبعد أن أتم دراسته الابتدائية والثانوية التحق بمدرسة المعلمين الخديوية، وانضم إلى الفرقة التي تدرس علم الآثار التي أشرنا إليها من قبل.

وبعد أن أتم دراسته سنة (1331هـ= 1912م) حاول أن يلتحق بالمتحف المصري بمسعى من أحمد كمال باشا، لكنه لم يُوفَّق، فعمل مدرسًا للتاريخ واللغة الإنجليزية بالمدرسة الناصرية بالقاهرة، ثم نُقل إلى مدرسة طنطا الثانوية، ومنها إلى أسيوط، ثم نُقل إلى القاهرة مدرسًا في المدرسة الخديوية الثانوية.

نشاطه العلمي المبكر

كان سليم حسن في أثناء انشغاله بالتدريس وافر النشاط، عالي الهمة، جاد النزعة، وحسبك أن تعلم أنه اشترك في وضع الكتب التاريخية التي كانت مقررة على طلبة المدارس، وهو في السن الغضة؛ فألّف تاريخ مصر من الفتح العثماني إلى قُبيل الوقت الحاضر، وتاريخ أوروبا الحديثة وحضارتها، وشاركه في التأليف "عمر السكندري"، وترجم تاريخ دولة المماليك في مصر بالاشتراك مع "محمود عابدين"، وصفحة من تاريخ "محمد علي" بالاشتراك مع "طه السباعي".

الالتحاق بالمتحف المصري

تعددت محاولات سليم حسن للعمل بمصلحة الآثار التي كان يُسيطر عليها الأجانب، لكن محاولاته لم يُكتب لها النجاح، حتى إذا أقبلت ثورة 1919م التي أججت الشعور الوطني، وأشعلت الحماس في النفوس ـ تغير الوضع، وأصبح الوزراء المصريون بعدها أكثر استقلالاً، وأوسع نفوذًا، فلاحت الفرصة لسليم حسن التي طال انتطارها لها، إذ انتهز "أحمد شفيق باشا" وزير الأشغال فرصة تعيين أمينين فرنسيين بالمتحف المصري، وأصر على تعيين أمينين مصريين مساعدين لهما، فالتحق سليم حسن بالمتحف أمينًا مساعدًا سنة (1340هـ= 1921م).

وفي أثناء عمله بالمتحف سافر إلى باريس على نفقته الخاصة إلى باريس سنة (1341هـ= 1922م) لحضور الاحتفال بمرور مائة عامة على فك شامبليون لرموز اللغة الهيروغليفية، وتمكّن من زيارة عدة متاحف أوروبية، وبعد عودته كتب عدة مقالات في جريدة الأهرام تحت عنوان: "الآثار المصرية في المتاحف الأوروبية" كشف فيها عن أسرار سرقة الآثار المصرية، ودور الأثريين الأجانب في ذلك، الأمر الذي جعل المشرفين على الآثار يحنقون عليه.

البعثة إلى الخارج

أثار اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون سنة (1341هـ= 1922م) دهشة الناس في العالم وإعجابهم بالحضارة المصرية القديمة، وولدت في المصريين الاعتزاز بتراثهم المجيد، فتداعت الأصوات إلى إرسال بعض المصريين لدراسة علم الآثار المصرية الخارج، فسافر سليم حسن إلى باريس، والتحق بجامعتها، وحصل على دبلوم في اللغة الشرقية، وثان في تاريخ الديانات، وثالث في اللغات الشرقية، ثم عاد إلى مصر في سنة (1346هـ= 1927م)، وعين سليم حسن مرة أخرى في المتحف المصري، وأقنعه المسئولون أن مكانه هو المكتبة وأن عمله الأساسي هو ترجمة دليل المتحف، وكان ذلك يعني تجميدًا لنشاطه، لكن هذا لم يدم طويلاً، فاستدعته كلية الآداب بالجامعة المصرية للتدريس بها، وترقى في المناصب العلمية إلى أن بلغ درجة الأستاذية مع الإشراف على حفائر الجامعة بمنطقة أهرامات الجيزة.

ولم تحل أعباء التدريس وأعمال الحفر والتنقيب دون مواصلة للدراسة والبحث، فوضع بحثًا قيما نال عليه درجة الدكتوراه من جامعة فيينا، سنة (1354هـ= 1935م)

العودة إلى مصلحة الآثار

في عام (1355هـ= 1926م) عين سليم حسن وكيلاً لمصلحة الآثار المصرية، فكان أول مصري يتولى هذا المنصب، الذي كان مقصورًا على العلماء الأجانب فأثار حفيظة بهم، ويذكر له أنه استرجع إلى المتحف المصري مجموعة من القطع الأثرية كانت في حوزة الملك فؤاد، فلما حاول ابنه الملك فاروق أن يستعيدها باعتبارها من الممتلكات الخاصة لأبيه، رفض سليم حسن إعادتها، ولم تطل إقامة سليم حسن في منصبه،وتعرض لمضايقات كثيرة، نجحت في إجباره على ترك العمل بمصلحة الآثار سنة (1359هـ= 1940).

اكتشافاته وحفائره

أحصت الدكتورة ضياء أبو غازي جهود سليم حسن في عمليات الحفر والتنقيب التي استمرت عشر سنوات (1348هـ= 1358هـ / 1929 = 1939م) ونشرت قائمة بها في حوليات مصلحة الآثار سنة( 1384هـ= 1964م) فبلغت 171 عملا، وذكرت نبذا عنها، وكانت حفائره في منطقة الأهرامات بالجيزة من أهم ما قام به من أعمال؛ إذ كشفت عن عدد كبير من مقابر الدولة القديمة، وتعد مقبرة (رع ور التي كشفها جنوبي منطقة "أبو الهول" من أكبر المقابر، وتكاد تضارع مقابر الملوك من حيث ضخامتها وكثرة التماثيل بها).

كما كشف مقبرة الملكة (خنكاوس) آخر ملوك الأسرة الخامسة، وحلقة الوصل بين تلك الأسرة والأسرة السادسة، وصممت المقبرة على هيئة تابوت أقيم فوق صخرة كبيرة، وأطلق سليم حسن على هذه المقبرة الهرم الرابع.

وكانت حفائر سليم حسن في منطقة أبي الهول من أهم أعماله التي كشفت عن أسرار "أبو الهول" وما يحيط به من غموض وإيهام، وامتد نشاطه إلى منطقة سقارة ومنطقة النوبة.

التفرغ للتأليف

بعد أن ترك سليم حسن العمل الحكومي تفرغ للدراسة والتأليف، وعكف على وضع مؤلفاته التي لا تزال محل إعجاب وتقدير، على الرغم من استمرار الاكتشافات الأثرية التي قد تؤدي إلى تصويب أو تخطئة ما كان مستقرًا من قبل من معلومات أثرية في المؤلفات التاريخية وأهم مؤلفاته قاطبة هو كتابة "مصر القديمة" الذي أخرجه في ستة عشر جزءًا، وبدأ في نشره سنة (1359هـ= 1940م) وأصدر الجزء السادس عشر سنة (1380هـ= 1960م) متناولاً تاريخ مصر وحضارتها من عصر ما قبل التاريخ، ومرورًا بالدولة القديمة والوسطي والرعامسة والعهد الفارسي، وانتهاء بأواخر العصر البطلمي، وكان قد شرع في كتابة الجزء السابع عشر عن (كليوباترا) لكن حال موته دون إصداره".

وهذه الموسوعة تغني القارئ عن عشرات الكتب والمراجع التي تتناول تاريخ مصر في هذه الفترة الطويلة، وتعد فريدة في بابها، فلم يسبق أن تناول عالم واحد كل هذه الفترة في مؤلف له.

وله إلى جانب ذلك(الأدب المصري القديم) الذي نشره سنة (1365هـ= 1945م) في مجلدين، تناول فيهما الأدب في مصر القديمة، وكتب فصلا كبيرًا عن الحياة الدينية وأثرها على المجتمع في المجلد الأول من تاريخ الحضارة المصرية الذي أخرجته وزارة الثقافة والإرشاد القومي.

وأسهم في ميدان الترجمة فنقل إلى العربية كتاب "ديانة قدماء المصرين" للعالم الألماني" شتيدورف" سنة (1342هـ= 1923م) وكتاب فجر الضمير للمؤرخ الأمريكي جيمس عهنري بريستد سنة ( 1376هـ= 1956م).

أما عن مؤلفاته التي كتبها بغير العربية فقد بلغت ثلاثة وثلاثين مؤلفًا وضمت كتبًا علمية ككتابه عن "أبو الهول" وكتابه عن "الأناشيد الدينية للدولة الوسطى) بالإضافة إلى بحوثه ومقالاته في حوليات مصلحة الآثار والمجلات الأثرية الأجنبية، وتقارير حفائر في الجيزة وسقارة والنوبة.

وفاة سليم حسن

ظل سليم حسن يعمل بعزيمة لا تلين حتى وهو في شيخوخته منصرفًا إلى كتبه وبحوثه، ونفي بعيدًا عن العمل الحكومي، عدا فترات قليلة كانت الحكومة تلجأ إليه حين تشتد الحاجة ويطلب الرأي فلا يكون هناك أصدق حديثًا منه في هذه الموضع، من ذلك أنه ترأس البعثة المصرية التي زارت منطقة النوبة سنة (1375هـ= 1955م) لكتابة تقرير عن وسائل إنقاذ معابد المنطقة وآثارها قبل أن تغمرها مياه السد العالي، كما أشرف على حفائر مصلحة الآثار في النوبة سنة (1378هـ= 1958م) وعلى عملية جرد المتحف المصري سنة (1379هـ= 1959م).

وفي (29 من ربيع الآخر 1381هـ= 29 من سبتمبر 1961م) انتقل سليم حسن إلى لقاء ربه، وهو في الخامسة والسبعين من عمره.



من مصادر الدراسة

محمد جمال مختار ـ سليم حسن كمنقب وعالم آثار ـ المجلة التاريخية المصرية ـ المجلد التاسع عشر ـ 1972م.

مختار السويقي ـ مقدمته لكتاب مصر القديمة ـ مكتبة الأسرة ـ الهيئة المصرية العامة للكتاب ـ القاهرة ـ 2001م.

أنور الجندي ـ أعلام وأقلام ـ دار نهضة مصر ـ القاهرة ـ بدون تاريخ حير الدين الزركلي ـ الأعلام ـ دار العلم للملايين ـ بيروت ـ 1986م.
من مواضيع : موسى بن الغسان حدث في مثل هذا اليوم : 28 إبريل
حدث فى مثل هذا اليوم : 12 يونيو
حدث فى مثل هذا اليوم غرة المحرم
حدث فى مثل هذا اليوم 12 أبريل
حدث فى مثل هذا اليوم 16مارس
01-03-2007, 09:19 PM
موسى بن الغسان
 
حدث في 12 رجب

حدث في 12 رجب


12 من رجب 32 هـ = 16 من فبراير 652 م
وفاة العباس بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم، وقف إلى جانب النبي في بيعة العقبة، وجاء إلى المدينة قبل فتح مكة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحترمه، وإليه تنسب الدولة العباسية التي حكمت ما يزيد عن خمسة قرون، وهو والد الصحابي الجليل عبد الله بن العباس.

12 من رجب 479هـ = 23 أكتوبر 1086م
الأندلسيون والمرابطون بقيادة الأمير يوسف بن تاشفين ينتصرون على النصارى الأسبان بقيادة ألفونس السادس في موقعة "الزلاقة" المجيدة ويحطمون قواته، وكانت المعركة سببًا في استمرار الوجود الإسلامي بالأندلس قرنين ونصف القرن من الزمان…

12 من رجب 1110هـ = 15 يناير 1699م
العمانيون ينتصرون على البرتغاليين في موقعة ممبسة البحرية، والتي استمرت ثلاثة أيام، هبت خلالها ريح شديدة جعلت الأسطول البرتغالي ينسحب من المعركة.

12 من رجب 1337 هـ = 13 من أبريل 1919م
الاحتلال البريطاني يرتكب مجزرة أمريستار في الهند التي سقط خلالها أربعمائة قتيل مدني غير مسلح، مما دفع الزعيم "غاندي" إلى مطالبة الهنود بمقاطعة البضائع الإنجليزية والإعلان عن تحقيق الحرية السياسية بتحدي صناعة الملبوسات البريطانية.

12 من رجب 1355 هـ = 28 سبتمبر 1936 م
الصحفي مصطفى بن شعبان يصدر جريدة زهو البال الفكاهية التي لم يصدر منها سوى 4 أعداد فقط، وكانت الجريدة الهزلية الوحيدة التي ساندت الحزب الدستوري القديم في فترة ما بين الحربيين العالميتين.

12 من رجب 1379هـ= 10 يناير 1961م
المعارض المغربي محمد حسن الوزاني يؤسس حزب الدستور الديمقراطي.

12 من رجب 1422هـ= 29 من سبتمبر 2000م
اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية إثر قيام رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون -وكان حينها رئيس حزب الليكود وعضوا بالكنيست- بزيارة استفزازية للمسجد الأقصى؛ الأمر الذي أثار حمية الفلسطينيين فهبوا يدافعون عن الأقصى، ومن حينها اشتعلت انتفاضة قوية نجحت في فرض القضية الفلسطينية على المجتمع الدولي، وأظهرت الوجه القبيح للاحتلال الذي حشد كل إمكانياته العسكرية لقمعها، فقتل نحو 3640 فلسطينيا، ودمر 62 ألف منزل، وشرد آلاف الأسر، وقام باستهداف الصحفيين حتى لا يفضحوا جرائمه.
من مواضيع : موسى بن الغسان حدث في مثل هذا اليوم : 1 يناير
حدث في مثل هذا اليوم 5 إبريل
حدث فى مثل هذا اليوم : غرة جمادى الآخرة
حدث في مثل هذا اليوم ( 22 صفر )
حدث فى مثل هذا اليوم : 12 يونيو
01-03-2007, 09:20 PM
موسى بن الغسان
 
مشاركة: حدث في 12 رجب

"الزلاقة" معركة الوجود الإسلامي في الأندلس

(في ذكرى المعركة: 12 رجب 479 هـ)

مصطفى عاشور





سقطت الخلافة الأموية في الأندلس إثر سقوط الدولة العامرية سنة (399هـ = 1009م) وتفككت الدولة الأندلسية الكبرى إلى عشرين دويلة صغيرة يحكمها ملوك الطوائف، ومن أشهرهم: بنو عباد في أشبيلية، وبنو ذي النون في طليطلة، وبنو هود في سرقسطة، وزعمت كل طائفة من هذه الطوائف لنفسها الاستقلال والسيادة، ولم تربطها بجارتها إلا المنافسة والكيد والمنازعات والحروب المستمرة، وهو ما أدى إلى ضعف، وأعطى الفرصة للنصارى المتربصين في الشمال أن يتوسعوا على حسابهم.

وفي مقابل التجزئة والفرقة الأندلسية في عصر الطوائف كان النصارى يقيمون اتحادًا بين مملكتي ليون وقشتالة على يد فرديناد الأول الذي بدأ حرب الاسترداد التي تعني إرجاع الأندلس إلى النصرانية بدلاً من الإسلام.

وواصل هذه الحرب من بعده ابنه ألفونس السادس، حيث بلغت ذروتها مع استيلاء ألفونس على مدينة "طليطلة" سنة (478هـ = 1085م) أهم المدن الأندلسية وأكبر قواعد المسلمين هناك، وكان سقوطها نذيرًا بأسوأ العواقب لبقية الأندلس؛ ذلك أن ألفونس قال صراحة: إنه لن يهدأ له بال حتى يسترد بقية الأندلس ويُخضع قرطبة لسلطانه؛ وينقل عاصمة ملكه إلى طليطلة.

وكان أسوأ ما في هذه الكارثة المروعة أن ملوك الطوائف المسلمين لم يهبُّوا لنجدة طليطلة أو مساعدتها، بل على العكس وقفوا موقفًا مخزيًا حتى إن بعضهم عرض على ألفونس تقديم العون والمساعدة، ورأى البعض الآخر أنه لكي يستمر في حكم مملكته آمنًا يجب أن يوثق أواصر الصلة والمودة مع ألفونس ويحالفه ويقدم له الجزية السنوية، بل شاركت بعض قوات أمراء الطوائف في غزوة طليطلة، وقدم أحد هؤلاء الأمراء ابنته لتكون زوجة أو حظية لألفونس!!

ورأى ألفونس حالة الضعف والجبن التي يعاني منها أمراء الطوائف، والتي تعود في الأساس إلى ترفهم وخواء نفوسهم، وكرههم للحرب والجهد حتى إن كان ذلك هو السبيل الوحيد للكرامة والحفاظ على البقية الباقية من الدين والمروءة؛ لذا رأى ألفونس السادس ضرورة إضعاف ملوك الطوائف قبل القضاء عليهم نهائيًا؛ وكانت خطته في ذلك تقوم أولاً على تصفية أموالهم باقتضاء وفرض الجزية عليهم جميعًا، ثم تخريب أراضيهم وزروعهم ومحاصيلهم بالغارات المتتابعة، وأخيرًا اقتطاع حصونهم وأراضيهم كلما سنحت الفرصة.

ونجحت خطة ألفونس في ذلك كل النجاح، وبدا ضعف ملوك الطوائف أمامه واضحًا ملموسًا؛ فاستهان بهم واحتقرهم، وقال عنهم: "كيف أترك قومًا مجانين تسمَّى كل واحد منهم باسم خلفائهم وملوكهم، وكل واحد منهم لا يسِل للدفاع عن نفسه سيفًا، ولا يرفع عن رعيته ضيمًا ولا حيفًا"، وعاملهم معاملة الأتباع.

أصبح ألفونس بعد استيلائه على طليطلة مجاورًا لمملكة إشبيلية وصاحبها المعتمد بن عباد، وعندها أدرك المعتمد فداحة خطئه في مصانعة ألفونس ومحالفته واستعدائه على أمراء الطوائف الآخرين، ولاحت له طوالع المصير المروع الذي سينحدر إليه إذا لم تتداركه يد العناية الإلهية بعون أو نجدة غير منتظرة؛ لذا كان من الطبيعي أن تتجه أنظار ابن عباد إلى دولة المرابطين القوية الفتية بقيادة أميرها الباسل "يوسف بن تاشفين" ليستنجد به وتطلب منه النصرة ضد هؤلاء النصارى الذين تجمعوا من شمالي إسبانيا، فضلاً عن المتطوعين الذين قدموا من فرنسا وألمانيا وإيطاليا.

النزاع بين ألفونس السادس والمعتمد

بدأ النزاع بين الملكين سنة (475 هـ = 1082م) عندما وجه ألفونس سفارته المعتادة إلى المعتمد يطلب فيها الجزية السنوية، وكان على رأس السفارة يهودي يُدعى "ابن شاليب"، رفض تسلم الجزية بحجة أنها من عيار ناقص، وهدد بأنه إذا لم يقدم له المال من عيار حسن فسوف تُحتل مدائن إشبيلية.

ولمَّا علم المعتمد بما صدر عن اليهودي أمر بصلبه، وزج بأصحابه في السجن من القشتاليين، وعندما استشار الفقهاء استحسنوا ذلك الأمر؛ مخافة أن يتراجع المعتمد عن قراره بالصمود في وجه النصارى؛ أما ألفونس فقد استشاط غضبًا، وبعث سراياه وجنوده للانتقام والسلب والنهب، وأغار هو بجيشه على حدود إشبيلية وحاصرها ثلاثة أيام ثم تركها، والمعتمد يلتزم الدفاع طيلة هذه العاصفة الهوجاء من الغضب الصليبي.

الاستنجاد بالمرابطين

حشد المعتمد رجاله، وقوَّى جيشه، وأصلح حصونه، واتخذ كل وسيلة للدفاع عن أرضه بعدما أيقن أن ألفونس يعتزم العمل على إبادتهم جميعًا، وأن المسلمين بقدراتهم ومواردهم المحدودة لن يستطيعوا له دفعًا؛ لذا قرر المعتمد أن يستنصر بالمرابطين في المغرب لمقاتلة هؤلاء النصارى، وكانت دولة المرابطين دولة جهاد وحرب، غير أن هذا الرأي واجه معارضة من بعض الأمراء الذين رأوا في المفاوضات والصلح والمهادنة والسلام وسيلة للأمن والاستقرار، ورأوا في المرابطين عدوًا جديدًا قد يسلب ملكهم، وقال الرشيد لأبيه المعتمد: "يا أبت أتُدخِل علينا في أندلسنا من يسلبنا ملكنا، ويبدد شملنا"، فرد عليه المعتمد: "أي بني، والله لا يسمع عني أبدًا أني أعدت الأندلس دار كفر، ولا تركتها للنصارى، فتقوم اللعنة عليّ في الإسلام، مثلما قامت على غيري، رعي الجمال عندي- والله- خير من رعي الخنازير".

وناشد ملوك الطوائف وعلى رأسهم المعتمد بن عباد المرابطين وأميرهم يوسف بن تاشفين لنجدتهم، بل إن المعتمد عبر إلى المغرب والتقى بابن تاشفين الذي وعده خيرًا، وأجابه إلى ما طلب واشترط لإجابة الدعوة والعبور إلى الأندلس أن يسلم إليه المعتمد ثغر الجزيرة الخضراء ليكون قاعدة للمرابطين في الذهاب والإياب، فوافق المعتمد على ذلك.

العبور إلى الأندلس

حشد يوسف بن تاشفين جنده وعتاده، ثم بعث بقوة من فرسانه بقيادة داود بن عائشة فعبرت البحر، واحتلت ثغر الجزيرة الخضراء، وفي (ربيع الآخر 479هـ = أغسطس 1086م) بدأت جيوش المرابطين تعبر من سبتة إلى الأندلس، وما كادت السفن تتوسط ماء مضيق جبل طارق حتى اضطرب البحر وتعالت الأمواج، فنهض "ابن تاشفين" ورفع يديه إلى السماء وقال: "اللهم إن كنت تعلم أن في جوازي هذا خيرًا وصلاحًا للمسلمين فسهِّل علي جواز هذا البحر، وإن كان غير ذلك فصعبه علي حتى لا أجوزه"؛ فهدأت ثائرة البحر، وسارت السفن في ريح طيبة حتى رست على الشاطئ، وهبط منها يوسف، وخرَّ لله ساجدًا.

قوبل بحفاوة بالغة هو وجنوده، وأمر قائده "داود بن عائشة" بالتقدم أمامه إلى بطليوس، كما أمر بأن توضع القوات الأندلسية كلها تحت قيادة المعتمد، وأن يكون لجند الأندلس محلتهم وللمرابطين محلتهم، وكان يوسف في تحركه شديد الحذر؛ لأنه لم يسبق له أن حارب جيشًا نصرانيًا، كما أنه لم يكن واثقًا من حلفائه الأندلسيين؛ لذا رأى أن تكون المعركة في ناحية بطليوس، وألا يتوغل كثيرًا في أرض الأندلس.

الزلاقة والنصر المبين

ولما بلغ ألفونس نبأ تقدم المسلمين لملاقاته، فك الحصار الذي كان يضربه حول مدينة سرقسطة، واستدعى قائده البرهانس من بلنسية، وبعث مستغيثًا بجميع النصارى في شمال إسبانيا وما وراء جبال البرانيس، فتقاطرت عليه فرسان النصارى من إيطاليا وفرنسا، واعتزم أن يلقى المسلمين في أرضهم حتى لا تخرب بلاده، وكانت قواته تفوق المسلمين عددًا وعدة، وقد استقرت هذه الجيوش النصرانية على بعد ثلاثة أميال من المعسكر الإسلامي ولا يفصل بينهم إلا نهر صغير يسمى "جريرو"، وانضم إلى قوات النصارى الرهبان والقسس يحملون أناجيلهم وصلبانهم، محفزين بذلك جنود النصارى.

كانت قوات المسلمين تقدر بحوالي ثمانية وأربعين ألف مقاتل، تنقسم في وحدتين كبيرتين من قوات الأندلس، وتحتل المقدمة بقيادة المعتمد، أما القوات المرابطية فتحتل المؤخرة وتنقسم إلى قسمين، يضم الأول فرسان البربر بقيادة داود بن عائشة، والقسم الثاني احتياطي، يقوده يوسف بن تاشفين.

ولبث الجيشان كل منهما في اتجاه الآخر ثلاثة أيام، وفشلت محاولة ألفونس خديعة المسلمين في تحديد يوم المعركة، وانتهى الأمر بنشوب المعركة مع أول ضوء من صباح يوم الجمعة (12 رجب 479هـ = 23 أكتوبر 1086م) بهجوم خاطف شنَّه فرسان النصارى على مقدمة المسلمين المؤلفة من القوات الأندلسية، فاختل توازن المسلمين وارتد فرسانهم نحو بطليوس، ولم يثبت إلا المعتمد بن عباد في مجموعة قليلة من الفرسان، وقاتلوا بشدة، وأُثخن المعتمد بالجراح وكثر القتل في جند الأندلس، وكادت تحل بهم الهزيمة، وفي الوقت نفسه هاجم ألفونس مقدمة المرابطين وردها عن مواقعها.

وأمام هذه المحنة التي تعرضت لها القوات المسلمة دفع يوسف بقوات البربر التي يقودها أبرع قواده وهو "سير بن أبي بكر اللمتوني"؛ فتغير سير المعركة، واسترد المسلمون ثباتهم، وأثخنوا النصارى قتلاً، وفي تلك الأثناء لجأ ابن تاشفين إلى خطة مبتكرة؛ إذ استطاع أن يشق صفوف النصارى، ويصل إلى معسكرهم، ويقضي على حاميته، ويشعل فيه النار؛ فلما رأى ألفونس هذه الفاجعة، رجع بسرعة شديدة، واصطدم الفريقان في قتال شرس، ودويّ طبول المرابطين يصم الآذان، وكثر القتل في الجانبين، خاصة في صفوف القشتاليين، ثم وجه "ابن تاشفين" ضربته الأخيرة إلى النصارى؛ إذ أمر حرسه الأسود، وقوامه أربعة آلاف مقاتل من ذوي البأس الشديد والرغبة في الجهاد بالنزول إلى أرض المعركة، فأكثروا القتل في القشتاليين واستطاع أحدهم أن يطعن ألفونس في فخذه طعنة نافذة كادت تودي بحياته.

وأدرك ألفونس أنه وقواته يواجهون الموت إذا استمروا في المعركة، فبادر بالهروب مع قلة من فرسانه تحت جنح الظلام، لم يتجاوزوا الأربعمائة، معظمهم جرحى، ماتوا في الطريق، ولم ينج منهم إلا مائة فارس فقط.

كان انتصار المسلمين في الزلاقة نصرًا عظيمًا ذاعت أنباؤه في الأندلس والمغرب، واستبشر المسلمون به خيرًا عظيمًا، غير أن المسلمين لم يحاولوا استغلال نصرهم بمطاردة فلول النصارى المتبقية والزحف إلى أراضي قشتالة، بل لم يحاولوا السير إلى طليطلة لاستردادها، وهي التي كانت السبب الرئيسي في الاستعانة بالمرابطين، ويقال إن ابن تاشفين اعتذر عن مطاردة القشتاليين لوصول أنباء إليه بوفاة أكبر أبنائه.

ونتج عن هذا المعركة الحاسمة توقُّف ملوك الطوائف عن دفع الجزية لألفونس السادس، وأنقذ هذا النصر غرب الأندلس من غارات المدمرة، وأفقدهم عددًا كبيرًا من قواتهم، وأنعش آمال الأندلسيين وحطم خوفهم من النصارى، ورفع الحصار عن سرقسطة التي كادت تسقط في يد ألفونس، وحالت هذه المعركة دون سقوط الأندلس كلها في يد النصارى، ومدت في عمر الإسلام بالأندلس حوالي القرنين ونصف القرن.

المصادر:

محمد عبد الله عنان: دولة الإسلام في الأندلس- دولة الطوائف منذ قيامها حتى الفتح المرابطي– مكتبة الخانجي– القاهرة– الطبعة الأولى (1380 – 1960).

أمين توفيق الطيب: دراسات وبحوث في تاريخ المغرب والأندلس– الدار العربية للكتاب– تونس (1984).

محمد عبد الحميد عيسى: الزلاقة- مجلة الأمة- رئاسة المحاكم الشرعية بقطر- عدد (23) ذو القعدة 1402هـ- سبتمبر 1982م.
من مواضيع : موسى بن الغسان حدث في مثل هذا اليوم 9 إبريل
حدث في مثل هذا اليوم 2 إبريل
حدث فى مثل هذا اليوم 16مارس
حدث في مثل هذا اليوم 7 إبريل
حدث في مثل هذا اليوم ( 22 صفر )
01-03-2007, 09:23 PM
موسى بن الغسان
 
حدث في 13 رجب

حدث في 13 رجب


13 من رجب 279 هـ = 2 من يناير 892م
وفاة المحدث الكبير أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة، المعروف بالترمذي، نسبة إلى ترمذ التي ولد بها، وهي بلدة قرب بلخ، ولد ضريرا، وتفرغ منذ صغره لطلب العلم حتى صار حافظا معروفا، اشتهر بكتابه الجامع الصحيح أو سنن الترمذي؛ أحد الكتب الستة المعروفة في الحديث النبوي.

13 من رجب 792هـ= 28 يونيو 1389م
العثمانيون بقيادة السلطان مراد الأول ينتصرون على الصرب في موقعة كوسوفا الشهيرة التي تعتبر من أقوى معارك البلقان.

13 من رجب 1253هـ= 13 أكتوبر 1837م
سقوط مدينة قسطنطينة في أيدي القوات الفرنسية أثناء احتلال الجزائر.

13 من رجب 1301 هـ = 8 مايو 1884م
مولد الرئيس الأمريكي "هاري ترومان" وهو الرئيس الـ 32 للولايات المتحدة، تولى الرئاسة بعد وفاة "روزفلت عام 1945، وأعيد انتخابه لفترة رئاسة ثانية عام 1949 حتى 1953، وهو صاحب المبدأ الشهير "مبدأ ترومان" عام 1947، الذي يقضي بمساعدة الدول المهددة بالشيوعية، وترومان صاحب القرار الشهير بإسقاط القنبلة الذرية فوق اليابان، توفي في 26 ديسمبر 1972م.

13 من رجب 1315 هـ = 8 ديسمبر 1897 م
وفاة الشيخ محمد المهدي العباسي الإمام الحادي والعشرين في سلسلة مشايخ الجامع الأزهر.

13 من رجب 1334هـ= 28 مايو 1916م
فرنسا وبريطانيا تعقدان اتفاقية سايكس ـ بيكو لتقسيم البلاد العربية في الشطر الآسيوي بينهما، وتعد هذه الاتفاقية من الاتفاقيات الاستعمارية التي أدت إلى تقسيم البلاد العربية إلى كيانات منفصلة تخضع لسيطرة بريطانيا وفرنسا…

13 من رجب 1346 هـ = 16 يناير 1928 م
الشيخ محمد الخضر حسين يؤسس جمعية الهداية الإسلامية لخدمة الإسلام ويتولى رئاستها.

13 من رجب 1372هـ= 28 مارس 1953م
انضمام ليبيا لجامعة الدول العربية بعد إنشائها.

13 من رجب 1377 هـ = 3 من فبراير 1958م
تم التوقيع في لاهاي على معاهدة مدتها 50 عاما تربط بلجيكا وهولندا ولكسمبورج في اتحاد يدعى اتحاد البنلكس الاقتصادي، وقد أصبح هذا الاتحاد قائما في أول نوفمبر 1960م.

13 من رجب 1380 هـ = 1961 م
وفاة الشاعر الكبير محمود بيرم التونسي…

13 من رجب 1393هـ = 2 أغسطس 1973م
وفاة العالم الجليل محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور، شيخ جامع الزيتونة وأحد كبار العلماء التونسيين في العلوم الشرعية واللغوية والأدبية والتاريخية... تفاصيل ç

13 من رجب 1411 هـ = 28 من يناير 1991م
الرئيس الصومالي محمد سياد بري يفر خارج البلاد بعد هجوم المعارضة على العاصمة مقدشيو، وقد تولى "بري" الحكم بعد انقلاب عسكري عام 1969م، وحكم البلاد حكما ديكتاتوريا تبنى خلاله الأيديولوجيا الاشتراكية الماركسية.

13 من رجب 1412هـ= 17 يناير 1992م
فوز معـاوية ولد سيدي أحمد الطايع في انتخابات الرئاسة الموريتانية بنســبة 62.7% على منافسه أحمد ولد داده.

13 من رجب 1423هـ = 20 من سبتمبر 2002م
وفاة الشيخ محمد صفوت نور الدين الرئيس العام لجماعة أنصار السنة المحمدية في مصر. ولد بمدينة بلبيس التابعة لمحافظة الشرقية، عمل بالتربية والتعليم حتى صار مديرا عاما، وتولى رئاسة جماعة أنصار السنة المحمدية بعد وفاة الشيخ محمد علي عبد الرحيم؛ ليكون سادس رؤساء الجماعة.
من مواضيع : موسى بن الغسان حدث في مثل هذا اليوم : 28 إبريل
حدث فى مثل هذا اليوم : غرة جمادى الأولى
حدث في مثل هذا اليوم 5 إبريل
حدث فى مثل هذا اليوم :غرة ذي الحجه
جريمة التعذيب في جوانتانامو وأبي غريب جريمة إدارة ودولة وحضارة ! !
 

الكلمات الدلالية (Tags)
أبل, اليوم, حدث, ريب, غرة, في, إذا

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الحب اليوم والحب أيام زمــان !!
ريجيم
شوربه الملفوف لحرق الشحوم
ريجيم لمدة شهر

حدث فى مثل هذا اليوم غرة رجب

الساعة الآن 06:26 PM.