xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الأخبار والحوادث > حدث فى مثل هذا اليوم - ميلادى - هجرى
التسجيل

حدث فى مثل هذا اليوم :غرة شعبان

حدث فى مثل هذا اليوم - ميلادى - هجرى

26-08-2007, 04:09 PM
موسى بن الغسان
 
مشاركة: :حدث في مثل هذا اليوم 9 شعبان

شعبان 591هـ = 18 يوليه 1194م
انتصار الموحدين بقيادة الخليفة أبي يوسف يعقوب بن تاشفين ، على ألفونسو الثامن ملك قشتالة في معركة "الأرك" التي دارت رحاها في الأندلس، وذلك بعد أن أغار ألفونسو على المسلمين في الأندلس، فلما بلغ الخبر الخليفة أبا يوسف عبر البحر من المغرب إلى الأندلس لقتاله حيث انتصر المسلمون.

9 من شعبان 932 هـ = 21 من مايو 1526م
السلطان المسلم بابر شاه ينتصر على جيش هندي ضخم يضم 100 ألف جندي، وألف فيل في معركة "بانيبات" التي استمرت 7 ساعات فقط، وينتمي بابر شاه إلى سلالة تيمور التي أقامت حكما إسلاميا في الهند استمر 3 قرون.

9 شعبان 1334هـ = 10 يونيو 1916م
الشريف حسين أمير مكة يعلن الثورة العربية على الأتراك العثمانيين في الحجاز وبلاد الشام، بعد مفاوضات ومراسلات مع بريطانيا استغرقت أكثر من عام ونصف، وبعدها وقع العرب ضحية للاستعمار الأوروبي بعد تقويض الخلافة العثمانية… تفاصيل ç

9 من شعبان 1403 هـ = 21 مايو 1983م
وفاة الشاعر المصري "أمل دنقل" صاحب القصيدة الشهيرة "لا تصالح"، وهو من مواليد قنا في جنوب مصر سنة 1940م، أصدر ديوانه الأول سنة 1969م، بعنوان "البكاء بين يدي زرقاء اليمامة".

9 من شعبان 1425هـ= 23 من سبتمبر 2004م
افتتاح بنك بريطانيا الإسلامي "آي بي بي" ليكون أول مصرف إسلامي بريطاني في بريطانيا، فتح المصرف في شارع أدجوير رود بالحي العربي في العاصمة لندن ويعمل المصرف حسب الشريعة الإسلامية.
من مواضيع : موسى بن الغسان حدث فى يوم 8 ربيع أول
جريمة التعذيب في جوانتانامو وأبي غريب جريمة إدارة ودولة وحضارة ! !
حدث فى مثل هذا اليوم :غرة شعبان
حدث فى مثل هذا اليوم : غرة جمادى الآخرة
حدث فى مثل هذا اليوم : غرة جمادى الأولى
26-08-2007, 04:11 PM
موسى بن الغسان
 
مشاركة: :حدث في مثل هذا اليوم 10شعبان

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hlol مشاركة: :حدث في مثل هذا اليوم 10شعبان
تحياتى لك على المعلومات المفيدة والمهمة جدااااااااااااااااا


شاكر لكم مروركم
من مواضيع : موسى بن الغسان حدث في مثل هذا اليوم 8 إبريل
فى ذكرى يوم مولدى
حدث فى مثل هذا اليوم : غرة جمادى الآخرة
حدث في مثل هذا اليوم ( 22 صفر )
حدث في مثل هذا اليوم 2 إبريل
26-08-2007, 04:19 PM
موسى بن الغسان
 
حدث فى 11 شعبان

حدث فى 11 شعبان

11 من شعبان 12هـ = 21 من أكتوبر 633م
نشوب معركة "الخنافس" بين المسلمين بقيادة عروة بن الجعد البارقي ونصارى العرب أثناء الفتح الإسلامي للعراق، وقد انتصر المسلمون في هذه المعركة.

11 من شعبان 967 هـ = 7 من مايو 1560م

الأسطول الأسباني الضخم المكون من 200 سفينة و30 ألف جندي يستولي على جزيرة جربة التونسية وقلعتها بعد انسحاب الحامية العثمانية منها والتي تقدر بألف رجل.

11 من شعبان 1222 هـ = 14 من سبتمبر 1807م
توقيع معاهدة دمنهور بين محمد علي والي مصر، والإنجليز، وتم بمقتضاها جلاء حملة فريزر عن مصر بعد فشلها في تحقيق أغراضها وأصابتها بهزيمة فادحة.

11 من شعبان 1295هـ = 10 من أغسطس 1878م
مولد الإمام محمد مأمون الشناوي شيخ الجامع الأزهر، وهو الإمام السابع والعشرون في سلسلة مشايخ الجامع الأزهر، تولى مشيخة الأزهر في 2 من ربيع الأول 1367 هـ = 18 من يناير 1948م، ودامت مشيخته أكثر من سنتين ونصف… تفاصيل ç

11 من شعبان 1365 هـ = 11 من يوليو 1946م
صدور العدد الأخير من مجلة "العهد الجديد" الماركسية في مصر، التي كانت تصدر نصف شهرية، ثم أصبحت أسبوعية. وصدر العدد الأول منها في 16-5-1945، وشارك فيها "عبد الرحمن الشرقاوي" و"نعمان عاشور".

11 من شعبان 1404 هـ = 12 مايو 1984م
وفاة الكاتب الإسلامي عبد الرازق نوفل، ولد في القاهرة 8 فبراير 1917م، حصل على بكالوريوس الزراعة، كانت له مساهمات فكرية ودعوية إسلامية، من أول كتبه "الله والعلم الحديث"، وهو أول كتاب يصدر للربط بين الدين والعلم الحديث، اشتغل 18 عاما في إعداده، وترجم لمعظم اللغات، له عدد من المؤلفات منها "الإعجاز العددي للقرآن الكريم".
من مواضيع : موسى بن الغسان جريمة التعذيب في جوانتانامو وأبي غريب جريمة إدارة ودولة وحضارة ! !
حدث في مثل هذا اليوم 7 إبريل
حدث فى مثل هذا اليوم :غرة شوال
حدث في مثل هذا اليوم 5 إبريل
حدث فى مثل هذا اليوم :غرة ذي القعدة
26-08-2007, 04:24 PM
موسى بن الغسان
 
مشاركة: حدث فى 11 شعبان

الأزهر جامعًا وجامعة

(في ذكرى افتتاحه: 7 من رمضان 361 هـ)

أحمد تمام



ساحة الجامع الأزهر

يعد جامع الأزهر أول عمل معماري أقامه الفاطميون في مصر، وأول مسجد أنشئ في مدينة القاهرة التي أسسها جوهر الصقلي لتكون عاصمة للدولة الفاطمية، وقد بدأ جوهر في إنشائه في (24 من جمادى الأولى 359 هـ = 4 من إبريل 970م)، ولما تم بناؤه افتتح للصلاة في (7 من رمضان 361 هـ = 22 من يونيو 971م).

ولم يكن يُعرف منذ إنشائه بالجامع الأزهر، وإنما أطلق عليه اسم جامع القاهرة، وظلت هذه التسمية غالبة عاليه معظم سنوات الحكم الفاطمي، ثم توارى هذا الاسم واستأثر اسم الأزهر بالمسجد فأصبح يعرف بالجامع الأزهر، وظلت هذه التسمية إلى وقتنا الحاضر، وغدا من أشهر المؤسسات الإسلامية على وجه الأرض.

ويردد المؤرخون أسبابا مختلفة لإطلاق اسم الأزهر على جامع الفاطميين الأول في مصر، ولعل أقواها وأقربها إلى الصواب أن لفظة الأزهر مشتقة من الزهراء لقب السيدة فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، التي كانت الدولة الفاطمية تنتسب إليها، ومن ثم أطلق على جامع القاهرة اسم الأزهر؛ تيمنًا باسم السيدة فاطمة الزهراء.

بناء جامع الأزهر

وكان تصميم الأزهر وقت إنشائه يتألف من صحن تحفّه ثلاثة أروقة، أكبرها رواق القبلة، وعلى الجانبين الرواقان الآخران، وكانت مساحته وقت إنشائه تقترب من نصف مسطحه الحالي، ثم ما لبث أن أضيفت مجموعة من الأبنية شملت أروقة جديدة، ومدارس ومحاريب ومآذن، غيرت من معالمه الأولى، وأصبح معرضًا لفن العمارة الإسلامية منذ بداية العصر الفاطمي.

ولعل أول عمارة أدخلت على الأزهر هي التي قام بها الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله، حيث زاد في مساحة الأروقة؛ وأقام قبة حافلة بالنقوش الجصّية البارزة لا تزال قائمة حتى اليوم. وفي العصر المملوكي اعتنى السلاطين بالأزهر بعد الإهمال الذي لحقه في العصر الأيوبي، وكان الأمير "عز الدين أيدمر" أول من اهتم بالأزهر، فقام بتجديد الأجزاء التي تصدعت منه، ورد ما اغتصبه الأهالي من ساحته، وجمع التبرعات التي تعينه على تجديده، فعاد للأزهر رونقه وبهاؤه ودبت فيه الحياة بعد انقطاع، واحتفل الناس بإقامة صلاة الجمعة فيه في يوم (18 من ربيع الأول سنة 665 هـ = 19 من نوفمبر 1266م).

ثم قام الأمير "علاء الدين طيبرس" نقيب الجيوش في عهد الناصر محمد قلاوون بإنشاء المدرسة الطيبرسية سنة (709 هـ = 1309م)، وألحقها بالجامع الأزهر، وقرر بها دروسًا للعلم، وقد عني هذا الأمير بمدرسته فجاءت غاية في الروعة والإبداع المعماري.

ولم تكد تمضي ثلاثون سنة على هذه العمارة حتى أنشأ الأمير علاء الدين آقبغا سنة (740 هـ = 1340م) –وهو من أمراء السلطان الناصر محمد بن قلاوون – المدرسة الأقبغاوية، وهي على يسار الداخل من باب المزينين، وأنفق عليها أموالا طائلة حتى جاءت آية في الجمال والإبداع، وبخاصة محرابها البديع، وجعل لها منارة رشيقة.

ثم أنشأ الأمير جوهر القنقبائي خازندار السلطان الأشرف برسباي مدرسة ثالثة عُرفت باسم المدرسة الجوهرية، وتقع في الطرف الشرقي من المسجد، وتشتمل على أربعة إيوانات على الرغم من صغر مساحتها، أكبرها الإيوان الشرقي، وبه محراب دقيق الصنع، وتعلو المدرسة قبة جميلة.

ولم تتوقف العمارة في الجامع الأزهر في عهد المماليك الجراكسة، حيث قامالسلطان قايتباي المحمودي سنة (873 هـ = 1468م) بهدم الباب الواقع في الجهة الشمالية الغربية للجامع، وشيده من جديد على ما هو عليه الآن، وأقام على يمينه مئذنة رشيقة من أجمل مآذن القاهرة، ثم قام السلطان قانصوه الغوري ببناء المئذنة ذات الرأسين، وهي أعلى مآذن الأزهر، وهي طراز فريد من المآذن يندر وجوده في العالم الإسلامي.

غير أن أكبر عمارة أجريت للجامع الأزهر هي ما قام بها "عبد الرحمن بن كتخدا" سنة (1167 هـ = 1753م) وكان مولعًا بالبناء والتشييد، فأضاف إلى رواق القبلة مقصورة جديدة للصلاة يفصل بينها وبين المقصورة الأصلية دعائم من الحجر، وترتفع عنها ثلاث درجات، وبها ثلاثة محاريب، وأنشأ من الناحية الشمالية الغربية المطلة حاليًا على ميدان الأزهر بابًا كبيرًا، يتكون من بابين متجاورين، عُرف باسم باب المزينين، كما استحدث باباً جديدًا يسمى باب الصعايدة وأنشأ بجواره مئذنة لا تزال قائمة حتى الآن، ويؤدي هذا الباب إلى رواق الصعايدة أشهر أروقة الأزهر.

وفي عهد أسرة محمد علي عني الخديوي عباس حلمي الثاني بالأزهر، فجدد المدرسة الطيبرسية، وأنشأ لها بابًا من الخارج، وأضاف إلى أروقة الأزهر رواقًا جديدًا هو الرواق العباسي نسبة إليه، وهو أحدث الأروقة وأكبرها، وافتتح في (شوال 1315 هـ = يناير 1897م).

وقد أدخلت الآن تجديدات على الأزهر وتحسينات على عمارته بعد حادث الزلزال الذي أصاب الجامع بأضرار بالغة في سنة (1413 هـ = 1992م).

الأزهر جامعة

قام الأزهر بوظيفته التعليمية عقب الانتهاء من بنائه بسنوات قليلة. فشهد في (صفر 365 هـ = أكتوبر 975م) أول درس علمي، حين جلس قاضي القضاة "أبو الحسن علي بن النعمان" وقرأ في وسط حشد من الناس مختصر أبيه في فقه آل البيت، فكانت هذه أول حلقة علمية بالجامع الأزهر، ثم قام الوزير "يعقوب بن كلس" الفاطمي بتعيين جماعة من الفقهاء للتدريس بالأزهر، وجعل لهم رواتب مجزية، وأنشأ لهم دورًا للسكنى بالقرب من المسجد، وبهذا اكتسب الأزهر لأول مرة صفته العلمية باعتباره معهدًا للدراسة المنظمة.

غير أن الأزهر شهد انتكاسة في العصر الأيوبي، وفقد بريقه الذي لازمه في عهد الفاطميين، وكان الأيوبيون يعملون على إلغاء المذهب الشيعي، وتقوية المذهب السني بإنشاء مدارس لتدريس الحديث والفقه، فاجتذبت الشيوخ والأساتذة وطلاب العلم، في الوقت الذي قل الإقبال فيه على الأزهر، وأصيبت الحركة العلمية فيه بالشلل، فانزوى بعد أن أهمله الأيوبيون القائمون على الحكم، غير أن هذا العلة التي أصابته لم تدم كثيرًا، فاسترد الأزهر عافيته في العصر المملوكي، واستعاد مكانته السامقة باعتباره معهدًا علميًا راقيًا، وأصبحت تدرس فيه المذاهب السنية، وانقطعت صلته بما كان يدرس فيه من قبل.

ولقي الأزهر عناية فائقة من سلاطين المماليك منذ عهد الظاهر بيبرس، وتوالت عليه عمليات التجديد، وإلحاق المدارس به، وظل الجامع الأزهر في العهد العثماني (923-1213هـ = 1517-1789م) موضع عناية الخلفاء وولاتهم في مصر، فجُدّد في بنائه، ووسعت مساحته، وأضيفت إليه مبان جديدة، وشهد إقبالا على الالتحاق به، فازدحم بالعلماء والدارسين، وبحلقات العلم التي لم تقتصر على العلوم الشرعية واللغوية، بل شملت أيضا علم الهيئة والفلك والرياضيات من حساب وجبر وهندسة.

نظام التعليم بالأزهر

كان الطالب يلتحق بالأزهر بعد أن يتعلم القراءة والكتابة ومبادئ الحساب ويحفظ القرآن الكريم، دون التزام بسن معينة للطالب، ثم يتردد الطالب على حلقات العلماء ويختار منها من يريد من العلماء القائمين على التدريس، وكانوا يدرسون العلوم الشرعية من فقه وحديث وآداب وتوحيد ومنطق وعلم الكلام.

وكان طلاب الأزهر غير ملتزمين بالانتظام في الدراسة؛ فقد ينقطع عنها لفترة ثم يعاود الكرة مرة أخرى في الانتظام، ولم تكن هناك لوائح تنظم سير العمل، وتحدد مناهج الدراسة، والفرق الدراسية، وسنوات الدراسة، بل الأمر متروك للطالب الذي يتردد على حلقات العلم المختلفة، حتى إذا آنس في نفسه أنه أصبح أهلا للتدريس والجلوس موقع الشيوخ والأساتذة استأذنهم وقعد للدرس، فإذا لم يجد فيه الطلاب ما يرغبون من علم، انفضوا عنه وتركوا حلقته، أما إذا التفوا حوله، ولزموا درسه، ووثقوا فيه، فتلك شهادة منهم بصلاحيته للتدريس وجدارته بالقعود موضع الأساتذة، وحينئذ يجيزه شيخ الأزهر.

شيخ الأزهر

ولم يعرف الأزهر منصب شيخ الأزهر إلا في العهد العثماني، إذ لم يجر النظام على تعيين شيخ له، تعيينًا رسميًا، وكان المعروف أن للأزهر ناظرًا يتولى شئونه المالية والإدارية ولا علاقة له بالنواحي العلمية، وهذا المنصب أنشئ في العصر المملوكي وكان هذا الناظر يرأس الجهاز الإداري للجامع من الموظفين والخدم. ويكاد يجمع المؤرخون على أن أول من تقلد المشيخة في تاريخ الأزهر هو الشيخ "محمد بن عبد الله الخرشي المالكي" المتوفى سنة (1101 هـ = 1690م)، ثم توالى شيوخ الجامع الأزهر حتى يومنا هذا.

تطوير الأزهر

وظلت نظم التعليم في الأزهر تجري دون تغيير أو تطوير حتى تولى محمد علي حكم مصر وعني بالتعليم، واتبع سياسات جديدة من شأنها أن أعرض عن الأزهر، وانتزع أملاكه التي كانت موقوفة عليه فساءت أحواله، وظهرت دعوات جادة لإصلاح شئونه وتطوير نظمه ومناهجه التعليمية، فصدر أول قانون في سنة (1288 هـ = 1872) في عهد الخديوي إسماعيل لتنظيم حصول الطلاب على الشهادة العالمية، وحدد المواد التي يُمتحن فيها الطالب بإحدى عشرة مادة دراسية شملت الفقه والأصول والحديث والتفسير والتوحيد والنحو والصرف والمعاني والبيان والبديع والمنطق.

وكانت طريقة الامتحان تقوم على أن يكون الطالب في موضع المدرس، والممتحنون أعضاء اللجنة في وضع الطلبة، فيلقي الطالب درسه، ويقوم الشيوخ بمناقشته بما يلقون عليه من أسئلة في مختلف فروع العلم، وقد يستمر الامتحان لساعات طويلة لا تقطعها اللجنة إلا لتناول طعام أو لأداء الصلاة، حتى إذا اطمأنت اللجة إلى رسوخ الطالب أجازته، وحددت مستواه بدرجات تعطيها لها، فالدرجة الأولى تمنح للطالب الذي يجتاز جميع المواد أو معظمها، والدرجة الثانية للذي يقل مستواه العلمي عن صاحب الدرجة الأولى، ولا يسمح له إلا بتدريس الكتب المتوسطة، أما الدرجة الثالثة فلا يُسمح لحاملها إلا بتدريس الكتب الصغيرة للمبتدئين، ومن يخفق في الامتحان فله أن يعاود الكرة مرة أخرى أو أكثر دون التزام بعدد من المحاولات، ويحق لمن حصل على الدرجة الثانية أو الثالثة أن يتقدم مرة أخرى للحصول على الدرجة الأعلى. ويعد صدور هذا القانون أول خطوة عملية في تنظيم الحياة الدراسية بالجامع الأزهر، غير أنها لم تكن كافية لتحقيق الإصلاح المنشود.

وفي عهد الخديوي عباس حلمي الثاني صدرت عدة قوانين لإصلاح الأزهر؛ كان أهمها القانون الذي صدر في سنة (1314 هـ = 1896م) في عهد الشيخ "حسونة النواوي" وكان للشيخ محمد عبده يد طولى في صدور هذا القانون، حيث كان يقود حركة إصلاحية لتطوير الأزهر، وقد حدد القانون سن قبول التلاميذ بخمسة عشر عاما مع ضرورة معرفة القراءة والكتابة، وحفظ القرآن وحدد أيضا المقررات التي تُدرس بالأزهر مع إضافة طائفة جديدة من المواد تشمل الأخلاق ومصطلح الحديث والحساب والجبر والعروض والقافية والتاريخ الإسلامي، والإنشاء ومتن اللغة، ومبادئ الهندسة وتقويم البلدان، وأنشأ هذا القانون شهادة تسمى "الأهلية" يتقدم إليها من قضى بالأزهر ثماني سنوات ويحق لحاملها شغل وظائف الإمامة والخطابة بالمساجد، وشهادة أخرى تسمى "العالمية"، ويتقدم إليها من قضى بالأزهر اثني عشر عامًا على الأقل، ويكون من حق الحاصلين عليها التدريس بالأزهر.

ظهور جماعة كبار العلماء

وفي سنة (1239 هـ = 1911م)، صدر القانون رقم 1 لسنة 1911م وذلك في أثناء المشيخة الثانية للإمام "سليم البشري" وبمقتضى هذا القانون أنشئت "هيئة كبار العلماء"، وتتكون من ثلاثين عالمًا من صفوة علماء الأزهر، واشتُرط فيمن ينتخب عضوا بهذه الهيئة، ألا تكون سنه أقل من خمسة وأربعين عاما، وأن يكون مضى عليه وهو مدرس بالجامع الأزهر والمعاهد الأخرى عشر سنوات على الأقل، منها أربع على الأقل في القسم العالي، وأن يكون معروفًا بالورع والتقوى، وليس في ماضيه ما يشينه، ثم تغير الاسم في عهد مشيخة المراغي إلى "جماعة كبار العلماء".

ظهور الجامعة الأزهرية

وتضمنت مواد القانون السابقة زيادة مدة الدراسة بالأزهر إلى خمسة عشر عامًا، مقسمة على ثلاث مراحل، لكل منها نظام ومواد خاصة، وتوالت على هذا القانون تعديلات كان آخرها ما ظهر في سنة (1349 هـ = 1930م) في عهد الشيخ "محمد الأحمدي الظواهري"، وكان خطوة كبيرة نحو استكمال الإصلاح، وجعل هذا القانون الدراسة بالأزهر أربع سنوات للمرحلة الابتدائية، وخمس سنوات للمرحلة الثانوية، وأنشأ ثلاث كليات هي: كلية أصول الدين، وكلية الشريعة، وكلية اللغة العربية.

ثم صدر القانون 103 في (11 من المحرم 1381 م = 5 من يوليو 1961م) الذي أصبح الأزهر بمقتضاه جامعة كبرى تشمل إلى كلياته الثلاثة القديمة كليات مدنية، تضم: كلية المعاملات والإدارة، وكلية الهندسة، وكلية الطب، وكلية الزراعة، وكلية البنات التي جعلت بمثابة جامعة خاصة تشمل على أقسام الطب والعلوم والتجارة والدراسات الإسلامية والدراسات العربية، والدراسات الاجتماعية والنفسية.

وشمل القانون إنشاء مجلس أعلى للأزهر يترأسه شيخ الأزهر ويختص بالتخطيط ورسم السياسة العامة للأزهر، وإنشاء مجمع البحوث الإسلامية بديلا عن جماعة كبار العلماء، ويتكون من خمسين عضوًا من كبار علماء الإسلام يمثلون جميع المذاهب الإسلامية، ويكون من بينهم عدد لا يزيد عن عشرين من غير العلماء المصريين.

من مصادر الدراسة:

عبد العزيز محمد الشناوي: الأزهر جامعًا وجامعة– مكتبة الأنجلو المصرية– القاهرة– 1913م.

محمد عبد الله عنان: تاريخ الجامع الأزهر– مكتبة الخانجي– القاهرة– (1378 هـ= 1958م).

علي عبد العظيم: مشيخة الأزهر– مطبوعات مجمع البحوث الإسلامية– القاهرة– (1398هـ= 1978م).

سعاد ماهر: مساجد مصر وأولياؤها الصالحون– المجلس الأعلى للشئون الإسلامية– القاهرة– 1976م.

عبد الرحمن زكي– الأزهر وما حوله من الآثار– الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر– القاهرة – 1970م.


http://www.islamonline.net/Arabic/hi...rticle22.shtml
من مواضيع : موسى بن الغسان حدث في مثل هذا اليوم : 1 فبراير
حدث في مثل هذا اليوم 6 إبريل
حدث فى مثل هذا اليوم غرة رجب
حدث فى مثل هذا اليوم : غرة جمادى الأولى
جريمة التعذيب في جوانتانامو وأبي غريب جريمة إدارة ودولة وحضارة ! !
26-08-2007, 04:25 PM
موسى بن الغسان
 
مشاركة: حدث فى 11 شعبان

الشناوي.. نادى بالجهاد وألغى البغاء

(في ذكرى مولده: 11 من شعبان 1295هـ)

أحمد تمام



الشيخ محمد مأمون الشناوي

شهد الأزهر الشريف محاولات جادة في النصف الأول من القرن الرابع عشر الهجري لإصلاح نظم التعليم به، وتطوير مناهجه، وتيسير الالتحاق به، ومواكبته ركب العصر، والإفادة من التحديث مع المحافظة على طابعه المعروف، وتوالى صدور القوانين التي تنظم كل هذا، وكان من أعظم قوانين إصلاح الأزهر ما صدر سنة (1349هـ = 1930م) بشأن تنظيم الدراسة بالأزهر؛ حيث جعل مدة الدراسة بالأزهر أربع سنوات للمرحلة الابتدائية، وخمس سنوات للمرحلة الثانوية، واستبدل بالقسم العالي ثلاث كليات؛ هي: كلية الشريعة وتولى مشيختها لأول مرة محمد مأمون الشناوي، وكلية اللغة العربية وتولى مشيختها إبراهيم حمروش، وكلية أصول الدين وتولى مشيختها عبد المجيد اللبان.

وشاءت الأقدار أن يتولى الشيخان الأولان مشيخة الجامع الأزهر فيما بعد.

المولد والنشأة

وُلد محمد مأمون الشناوي في (11 من شعبان 1295هـ = 10 من أغسطس 1878م)، في قرية "الزرقا" بمحافظة "الدقهلية"، ونشأ في بيت علم وصلاح؛ فأبوه كان عالمًا جليلا معروفًا بالتقوى والصلاح، وأخوه الأكبر سيد الشناوي تخرج في الأزهر، وعمل بالقضاء الشرعي، وترقى في مناصبه حتى أصبح رئيسًا للمحكمة العليا الشرعية.

وبعد أن أتم حفظ القرآن الكريم، وتعلم مبادئ القراءة والكتابة التحق بالأزهر، وانتظم في حضور حلقات العلم التي تُعقد في أرجائه، غير أن الطالب الصغير فاجأه أسلوب التعليم بالأزهر، ودراسة المتون، والشروح والحواشي والتقارير؛ فضاق بكل هذا، ولم يحتملها عقله فأعرض عنها، وقرر أن يعود إلى بلدته ويهجر الدراسة، غير أن أباه هدأ من روعه، وبثّ فيه الثقة، فعاد إلى الدراسة، وواصل التعليم في جد ومثابرة، فانفتحت له مغاليق العلوم، وفهم ما كان غامضًا؛ حتى صار موضع رضا شيوخه وأساتذته. واتصل بالإمام محمد عبده والشيخ أبي الفضل الجيزاوي، ولقي منهما كل رعاية وتشجيع، حتى حصل على شهادة العالمية سنة (1324 هـ = 1906م).

في معترك الحياة

وبعد التخرج عُين مدرسًا بمعهد الإسكندرية الديني الذي كان قد أنشئ في سنة (1321 هـ = 1903م). واتبع التعليم فيه نظام التدريس في الجامع الأزهر، ثم نُقل إلى العمل قاضيًا بالمحاكم الشرعية، ولم يمنعه جلال المنصب من المشاركة في العمل الوطني إبان ثورة 1919م، التي عمَّ لهيبها البلاد، وأجَّجها حماس الناس ووطنيتهم، ثم اشترك مأمون الشناوي في إشعال الثورة بلسانه وقلمه؛ فكان يرتجل الخطب الحماسية في المساجد والكنائس والمنتديات، وينظم المظاهرات ويمشي في طليعتها، ويكتب المقالات في الصحف والمجلات.

ثم اختير إمامًا للسراي الملكية، وظل به خمس سنوات، وكان يُراعى فيمن يتولى هذا المنصب غزارة العلم وسعة الأفق، وأن يكون محل تقدير واحترام، ثم عُيِّن في سنة (1349هـ = 1930م) شيخًا لكلية الشريعة؛ فكان أول من تولى مشيختها في تاريخ الأزهر، وقد نجح في قيادة كليته وتنظيم الدراسة بها، ثم نال في سنة (1353هـ = 1934م) عضوية "جماعة كبار العلماء"، وكانت أكبر هيئة علمية شرعية في العالم الإسلامي، ولا ينال شرف عضويتها إلا الجهابذة من علماء الأزهر، وممن عُرفوا بسعة العلم والمعرفة، ثم عُين في سنة (1364هـ = 1944م) وكيلا للجامع الأزهر، ورئاسة لجنة الفتوى بالجامع الأزهر.

قبل المشيخة

ولما تُوفِّي الإمام الأكبر محمد مصطفى المراغي شيخ الجامع الأزهر سنة (1365هـ = 1945م) اتجهت الأنظار إلى ثلاثة من كبار علماء الأزهر؛ ليكون أحدهم شيخًا للجامع الأزهر، والثلاثة هم: محمد مأمون الشناوي، وإبراهيم حمروش الذي تولى مشيخة كلية الشريعة بعد الشناوي، والشيخ عبد المجيد سليم مفتي الديار المصرية، رئيس جماعة كبار العلماء، غير أن الملك فاروق لم يكن راغبًا في تولي أحدهم المشيخة، وتطلع إلى شيخ جليل هو مصطفى عبد الرازق ليتولى منصب المشيخة، وهو جدير بالمنصب لعلمه وفضله، لكن تعيينه في هذا المنصب مخالف لقانون الأزهر الذي ينص على أن يكون اختيار شيخ الجامع الأزهر من بين "جماعة كبار العلماء"، ولم يكن مصطفى عبد الرازق حينئذ عضوا في تلك الجماعة المرموقة.

وحاولت الحكومة المصرية تعديل قانون الجماعة بحيث يسمح بإعطاء عضويته للشيخ مصطفى عبد الرازق، فاصطدمت بالثلاثة الكبار من علماء الأزهر الذين أصروا على الرفض، ولم يكن رفضهم اعتراضًا على شخص مصطفى عبد الرازق أو تقليلا من شأنه، ولكن كان ذلك حفاظًا على القانون، ودفعًا لطغيان السلطة التي تريد أن تعبث بهيبة علماء الأزهر ومكانتهم.

وقدم الثلاثة استقالتهم من مناصبهم، وتمكنت الحكومة من تعديل قانون الجماعة بحيث يُسمح بترشيح مصطفى عبد الرازق لمشيخة الجامع الأزهر، وعُين بالفعل في المنصب الكبير في (22 من المحرم 1365 هـ = 27 من ديسمبر 1945م)، وتشاء الأقدار ألا تطول مدته في المشيخة فلم يكد يمر عليه عام حتى لقي ربه في (24 من ربيع الأول 1366هـ = 15 من فبراير 1947م)، وأن يتولى المعترضون الثلاثة المشيخة على التوالي، ويكون محمد مأمون الشناوي أولهم في تولي المشيخة.

مشيخة الجامع الأزهر

تولى الإمام محمد مأمون الشناوي مشيخة الأزهر في (2 من ربيع الأول 1367هـ = 18 من يناير 1348م)، واستقبل رجال الأزهر نبأ تعيينه استقبالا طيبا، وكان الشيخ الجليل عند حسن ظن علماء الأزهر وطلابه؛ فنهض بالأزهر، وأولاه عنايته التي ظهرت نتائجها في ارتفاع ميزانية الأزهر، والقضاء على العصبيات الحزبية التي كادت تُحدث فتنة في الأزهر، بعد أن تدخلت الأحزاب السياسية في شؤون الأزهر وترشيح بعض شيوخه، ثم بدأ الشيخ يُمكِّن للأزهر في مصر والعالم الإسلامي؛ فعمل على زيادة المعاهد الدينية في مصر، وحرص على ألا تخلو مدن مصر الكبرى من معهد أزهري، فأنشأ خمسة معاهد كبرى في (المنصورة والمنيا وسمنود ومنوف وجرجا)، وعُني بكليات الأزهر عناية تامة، ونقلها إلى المباني الجديدة التي خُصصت لها.

وعمل على تقوية الروابط بين الأزهر والعالم الإسلامي، فأوفد البعوث العلمية المختلفة إلى أنحاء العالم الإسلامي؛ تنشر العقيدة الصحيحة، ومبادئ الإسلام السمحة، وشرائعه الغراء، وتقرب ما بين الطوائف المختلفة، وتنزع ما يكون بينها من أسباب الفرقة والخلاف، وفي الوقت نفسه فتح أبواب الأزهر أمام الوافدين من الطلبة المسلمين من باكستان والهند والملايو وإندونيسيا وغيرها، حتى بلغت البعوث في عهده ما يزيد على ألفي طالب أُعدت لهم أماكن الدراسة والإقامة.

كما أرسل بعثة من نوابغ العلماء إلى إنجلترا لدراسة اللغة الإنجليزية والتمكن منها؛ تمهيدًا لإرسالهم إلى البلاد الإسلامية العديدة التي لا تجيد التخاطب إلا بهذه اللغة.

وسعى الشيخ بما له من مكانه سامية إلى وزارة المعارف؛ لتجعل مادة الدين الإسلامي أساسية في التعليم، وفتح مجالات التدريس في الوزارة أمام خريجي الأزهر، وتدخل بقوة لدى الحكومة لإلغاء البغاء الرسمي الذي كان وصمة عار في جبين مصر، فنجحت مساعيه، وأُلغي هذا العمل الفاضح.

وكان للشيخ مواقف أخرى محمودة، يأتي على رأسها موقفه من فلسطين؛ حيث ذكر المسلمين بوجوب الجهاد لنصرة فلسطين ودعاهم هم وحكامهم إلى الوقوف في وجه الهجمة الصهيونية حتى يؤدوا هذه الفريضة ويذكرهم التاريخ بخير.

وفاة الشيخ

ظل الشيخ يعمل في دأب، ويواصل جهوده في صبر وتأنٍّ حتى دهمه المرض؛ فألزمه الفراش، وظل طريحه حتى لبى نداء الله في (21 من ذي القعدة 1369هـ = 4 من سبتمبر 1950م)، وخلفه في منصبه الإمام عبد المجيد سليم.

تابع في الموضوع:

فتوى الشناوي بوجوب الجهاد في فلسطين

نداء الشناوي للمجاهدين في فلسطين

اقرأ أيضًا:

محمد الأحمدي الظواهري.. وميلاد الجامعة الأزهرية

محمد عبده رائد الإصلاح الديني بالعصر الحديث

مفهوم الصحوة الإسلامية

من مصادر الدراسة:

علي عبد العظيم: مشيخة الأزهر منذ إنشائها حتى الآن - مطبوعات مجمع البحوث الإسلامية - القاهرة - 1398هـ = 1978م.

محمد عبد المنعم خفاجي: الأزهر في ألف عام - عالم الكتب - بيروت ومكتبة الطليات الأزهرية - القاهرة - 1408هـ = 1988م.

وزارة الأوقاف وشؤون الأزهر: الأزهر تاريخه وتطوره - القاهرة - 1383 هـ = 1964م.

محمد عبد الله عنان: تاريخ الجامع الأزهر - مكتبة الخانجي - القاهرة - 1958م.
من مواضيع : موسى بن الغسان حدث فى مثل هذا اليوم غرة رجب
حدث في مثل هذا اليوم 5 إبريل
حدث في مثل هذا اليوم 6 إبريل
حدث في مثل هذا اليوم ( 22 صفر )
حدث فى مثل هذا اليوم :غرة ذي القعدة
26-08-2007, 04:29 PM
موسى بن الغسان
 
حدث فى 12 شعبان

حدث فى 12 شعبان

12 من شعبان 672هـ = 21 من فبراير 1274م
وفاة العالم اللغوي الكبير محمد بن عبد الله بن مالك، المعروف بابن مالك، أعظم نحوي في القرن السابع الهجري، وُلِد بالأندلس، وهاجر إلى الشام، واستقر بدمشق، ووضع مؤلفات كثيرة، أشهرها الألفية، التي عُرِفت باسم "ألفية ابن مالك"…

12 من شعبان 958 هـ = 15 من أغسطس 1551 م

الأسطول العثماني بقيادة طرغد بك يستولي على ميناء طرابلس الغرب في ليبيا، والذي كان يسيطر عليه فرسان مالطا الصليبيون الأعداء الألداء للمسلمين منذ عام 1510.

12 من شعبان 1124 هـ = 14 من سبتمبر1712م
وفاة الشاعر الإيطالي دانتي أليجييري، يعد من أشهر شعراء إيطاليا، اشتهر بعملة المعروف "الكوميديا الإلهية" وهي ملحمة شعرية تصف رحلة قام بها الشاعر في الجحيم والمطهر والسماء، وقد ترجم هذا العمل إلى العربية.

12 من شعبان 1197 هـ = 13 من يوليو 1783م
البحرية العثمانية في موانئ الجزائر تنجح في تشتيت 75 سفينة حربية أسبانية كانت تحاول إنزال قواتها في موانئ الجزائر تمهيدا لاحتلالها.

12 من شعبان 1272 هـ = 18 من أبريل 1855م
سعيد باشا -حاكم مصر- يقرر إنشاء مجلس تجار مختلط من المصريين والأجانب، وقد تسرب من هذا المجلس القانون الأجنبي ليحل مكان المعاملات في الشريعة الإسلامية.

12 من شعبان 1321 هـ = 3 من نوفمبر 1903م
بنما تحصل على استقلالها عن كولومبيا بتشجيع من الولايات المتحدة التي منعت القوات الكولومبية من النزول إلى الأراضي البنمية لإخماد الثورة، رغم وجود معاهدة بين واشنطن وكولومبيا عام 1846م، تعترف فيها الولايات المتحدة بسيادة كولومبيا على بنما.

12 من شعبان 1324 هـ = 1 من أكتوبر 1906م
تعديل الحدود بين الدولة العثمانية ومصر على أساس حدود مصر الحالية في سيناء، واعتبار "طابا" ضمن الأراضي المصرية، و"العقبة" ضمن الأراضي العثمانية.

12 من شعبان 1337 هـ = 12 مايو 1919م
الزعيم المصري سعد زغلول يرسل مذكرة احتجاج إلى "مؤتمر الصلح" الذي انعقد في باريس عقب الحرب العالمية الأولى، بسب اعتراف المؤتمر بالحماية البريطانية على مصر. وقرر المؤتمر إبقاء الدول العربية تحت الحماية البريطانية والفرنسية.

12 من شعبان 1346هـ = 4 من فبراير 1928م
مولد جمال محمود صالح حمدان، المعروف بـ"جمال حمدان"، أحد أعلام الفكر الجغرافي في العالم العربي، وُلِد بمصر، وتلقَّى تعليمه بها، وابتُعث إلى بريطانيا، وبعد عودته عمل بجامعة "القاهرة"، وشارك في الكتابة بالصحف، واشتهر بعمله الكبير "شخصية مصر" …

12 من شعبان 1358 هـ = 27 من سبتمبر 1939م
إعلان بولندا استسلامها للقوات الألمانية بعد 27 يوما من المقاومة الباسلة أمام تلك القوات التي بلغ عددها مليون وسبعمائة ألف جندي، وكان هذا الهجوم الكاسح هو بداية الحرب العالمية الثانية التي أصابت أوروبا بويلاتها.
من مواضيع : موسى بن الغسان حدث في مثل هذا اليوم : 1 يناير
حدث فى مثل هذا اليوم : 12 يونيو
فى ذكرى يوم مولدى
حدث فى مثل هذا اليوم غرة ربيع الآخر
حدث فى مثل هذا اليوم غرة المحرم
26-08-2007, 04:31 PM
موسى بن الغسان
 
مشاركة: حدث فى 12 شعبان

ابن مالك.. صاحب الألفية

(في ذكرى وفاته: 12 من شعبان 672هـ)

أحمد تمام



غلاف كتاب ابن مالك

"الألفية" نوع من المنظومات الشعرية في الفنون المختلفة، وقلَّما يخلو علم من علوم العربية من هذا النظم؛ حيث نجده في علم الحديث، والفقه، وأصول الفقه، والنحو، والبلاغة، والفرائض، وغيرها…، وتمتاز الألفية بأن أبياتها تبلغ ألفًا أو تقارب الألف أو تربو، ومن ذلك جاءت تسميتها بالألفية.

وصياغة العلوم نظمًا نشأت قديمًا بقصد التيسير على الدارسين للإلمام بالعلوم، وتذكر مسائلها، ومن أشهر ما عُرف من الألفيات: ألفية "ابن سينا" المتوفَّى سنة (370هـ = 980م) في أصول الطب، وألفية "ابن معط" المتوفَّى سنة (672هـ = 1273م) في النحو، وألفية "ابن مالك" المتوفى سنة (672هـ = 1273م)، وألفية "العراقي" المتوفَّى سنة (806هـ = 1404م) في علم مصطلح الحديث، وألفية "ابن البرماوي" المتوفَّى سنة (831هـ = 1427م) في علم أصول الفقه، وألفية "القباقبي" المتوفَّى سنة (850هـ = 1446م) في البلاغة، وكان للسيوطي المتوفَّى سنة (911هـ = 1505م) ألفيَّتان في علمي مصطلح الحديث والنحو.

غير أن ألفية ابن مالك في النحو هي أشهر الألفيات على اختلاف أنواعها وفنونها، وأصبح الذهن ينصرف إليها حين يُذكر اسم الألفية. وغدَت من الأصول التي لا يستغني عنها الدارسون للنحو حتى وقتنا هذا، وحسبك دليلاً على هذا أنها ما تزال حيَّة نابضة لم تضعفها كثرة السنين، وتغير الأحوال.

المولد والنشأة

في مدينة "جيَّان" بالأندلس وُلِد محمد بن عبد الله بن مالك الطائي سنة (600هـ = 1203م)، وكانت الأندلس تمرُّ بفترة من أحرج فترات تاريخها؛ حيث تساقطت قواعدها وحواضرها في أيدي القشتاليين النصارى. ولا يُعرف كثير عن حياته الأولى التي عاشها في الأندلس قبل أن يهاجر مع مَن هاجر إلى المشرق الإسلامي بعد سقوط المدن الأندلسية، ولا شك أنه حفظ القرآن الكريم، وتعلم مبادئ القراءة والكتابة قبل أن يتردد على حلقات العلم في بلده، ويحفظ لنا "المقري" في كتابه المعروف "نفح الطيب" بعض أسماء شيوخ ابن مالك الذين تلقى العلم على أيديهم، فذكر أنه أخذ العربية والقراءات على ثابت بن خيار، وأحمد بن نوار، وهما من شيوخ العلم وأئمته في الأندلس.

الهجرة إلى المشرق

هاجر ابن مالك إلى المشرق الإسلامي في الفترة التي كانت تتعرَّض قواعد الأندلس لهجمات النصارى، وكان الاستيلاء على "جيان" مسقط رأس ابن مالك من أهداف ملك قشتالة، وكانت مدينة عظيمة حسنة التخطيط، ذات صروح شاهقة، وتتمتع بمناعة فائقة بأسوارها العالية، وقد تعرَّضت لحصار من النصارى سنة (327هـ = 1230م)، لكنها لم تسقط في أيديهم. وأرجح أن يكون ابن مالك قد هاجر عقب فشل هذا الحصار إلى الشام، وهناك استكمل دراسته، واتصل بجهابذة النحو والقراءات، فتتلمذ في دمشق على "علم الدين السَّخاوي" شيخ الإقراء في عصره، و"مكرم بن محمد القرشي"، و"الحسن بن الصباح"، ثم اتجه إلى "حلب"، وكانت من حواضر العلماء، ولزم الشيخ "موفق الدين بن يعيش" أحد أئمة النحو في عصره، وجالس تلميذه "ابن عمرون".

وقد هيأت له ثقافته الواسعة ونبوغه في العربية والقراءات أن يتصدر حلقات العلم في حلب، وأن تُشَدّ إليه الرِّحال، ويلتف حوله طلاب العلم، بعد أن صار إمامًا في القراءات وعِلَلها، متبحِّرًا في علوم العربية، متمكنًا من النحو والصرف لا يباريه فيهما أحد، حافظًا لأشعار العرب التي يُستشهد بها في اللغة والنحو.

ثم رحل إلى "حماة" تسبقه شهرته واستقر بها فترة، تصدَّر فيها دروس العربية والقراءات، ثم غادرها إلى القاهرة، واتصل بعلمائها وشيوخها، ثم عاد إلى دمشق، وتصدر حلقات العلم في الجامع الأموي، وعُيِّن إمامًا بالمدرسة "العادلية الكبرى"، وولِّي مشيختها، وكانت تشترط التمكن من القراءات وعلوم العربية، وظلَّ في دمشق مشتغلاً بالتدريس والتصنيف حتى تُوفِّي بها.

تلاميذه

تبوأ ابن مالك مكانة مرموقة في عصره، وانتهت إليه رئاسة النحو والإقراء، وصارت له مدرسة علمية تخرَّج فيها عدد من النابغين، كانت لهم قدم راسخة في النحو واللغة، ومن أشهر تلاميذه: ابنه "محمد بدر الدين" الذي خلف أباه في وظائفه، وشرح الألفية، و"بدر الدين بن جماعة" قاضي القضاة في مصر، و"أبو الحسن اليونيني" المحدِّث المعروف، و"ابن النحاس" النحوي الكبير، و"أبو الثناء محمود الحلبي" كاتب الإنشاء في مصر ودمشق.

مؤلفاته

كان ابن مالك غزير الإنتاج، تواتيه موهبة عظيمة ومقدرة فذَّة على التأليف، فكتب في النحو واللغة والعروض والقراءات والحديث، واستعمل النثر في التأليف، كما استخدم الشعر في بعض مؤلفاته، ومن أشهر كتبه في النحو: "الكافية الشافية"، وهي أرجوزة طويلة في قواعد والصرف، وكتاب "تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد" جمع فيه بإيجاز قواعد النحو مع الاستقصاء؛ بحيث أصبح يُغني عن المطوَّلات في النحو، وقد عُنِي النحاة بهذا الكتاب، ووضعوا له شروحًا عديدة.

وله في اللغة: "إيجاز التصريف في علم التصريف"، و"تحفة المودود في المقصور والممدود"، و"لاميات الأفعال"، و"الاعتضاد في الظاء والضاد".

وله في الحديث كتاب "شواهد التوضيح لمشكلات الجامع الصحيح"، وهو شروح نحوية لنحو مائة حديث من صحيح البخاري.

ألفية ابن مالك

والألفية هي أشهر مؤلفات ابن مالك حتى كادت تطغى بشهرتها على سائر مؤلفاته، وقد كتب الله لها القبول والانتشار، وهي منظومة شعرية من بحر "الرجز"، تقع في نحو ألف بيت، وتتناول قواعد النحو والصرف ومسائلهما من خلال النظم بقصد تقريبهما، وتذليل مباحثهما، وقد بدأها بذكر الكلام وما يتألف منه، ثم المعرب والمبني من الكلام، ثم المبتدأ والخبر، ثم تتابعت أبواب النحو بعد ذلك، ثم تناول أبواب الصرف، وختم الألفية بفصل في الإعلال بالحذف، وفصل في الإدغام.

ومن نظمه ما قاله في الكلام وما يتألف منه:

كَلامُنَا لَفْظٌ مُفِيدٌ كَاسْتَقِم

واسْمٌ وَفِعْلٌ، ثمَّ حَرْفٌ - الكَلِمْ

واحدُهُ كلِمَةٌ والقَوْل عَـمْ

وكِلْمَةٌ بها كـلامٌ قـد يُؤَمْ

بالجَرِّ والتَنْوِين والنِّدَا، وَأَلْ

وَمُسْنَدٍ للاسْم تَمييزٌ حَصَلْ

بتا فَعَلْتُ وَأَتت ويا افْعَلِي

ونُونِ أَقْبِلَنَّ فِعْلٌ يَنْـجَلِي

التزم ابن مالك في الألفية المنهج الاختياري الانتقائي، الذي يقوم على المزج بين مذاهب النحاة دون ميل أو انحياز، والتخير منها والترجيح بينها، وهو منهج التزمه في مؤلفاته كلها. كما توسَّع في الاستشهاد بالحديث النبوي، واتخذه أساسًا للتقعيد النحوي إلى جانب الاستشهاد بالقرآن الكريم بقراءاته المختلفة وأشعار العرب.

يُذكر لابن مالك أنه وضع عناوين جديدة لبعض مسائل النحو، لم يستخدمها أحد قبله من النحاة، مثل باب "النائب عن الفاعل"، وكان جمهور النحاة قبله يسمُّونه: "المفعول الذي لم يُسمَّ فاعله"، و"البدل المطلق" بدلاً من قولهم "بدل كل من كل"، و"المعرف بأداة التعريف" بدلاً من "التعريف بأل".

شروح الألفية

ولقد لقيت ألفية ابن مالك عناية كبيرة من العلماء، فقام بعضهم بشرحها وإعراب أبياتها، أو وضع حواشٍ وتعليقات عليها، وقد زاد عدد شرَّاح الألفية على الأربعين، من بينهم ابن مالك نفسه، وابنه "محمد بدر الدين" المتوفَّى سنة (686هـ = 1287م)، غير أن أشهر شروح الألفية وأكثرها ذيوعًا هي:

- أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك: للنحوي الكبير جمال الدين بن هشام الأنصاري المتوفَّى سنة (761هـ = 1359م)، وقد حقَّق هذا الكتاب العالم الجليل محمد محيي الدين عبد الحميد، وصنع له شرحًا باسم "عدة السالك إلى تحقيق أوضح المسالك"، في أربعة مجلدات، وقد رُزِق الكتاب وشرحه القبول، فأقبل عليه طلاب العلم ينهلون منه حتى يومنا هذا.



غلاف كتاب شرح ابن عقيل

- شرح ابن عقيل لقاضي القضاة بهاء الدين عبد الله بن عقيل، المتوفَّى سنة (769هـ = 1367م)، وهو يمتاز بالسهولة وحسن العرض، وقد حقَّق الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد هذا الكتاب، ونشره في أربعة أجزاء مع تعليقه عليه بعنوان "منحة الجليل بتحقيق شرح ابن عقيل"، وقد لقي هذا الشرح قبولاً واسعًا، ودرسه طلبة الأزهر في المرحلة الثانوية.

- "منهج السالك إلى ألفية ابن مالك" المعروف بـ"شرح الأشموني"، لأبي الحسن علي نور الدين بن محمد عيسى، المعروف بالأشموني، المتوفَّى سنة (929هـ = 1522م)، وهذا الشرح يُعَدّ من أكثر كتب النحو تداولاً بين طلبة العلم من وقت تصنيفه إلى الآن، وهو من أغزر شروح الألفية مادة، وأكثرها استيعابًا لمسائل النحو ومذاهب النحاة.

وبلغت العناية بأبيات الألفية أن قام بعض العلماء بإعرابها مثلما فعل الإمام "خالد الأزهري" المتوفَّى سنة (905هـ = 1499م) في كتابه "تمرين الطلاب في صناعة الإعراب"، كما قام بعض العلماء بشرح شواهد شروح الألفية، مثلما فعل "بدر الدين العيني" المتوفَّى سنة (855 هـ = 1451م) في كتابه "المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية".

وفاة ابن مالك

كان ابن مالك إمامًا، زاهدًا، ورعًا، حريصًا على العلم وحفظه، حتى إنه حفظ يوم وفاته ثمانية أبيات من الشعر، واشتهر بأنه كثير المطالعة سريع المراجعة، لا يكتب شيئًا من محفوظه حتى يراجعه في مواضعه من الكتب، وكان لا يُرى إلا وهو يُصلِّي أو يتلو القرآن الكريم، أو يصنف أو يُقرِئ القرآن تلاميذه، وظلَّ على هذه الحالة حتى تُوفِّي في (12 من شعبان 672هـ = 21 من فبراير 1274م) في دمشق، وصُلِّي عليه بالجامع الأموي.

من مصادر الدراسة:

المقري: نفح الطبيب من غصن الأندلس الرطيب – تحقيق: إحسان عباس – دار صادر – بيروت – 1968م.

ابن شارك الكتبي: فوات الوفيات – تحقيق: إحسان عباس – دار صادر – بيروت – 1974م.

عبد الوهاب السبكي: طبقات الشافعية الكبرى – تحقيق: عبد الفتاح محمد الحلو، ومحمود محمد الطناحي – هجر للطباعة والنشر – القاهرة – 1413هـ = 1992م.

عبد العال سالم مكرم: المدرسة النحوية في مصر في القرنين السابع والثامن من الهجرة - مؤسسة الرسالة – بيروت – 1410هـ = 1990م.

محمد كامل بركات: التعريف بابن مالك (مقدمة تحقيقه لكتاب تسهيل الفوائد) – دار الكاتب العربي – القاهرة – 1387هـ = 1967م.
من مواضيع : موسى بن الغسان حدث في مثل هذا اليوم : 11 سبتمبر
حدث في مثل هذا اليوم : 1 يناير
حدث فى مثل هذا اليوم 1 إبريل
حدث في مثل هذا اليوم 4 إبريل
حدث في مثل هذا اليوم 11 إبريل
26-08-2007, 04:32 PM
موسى بن الغسان
 
مشاركة: حدث فى 12 شعبان

جمال حمدان.. شخصية مصر

19/04/2001
عبد الستار الكبرتي


جمال حمدان

"جمال محمود صالح حمدان" أحد أعلام الجغرافيا في القرن العشرين، ولد في قرية "ناي" بمحافظة القليوبية بمصر في 12 شعبان 1346هـ ،4 فبراير سنة 1928م، ونشأ في أسرة كريمة طيبة تنحدر من قبيلة "بني حمدان" العربية التي نزحت إلى مصر في أثناء الفتح الإسلامي.

كان والده أزهريا مدرّسًا للغة العربية في مدرسة شبرا التي التحق بها ولده جمال، وحصل منها على الشهادة الابتدائية عام 1358هـ ـ 1939م، وقد اهتم الأب بتحفيظ أبنائه السبعة القرآن الكريم، وتجويده وتلاوته على يديه؛ مما كان له أثر بالغ على شخصية جمال حمدان، وعلى امتلاكه نواصي اللغة العربية؛ مما غلّب على كتاباته الأسلوب الأدبي المبدع.

وبعد الابتدائية التحق جمال حمدان بالمدرسة "التوفيقية الثانوية"، وحصل على شهادة الثقافة عام 1362هـ ـ 1943م، ثم حصل على التوجيهية الثانوية عام 1363هـ ـ 1944م، وكان ترتيبه السادس على القطر المصري، ثم التحق بكلية الآداب قسم الجغرافيا، وكان طالبا متفوقا ومتميزا خلال مرحلة الدراسة في الجامعة، حيث كان منكبا على البحث والدراسة، متفرغا للعلم والتحصيل.

وفي عام 1367هـ ـ 1948م تخرج في كليته، وتم تعيينه معيدا بها، ثم أوفدته الجامعة في بعثة إلى بريطانيا سنة 1368هـ ـ 1949م، حصل خلالها على الدكتوراه في فلسفة الجغرافيا من جامعة "ريدنج" عام 1372 هـ ـ 1953م، وكان موضوع رسالته: "سكان وسط الدلتا قديما وحديثا"، ولم تترجم رسالته تلك حتى وفاته.

وبعد عودته من بعثته انضم إلى هيئة التدريس بقسم الجغرافيا في كلية الآداب جامعة القاهرة، ثم رُقّي أستاذا مساعدا، وأصدر في فترة تواجده بالجامعة كتبه الثلاثة الأولى وهي: "جغرافيا المدن"، و"المظاهر الجغرافية لمجموعة مدينة الخرطوم" (المدينة المثلثة)، و"دراسات عن العالم العربي" وقد حصل بهذه الكتب على جائزة الدولة التشجيعية سنة 1379هـ ـ 1959م، ولفتت إليه أنظار الحركة الثقافية عامة، وفي الوقت نفسه أكسبته غيرة بعض زملائه وأساتذته داخل الجامعة.

وفي عام 1383هـ ـ 1963م تقدّم باستقالته من الجامعة؛ احتجاجا على تخطيه في الترقية إلى وظيفة أستاذ، وتفرغ للبحث والتأليف حتى وفاته، وكانت فترة التفرغ هذه هي البوتقة التي أفرزت التفاعلات العلمية والفكرية والنفسية لجمال حمدان.

علاقة الجغرافيا بالحياة

ويعد جمال حمدان ذا أسلوب متميز داخل حركة الثقافة العربية المعاصرة في الفكر الإستراتيجي، يقوم على منهج شامل معلوماتي وتجريبي وتاريخي من ناحية، وعلى مدى مكتشفات علوم: الجغرافيا والتاريخ والسكان والاقتصاد والسياسة والبيئة والتخطيط والاجتماع السكاني والثقافي بشكل خاص من ناحية أخرى.

ولا يرى جمال حمدان في علم الجغرافيا ذلك العلم الوضعي الذي يقف على حدود الموقع والتضاريس، وإنما هو علم يمزج بين تلك العلوم المختلفة؛ فالجغرافيا هي "تلك التي إذا عرفتها عرفت كل شيء عن نمط الحياة في هذا المكان أو ذاك.. جغرافية الحياة التي إن بدأت من أعلى آفاق الفكر الجغرافي في التاريخ والسياسة فإنها لا تستنكف عن أن تنفذ أو تنزل إلى أدق دقائق حياة الناس العادية في الإقليم".

وإذا كانت الجغرافيا -كما يقول في تقديمه لكتاب "شخصية مصر" في الاتجاه السائد بين المدارس المعاصرة- هي علم "التباين الأرضي"، أي التعرف على الاختلافات الرئيسية بين أجزاء الأرض على مختلف المستويات؛ فمن الطبيعي أن تكون قمة الجغرافيا هي التعرف على "شخصيات الأقاليم"، والشخصية الإقليمية شيء أكبر من مجرد المحصلة الرياضية لخصائص وتوزيعات الإقليم، إنها تتساءل أساسا عما يعطي منطقة تفرّدها وتميزها بين سائر المناطق، كما تريد أن تنفذ إلى روح المكان لتستشف عبقريته الذاتية التي تحدد شخصيته الكامنة.. ولئن بدا أن هذا يجعل للجغرافيا نهجا فلسفيا متنافرا يتأرجح بين علم وفن وفلسفة؛ فيمكن أن نضيف للتوضيح: علم بمادتها، وفن بمعالجتها، وفلسفة بنظراتها.. والواقع أن هذا المنهج المثلث يعني ببساطة أنه ينقلنا بالجغرافيا من مرحلة المعرفة إلى مرحلة التفكير، من جغرافية الحقائق المرصوصة إلى جغرافية الأفكار الرفيعة.

وكانت رؤية جمال حمدان للعلاقة بين الإنسان والطبيعة في المكان والزمان متوازنة، فلا ينحاز إلى طرف على حساب الآخر، ويظهر ذلك واضحا في كتابه المشار إليه آنفا، والذي تبرز فيه نظرته الجغرافية المتوازنة للعلاقة بين الإنسان المصري والطبيعة بصفة عامة والنيل بصفة خاصة، وكيف أفضت هذه العلاقة إلى صياغة الحضارة المصرية على الوجهين: المادي والروحي.

آثاره وإنجازاته

لقد كان لعبقرية جمال حمدان ونظرته العميقة الثاقبة فضل السبق لكثير من التحليلات والآراء التي استُغربت وقت إفصاحه عنها، وأكدتها الأيام بعد ذلك؛ فقد أدرك بنظره الثاقب كيف أن تفكك الكتلة الشرقية واقع لا محالة، وكان ذلك عام 1388هـ ـ 1968م، فإذا الذي تنبأ به يتحقق بعد إحدى وعشرين سنة، عام 1409هـ ـ 1989م، حيث حدث الزلزال الذي هز أركان أوروبا الشرقية، وانتهى الأمر بانهيار أحجار الكتلة الشرقية، وتباعد دولها الأوروبية عن الاتحاد السوفيتي، ثم تفكك وانهيار الاتحاد السوفيتي نفسه عام 1411هـ ـ 1991م (إستراتيجية الاستعمار والتحرر).

وفي شهر فبراير 1387هـ ـ 1967م أصدر جمال حمدان كتابه "اليهود أنثروبولوجيًا" والذي أثبت فيه أن اليهود المعاصرين الذين يدعون أنهم ينتمون إلى فلسطين ليسوا هم أحفاد اليهود الذين خرجوا من فلسطين قبل الميلاد، وإنما ينتمي هؤلاء إلى إمبراطورية "الخزر التترية" التي قامت بين "بحر قزوين" و"البحر الأسود"، واعتنقت اليهودية في القرن الثامن الميلادي.. وهذا ما أكده بعد ذلك "آرثر بونيسلر" مؤلف كتاب "القبيلة الثالثة عشرة" الذي صدر عام 1396هـ ـ 1976م.

وقد ترك جمال حمدان 29 كتابا و79 بحثا ومقالة، يأتي في مقدمتها كتاب "شخصية مصر.. دراسة في عبقرية المكان"، وكان قد أصدر الصياغة الأولى له سنة 1387هـ 1967م في نحو 300 صفحة من القطع الصغير، ثم تفرغ لإنجاز صياغته النهائية لمدة عشر سنوات، حتى صدر مكتملا في أربعة مجلدات خلال السنوات بين 1401هـ ـ1981م: 1404هـ ـ 1984م.

وعلى الرغم من إسهامات جمال حمدان الجغرافية، وتمكنه من أدواته؛ فإنه لم يهتم بالتنظير وتجسيد فكره وفلسفته التي يرتكز عليها.

الجوائز والوفاة

وقد حظي جمال حمدان بالتكريم داخل مصر وخارجها؛ حيث مُنح جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية سنة 1406هـ ـ 1986م، ومنحته الكويت جائزة التقدم العلمي سنة 1413هـ ـ 1992م، فضلا عن حصوله عام 1379هـ ـ 1959م على جائزة الدول التشجيعية في العلوم الاجتماعية، وكذلك حصل على وسام العلوم من الطبقة الأولى عن كتابه "شخصية مصر" عام 1411هـ ـ 1988م.

عُرضت عليه كثير من المناصب التي يلهث وراءها كثير من الزعامات، وكان يقابل هذه العروض بالاعتذار، مُؤْثِرًا تفرغه في صومعة البحث العلمي، فعلى سبيل المثال تم ترشيحه عام 1403هـ ـ 1983م لتمثيل مصر في إحدى اللجان الهامة بالأمم المتحدة، ولكنه اعتذر عن ذلك، رغم المحاولات المتكررة لإثنائه عن الاعتذار. كما اعتذر بأدب ورقة عن عضوية مجمع اللغة العربية، وكذلك عن رئاسة جامعة الكويت… وغير ذلك الكثير.

وفي الساعة الرابعة من بعد ظهر السبت في 17 إبريل من عام 1413هـ ـ 1993م، انتقل إلى جوار ربه، إثر فاجعة أودت بحياته نتيجة تسرب الغاز من أنبوب البوتاجاز في أثناء قيامه بإعداد كوب من الشاي لنفسه.
من مواضيع : موسى بن الغسان حدث فى مثل هذا اليوم 12 أبريل
حدث في مثل هذا اليوم 2 إبريل
حدث فى مثل هذا اليوم : 30 / 11
حدث فى مثل هذا اليوم : غرة جمادى الأولى
حدث في مثل هذا اليوم 5 إبريل
26-08-2007, 04:34 PM
موسى بن الغسان
 
مشاركة: حدث فى 12 شعبان

جامعة القاهرة.. ميلاد وطني

(في ذكرى افتتاحها: 27 من ذي القعدة 1326 هـ)

أحمد تمام



جامعة القاهرة حاليا

علم الزعيم الوطني مصطفى كامل في أثناء وجوده ببريطانيا للدفاع عن القضية المصرية والتنديد بوحشية الإنجليز بعد مذبحة دنشواي، أن لجنة تأسست في مصر للقيام باكتتاب عام لدعوته إلى حفل كبير وإهدائه هدية قيمة؛ احتفاءً به وإعلانًا عن تقدير المصريين لدوره في خدمة البلاد، فلما أحيط علما بما تقوم به هذه اللجنة التي كان يتولى أمرها محمد فريد رفض الفكرة على اعتبار أن ما يقوم به من عمل إنما هو واجب وطني لا يصح أن يكافأ عليه، وخير من ذلك أن تقوم هذه اللجنة "بدعوة الأمة كلها، وطرق باب كل مصري لتأسيس جامعة أهلية تجمع أبناء الفقراء والأغنياء على السواء، وأن كل قرش يزيد عن حاجة المصري ولا ينفقه في سبيل التعليم هو ضائع سدى، والأمة محرومة منه بغير حق".

وأرسل إلى الشيخ علي يوسف صاحب جريدة المؤيد برسالة يدعو فيها إلى فتح باب التبرع للمشروع، وأعلن مبادرته إلى الاكتتاب بخمسمائة جنيه لمشروع إنشاء هذه الجامعة، وكان هذا المبلغ كبيرًا في تلك الأيام؛ فنشرت الجريدة رسالة الزعيم الكبير في عددها الصادر بتاريخ (11 من شعبان 1324هـ= 30 من سبتمبر 1906م).

بداية الاكتتاب

ولم تكد جريدة المؤيد تنشر رسالة مصطفى كامل حتى توالت خطابات التأييد للمشروع من جانب أعيان الدولة، وسارع بعض الكبراء وأهل الرأي بالاكتتاب والتبرع، ونشرت الجريدة قائمة بأسماء المتبرعين، وكان في مقدمتهم حسن بك جمجوم الذي تبرع بألف جنيه، وسعد زغلول وقاسم أمين المستشاران بمحكمة الاستئناف الأهلية، وتبرع كل منهما بمائة جنيه.

غير أن عملية الاكتتاب لم تكن منظمة، فاقترحت المؤيد على مصطفى كامل أن ينظم المشروع، وتقوم لجنة لهذا الغرض تتولى أمره وتشرف عليه من المكتتبين في المشروع، فراقت الفكرة لدى مصطفى كامل، ودعا المكتتبين للاجتماع لبحث هذا الشأن، واختيار اللجنة الأساسية، وانتخاب رئيس لها من كبار المصريين من ذوي الكلمة المسموعة حتى يضمن للمشروع أسباب النجاح والاستقرار.

أول اجتماع للمكتتبين

واجتمع المكتتبون في دار سعد زغلول وكانوا 27 رجلا من أعيان مصر ومن أهل الرأي والفكر فيها، من بينهم قاسم أمين، ومحمد فريد، وعبد العزيز فهمي، وعبد العزيز جاويش وحفني ناصف. وقرر المجتمعون انتخاب لجنة تحضيرية مؤلفة من سعد زغلول وكيلاً للرئيس، وقاسم أمين سكرتيرا للجنة، وحسن بك سعيد وكيل البنك الألماني الشرقي أمينًا للصندوق، وعضوية نفر من المكتتبين، وتأجل انتخاب الرئيس العام للجلسة المقبلة. وقرر المجتمعون نشر الدعوة للمشروع في جميع الصحف المصرية، وأن تسمى هذه الجامعة بالجامعة المصرية.

مضت لجنة المكتتبين في عملها على الرغم مما لاقته من حملات ضد المشروع الطموح، وهجوم كرومر المندوب السامي البريطاني حيث رمى القائمين عليه بالجهل، وشاركت الصحف الأجنبية في هذا الهجوم ووقفت موقفا معاديا للمشروع، وشككت في قدرة القائمين بالمشروع على الخروج به إلى حيز التنفيذ.

ثم عقدت اللجنة جلستها الثانية في (13 من شوال 1324 هـ= 30 من نوفمبر 1906م) للنظر في انتخاب الرئيس واللجنة النهائية للاكتتاب بدلا من تلك اللجنة المؤقتة، وأسفر الاقتراع السري عن اختيار خمسة عشر عضوا لهذه اللجنة للقيام بجميع الأعمال اللازمة لنجاح المشروع. وفي هذه الجلسة قدم سعد زغلول اعتذارا عن مواصلة عمله في اللجنة؛ نظرا لتعيينه ناظرًا للمعارف ووعد بالمساعدة قدر الاستطاعة، ولم يتم اختيار رئيس، ولكن انتخب قاسم أمين نائبا للرئيس ومحمد فريد سكرتيرا، وحسن السيوفي أمينا للصندوق.

اختيار رئيس للجامعة الوليدة


الملك فؤاد أول رئيس للجامعة

وواصلت لجنة المكتتبين اجتماعاتها بعد خروج سعد زغلول، وقررت إيداع ما تجمع لديها من أموال في البنك الألماني الشرقي؛ لأنه الوحيد الذي قبل مساعدة الجامعة بزيادة العائد على أموالها المودعة لديه، واكتتب بمبلغ أربعين جنيها سنويا لصالح الجامعة، وقررت اللجنة اختيار ثلاثة من أعضائها، وهم: حفني ناصف، وعلي فهمي، ومرقص حنا لتحضير مشروع لائحة تختص بالإجراءات الداخلية للجامعة، واتخاذ مكان دائم للاجتماعات الأسبوعية، وتنشيط عملية الاكتتاب بعد أن هدأت، ولم تعد اللجنة تتلقى أية مبالغ جديدة.

وفي هذه الأثناء كانت اللجنة تؤمن بضرورة رئاسة أمير من أمراء البيت الخديوي حتى يدفع المشروع دفعة قوية، وبعد مباحثات وترشيحات لبعض الأمراء أذن الخديوي عباس حلمي بإسناد الرئاسة الفعلية للأمير أحمد فؤاد في (17 من ذي القعدة 1325 هـ= 22من ديسمبر 1907م)، وقد صادف اختيار الأمير أحمد فؤاد –الملك فيما بعد– ارتياحًا عامًا، لما عُرف عنه من حب للعلم وتشجيع للمشروعات العلمية.

المشروع التنفيذي للجامعة

ثم تابعت لجنة الاكتتاب عملها بنشاط بعد تولي الأمير أحمد فؤاد رئاستها، وقررت تأليف لجنة فنية تختص بوضع البرنامج الذي سيبدأ العمل به، وتضمن البرنامج المقترح البدء بعملين، الأول ابتعاث عشرة من الطلاب، خمسة لتلقي العلوم، ومثلهم لتلقي الآداب في الجامعات الأوربية، ليكونوا أساتذة للجامعة في المستقبل.

وأما العمل الآخر فهو برنامج التدريس بالجامعة الوليدة، حيث تقرر تدريس أربعة علوم يُدرّسها أربعة أساتذة يأتون من الخارج، وهذه المواد هي تاريخ التمدن القديم في الشرق، وتاريخ التمدن الإسلامي، وتاريخ الآداب العربية، وتاريخ الآداب الفرنسية والإنجليزية.

وتقرر أن تكون مدة الدراسة في الجامعة ثمانية أشهر من نوفمبر إلى يونيو، وأن يعطى في كل فرع من هذه الفروع أربعون درسا في السنة، وأرجئ تدريس بقية العلوم حتى توفر الإمكانات اللازمة. وتقرر أن تكون لغة التدريس الرسمية هي العربية، إلا إذا دعت الضرورة لتدريس بعض المواد بإحدى اللغتين الإنجليزية والفرنسية.

وتُحدد مدة كل درس بساعة واحدة إلى ساعة وربع، بدءًا من الساعة الخامسة حتى الثامنة بعد الظهر، وقررت اللجنة قبول جميع المتخرجين في المدارس العليا وطلبتها، وكذلك جميع طلبة الأزهر ومدرسة دار العلوم ومدرسة القضاء الشرعي، وجعلت للدخول إلى قاعات الدرس رسما سنويا قدره أربعون قرشا على كل طالب، ومائة قرش على غير الطالب.

افتتاح الجامعة رسميًّا


جامعة القاهرة أثناء افتتاح الملك فؤاد لها

وعلى الرغم من الصعوبات التي قابلت أعضاء اللجنة وحملات الهجوم التي تعرَّض لها القائمون على المشروع، فقد انتهى مجلس إدارة الجامعة من الاستعدادات والتجهيزات التي سبقت حفل افتتاح الجامعة، وتحدد يوم (27 من ذي القعدة 1326هـ= 21 من ديسمبر 1908م) لهذه المناسبة المهمة، وقد حضر الحفل كبار رجال الدولة والأمراء والأعيان ورجال السلك الدبلوماسي، وشيخ الأزهر، ومفتي الديار المصرية، والمكتتبون، وأعضاء الجمعيات العلمية الذين ساعدوا على خروج الجامعة إلى النور.

وبدأت الجامعة عملها من سراي علي باشا شريف بصفة مؤقتة بعد انتقال مدرسة البوليس منها، وكان عملها في العام الأول مبشرًا بالنجاح بعد أن تجمع لها رأسمال ثابت قدره نحو أربعة عشر ألف جنيه من الاكتتاب والتبرعات والاشتراكات، وبدأت الدراسة بإلقاء محاضرات في تاريخ الحضارة الإسلامية، وتاريخ حضارة الشرق القديم، وأدبيات الجغرافيا والتاريخ وآداب اللغة الإنجليزية والفرنسية.

وكان يحضر دروس الجامعة قطاعات مختلفة من الناس تضم الطلبة والموظفين ورجال القضاء والتجار والعلماء، وغيرهم. ولم يقتصر حضور دروس الجامعة على المصريين فقط، بل تردد عليها طلبة من أجناس مختلفة، ولكن بأعداد قليلة.

وفي العام التالي أدخلت تعديلات وتحسينات في خطة الدراسة، وعني القائمون بإلحاق المرأة بهذا النوع من التعليم، وكن يحضرن دروسًا خاصة بهن، تشمل محاضرات بالفرنسية في التربية والأخلاق ومحاضرات باللغة العربية في تاريخ مصر القديم والحديث، وكان يقوم بتدريس هذه المادة نبوية موسى ناظرة مدرسة المعلمات بالمنصورة، وكانت هناك محاضرات في التدبير المنزلي. وإلى جانب ذلك كانت هناك محاضرات متفرقة في الجامعة تتناول حفظ الصحة والعناية بالأطفال.

وتلا النجاح الذي حققته الجامعة أن ظهرت بواكير الأقسام الجامعية، وكان قسم الآداب هو أول الأقسام ظهورا وتحددت الدروس التي سوف تدرس في قسم الآداب، وحُدد المدرسون الذين سيقومون بالتدريس، واللغة التي تدرس بها، وتم اختيار أربعة من المصريين للتدريس في هذا القسم، وهم: حفني ناصف، والشيخ محمد الخضري، وسلطان محمد أفندي. وثلاثة من إيطاليا، وهم: فلينو، وليتمان، ودميلوني. وواحد من إنجلترا، وآخر من فرنسا.

وكان ذلك القسم هو نواة لكلية الآداب فيما بعد، وتحددت مدة الدراسة في هذا القسم بأربع سنوات يمكن للطالب في نهايتها التقديم للامتحان، ووضعت الجامعة شروطا للالتحاق بهذا القسم بأن يكون الطالب حاصلا على شهادة الدراسة الثانوية المصرية أو ما يعادلها من الشهادات الأجنبية.

جدير بالذكر أن طه حسين أتم دراسته بهذا القسم، وتقدم لامتحان العالمية (الدكتوراه) برسالة عن أبي العلاء المعري. وتوسعت الجامعة الوليدة في إنشاء قسم للعلوم الاجتماعية والاقتصادية، وآخر لقسم الحقوق، واستعانت بأساتذة أكفاء لتدريس هذه المواد ولقيت الجامعة في حياتها الأولى دعمًا ومساندة من الأفراد والمؤسسات، فغذيت مكتبة الجامعة بمئات الكتب من داخل البلاد وخارجها وبخاصة من إيطاليا وإنجلترا والنمسا، كما حصلت الجامعة على أدوات وأجهزة لإنشاء معمل للطبيعة والكيمياء بفضل مساعي الأمير أحمد فؤاد لدى ملك إيطاليا.

وظلت الجامعة بدون بناء خاص بها حتى تبرعت الأميرة فاطمة بنت الخديوي إسماعيل سنة (1333هـ= 1914م) بقطعة أرض وأموال للصرف على إنشاء مبنى للجامعة.

جامعة حكومية

ومع سنوات الحرب العالمية الأولى (1333 – 1337هـ= 1914–1918م) واجهت الجامعة صعوبات مالية بسب قلة الاكتتاب، وهو ما أدى إلى تراجعها، فأهملت دعوة الأساتذة الغربيين وضعفت عنايتها بالبعثات العلمية؛ فقل عددها، وفي الوقت نفسه لم تعترف الحكومة بشهادات الجامعة واعتبرت مؤسسة ثانوية بجانب المدارس العليا؛ فالدراسة فيها حرة، واللوائح غير دقيقة، ولذلك استمرت المدارس العليا هي التي تستوعب معظم الحاصلين على شهادة الثانوية.

وفي هذه الأثناء فكرت وزارة المعارف في إنشاء جامعة حكومية؛ فألفت لجنة في سنة (1336هـ=1917م) لدراسة المشروع، وكيفية إدماج المدارس العالية التابعة لوزارة المعارف في الجامعة الأهلية.

وتلاقت رغبة وزارة المعارف مع رغبة القائمين على الجامعة الأهلية نظرًا للصعوبات المالية التي تواجهها، فرحبوا بفكرة تسليم الجامعة إلى وزارة المعارف أو تحويلها إلى جامعة حكومية، واتخذ قرار في هذا الشأن في (3 من جمادى الأولى 1342هـ= 12من ديسمبر 1923م)، وبدأت الجامعة الجديدة باسم الجامعة المصرية بميزانية قدرها ثلاثمائة جنيه، ومنحتها الحكومة 90 فدانا لبناء كليات الحقوق والآداب والعلوم والمكتبة ومساكن الطلبة وميادين الألعاب الرياضية، كما منحتها 40 فدانا لكلية الطب ومستشفاها بمنيل الروضة.. وهكذا قامت الجامعة الوليدة من عثرتها لتصبح أعرق جامعات مصر والعالم العربي.

من مصادر الدراسة:

سامية حسن إبراهيم: الجامعة الأهلية بين النشأة والتطور– الهيئة المصرية العامة للكتاب– القاهرة– 1980م.

رؤوف عباس حامد: تاريخ جامعة القاهرة– الهيئة المصرية العامة للكتاب– القاهرة– 1994م.

سعيد إسماعيل علي: قضايا التعليم في عهد الاحتلال– عالم الكتب– القاهرة 1974م.

عبد الرحمن الرافعي: مصطفى كامل باعث الحركة الوطنية – دار المعارف – القاهرة.
من مواضيع : موسى بن الغسان حدث في مثل هذا اليوم 4 إبريل
حدث فى مثل هذا اليوم :غرة شوال
حدث فى يوم 8 ربيع أول
حدث في مثل هذا اليوم : 1 يناير
حدث فى مثل هذا اليوم 16مارس
26-08-2007, 04:36 PM
موسى بن الغسان
 
حدث فى 13شعبان

حدث فى 13شعبان


13 من شعبان 467 هـ = 3 من إبريل 1075م
وفاة الخليفة العباسي أبي جعفر عبد الله بن أحمد القادر بالله، المعروف بالقائم بأمر الله، وهو الخليفة السادس والعشرون في سلسلة الخلفاء العباسيين، وقد دامت فترة خلافته 44 سنة.

13 من شعبان 1274 هـ = 30 من مارس 1858م
عزل السلطان بهادر شاه عن الحكم في الهند، وكان آخر سلاطين الدولة الإسلامية التي حكمت الهند، وبعزله انتهى الحكم الإسلامي عن الهند بعد أن استمر فيها ثمانية قرون ونصف قرن.

13 من شعبان 1335 هـ = 3 يونيو 1917م
استقلال ألبانيا تحت الحماية الإيطالية، وألبانيا هي إحدى دول البلقان التي كانت خاضعة للحكم العثماني حتى عام 1912م، وتحولت من النظام الرئاسي بعد استقلالها إلى النظام الملكي عام 1928م تحت حكم "أحمد زوغو"، ثم حكمها الشيوعيون بقيادة "أنور خوجا" أربعين عاما من الحكم المطلق حتى وفاته 1985م.

13 من شعبان 1339 هـ = 24 مارس 1920 م
وضع فلسطين تحت الانتداب البريطاني بعد نهاية الحرب العالمية الأولى، وقد مكن هذا الوضع من ازدياد الهجرة اليهودية إلى فلسطين في موجات متابعة والتمكين لهم وطرد السكان العرب، وانتهى هذا الوضع المأسوي بقرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين سنة 1947م.

13 من شعبان 1347 هـ = 25 من يناير 1929م
وفاة المجاهد الوطني عبد العزيز جاويش، أحد رواد الإصلاح والعمل الوطني، ولد في الإسكندرية، وتعلم بالأزهر، وتخرج في دار العلوم، واستكمل تعليمه في بريطانيا، وعمل أستاذًا في جامعة أكسفورد، وبعد عودته عمل بالصحافة، ثم هاجر إلى تركيا، ومكث في الغربة مدة طويلة، عاد بعدها إلى القاهرة ليعمل في حقل التعليم... تفاصيل ç

13 من شعبان 1358هـ = 28 من سبتمبر 1939م
وفاة الطبيب النمساوي المعروف سيجموند فرويد، مؤسس مدرسة التحليل النفسي، أثارت نظريته في تطور الغريزة الجنسية منذ الطفولة الأولى وفي عقدة أوديب سخط أطباء الأمراض العقلية.

13 من شعبان 1388 هـ = 5 من نوفمبر 1968م
انتخاب ريتشارد نيكسون رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية، وقد حكم فترتين رئاسيتين، غير أنه لم يكمل الفترة الثانية بعد أن قدم استقالته سنة 1974م، بسبب تورطه في فضيحة ووترجيت.

13 من شعبان 1404 هـ = 13 مايو 1984م
اغتيال الصحفي الفلسطينيين "حنا مقبل" الأمين العام للصحفيين العرب في قبرص، وكان يرأس تحرير مجلة "فتح"، اغتاله الصهاينة، في إطار حملة الاغتيالات الإسرائيلية ضد القيادات الفلسطينية.

13 من شعبان 1410 هـ = 12 من مارس 1990م
وفاة الكاتب والرحالة الفرنسي "فيليب سوبو" أشهر شعراء ورحالة فرنسا في القرن العشرين. له عدد من الروايات، وكتب الرحلات، ومنها "رحلة إلى الاتحاد السوفيتي".

13 من شعبان 1419هـ =1 من ديسمبر 1998م
وفاة عائشة عبد الرحمن الشهيرة ببنت الشاطئ، إحدى رائدات الدراسات العربية والإسلامية في الوطن العربي، كانت أستاذة التفسير والدراسات العليا بجامعة القرويين بالمغرب، وحاضرت في عدد من الجامعات بالعالم العربي، ولها إنتاج علمي وأدبي كبير اقترب من أربعين كتابا...

13 من شعبان 1425هـ= 27 من سبتمبر 2004م
فوز مسلمتين من أصل مغاربي في انتخابات مجلس الشيوخ الفرنسي في سابقة هي الأولى من نوعها لمسلمي فرنسا، وكانت المسلمتان قد ترشحتا ضمن قائمتين تابعتين لحزبين يساريين.
من مواضيع : موسى بن الغسان حدث في مثل هذا اليوم : 25 إبريل
حدث فى يوم 8 ربيع أول
حدث في مثل هذا اليوم 9 إبريل
حدث في مثل هذا اليوم 5 إبريل
حدث فى مثل هذا اليوم غرة رجب
26-08-2007, 04:38 PM
موسى بن الغسان
 
مشاركة: حدث فى 13شعبان

أنور خوجا.. زعيم على خطى الاستبداد

(في ذكرى وفاته: 20 من رجب 1405هـ)

أحمد تمام



أنور خوجا ديكتاتور شيوعي

دخل الإسلام ألبانيا منذ أن أقدم العثمانيون على فتحها في القرن الثامن الهجري، وكان هؤلاء الفاتحون يصطحبون معهم العلماء والفقهاء يبشرون بالإسلام، ويدعون إليه بالحكمة والموعظة الحسنة، ولم تمضِ سنوات معدودة حتى عمّ الإسلام بنوره ألبانيا، وأقبل عليه أهلها يدخلون في دين الله أفواجًا عن رضىً واقتناع، وأصبحت ألبانيا جزءاً لا يتجزّأ من الدولة العثمانية التي بسطت سلطانها في شرقي أوربا. وظلت ألبانيا تتبع دولة الخلافة العثمانية نحو خمسمائة عام حتى حصلت على استقلالها بعد هزيمة العثمانيين في الحرب العالمية الأولى، وأصبحت دولة مستقلة.

أحمد زوغو ملكًا على ألبانيا

تولَّى أحمد زوغو الحكم في البلاد سنة (1341هـ = 1922م) بعد أن نجح في الدفاع عن بلاده ضد قوات الاحتلال الفرنسي والنمساوي والإيطالي، التي كانت قد اقتسمت ألبانيا فيما بينها، ولم تمر فترة حكمه الأولى هادئة مستقرة، وإنما قابلته عواصف هوجاء وفتن جامحة، اضطرته إلى الاستعانة بحكومة يوغسلافيا، فأمدته بعدد من قواتها مكّنته من إحكام قبضته على البلاد، وتوطيد حكمه فيها؛ فاختارته الجمعية الوطنية رئيسًا للبلاد بعد أن قررت الأخذ بالنظام الجمهوري سنة (1343هـ = 1925م).

لكن هذا لم يستمر طويلاً؛ فسرعان ما أعلن أحمد زوغو نفسه ملكًا على البلاد سنة (1347هـ = 1928م)، وظل يحكم ألبانيا إلى أن قام "هتلر" بتوسعاته وغزواته في أوربا، فانتهز حليفه "موسوليني" هذه الفرصة، وكان يطمع في ألبانيا؛ فاقتحمها سنة (1358هـ = 1939م)، واضطر "زوغو" إلى الفرار إلى إنجلترا، ثم توجَّه إلى مصر، وأقام بها فترة، وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية لم يعد إلى بلاده، وظل يتنقل بين فرنسا وإنجلترا والولايات المتحدة الأمريكية حتى تُوفِّي سنة (1365هـ = 1946م).

بقيت ألبانيا تحت الاحتلال الإيطالي نحو أربع سنوات، ثم وقعت تحت ألمانيا، لكنها ما لبثت أن انسحبت منها بعد عام واحد من إحكام قبضتها عليها، وكانت الهزائم قد توالت عليها، ولم تجد مفرًا من ترك ألبانيا؛ فتسلم الحكم فيها جبهة التحرير القومية بقيادة الشيوعيين، وكانت هذه الجبهة قد تأسست في سنة (1360هـ = 1941م)، وقادت حركة المقاومة ضد الغزو الإيطالي والألماني.

ولما وضعت الحرب أوزارها، وعاد الهدوء إلى ألبانيا، أُجريت انتخابات في سنة (1365هـ = 1945م)، أسفرت عن فوز "أنور خوجا" زعيم الحزب الشيوعي الألباني، فتولى مقاليده لأكثر من أربعين عامًا، حكم بلاده بالحديد والنار، وفرض عليها عزلة صارمة.

المولد والنشأة

ولد أنور خوجا في بلدة "أرجيرو كاسترو" سنة (1326هـ = 1908م)، ونشأ في وسط عائلة مسلمة، اشتغلت بالتجارة وعُرفت بالثراء، وتلقى دراسته الأولى في مدرسة فرنسية في "كوريتسا"، وهناك انخرط في صفوف الحزب الشيوعي الفرنسي، وبعد أن أنهى دراسته سافر إلى "بلجيكا"؛ حيث عمل سكرتيرًا للسفارة الألبانية، ثم عاد إلى بلاده سنة (1355هـ = 1936م)، واشتغل بالتدريس. ولما تعرضت بلاده للغزو الإيطالي سنة (1358هـ = 1939م) انقطع عن التدريس، وانخرط في صفوف المقاومين للاحتلال الإيطالي.

مقاومة الاحتلال

بعد فرار أحمد زوغو ملك ألبانيا تاركًا بلاده فريسة الاحتلال الإيطالي اشتعلت حركة المقاومة ضد الغزاة، وكان أنور خوجا واحدًا من قادة المقاومة، وحُكم عليه بالإعدام غيابيًا في سنة (1360هـ = 1941م)، ثم شارك في تأسيس جبهة التحرير القومية التي تزعمت حركة مقاومة الطليان والألمان، وكان الشيوعيون يتزعمون هذه الجبهة، ثم تولى قيادة المقاومة ورئاسة اللجنة الألبانية المناهضة للفاشية في (جمادى الآخرة 1363هـ = مايو 1944م)، وفي أثناء هذه الفترة شارك في تأسيس الحزب الشيوعي الألباني وتولى أمانته؛ فلما انتهت الحرب العالمية الثانية، وخرج الألمان من ألبانيا؛ أُجريت الانتخابات، وفاز "أنور خوجا" برئاسة الحكومة الألبانية في (1365هـ = 1945م).

رئاسة البلاد

بعد استقرار الأحوال في ألبانيا، ونفض غبار المقاومة، ومكافحة الغازي المحتل أُجريت انتخابات عامة في سنة (1366هـ = 1946م) فاز بها أنور خوجا، وعلى إثرها أُعلنت ألبانيا جمهوريةً شعبية، وأُلغيت الملكية رسميًا، وأصبح أنور خوجا رئيسًا للبلاد، وما إن أمسك بمقاليد الأمور حتى بادر إلى قطع العلاقات مع كل من بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية.

كان أنور خوجا من المعجبين بـ"ستالين" دكتاتور الاتحاد السوفيتي، فوقف إلى جانبه حين نشب خلاف سنة (1367هـ = 1948) بينه وبين "تيتو" الرئيس اليوغسلافي، على الرغم من مساندة الحزب الشيوعي اليوغسلافي للشيوعيين الألبان في أثناء الاحتلال الإيطالي لبلادهم، غير أن هذا التأييد الذي أبداه أنور خوجا للسياسة السوفيتية توقف بعد وفاة ستالين سنة (1373هـ = 1953م)، وانتهاج خلفائه سياسة مغايرة؛ فتحوَّل التأييد إلى عداء مستحكم، انتهى بقطع العلاقات بين البلدين في سنة (1381هـ = 1961م)، وكان من الأسباب التي أدت إلى هذه النتيجة وقوف "خوجا" إلى جانب الصين في صراعها الأيديولوجي المذهبي ضد الاتحاد السوفيتي، ثم أعقب ذلك انسحاب ألبانيا من حلف "وارسو" سنة (1388هـ = 1968م)، والتوقف عن المشاركة في "الكوميكون"، وهو المجلس المشترك لمساعدة دولة الكتلة الشرقية.

أدت هذه السياسة التي اتبعها أنور خوجا إلى انعزال ألبانيا عن أوربا والعالم الخارجي، ولم يعُد لها من حليف سوى الصين، لكن الصين نفسها انتهجت بعد وفاة "ماوتس تونج" سياسة مرنة ومهادنة للولايات المتحدة الأمريكية؛ الأمر الذي جعل أنور خوجا يعيد النظر والتفكير ويقلب الرأي، فأعاد العلاقات الدبلوماسية مع يوغسلافيا واليونان؛ للتغلب على شيء من العزلة التي فرضها على بلاده، وفي الوقت نفسه ساءت علاقاته مع الصين، وانتهى بها الحال إلى قطع مساعداتها له.

الحالة الداخلية

أحكم أنور خوجا قبضته على البلاد، وأمسك مقاليد الأمور بيد من حديد، وتخلص من جميع منافسيه في الحزب الشيوعي، وامتدت يده إلى المعارضين؛ فأسكت أصواتهم، ولم يعد هناك من يواجهه، أو يقف في وجهه ويعارض سياسته، واستخدم المجلس النيابي في تحقيق أهدافه؛ فلم تكن له سلطة فعلية أو قدرة على مراقبة أعمال الحكومة، وكان الحزب الشيوعي الذي يرأسه أنور خوجا هو الذي يسيطر على مقادير البلاد وجميع مؤسساتها السياسية.

ووضع أنور خوجا نظامًا اقتصاديًا يعتمد على موارد البلاد، ويمتنع عن الاقتراض من الخارج تمامًا، ويقدم على تأميم كل أدوات الإنتاج؛ فحوَّل المزارع كلها إلى مزارع جماعية، وفرض شروط عمل صارمة على العمال لزيادة الإنتاج، لكن هذا لم يدفع ألبانيا إلى الأمام، أو يضعها في طريق الإصلاح، وظل المواطن الألباني طوال فترة حكمه صاحب أدنى مستوى من الدخل في أوربا كلها، على الرغم من تمتع ألبانيا بكثير من الموارد الطبيعية مثل الكروم والنحاس والنيكل والبترول.

وفاته

ظل أنور خوجا يحكم ألبانيا إحدى وأربعين سنة، حتى تُوفي في (20 من رجب سنة 1405هـ = 11 من إبريل 1985م) عن عمر يناهز السابعة والسبعين، وخلفه "رافر عليا" الذي قام بعدد من الإصلاحات، بعد أن هبّت رياح الحرية في أوربا الشرقية، وتنسمها مَن ذاق طعم الذل والاستبعاد؛ فهب يكسر القيود ويحطم الأغلال، وشملت هذه الإصلاحات رفع القيود على ممارسة الألبان لشعائرهم الدينية، وإعادة فتح المساجد التي أُغلقت من قبل، والموافقة على حرية السفر، والاعتراف بحق كل مواطن في الحصول على جواز سفر.

واتجهت ألبانيا بعد ذلك إلى الانفتاح على أوربا والتقارب مع دولها، ورفع القيود عن الاستعمار الأجنبي، وإنهاء الحظر على التعددية الحزبية.

من مصادر الدراسة:

- أمين محمد سعيد: ملوك المسلمين المعاصرين ودولهم – عيسى البابي الحلبي – القاهرة (1934م).

- محمود نجيب أبو الليل: ألبانيا – سجل العرب – القاهرة (1969م).

- عبد الحميد البطريق: التيارات السياسية المعاصرة (1815-1960م) – دار النهضة العربية بيروت (بدون تاريخ).

- محمود صالح منسي: الحرب العالمية الثانية – القاهرة (1989م).

http://www.islamonline.net/Arabic/hi...rticle07.shtml
من مواضيع : موسى بن الغسان حدث في مثل هذا اليوم 6 إبريل
حدث في مثل هذا اليوم ( 22 صفر )
جريمة التعذيب في جوانتانامو وأبي غريب جريمة إدارة ودولة وحضارة ! !
حدث فى مثل هذا اليوم : 14 ابريل
حدث فى مثل هذا اليوم غرة المحرم
26-08-2007, 04:40 PM
موسى بن الغسان
 
مشاركة: حدث فى 13شعبان

"بنت الشاطئ".. من الأدب للقرآن

مصطفى عاشور


عائشة عبد الرحمن

ولدت عائشة عبد الرحمن الشهيرة ببنت الشاطئ في مدينة دمياط في (6 من ذي الحجة 1331هـ= 6 من نوفمبر 1913م) في بيت عرف بالعلم والصلاح والتصوف؛ حيث كان أبوها أزهريا متصوفا، وجدّها لأمها من أعيان دمياط.

بدأت دروسها في سن الخامسة، واستطاعت حفظ القرآن الكريم كاملا في سن مبكرة، وكان والدها يرفض أن تتلقى ابنته الصغيرة تعليما غير ديني، غير أن إصرار عائشة ووساطة جدها جعل الأب يوافق -على كره- أن تلتحق ابنته بالمدرسة، واشترط أن تتابع دروسها الدينية في المنزل، وأن تنقطع نهائيا عن المدارس عندما تشارف البلوغ.

استطاعت عائشة أن تنهي دراستها الابتدائية بتفوق، وكافحت كفاحا مجيدا حتى تكمل تعليمها رغم اعتراض والدها، والتحقت بمدرسة المعلمات بطنطا وحصلت على شهادتها سنة (1348هـ=1929م) ثم انتقلت إلى القاهرة وعملت في وظيفة كاتبة بكلية البنات بالجيزة، واستطاعت في تلك الفترة أن تراسل عددا من الصحف ونشرت مقالات في مجلة النهضة النسائية التي كانت ترأسها لبيبة أحمد، ونشرت مقالات في الأهرام تحت اسم مستعار هو "بنت الشاطئ"، وحصلت على شهادة البكالوريا التي تؤهلها لدخول الجامعة بعد سنوات من الجهاد والمثابرة.

التحقت بالجامعة المصرية وتخرجت في كلية الآداب قسم اللغة العربية سنة (1358هـ= 1939م)، وتزوجت أثناء دراستها الجامعية من أستاذها أمين الخولي أحد العلماء الأجلاء وصاحب المنهج البياني في تفسير القرآن الكريم.

حصلت "بنت الشاطئ" على شهادة الماجستير سنة (1360هـ= 1941م) عن موضوع "الحياة الإنسانية عند أبي العلاء المعري"، وفي عام (1370هـ= 1950م) حصلت على شهادة الدكتوراة في تحقيق "رسالة الغفران" لأبي العلاء المعري. وقد نصحها زوجها بدراسة الأدب واللغة التي نزل بها القرآن الكريم، فإذا تحقق لها ذلك اتجهت إلى مجال الدراسات الإسلامية، فاستجابت للنصيحة وأمضت 20 عاما في دراسة الأدب قبل أن تخوض مجال الدراسات الإسلامية.

تدرجت في المناصب الجامعية حتى أصبحت أستاذة التفسير والدراسات العليا بجامعة القرويين بالمغرب، والتي درّست بها حوالي 20 عاما، كما حاضرت في عدد من الجامعات بالعالم العربي.

لعائشة عبد الرحمن إنتاج علمي وأدبي كبير اقترب من أربعين كتابا شملت الدراسات الفقهية والحديثية والقرآنية والأدبية، منها "القرآن وقضايا الإنسان" و"لغتنا والحياة"، و"الإسرائيليات والغزو الفكري"، و"لقاء مع التاريخ"، و"تراجم سيدات بيت النبوة"، و"الخنساء الشاعرة العربية الأولى"، ولها ترجمة ذاتية بعنوان "على الجسر".

حصلت على عدة جوائز تقديرية منها جائزة الدولة التقديرية عام (1399هـ 1978م)، وجائزة الأدب من الكويت عام (1409هـ= 1988م)، وجائزة الملك فيصل عام (1415هـ= 1994م).

توفيت في (13 من شعبان 1419هـ =1 من ديسمبر 1998م) وكانت مثالا للصبر والزهد على مستوى الإنسان.

http://www.islamonline.net/Arabic/hi...rticle11.shtml
من مواضيع : موسى بن الغسان حدث في مثل هذا اليوم 11 إبريل
حدث فى مثل هذا اليوم : غرة جمادى الآخرة
حدث في مثل هذا اليوم : 28 إبريل
حدث فى مثل هذا اليوم غرة المحرم
حدث فى مثل هذا اليوم غرة ربيع الآخر
26-08-2007, 04:42 PM
موسى بن الغسان
 
حدث فى 14 شعبان

حدث فى 14 شعبان

14 من شعبان 954 هـ = 29 من سبتمبر 1547م.
مولد الكاتب الأسباني ميجل دي سرفانتس وهو روائي وشاعر وكاتب مسرحي، اشتهر بروايته "دون كيشوت" التي تعد من أروع الأعمال الأدبية العالمية، يدور مضمونها حول سخرية الكاتب مم تستهويهم بعض المثل العليا كالشجاعة والشهامة والمروءة التي تناولتها قصص الفروسية بكثير من الخيال والتزييف.

14 من شعبان 1237هـ=6 من مايو 1822م.
مولد السلطان عبد المجيد بن محمود الثاني، وهو السلطان الحادي والثلاثون في سلسلة سلاطين الدولة العثمانية، تولى الخلافة في سنة 1255هـ= 1839م، ودام حكمه 22 سنة ونصفًا.

14 من شعبان 1245 هـ = 8 فبراير 1830 م.
مولد السلطان عبد العزيز محمود الثاني، السلطان الثاني والثلاثين في سلسلة سلاطين الدولة العثمانية.

14 من شعبان 1286 هـ = 19 من نوفمبر 1869م.
افتتاح "قناة السويس" التي تربط بين البحر الأبيض والبحر الأحمر أمام الملاحة الدولية، وقد بدأت أعمال الحفر في القناة في 24-4-1859م وشارك فيها 60 ألف فلاج مصري، وبلغ طول القناة 162.5 كم.

14 من شعبان 1314 هـ = 8 يناير 1897م.
مولد الشاعر السوري الكبير شفيق جبري.

14 من شعبان 1351هـ = 13 من ديسمبر 1935م.
صدور مرسوم ملكي بإنشاء مجمع للغة العربية بالقاهرة؛ للحفاظ على سلامة اللغة العربية، وجعلها وافية بمطالب العصر، وقد سبق إنشاء هذا المجمع محاولات عديدة، لكن لم يُكتب لها النجاح...

14 من شعبان 1380 هـ = 1 من فبراير 1961م.
جامعة الدول العربية تعقد اجتماعا لها في بغداد، وافق فيه جميع الأعضاء على ضرورة إرسال شحنات من الأسلحة لمساعدة الثوار الجزائريين للدفاع عن حقهم المشروع في تحرير بلادهم من الاستعمار الفرنسي.

14 من شعبان 1402هـ=6 يونيو 1982م.
القوات الإسرائيلية بقيادة وزير الدفاع "شارون" تغزو لبنان، وترتكب مذبحة "صابرا وشاتيلا" ضد الفلسطينيين، وكان من نتائج هذا الغزو تأسيس حزب الله اللبناني تحت زعامة الشيخ "محمد حسين فضل الله" حيث قاد هذا الحزب المقاومة حتى تحرير أغلب الجنوب اللبناني، وخسرت إسرائيل في هذا الغزو أكثر من 900 جندي قتيل.
من مواضيع : موسى بن الغسان حدث فى مثل هذا اليوم 1 إبريل
حدث في مثل هذا اليوم 4 إبريل
حدث فى مثل هذا اليوم 12 أبريل
حدث في مثل هذا اليوم 5 إبريل
حدث في مثل هذا اليوم 9 إبريل
 

الكلمات الدلالية (Tags)
أبل, اليوم, حدث, صعبان, غرة, في, إذا

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
شوربه الملفوف لحرق الشحوم
ريجيم لمدة شهر

حدث فى مثل هذا اليوم :غرة شعبان

الساعة الآن 07:21 AM.