xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الأخبار والحوادث > حدث فى مثل هذا اليوم - ميلادى - هجرى
التسجيل

حدث فى مثل هذا اليوم :غرة رمضان

حدث فى مثل هذا اليوم - ميلادى - هجرى

29-09-2006, 03:44 AM
اصحاب ولا بيزنس
 
مشاركة: حدث فى مثل هذا اليوم :غرة رمضان

اخي موسي مجهود متميز ومعلومات هامه تحياتي لكي اخي موسي
من مواضيع : اصحاب ولا بيزنس
29-09-2006, 03:46 AM
اصحاب ولا بيزنس
 
مشاركة: 3 رمضان

اخي موسي مجهود متميز تحياتي لكي اخي علي مثل هذه المعلومات القيمه
من مواضيع : اصحاب ولا بيزنس
29-09-2006, 03:49 AM
اصحاب ولا بيزنس
 
مشاركة: حدث فى مثل هذا اليوم : 2 من رمضان

اخي موسي مجهود متميز ومعلومات قيمه تحياتي لك اخي موسي علي مثل ذلك المعلومات
من مواضيع : اصحاب ولا بيزنس
02-10-2006, 09:38 PM
موسى بن الغسان
 
حدث فى 10 من رمضان

حدث فى 10 من رمضان <UL type=square>
10 من رمضان 8هـ = 1 من يناير 630م
قيام الرسول –صلى الله عليه وسلم- وأصحابه بالتحرك لفتح مكة في العام الثامن من الهجرة، الذي سُمي بعام الفتح، وكان هذا الفتح تتويجًا لجهود النبي –صلى الله عليه وسلم- في الدعوة، وإيذانًا بسيادة الإسلام في شبه الجزيرة العربية...

10 من رمضان 485هـ = 14 من أكتوبر 1092
وفاة الوزير أبي علي الحسن علي بن إسحاق، المعروف بنظام الملك، أحد مشاهير الوزراء في التاريخ الإسلامي، وصاحب المدارس النظامية…
10 من رمضان 961 هـ = 9 من أغسطس 1554م
نشوب حرب بحرية طاحنة في مضيق هرمز بالخليج العربي بين الأسطولين العثماني والبرتغالي استمرت 18 ساعة بدون توقف، لم تؤد إلى نصر كامل لأحد الفريقين.

<FONT face="Arabic Transparent"><FONT size=5><FONT color=blue>10 من رمضان 1129 هـ = 18 من أغسطس 1717م
من مواضيع : موسى بن الغسان حدث فى مثل هذا اليوم غرة المحرم
حدث في مثل هذا اليوم : 11 سبتمبر
حدث فى مثل هذا اليوم غرة رجب
جريمة التعذيب في جوانتانامو وأبي غريب جريمة إدارة ودولة وحضارة ! !
حدث فى مثل هذا اليوم 12 أبريل
03-10-2006, 04:19 AM
hlol
 
مشاركة: حدث فى مثل هذا اليوم :غرة رمضان

يـــــوم ( 1 ) رمــــــــضان

اليوم
الأحداث







1 رمضان

نزول صحف إبراهيم:
نزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من شهر رمضان
أول رمضان صامه المسلمون:
يوم الأحد 1 من رمضان 2هـ الموافق 26 فبراير 624م هو أول رمضان صامه المسلمون، وقيل: إن فرض صيام رمضان كان يوم الإثنين 1 من شعبان 2هـ.
دخول الفتح الإسلامي مصر:
في الأول من رمضان عام 20هـ الموافق 13 أغسطس 641م وفي عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه دخل الفتح الإسلامي مصر على يد القائد البطل عمرو بن العاص رضي الله عنه وأصبحت مصر بلادًا إسلامية.
حصار حصن بابليون:
في الأول من شهر رمضان عام 20هـ الموافق 13 أغسطس 641م، حاصر عمرو بن العاص حصن بابليون بعد أن اكتسح في طريقه جنود الروم.
بدء فتح الأندلس:
في 1 رمضان 91هـ الموافق 710م نزل المسلمون بقيادة طريف بن مالك البربري إلى الشاطئ الجنوبي لبلاد الأندلس وغزوا بعض الثغور الجنوبية وبدأ فتح الأندلس، وكان موسى بن نصير قد بعث طريف لاكتشاف الطريق لغزو الأندلس
مولد "شكيب أرسلان":
في1 من رمضان 1286هـ الموافق 25 من ديسمبر 1869م: ولد "شكيب أرسلان" أمير البيان، أحد دعاة الوحدة العربية، وأول مَن دعا إلى إنشاء جامعة عربية، وهو من أبرز راود الإصلاح وزعماء التحرر الوطني ضد الاستعمار، وصاحب أكبر عددٍ من المقالات والرسائل والأحاديث، ومؤلف "الحلل السندسية" و"تاريخ غزوات العرب".
عدوان صهيوني غاشم وارتفاع شهداء:
في1 من رمضان 1425هـ الموافق 15 من أكتوبر 2004م: استشهاد 110 فلسطينيين بينهم 30 طفلاً وإصابة ما يزيد عن 400 فلسطيني نصفهم من الأطفال خلال عملية اجتياح واسعة لشمال قطاع غزة استمرت 17 يومًا، وسمتها إسرائيل "أيام الندم".
من مواضيع : hlol حدف في مثل هذا اليوم 23 ابريل
03-10-2006, 04:21 AM
hlol
 
مشاركة: حدث فى مثل هذا اليوم : 2 من رمضان

يوم 2 من رمضان




اليوم
الأحـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــداث
2 من رمضان


معركة "بلاط الشهداء:
في 2 من رمضان 114 هـ الموافق 26 من أكتوبر 732م: اشتعلت معركة
"بلاط الشهداء" بين المسلمين بقيادة "عبد الرحمن الغافقي" والفرنجة
بقيادة "شارل مارتل"، وجرت أحداث هذه المعركة في فرنسا في المنطقة
الواقعة بين مدينتي "تور" و"بواتييه"، وقد اشتعلت المعركة مدة عشرة
أيام من أواخر شعبان حتى أوائل شهر رمضان، ولم تنته المعركة بانتصار
أحد الفريقين، لكن المسلمين انسحبوا بالليل وتركوا ساحة القتال.
مؤتمر التربية وسيلة لإعداد الدعاة:
في 2 من رمضان 1402 هـ الموافق 24 من يونيو 1981م
عقد اتحاد الجمعيات الطلابية الإسلامية في بريطانيا مؤتمره التاسع عشر تحت
شعار "التربية كوسيلة لإعداد الدعاة".

فتح المغرب الأوسط:
في 2 من رمضان عام 82هـ كانت الجيوش الإسلامية في شمال أفريقيا تواجه
الروم من جهة والبربر من جهة أخرى، وكانت زعيمة البربر تُسمَّى الكاهنة وقد
استطاعت أن تجمع شملهم وتحارب المسلمين سنوات طويلة، ولم يستطع القائد
المسلم زهير بن قيس أن ينتصر عليها حتى جاء الحسان بن النعمان الذي صمم على فتح جميع بلاد المغرب إذ انطلق متوجهًا إلى أواسط المغرب والتقى بجيوش الكاهنة وانتصر عليها في رمضان عام 82 هـ.
سقوط الدولة الأموية وقيام العباسية
في الثاني من شهر رمضان عام 132هـ الموافق 13 من إبريل 750م استولى عبد الله أبو العباس على دمشق، وبذلك سقطت الدولة الأموية وقامت الدولة العباسية.
مولد المؤرخ والفيلسوف ابن خلدون
في الثاني من شهر رمضان عام 732هـ الموافق 27 من مايو 1332م ولد
المؤرخ والفيلسوف العربي المسلم عبد الرحمن بن خلدون.
فتح كريت:
في 2 أو 3 رمضان 1239هـ الموافق 1824م فتح المصريون جزيرة كريت.


من مواضيع : hlol حدف في مثل هذا اليوم 23 ابريل
03-10-2006, 11:25 PM
موسى بن الغسان
 
مشاركة: حدث فى 10 من رمضان

10 من رمضان <UL type=square>
10 من رمضان 8هـ = 1 من يناير 630م
قيام الرسول –صلى الله عليه وسلم- وأصحابه بالتحرك لفتح مكة في العام الثامن من الهجرة، الذي سُمي بعام الفتح، وكان هذا الفتح تتويجًا لجهود النبي –صلى الله عليه وسلم- في الدعوة، وإيذانًا بسيادة الإسلام في شبه الجزيرة العربية...

10 من رمضان 485هـ = 14 من أكتوبر 1092
وفاة الوزير أبي علي الحسن علي بن إسحاق، المعروف بنظام الملك، أحد مشاهير الوزراء في التاريخ الإسلامي، وصاحب المدارس النظامية

10 من رمضان 961 هـ = 9 من أغسطس 1554م
نشوب حرب بحرية طاحنة في مضيق هرمز بالخليج العربي بين الأسطولين العثماني والبرتغالي استمرت 18 ساعة بدون توقف، لم تؤد إلى نصر كامل لأحد الفريقين.

<FONT face="Arabic Transparent" size=4>10 من رمضان 1129 هـ = 18 من أغسطس 1717م
من مواضيع : موسى بن الغسان حدث في مثل هذا اليوم 11 إبريل
حدث فى مثل هذا اليوم :غرة شوال
حدث في مثل هذا اليوم 9 إبريل
حدث في مثل هذا اليوم 8 إبريل
حدث في مثل هذا اليوم 6 إبريل
07-10-2006, 09:07 PM
موسى بن الغسان
 
حدث فى مثل هذا اليوم : 14 من رمضان

حدث فى مثل هذا اليوم : 14 من رمضان

  • [ ]
    14 من رمضان 630هـ= 24 من يونيو 1233م
    وفاة مظفر الدين كوكبوري، أمير إربل، واحد من كبار القادة الذين شاركوا صلاح الدين الأيوبي في جهاده ضد الصليبيين، وسبق أن تناولنا ترجمته في ذكرى مولده 27 من المحرم 549م تحت عنوان "الأمير الفارس والحاكم الإنسان".
    [ ]
    14 من رمضان 748هـ = 18 من ديسمبر 1347م
    ولاية السلطان حسن بن الناصر محمد قلاوون، تولى الحكم صغيرا، ولم يكن مطلق اليد في تصريف شئون الدولة، وهو صاحب أعظم أثر إسلامي في مصر، المعروف باسم مدرسة السلطان حسن…
    [ ]
    14 من رمضان 922هـ = 11 من أكتوبر 1416م
    ولاية السلطان "طومان باي" الحكم في مصر بعد مقتل السلطان "قانصوه الغوري" في معركة مرج دابق، وهو آخر سلاطين الدولة المملوكية، وبمقتله سقطت الدولة في قبضة العثمانيين، وأصبحت مصر ولاية عثمانية بعد أن كانت مقرا للخلاقة العباسية الثانية، .
    [ ]14 من رمضان 1195 هـ = 3 من سبتمبر 1781 م
    اعتراف بريطانيا باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية بعد سلسلة من الحروب خاضها جورج واشنطن قائد القوات الوطنية، وكان قد عقد مؤتمر في يوليو 1776م اشترك فيه عدة ولايات كانت نواة الاتحاد الأمريكي، وأعلن فيه استقلال الولايات المتحدة، واضطرت بريطانيا بعد هزائمها المتكررة إلى الاعتراف بهذا الاستقلال.

    [ ]
    14 من رمضان 1278 هـ = 31 مايو 1855 م
    وفاة أحمد الباي سلطان تونس، حاول أن يقيم هناك نهضة إصلاحية محاولا الاستفادة من تجربة محمد علي بمصر.
    [ ]14 من رمضان 1377 هـ = 4 من إبريل 1958م
    عقدت جامعة الدول العربية اجتماعا بناء على طلب السودان لبحث الخلاف بين العراق ومصر، واتفقت الدول الست التي حضرت الاجتماع -وهي مصر والسودان والسعودية والمغرب ولبنان واليمن- على أن حكومة العراق تمثل تهديدا.

    [ ]
    14 من رمضان 1385 هـ = 5 يناير 1966م
    انعقاد مؤتمر طشقند لحل النزاع الهندي الباكستاني بشأن مشكلة كشمير والتي اندلعت بسببها عدة حروب بين البلدين.
من مواضيع : موسى بن الغسان حدث في مثل هذا اليوم ( 22 صفر )
حدث في مثل هذا اليوم : 1 يناير
حدث فى مثل هذا اليوم : 12 يونيو
حدث فى مثل هذا اليوم غرة رجب
حدث في مثل هذا اليوم : 11 سبتمبر
07-10-2006, 09:08 PM
موسى بن الغسان
 
مشاركة: حدث فى مثل هذا اليوم : 14 من رمضان

مظفر الدين كُوكُبُوري.. أمير شجاع وحاكم إنسان
(في ذكرى مولده: 27 من المحرم سنة 549هـ)

أحمد تمام





سطعت شخصية "صلاح الدين الأيوبي" في سماء القرن السادس الهجري فخطفت الأبصار، وجذبت إليها القلوب، واتجهت نحوها النفوس، واختفى بجوارها كثير من أعلام عصرها من الحكام والسلاطين والأمراء والملوك؛ فعلى يديه ذاق الصليبيون مرارة الهزيمة في "حطين"، وأجبرهم سيفه وشجاعته على تسليم بيت المقدس بعد أن ظل يئن في أيديهم طويلاً، وبحكمته وفطنته تجمعت القوى الإسلامية تحت لوائه ورايته.
ولم يكن بمقدور صلاح الدين أن يحقق كل هذا النجاح أو ينال كل ذلك التوفيق بكفاءته ومهارته وحدهما، أو بعبقريته في السياسة والحرب معًا، وإنما حالفه النجاح؛ لأنه استعان بالأكفاء وذوي الخبرة من الرجال، ولم ينفرد برأي دونهم أو يسمع صوت عقله دون عقلهم، فأضاف إلى قوته قوتهم، وإلى ذكائه مهاراتهم وفطنتهم، وكان "مظفر الدين كُوكُبُوري" من هؤلاء الرجال الأكفاء الذين اتصلوا بصلاح الدين الأيوبي الذي اعتمد عليهم في حركته المظفرة حتى حقق ما حقق من نجاح باهر.
وإذا كان "صلاح الدين" قد استأثر بالمجد والشهرة واهتمام المؤرخين، فإن من حق رجاله الأبطال الذين التفوا حوله أن يلتفت إليهم التاريخ، ويسجل بطولاتهم، ويشيد بإنجازاتهم، ويعطي صورة واضحة المعالم، مكتملة القسمات والملامح.
في مدينة "إربل" كان مولد مظفر الدين كُوكُبُوري في (27 من المحرم 549هـ)، وكلمة "كُوكُبُوري" تركية معناها "الذئب الأزرق"، وقد اشتهر بهذا اللقب تقديرًا لشجاعته وإقدامه. و"إربل" مدينة كبيرة، تقع إلى الجنوب الشرقي من مدينة "الموصل" العراقية، على بعد (80) كم منها.
نشأ "مظفر الدين" في كنف والده "زين الدين علي بن بكتكين" حاكم إربل، وعهد به إلى من يقوم على تثقيفه وتربيته، وتعليمه الفروسية وفنون القتال، ثم توفي أبوه سنة (563هـ= 1167م)، وكان "مظفر الدين" في الرابعة عشرة من عمره، فخلف أباه في حكم إربل، ولكنه كان قاصرًا عن مباشرة شئون الحكم والإدارة بنفسه لصغر سنه، فقام نائب الإمارة "مجاهد الدين قايماز" بتدبير شئون الدولة وإدارة أمور الحكم، ولم يبق لمظفر الدين من الملك سوى مظاهره.
ولما اشتد عود "مظفر الدين" نشب خلاف بينه وبين الوصي على الحكم "مجاهد الدين قايماز"، انتهى بخلع "مظفر الدين" من إمارة "إربل" سنة (569هـ= 1173م)، وإقامة أخيه "زين الدين يوسف" خلفًا لمظفر الدين على إربل.
اتصال بصلاح الدين
اتجه مظفر الدين نحو "الموصل"؛ لعله يجد من حاكمها "سيف الدين غازي الثاني" معاونة صادقة تمكّنه من استرداد إمارته، لكن "سيف الدين" لم يحقق له رغبته، وعوضه عن "إربل" بأن أدخله في حاشيته، وأقطعه مدينة "حران"، فانتقل إليها المظفر وأقام بها تابعًا لسلطان الموصل، وظل يحكم حران منذ سنة 569هـ حتى سنة 578هـ.
في أثناء ذلك ظهر "صلاح الدين الأيوبي" واستقل بمصر، وتطلع إلى قيام دولة واحدة تضم مصر والشام للوقوف أمام الصليبيين وإخراجهم من الإمارات التي أقاموها بالشام وبدأ يعد العدة لهذا الأمر، فانتهز الخلافات التي وقعت في الشام واستولى على "دمشق"، وتطلع إلى غيرها من المدن؛ لتوحيد الصف الإسلامي، غير أن بعض الأمراء كان يدخل في طاعة "صلاح الدين" دون حرب، ومن هؤلاء كان "زين الدين يوسف" أمير إربل، وأخوه "مظفر الدين كُوكُبُوري" أمير حران.
جهاد ضد الصليبيين
بعد أن انفصل "مظفر الدين" عن "الموصل" ودخل في طاعة صلاح الدين وحكمه انفتح له مجال الجهاد ضد الصليبين، وأصبح من العاملين مع صلاح الدين الذي أعجب به وبشجاعته، وثباته معه في ميادين الجهاد، وتحول الإعجاب إلى توثيق للصلة بين الرجلين، فأقدم صلاح الدين على تزويج أخته "ربيعة خاتون" لمظفر الدين.
وقد شارك "مظفر الدين" في معظم الحروب التي خاضها صلاح الدين ضد الصليبيين بدءًا من فتح "حصن الكرك" سنة (580هـ = 1184م) وكان صاحب هذا الحصن "أرناط" الصليبي كثيرًا ما يتعرض للقوافل التجارية بالسلب والنهب.
وفي معركة "حطين" (583هـ = 1187م) التي حشد لها صلاح الدين ثمانين ألفًا من المجاهدين كان لمظفر الدين مهمة بارزة في تلك المعركة الخالدة؛ فقد تولى قيادة جيوش الموصل والجزيرة، وأبلى في المعركة بلاءً حسنًا.
ويذكر له التاريخ أنه هو الذي أوحى بفكرة إحراق الحشائش التي كانت تحيط بأرض المعركة حين وجد الريح في مواجهة الصليبيين تلفح وجوههم، فلما نفذت الفكرة وأضرمت النار في الحشائش حملت الريح الدخان واللهب والحرارة إلى وجوه الصليبيين فشلَّتْ حركتهم عن القتال، وحلت بهم الهزيمة المنكرة.
وكان انتصار المسلمين في هذه المعركة انتصارًا رائعًا فتح الطريق للمسلمين إلى استرداد البلاد الساحلية، ففتحوا طبرية وعكا وقيسارية والناصرة وحيفا، وهيأ لصلاح الدين فرصة تتويج جهاده المتصل باسترداد "بيت المقدس".
وظل مظفر يشارك صلاح الدين في جهاده حتى تم الصلح بينه وبين "ريتشارد" ملك إنجلترا في (شعبان 588 هـ = 1192م) فعاد إلى بلاده.
ولاية من جديد
تولى مظفر الدين ولاية "إربل" بعد وفاة أخيه "زين الدين يوسف" سنة (586هـ= 1190م)، وهنا يبرز دور آخر له لا يقل روعة وبهاء عن دوره في ميادين القتال والجهاد؛ فهو رجل دولة وإدارة يُعنى بشئون إمارته؛ فيقيم لها المدارس والمستشفيات، ويقوم على نشر العلم وتشجيع العلماء، وينهض بالزراعة والتجارة، ويشارك أهل إمارته أفراحهم، ويحيا حياة بسيطة هي أقرب إلى الزهد والتقشف من حياة التوسط والاكتفاء.
غير أن الذي يثير الإعجاب في نفوسنا هو إقدامه على إقامة مؤسسات اجتماعية لفئات خاصة تحتاج إلى رعاية الدولة وعنايتها قبل أن يجود عليهم أفراد المجتمع بعطفهم ومودتهم، وكان البعض يظن أن هذا من نتاج المدنية الحديثة، فإذا الحقيقة تثبت سبق الدولة الإسلامية إلى هذا النوع من العمل الإنساني منذ عهد "الوليد بن عبد الملك" الخليفة الأموي.
مؤسسات خدمية
أقام مظفر الدين لذوي العاهات دورًا خاصة بهم؛ خصصت فيها مساكن لهم، وقرر لهم ما يحتاجون إليه كل يوم، وكان يأتي لزيارتهم بنفسه مرتين في الأسبوع؛ يتفقدهم واحدًا واحدًا، ويباسطهم ويمزح معهم، كما أقام دورًا لمن فقدوا آباءهم وليس لهم عائل؛ حيث يجدون فيها كل ما يحتاجون، حتى اللقطاء بنى لهم دارًا، وجعل فيها مرضعات يقمن برعايتهم، ومشرفات ينهضن بتربيتهم، وأنشأ للزمنى وهم المرضى بالجذام دارًا يقيمون فيها، وزودها بكافة الوسائل التي تعينهم على الحياة الكريمة من طعام وشراب وكساء وعلاج، وجعل لكل مريض خادمًا خاصًا به يقوم على رعايته وخدمته.
وتعدى نشاط مظفر الدين إلى خدمة غير أهل بلاده؛ فبنى دارًا للضيافة في إربل لمن يفِد إليها للتجارة أو لقضاء مصلحة، أو للمسافرين الذين يمرون بـ "إربل"؛ حيث يقدم للضيف كل ما يحتاج إليه من طعام وشراب، كما زودت بغرف للنوم، ولم يكتف مظفر الدين بذلك، وإنما كان يقدم للضيف الفقير نفقة تعينه على تمام سفره.
وامتد بره إلى فقراء المسلمين في الحرمين الشريفين: مكة والمدينة؛ فكان يرسل إلى فقرائهما كل سنة غذاء وكساءً ما قيمته ثلاثون ألف دينار توزع عليهم، كما بنى بالمدينتين المقدستين خزانات لخزن ماء المطر، حتى يجد سكانهما الماء طوال العام، وذلك بعد أن رأى احتياجهما إلى الماء وما يجدونه من مشقة في الحصول عليه، خاصة في مواسم الحج.
ورأى المظفر أنه مسئول عن الأسرى الذين يقعون في أيدي الصليبيين؛ فلم يتوان في شراء حريتهم، فكان يرسل نوابه إلى الصليبيين لفداء الأسرى. وقد أُحصي الأسرى الذين خلصهم من الأسر مدة حكمه فبلغوا ستين ألفًا ما بين رجل وامرأة.
ظل مظفر الدين يحكم مدينة إربل نصف قرن من الزمان حتى جاوز عمره الثمانين عامًا، ثم وافاه الأجل في يوم الأربعاء (8 من رمضان 630هـ- 1232م) في إربل، وكانت له وصية أن يدفن بمكة، فلما توجه الركب إليها بجثمان مظفر الدين ليدفن بها حالت أمور دون وصولهم، فرجعوا من الطريق ودفنوه بالكوفة بالقرب من مشهد الإمام عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه.‏
من مواضيع : موسى بن الغسان حدث في مثل هذا اليوم 4 إبريل
حدث فى مثل هذا اليوم : غرة جمادى الآخرة
حدث في مثل هذا اليوم : 1 فبراير
حدث في مثل هذا اليوم 11 إبريل
حدث في مثل هذا اليوم 9 إبريل
07-10-2006, 09:14 PM
موسى بن الغسان
 
مشاركة: حدث فى مثل هذا اليوم : 14 من رمضان

صلاح الدين.. أخلاق الفارس الإسلامي
(في ذكرى وفاته: 27 من صفر 589هـ)

أحمد تمام



صلاح الدين

شاءت الأقدار أن يتولى صلاح الدين الأيوبي الوزارة للخليفة العاضد الفاطمي، سنة (564هـ = 1168م)، خلفا لعمه "أسد الدين شيركوه" الذي لم ينعم بالوزارة سوى أشهر قليلة، وبتوليه هذا المنصب تغيرت حركة التاريخ في القرن السادس الهجري، فسقطت دولة كانت في النزع الأخير، وتعاني سكرات الموت، وقامت دولة حملت راية الجهاد ضد الإمارات الصليبية في الشام، واستردت بيت المقدس من بين مخالبهم، بعد أن ظل أسيرا نحو قرن من الزمان.
صلاح الدين وزيرًا
شهدت السنوات الأخيرة من عمر الدولة الفاطمية في مصر صراعا محموما بين "شاور" و"ضرغام" على منصب الوزارة، ولم ينجح واحد منهما في حسم الصراع لمصلحته، والانفراد بالمنصب الكبير، فاستعان كل منهما بقوة خارجية تعينه على تحقيق هدفه؛ فاستعان ضرغام بالصليبيين، واستعان الآخر بنور الدين محمود سلطان حلب، فلبَّى الفريقان الدعوة، وبدأ سباق بينهما لاستغلال هذا الصراع كلٌّ لصالحه، والاستيلاء على مصر ذات الأهمية البالغة لهما في بسط نفوذهما وسلطانهما في تلك المنطقة.
وانتهى الصراع بالقضاء على الوزيرين المتنافسين سنة (564هـ = 1168م)، وتولى "أسد الدين شيركوه" قائد حملة نور الدين منصب الوزارة للخليفة العاضد الفاطمي، ثم لم يلبث أن تُوفي شيركوه فخلفه في الوزارة ابن أخيه صلاح الدين الذي كان في الثانية والثلاثين من عمره.
وزير سنِّي في دولة شيعية
كانت المفارقة أن يتولى صلاح الدين السُّني المذهب الوزارة لدولة شيعية، وأن يدين في الوقت نفسه بالولاء لنور الدين الزنكي سلطان حلب التابع لدولة الخلافة العباسية، وتحولت مهمته من منع مصر من السقوط في أيدي الصليبيين إلى السعي في ردها إلى أحضان الخلافة العباسية.
ولم يكن لصلاح الدين من سابق الأعمال أو خبرة السنين ما يُسَهِّل عليه القيام بهذه المهمة الصعبة، لكنه نجح في أدائها على نحو يثير الإعجاب، والتقدير، واستعان في تحقيقها بوسائل جديدة تدل على فرط الذكاء وعمق البصيرة، وحسن التصرف، وقوة الإدراك والوعي بحركة التاريخ، وتفضيل التغيير السلمي الواعي على غيره من وسائل التغيير، وتهيئة الأجواء له حتى لا تصطدم به أي عوائق.
ولكي ينجح صلاح الدين في تحقيق هدفه كان عليه أن يقوي المذهب السني في مصر؛ حتى يتمكن من إسقاط الدولة الفاطمية، وإلغاء المذهب الإسماعيلي الشيعي، واستغرقت هذه المهمة ثلاث سنوات، لجأ في أثنائها إلى العمل المتأني والخطوات المحسوبة، فعزل القضاة الشيعيين، وأحل محلهم قضاة من أهل السنة، وأنشأ عددا من المدارس لتدريس الفقه السني.
حتى إذا وجد أن الفرصة المناسبة قد لاحت، وأن الأجواء مستعدة للإعلان عن التغيير، أقدم على خطوة شجاعة، فأعلن في الجمعة الأولى من شهر المحرم (567هـ = سبتمبر1171) قطْع الخطبة للخليفة الفاطمي الذي كان مريضًا وملازمًا للفراش، وجعلها للخليفة العباسي، فكان ذلك إيذانا بانتهاء الدولة الفاطمية، وبداية عصر جديد.
بناء الوحدة الإسلامية
قضى صلاح الدين السنوات الأولى بعد سقوط الدولة الفاطمية في تثبيت الدولة الجديدة، وبسط نفوذها وهيبتها على كل أرجائها، خاصة أن للدولة الفاطمية أنصارًا وأعوانًا ساءهم سقوطها، وأحزنهم إضعاف مذهبها الإسماعيلي، فناهضوا صلاح الدين، ودبروا المؤامرات للقضاء على الدولة الوليدة قبل أن يشتد عودها، وكان أشد تلك الحركات مؤامرة "عمارة اليمني" للقضاء على صلاح الدين، وفتنة في أسوان اشتعلت لإعادة الحكم الفاطمي، لكن تلك الحركات باءت بالفشل، وتمكَّن صلاح الدين من القضاء عليها تماما.
وبعد وفاة "نور الدين محمود" سنة (569هـ = 1174م) تهيأت الفرصة لصلاح الدين الذي يحكم مصر نيابة عنه، أن يتطلع إلى ضم بلاد الشام إلى حكمه؛ لتقوية الصف الإسلامي، وتوحيد الجهود استعدادا للوقوف أمام الصليبيين، وتحرير الأراضي المغتصبة من أيديهم، فانتهز فرصة استنجاد أحد أمراء دمشق به، فسار إلى دمشق، وتمكن من السيطرة عليها دون قتال سنة (570هـ = 1174م)، ثم على حمص وحماة وبعلبك، ثم أعلن عن استقلاله عن بيت نور الدين محمود وتبعيته للخلافة العباسية التي منحته لقب سلطان، وأصبح حاكما على مصر، ثم عاود حملته على الشام سنة (578هـ = 1182م)، ونجح في ضم حلب وبعض المدن الشامية، وأصبح شمال الشام كله تحت سيطرته، وتعهَّد حاكم الموصل بإرسال مساعدات حربية إذا طلب منه ذلك.
واستغرق هذا العمل الشاق من أجل توحيد الجبهة الإسلامية أكثر من عشر سنوات، وهي الفترة من سنة (570هـ = 1174م) إلى سنة (582هـ = 1186م)، وهي فترة لم يتفرغ فيها تماما لحرب الصليبيين.
من نصر إلى نصر
اطمأن الناصر صلاح الدين إلى جبهته الداخلية، ووثق تماما في قوتها وتماسكها، فانتقل إلى الخطوة الأخرى، وانصرف بكل قوته وطاقته إلى قتال الصليبيين، وخاض معهم سلسلة من المعارك كُلِّلت بالنصر، ثم توج انتصاراته الرائعة عليهم في معركة "حطين" سنة (583هـ = 1187م)، وكانت معركة هائلة أُسر فيها ملك بيت المقدس وأرناط حاكم حصن الكرك، وغيرهما من كبار قادة الصليبيين.
وترتب على هذا النصر العظيم، أن تهاوت المدن والقلاع الصليبية، وتساقطت في يد صلاح الدين؛ فاستسلمت قلعة طبرية، وسقطت عكا، وقيسارية، ونابلس، وأرسوف، ويافا وبيروت وغيرها، وأصبح الطريق ممهدا لأن يُفتح بيت المقدس، فحاصر المدينة المقدسة، حتى استسلمت وطلبت الصلح، ودخل صلاح الدين المدينة السليبة في (27 من رجب 583هـ = 2 من أكتوبر 1187م)، وكان يوما مشهودا في التاريخ الإسلامي.
ارتجت أوروبا لاسترداد المسلمين لمدينتهم المقدسة، وتعالت صيحات قادتهم للأخذ بالثأر والانتقام من المسلمين، فأرسلت حملة من أقوى حملاتهم الصليبية وأكثرها عددا وعتادا، وقد تألفت من ثلاثة جيوش ألمانية وفرنسية وإنجليزية، نجح جيشان منها في الوصول إلى موقع الأحداث، في حين غرق ملك ألمانيا في أثناء عبوره نهرًا بآسيا الصغرى، وتمزق شمل جيشه.
استطاع الجيش الفرنسي بقيادة "فيليب أغسطس" من أخذ مدينة عكا من المسلمين، واستولى نظيره الإنجليزي بقيادة "ريتشارد قلب الأسد" من الاستيلاء على ساحل فلسطين من "صور" إلى "حيفا"؛ تمهيدا لاستعادة بيت المقدس، لكنه فشل في ذلك، واضطر إلى طلب الصلح، فعُقد صلح بين الطرفين، عُرف بصلح الرملة في (22 من شعبان 588هـ = 2 من سبتمبر 1192م)، ولحق ريتشارد بملك فرنسا عائدا إلى بلاده.
إنجازات حضارية
يظن الكثير من الناس أن صلاح الدين شغلته أعمال الجهاد عن الانصراف إلى شئون الدولة الأخرى الحضارية، ولعل صورة الفارس المحارب صلاح الدين قد طغت على الجوانب الأخرى من شخصيته، فأخفت بعضا من ملامحها المشرقة وقسماتها المضيئة.
وأول عمل يلقانا من أعمال صلاح الدين هو دعمه للمذهب السني؛ بإنشائه مدرستين لتدريس فقه أهل السنة، هما المدرسة الناصرية لتدريس الفقه الشافعي، والمدرسة القمحية لتدريس الفقه المالكي، وسُميت بذلك؛ لأنها كانت توزع على أساتذتها ومعيديها وتلاميذها قمحًا، كانت تغله أرض موقوفة عليها، وفي الوقت نفسه قصر تولي مناصب القضاء على أصحاب المذهب الشافعي، فكان ذلك سببا في انتشار المذهب في مصر وما يتبعها من أقاليم.
وبرز في عصر صلاح الدين عدد من الشخصيات العلمية والفكرية، مثل "القاضي الفاضل" المتوفَّى سنة (596هـ = 1200م) رئيس ديوان الإنشاء وصاحب القلم البديع في الكتابة، وكان صلاح الدين يستشيره في أدق أمور الحرب والسياسة، و"العماد الأصفهاني" المتوفَّى سنة (597هـ = 1201م)، وصاحب المؤلفات المعروفة في الأدب والتاريخ، ونجح مع القاضي الفاضل في ازدهار ديوان الإنشاء في مصر، وهذا الديوان يشبه في وظيفته وزارة الخارجية.
وعُني صلاح الدين ببناء الأسوار والاستحكامات والقلاع، ومن أشهر هذه الآثار "قلعة الجبل"؛ لتكون مقرًّا لحكومته، ومعقلا لجيشه، وحصنا منيعا يمكِّنه من الدفاع عن القاهرة، غير أن صلاح الدين لم يتمكن من إتمام تشييدها في عهده، وظلت القلعة مقرا لدواوين الحكم في مصر حتى وقت قريب، وأحاط صلاح الدين الفسطاط والعسكر وأطلال القلاع والقاهرة، أحاطها جميعا بسور طوله 15كم، وعرضه ثلاثة أمتار، وتتخلله الأبراج، ولا تزال بقاياه قائمة حتى اليوم في جهات متفرقة.
واستقرت النظم الإدارية؛ فكان السلطان يرأس الحكومة المركزية في العاصمة، يليه نائب السلطان؛ وهو المنصب الذي استحدثه صلاح الدين لينوب عنه في أثناء غيابه يليه الوزير، وكان يقوم بتنفيذ سياسات الدولة، ويلي ذلك الدواوين، مثل: "ديوان النظر" الذي يشرف على الشئون المالية، و"ديوان الإنشاء" ويختص بالمراسلات والأعمال الكتابية، و"ديوان الجيش" ويختص بالإشراف على شئون الجيش، و"ديوان الأسطول" الذي عُني به صلاح الدين عناية فائقة لمواجهة الصليبيين الذين كانوا يستخدمون البحر في هجومهم على البلاد الإسلامية، وأفرد له ميزانية خاصة، وعهد به إلى أخيه العادل، وقد اشترك الأسطول في عدة معارك بحرية في سواحل مصر والشام، منها صدِّه لحملة أرناط على مكة والمدينة.
وعُني صلاح الدين بالمؤسسات الاجتماعية التي تعين الناس وتخفف عنهم بعض عناء الحياة؛ فألغى الضرائب التي كانت تفرض على الحجاج الذين يمرون بمصر، وتعهد بالإنفاق على الفقراء والغرباء الذين يلجئون إلى المساجد، وجعل من مسجد "أحمد بن طولون" مأوى للغرباء من المغاربة.
واشتهر صلاح الدين بسماحته وجنوحه إلى السلم؛ حتى صار مضرب الأمثال في ذلك، فقد عامل الصليبيين بعد استسلام المدينة المقدسة معاملة طيبة، وأبدى تسامحا ظاهرا في تحصيل الفداء من أهلها، وكان دخول المسلمين بيت المقدس دون إراقة دماء وارتكاب آثام صفحة مشرقة ناصعة، تُناقض تماما ما ارتكبه الفرنج الصليبيون عند استيلائهم على المدينة سنة (492هـ = 1099م) من الفتك بأهلها المسلمين العُزَّل وقتل الألوف منهم.
وفي أثناء مفاوضات صلح الرملة التي جرت بين المسلمين والصليبيين مرض السلطان صلاح الدين، ولزم فراشه، ثم لقي ربَّه في (27 من صفر 589هـ = 4 من مارس 1193م)، وكان يوم وفاته يوما لم يُصب الإسلام والمسلمون بمثله منذ فقد الخلفاء الراشدين.
ولما تُوفِّي لم يخلف مالا ولا عقارا، ولم يوجد في خزائنه شيء من الذهب والفضة سوى دينار واحد، وسبعة وأربعين درهما، فكان ذلك دليلا واضحا على زهده وعفة نفسه وطهارة يده.
اقرأ أيضًا:
§ الطريق إلى بيت المقدس
من مصادر الدراسة:
· ابن واصل الحموي - مفرج الكروب في أخبار بني أيوب – تحقيق: جمال الدين الشيال - مطبعة جامعة القاهرة - 1953م.
· علي بيومي - قيام الدولة الأيوبية - القاهرة - 1952.
· سعيد عبد الفتاح عاشور - الناصر صلاح الدين - المؤسسة المصرية العامة للتأليف والنشر - القاهرة - 1965م.
· نظير حسان سعداوي - التاريخ الحربي المصري في عهد صلاح الدين الأيوبي - مكتبة النهضة المصرية - القاهرة - 1957م.
· السيد الباز العريني - الشرق الأدنى في العصور الوسطى (الأيوبيون) - دار النهضة العربية - بيروت - بدون تاريخ
من مواضيع : موسى بن الغسان حدث فى مثل هذا اليوم غرة ربيع الآخر
حدث فى مثل هذا اليوم : غرة جمادى الآخرة
حدث فى مثل هذا اليوم :غرة رمضان
حدث فى مثل هذا اليوم : 12 يونيو
حدث في مثل هذا اليوم : 28 إبريل
07-10-2006, 09:15 PM
موسى بن الغسان
 
مشاركة: حدث فى مثل هذا اليوم : 14 من رمضان


محمد قلاوون.. والعصر الذهبي للمماليك
(في ذكرى سلطنته: 16 من المحرم 693هـ)

سمير حلبي



مئذنة مسجد السلطان محمد الناصر

لم يكن المماليك يؤمنون بمبدأ وراثة الحكم، وإنما كانت السلطة دائمًا للأمير الأقوى، الذي يستطيع أن يحسم الصراع على السلطة لصالحه، ويتصدى لأي محاولة للخروج عليه، ولكن أسرة "قلاوون" استطاعت أن تكسر هذه القاعدة، وتخرج عن ذلك السياق؛ فقد ظل "قلاوون" وأولاده وأحفاده يحكمون دولة المماليك لأكثر من قرن من الزمان، برغم كل ما تعرضوا له من مؤامرات وانقلابات، يتبعها اغتصاب للسلطة، بيد أن هؤلاء المغتصبين لم يستقروا في الحكم طويلاً؛ إذ سرعان ما كان يتم عزلهم لتعود السلطة مرة أخرى إلى أسرة "قلاوون"، ولعل هذا ما كان يحدث دائمًا عقب وفاة كل سلطان.
فبعد وفاة السلطان "قلاوون" تولى ابنه الأكبر "خليل قلاوون" أمور السلطة، ولكنه كان خلاف أبيه؛ فقد اتسم بالحدة والغلظة، وكان قاسيًا متعجرفًا في معاملة مماليكه؛ مما أثار عليه النفوس، وأوغر ضده الصدور، غير أنه استطاع بشجاعته أن يطرد الصليبيين من "عكا"، وأن يحقق حلم أبيه بوضع خاتمة للحروب الصليبية التي دامت قرنين من الزمان.
لكنه لم يستمتع طويلاً بالنصر؛ فما لبث أن تآمر عليه بعض أمراء المماليك، وانتهزوا فرصة خروجه يومًا للصيد، فانقضوا عليه وقتلوه.
وهكذا أصبح الناصر محمد بن قلاوون سلطانًا على مصر بعد مقتل أخيه؛ فجلس على العرش وهو لا يزال في التاسعة من عمره في (16 من المحرم 693هـ= 18 من ديسمبر 1293م).
وتم اختيار الأمير "كتبغا" نائبًا للسلطنة، فأصبح هو الحاكم الفعلي للبلاد، بينما لا يملك السلطان الصغير من السلطة إلا اللقب الذي لم يدم له أيضًا أكثر من عام؛ فقد استطاع "كتبغا" أن يقنع الخليفة العباسي بعدم أهلية "الناصر" للحكم لصغر سنه، وأن البلاد في حاجة إلى رجل قوي يهابه الجند وتخشاه الرعية، فأصدر الخليفة مرسومًا بخلع "الناصر" وتولية "كتبغا" مكانه.
أحداث عصيبة

صحن مسجد السلطان محمدالناصر

اقترنت مدة سلطنة "كتبغا" بأحداث شتى أثارت ضده الشعب، وجعلته يكرهه؛ فقد اشتد الغلاء، وارتفعت الأسعار، ونقص ماء النيل، وعم الوباء، وكثرت المجاعات، ولم يستطع السلطان أن يتصدى لكل تلك الكوارث، برغم الجهود التي بذلها.
وقد أغرى ذلك الأمير "لاجين" بانتزاع السلطة والاستيلاء على العرش، وبعدها استدعى "الناصر محمد" وطلب منه السفر إلى "الكرك".
وسعى السلطان "لاجين" إلى التقرب من الناس عن طريق تخفيف الضرائب، كما حرص على تحسين صورته بين الرعية من خلال أعمال البر والإحسان التي قام بها، فحظي بتأييد الشعب له، خاصة بعد أن انخفضت الأسعار وعمّ الرخاء، وعمد "لاجين" إلى إظهار تقديره للعلماء، ونفوره من اللهو، وأحسن السيرة في الرعية. ولكن عددًا من الأمراء تآمروا عليه، فقتلوه وهو يصلي العشاء مساء الخميس (10 من ربيع الآخر 698هـ= 16 من يناير 1299م).
عودة وانتصارات
أصبح الطريق خاليًا أمام السلطان "الناصر محمد" للعودة إلى عرشه من جديد، واستقر الرأي على استدعاء "الناصر" فذهبت وفود من الأمراء إليه، وعاد "الناصر" إلى مصر، في موكب حافل، فلما دخل القلعة وجلس على العرش، جدد الأمراء والأعيان البيعة له، ولم يكن عمره يتجاوز الرابعة عشرة آنذاك.
لم يكد السلطان "الناصر" يتولى مقاليد الحكم حتى جاءت الأخبار بتهديد المغول لبلاد الشام، فخرج إليهم على رأس جيشه حتى وصل إلى دمشق. ولكن المغول تظاهروا بالانسحاب، وانخدع بذلك السلطان والأمراء؛ فتراخى الجيش، وخمد حماس الجنود، ولم يشعروا إلا وقد انقض عليهم المغول، وألحقوا بهم هزيمة منكرة؛ فرجع السلطان يجر أذيال الهزيمة، ولكنه لم يلبث أن أخذ يعد العدة للقاء المغول، ومحو عار الهزيمة التي لحقت به.
عاد "المغول" مرة أخرى إلى الشام؛ فخرج إليهم السلطان بجنوده، والتقى الجيشان بطريق "مرج الصفر" بعد عصر السبت (2 من رمضان 702 هـ= 20 من إبريل 1302م)، وبرغم قوة "المغول" وكثرة عددهم فإن انتصار الجيش المصري في ذلك اليوم كان ساحقًا، وأظهر الجنود من الشجاعة والفروسية ما يفوق كل وصف.
عاد السلطان في مواكب النصر، وعمت الفرحة أرجاء البلاد، وقد أدى هذا النصر إلى تحقيق نوع من الأمن والاستقرار الداخلي للبلاد، وأعاد إلى الدولة هيبتها وقوتها، خاصة أمام الأعراب الذين دأبوا على الإغارة على المدن والقرى والقيام بعمليات السلب والنهب والقتل، دون أن يجدوا من يتصدى لهم، وقد أرسل إليهم السلطان عدة حملات، حاصرتهم في الطرق والجبال؛ حتى قضوا عليهم وكسروا شوكتهم، وتخلص الناس من شرورهم.
وفي العام نفسه توج الناصر انتصاراته بهزيمة الصليبيين الذين كانوا قد نجحوا في الاستيلاء على جزيرة "أرواد" أمام ساحل مدينة "طرابلس" وأخذوا يهددون منها سواحل الشام، فأرسل السلطان حملة بحرية إلى تلك الجزيرة، استطاعت أن تحقق نصرًا عظيمًا على الصليبين؛ فقتلوا منهم نحو ألفين، وأسروا نحو خمسمائة آخرين، كما غنموا مغانم كثيرة.
تآمر لم يفلح
ولكن الأمور لم تسر بالسلطان الناصر على النحو الذي كان يتمناه، فبالرغم من حب الشعب لسلطانه وتعلقه به، فإن الأميرين: بيبرس الجاشنكير، وسلاد راحا يضيقان على السلطان بعد أن اتسع نفوذهما، وقويت شوكتهما؛ فسعيا إلى التخلص منه، وحاصراه برجالهما في القلعة، ولكن جموع الشعب خرجت غاضبة ثائرة؛ فاضطرا إلى استرضاء السلطان.
شعر السلطان "الناصر" بالضيق؛ فخرج من مصر، واتجه إلى "الكرك" في (شوال 708هـ= إبريل 1309م) وقرر ترك السلطنة والإقامة في "الكرك".
وأصبح "بيبرس" سلطانًا على البلاد، إلا أن حركة المعارضة له أخذت تزداد يومًا بعد يوم، وأخذ الأمراء يلحون على السلطان "الناصر" بالرجوع إلى العرش.
وبدأ "الناصر" يعد العدة لاسترداد عرشه، فلما علم "بيبرس" بذلك خلع نفسه من السلطنة، وأرسل كتابًا إلى الناصر يطلب منه الصفح، وأخذ ما استطاع أن يحمله من خزائن الدولة ليهرب به، لكنه فوجئ بالعامة وقد اجتمعوا عليه يريدون الفتك به؛ فأخذ يلقي إليهم بما معه من أموال، وينثر عليهم الذهب، ولكن العامة تركوا ذلك كله وراحوا يطاردونه، ففر إلى الصعيد.
العصر الذهبي
عاد الناصر ليجلس على عرشه من جديد للمرة الثالثة في مستهل (شوال 709هـ= مارس 1310م)، وقد شهدت هذه الفترة من حكم السلطان الناصر- والتي استمرت نحو 32 سنة- ازدهارًا كبيرًا في مختلف النواحي، وكانت من أزهي الفترات في تاريخ الدولة المملوكية؛ فقد تمتعت مصر خلالها برخاء واستقرار كبيرين، فضلاً عن اتساع النفوذ الخارجي لسلطان مصر؛ فقد كان هو الذي يعين أشراف "مكة"، وامتدت سلطته إلى "المدينة"، وخطب ملوك اليمن وده، وصار اسمه يذكر في مساجد طرابلس وتونس، وأصبحت له علاقات ودية بالدول المسيحية في قلب أوروبا، كما أرسل مساعداته إلى سلطنة الهند الإسلامية ضد المغول الذين اشتدت إغارتهم على "الهند".
كما شهدت البلاد في عهد الناصر نهضة حضارية وعمرانية كبيرة؛ فقد اهتم ببناء العمائر الفخمة، فشيد "القصر الأبلق" و"مسجد القلعة"، واهتم بإنشاء الميادين العظيمة مثل: "ميدان الناصر"، وأقام "خانقاه" للصوفية، وأنشأ البساتين الجميلة، ولا تزال تلك المنطقة من ضواحي القاهرة، تحمل اسم "الخانكة" حتى الآن.
واهتم "الناصر" بشق الترع، وإقامة الجسور والقناطر، وإنشاء الخلجان؛ فحفر خليجًا امتد من القاهرة إلى "سرياقوس" مخترقًا أحياء القاهرة، وأقام عليه القناطر الكثيرة، مثل قناطر السباع، وأنشأ عددا من البساتين منها بستان "باب اللوق"، كما أعاد حفر خليج الإسكندرية وتطهيره، ليستمر فيه الماء العذب طوال العام، وما زال هذا الخليج موجودًا حتى الآن، وإن تغير اسمه ليصبح "ترعة المحمودية".
وفي شهر ذي الحجة (741 هـ= يونيو 1341م) مرض السلطان الناصر مرضا شديدًا، ظل يقاسي شدته وآلامه حتى توفي بعد أحد عشر يومًا عن عمر بلغ سبعة وخمسين عامًا.
من مواضيع : موسى بن الغسان حدث فى مثل هذا اليوم :غرة شوال
حدث في مثل هذا اليوم 11 إبريل
حدث في مثل هذا اليوم : 1 يناير
حدث في مثل هذا اليوم 6 إبريل
حدث في مثل هذا اليوم ( 22 صفر )
07-10-2006, 09:15 PM
موسى بن الغسان
 
مشاركة: حدث فى مثل هذا اليوم : 14 من رمضان

دولة المماليك تلفظ أنفاسها الأخيرة
(في ذكرى مقتل طومان باي: 21 ربيع الأول 923هـ)

أحمد تمام


شهدت مدينة المنصورة بمصر صرخة ميلاد دولة المماليك سنة 647هـ= 1250م، حيث أبلى فرسانها في جهادهم ضد حملة لويس التاسع بلاء حسنا، وضربوا أروع الأمثلة في الشجاعة والفداء، حتى مُنيت الحملة بالفشل ولحق بها عار الهزيمة، وترتب على هذا النصر المبين أن علت مكانة فرسان المماليك، وارتفع شأنهم باعتبارهم القوة التي هيأت لها الأقدار أن تنهض بمهمة الدفاع عن العالم الإسلامي الذي كانت تتناوشه قوتان: إعصار المغول القادم من الشرق، وخطر الصليبيين القابع في بلاد الشام.
وقد نجح المماليك بعد قيام دولتهم في التصدي لهذين الخطرين؛ حيث انتصر "قطز" في عين جالوت بفلسطين على المغول في سابقة لم تحدث من قبل، في الوقت الذي عجز فيه الأيوبيون حكام الشام في التصدي للمغول بتخاذلهم عن المواجهة والقتال، ثم تابع خليفته "الظاهر بيبرس" استكمال المسيرة الظافرة في الجبهتين معا، فحارب المغول والصليبيين، وألحق بهما هزائم فداحة.
واكتسب المماليك شرعيتهم في الحكم وتقدير الناس لهم باعتبارهم حماة الإسلام والمدافعين عن أهله وأرضه، وظلت دولتهم تقوم بهذا الدور في الفترة الأولى من عهدها المعروفة باسم دولة المماليك البحرية حتى كان لهم شرف إخراج الوجود الصليبي من الشام، والقضاء على خطر المغول، ثم تابع السلاطين المماليك في الفترة الثانية المعروفة باسم دولة المماليك البرجية القيام بهذا الدور في الدفاع عن أرض الإسلام ضد هجمات الصليبين الذين نقلوا نشاطهم العسكري إلى البحر المتوسط واتخذوا من قبرص ورودس مركزًا لنشاطهم.
ثم أصاب دولة المماليك ما يصيب الدول في أواخر عهدها من ضعف ووهن، فلم تعد قادرة على أن تقوم بدورها الفعال كما كانت تقوم به من قبل، وتهددها خطر البرتغاليين في الخليج العربي بعد أن تنامت قوتهم بعد اكتشافهم طريق "الرجاء الصالح"، وكثرت فيها المنازعات بين قادتها وأمرائها.
هذا، في الوقت الذي تصاعدت فيه قوة الدولة العثمانية الفتية، وتطلعت إلى المشرق الإسلامي لتضمه إلى سلطانها بعد أن نجحت في بسط نفوذها، وتوسيع دولتها في أوروبا، ولم تكن دولة المماليك وهي في هذه الحالة تستطيع أن تدفع قدرها المحتوم وترد الخطر الداهم الذي أحدق بها من كل جانب، ولكنها حاولت في صحوة تشبه صحوة الموت أن تسترد عافيتها، فلم تفلح فأفسحت مكانها لمن يستكمل المهمة، ويقود المسيرة.
هزيمة الغوري في مرج دابق

قانصوهالغوري

ساءت العلاقة بين العثمانيين والمماليك، وفشلت محاولات الغوري في عقد الصلح مع السلطان العثماني "سليم الأول" وإبرام المعاهدة للسلام، فاحتكما إلى السيف، والتقى الفريقان عند "مرج دابق" بالقرب من حلب في (25 من رجب 922هـ = 24 من أغسطس 1516م).
وأبدى المماليك في هذه المعركة ضروبا من الشجاعة والبسالة، وقاموا بهجوم خاطف زلزل أقدام العثمانيين، وأنزل بهم خسائر فادحة، حتى فكّر سليم الأول في التقهقر، وطلب الأمان، غير أن هذا النجاح في القتال لم يدم طويلا فسرعان ما دب الخلاف بين فرق المماليك المحاربة، وانحاز بعضها إلى الجيش العثماني بقيادة "خايربك".
وسرت إشاعة في جيش المماليك أن الغوري سقط قتيلا، فخارت عزائمهم ووهنت قواتهم، وفرّوا لا يلوون على شيء، وضاع في زحام المعركة وفوضى الهزيمة والفرار، نداء الغوري وصيحته في جنوده بالثبات والصمود وسقط عن فرسه جثة هامدة من هول الهزيمة، وتحقق للعثمانيين النصر الذي كان بداية لأن يستكمل سليم الأول فتوحاته في الشام وأن يستولي على مدنه واحدة بعد أخرى، بعدها سلَّم معظمها له بالأمان دون قتال.
طومان باي سلطانا
اتفقت كلمة الأمراء في مصر على اختيار "طومان باي" للسلطنة، فأخذ يستعد لمقاومة العثمانيين وعزم للخروج لقتالهم ولا ينتظر مجيئهم، ولكنه اصطدم بتخاذل المماليك، واستهانتهم بخطورة الموقف، وعدم تقديرهم للمسئولية في الوقت الذي أرسل فيه السلطان سليم الأول رسالة إلى طومان باي يعرض عليه الصلح ويبقيه على حكم مصر في مقابل أن يقر بتبعيته للدولة العثمانية، غير أن هذه المساعي السلمية لم تكلل بالنجاح.
واضطر طومان باي إلى مواصلة الاستعداد للقتال، فخرج إلى "الريدانية" وتحصّن بها فحفر خندقا على طول الخطوط الأمامية، ووضع مدافعه الكبيرة وأعد أسلحته وبنادقه وحاول شحذ همة مماليكه وقواته ولكن دون جدوى؛ فقد جبن كثير منهم عن اللقاء حتى كان بعضهم لا يقيم بالريدانية إلا في خلال النهار حتى يراهم السلطان، وفي المساء يعودون إلى القاهرة للمبيت في منازلهم.
ولم يكن من شأن جيش كهذا أن يثبت في معركة أو يصمد للقاء أو يتحقق له النصر، فحين علم طومان باي وهو في الريدانية بتوغل العثمانيين في البلاد المصرية حاول جاهدا أن يقنع أمراءه بمباغتة العثمانيين عند الصالحية، وهم في حالة تعب وإعياء بعد عبورهم الصحراء، لكنهم رفضوا، معتقدين أن الخندق الذي حفروه بالريدانية كفيل بحمايتهم ودفع الخطر عنهم، لكنه لم يغن عنهم شيئا، فقد تحاشت قوات العثمانيين التي تدفقت كالسيل مواجهة المماليك عند الريدانية عندما علمت تحصيناتها، وتحولت عنها، واتجهت صوب القاهرة، فلحق بهم طومان باي.
والتحم الفريقان في معركة هائلة في (29 من ذي الحجة 922هـ = 23 من يناير 1517م)، وأبلى طومان باي في المعركة بلاء حسنا، وقتل "سنان باشا الخادم" الصدر الأعظم بيده، وكثر القتلى بين الفريقين، غير أن العثمانيين حملوا على المماليك حملة صادقة زلزلت الأرض من تحتهم، فضاقت عليهم بما رحبت، وانسحب طومان باي ومن بقي معه إلى نواحي الفسطاط، ودخلت طلائع الجيش العثماني مدينة القاهرة، وأخذوا يتعقبون جنود المماليك في كل مكان.
سليم الأول في القاهرة

السلطان سليمالأول

وفي يوم الإثنين الموافق (3 من المحرم 923هـ = 26 من يناير 1517م) دخل سليم الأول مدينة القاهرة في موكب حافل، يتقدمه الخليفة العباسي والقضاة، وقد أحاطت به جنوده الذين امتلأت بهم شوارع القاهرة، يحملون الرايات الحمراء شعار الدولة العثمانية، وكتب على بعضها "إنا فتحنا لك فتحا مبينا"، وفي بعضها "نصر من الله وفتح قريب".
ولم يكد يهنأ سليم الأول بهذا الفتح حتى باغته طومان باي في "بولاق"؛ وذلك في اليوم الخامس من المحرم، واشترك معه المصريون في هذه الحملة المفاجئة، وأشعلوا في معسكر سليم الأول النيران، وظن الناس أن النصر آت لا محالة، واستمرت مقاومة المماليك أربعة أيام وليال، وظهروا فيها على العثمانيين، حتى إنه خطب لطومان باي في القاهرة في يوم الجمعة، وكان قد دعي لسليم الأول في الجمعة التي سبقتها، غير أن هذا الفوز لم يحسم المعركة لصالح طومان باي؛ إذ سرعان ما لجأ الجنود العثمانيون إلى سلاح البنادق، وأمطروا به من فوق المآذن الأهالي والمماليك، فأجبروهم على الفرار، وفرَّ طومان باي إلى "البهنا" التي تقع غربي النيل في جنوب القاهرة.
استمرار المقاومة
ظل طومان باي يعمل على المقاومة بما تيسر له من وسائل، واجتمع حوله كثير من الجنود وأبناء الصعيد حتى قويت شوكته، غير أنه أدرك أن هذا غير كاف لتحقيق النصر، فأرسل إلى سليم الأول يفاوضه في الصلح، فاستجاب له السلطان العثماني، وكتب له كتابا بهذا، وبعث به مع وفد من عنده إلى طومان باي، لكن الوفد تعرض لهجوم من بعض المماليك وقتل بعض رجاله؛ فحنق السلطان سليم الأول وخرج لقتال طومان باي بنفسه، والتقى الجيشان قرب قرية "الوردان" بالجيزة في (9 من ربيع الأول 923 هـ =1 من إبريل 1517م)؛ حيث دارت معركة حامية استمرت يومين وانتهت بهزيمة طومان باي وفراره إلى البحيرة.
على باب زويلة
لجأ طومان باي إلى أحد رؤساء الأعراب بإقليم البحيرة طالبا منه العون والحماية فأحسن استقباله في بادئ الأمر، ثم وشي به إلى السلطان سليم الأول، فسارع بإرسال قوة للقبض عليه فأتت به إليه، وأخذ السلطان يتأمله معجبا بشجاعته وفروسيته، ثم عاتبه واتهمه بقتل رسله الذين أرسلهم لمفاوضته في الصلح، فنفى طومان باي التهمة عن نفسه، وبرر استمراره في القتال بأن الواجب يحتم عليه هذا، وكاد السلطان العثماني من إعجابه بشجاعة طومان باي أن يعفو عنه، ولكنه لم يفعل تحت تأثير الوشاة الذين حرّضوا السلطان على قتله بحجة أن لا بقاء لملكه في مصر ما دام طومان باي على قيد الحياة.
وفي يوم الأحد الموافق (21 من شهر ربيع الأول 923 هـ = 15 من إبريل 1517م) أخرج طومان باي من سجنه، وسار وسط حرس عدته 400 جندي إلى باب "زويلة"؛ حيث نصبت له مشنقة فتقدم لها هادئ النفس ثابت الجنان والناس من حوله يملئون المكان حيث لقي حتفه وسقط ميتا؛ فصرخ الناس صرخة مدوية تفيض حزنا وألما، وظلت جثته معلقة ثلاثة أيام ثم دفنت في قبة السلطان الغوري، وبموته انتهت دولة المماليك وسقطت الخلافة العباسية، وأصبحت مصر ولاية عثمانية.
من مصادر الدراسة:
· ابن إياس – بدائع الزهور في وقائع الدهور – تحقيق محمد مصطفي – القاهرة – 1963م.
· إبراهيم علي طرخان – مصر في عصر دولة المماليك الجراكسة – مكتبة النهضة المصرية – القاهرة – 1960م.
· عبد المنعم ماجد – التاريخ السياسي لدولة سلاطين المماليك – مكتبة الأنجلو المصرية – القاهرة – 1988م.
· محمد سهيل طقوش – تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام - دار النفائس - بيروت – 1418هـ – 1997م.
من مواضيع : موسى بن الغسان حدث فى مثل هذا اليوم :غرة رمضان
حدث فى مثل هذا اليوم غرة ربيع الآخر
حدث في مثل هذا اليوم : 1 فبراير
حدث في مثل هذا اليوم 5 إبريل
حدث فى مثل هذا اليوم 12 أبريل
07-10-2006, 09:18 PM
موسى بن الغسان
 
حدث فى مثل هذا اليوم : 15 من رمضان



حدث فى مثل هذا اليوم : 15 من رمضان

§ 15 من رمضان 1224 هـ = 24 من أكتوبر 1809م
الدولة العثمانية تنتصر على روسيا في معركة "تاتاريجه"، ويقتل من الروس 10 آلاف جندي.

§ 15 من رمضان 1306هـ= 15 من مايو 1889م
مولد الشاعر الكبير إيليا أبي ماضي، أحد شعراء المهجر المعروفين، ولد في لبنان، وهاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، واستقر هناك. من دواوينه: تذكار الماضي، والجداول، والخمائل.

§ 15 من رمضان 1359هـ= 17 من أكتوبر 1940م
وفاة المؤرخ الكبير أحمد شفيق، ولد بالقاهرة وتلقى تعليمه بها واستكمله في فرنسا، وبعد عودته عمل في معية الخديوي عباس حلمي، وبعد اعتزاله العمل السياسي اشتغل بالتأليف والتصنيف، ومن أشهر أعماله: حوليات مصر السياسية، ومذكراتي في نصف قرن…

§ 15 من رمضان 1411 هـ = 1 إبريل 1991 م
الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد يعلن إجراء أول انتخابات عامة متعددة الأحزاب في تاريخ البلاد.
من مواضيع : موسى بن الغسان حدث فى مثل هذا اليوم 16مارس
حدث فى مثل هذا اليوم غرة المحرم
حدث فى مثل هذا اليوم غرة رجب
حدث فى مثل هذا اليوم : 12 يونيو
حدث في مثل هذا اليوم : 28 إبريل
07-10-2006, 09:20 PM
موسى بن الغسان
 
مشاركة: حدث فى مثل هذا اليوم : 15 من رمضان

إيليا أبوماضي .. أنشودة التفاؤل!
أشرف السيد سالم

عالمٌ جديدٌ فسيح للثقافة العربية، أنشأه الأدباء المهاجرون في موطنهم الجديد البعيد .. لذا نقابل اليوم فارسًا من أدباء المهجر، وشاعرًا ممن تربعوا على قمة الشعر العربي في هذه البلاد .. إنه شاعر الأمل والتفاؤل "إيليا أبي ماضي".. هذا الشاعر الكبير الذي حملت قصائده روح الشرق وهمومه، وهو في أقصى الغرب، وكأنه شجرة أرزٍ لبنانية غُرست على ضفاف الميسيسيبي.
إيليا أبي ماضي هذا الشاعر الغزير الإنتاج، الذي خلَّف لنا عدة دواوين شعر تذخر بالمشاعر الوجدانية، وتفيض بالأحاسيس الرقيقة الراقية.. وأهم هذه الدواوين "تذكار الماضي"، و"الجداول"، و"الخمائل" .. و"تبرٌ وتراب".. كانت هذه الإبداعات نتاج فتراتٍ زمانية متعاقبة .. ومحطاتٍ مكانية متنوعة في حياة شاعرنا، من جبال لبنان إلى شواطئ الإسكندرية، إلى طرقات نيويورك.. ولكنه لم يَنْسَ قط الشرق العزيز، ولبنان الحبيب الذي قال عنه أبو ماضي:
لُبنانُ والأمــلُ الذي لذويــهِ
والشِّعرُ قال بنيتُ عرشــي فيهِ
وتحبُّهُ والثلجُ فــي واديـــهِ
بقــلائد العقيان تستغويـــهِ
بالأنجم الزهـــراءِ تسترضيهِ
حتـــى أعودَ إليه أرضَ التيهِ
اثنـــان أعيا الدهرَ أن يُبليهما
سألوا الجمـالَ فقال هذا هيكلي
تشتاقُهُ والصــيفُ فوق هضابه
وإذا تمدُّ له ذُكــاء حبالــها
وإذا تُنَقِّطُهُ السمـــاءُ عشيـةً
وطني ستبقى الأرضُ عندي كلها

وكما غنَّى أبي ماضي لوطنه الأول لبنان، فقد غنى لوطنه الثاني مصر التي كان لها في نفسه أثرٌ كبير ..فقد وجد فيها الرزق والعلم.. وخطت فيها أولى خطواته على طريق الأدب.. لذلك قال في حبها:
بروحــي وما ملكته يدي
ويمشي الفناءُ إلـى الجلمدِ
فكم بي في الناس من مُقتدِ
أيا مصــرُ أفديك بالأنفسين
أحبك حتى تجف البحـــار
وما أنا وحدي المحبُ الأمينُ

وشعر أبي ماضي يزخر بالأمل والتفاؤل، ويرد على من يدعي أن ظروف الحياة حولنا قد تدعو للتشاؤم؛ إذ يقول:
قال السمــــاءُ كئيبةٌ وتجهمـا
قلتُ ابتسم يكفي التجهمُ في السما
قال الصبا ولَّـــى فقلتُ له ابتسم
لن يُرجع الأسف الصبا المتصرما
قال التي كانت سمــائي في الهوى
صارت لنفسـي في الغرام جهنما
خــــانت عهودي بعد ما ملَّكْتُها
قلبي فكيف أُطيقُ أن أتبسمــا؟
قلتُ ابتسم واطـــرب فلو قارنتها
قضَّيتَ عمـــركَ كلــه متألما
قال البشـــاشةُ ليس تُسعد كائنًا
يأتي إلــى الدنيا ويذهبُ مرغما
قلت ابتســم ما دام بينك والـردى
شبرٌ فإنك بعــدُ لــن تتبسمـا
فاضحك فإن الشهب تضحك والدجى
متلاطــمٌ ولذا نُحــبُّ الأنجما

وأبي ماضي عاشق للحياة وجمالها رافض للشكوى والتبرم من عنائها، يقول لمن يضيق بهذا العناء المتجاهل للجمال من حوله:
أيا هذا الشــاكي وما بك داءٌ
كيف تغــدو إذا غدوت عليلا
إن شر الجُناة في الأرضِ نفسٌ
تتوقــى قبل الرحيل الرحيلا
وترى الشوك في الورود وتعمى
أن تــرى فوقها الندى إكليلا
هو عبءٌ علـــى الحياة ثقيلٌ
من يظــن الحياة عبئًا ثقيلا
والذي نفســـه بغير جمـالٍ
لا يرى في الوجود شيئًا جميلا
فتمتع بالصبــح مـا دمتَ فيهِ
لا تخـف أن يزول حتى تزولا

كما أنه عاشق متيم للطبيعة، ولعل هذا العشق هو سر تفاؤله فهاهو يتحدث عن الطبيعة حديث الصب المدله :
يا ليتني لصٌ لأسرق في الضحى
سرَّ اللطافة في النسيم الساري
وأَجسَّ مؤتلق الجمـالِ بأصبعي
في زرقة الأفقِ الجميلِ العاري
ويبين لـي كنهَ المهابة في الربى
والسرَّ في جذلِ الغدير الجاري
وبشاشة المرجِ الخصيبِ ووحشة
الـوادي الكئيبِ وصولة التيارِ

ويرافقه حب الطبيعة إلى مهجره في أمريكا، فيرسم صورةً بديعة لشلال ميلفيرد الشهير لا تخلو من شوق وتحنان لبلاده؛ إذ يقول في أبيات يذكرنا نظمها بالشعراء العباسيين:
شـلال "ميلفيرد" لا يقر قرارُهُ
وأنا لشــوقي لا يقر قراري
فيه من السيف الصقيل بريقه
وله ضجيــج الجحفل الجرارِ
أبداً يرشُ صخـوره بدموعه
أتراه يغسلها مـــن الأوزارِ
فإذا تطـاير مـــاؤه متناثرًا
أبصرتَ حول السفح شبه غُبارِ
كالبحر ذي التيارِ يدفعُ بعضهُ
ويصولُ كالضرغامِ ذي الأظفارِ

ولكن هذا العاشق للطبيعة والجمال والأمل .. يبدو أنه لاقى العناء في الحب .. إذ يصفه بقوله:
وقائلةٍ ماذا لقيتَ مـــن الحُبِّ
فقلتُ الردى والخوفَ في البعدِ والقربِ
فقالت عهدت الحـبَّ يكسب ربَّه
شمـــائلَ غُرًا لا تُنال بلا حـــبِ
فقلت لها قد كــان حبًّا فزاده
نفــور المها راءً فأمسيتُ فيحربِ
وقد كان لي قلبٌ وكنت بلا هوى
فلما عرفتُ الحــبَ صـرتُ بلا قلبِ
وإذا كان شاعرنا قد وجد الشقاء في الحب، فأين يجد السعادة إذن؟
مرت ليالٍ وقلبي حــائرٌ قلقٌ
كالفلك في النهر هاج النوءُ مجراهُ
أو كالمسافر في قفرٍ على ظمأٍ
أضنــى المسيرُ مطاياهُ وأضناهُ
لا أدرك الأمر أهـواهُ وأطلبه
وأبلغُ الأمــرَ نفسي ليس تهواهُ
ما دام قلبُــك فيه رحمةٌ لأخٍ
عانٍ فأنت امرؤٌ في قلبــك الله

ولكن موقف أبي ماضي من الغرام وتباريحه لا ينعكس على رؤياه للحب بمعناه الرحيب الذي يحرص على إشاعته بين البشر، فيقول :
أحبب فيغدو الكــوخُ لونًا نيرًا
وابغض فيمسي الكونُ سجنًا مُظلما
ما الكأسُ لولا الخمرُ غير زجاجةٍ
والمرءُ لــولا الحــبُ إلا أعظما
لو تعشـقُ البيداءُ أصبح رملها
زهرًا وصــار سرابُها الخداعُ ما
لاح الجمالُ لذي نهــى فأحبه
ورآهُ ذو جهــلٍ فظــنَّ ورَجَّما
لا تطلبــن محبةً مـن جاهلٍ
المــرءُ ليس يُحبُّ حتـى يفهما

ولا يعني ما سقناه من أشعار أن إيليا كان بمعزلٍ عن قضايا أمته السياسية والاجتماعية، فعندما كان في مصر وجد فيها مُستعمرا غاشما وحُكاما طغاة، يواجههم شعبٌ مطحون وثوارٌ مخلصون .. فوجد لزامًا عليه أن ينخرط في صفوفهم ويسهم بشعره في نضالهم.. فقال:
خَلِّني أستصرخُ القومَ النياما
أنا لا أرضى لمصرٍ أن تُضاما
لا تلُم في نصرة الحقِ فتىً
هاجـه العابثُ بالحـق فلاما
وقفا في شاطـئ النيل معي
نقـرئ النيل التحايا والسلاما
وأناجيه أمانــي أمــةٍ
منعوهـا مــاءَهُ إلا لمامـا
لستُ مصـريًا ولكن نسبةً
بيننا تجمــع مصرًا والشآما
أمـةٌ ترتقـبُ استقـلالها
مثلما يرتقبُ الصادي الغماما

وعندما وجد الظلم الاجتماعي يسحق ملايين الكادحين البسطاء ليثري طبقة مسيطرة تحميها السلطة الظالمة، صرخ بوجههم قائلا:
وإن ملأ السكك الجائعونْ
كلوا واشربوا أيها الأغنياء
تُعلمهم كيف فتك المنونْ
مُروا فتصولُ الجنودُ عليهم
سُراةُ البلاد فمن يحرسونْ
إذا الجند لم يحرسوكم وأنتم
فيا ليت شعريَ من يقتلونْ
وإن هم لم يقتلـوا الأشقياء
فإنهمُ للـردى يولــدونْ
ولا يحــزننكمُ مــوتُهمْ
وإن قـدر الله شيئًا يكونْ
وقولوا كذا قــد أراد الإله
ولكن مهما تلبدت السماء بالغيوم التي تحيل ضوءها ظلامًا، تعود أبيات قصائده لتحوم في رحاب الأمل الفسيح والأحلام الوردية:
ابسمي كالورد في فجر الصباء
وابسمي كالنجمِ إن جنَّ المساءْ
وإذا ما كفـــن الثلجُ الثرى
وإذا ما تسترُ الغيــمُ السماءْ
وتعـرى الروضُ من أزهاره
وتوارى النورُ في كهفِ الشتاءْ
فاحلمـي بالصيفِ ثم ابتسمي
تخلقــي حولك زهرًا وشذاءْ
فهو هكذا دائمًا يجد في الطبيعة كنزًا شائع الملكية ومنجمًا للأمل والتفاؤل وبلسمًا لجراح المعذبين الذين يعاتبهم بقوله:
كــم تشتكي وتقــول إنك معدمٌ
والأرضُ ملكُكَ والسما والأنجمُ
ولــك الحقـول وزهرُها وأريجها
ونسيمــها والبلبلُ المُتـرنمُ
والنور يبني في السفوح وفي الذرى
دورًا مزخــرفةً وحينًا يهدمُ
فكأنه الفنــنُ يعرض عــــابثًا
آياتــه قُدَّام مــن يتعلـمُ
وكأنــه لِصفائــِهِ وسنـــائِهِ
بحرٌ تعومُ به الطيورُ الحوَّمُ
هشــت لك الدنيا فمـا لك واجمًا
وتبسمـــت فعلام لا تتبسمُ
لقد كان إيليا أبي ماضي شاعرًا صاحب رسالة يقول في وصف شعره ورسالته:
أنا مـا وقفتُ لكــي أُشبب بالطلا
مالي وللتشبيبِ بالصهبــاءِ
لا تسألوني المدح أو وصف الدُمى
إني نبذتُ سفاسـف الشعراءِ
باعـــوا لأجل المالِ ماءَ حيائهم
مدحًا وبتُّ أصون ماءَ حيائي
لم يفهمــوا بالشعــر إلا أنـه
قـد بات واسطةً إلى الإثراءِ
من مواضيع : موسى بن الغسان حدث في مثل هذا اليوم 5 إبريل
فى ذكرى يوم مولدى
حدث فى مثل هذا اليوم 1 إبريل
حدث فى مثل هذا اليوم غرة ربيع الآخر
حدث فى مثل هذا اليوم : غرة جمادى الآخرة
 

الكلمات الدلالية (Tags)
أبل, اليوم, حدث, رمضان, غرة, في, إذا

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
40 وسيلة لاستغلال شهر رمضـــان

حدث فى مثل هذا اليوم :غرة رمضان

الساعة الآن 10:14 PM.