العودة   منتدى نيو حب > المنتديات العامة > الأخبار والحوادث > حدث فى مثل هذا اليوم - ميلادى - هجرى

حدث فى مثل هذا اليوم :غرة ذي الحجه

حدث فى مثل هذا اليوم - ميلادى - هجرى


14-04-2006, 05:04 PM
موسى بن الغسان
 
حدث فى مثل هذا اليوم :غرة ذي الحجه

حدث فى مثل هذا اليوم :غرة ذي الحجه


  • [ ]
    1 من ذي الحجة 1126 هـ = 8 من ديسمبر 1714م
    الدولة العثمانية تعلن الحرب على البندقية. واستمرت هذه الحرب حتى عام 1718م.
    [ ]
    1 من ذي الحجة 1356 هـ = 2 من فبراير 1938م
    قيام الملك فاروق ملك مصر بحل مجلس النواب الذي كان يتمتع فيه حزب الوفد بأغلبية كبيرة، وكان الوفديون قد أحرزوا هذه الأغلبية في الانتخابات التي أجريت في مايو 1936م.
    [ ]
    1 من ذي الحجة 1413هـ= 23 من مايو 1993م
    استقلال إريتريا بعد ثلاثين عاما من الكفاح ضد الاستعمار الأثيوبي. بدأت المشكلة الإريترية مع موافقة الأمم المتحدة على ضم إريتريا إلى التاج الإثيوبي في اتحاد فيدرالي، وهو ما استغله الإمبراطور هيلاسلاسي لتحقيق أطماعه التوسعية التي رعتها بريطانيا...
    [ ]1 من ذي الحجة 1426هـ = 1 من يناير 2006م
    إقالة حزب البعث للنائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام واتهامه بالخيانة وذلك إثر الانتقادات العلنية اللاذعة التي وجهها خدام للرئيس بشار الأسد وذكر فيها أنه هدد رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني الأسبق الذي اغتيل في فبراير 2005. http://www.islamonline.net/arabic/hi...istory01.shtml
من مواضيع : موسى بن الغسان حدث فى مثل هذا اليوم غرة ربيع الآخر
حدث في مثل هذا اليوم 11 إبريل
حدث في مثل هذا اليوم : 28 إبريل
فى ذكرى يوم مولدى
حدث فى مثل هذا اليوم :غرة شعبان
16-04-2006, 06:44 PM
mohamed1234
 
مشاركة: حدث فى مثل هذا اليوم :غرة ذي الحجه

مشكور أخي كريم
من مواضيع : mohamed1234
25-04-2006, 01:46 AM
إبراهيم المومني
 
مشاركة: حدث فى مثل هذا اليوم :غرة ذي الحجه

مشكور أخي الكريم
من مواضيع : إبراهيم المومني
20-05-2006, 07:31 AM
hlol
 
مشاركة: حدث فى مثل هذا اليوم :غرة ذي الحجه

معلومات قيمة شكرا ليك
من مواضيع : hlol حدث في مثل هذا اليوم 23 ابريل
15-10-2006, 08:32 PM
موسى بن الغسان
 
مشاركة: حدث فى مثل هذا اليوم :غرة ذي الحجه

شاكر لكم مروركم
من مواضيع : موسى بن الغسان حدث في مثل هذا اليوم 6 إبريل
حدث فى يوم 8 ربيع أول
حدث في مثل هذا اليوم 4 إبريل
حدث فى مثل هذا اليوم :غرة شوال
حدث فى مثل هذا اليوم :غرة ذي الحجه
01-01-2007, 03:17 PM
موسى بن الغسان
 
حدث فى مثل هذا اليوم :10ذي الحجه

حدث فى مثل هذا اليوم :10ذي الحجه

ر الرئيس العراقي المخلوع بلدة الدجيل (سميجة) في الثامن من تموز يوليو 1982 ابان الحرب العراقية الايرانية. هذه الصور مأخوذة من شريط صوره طاقم صدام وعرضه التلفزيون العراقي في حينه.

حدث فى مثل هذا اليوم :10ذي الحجهحدث فى مثل هذا اليوم :10ذي الحجه

زار الرئيس العراقي بلدة الدجيل (سميجة) في الثامن من تموز يوليو 1982 ابان الحرب العراقية الايرانية. هذه الصور مأخوذة من شريط صوره طاقم صدام وعرضه التلفزيون العراقي في حينه.


خواطر عربي حول إعدام صدام ومستقبل العراق

كتب علي حسين باكير : بتاريخ 31 - 12 - 2006
مباشرة في صلب الموضوع ودون مقدمات ولف ودوران, كمواطن عربي ومراقب، أقول شخصيا إنه قد لا أتأثر فيما لو تمت محاكمة صدام محاكمة عادلة ومن جهة نزيهة وشفافة, فإن تمت هذه المحاكمة العادلة وتوصلت إلى الإعدام، فلا مشكلة عندها, أما أن تتم هذه العملية برمتها بهذه الطريقة الهزلية والدنيئة، فهذا غير مقبول عندي كمواطن عربي.
سيظهر من يتباكى ليقول ارتكب وفعل وعمل...جيد, لكن الحق يقال ولا يتم النظر بعين واحدة, للإنصاف، يجب إعدام كل الطبقة السياسية العميلة المؤلفة بسوادها الأكبر من العمامات الصفوية الموالية لإيران، التي لا تمت إلى العراق الأصيل بصلة لا من قريب ولا من بعيد، والتي أتت على ظهر دبابة وصواريخ المحتل الأمريكي.
مباشرة وفور إعدام صدام, أول ثلاث معلقين على عملية شنقه، كانوا من الصفويين. الأول "سيّد صفوي معمم يسمى إياد جمال الدين" ظهر على قناة العربية، ليقول بالحرف الواحد إنه يوم مبارك فيما يرجم الحجاج الشيطان، يتم رجم الشيطان الأكبر في العراق....والمصيبة أنه أصر في قوله على أن صدام لم يكن علمانيا!! يقصد أنه يمثل السنة طيلة تلك الفترة. انظروا الأسلوب القذر في إبراز الطائفية لدى هذا الصفوي.
ظهر الثاني من أرض الطهارة في مكة المكرمة, ممثل قطاع الطرق والعصابات المسمى بالصدر, ليتشفى بإعدام صدّام حسين, لقد أصابني الذهول... من أرض الطهارة وبدلا من أن يتوجه إلى ربه بنية صافية طالبا المغفرة حيث الخشوع للمؤمنين, يقوم هذا اللئيم بالتشفي, سبحان الله!!, أي نوع من البشر هذا؟!
الثالث كان موفق الربيعي، الذي أدلى من حيث لا يدري بكلام خطير جدا، ومما جاء فيه "لقد أرجأنا إعدام برزان والبندر إلى ما بعد الأعياد، لأننا أردنا أن نفرد هذا اليوم وهذا التاريخ بالذات لصدام..."!! يعني أن الصفويين تقصّدوا اختيار يوم العيد لإعدام صدام، لتكون بذلك حسب علمي حتى الآن، أول حالة إعدام تتم خلال عيد المسلمين، وهو عيد الأضحى في أي مكان في العالم الإسلامي!! وذلك إمعانا في التشفّي والثأر الشخصي المذهبي والأيديولوجي والقومي من هذا الرجل.
فيما يتعلق بمواقف الدول، فأول المرحبين رسميا: بريطانيا, أمريكا, إيران وإسرائيل!! نتفهم الترحيب البريطاني والأمريكي، كونهم محتلين عمليا للعراق، وهم أصحاب قرار الإعدام عمليا، بمشاركة العملاء المحسوبين عليهم, أما إيران وإسرائيل فترحيبهم يكفينا من تعب شرح السبب, فالصفويون حلفاء الأمريكيين والإسرائيليين, ومن المضحك أن إيران التي تدعي خوضها حربا ضد أمريكا، يقف الخامنئي البارحة فيقول في خطبته بمناسبة الحج، ضمن ما جاء من كلامه, إن الإرهابيين الذين يعرقلون مهام الحكومة العراقية المسلمة هم من العملاء!! نعم الحكومة العراقية المسلمة, وبعد هذا يقولون لا تحالف بين إيران وأمريكا والصهاينة!!
لا بدّ من التذكير، وهو الأمر الأغرب في كل ما حصل, أن حكم الإعدام بحق صدّام حسين، صدر ونفذ في تهمة قضية الدجيل -التي تعرّض فيها صدّام لعملية اغتيال- باعداهم 148 شخصا. وهذا يعني أن تنفيذ الحكم قبل محاكمة صدام عما يفترض أنها جرائم منسوبة له في قضايا كبرى وضخمة مقارنة بقضية الدجيل، كالأنفال وحلبجة وغيرهما, أن هناك علامة استفهام كبرى حول الموضوع. وقد تعمدت الأطراف عدم محاكمة صدام عن تلك الأمور، إما لتورطهم معه فيها، وإما لعلمهم أنه غير مسئول عنها (خاصة قضية حلبجة، التي تقول التقارير الموضوعية أن مصدر الإطلاق هو إيران وليس العراق).
وعلى العموم, فإذا كان إعدام 148 شخصا بقضية اغتيال عن حق أو عن ظلم يستحق الإعدام, فإنه يجب محاسبة العمائم السود الصفوية في العراق الجديد الديمقراطي، عن مقتل أكثر من 85 ألف عراقي خلال سنين الاحتلال، بالإضافة إلى قتل العلماء وتدمير البنية التحتية للمجتمع العراقي وللدولة العراقية وللتاريخ والتراث العراقي، ولمسؤوليتها عن مجازر فرق الموت والمليشيات الصفوية والعصابات والقتل والحصار والخراب وعن العمالة وعن تقسيم العراق وتغييب أمنه وتفتيت شعبه وإشعال الحرب الطائفية.
من الناحية السياسية للعملية, عرضت مجلة فورين بوليسي هذا الشهر عددا من الخيارات كان من بينها: أن تزيد أمريكا جنودها, أن تفاوض الطائفة السنيّة, أن تساند الطائفة الشيعية ضد السنية, أن تقلل عدد جنودها تدريجيا, أن تسحب جنودها, أن تقسم العراق.
ومن خلال هذا الإعدام، يمكن أن أفهم أن الإستراتيجية الأمريكية التي ستتبلور قد تكون مزيجا بين زيادة عدد القوات, ومساندة الطائفة الشيعية، وهي خطة يدعمها تشيني وعبدالعزيز الحكيم, الذي صرح بأن على الجيش الأمريكي، إما أن يقف على الحياد، وإما أن يساعدنا على مقاتلة الإرهابيين فقط ـ يقصد دون الميليشيات ـ.
المؤكد أن عملية الانتقام السياسي والطائفي التي تحصل حاليا بالعراق, ستضع الطائفة الشيعية في العراق في المستقبل القريب في موقع حرج جدا, وقد لا أستغرب إن حصلت عمليات ثأر ضخمة وواسعة تهيأت لها جميع المبررات والمسببات، خاصة أن الجيش الأمريكي لن يظل في العراق إلى الأبد.

المصدر : العصر




-------------------------------------------

نيويورك تايمز : أحقاد عائلة بوش ضد صدام كانت المحرك الأساس لإعدامه
كتب احمد حسن بكر(المصريون) : بتاريخ 31 - 12 - 2006
في تعليقها على الوحشية التي تمت بها عملية إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين سواء في التوقيت أو تسليمه إلى "ميليشيات" تمارس أعمالا إرهابية لتنفيذ حكم الإعدام فيه ، قالت جريدة النيويورك تايمز الأمريكية أن حقد عائلة بوش على صدام حسين كان السبب الحقيقى لإعدام صدام حسين بهذه الصورة المستفزة , كما أشارت الجريدة إلى أن الإدارة الأمريكية هى التى اتخذت قرار الإعدام حتى قبل أن تصدر محكمة التمييز العراقية قرارها بالإعدام .
وقالت الجريدة أن أمريكا أبلغت عددا من أهم حلفائها فى الشرق الأوسط من بينها مصر والسعودية بموعد الإعدام فجر عيد الأضحى المبارك , وأن أى من الدول العربية لم يعترض على موعد الإعدام , وأن الخارجية الأمريكية طالبت مصر والسعودية باتخاذ إجراءات أمنية مشددة حول بعثتهما الدبلوماسية خشية ردود فعل انتقامية ضد رعاياها .
واستغربت الصحف الأمريكية ـ التى أفردت تغطيه مطولة لإعدام الرئيس صدام حسين ـ من البيانات التى صدرت فى مصر والسعودية احتجاجا على إعدام الرئيس صدام حسين فى أول أيام عيد الأضحى المبارك ,بزعم أن الإعدام فى هذا اليوم لم يأخذ بعين الاعتبار مشاعر المسلمين .
وأكدت الصحف الأمريكية أن إعدام صدام حسين سيؤدى الى مزيد من التدهور الأمنى فى العراق وفى المنطقة بشكل عام .
وكشف شهود عيان حضروا تنفيذ الحكم عن انتهاكات ارتكبها عدد من رجال الدين الشيعة الذين حضروا تنفيذ الحكم ,حيث ردد احد الحاضرين من المعممين الشيعه فى وجه صدام وهو يستعد للوقوف على المشنقة ( الى جهنم وبئس المصير ) , فرد علية صدام بلهجة حادة ( لك ولكل العملاء ) , ثم أخد يردد بغضب ( عاشت فلسطين والحرية لشعب العراق المجاهد والله اكبر , والنصر للمقاومة الشريفة , والخزى والعار لأعداء العراق ) .
وأضاف شهود العيان أن أحد الحراس (من الشيعه ) حاول دفع صدام بقوة الى المشنقة وهو مقيد اليدين . كما اظهر تسجيل صوتى التقط بهاتف أن أحد الأشخاص طلب من الحراس الصمت احتراما للحظة الإعدام , الأمر الذى يشير الى أن القائمين على عملية إعدام صدام حسين لم يحترموا جلال اللحظة ولا قدسيتها , وان روح الانتقام كانت الغالبة .
كما ذكر شهود العيان أن أفرادا من أعضاء تنظيم "جيش المهدي" التابع لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر حضروا عملية الإعدام تعاملوا مع صدام بشكل غير لائق ولا يتفق مع الطقوس الخاصة بالإعدام والتى نظمها القانون والأعراف .
وقالت المصادر أن صدام كان شجاعا حتى قبل الثوانى الأخيرة من إعدامه حيث قال بصوت عال وبنبرة قوية وهو يقف على خشبة الإعدام والحبل حول عنقه ( لا قرت أعين الجبناء ... عاش العراق ) ثم نطق بالشهادتين وهو ينظر بعينيه إلى السماء , وحسب الشهود فان جسم صدام حسين ظل يرتعش بقوة لعدة دقائق بعد دق حبل المشنقه عنقة .
ونقلت الـ سي إن إن عن شهود عيان حضروا تنفيذ الحكم أن حراس صدام حسين تزيدوا فى عملية تكبيلة وتقييد يدية سواء بالقيود الحديدية أو بالأصفاد .
من جانبها قالت جريدة الهارتس الإسرائيلية فى تغطية لها للحدث أن إعدام صدام حسين قوبل برفض شعبي عربى وإسلامي فى جميع أنحاء العالم , وأن حجاج بيت الله الحرام فى الأراضى السعودية استقبلوا خبر الإعدام بالحزن والرفض الشديدين , وأن معظم النقابات المهنية والتنظيمات المدينة بالعالم العربى اتهموا حكوماتهم بموالاة أمريكا بالسماح لها بإعدام صدام حسين أول أيام عيد الأضحى المبارك ,
وقالت الهارتس أنه باستثناء الإيرانيين والكويتيين فإن جميع شعوب العالم استنكرت إعدام صدام حسين , وأكدت الهارتس أن إعدام صدام حسين لن يجلب الهدوء ولا المصالحة كما يتمنى الرئيس الامريكى بوش .
وقد اعتبرت الصحف الأمريكية أن القرار المتسرع لإدارة الرئيس بوش بإعدام صدام حسين محاولة من إدارة بوش أن يحسن من شعبيته المتدهورة قبيل اجتماع الكونجرس الأمريكى بأغلبيته الديمقراطية , وقالت الصحف الأمريكية أن الحكومة العراقية لم تكن هى التى حددت موعد الإعدام فى أول أيام عيد الأضحى المبارك .
وحسب موقع ديبكا فايل المقرب من الموساد الإسرائيلي فان الولايات المتحدة الأمريكية اتخذت إجراءات أمنية مشددة حول منشاتها حول العالم , وتتوقع حدوث أعمال إرهابية ضد مصالحها حول العالم , وكذا تتوقع خطف جنود لها فى العراق انتقاما لإعدام الرئيس صدام حسين فجر الأحد الماضى .
وكان شيخ عشيرة أبو ناصر التى ينتمي إليها الرئيس العراقى الراحل صدام حسين , قد صرح بأن جثمان صدام حسين دفن فى بلدة العوجة مسقط راسة قرب مدينة تكريت , تمام الساعة الثالثة وخمس دقائق فجر الأحد , وأن مراسم دفن لائقة أقيمت له .وأن أكثر من 700 شخص من عشيرته , ومن أسرته حضرت مراسم الدفن , والتى لم تستمر أكثر من نصف ساعة تحت حراسة أمريكية مشددة .
وقال رئيس عشيرة أبو ناصر أن جثمان الرئيس صدام حسين دفن فى قاعة ضخمة كانت مخصصة من قبل للعزاء فى أحد المبانى التى كانت قد بنيت فى عهد صدام حسين .
وكان وفد ضم كلا من حماد حمود محافظ صلاح الدين والشيخ على النداوى من شيوخ عشيرة أبو ناصر قد استلموا جثمان الرئيس صدام مساء السبت لدفنه , حيث نقل على متن طائرة مروحية أمريكية إلى تكريت .
وكانت وصية الرئيس صدام حسين التى سلمها أحد المحامين لأسرتة هى أن يدفن جثمان الرئيس فى العوجة أو فى الرمادى , لكن صدام لم يدفن إلى جوار ولديه قصي وعدى وحفيده مصطفى الذين قضوا وهم يقاومون القوات الأمريكية عام 2003 .
وكانت رغد ابنة صدام حسين والتى تعيش حاليا فى الأردن قد طلبت أن يدفن جثمان والدها باليمن بشكل مؤقت لحين اعادتة للعراق مرة اخرى , بعد ان يتحرر العراق .
وحسب مريم الريس مستشارة رئيس الوزارء العراقى فان القاضى منير حداد والمدعى العام العراقى منقذ الفرعون, واحد الأطباء وممثل عن الحكومة العراقية وكذا موفق الربيعى مستشار الأمن القومى العراقى قد حضروا عملية تنفيذ الإعدام .
وقد رفض رجال الدين السنة حضور تنفيذ عملية الإعدام , وانحصر حضور عملية تنفيذ الاعدام في شخصيات من الشيعة سواء رجال دين أم مسئولين أو قيادات تنظيمات مسلحة . ومن المنتظر تنفيذ حكم الإعدام فى برزان التكريتى الاخ غير الشقيق لصدام وكذا فى عواد البندر بعد انتهاء أجازة عيد الاضحى المبارك .
يذكر ان الاتحاد الاوروبى وكافة منظمات حقوق الإنسان فى أمريكا وأوروبا قد شجبت واستنكرت إعدام صدام حسين , كما انتقدت المحاكمة التى جرت له مؤكدة أن محاكمة صدام لم يتوافر لها الحد الأدنى من الضمانات القانونية , كما أن صدام حسين كان وفقا للمعاهدات الدولية أسير حر ب .


------------------------------
انعكاسات إعدام صدام على الفضائيات العربية .. "الجزيرة" في حالة حداد صامت و"العربية" لا تخفي الشماتة !
المصريون ـ خاص : بتاريخ 31 - 12 - 2006
تباينت ردود الفعل التي عكستها أحداث إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين ، في الفضائيات العربية وأجهزة الإعلام المختلفة ، فبينما بدت صحف الخليج ومصر أقرب إلى الحياد والتحوط في عرض الأخبار والتعليقات مع اهتمام بارز بإعلان ردود الفعل الأوربية المنددة بالإعدام ، تحسبا لردود الفعل الرسمية في بلادها ونظرا لحساسية الحدث وتداعياته ، كانت ردود فعل الفضائيات أكثر وضوحا ، وكانت أهم محطتين إخباريتين عربيتين ، وهما الجزيرة والعربية قد تباينت الصورة بينهما بشكل حاد ، ففي الجزيرة كان واضحا على التغطية الإخبارية والاستطلاعات التي قامت بها القناة حالة الحزن والإحباط والسخط من الحادثة ، ولاحظ مراقبون أن مذيعي القناة ارتدوا ملابس أقرب إلى ملابس الحداد ، كما كانت لهجة معدي البرامج ومساعدوهم في اتصالاتهم مع الضيوف المقترحين وافرة الحزن كما أبلغتنا شخصيات استطلعت القناة رأيها في الحدث ، بالمقابل كانت قناة العربية أقرب إلى الابتهاج بالحادثة وأكدت على انتشار حالة "الفرح" بإعدام صدام حسين في أنحاء العالم ، مع التقليل من حالة الغضب العام في الشارع العربي والإسلامي ، وتقديم الأوضاع على أنها مجرد اختلاف وجهات نظر ، كما حرصت على أن "تسرب" كلمات منسوبة إلى أشخاص مجهولة قالت أنها ممن حضروا الإعدام تؤكد على أن صدام كان مهزوزا وخائفا ومرتعبا ، في حين أن المشاهد المنشورة تعطي عكس ذلك تماما ، وربطت مصادر إعلامية بين "شماتة" قناة العربية وبين ارتباطها بالتوجهات الأمريكية الداعمة للقناة وحرصها على أن لا تشذ عن الخطاب الرسمي الأمريكي ، بالمقابل لوحظ أن صحيفة الشرق الأوسط اللندنية والمقربة من دوائر أمريكية أبدت أسفها ـ على لسان رئيس تحريرها طارق الحميد ـ على أنها مضطرة أن تبدو كمن يدافع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين نظرا لأن توقيت الإعدام وما حدث فيه كان خارجا عن كل المعايير الأخلاقية حتى في الغرب ذاته على حد تعبيرها .
من مواضيع : موسى بن الغسان حدث فى مثل هذا اليوم غرة رجب
حدث فى مثل هذا اليوم : 12 يونيو
حدث فى يوم 8 ربيع أول
حدث في مثل هذا اليوم 5 إبريل
حدث فى مثل هذا اليوم غرة المحرم
01-01-2007, 03:38 PM
موسى بن الغسان
 
مشاركة: حدث فى مثل هذا اليوم :10ذي الحجه

حكومة المالكي تحاول امتصاص الصدمة ... والبعث «يبايع» الدوري «رئيساً وقائداً عاماً» ... ضريح صدام في العوجة مزاراً وأتباعه يتوعدون بالثأر
بغداد الحياة - 01/01/07//
تحاول الحكومة العراقية امتصاص الصدمة التي أحدثها إعدام الرئيس السابق صدام حسين، من خلال السماح لعائلته بدفنه في قريته العوجة، وعدم التعرض للتظاهرات المؤيدة له، ودعوة العراقيين الى فتح صفحة جديدة، ملوحة بالسماح لحزب البعث بالعمل السياسي، وعودة الضباط السابقين الى مؤسسة الجيش.
لكن شريط الفيديو الذي صور عملية الإعدام يظهر كأن الحكومة سلمت صدام الى «جيش المهدي» التابع لمقتدى الصدر لينفذ العملية التي بدت كأنها تصفية سياسية لا تتناسب مع «العراق الجديد» الذي يدعو إليه رئيس الوزراء نوري المالكي.

ضريح صدام في العوجة. (ا ف ب)

وفيما نظمت تظاهرات، بعضها مسلح، منددة بإعدام صدام في بعض المدن العراقية، في محافطتي الأنبار وصلاح الدين ومدينة تكريت، وأقيمت مجالس عزاء في بعض الدول العربية، خصوصاً في الأردن واليمن وفلسطين، بايعت مجموعة بعثية نائبه عزة الدوري «رئيساً شرعياً للعراق وقائداً للقوات المسلحة».
وقالت مصادر مطلعة في بغداد لـ «الحياة» امس ان إعدام الرئيس السابق، بتوقيته وطريقة اخراجه، يندرج ضمن خطة للتغيير أعدت خلال لقاء الرئيس جورج بوش المالكي في عمان نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.
ولفتت المصادر الى ان الشهر المقبل سيشهد تغييراً في طبيعة عمل الحكومة، انسجاماً مع الخطة الأميركية الجديدة، مثل حل هيئة اجتثاث البعث، وإصدار عفو عن المعتقلين في السجون العراقية والاميركية، وإنهاء محاكمات رموز النظام السابق، ما يضع حداً لتنفيذ احكام إعدام بحق مسؤولين آخرين، خصوصاً العسكريين منهم، لاستقطابهم الى الجيش.
وعلى رغم نفي مسؤولين في الحكومة في اتصالات مع «الحياة» علمهم بمتغيرات استراتيجية تمت التهيئة لها بإعدام صدام إلا أنهم أكدوا ان المالكي «سيحاول استثمار الحدث إيجابياً بعد امتصاص زخم الصدمة التي ولدتها عملية الاعدام».
وقال سياسي عراقي مقرب من رئيس الوزراء لـ «الحياة» امس انه «في معرض إصدار عفو عام عن المعتقلين والطلب من البرلمان معالجة هيئة اجتثاث البعث او حلها، بالإضافة الى إنهاء صفحة محاكمات النظام السابق، وفتح باب الحوار والعفو عن معظم المسؤولين السابقين بعد ضمان موافقة الاكراد على ذلك».
ولفت المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه الى ان «المالكي على اطلاع على اساسيات التغيير الاستراتيجي الذي يبلوره بوش، وفيها بعض من اقتراحات الزعيمين العراقيين طارق الهاشمي وعبدالعزيز الحكيم اللذين التقيا المسؤولين الأميركيين». واضاف أن «الاستراتيجية الاميركية الجديدة ستركز على زيادة عديد القوات وإعادة تنظيم واسعة لقوى الأمن العراقية تضمن إعادة الآلاف من عناصر الجيش السابق وإنهاء حقبة المحاكمات».
في هذه الاثناء سيعمل المالكي الذي ظهر بمظهر «القائد القوي» عبر إصراره على تنفيذ حكم الاعدام بصدام، على حل ميليشيا «جيش المهدي» والميليشيات الشيعية الاخرى، لامتصاص نقمة السنة وحضهم على الاستجابة لمتغيرات عام 2007 وطي صفحة صدام وظروف إعدامه.

مسلح من انصار صدام في بلدة بيجي شمال بغداد. (رويترز)
لكن هذه الخطة قد تسير عكس ما خطط له المالكي والأميركيون، فقد أظهرت صور إعدام صدام وجوداً كثيفا لمؤيدي مقتدى الصدر، يبدو أنها رسالة عرفان من المالكي الى الصدر تسبق مطالبته بحل «جيش المهدي» والعفو عن عناصره المتهمين بتنفيذ مجازر طائفية. كما أن استجابة رئيس الوزراء طلب عائلة صدام بتسليم جثمانه ونقله على طائرة اميركية الى العوجة لدفنه، رسالة أخرى الى انصار الرئيس السابق أن الحكومة عازمة على فتح صفحة جديدة.
وكان المالكي أصدر بيانا في أعقاب تنفيذ حكم الاعدام دعا فيه من سماهم «المغرر بهم من أزلام النظام البائد الى ان يعيدوا النظر في مواقفهم، لان الباب ما زال مفتوحاً أمام كل من لم تتلطخ أيديهم بدماء العراقيين في عملية إعادة اعمار العراق».
الى ذلك بايعت مجموعة بعثية عراقية في بيان وزع على مجلس عزاء عن روح صدام أقامه حزب «البعث» الأردني في عمان، نائبه عزة الدوري «رئيساً شرعياً للعراق وقائداً للقوات المسلحة».
وجاء في البيان الذي أرسله الفرع العراقي لـ «البعث» الى نظيره الأردني على الأرجح: «باسم تجمع مواطني بغداد، نبايع اللواء عزة ابراهيم الدوري رئيساً شرعياً للعراق وقائداً للقوات المسلحة». يذكر أن الدوري، المعروف أيضاً بـ «البريعصي» مطلوب لدى القوات الأميركية التي خصصت عشرة ملايين دولار مكافأة لمن يدل عليه، كان توارى عن الأنظار منذ نيسان (أبريل) عام 2003، ويعتقد بأنه يقود البعثيين المشاركين في المقاومة التي نجحت في قتل آلاف الجنود الأميركيين ومن قوات «التحالف».
وأشاد البيان بالدوري الذي وصفته بأنه «القائد الرئيس للمقاومة الوطنية الباسلة الذي سيقود المعركة لتحرير العراق المحتل من الاحتلال الأميركي والبريطاني والايراني». وهنأ البيان الشعب العراقي «باستشهاد صدام حسين البطل والأب لثلاثة ملايين شهيد عراقي»، وذلك في إشارة الى العراقيين الذين قتلوا في الحرب العراقية - الايرانية عام 1980 والتي دامت ثماني سنوات، وحرب الخليج عام 1991، وضحايا العقوبات التي فرضت لثلاث عشرة سنة. كما تعهد «تحرير بلادنا من المجرمين الأشرار والصهاينة والفرس الجدد لاستعادة وحدة العراق».
----------------------------------

مظاهر حزن في عدد من المدن العراقية واحتفالات لعناصر الميليشيات في الأخرى ... أهالي العوجة هيأوا قبر صدام ليلاً ودفنوه عند الفجر
بغداد - خلود العامري الحياة - 01/01/07//
بالبكاء والنحيب وبعيون سهرت طوال الليل لتراقب الطريق الدولي الرابط بين تكريت والموصل، استقبل أهالي قرية العوجة جثمان الرئيس السابق صدام حسين، الذي وصل الى المدينة في الساعة الثالثة والنصف أمس بعد نقله من بغداد الى القاعدة الأميركية في تكريت ثم الى قرية العوجة ليدفن في قاعة المناسبات التي شيدها بنفسه لأهالي الناحية قبل 15 عاماً.

متظاهرون في تكريت يرفعون صور صدام. (رويترز)

وعلى رغم انتشار ظاهرة مرافقة النساء للجنازات خلال نقلها الى المقابر في شمال العراق وجنوبه، إلا أن أهالي تكريت المحافظين منعوا النساء من استقبال جثمان صدام عملاً بالتقاليد السائدة هناك.
وأكد حمد حمود الشكطي، محافظ تكريت لـ «الحياة» ان 500 شخص من أهالي المدينة كانوا في انتظار الجثمان عند الطريق السريع بعدما انجزوا حفر القبر وتهيئته وسط القاعة أسفل أحد مصابيح الزينة (الثريا) المعلقة هناك. وأوضح أن الأهالي تسابقوا على حمل النعش ونقلوه الى مثواه الأخير في عملية لم تستغرق أكثر من ساعة ونصف الساعة، حيث اقام أكثر من 200 شخص مراسم الصلاة قبل مواراته الثرى، مؤكداً توجه مئات السكان في مدينة تكريت لزيارة قبر الرئيس السابق وتقديم التعازي الى أقاربه، ما دفع الجهات المسؤولة في المحافظة الى طلب التعزيزات الأمنية ونشر عناصر من الشرطة والجيش في تكريت وسامراء وبيجي وبعض المناطق القريبة تحسباً للطوارئ.
وكان صدام غادر ناحية العوجة عندما كانت قرية صغيرة وهو في الحادية عشرة عام 1948، هارباً من قسوة زوج والدته ابراهيم الحسن، الى بيت خاله خيرالله طلفاح في تكريت، وسعى بعد تسلمه الحكم عام 1979 الى تشييد الدور الحديثة لعائلته وأقاربه وتوسيع الحدود الإدارية لها لتتحول من قرية صغيرة الى ناحية نموذجية، وعاد ليدفن فيها بعد مرور 53 عاماً من رحلته الحافلة بالأحداث الى بغداد.
وقالت مصادر من عشيرة البو ناصر في تكريت إن مجلس العزاء بدأ صباح امس بعدما دفن جثمانه فجراً في قرية العوجة. وقال أفراد من عائلته إن «مجلس العزاء الرئيسي اقيم في جامع صدام الكبير في تكريت (مركز محافظة صلاح الدين).
وأكد مراسل «الحياة» في تكريت ان آلاف الأهالي توجهوا صباح أمس مشياً على الأقدام الى مجلس العزاء، فيما تجنبت القوى الأمنية التي رافقت مسيرات، رفع بعضها لافتات سوداء كتب عليها «إلى جنة الخلد يا بطل العروبة»، و «عمر صدام أطول بكثير من عمر جلاده».
وشهدت محافظات عراقية ردود فعل متفاوتة على الحادث، وقال شهود إن عشرات الأشخاص تظاهروا وسط قضاء الحويجة في محافظة كركوك، منددين بإعدام الرئيس، حاملين صوره ومرددين هتافات تستنكر إعدامه في مثل هذه الأيام المباركة التي يعيشها أبناء العراق والعالم الاسلامي.
وأشار مراسل «الحياة» في الأنبار الى خروج تظاهرات في عدد من مدن المحافظة، خصوصاً في الرمادي حيث سارت تظاهرة في الصوفية شارك فيها حوالي 400 شخص حملوا صوراً لصدام وأعلاماً عراقية ولافتات تحمل عبارات التعزية وأخرى تندد بمواقف الحكومة لانتهاكها الأشهر الحرم.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن شهود من الفلوجة، كبرى مدن محافظة الأنبار، أن منشورات وزعت الأحد والصقت أخرى على الجدران، وفيها تغيير لاسم الشارع العام الذي أصبح شارع «الشهيد صدام».
في الجنوب، بدا الوضع هادئاً، تخللته مظاهر احتفالية اقتصرت على عناصر الأحزاب وعناصر ميليشيا «جيش المهدي» الذين انتشروا في عدد من أحياء النجف وكربلاء والناصرية، مرددين شعارات تهنئ الأهالي بـ «إعدام الطاغية».
منفذو الإعدام استثاروه بترديد اسم الصدر ... صدام لحظة إعدامه: دمرت أعداءكم الفرس والاميركيين
بغداد الحياة - 01/01/06//

معز اردني في مكتب لحزب البعث. (رويترز)
تبادل منفذو حكم الاعدام في الرئيس العراقي السابق صدام عبارات استفزازية معه، فيما استعدوا لإعدامه، وأخذوا يرددون اسم رجل دين شيعي مناهض للولايات المتحدة، اتهم عملاء النظام السابق بقتله.
وروى نائب محافظ صلاح الدين كيف نقل جثمان صدام من بغداد الى قريته العوجة، بعدما وافقت السفارة الأميركية على ذلك؟
وانتشرت لقطات مروعة لمشهد الاعدام صورها شاهد باستخدام هاتف محمول او كاميرا أخرى منخفضة الجودة على شبكة الانترنت بعد يوم واحد من اعدامه.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن شهود قولهم ان أحد حراس صدام الملثمين صاح غاضبا قبل الاعدام مباشرة: «لقد دمرتنا وقتلتنا. جعلتنا نعيش في فقر مدقع». ورد صدام: «لقد أنقذتكم من الفقر المدقع والبؤس ودمرت أعداءكم الفرس والاميركيين».
وأفادت الصحيفة أن الحارس رد عليه: «لعنك الله» فرد صدام قائلاً: «لعنك الله».
وأظهر تسجيل فيديو على شبكة الانترنت مدته نحو دقيقتين ونصف الدقيقة سقوط صدام عبر باب في أرضية المشنقة، فيما كان يردد الشهادتين. وانتهت عملية الاعدام حين كان يقول «أشهد أن محمداً...».
وظهر صدام وهو يعدم مفتوح العينين. وحمل تسجيل الفيديو الجديد تعليقات لشهود أول من امس السبت وفيها أن الرئيس السابق (69 عاماً) والذي بدا هادئا رابط الجأش بدى وقوفه على منصة المشنقة، مرددا شعارات سياسية غاضبة، فيما كان الحراس الملثمون يدخلونه الى غرفة الاعدام.
وفي احدى المراحل أمكن سماع صوت يهتف «مقتدى... مقتدى... مقتدى» في اشارة الى الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر الذي قتل والده آية الله محمد صادق الصدر عام 1999 على أيدي عملاء صدام على الارجح. وذكرت الصحيفة أن أحد الحراس هو الذي ردد اسم الصدر.
ويتزعم الصدر الإبن حالياً حركة سياسية قوية وميليشيا «جيش المهدي» التي تنحي عليها واشنطن والسنة باللائمة في ادارة فرق الموت.
وقد يذكي وجود أنصار للصدر بين منفذي حكم الاعدام الاتهامات التي يوجهها محامو الرئيس السابق وأنصاره بين السنة أن العملية برمتها «عدالة المنتصر».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن نائب محافظ صلاح الدين عبدالله حسين جبارة روايته لتفاصيل نقل جثمان صدام بعد إعدامه، من بغداد الى قريته العوجة قرب تكريت في شمال بغداد حيث دفن فجر أمس.
وقال جبارة: «بعد المصادقة على تنفيذ حكم الاعدام، قام محافظ صلاح الدين حمد حمود الشكطي وأنا نائبه، الاسبوع الماضي، بالتوجه الى بغداد حيث تم لقاء مع (طارق) الهاشمي (نائب الرئيس العراقي) ووزير الداخلية (العراقي جواد البولاني) والمستشار السياسي للسفير الاميركي في بغداد حيث نوقشت معهم اجراءات تنفيذ حكم الاعدام».
واضاف: «طلبنا ان نعطى فترة لا تقل عن ثلاثة ايام قبل تنفيذ الحكم للاعداد الاداري وطلبنا معاملة الجثمان كرئيس سابق للعراق». وتابع: «صباح السبت اول ايام العيد علمنا بتنفيذ حكم الاعدام واغلقت الحكومة العراقية تكريت لمدة أربعة أيام».
واضاف: «بعد ذلك جرت اتصالات بين محافظ صلاح الدين ورئاسة الوزراء لدفنه في تكريت حسب طلب العائلة واستمرت هذه الاتصالات الى بعد الظهر حين تم إعلامنا وعلي الندا رئيس عشيرة البيجات (التي ينتمي اليها صدام) بضرورة السفر الى بغداد لتنظيم هذه العملية».
وتابع: «تم تأمين طائرة وصلت بنا الى بغداد والتقينا عبدالكريم العنزي (وزير أمن سابق) ومستشارين لرئيس الوزراء (نوري المالكي) وتم التفاهم مع هؤلاء الذين كان عندهم هاجس الامن وانعكاس ذلك على محافظتنا لانهم حريصون على ألا تحصل هناك فوضى وألا يقع ضحايا». واضاف: «بعد المناقشة اقتنع المجتمعون معنا بطلبنا فذهبوا الى المالكي ثم ابلغونا انه وافق وأوعز بتسليم الجثمان لنا». وزاد: «ذهبنا بعدها للاتصال بالجانب الاميركي لتأمين طائرة واستغرق الأمر وقتاً أكثر مما هو متوقع، لأن الأمر استلزم موافقة الخارجية (الاميركية) وحتى (الرئيس الاميركي جورج) بوش شخصياً حسب ما علمنا، ثم وقعنا على وثيقة تسلم الجثمان واطلعنا شخصيا نحن الثلاثة (محافظ صلاح الدين ونائبه والشيخ علي الندا رئيس عشيرة البيجات) على ان الرئيس السابق عومل وفق القانون ولم نشاهد اي اعتداءات جسدية على جثمانه فقط كانت هناك كدمة على وجهه جراء الاعدام».
وقال: «تأكدنا من قيام رجل دين سني بغسل جثمانه وتكفينه والصلاة عليه حيث كان الجثمان محفوظا في مكان قريب من رئاسة الوزراء ولم تستغرق عملية احضاره سوى دقائق». واضاف: «رافقنا الجثمان من مقر مجلس الوزراء الى حيث الطائرة التي اقلتنا الى تكريت فوصلنا الى قاعدة جوية ثم اقلتنا سيارة شرطة الى قرية العوجة (مسقط رأس صدام) حيث وجدنا ابناء العشيرة في الانتظار».
صدام.. حفل تأبين بمصر وجنازات رمزية بفلسطين
القاهرة- محمد جمال عرفة وحمدي الحسيني- رام الله- يوسف الشايب- إسلام أون لاين.نت


فلسطينيون في مسيرة احتجاج على إعدام صدام
مؤكدين أنه "شهيد الأمة"، ومتسائلين: "متى يحين إعدام الرؤساء والمسئولين العرب المتواطئين مع الغرب، والذين يحكمون بلادهم بالقوة؟"، عبَّر مصريون وفلسطينيون عن تعاطفهم مع الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، من خلال تبادل الرسائل القصيرة عبر الهواتف الجوالة، وأداء صلاة الغائب، وتنظيم المسيرات، وإقامة الجنازات الرمزية وسرادقات العزاء وحفلات التأبين.
ففي مصر، وعقب الإعلان عن تنفيذ حكم الإعدام، تبادل المصريون عبر الهاتف الجوال رسائل قصيرة منها: "رغم هذا اليوم الحزين.. كل عام وأنتم بخير"، "لا تنسوا الدعاء في الصلاة لشهيد الغدر الأمريكي"، "ما رأيكم في النذالة الأمريكية؟!"، "أعدموه لإخفاء فشلهم، ولفت الأنظار عن خرابهم للعراق"، و"إنه أشجع من ألف خنزير مثل بوش".
وفي أحد أحياء مدينة طنطا (شمال) تجمع مئات الغاضبين، ورددوا هتافات معادية للولايات المتحدة، حيث يوجد حي كامل كان يعمل معظم أبنائه بالعراق، والكثير منهم عاد بزوجة عراقية أنجب منها.
أما في مدينة السادس من أكتوبر (غرب القاهرة)، حيث يعيش أكبر عدد من العراقيين، رفع بعضهم على منازلهم رايات سوداء بجانب العلم العراقي وصورا كبيرة لصدام، وتلقى بعضهم التعازي بدل تهاني العيد.
"متى يحين إعدامهم..؟
تقارير صحفية في صحف ناصرية ويسارية ومستقلة، خرجت تشيد بصدام، وتقول إنه رفض الاستسلام للاحتلال الأمريكي، وشهد مقتل ولديه ورفض عروض الحماية الأجنبية له ولأسرته في دول أخرى، وفضل البقاء والقتال، وهذا يحسب له عكس العديد من القادة العرب المتعاونين مع الاحتلال.فيما نقلت صحف أخرى عن مصريين عاديين غضبهم لهذه المحاكمة غير العادلة، وطريقة إعدامه صبيحة العيد بأسلوب استفزازي من قبل رجال ملثمين مثل العصابات.
وتساءلوا مصريون: "متى يحين إعدام الرؤساء والمسئولين العرب المتواطئين مع الغرب، والذين يحكمون بلادهم بالقوة؟".
حفل تأبين
نشطاء مصريون على شبكة الإنترنت أعلنوا أنه سيتم الإعداد لحفل تأبين بعد العيد مباشرة "يليق برجل رفض الاستسلام لأعدائه ومساوماتهم، ورفض توقيع معاهدات صلح مع العدو الصهيوني، ورفض كل عروض استضافته قبيل الغزو هو وعائلته، ولم يهرب من وطنه ولا من معاركه ولا من أقداره وشهد استشهاد أبنائه وهم يقاتلون جحافل قوات الاحتلال، حتى اعتقلته قوات الاحتلال ونصبوا له محاكمات هزلية، لكنه فضل الموت شهيدا بين أهله وشعبه وعلى تراب بلاده بيد أعدائه".
وقال النشطاء في رسالتهم التي جرى تداولها عبر المجموعات الإلكترونية: لكل من سيصرخون فينا "كيف تعامل صدام مع شعبه؟"... نقول لهم: قارنوا بينه وبين كل الرؤساء والملوك العرب... من منهم كان سيقف مواقفه الأخيرة؟!.. أراهنكم أن جميعهم لديه حسابات لأمواله خارج الحدود وطائرة يفر بها في أقرب محك يتعرض فيه الوطن للتهديد.. ومنهم من سلم بلاده وسلاحه دون إطلاق رصاصة واحدة داخل حدود بلاده... ونسألهم: لماذا في اعتقادكم تعرض صدام حسين للاعتقال والإعدام؟! وما هي رسالة المحتل الأمريكي لكل رؤساء وملوك بل وشعوب المنطقة بإعدامه؟!.
الدكتور نصر فريد واصل، مفتي مصر الأسبق، أكد أن "صدام مات شهيدًا". وقال ليومية "المصري اليوم" الصادرة الأحد: "يجوز أداء صلاة الغائب على صدام؛ لأنه ظل يدافع عن وطنه ضد الاحتلال الأمريكي، وأنه في النهاية مسلم".
فلسطين حزينة

عراقيون حول قبر صدام
وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة، تنوعت المظاهر الشعبية التلقائية المعبرة عن حالة الحزن والغضب. فبالقرب من مقبرة تضم جثامين قتلى للجيش العراقي في حرب 1948 بالضفة الغربية المحتلة، نظم أهل بلدة قباطية مسيرة تنديد، حمل خلالها المشاركون نعشا رمزيا، على واجهته صورة صدام، ملفوفا بعلمي فلسطين والعراق.
وفي أثناء المسيرة تعالت هتافات تندد بالولايات المتحدة وتستنكر إعدام صدام وتنعيه بوصفه "شهيد الشعب الفلسطيني" وتنتقد "غياب ضمير الأمة العربية".
وفي بلدة الخضر، إلى الغرب من بيت لحم، خرج نحو 200 مواطن في مسيرة غاضبة. وفي مخيم العزة أقام البعض سرادقات عزاء لتقبل التعازي، وقد علقت لافتة كبيرة كتب عليها عبارة شهيرة لصدام: "إن لم تكن رأسا لا تكن آخره".
وفي العديد من المدن الفلسطينية، أحجمت المحال التجارية عن فتح أبوابها، أول وثاني أيام العيد احتجاجا على الإعدام، في حين رفعت سيارات عدة رايات سوداء تعبيرا عن حزنهم على من وصفوه بـ"فقيد الأمة"، كما أحجم كثيرون عن تبادل الزيارات والتهاني بالعيد. وانتشرت مشاهد الإعدام على الهواتف الجوالة أول وثاني أيام العيد.
"إعدام سياسي"
ورغم عدم صدور رد فعل رسمي من السلطة الفلسطينية أو الحكومة، جاءت ردود فعل الفصائل والشارع الفلسطيني مستنكرة لما وصفته بـ"جريمة إعدام صدام حسين".
فقد نددت حركة فتح بالواقعة، وأعلنت الحداد والإضراب التجاري تنديدا بإعدام "القائد الرمز". وقال عباس زكي، عضو اللجنة المركزية للحركة: "تنفيذ حكم الإعدام بمثابة جريمة.. للأسف ما جرى بشأن صدام حسين خارج نطاق العقل والمنطق والقانون؛ فالقضية سياسية، وعملية توقيف وإجراء الإعدام يوم العيد يظهر مدى حجم التدخل الخارجي، ويظهر كره وغل من يكرهونه".
حركة حماس هي الأخرى استنكرت الواقعة في بيان قائلة إنها: "جريمة إعدام سياسي فرضتها الإدارة الأمريكية عبر الحكومة العراقية، وجاءت مخالفة لكل الأعراف والمواثيق الدولية ومخالفة لوثيقة جنيف الرابعة المتعلقة بمعاملة أسرى الحرب".
كما نددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بما أسمته "جريمة الإعدام". وقالت: "إن اغتيال الرئيس صدام حسين الذي أسر على أيدي القوات الغازية يعتبر مخالفة لكل القوانين والأعراف الدولية، وهي بالمناسبة تعكس الديمقراطية الزائفة التي تدعيها الولايات المتحدة".
واستنكرت لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية الواقعة باعتبارها "وصمة عار على جبين الرؤساء العرب الذين باعوا أنفسهم لأمريكا"، مضيفة في بيان أن "هذا الاغتيال يأتي لمصلحة الاحتلال الإسرائيلي- الأمريكي".
ومن جهته قال النائب بسام الصالحي، أمين عام حزب الشعب الفلسطيني: إن إعدام صدام يعد "انتهاكا فظا للقوانين الدولية باعتباره أسير حرب وتخضع بلاده للاحتلال الأمريكي البريطاني المباشر".
وأضاف الصالحي أن "الطريقة التي تم عرض عملية الإعدام بها وسرعة التنفيذ، فضلا عن إجراءات المحاكمة، هي عملية خضعت لاعتبارات سياسية محضة، تتضمن إهانة واضحة للجماهير العربية".
ضيوف الرحمن
إعدام صدام صبيحة عيد الأضحى، ألقى بظلاله أيضا على حجاج بيت الله الحرام. يقول الحاج الباكستاني محمد نديم (45 عاما): "إنه (صدام) رجل جيد جدا وكل الشعب الباكستاني يحبه"، على حد قوله.
وبدت علامات الحزن واضحة على الحاج التونسي سالم الرياحي (55 عاما) الذي قال: "الله أكبر الله يرحمه" قبل أن يضيف: "هذا حكم (الرئيس الأمريكي جورج) بوش، وليس المحكمة العراقية".
أما أبو عبد الله (54 عاما)، وهو حاج عراقي من بغداد، فقال: "يرحمه الله، هذه حياة البشر". وأضاف ردا على سؤال حول ما إذا كان يعتقد أنه مظلوم: "الله أعلم بحال البشر، وهذا رئيس جمهورية. عموما العراقيون منقسمون. الشيعة يكرهونه والسنة يحبونه".






إعدام صدام فجر أول أيام عيد الأضحى.. نفذ حكم الإعدام شنقا بحق الرئيس العراقي السابق صدام حسين فجر أول أيام عيد الأضحى المبارك الموافق السبت 30-12-2006 لإدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بعد أن سارع رئيس الوزراء بالتصديق على تنفيذ الحكم قبل الموعد المتفق عليه وهو 26-1-2007. وعرض التلفزيون الحكومي صورا للحظات الأخيرة لصدام حسين والتي بدا فيها هادئا وهو في طريقه إلى المشنقة. ورفض صدام -69 عاما- وضع قناع على وجهه أو حضور أحد رجال الدين لكنه نطق بالشهادتين. وفي وقت لاحق أظهرت لقطات جثمان صدام ملفوفا في كفن أبيض ورقبته ملتوية ودماء على خده. شاهد
غضب يعم الشارع المصري لإعدام صدام حسين
الأحد 11 من ذو الحجة 1427هـ 31-12-2006م الساعة 09:30 م مكة المكرمة 06:30 م جرينتش
الصفحة الرئيسة > حدث الساعه > تنفيذ حكم الإعدام بالرئيس العراقي السابق صدام حسين


متظاهرون يرفعون صور صدام حسين
مفكرة الإسلام: شهد الشارع المصري حالة من الغضب والاستنكار الشديدين ردًا على إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وتوقيت التنفيذ الذي اعتبروه استمرارًا للمحاكمة الظالمة.
واعتبر قطاع كبير من المواطنين المصرين في تحقيق أجرته صحيفة الوفد المصرية أن الرئيس السابق لا يستحق مثل هذه النهاية التي تتنافى مع أبسط قواعد حقوق الإنسان التي يتشدق الغرب بها.
وأكد عدد من المواطنين أن صدام كان من أفضل الرؤساء العرب وكانت العراق أيام حكمه أفضل دولة عربية احتضنت الكثير من المصريين الباحثين عن فرصة عمل، كما ظل يدافع عن بلاده خلال الغزو الأنجلو أمريكي، داعين المولى عز وجل أن يسكنه فسيح جناته.
واحتسب رجل الشارع المصري صدام حسين عند الله، وشهيد عراقي جديد على أيدي النظام الأمريكي والمحكمة الظالمة التي حاكمته بالريموت الأمريكي.
من جهة ثانية، أكد الدكتور رفعت السعيد ـ رئيس حزب التجمع أنه سواء كنا نختلف مع صدام حسين أم لا فإن هناك ثلاث قضايا لا يمكن الاختلاف حولها, وأولاها المحاكمة التي جاءت غير عادلة, وتوقيت تنفيذ الحكم الذي كان فيه تجنٍّ كبير على الشعوب العربية والإسلامية.
ونقلت صحيفة الوفد عن السعيد قوله: كان مقررًا في السابق تأجيل تنفيذ الحكم إلى شهر يناير أو فبراير, لكن سرعة اتخاذ القرار تعكس إصرار الإدارة الأمريكية على النيل منه.
على الصعيد الرسمي، أعربت وزارة الخارجية المصرية عن أسفها لقيام السلطات في العراق بالمضي قدمًا في تنفيذ الحكم بإعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين, وأن يكون ذلك في أول أيام عيد الأضحى.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن علاء الحديدي المتحدث باسم وزارة الخارجية قوله: "نأمل في ألا يؤدي تنفيذ حكم الإعدام في الرئيس العراقي السابق... إلى مزيد من التدهور في الأوضاع".





العراقيون بعد صدام بين فرح وحزن.. تباينت ردود فعل أبناء الشعب العراقي حول إعدام رئيسهم السابق صدام حسين حيث خرجت أعداد كبيرة من الشيعة في مدينة الصدر وفي المدن الشيعية الأخرى إلى الشوارع السبت 31-12-2006، ورقصوا طربا لإعدام صدام، وحملوا صور المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني ومراجع آخرين. وجابت شوارع المناطق ذات الغالبية الشيعية سيارات تحمل عشرات من الأشخاص يلوحون بدمى لصدام وهو يتدلى من حبل المشنقة. أما الأهالي في مدينتي تكريت والفلوجة فقد أدانوا إعدام صدام. وعم مسقط رأس صدام العوجة الهدوء والحزن وسط إجراءات أمنية أمريكية عراقية شديدة خوفا من أي أعمال انتقامية. شاهد...









العراقيون بعد صدام بين فرح وحزن.. تباينت ردود فعل أبناء الشعب العراقي حول إعدام رئيسهم السابق صدام حسين حيث خرجت أعداد كبيرة من الشيعة في مدينة الصدر وفي المدن الشيعية الأخرى إلى الشوارع السبت 31-12-2006، ورقصوا طربا لإعدام صدام، وحملوا صور المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني ومراجع آخرين. وجابت شوارع المناطق ذات الغالبية الشيعية سيارات تحمل عشرات من الأشخاص يلوحون بدمى لصدام وهو يتدلى من حبل المشنقة. أما الأهالي في مدينتي تكريت والفلوجة فقد أدانوا إعدام صدام. وعم مسقط رأس صدام العوجة الهدوء والحزن وسط إجراءات أمنية أمريكية عراقية شديدة خوفا من أي أعمال انتقامية. شاهد...










إعدام صدام.. بطعم الانتقام وروح الطائفية
أحمد عطا/ بغداد- وكالات- إسلام أون لاين.نت


قاعة الإعدام شهدت عبارات تشف
غرفة داكنة... درج حديدي يؤدي إلى منصة يتدلى فوقها حبل غليظ... هذه كانت آخر الخطوات التي مشاها صدام حسين على الأرض موثق اليدين محاطا بأربعة رجال ملثمين يرتدون الملابس المدنية.
لم يكن أي من الحاضرين الذين ظهروا في نسخة فيلم الإعدام التي بثتها وسائل الإعلام طيلة يوم أمس السبت 30-12-2006 أول أيام عيد الأضحى، يرتدي زيا رسميا مميزا، لكن عبارات "التشفي والانتقام" التي ترددت داخل قاعة الإعدام، دلت على أنهم شيعة ممثلون لخصوم الرئيس العراقي المخلوع.
أحد أولئك الرجال يضع قطعة قماش سوداء حول رقبة صدام، ثم يبدأ في لف حبل المشنقة حولها، ويساعده رجل آخر في شدها وإحكامها.
في هذه الأثناء يهبط رجل خامس كان في المنصة نازلا الدرج الحديدي، حيث كان يقف رجل سادس غير ملثم في أسفله، لكن ملامحه لم تكن واضحة، بينما بدا أنه يرتدي الكوفية الحمراء فوق رأسه.
في هذه اللحظة بدا أن هناك آخرين لم يظهروا في الشريط المسجل، بينما بدا أن بعض الأنوار كانت تضيء للحظات ثم تختفي، دلالة على وجود مصورين فوتوغرافيين، فضلا عن كاميرات الفيديو.
تشف وانتقام

رباطة جأش صدام أثارت تعاطف الكثيرين
وبينما كان وثاق الحبل يشد على عنق صدام قبل إعدامه، يقول الرئيس المخلوع: "يا ألله"، ثم يردد أحد الحضور: "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد"، ثم يردد بعضهم بعده نفس العبارة، ويتبعونها بالقول: "وعجل فـَرَجَهُم والـْعَن عدوهم". وتسمى هذه الجملة لدى أنصار التيار الصدري بـ"الصلاة التعجيلية" من خلال الدعوة بقرب ظهور "المهدي"، وإنزال اللعنة على أعدائهم الذين يقولون إنهم "الصداميون والتكفيريون".
وفي الحال يردد شخص آخر اسم "مقتدى" ثلاث مرات، في إشارة على ما يبدو إلى الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر، قائد مليشيا جيش المهدي المتهمة بشن هجمات دامية على العرب السنة.
وهنا يقول صدام الذي كان يقف بهدوء ورباطة جأش أثارت تعاطف الكثيرين: "هيه هاي المشنقة... مشنقة العار"، بينما كان يقاطعه أحد الحضور بقوله: "إلى جهنم".
وبعدها يصيح أحدهم: "يعيش محمد باقر الصدر" (من عائلة مقتدى الصدر) الذي أعدمه صدام في مطلع الثمانينيات بعيد بدء الحرب بين العراق وإيران (1980: 1988)، ثم يكرر آخر: "إلى جهنم"، وهنا يعلو صوت أحدهم قائلا: "رجاء لا.. بترجاكم لا.. الرجل في إعدام".
وبعدها يبدأ صدام في تلاوة الشهادتين (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله)، اللتين يتلوهما المسلم عادة عندما يعرف أن منيته قد أزفت.
ثم يسمع صوت جلبة، ويكرر صدام تلاوة الشهادتين، وقبل أن يكمل الشطر الثاني منها، يسمع صوت مدو يهوي معه جسد الرئيس المخلوع، ويختفي في فتحة تحت قدميه.
وهنا تتعالى أصوات الحاضرين: "اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد". ويسارع أحد الحاضرين إلى الهتاف بكلمتين: "سقط الطاغية".
وهنا تسود أصوات هرج ومرج، وبدا أن الحاضرين يسرعون إلى أسفل منصة الشنق لتفقد جثمان صدام الذي بدا رأسه متدليا تحت سطوع نور الكاميرات ناظرا لأعلى وقد التف حبل المشنقة حول رأسه.
وبينما كان بصيص بريق الحياة يخبو من عينيه سريعا وآثار دماء تغطي وجهه صاح أحد الحاضرين (على ما يبدو أنه طبيب) بالبقية ليتركوه خمس أو ست دقائق للتأكد من وفاته.
وهنا يتواصل صياح الحاضرين وتلمع في المكان أضواء الكاميرات تلتقط صورا لجثمان صدام والروح تفارقه، وتتعالى أصوات بعضهم تحث آخرين على عدم الاقتراب.
وبعدها بدت جثة صدام ممددة على الأرض ملفوفة بكفن أبيض، بينما ظهر أنه وضع على جانبه الأيسر، وقد فارق الحياة.
"العراق بدوني لا شيء"
"على المسعدي" مصور عملية الإعدام كان يقف على بعد "3 أقدام من صدام حسين لحظة موته"، وفق مجلة "نيوزويك" الأمريكية.
ويبين موقع المجلة على الإنترنت أن المسعدي (38 عاما) هو المصور الرسمي لرئيس الوزراء، والذي قام بتصوير اللحظات الأخيرة من حياة صدام فجر السبت 30-12-2006. ويقول المسعدي: "رأيت الخوف أمامي.. لقد كان خائفا".
وكان المسعدي يرتدي بزة خضراء ويحمل كاميرا فيديو من نوع سوني "HDTV". وعن آخر كلمات صدام قبل موته، يقول: كان يردد كلمات عن الظلم والمقاومة والإرهابيين.. وعلى حبل المشنقة قال صدام: "العراق بدوني لا شيء".
وأضاف أنه صور عملية تدلي جسم صدام في أثناء الإعدام في الهواء، بعد فتح أرض منصة الإعدام تحت قدميه، مشيرا إلى أنه كان على مسافة متر واحد من جسد صدام الذي وصفه بأنه توفي فورا.
ولفت المسعدي إلى أن "مدة شريط الفيديو 15 دقيقة، وسلمه لمدير مكتب المالكي، وهو سري للغاية".
ولم يعط المصور أسماء الذين حضروا الإعدام، لكنه قدر عددهم "بـ20 شخصا، ومنهم موفق الربيعي مستشار الأمن القومي العراقي".
الوجبة الأخيرة

صدام بعد إعدامه
تفاصيل آخر ساعة في حياة صدام نشرها الصحفي "جوردن توماس"، المتخصص في قضايا الاستخبارات الدولية، على الموقع الأمريكي "وورلد نيت ديلي".
ويقول توماس في الساعة الثانية صباحا بتوقيت جرينتش من يوم السبت، فتح باب زنزانة صدام، ووقف قائد المجموعة التي ستشرف على إعدامه وأمر الحارسين الأمريكيين بالانصراف، ثم أخبر صدام أنه سيعدم خلال ساعة.
ويضيف: تناول صدام وجبة من الأرز مع لحم دجاج مسلوق كان قد طلبها منتصف الليل، وشرب عدة كؤوس من الماء الساخن مع العسل، وهو الشراب الذي اعتاد عليه منذ طفولته.
وبعد تناوله وجبة الطعام دعي لاستخدام الحمام، حتى لا يتبول في أثناء عملية الإعدام، ويشكل المشهد حرجا، فرفض ذلك.
وبحسب توماس، ففي الساعة الثانية والنصف توضأ صدام وغسل يديه ووجه وقدميه وجلس على طرف سريره المعدني يقرأ القرآن الذي كان هدية من زوجته، وخلال ذلك الوقت كانت فريق الإعدام يجرّب حبال الإعدام وأرضية المنصة.
ويتابع أنه في الساعة الثانية و45 دقيقة وصل اثنان من المشرحة مع تابوت خشبي منبسط وضع إلى جانب منصة الإعدام.
وفي الساعة الثانية و50 دقيقة أدخل صدام إلى قاعة الإعدام ووقف الشهود قبالة جدار غرفة الإعدام وكانوا قضاة ورجال دين وممثلين عن الحكومة وطبيبا.
وفي الساعة الثالثة ودقيقة بدأت عملية تنفيذ الحكم، والتي شاهدها العالم عبر كاميرا فيديو من زاوية الغرفة.
ويضيف توماس بعد ذلك قرأ مسئول رسمي حكم الإعدام عليه، وأبلغني أحد الحاضرين أن صدام كان ينظر إلى المنصة التي يقف عليها كما لو أنه يريد أن يتجنبها.
ووسط الصمت سمع صوت رافعة الحبل وفتحت المنصة وتدلى منها صدام حيث انكسر عنقه، واستمر في الحبل لدقائق حتى نزل الطبيب الذي استخدم سماعته، وإذ بقلب صدام قد توقف.
وينهي توماس روايته بأنه بعد ذلك تم قطع الحبل عن رقبته بسكين كبيرة تشبه سكين الجزارين، وفي الساعة الثالثة و14 دقيقة وضع جسده في نعش.
"انتقام وطائفية"
لحظات إعدام صدام والحوار الذي دار خلالها يعلق عليها الدكتور أحمد عبد الله، الخبير النفسي لشبكة "إسلام أون لاين.نت"، بقوله: "العبارات التي ترددت داخل قاعة الإعدام غلب عليها الانتقام والروح الطائفية".
لكنه لفت إلى أن "مشاعر التشفي والانتقام غير مستغربة من خصوم الأمس الذين قمعهم صدام إبان فترة حكمه".
ويرجح مراقبون تصاعد التوترات الأمنية في العراق خلال العام المقبل (2007)، بعد أن أسدل 2006 أستاره بـ"المشهد الانتقامي والطائفي لإعداد صدام (سني)". ويهيمن الشيعة حاليا على الحكومة العراقية التي يترأسها نوري المالكي.
انتظار الموت
العبارات "الطائفية" التي أحاطت بإعدام صدام، أثارت استهجان الكثير من المشاركين في ساحة الحوار التي فتحتها "إسلام أون لاين.نت" حول تنفيذ حكم الإعدام في الرئيس العراقي المخلوع.
ويقول "عرفان"، وهو عراقي: "ألف عام بحاكم ظالم خير من يوم واحد بلا حاكم".
وتابع: "حينما تسمع فحيح الموت يقترب منك وأنت في بيتك وبين أهلك.. تسمع دوي الرصاص يقترب من بيتك لأكثر من ثلاث ساعات، ويستمر القتال بين أبناء حيك الذين يدافعون باستماتة عن كل من بالحي ضد فرق الموت الشيعية.. ثلاث ساعات دون تدخل من شرطة أو جيش عراقي أو أمريكي حتى تنهي فرق الموت مهمتها وأنت تنتظر الموت، حينما لا يخلو حديث الناس عن الموت وترقب الاجتياح القادم من هذه الفرق، يومها ستكره أمريكا وستكره الديمقراطية".
ويعلق الدكتور أحمد عبد الله على حديث "عرفان" بقوله: "للأسف لم يعد أمام المواطن العراقي سوى خيارين لا ثالث لهما، إما الموت تحت جبروت حاكم ظالم أو الموت على أيدي الميليشيات الشيعية".
وشدد على أن "وضع المواطن العراقي المتردي تحت الاحتلال يمثل إهانة للأمة العربية كلها، مثله مثل إعدام صدام".
"هبة الله"، إحدى المشاركات في ساحة الحوار، تقول أيضا: "اختاروا عيد الأضحى لإعدامه ليذلونا. لم يكف ما فعلوه بنا وبالعراق".
ومن الأردن يذهب "نبراس" إلى "أن إعدام صدام صبيحة عيد الأضحى المبارك هو استفزاز لمشاعر الأمة الإسلامية، وجزء من المخطط الإجرامي على المسلمين في إطار الحروب الصليبية- الصهيونية".


صدام حسين.. القافز إلى السلطة
2002/12/25
رانية خلاف



أعجب علاقات صدام بلا شك هي علاقته برجل مصري بسيط التقاه في الفترة التي قضاها هاربًا بمصر، فقد قادته وحدته إلى قضاء وقت طويل مع حارس العمارة التي كان يعيش فيها في حي "الدقي"، كان الحارس يعامله بشكل طيب وهو ما ترك أثرًا عميقًا على شخصية صدام الذي لم ينس ذلك الرجل أبدًا، ودأب صدام على إرسال الهدايا إليه بشكل منتظم حتى حرب الخليج.
ولد صدام حسين لأسرة فقيرة، وعاش طفولة أقرب إلى البؤس، فمنذ البداية اختير له اسم يتسم بالعنف؛ فالنطق الصحيح لاسمه ليس صدّاما بتشديد الدال ولكن صُدام بضم الصاد، وهو ما يعني التصادم أو إحداث صدمة!
وينبئنا اسم صدام عن خلفيته الطبقية؛ فأهل العراق من الطبقة الأرستقراطية السنية يطلقون على أبنائهم أسماء رفيعة معظمها قد تم تعريبه خلال فترة الحكم التركي العثماني، أما السنة من الطبقة المتوسطة فهم يبارون الطبقة العليا ويجتنبون الأسماء التي تتضمن معاني عنف، ومعظم أسماء الشيعة لها مرجعية دينية، بينما يتبع الأكراد والأقليات الأخرى تقاليدهم الخاصة، فقط الطبقة الدنيا من المجتمع السني والقبائل البدوية المرتحلة هم الذين يستخدمون أسماء تنبئ عن العنف والقوة.
اضطراب تاريخ الميلاد.. ماذا يعني؟
ويبدو أن الغموض لا يحيط فقط بشخصية صدام، ولكن بتاريخ ميلاده أيضًا، فطبقًا لما أعلنه صدام ذاته أنه قد ولد في 28 إبريل 1937، وفي 1980 أعلن هذا التاريخ عيدًا رسميًّا في العراق، ولكن الكاتب العراقي الدكتور حامد البياتي قد أظهر شهادة ميلاد موثقة بتاريخ 1 يوليو 1939، ويؤكد ذلك العديد من العراقيين، وربما يفسر ذلك أن القرويين البسطاء غالبًا ما يقومون بتسجيل تاريخ المولود بعدها بشهور ليبدو صغير السن، وربما يكون السبب هو تحرجه من زواجه ممن هي أكبر منه سنا، حيث تزوج من ساجدة التي ولدت عام 1937.
والدته هي "صبحة طفلح المصلات"، كانت شخصية قوية جدًّا يقول البعض بأنها أقوى كثيرًا من شخصية زوجها، عاشت في تكريت حتى وفاتها عام 1982، وقد بنى لها صدام مقبرة فاخرة وأطلق عليها "أم المجاهدين".
أما والده حسين الماجد فقد توفي قبل ولادة صدام ببضعة أشهر، وقد تعددت الأقاويل التي فسرت سبب وفاته ما بين وفاة لأسباب طبيعية، أو مقتله على يد قاطع طريق.
الحياة القاسية التي لا يخفيها صدام

صدام في عيد ميلادهالستين وسط أسرته

عاش صدام مع أمه وإخوته في بيت بسيط في قرية الأوجة، يتكون من غرفة واحدة ذات أرض طينية، غير مزودة بالاحتياجات الأولية كالمياه الجارية والكهرباء، وقد حكى صدام لأمير إسكندر كاتب سيرته الذاتية: "لم أشعر أنني طفل أبدًا، كنت أميل للانقباض وغالبًا ما أتجنب مرافقة الآخرين". ولكنه وصف تلك الظروف بأنها منحته الصبر والتحمل والاعتماد على الذات.
ومن ضمن ما حكاه صدام لإسكندر أنه عاش حياة شقية اندفع إليها بسبب الفقر، كان يبيع البطيخ في القطار الذي كان يتوقف في تكريت في طريقه من الموصل إلى بغداد كي يطعم أسرته، وتروي حكايات أخرى بأنه كان يمسك بعصا حديدية ليقتل الكلاب الضالة في الطريق.
انتقل صدام للعيش مع خاله خير الله طفلح عام 1947 الذي كان يعمل مدرسًا في قرية الشاويش بالقرب من تكريت، وقد التحق صدام بالمدرسة في سن الثامنة أو العاشرة، وقد سبب ذلك له معاناة شديدة بسسب سخرية رفاقه منه بسبب كبر سنه عنهم، ولكن صدام اشتهر بأن له ذاكرة قوية، وبشكل خاص ذاكرة بصرية.
وتنبئ صورتان قد بقيتا من هذه المرحلة عن صبي له وجه مستدير، وشعر ناعم مستقيم، وأذنان كبيرتان، وعينان صغيرتان ثاقبتان، وتعبير بائس بعض الشيء على وجهه، وفي سن الخامسة عشرة تحول هذا المظهر لتظهر الصور شابًّا وسيمًا أكثر هدوءاً وسعادة بابتسامة جذابة ووميض في عينيه الصغيرتين، بينما يرتدي رداءً عربيًا تقليديًّا ويغازل الكاميرا.
حياة العسكر التي عاشها
وفي بداية الخمسينيات انتقل للعيش مع خاله في بغداد، حيث تعلم الكثير فيما بعد من رفقاء خاله من العسكريين، ثم اندمج صدام فيما بعد في النشاط السياسي، حيث التحق بحزب البعث المعارض آنذاك، وسطع نجم صدام بسرعة في الحزب، وفي عام 1959 ساعد في تدبير محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم الرئيس العسكري للعراق في ذلك الوقت، ثم هرب صدام إلى القاهرة بعد إصابته وقاسم أيضا.
التحق صدام بمدرسة قصر النيل الثانوية بحي الدقي حيث كان يعيش، ومنذ عام 1959 وحتى تخرجه عام 1961 عاش حياة النفي السياسي، منشغلاً بالأحداث السياسية التي تدور في بلده، وكان يعيش على المرتب البسيط الذي تصرفه له حكومة الجمهورية العربية المتحدة (مصر وسوريا آنذاك)، حكى عن نفسه أنه "كان يتخذ من عبد الناصر مثلاً أعلى له يحاول تقليده"، ولم يعرف عنه في هذه الفترة ميل لحياة الليل والسهر، كما كان شغوفًا بالقراءة ومولعًا بالشطرنج.
الارتقاء البعثي.. والحلم بالرئاسة
التحق صدام بكلية الحقوق لدراسة القانون، ولكن انشغالاته السياسية دفعته لعدم استكمال دراسته، وبهروبه للقاهرة لم يتعرض صدام للمحاكمات العلنية التي أجريت على المشاركين في محاولة اغتيال قاسم، خاصة أن قيادة الثورة بمصر تعاطفت مع هذه المحاولة.
وبينما كانت تتم تلك المحاكمات كان صدام يعيش في القاهرة في فرصة للتفكير العميق، فحين كان يحتسي الشاي في مقاهي إنديانا وتريومف ظل يفكر في مستقبله السياسي، ويكتب رسائل لأسرته بشكل دائم.
احتفل صدام عام 1962 بزواجه من ساجدة ابنة خاله التي كانت لا تزال في العراق في ذلك الوقت حيث أقام احتفالاً كبيرًا لرفقائه المنفيين، وقد تم العقد عن طريق المراسلة، في تلك الأثناء كثف نشاطه في مكتب حزب البعث بالقاهرة، وسرعان ما انتخبه النشطاء السياسيون من زملائه، وأغلبهم من الطلبة عضوا في اللجنة القيادية لهذا الفرع.
كانت المخابرات المصرية تحاول السيطرة على صدام ورفقائه من العراقيين؛ لذا فقد خضعت شقته لتفتيش دقيق عدة مرات، وكان هناك سبب وراء سعي المخابرات المصرية لتفتيشه وهو تأييد قيادة حزب البعث في سوريا لانفصال سوريا عن الجمهورية العربية المتحدة عام 1961 وربما يكون هناك سبب آخر وهو أنها كانت تبحث في شقته عن أسلحة بعد أن وصلتها معلومات عن اتصالات بين صدام والسفارة الأمريكية بالقاهرة عام 1961.
وبعد انقلاب 1968، بدا صدام حسين عضو الحزب البعثي ذو الثلاثين عامًا، يمثل أمل الشعب المرتقب في قيادة البلاد.
خطوة خطوة نحو الهيمنة
كان الجميع في اجتماعات حزب البعث يتذكرون مقولة صدام: "حينما نستولي على الحكومة سأحول هذا الوطن إلى دولة ستالينية"، وبالنسبة لمقاييس الانقلابات العسكرية التي تعتمد كثيرًا على العنف، فإن انقلاب البعث 1968 لم يكن حدثا يُذكر، ويرجع ذلك أساسًا إلى أن عملاء حزب البعث من القادة العسكريين قد تركوا رئيسهم عبد السلام عارف دون أدنى مساندة.
ارتدى صدام البدلة العسكرية لملازم أول، واعتلى ظهر إحدى الدبابات لأول مرة في تاريخه -كما ذكر هو فيما بعد- وبمساعدة الحرس الرئاسي المتآمر استطاع البعثيون أن يتحركوا إلى المجمع الرئاسي في الثانية من صباح يوم 17 يوليو، واستطاعوا بسهولة دخول القصر لمواجهة عارف، كان المناخ العام في بغداد ينبئ بحدوث مثل هذا الانقلاب، لقد كان انقلابًا "أبيض" بشكل أو بآخر، وطبقا لقادة الانقلاب فإنه قد تم إطلاق دورتين من النار فقط تهديدًا للرئيس عارف، ولكن لم يحدث أي قتال.

صدام والبكر.. ابتسامات لم تدم طويلا

مع تنصيب أحمد حسن البكر رئيسًا للجمهورية بدأ صدام يجمع السلطة في يده بطريقة حثيثة، فحينما كان مسئولاً عن الأمن كان مسئولاً أيضا عن إدارة الفلاحين، وسرعان ما وضع التعليم والدعاية تحت نطاق سيطرته، وما لبث أن تولى صدام رسميًّا منصب السكرتير العام لمجلس قيادة الثورة في يناير 1969، وبعد ذلك بعدة أشهر بدأ وصف صدام باسم السيد النائب.
وفي ذلك الوقت كان القادة الكبار في حزب البعث سعداء بلعب دور الأب الروحي، وهو ما سمح بأن تُترك كل إدارة المشاكل لصدام وكذلك المسئوليات؛ فقد نُصب صدام رئيسًا رسميًّا لحزب البعث الحاكم، وهو ما تمكن معه في نهاية عام 1970 أن يحتكر السلطة فعليا في العراق.. تمهيدًا للاستيلاء عليها نهائيا في يوليو 1979؛ حيث اضطر البكر إلى الاستقالة وتسليم كل مناصبه لصدام حسين، وقابله صدام بتحديد إقامته في منزله إلى أن توفي في أكتوبر 1982.
كان صدام يعمل في ذلك الوقت من 14 إلى 16 ساعة يوميا، ومن بين أهم الأعمال التي لاقت ترحيبا من العامة والتي قام بها صدام في بداية توليه السلطة الإفراج عن آلاف المعتقلين، ومن الطريف أنه قال كلمة صاحبت هذا الحدث جاء فيها: "إن القانون فوق الجميع، وإن اعتقال الناس دون إعمال القانون لن يحدث ثانية أبدا"!!
ليس هذا فحسب بل عمد صدام إلى التقرب للشعب العراقي وللمواطن البسيط حتى وصفه أحد المعارضين الكبار بقوله: "لقد أبدى صدام تفهمًا حقيقيًا لأحوال الناس البسطاء أكثر من أي زعيم آخر في تاريخ العراق".
والسؤال الآن.. هل يصمد صدام العجوز في التحديات الصعبة التي يواجهها؟ أم تكون هذه لحظة إسدال الستار؟!
اقرأ أيضًا:
§ 100% لصدام والمعارضة تشكك في الانتخابات
§ اشترك في ساحة الحوار: لو كنت عراقيا فهل تبايع صدام؟

صحفية مصرية.
مادة المقال معتمدة أساسًا على كتاب عن صدام حسين، للكاتب العراقي سعيد أبو ريش الصادر عن دار نشر بلومسبري عام 2000

-----------------
إعدام صدام.. الحكام العرب علموا ولم ينطقوا
بسيوني الوكيل/ وكالات- إسلام أون لاين.نت


صدام في جلسة النطق بالحكم
بعد أكثر من 24 ساعة على صدور الحكم بإعدام الرئيس العراقي المخلوع، صدام حسين، لا تزال تسود العواصم العربية حالة من الصمت الرسمي، عدا ما صدر عن عاصمتين، رحبت إحداهما بالحكم، فيما اكتفت الأخرى باعتباره شأنا داخليا.
هذا الصمت فسره الدكتور نزار السامرائي، المحلل والكاتب السياسي العراقي، بأنه "جزء من حالة الخوف التي تسيطر على الأنظمة العربية تجاه النفوذ الأمريكي المتزايد في المنطقة، حيث تأتي تصرفات تلك الأنظمة متوافقة مع ذالك الشعور".
ويضيف السامرائي في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت": "الصمت العربي الرسمي على الحكم بإعدام صدام ليس مستغربا؛ فالأنظمة العربية في حالة شلل تام أو موت سريري، وصمتها المطبق ليس وليد الغزو الأنجلو- أمريكي الأمريكي للعراق في مارس 2003، لكنه بدأ مع الحصار الأمريكي للعراق في عام 1991".
وعزا هذا الصمت إلى "خوف الأنظمة العربية من النفوذ الأمريكي في المنطقة.. إنهم يخشون على أنفسهم من نفس المصير؛ فهم كمن علم بالأمر ولم ينطق؛ فبدلا من أن يرفعوا أصواتهم بالرفض، نجدهم يلوذون بالصمت بعد أن سهلوا في السابق غزو العراق".
كراسي الحكم
وذهب السامرائي إلى أبعد من ذالك بقوله: "إنهم يخشون على كراسي الحكم، هم يخشون حروبا تطيح بهم، غير أن ما قدموه لواشنطن من امتيازات أعطاهم درجة من الشعور بالأمان مع حليف لا يعرف إلا مصالحه".
لكنه استبعد أن "يعيد الحكام العرب النظر في تحالفاتهم مع الولايات المتحدة رغم علمهم بأن واشنطن يمكن أن تبيع أي حليف إذا وجدت من يدفع لها أكثر"، على حد تعبيره. وأضاف: "هم يتصرفون وفقا للأجندة الأمريكية، غير أنه عليهم رسم خريطة تحالفات أكثر واقعية".
وصدر حكم الإعدام شنقًا على صدام وعلى اثنين من كبار مساعديه هما برزان التكريتي الأخ غير الشقيق له وعواد البندر قاضي محكمة الثورة السابق، في قضية مقتل 148 قرويًّا شيعيًّا في بلدة الدجيل شمال بغداد عام 1982.
وترعى الولايات المتحدة المحكمة الجنائية العليا العراقية التي أصدرت الحكم على الرئيس العراقي المخلوع بعد إدانته بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية".
إنذار لقادة عرب
ومن داخل سجن "عدرا" بشمال العاصمة السورية دمشق رحب معتقلون سياسيون بالحكم على صدام بالإعدام شنقًا، باعتباره سابقة لمحاسبة أنظمة دكتاتورية تنتهك حقوق الإنسان في العالم العربي.
وقال المحامي أنور البني في اتصال هاتفي مع رويترز من السجن: إنه ورفاقه يتحفظون على عقوبة الإعدام التي صدرت بحق صدام، لكنهم يعتبرونه بشكل عام خطوة إيجابية نحو محاسبة مسئولين عرب.
وأضاف البني: "هذه الإحكام هي الأولى في العالم العربي حيث تحاكم الشعوب حكامها على انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم التي ارتكبت بحقها".
واستطرد بقوله: "الفترة الحالية ربما تحمل الفرصة الأخيرة أمام الجميع لاحترام حقوق الإنسان وتغيير سياساتهم قبل فوات الأوان".
"مهما علت مراتبهم"
من داخل السجن أيضا قال الكاتب ميشيل كيلو المعتقل: "إن محاكمات مسئولين عن انتهاكات حقوق الإنسان أصبحت سياسة ثابتة وستستمر حتى تشمل جميع المسئولين عن هذه الانتهاكات في كل العالم".
وقال الناشط السياسي المعتقل كمال اللبواني: "إن هذه الأحكام تؤكد على قرب اليوم الذي سيحاكم فيه الجميع مهما علت مراتبهم على ما ارتكبوه من جرائم بحق شعوبهم".
ويقبع البني وكيلو منذ أشهر في السجن بعد توقيعهما على إعلان بيروت- دمشق الذي نادى بإعادة النظر في علاقات سوريا مع لبنان. وكان اللبواني قد اعتقل على إثر زيارة قام بها إلى الولايات المتحدة.
شأن داخلي

ناصر جودة
ويسود الصمت المطبق العواصم العربية منذ الحكم بإعدام صدام شنقا، إلا ما صدر عن الأردن، والذي اعتبر الحكم شأنا عراقيا داخليا.
وقال المتحدث باسم الحكومة الأردنية، ناصر جودة، في مؤتمر صحفي اليوم الإثنين: "هذا بطبيعة الحال شأن عراقي داخلي. هناك نظام حكم قائم في العراق، برلمان منتخب وحكومة منتخبة، وهناك إجراءاتهم القضائية".
وأضاف: "ليس بإمكاننا أن نعلق على إجراءات المحاكمة إلا أن نقول إن ما يهمنا في الأردن حقيقة هو وحدة وأمن وسلامة العراق والخروج من هذه المعضلة التي يواجهها العراق والعراقيون".
وسبق للعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، أن حذر من خطر "الهلال الشيعي" الذي يحيط بالمنطقة، بعد سيطرة الشيعة على الحكم في العراق، والتقارير الإعلامية التي تشير إلى التغلغل الإيراني في هذا البلد.
وذهبت تلك التقارير إلى القول بأن الشيعة يسعون إلى توحيد جهودهم والسيطرة على منطقة الشام والعراق بدعم إيراني لتشكيل ما أصبح يعرف إعلاميا بمنطقة "الهلال الشيعي".
أما الكويت فأبدت ترحيبا بالحكم كنتيجة طبيعية للعداء مع نظام صدام الذي قاد عملية غزو واحتلال العراق للكويت عام 1990.
ووصف وزراء ونواب وفعاليات سياسية وشعبية الحكم بأنه "قصاص عادل من طاغية بغى وتجبر وارتكب الكثير من الجرائم بحق الكويت وبحق شعبه والشعوب المجاورة".


---------
هيومان رايتس: محاكمة صدام غير عادلة
بغداد- وكالات– إسلام أون لاين.نت


صدام يخاطب رئيس المحكمة
انتقدت منظمة "هيومان رايتس ووتش" المعنية بحقوق الإنسان حكم الإعدام الصادر ضد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، معتبرة أن المحكمة العراقية التي أصدرت الحكم شابهها "أوجه قصور خطيرة بدرجة جعلت من المستحيل إجراء محاكمة عادلة لصدام".
وفي تقرير لها بشأن المحاكمة قالت المنظمة الحقوقية ومقرها نيويورك اليوم الإثنين: "هناك عيوب إجرائية كثيرة تجعل الحكم غير سليم، ومن ثم لا بد من إلغائه".
وأوضحت نهال بوتا العضوة بالمنظمة والتي أعدت التقرير أن "المحكمة أهدرت فرصة مهمة لتقديم عدالة موثوق بها لشعب العراق. وفرضها لحكم الإعدام بعد محاكمة غير عادلة أمر يتعذر تبريره"، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
وأشارت إلى أن المحاكمة التي استمرت أكثر من 10 شهور شابتها أخطاء مثل الإخفاق المتكرر من قبل المحكمة في إبراز أدلة الاتهام إلى فريق الدفاع قبل موعد الجلسات وانتهاك الحقوق الأساسية للمتهمين في مواجهة شهود الادعاء.
وانتقدت المنظمة في تقريرها الذي قام على أساس عشرات المقابلات مع قضاة ومدعين ومحامي دفاع "مسئولين حكوميين عراقيين بسبب إدلائهم بتصريحات قالت إنها قوضت استقلالية المحكمة".
وقال قاض للمنظمة: إن "موقف الحكومة إزاء المحكمة والمحاكمة مثل زبون يدفع مالا مقابل منتج. الحكومة تتعامل مع المحكمة كأنها مصنع".
قضاة دوليون
تقرير المنظمة الحقوقية تحدث عن افتقار القضاء للخبرة في مثل هذه المحاكمة المعقدة، وحث الحكومة على السماح لقضاة دوليين بالمشاركة في المحاكمات في المستقبل.
وأضاف أن المحكمة التي عقدت جلسات استغرقت 40 يوما، واستمعت إلى 70 شاهدا وجمعت وثائق من ألف ورقة لم تعط محامي الدفاع وثائق مهمة مقدما، وعجزت عن متابعة هذه الوثائق ولم تحتفظ بوثائق مكتوبة بخط اليد. وتليت تصريحات 29 شاهد ادعاء بدون إتاحة التحقق من أقوالهم على أيدي محامي الدفاع.
وأعرب التقرير عن قلقه بشأن تغيب القضاة كثيرا في هيئة المحكمة المؤلفة من 5 أشخاص. وكان ثلاثة منهم يغادرون المنصة وتغيب رابع مرارا بسبب سوء حالته الصحية.
علاقات مسممة
ووصفت المنظمة في تقريرها سلوك الرئيس الثاني للمحكمة رؤوف عبد الرحمن بأنه غريب؛ لأنه كان يفقد أعصابه على نحو متكرر ويهين المتهمين ويتخذ قرارات غير واضحة، وفي إحدى الحالات رفض السماح لمحامي الدفاع بسؤال شاهده.
ومضى التقرير يقول: إن العلاقات بين عبد الرحمن ومحامي الدفاع الذين قاطعوا المحاكمة مرارا كانت "مسممة".
وأضاف أن هيئة الدفاع اضطلعت بالدفاع عن المتهمين إلا أن تدريبهم كان غير كاف في القانون الدولي وتعين عليهم في يوليو أن يعملوا في مكتب بلا أجهزة كمبيوتر، ووصف الدفاع بأنه كان "سيئا بشكل عام" وبدا أكثر اهتماما بالإدلاء ببيانات سياسية.
الطعن
من جانبه صرح خليل الدليمي رئيس فريق الدفاع عن صدام بأنه لا تزال أمامه مدة أسبوعين للطعن في الحكم، وأضاف أن الحكومة العراقية تعرقل مساعيه من أجل تقديم الطعن بالحكم.
وكانت المحكمة الخاصة المكلفة بالنظر في قضية الدجيل قد أصدرت حكما بالإعدام في مطلع نوفمبر الجاري شنقا على الرئيس صدام لارتكابه جرائم ضد الإنسانية كما جاء في حيثيات الحكم عليه.
وقد صدر الحكم على صدام بعد أن توصلت المحكمة إلى إدانته بقتل 148 شخصا معظمهم من الشيعة العراقيين من بلدة الدجيل عام 1982.
وفي أعقاب صدور الحكم رحبت الحكومة العراقية وشيعة وأكراد العراق بالحكم فيما اتسم رد الفعل السني بالتحفظ والصمت. وعلى الصعيد الدولي أعربت فرنسا وروسيا عن قلقهما من "عواقب كارثية" لتنفيذ الحكم وحذرتا من أن ذلك من شأنه أن يفاقم التوترات بالعراق. كما حذر محللون سياسيون من أن يؤدي تنفيذ الحكم إلى تزايد التوتر وتعميق الانقسام الطائفي بين السنة والشيعة.
وتجرى في الوقت الحالي محاكمة صدام حسين وعدد آخر من أعوانه في قضية أخرى هي تخطيط وتنفيذ حملة الأنفال التي راح ضحيتها الآلاف من الأكراد.


إعدام صدام ينذر بـ"عواقب كارثية" في العراق
بغداد ـ أنس العبيدي / أ ف ب ـ إسلام أون لاين.نت


احتفالات بحي مدينة الصدر ببغداد بعد الحكم بإعدام صدام
حذر محللون سياسيون عراقيون من تزايد التوتر وتعميق الانقسام الطائفي بين السنة والشيعة في العراق عقب صدور الحكم بإعدام الرئيس المخلوع صدام حسين الأحد، كما أبدت فرنسا وروسيا قلقهما من "عواقب كارثية" لتنفيذ الحكم وحذرتا من أن ذلك من شأنه أن يفاقم التوترات بالعراق.
الأستاذ الجامعي مزاحم علاوي (من أهالي تكريت مسقط رأس صدام) رأى أن الهوة الموجودة بين مكونات الشعب العراقي خاصة بين السنة والشيعة قد تزيد بسبب مشاعر الغضب من جانب السنة احتجاجا على الحكم واحتفالات الشيعة ابتهاجا به.
وانتقد علاوي الحكم الصادر ضد صدام معتبرا أنه "جزء من المشروع الأمريكي"، وأضاف لوكالة الأنباء الفرنسية: "لقد كان (صدام) رمز التحرير في العراق".
ومتفقا معه حذر المحلل العراقي مجدي الأوسي من وقوع عمليات انتقامية حال ظهور مشاعر فرح من قبل جماعات أو أحزاب خصوصا في المناطق التي تشهد توترا بين السنة والشيعة.
وقال في تصريحات لإسلام أون لاين.نت: "قد تتحول مشاعر الفرح إلى احتفالات استفزازية تستغلها ميليشيات مسلحة لتنفيذ عمليات انتقامية ضد الموالين لصدام وحزب البعث".
غير أن المحلل السياسي العراقي عبد الباسط النقاش قلل من تأثير الحكم على الوضع الأمني في العراق، قائلا: "الوضع الأمني المتردي بالعراق لن يزيد أو ينقص على خلفية الحكم".
وأضاف النقاش رئيس تحرير صحيفة "العهد الجديد" العراقية "اعتقال صدام في 2003 لم يحسن أو يؤزم الأوضاع، هذا الأمر هو استمرار لمسلسل الصدمات والإلهاء الذي يمارس ضد الشعب العراقي من قبل القوى الخارجية والتي تسعى للتحكم بمصير الشعب العراقي".
"مساومة"
محلل سياسي آخر فضل عدم الكشف عن اسمه رأى أن تأثير الحكم سيكون محدودا وأنه "ربما يتصاعد مرحليا لمدة أسبوع أو أكثر فحسب، لأن تأثير الجماعات الموالية للبعث أو صدام محدود بحيث إن أغلب وأكبر الجماعات المقاومة ذات طابع إسلامي عقائدي".
ولفت المحلل العراقي إلى أن أمريكا "تريد أن ترى ردة الفعل، خصوصا عند المقاومين للاحتلال الأمريكي وتدرس الواقع من جديد قبل تنفيذ الحكم ومن ثم ستأخذ القرار الذي ربما يأخذ حجما اكبر مما تتوقعه".
وأشار إلى تردد أنباء عن اتصالات ومفاوضات بين المقاومة والأمريكيين، ورأى أن الأمريكيين "يريدون بهذا الحكم المساومة مع المقاومة لإلقاء السلاح مقابل إخلاء سبيل صدام أو تأخير تنفيذ الحكم الذي يحتاج لمرسوم جمهوري يوقعه الرئيس العراقي جلال الطالباني أو نائباه طارق الهاشمي (السني) وعادل عبد المهدي (شيعي)".
مخاوف من العواقب

محتجون في تكريت على الحكم بإعدام صدام
وفي سياق المخاوف التي عبر عنها المحللون، أعربت فرنسا عن قلقها من أن يؤدي الحكم إلى تصاعد التوترات وتفاقم تدهور الأوضاع بالعراق.
وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي: "في جو العنف الذي يشهده العراق حاليا، آمل في إلا يؤدي هذا القرار إلى توترات جديدة وأن يبدي العراقيون بغض النظر عن انتماءاتهم الطائفية ضبط النفس".
كما حذرت موسكو من "العواقب الكارثية" على العراق إذا تم إعدام الرئيس صدام.
وقال قنسطنطين كوساشيف رئيس اللجنة البرلمانية للشئون الخارجية في روسيا في تصريحات لراديو موسكو: "إذا تم تنفيذ الحكم سيكون هناك عواقب كارثية على العراق الموجود بالفعل على حافة الانهيار".
وأضاف: "من الواضح أن الحكم عليه بالإعدام سيثير مزيدا من الانقسام داخل المجتمع العراقي". واستبعد المسئول الروسي إمكانية تنفيذ حكم الإعدام.
وأصدرت المحكمة الجنائية العليا العراقية اليوم الأحد حكمها بالإعدام شنقا على الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وشقيقه برزان التكريتي وعواد البندر رئيس محكمة الثورة في قضية مقتل 148 قرويا شيعيا في بلدة الدجيل شمالي بغداد عام 1982. فيما حكمت على طه ياسين رمضان بالسجن مدى الحياة وعلى ثلاثة متهمين آخرين بالسجن 15 عاما وبرأت الثامن.
ابتهاج وغضب
وعقب صدور الحكم خرج الآلاف من سكان مدينة الصدر الشيعية معقل التيار الصدري الذي يتزعمه الزعيم الشاب مقتدى الصدر ومدينة العمارة والكوت (جنوب بغداد) إلى الشوارع وأطلقوا الأعيرة النارية في الهواء ابتهاجا بالحكم.
وفي المقابل، صدرت ردود فعل غاضبة داخل الكثير من المناطق السنية في الشمال والغرب حيث تظاهر المئات من العراقيين في بلدة الدور السنية بالقرب من تكريت (180 كلم) احتجاجا على الحكم على صدام معتبرين المحكمة غير شرعية.
وفيما ينذر بزيادة التوتر عقب إصدار الحكم على صدام، أبدى الكثير من سكان المناطق السنية تخوفا من وقوع مواجهات بين مسلحين على حزب البعث المنحل وقوات أمريكية، حيث سمعت ثلاثة انفجارات في مدينة الفلوجة السنية تبعها إطلاق نار في ثلاث مناطق متفرقة بالمدينة بعد إصدار الحكم دون الإبلاغ عن وقوع ضحايا، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
وقال شهود عيان: إن "الحياة كانت طبيعية في المدينة لكن السكان توجهوا إلى منازلهم خشية اندلاع مواجهات بين القوات الأمريكية والمسلحين".
ووردت تقارير عن اشتباكات بين القوات الأمريكية ومسلحين في الرمادي معقل السنة.
وفي محافظة الأنبار التي تسكنها أغلبية سنية سمع دوي عيارات نارية تبين أنها مواجهات مع القوات الأمريكية نشبت بعد صدور الحكم على صدام. ولم يبلغ عن سقوط ضحايا.

---------------------------------------------
صدام لا يستحق الإعدام".. رأي كثير من المصريين
القاهرة - حمدي الحسيني - رويترز - إسلام أون لاين.نت


صدام في جلسة النطق بالحكم
"هذه المحاكمة لم تتوافر فيها العدالة.. الحكم صدر لحساب أمريكا في المقام الأول.. صدام لا يستحق الإعدام"، هكذا عبّر كثير من المصريين عن تعاطفهم مع الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ورفضهم لحكم الإعدام الذي صدر بشأنه اليوم الأحد 5-11-2006.
غير أن قطاعًا محدودًا من المصريين أعربوا عن اعتقادهم بأن صدام دكتاتور يستحق الإعدام؛ ليكون عبرة لأقرانه من الحكام الدكتاتوريين العرب.
محمد علوان مساعد رئيس حزب الوفد المصري (ليبرالي) قال لرويترز اليوم الأحد: "هذه المحاكمة لم تتوافر فيها العدالة؛ ولذلك هي مرفوضة حتى في ضوء أن صدام لم يكن عادلاً خلال حكمه للعراق".
وتابع: "أرفض مثل هذه المحاكمات الهزلية حتى لو كانت نتيجتها عقوبة يستحقها المحكوم عليه"، مشيرًا إلى أن الحكم بإعدام صدام جاء في وقت يعيش فيه العراق مأساة كبرى سببها أمريكا التي تمارس الاستعمار الجديد في العراق وأفغانستان.
وصدر حكم الإعدام شنقًا ضد صدام وعلى اثنين من كبار مساعديه هما برزان التكريتي الأخ غير الشقيق له وعواد البندر قاضي محكمة الثورة السابق، في قضية مقتل 148 قرويًّا شيعيًّا في بلدة الدجيل شمال بغداد عام 1982. وترعى الولايات المتحدة المحكمة الجنائية العليا العراقية التي أصدرت الحكم على الرئيس المخلوع بعد إدانته بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية".
محاكمة سياسية

حافظ أبو سعدة
وبدوره وصف حافظ أبو سعدة الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان كبرى المنظمات الحقوقية المصرية محاكمة صدام بأنها "محاكمة سياسية"، وقال: "لو كانت محاكمة قانونية كان من الممكن أن نقول إن الحكم عادل".
وعن تحفظاته على المحاكمة أضاف قائلاً: "المحاكمة وتوقيتاتها ويوم إعلان الحكم وربطه بانتخابات الكونجرس الأمريكي... هناك مآخذ كثيرة على هذا الحكم"، وأشار في الوقت نفسه إلى أن الدفاع لم يكن مكفولاً، حيث قتل عدة محامين من هيئة الدفاع عن صدام خلال فترة المحاكمة.
سعيد حسني الذي يعمل مديرًا لنقابة مهنية ربط تقييمه للحكم على صدام بالاحتلال الأمريكي، وقال: "ليست مشكلة لو صدرت ضده (صدام) 10 أحكام بالإعدام إذا لم يكن هناك احتلال"، ودعا حسني إلى عدم تنفيذ حكم الإعدام بصدام حسين حاليًّا، وقال: "رأيي أن يجري التحفظ عليه إلى أن تقوم الديمقراطية الحقيقية في العراق وينتهي الاحتلال والتقسيم، ثم يحاكم. في هذه الحالة أقبل أي حكم عليه".
وعن رأي جماعة الإخوان المسلمين أكبر فصيل سياسي معارض، اعتبر علي عبد الفتاح العضو القيادي في الجماعة أن "الحكم صدر لحساب أمريكا في المقام الأول"، لكن عضو مجلس الشورى محمد فريد زكريا رأى أن "المستفيد الأكبر هو إيران التي منعها صدام من الدخول من البوابة الشرقية للوطن العربي.. العراق". وأضاف "الآن دخلت إيران. الآن لا يوجد توازن إقليمي. هناك خلل".
"بوش من يستحق الإعدام"
رأي الشارع المصري كان أكثر تعاطفًا من آراء المقربين من الدوائر السياسية، فقد كاد أحمد طه مهندس زراعي (40 عامًا) أن يبكي مبديًا اندهاشه وحزنه على الحكم، عندما سأله مراسل "إسلام أون لاين.نت" عن رأيه في الحكم. وقال طه: "صدام لا يستحق الإعدام، بل الذي يستحق الإعدام هو الرئيس الأمريكي جورج بوش؛ لأنه هو الذي قتل وروّع آلاف الأطفال، واحتل بلدًا غير بلده، بدون أي جريمة".
وعن سبب تعاطفه الشديد مع صدام رغم ديكتاتوريته قال طه: "لقد أنقذني بحبه لمصر والمصريين من السجن في العراق في أثناء عملي هناك قبل أكثر من 20 عامًا، حيث تعرضت لمشكلة مع صاحب العمل، وكاد بنفوذه أن يلفق لي العديد من القضايا".
أما مصطفى الموظف بوزارة القوى العاملة فأعرب عن اعتقاده أنه لن يتم إعدام صدام متهمًا الاحتلال الأمريكي بالتلاعب بهذه القضية، وقال: "أتصور أنهم في نهاية المطاف ستضطر الولايات المتحدة إلى اللجوء لصدام ليخلصها من مأزقها الحالي في العراق".
وعلى الصعيد الجامعي قالت إحدى الطالبات المحجبات: "شعرت بالاكتئاب والإهانة؛ لأن المحكمة التي أصدرت الحكم أمريكية، وبالتالي هو حكم باطل". كما نظّم عدد من الطلاب احتجاجًا محدودًا أمام مدخل جامعة القاهرة رفعوا خلاله صورًا لصدام وطالبوا في لافتات ورقية العفو عنه، وإعادته لحكم العراق مرة أخرى.
"فتح الأبواب للمصريين"
في تفسيره لتعاطف كثير من المصريين مع صدام، قال السفير أحمد الغمراوي عضو المجلس المصري للشئون الخارجية: "قطاع كبير من المصريين وصل عددهم أكثر من 3 ملايين مواطن عملوا وعاشوا في العراق، معظم هؤلاء ما زالوا يحملون لصدام مشاعر إنسانية قوية".
وأوضح: "أن تعليمات صدام كانت واضحة ودائمة لفتح كل الأبواب أمام المصريين، فضلاً عن التدخل الدائم لحماية أصحاب الحقوق في أي منازعات لصالح المصريين".
ولفت إلى أن: "قطاعًا آخر يعتبره ثائرًا قوميًّا، وواحد من زعماء العرب الأقوياء الذين وفّروا الحماية للبوابة العربية الشرقية من الاختراقات الشيعية"، وتابع مشيرًا إلى أن جانبًا آخر يشيدون بما يعتبرونه صمودًا من جانبه في وجه أكبر قوة في العالم خلال عملية الغزو الأمريكي للعراق 2003.
على الجانب القانوني والسياسي أضاف الغمراوي قائلا: "إن الكثير من المصريين يعتقدون بأن المحاكمة التي جرت للرئيس العراقي المخلوع غير قانونية؛ لأنها تمت تحت إشراف قوة احتلال أجنبي، فضلاً أن القضاة أنفسهم تدور حول حياديتهم واستقلالهم الكثير من الشبهات".
قطاع محدود
في المقابل يعتقد قطاع محدود من المصريين أن صدام دكتاتور يجب إعدامه؛ ليكون عبرة لأقرانه من الحكام الدكتاتوريين العرب. ومن بين أصحاب هذا الرأي الذي عبّر عنه شاب مثقف كان يجلس على مقهى بالقاهرة بقوله: "لماذا ننزعج من إعدام طاغية بحجم صدام، بل بالعكس يجب أن نسعد لحكم من هذا النوع لعله يكون رادعًا لحكام جبابرة يمارسون التعذيب والإهانة اليومية لشعوبهم دون هوادة".
وتابع: "بل صدام وزمرته من الحكام العرب ضحاياهم في السجون والمعتقلات شاهدة على مدى الظلم والفساد الذي ارتكبوه في حق أوطانهم، فالحكم بإعدامه أمر طبيعي".

التلفزيون الحكومى العراقى يعرض لقطات تظهر الرئيس العراقى وهو يقتاد الى المشنقة


كان هادئا وكانت وفاته سريعة


اعدام صدام حسين أول أيام عيد الأضحى



بغداد – العرب اونلاين – وكالات: اعدم الرئيس العراقى السابق صدام حسين شنقا فجر اول ايام عيد الاضحى السبت، وقال مستشار الامن القومى العراقى موفق الربيعى الذى حضر اعدام صدام حسين "صعد بهدوء الى المنصة وكان قويا وشجاعا."
واضاف ان الرئيس صدام لم يحاول المقاومة ولم يطلب شيئا. وكان يحمل مصحفا بيده طلب ارساله الى شخص. وتابع ان "يديه كانتا موثقتين عندما شنق".
واوضح الربيعى ان الرئيس السابق وحده اعدم. اماالآخران اللذان كان يفترض ان يعدما، اخوه غير الشقيق برزان التكريتى رئيس المخابرات السابق والرئيس السابق للمحكمة الثورية عواد البندر، فقد ارجئ تنفيذ الحكم فيهما.
واكدت مستشارة رئيس الوزراء العراقى للشؤون الخارجية مريم الريس ان عملية الاعدام "صورت"، موضحة ان اللقطات ستبث لاحقا.
واوضحت الريس ان جلسة الاعدام حضرها ايضا القاضى منير حداد والمدعى العام منقذ آل فرعون وطبيب وممثل عن رئيس الحكومة نورى المالكي.
وفى بغداد سمع اطلاق نار متقطع لمدة قصيرة وباتجاه احياء معظم سكانها من الشيعة. لكن الوضع عاد الى طبيعته فى المدينة صباح الخميس على ما يبدو.
وشهد سامى العسكرى وهو سياسى شيعى بارز مقرب من رئيس الوزراء نورى المالكى الحدث وقال بان عملية اعدام صدام حسين استغرقت 25 دقيقة غير ان وفاته كانت سريعة للغاية ما إن انفتح باب فى الارض تحت قدميه.
وقال العسكرى ان أحد الحراس جذب ذراعا فسقط صدام نصف متر من خلال باب تحت قدميه وسمع صوت عنقه يدق على الفور بل وشوهد بعض الدم على الحبل. واضاف ان الرئيس السابق ترك معلقا فى المشنقة نحو عشر دقائق قبل ان يؤكد طبيب وفاته ثم رفع من المشنقة ووضع فى كيس أبيض.
واكد مسؤول اخر حضر الاعدام ان صدام توفى على الفور.
وقال المسؤول "بدا هادئا للغاية ولم يرتجف" مضيفا ان صدام "69 عاما" نطق بالشهادتين قبل ان يموت.
وقال العسكرى ان صدام اقتيد الى القاعة الصغيرة على ايدى ستة حراس وكان مرتديا سترة وسروالا اسودين وحذاء اسود. وكان مقيد اليدين ومكبلا بالاغلال.
واضاف انه بعد ان دخل صدام القاعة أجلسوه فى مقعد وقرأ عليه احد القضاة الحكم لكن عندما شاهد الكاميرا تدخل لتسجيل الحدث بدا يردد عبارات كالتى كان يرددها فى المحكمة مثل "عاشت فلسطين" وشعارات اخرى.
وقال ان القيود الحديدية التى كانت تقيد يدى صدام من الامام عكس وضعها بحيث تقيد يديه خلف ظهره عندما اقتيد الى المشنقة.
وقال العسكرى ان زهاء 15 شخصا حضروا الاعدام من بينهم وزراء فى الحكومة واعضاء فى البرلمان.
واضاف انه لم يحضر الاعدام اى من رجال الدين حيث لم يطلب صدام حضور احدهم وانه لم تكن له طلبات اخيرة. وتابع ان الحضور ظلوا صامتين وهم يشاهدون لكنهم تبادلوا التهانى بعد تأكيد موته
ورأى الرئيس الاميركى جورج بوش فى بيان فى مزرعته فى كروفورد "تكساس" ان تنفيذ حكم الاعدام فى صدام حسين يشكل "مرحلة مهمة" على طريق احلال الديموقراطية فى العراق و"نهاية سنة صعبة للشعب العراقى ولقواتنا".
واضاف ان هذا الحدث "لن ينهى العنف فى العراق لكنه يشكل مرحلة مهمة على طريق العراق باتجاه ديموقراطية يمكن ان تحكم نفسها بنفسها وتتمتع باكتفاء ذاتى وتدافع عن نفسها وتكون حليفة فى الحرب على الارهاب".
من جهتها، اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية السبت انها ابلغت بتنفيذ حكم الاعدام شنقا فى الرئيس العراقى السابق صدام حسين ودعت العراقيين الى ان "يتطلعوا الى المستقبل ويعملوا من اجل المصالحة والوحدة الوطنية".
واوضحت الوزارة فى بيان ان "فرنسا التى تدعو على غرار جميع شركائها الاوروبيين الى الالغاء التام لعقوبة الاعدام، تبلغت بتنفيذ حكم الاعدام بصدام حسين الذى حصل اليوم السبت فى 30 كانون الاول/ديسمبر".
واضافت ان "هذا القرار يعود الى الشعب العراقى والسلطات العراقية".
واكد البيان ان "فرنسا تدعو جميع العراقيين الى التطلع الى المستقبل والعمل من اجل المصالحة والوحدة الوطنية. واكثر من اى وقت مضى، يجب ان يكون الهدف عودة العراق الى سيادته التامة واستقراره".
وفى لندن، عبرت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت عن ارتياحها لان "صدام حسين حوكم امام محكمة عراقية على الاقل فى عدد قليل من القضايا الرهيبة التى ارتكبها ضد الشعب العراقي".
واضافت "لقد دفع ثمن جرائمه"، مذكرة فى الوقت نفسه بان "الحكومة البريطانية لا تدعم اللجوء الى حكم الاعدام فى العراق ولا فى اى مكان آخر".
ورحب نائب وزير الخارجية الايرانى حميد رضا آصفى السبت باعدام صدام حسين معتبرا انه "نصر للعراقيين".
وقال آصفى فى تصريحات بثتها وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان "العراقيين هم المنتصرون كما انتصروا عندما فقد "صدام حسين" السلطة".
قال مسؤول اسرائيل كبير تعقيبا على اعدام الرئيس العراقى السابق انه تم "احقاق العدل" برأى اسرائيل.
ورفضت محكمة التمييز الطعن فى الحكم فى 26 كانون الاول/ديسمبر.
ونفذ حكم الاعدام فجرا فى اول ايام عيد الاضحى بقرار من السلطات العراقية التى ذكرت من قبل ان احكام الاعدام لا تنفذ فى الاعياد عادة.
واعتقل صدام حسين "69 عاما" فى كانون الاول/ديسمبر 2003.
وبموته تسقط كل الملاحقات المرفوعة ضده وخصوصا قضية الانفال التى كان يحاكم فيها بتهمة شن حملات ابادة على الاكراد وقتل 180 الفا منهم خلالها فى 1987 و1988.
وكانت الحكومة العراقية المكلفة تطبيق الحكم، التزمت الصمت حول موعد ومكان الاعدام وتفاصيله العملية وحتى حول مصير جثمان الرئيس السابق.
وحاول محامو الرئيس السابق حتى اللحظة الاخيرة تأجيل تنفيذ حكم الاعدام حتى انهم طلبوا الجمعة من القضاء الاميركى منع تسلميه الى السلطات العراقية. .
وعرض التلفزيون الحكومى العراقى لقطات تظهر صدام حسين لدى اقتياده الى المشنقة ثم والحبل يوضع حول عنقه.


12/2006 01:17:19 م

مشهد سيبقى فى الذاكرة العربية والاسلامية


الشارع العربي: اعدام صدام اهانة لكل المسلمين






بيروت - أليستير ليون: أغضب اعدام صدام حسين كثيرا من العرب وحتى من رأوا أنه يستحق الموت عبر بعضهم عن شكه فى عدالة محاكمته. وقال كثيرون ان اعدامه فى يوم عيد الاضحى سيؤجج نيران العنف فى العراق.
وقال ايهاب عبد الحميد الروائى والمحرر العام لصحيفة الدستور المستقلة فى مصر لست أشعر بأى حزن أو تعاطف مع صدام. لكن التوقيت غبى جدا ومن شأنه ان يدفع المسلمين للاعتقاد بأنه قد تم اختياره لاستفزاز مشاعرهم .
وقال اخرون أن التنفيذ بالطريق والتوقيت الذى تم يوم عيد الاضحى اهانة لكل العرب ولكل المسلمين... اهانة لديانة عظيمة مثل الديانة الاسلامية .
ولم ترد تقارير عن خروج مظاهرات فى العواصم العربية حيث انشغل المسلمون بعطلة عيد الاضحي.
وفى افغانستان التى كانت الهدف الاول السابق على العراق فى الحرب التى اعلنتها الولايات المتحدة ضد الارهاب قال القيادى الكبير بطالبان ووزير الدفاع السابق الملا عبيد الله أخوند ان اعدام صدام سيوحد المسلمين ضد الولايات المتحدة.
وصرح لرويترز عن طريق الهاتف اعدام صدام يوم العيد هو تحد للمسلمين. اعدامه سيرفع من روح المسلمين المعنوية. الجهاد فى العراق سيزداد ضراوة والهجمات ضد القوات المحتلة ستزيد. الالاف من الناس سينهضون والكراهية لامريكا تملا قلوبهم .
وصدمت أنباء اعدام صدام الفلسطينيين الذين اعتبر كثير منهم الرئيس العراقى السابق بطلا قوميا لاطلاقه صواريخ على اسرائيل أثناء حرب الخليج عام 91.
وبعد تلقيهم الانباء فى اتصالات هاتفية أو رسائل نصية على هواتفهم المحمولة أسرع كثير من الفلسطينيين فى غزة عائدين الى منازلهم عقب صلاة العيد لمتابعة الامر عبر التلفزيون ونحر أضحياتهم.
وقال أبو محمود سلامة عقب الصلاة بأحد المساجد أهو شاة ليذبح.. أعتقد أن الامريكيين أرادوا أن يقولوا لجميع القادة العرب وهم خدم لهم انهم مثل صدام ليسوا الا خرافا تذبح فى العيد . وقال مشير المصرى عضو المجلس التشريعى عن حركة حماس الحاكمة ان اعدام الرئيس صدام حسين دليل على سياسة أمريكا الاجرامية والارهابية وحربها على كل قوى المقاومة فى العالم .
وفى الكويت حيث تشتد كراهية الناس لصدام قال احمد الشطى مدير ادارة التوعية والاعلام الصحى ان الرئيس العراقى مجرم لم يحاكم على كل جرائمه.
وأضاف أن موته ينبغى الا يغضب العرب بل يجب ان يزعجهم فشل الولايات المتحدة فى تحقيق الديمقراطية والاستقرار والتنمية فى العراق.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن حميد رضا اصفى نائب وزير الخارجية قوله ان اعدام الرجل الذى قاد العراق فى حرب باهظة التكلفة ضد الجمهوية الاسلامية فى الثمانينات نصر للعراقيين.
ويرى يوسف مولائى الخبير الايرانى فى القانون الدولى أن اعدام صدام فجر اليوم السبت اهدار للعدالة.
وفى مكة ابدى الحجاج غضبهم لاعدام السلطات العراقية صدام فى عيد الاضحي.
وقال الحاج محمد صلاح من الاردن اعدامه فى العيد ... اهانة لكل المسلمين .
وقال أحمد المدوب المحرر السياسى لصحيفة الوطن البحرينية انه يتوقع أن يؤجج اعدام صدام نيران التمرد بين السنة.
وأضاف سيحدث هذا مزيدا من الانقسام بين العراقيين. وسوف يساعد أنصار صدام فى حملتهم العنيفة. وسيصبح بشكل ما شهيدا كما ستتعزز مكانته كشخصية سياسية .
وقال خلف العليان عضو البرلمان العراقى لقناة الجزيرة من الاردن ان اعدام صدام كان عملا انتقاميا ضد العراق.
وانتقد أردنيون اعدامه وقالت ألين سعيد وهى مديرة للتسويق ان صدام لم يكن الديكتاتور الوحيد فى العالم العربى بكل تأكيد. من المفارقة انه حوكم واعدم عن جريمة بسيطة فى حين انه ارتكب جرائم أسوأ .
وصرح محمد حبيب نائب المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين بان حكومة عراقية غير كاملة السيادة حاكمت صدام.
وقال ان اعدامه سيكون له اثار سلبية خطيرة وسيؤدى الى مزيد من العنف العرقى والطائفى فى العراق .
وخارج العالم العربى لم يدافع سوى قليل من المسلمين عن صدام. لكن كثيرين عبروا عن شكهم فى عدالة محاكمته.




على \'اسير الحرب\' صدام حسين






طرابلس - ةكالات: اعلنت ليبيا الحداد الوطنى ثلاثة ايام على "اسير الحرب" صدام حسين الرئيس العراقى السابق الذى اعدم فجر السبت فى بغداد.


واعلنت وكالة الانباء الليبية "الحداد ثلاثة ايام فى ليبيا وتنكيس كل الاعلام والغاء مظاهر الاحتفالات بما فيها مظاهر العيد اعتبارا من اليوم حدادا على اسير الحرب".

وكان حكم بالاعدام شنقا نفذ السبت فى الرئيس العراقى السابق اثر ادانته فى قتل 148 قرويا شيعيا فى الدجيل فى ثمانينات القرن الماضي.

وأكد الزعيم الليبى معمر القذافى "بطلان محاكمة" صدام حسين الذى تشغل الرأى العام والرأى العام الدولى قضية تنفيذ حكم الإعدام الصادر عليه.

وأوضح القذافى أن "صدام حسين" الذى أطاحت به قوات الغزو الأجنبى ولم يطح به الجيش العراقى أو الشعب العراقى هو أسير حرب حسب ما أعلنت الدول المحتلة عندما القت عليه القبض.

وأشار إلى أن معاهدة لاهاى وجنبف تنص على أن أسير الحرب يطلق سراحه عندما تنتهى العمليات العسكرية وحتى إذا تم الافتراض جدلا أن تتم محاكمته فإن الدولة التى القت عليه القبض والتى أسرته هى التى تحاكمه إى أن أميركا وبريطانيا هما اللتان تحاكمانه .. أما قيام محكمة عراقية بذلك فهو باطل وهو مهزلة ومسخرة.

وقارن القذافى بين ذلك وبين ما قام به الطليان عندما قبضوا على عمر المختار، حيث لم يأتوا بمحكمة ليبية ليطلبوا منها الحكم عليه، بل أقاموا محكمة احتلال وحاكموه محاكمة صورية حكمت عليه بالاعدام فورا وهذا الذى يتماشى مع طبيعة الطغيان والإستعمار وقد سجل فى التاريخ هكذا أن عمر المختار الشهيد سقط فى المعركة وقتلته ايطاليا.






من مواضيع : موسى بن الغسان حدث فى مثل هذا اليوم :غرة رمضان
حدث في مثل هذا اليوم 8 إبريل
حدث فى يوم 8 ربيع أول
حدث في مثل هذا اليوم : 28 إبريل
حدث فى مثل هذا اليوم : 12 يونيو
01-01-2007, 03:43 PM
موسى بن الغسان
 
مشاركة: حدث فى مثل هذا اليوم :10ذي الحجه

حكومة المالكي تحاول امتصاص الصدمة ... والبعث «يبايع» الدوري «رئيساً وقائداً عاماً» ... ضريح صدام في العوجة مزاراً وأتباعه يتوعدون بالثأر
بغداد الحياة - 01/01/07//
تحاول الحكومة العراقية امتصاص الصدمة التي أحدثها إعدام الرئيس السابق صدام حسين، من خلال السماح لعائلته بدفنه في قريته العوجة، وعدم التعرض للتظاهرات المؤيدة له، ودعوة العراقيين الى فتح صفحة جديدة، ملوحة بالسماح لحزب البعث بالعمل السياسي، وعودة الضباط السابقين الى مؤسسة الجيش.
لكن شريط الفيديو الذي صور عملية الإعدام يظهر كأن الحكومة سلمت صدام الى «جيش المهدي» التابع لمقتدى الصدر لينفذ العملية التي بدت كأنها تصفية سياسية لا تتناسب مع «العراق الجديد» الذي يدعو إليه رئيس الوزراء نوري المالكي.

ضريح صدام في العوجة. (ا ف ب)

وفيما نظمت تظاهرات، بعضها مسلح، منددة بإعدام صدام في بعض المدن العراقية، في محافطتي الأنبار وصلاح الدين ومدينة تكريت، وأقيمت مجالس عزاء في بعض الدول العربية، خصوصاً في الأردن واليمن وفلسطين، بايعت مجموعة بعثية نائبه عزة الدوري «رئيساً شرعياً للعراق وقائداً للقوات المسلحة».
وقالت مصادر مطلعة في بغداد لـ «الحياة» امس ان إعدام الرئيس السابق، بتوقيته وطريقة اخراجه، يندرج ضمن خطة للتغيير أعدت خلال لقاء الرئيس جورج بوش المالكي في عمان نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.
ولفتت المصادر الى ان الشهر المقبل سيشهد تغييراً في طبيعة عمل الحكومة، انسجاماً مع الخطة الأميركية الجديدة، مثل حل هيئة اجتثاث البعث، وإصدار عفو عن المعتقلين في السجون العراقية والاميركية، وإنهاء محاكمات رموز النظام السابق، ما يضع حداً لتنفيذ احكام إعدام بحق مسؤولين آخرين، خصوصاً العسكريين منهم، لاستقطابهم الى الجيش.
وعلى رغم نفي مسؤولين في الحكومة في اتصالات مع «الحياة» علمهم بمتغيرات استراتيجية تمت التهيئة لها بإعدام صدام إلا أنهم أكدوا ان المالكي «سيحاول استثمار الحدث إيجابياً بعد امتصاص زخم الصدمة التي ولدتها عملية الاعدام».
وقال سياسي عراقي مقرب من رئيس الوزراء لـ «الحياة» امس انه «في معرض إصدار عفو عام عن المعتقلين والطلب من البرلمان معالجة هيئة اجتثاث البعث او حلها، بالإضافة الى إنهاء صفحة محاكمات النظام السابق، وفتح باب الحوار والعفو عن معظم المسؤولين السابقين بعد ضمان موافقة الاكراد على ذلك».
ولفت المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه الى ان «المالكي على اطلاع على اساسيات التغيير الاستراتيجي الذي يبلوره بوش، وفيها بعض من اقتراحات الزعيمين العراقيين طارق الهاشمي وعبدالعزيز الحكيم اللذين التقيا المسؤولين الأميركيين». واضاف أن «الاستراتيجية الاميركية الجديدة ستركز على زيادة عديد القوات وإعادة تنظيم واسعة لقوى الأمن العراقية تضمن إعادة الآلاف من عناصر الجيش السابق وإنهاء حقبة المحاكمات».
في هذه الاثناء سيعمل المالكي الذي ظهر بمظهر «القائد القوي» عبر إصراره على تنفيذ حكم الاعدام بصدام، على حل ميليشيا «جيش المهدي» والميليشيات الشيعية الاخرى، لامتصاص نقمة السنة وحضهم على الاستجابة لمتغيرات عام 2007 وطي صفحة صدام وظروف إعدامه.

مسلح من انصار صدام في بلدة بيجي شمال بغداد. (رويترز)
لكن هذه الخطة قد تسير عكس ما خطط له المالكي والأميركيون، فقد أظهرت صور إعدام صدام وجوداً كثيفا لمؤيدي مقتدى الصدر، يبدو أنها رسالة عرفان من المالكي الى الصدر تسبق مطالبته بحل «جيش المهدي» والعفو عن عناصره المتهمين بتنفيذ مجازر طائفية. كما أن استجابة رئيس الوزراء طلب عائلة صدام بتسليم جثمانه ونقله على طائرة اميركية الى العوجة لدفنه، رسالة أخرى الى انصار الرئيس السابق أن الحكومة عازمة على فتح صفحة جديدة.
وكان المالكي أصدر بيانا في أعقاب تنفيذ حكم الاعدام دعا فيه من سماهم «المغرر بهم من أزلام النظام البائد الى ان يعيدوا النظر في مواقفهم، لان الباب ما زال مفتوحاً أمام كل من لم تتلطخ أيديهم بدماء العراقيين في عملية إعادة اعمار العراق».
الى ذلك بايعت مجموعة بعثية عراقية في بيان وزع على مجلس عزاء عن روح صدام أقامه حزب «البعث» الأردني في عمان، نائبه عزة الدوري «رئيساً شرعياً للعراق وقائداً للقوات المسلحة».
وجاء في البيان الذي أرسله الفرع العراقي لـ «البعث» الى نظيره الأردني على الأرجح: «باسم تجمع مواطني بغداد، نبايع اللواء عزة ابراهيم الدوري رئيساً شرعياً للعراق وقائداً للقوات المسلحة». يذكر أن الدوري، المعروف أيضاً بـ «البريعصي» مطلوب لدى القوات الأميركية التي خصصت عشرة ملايين دولار مكافأة لمن يدل عليه، كان توارى عن الأنظار منذ نيسان (أبريل) عام 2003، ويعتقد بأنه يقود البعثيين المشاركين في المقاومة التي نجحت في قتل آلاف الجنود الأميركيين ومن قوات «التحالف».
وأشاد البيان بالدوري الذي وصفته بأنه «القائد الرئيس للمقاومة الوطنية الباسلة الذي سيقود المعركة لتحرير العراق المحتل من الاحتلال الأميركي والبريطاني والايراني». وهنأ البيان الشعب العراقي «باستشهاد صدام حسين البطل والأب لثلاثة ملايين شهيد عراقي»، وذلك في إشارة الى العراقيين الذين قتلوا في الحرب العراقية - الايرانية عام 1980 والتي دامت ثماني سنوات، وحرب الخليج عام 1991، وضحايا العقوبات التي فرضت لثلاث عشرة سنة. كما تعهد «تحرير بلادنا من المجرمين الأشرار والصهاينة والفرس الجدد لاستعادة وحدة العراق».
----------------------------------

مظاهر حزن في عدد من المدن العراقية واحتفالات لعناصر الميليشيات في الأخرى ... أهالي العوجة هيأوا قبر صدام ليلاً ودفنوه عند الفجر
بغداد - خلود العامري الحياة - 01/01/07//
بالبكاء والنحيب وبعيون سهرت طوال الليل لتراقب الطريق الدولي الرابط بين تكريت والموصل، استقبل أهالي قرية العوجة جثمان الرئيس السابق صدام حسين، الذي وصل الى المدينة في الساعة الثالثة والنصف أمس بعد نقله من بغداد الى القاعدة الأميركية في تكريت ثم الى قرية العوجة ليدفن في قاعة المناسبات التي شيدها بنفسه لأهالي الناحية قبل 15 عاماً.

متظاهرون في تكريت يرفعون صور صدام. (رويترز)

وعلى رغم انتشار ظاهرة مرافقة النساء للجنازات خلال نقلها الى المقابر في شمال العراق وجنوبه، إلا أن أهالي تكريت المحافظين منعوا النساء من استقبال جثمان صدام عملاً بالتقاليد السائدة هناك.
وأكد حمد حمود الشكطي، محافظ تكريت لـ «الحياة» ان 500 شخص من أهالي المدينة كانوا في انتظار الجثمان عند الطريق السريع بعدما انجزوا حفر القبر وتهيئته وسط القاعة أسفل أحد مصابيح الزينة (الثريا) المعلقة هناك. وأوضح أن الأهالي تسابقوا على حمل النعش ونقلوه الى مثواه الأخير في عملية لم تستغرق أكثر من ساعة ونصف الساعة، حيث اقام أكثر من 200 شخص مراسم الصلاة قبل مواراته الثرى، مؤكداً توجه مئات السكان في مدينة تكريت لزيارة قبر الرئيس السابق وتقديم التعازي الى أقاربه، ما دفع الجهات المسؤولة في المحافظة الى طلب التعزيزات الأمنية ونشر عناصر من الشرطة والجيش في تكريت وسامراء وبيجي وبعض المناطق القريبة تحسباً للطوارئ.
وكان صدام غادر ناحية العوجة عندما كانت قرية صغيرة وهو في الحادية عشرة عام 1948، هارباً من قسوة زوج والدته ابراهيم الحسن، الى بيت خاله خيرالله طلفاح في تكريت، وسعى بعد تسلمه الحكم عام 1979 الى تشييد الدور الحديثة لعائلته وأقاربه وتوسيع الحدود الإدارية لها لتتحول من قرية صغيرة الى ناحية نموذجية، وعاد ليدفن فيها بعد مرور 53 عاماً من رحلته الحافلة بالأحداث الى بغداد.
وقالت مصادر من عشيرة البو ناصر في تكريت إن مجلس العزاء بدأ صباح امس بعدما دفن جثمانه فجراً في قرية العوجة. وقال أفراد من عائلته إن «مجلس العزاء الرئيسي اقيم في جامع صدام الكبير في تكريت (مركز محافظة صلاح الدين).
وأكد مراسل «الحياة» في تكريت ان آلاف الأهالي توجهوا صباح أمس مشياً على الأقدام الى مجلس العزاء، فيما تجنبت القوى الأمنية التي رافقت مسيرات، رفع بعضها لافتات سوداء كتب عليها «إلى جنة الخلد يا بطل العروبة»، و «عمر صدام أطول بكثير من عمر جلاده».
وشهدت محافظات عراقية ردود فعل متفاوتة على الحادث، وقال شهود إن عشرات الأشخاص تظاهروا وسط قضاء الحويجة في محافظة كركوك، منددين بإعدام الرئيس، حاملين صوره ومرددين هتافات تستنكر إعدامه في مثل هذه الأيام المباركة التي يعيشها أبناء العراق والعالم الاسلامي.
وأشار مراسل «الحياة» في الأنبار الى خروج تظاهرات في عدد من مدن المحافظة، خصوصاً في الرمادي حيث سارت تظاهرة في الصوفية شارك فيها حوالي 400 شخص حملوا صوراً لصدام وأعلاماً عراقية ولافتات تحمل عبارات التعزية وأخرى تندد بمواقف الحكومة لانتهاكها الأشهر الحرم.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن شهود من الفلوجة، كبرى مدن محافظة الأنبار، أن منشورات وزعت الأحد والصقت أخرى على الجدران، وفيها تغيير لاسم الشارع العام الذي أصبح شارع «الشهيد صدام».
في الجنوب، بدا الوضع هادئاً، تخللته مظاهر احتفالية اقتصرت على عناصر الأحزاب وعناصر ميليشيا «جيش المهدي» الذين انتشروا في عدد من أحياء النجف وكربلاء والناصرية، مرددين شعارات تهنئ الأهالي بـ «إعدام الطاغية».
منفذو الإعدام استثاروه بترديد اسم الصدر ... صدام لحظة إعدامه: دمرت أعداءكم الفرس والاميركيين
بغداد الحياة - 01/01/06//

معز اردني في مكتب لحزب البعث. (رويترز)
تبادل منفذو حكم الاعدام في الرئيس العراقي السابق صدام عبارات استفزازية معه، فيما استعدوا لإعدامه، وأخذوا يرددون اسم رجل دين شيعي مناهض للولايات المتحدة، اتهم عملاء النظام السابق بقتله.
وروى نائب محافظ صلاح الدين كيف نقل جثمان صدام من بغداد الى قريته العوجة، بعدما وافقت السفارة الأميركية على ذلك؟
وانتشرت لقطات مروعة لمشهد الاعدام صورها شاهد باستخدام هاتف محمول او كاميرا أخرى منخفضة الجودة على شبكة الانترنت بعد يوم واحد من اعدامه.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن شهود قولهم ان أحد حراس صدام الملثمين صاح غاضبا قبل الاعدام مباشرة: «لقد دمرتنا وقتلتنا. جعلتنا نعيش في فقر مدقع». ورد صدام: «لقد أنقذتكم من الفقر المدقع والبؤس ودمرت أعداءكم الفرس والاميركيين».
وأفادت الصحيفة أن الحارس رد عليه: «لعنك الله» فرد صدام قائلاً: «لعنك الله».
وأظهر تسجيل فيديو على شبكة الانترنت مدته نحو دقيقتين ونصف الدقيقة سقوط صدام عبر باب في أرضية المشنقة، فيما كان يردد الشهادتين. وانتهت عملية الاعدام حين كان يقول «أشهد أن محمداً...».
وظهر صدام وهو يعدم مفتوح العينين. وحمل تسجيل الفيديو الجديد تعليقات لشهود أول من امس السبت وفيها أن الرئيس السابق (69 عاماً) والذي بدا هادئا رابط الجأش بدى وقوفه على منصة المشنقة، مرددا شعارات سياسية غاضبة، فيما كان الحراس الملثمون يدخلونه الى غرفة الاعدام.
وفي احدى المراحل أمكن سماع صوت يهتف «مقتدى... مقتدى... مقتدى» في اشارة الى الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر الذي قتل والده آية الله محمد صادق الصدر عام 1999 على أيدي عملاء صدام على الارجح. وذكرت الصحيفة أن أحد الحراس هو الذي ردد اسم الصدر.
ويتزعم الصدر الإبن حالياً حركة سياسية قوية وميليشيا «جيش المهدي» التي تنحي عليها واشنطن والسنة باللائمة في ادارة فرق الموت.
وقد يذكي وجود أنصار للصدر بين منفذي حكم الاعدام الاتهامات التي يوجهها محامو الرئيس السابق وأنصاره بين السنة أن العملية برمتها «عدالة المنتصر».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن نائب محافظ صلاح الدين عبدالله حسين جبارة روايته لتفاصيل نقل جثمان صدام بعد إعدامه، من بغداد الى قريته العوجة قرب تكريت في شمال بغداد حيث دفن فجر أمس.
وقال جبارة: «بعد المصادقة على تنفيذ حكم الاعدام، قام محافظ صلاح الدين حمد حمود الشكطي وأنا نائبه، الاسبوع الماضي، بالتوجه الى بغداد حيث تم لقاء مع (طارق) الهاشمي (نائب الرئيس العراقي) ووزير الداخلية (العراقي جواد البولاني) والمستشار السياسي للسفير الاميركي في بغداد حيث نوقشت معهم اجراءات تنفيذ حكم الاعدام».
واضاف: «طلبنا ان نعطى فترة لا تقل عن ثلاثة ايام قبل تنفيذ الحكم للاعداد الاداري وطلبنا معاملة الجثمان كرئيس سابق للعراق». وتابع: «صباح السبت اول ايام العيد علمنا بتنفيذ حكم الاعدام واغلقت الحكومة العراقية تكريت لمدة أربعة أيام».
واضاف: «بعد ذلك جرت اتصالات بين محافظ صلاح الدين ورئاسة الوزراء لدفنه في تكريت حسب طلب العائلة واستمرت هذه الاتصالات الى بعد الظهر حين تم إعلامنا وعلي الندا رئيس عشيرة البيجات (التي ينتمي اليها صدام) بضرورة السفر الى بغداد لتنظيم هذه العملية».
وتابع: «تم تأمين طائرة وصلت بنا الى بغداد والتقينا عبدالكريم العنزي (وزير أمن سابق) ومستشارين لرئيس الوزراء (نوري المالكي) وتم التفاهم مع هؤلاء الذين كان عندهم هاجس الامن وانعكاس ذلك على محافظتنا لانهم حريصون على ألا تحصل هناك فوضى وألا يقع ضحايا». واضاف: «بعد المناقشة اقتنع المجتمعون معنا بطلبنا فذهبوا الى المالكي ثم ابلغونا انه وافق وأوعز بتسليم الجثمان لنا». وزاد: «ذهبنا بعدها للاتصال بالجانب الاميركي لتأمين طائرة واستغرق الأمر وقتاً أكثر مما هو متوقع، لأن الأمر استلزم موافقة الخارجية (الاميركية) وحتى (الرئيس الاميركي جورج) بوش شخصياً حسب ما علمنا، ثم وقعنا على وثيقة تسلم الجثمان واطلعنا شخصيا نحن الثلاثة (محافظ صلاح الدين ونائبه والشيخ علي الندا رئيس عشيرة البيجات) على ان الرئيس السابق عومل وفق القانون ولم نشاهد اي اعتداءات جسدية على جثمانه فقط كانت هناك كدمة على وجهه جراء الاعدام».
وقال: «تأكدنا من قيام رجل دين سني بغسل جثمانه وتكفينه والصلاة عليه حيث كان الجثمان محفوظا في مكان قريب من رئاسة الوزراء ولم تستغرق عملية احضاره سوى دقائق». واضاف: «رافقنا الجثمان من مقر مجلس الوزراء الى حيث الطائرة التي اقلتنا الى تكريت فوصلنا الى قاعدة جوية ثم اقلتنا سيارة شرطة الى قرية العوجة (مسقط رأس صدام) حيث وجدنا ابناء العشيرة في الانتظار».
صدام.. حفل تأبين بمصر وجنازات رمزية بفلسطين
القاهرة- محمد جمال عرفة وحمدي الحسيني- رام الله- يوسف الشايب- إسلام أون لاين.نت


فلسطينيون في مسيرة احتجاج على إعدام صدام
مؤكدين أنه "شهيد الأمة"، ومتسائلين: "متى يحين إعدام الرؤساء والمسئولين العرب المتواطئين مع الغرب، والذين يحكمون بلادهم بالقوة؟"، عبَّر مصريون وفلسطينيون عن تعاطفهم مع الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، من خلال تبادل الرسائل القصيرة عبر الهواتف الجوالة، وأداء صلاة الغائب، وتنظيم المسيرات، وإقامة الجنازات الرمزية وسرادقات العزاء وحفلات التأبين.
ففي مصر، وعقب الإعلان عن تنفيذ حكم الإعدام، تبادل المصريون عبر الهاتف الجوال رسائل قصيرة منها: "رغم هذا اليوم الحزين.. كل عام وأنتم بخير"، "لا تنسوا الدعاء في الصلاة لشهيد الغدر الأمريكي"، "ما رأيكم في النذالة الأمريكية؟!"، "أعدموه لإخفاء فشلهم، ولفت الأنظار عن خرابهم للعراق"، و"إنه أشجع من ألف خنزير مثل بوش".
وفي أحد أحياء مدينة طنطا (شمال) تجمع مئات الغاضبين، ورددوا هتافات معادية للولايات المتحدة، حيث يوجد حي كامل كان يعمل معظم أبنائه بالعراق، والكثير منهم عاد بزوجة عراقية أنجب منها.
أما في مدينة السادس من أكتوبر (غرب القاهرة)، حيث يعيش أكبر عدد من العراقيين، رفع بعضهم على منازلهم رايات سوداء بجانب العلم العراقي وصورا كبيرة لصدام، وتلقى بعضهم التعازي بدل تهاني العيد.
"متى يحين إعدامهم..؟
تقارير صحفية في صحف ناصرية ويسارية ومستقلة، خرجت تشيد بصدام، وتقول إنه رفض الاستسلام للاحتلال الأمريكي، وشهد مقتل ولديه ورفض عروض الحماية الأجنبية له ولأسرته في دول أخرى، وفضل البقاء والقتال، وهذا يحسب له عكس العديد من القادة العرب المتعاونين مع الاحتلال.فيما نقلت صحف أخرى عن مصريين عاديين غضبهم لهذه المحاكمة غير العادلة، وطريقة إعدامه صبيحة العيد بأسلوب استفزازي من قبل رجال ملثمين مثل العصابات.
وتساءلوا مصريون: "متى يحين إعدام الرؤساء والمسئولين العرب المتواطئين مع الغرب، والذين يحكمون بلادهم بالقوة؟".
حفل تأبين
نشطاء مصريون على شبكة الإنترنت أعلنوا أنه سيتم الإعداد لحفل تأبين بعد العيد مباشرة "يليق برجل رفض الاستسلام لأعدائه ومساوماتهم، ورفض توقيع معاهدات صلح مع العدو الصهيوني، ورفض كل عروض استضافته قبيل الغزو هو وعائلته، ولم يهرب من وطنه ولا من معاركه ولا من أقداره وشهد استشهاد أبنائه وهم يقاتلون جحافل قوات الاحتلال، حتى اعتقلته قوات الاحتلال ونصبوا له محاكمات هزلية، لكنه فضل الموت شهيدا بين أهله وشعبه وعلى تراب بلاده بيد أعدائه".
وقال النشطاء في رسالتهم التي جرى تداولها عبر المجموعات الإلكترونية: لكل من سيصرخون فينا "كيف تعامل صدام مع شعبه؟"... نقول لهم: قارنوا بينه وبين كل الرؤساء والملوك العرب... من منهم كان سيقف مواقفه الأخيرة؟!.. أراهنكم أن جميعهم لديه حسابات لأمواله خارج الحدود وطائرة يفر بها في أقرب محك يتعرض فيه الوطن للتهديد.. ومنهم من سلم بلاده وسلاحه دون إطلاق رصاصة واحدة داخل حدود بلاده... ونسألهم: لماذا في اعتقادكم تعرض صدام حسين للاعتقال والإعدام؟! وما هي رسالة المحتل الأمريكي لكل رؤساء وملوك بل وشعوب المنطقة بإعدامه؟!.
الدكتور نصر فريد واصل، مفتي مصر الأسبق، أكد أن "صدام مات شهيدًا". وقال ليومية "المصري اليوم" الصادرة الأحد: "يجوز أداء صلاة الغائب على صدام؛ لأنه ظل يدافع عن وطنه ضد الاحتلال الأمريكي، وأنه في النهاية مسلم".
فلسطين حزينة

عراقيون حول قبر صدام
وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة، تنوعت المظاهر الشعبية التلقائية المعبرة عن حالة الحزن والغضب. فبالقرب من مقبرة تضم جثامين قتلى للجيش العراقي في حرب 1948 بالضفة الغربية المحتلة، نظم أهل بلدة قباطية مسيرة تنديد، حمل خلالها المشاركون نعشا رمزيا، على واجهته صورة صدام، ملفوفا بعلمي فلسطين والعراق.
وفي أثناء المسيرة تعالت هتافات تندد بالولايات المتحدة وتستنكر إعدام صدام وتنعيه بوصفه "شهيد الشعب الفلسطيني" وتنتقد "غياب ضمير الأمة العربية".
وفي بلدة الخضر، إلى الغرب من بيت لحم، خرج نحو 200 مواطن في مسيرة غاضبة. وفي مخيم العزة أقام البعض سرادقات عزاء لتقبل التعازي، وقد علقت لافتة كبيرة كتب عليها عبارة شهيرة لصدام: "إن لم تكن رأسا لا تكن آخره".
وفي العديد من المدن الفلسطينية، أحجمت المحال التجارية عن فتح أبوابها، أول وثاني أيام العيد احتجاجا على الإعدام، في حين رفعت سيارات عدة رايات سوداء تعبيرا عن حزنهم على من وصفوه بـ"فقيد الأمة"، كما أحجم كثيرون عن تبادل الزيارات والتهاني بالعيد. وانتشرت مشاهد الإعدام على الهواتف الجوالة أول وثاني أيام العيد.
"إعدام سياسي"
ورغم عدم صدور رد فعل رسمي من السلطة الفلسطينية أو الحكومة، جاءت ردود فعل الفصائل والشارع الفلسطيني مستنكرة لما وصفته بـ"جريمة إعدام صدام حسين".
فقد نددت حركة فتح بالواقعة، وأعلنت الحداد والإضراب التجاري تنديدا بإعدام "القائد الرمز". وقال عباس زكي، عضو اللجنة المركزية للحركة: "تنفيذ حكم الإعدام بمثابة جريمة.. للأسف ما جرى بشأن صدام حسين خارج نطاق العقل والمنطق والقانون؛ فالقضية سياسية، وعملية توقيف وإجراء الإعدام يوم العيد يظهر مدى حجم التدخل الخارجي، ويظهر كره وغل من يكرهونه".
حركة حماس هي الأخرى استنكرت الواقعة في بيان قائلة إنها: "جريمة إعدام سياسي فرضتها الإدارة الأمريكية عبر الحكومة العراقية، وجاءت مخالفة لكل الأعراف والمواثيق الدولية ومخالفة لوثيقة جنيف الرابعة المتعلقة بمعاملة أسرى الحرب".
كما نددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بما أسمته "جريمة الإعدام". وقالت: "إن اغتيال الرئيس صدام حسين الذي أسر على أيدي القوات الغازية يعتبر مخالفة لكل القوانين والأعراف الدولية، وهي بالمناسبة تعكس الديمقراطية الزائفة التي تدعيها الولايات المتحدة".
واستنكرت لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية الواقعة باعتبارها "وصمة عار على جبين الرؤساء العرب الذين باعوا أنفسهم لأمريكا"، مضيفة في بيان أن "هذا الاغتيال يأتي لمصلحة الاحتلال الإسرائيلي- الأمريكي".
ومن جهته قال النائب بسام الصالحي، أمين عام حزب الشعب الفلسطيني: إن إعدام صدام يعد "انتهاكا فظا للقوانين الدولية باعتباره أسير حرب وتخضع بلاده للاحتلال الأمريكي البريطاني المباشر".
وأضاف الصالحي أن "الطريقة التي تم عرض عملية الإعدام بها وسرعة التنفيذ، فضلا عن إجراءات المحاكمة، هي عملية خضعت لاعتبارات سياسية محضة، تتضمن إهانة واضحة للجماهير العربية".
ضيوف الرحمن
إعدام صدام صبيحة عيد الأضحى، ألقى بظلاله أيضا على حجاج بيت الله الحرام. يقول الحاج الباكستاني محمد نديم (45 عاما): "إنه (صدام) رجل جيد جدا وكل الشعب الباكستاني يحبه"، على حد قوله.
وبدت علامات الحزن واضحة على الحاج التونسي سالم الرياحي (55 عاما) الذي قال: "الله أكبر الله يرحمه" قبل أن يضيف: "هذا حكم (الرئيس الأمريكي جورج) بوش، وليس المحكمة العراقية".
أما أبو عبد الله (54 عاما)، وهو حاج عراقي من بغداد، فقال: "يرحمه الله، هذه حياة البشر". وأضاف ردا على سؤال حول ما إذا كان يعتقد أنه مظلوم: "الله أعلم بحال البشر، وهذا رئيس جمهورية. عموما العراقيون منقسمون. الشيعة يكرهونه والسنة يحبونه".






إعدام صدام فجر أول أيام عيد الأضحى.. نفذ حكم الإعدام شنقا بحق الرئيس العراقي السابق صدام حسين فجر أول أيام عيد الأضحى المبارك الموافق السبت 30-12-2006 لإدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بعد أن سارع رئيس الوزراء بالتصديق على تنفيذ الحكم قبل الموعد المتفق عليه وهو 26-1-2007. وعرض التلفزيون الحكومي صورا للحظات الأخيرة لصدام حسين والتي بدا فيها هادئا وهو في طريقه إلى المشنقة. ورفض صدام -69 عاما- وضع قناع على وجهه أو حضور أحد رجال الدين لكنه نطق بالشهادتين. وفي وقت لاحق أظهرت لقطات جثمان صدام ملفوفا في كفن أبيض ورقبته ملتوية ودماء على خده. شاهد
غضب يعم الشارع المصري لإعدام صدام حسين
الأحد 11 من ذو الحجة 1427هـ 31-12-2006م الساعة 09:30 م مكة المكرمة 06:30 م جرينتش
الصفحة الرئيسة > حدث الساعه > تنفيذ حكم الإعدام بالرئيس العراقي السابق صدام حسين


متظاهرون يرفعون صور صدام حسين
مفكرة الإسلام: شهد الشارع المصري حالة من الغضب والاستنكار الشديدين ردًا على إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وتوقيت التنفيذ الذي اعتبروه استمرارًا للمحاكمة الظالمة.
واعتبر قطاع كبير من المواطنين المصرين في تحقيق أجرته صحيفة الوفد المصرية أن الرئيس السابق لا يستحق مثل هذه النهاية التي تتنافى مع أبسط قواعد حقوق الإنسان التي يتشدق الغرب بها.
وأكد عدد من المواطنين أن صدام كان من أفضل الرؤساء العرب وكانت العراق أيام حكمه أفضل دولة عربية احتضنت الكثير من المصريين الباحثين عن فرصة عمل، كما ظل يدافع عن بلاده خلال الغزو الأنجلو أمريكي، داعين المولى عز وجل أن يسكنه فسيح جناته.
واحتسب رجل الشارع المصري صدام حسين عند الله، وشهيد عراقي جديد على أيدي النظام الأمريكي والمحكمة الظالمة التي حاكمته بالريموت الأمريكي.
من جهة ثانية، أكد الدكتور رفعت السعيد ـ رئيس حزب التجمع أنه سواء كنا نختلف مع صدام حسين أم لا فإن هناك ثلاث قضايا لا يمكن الاختلاف حولها, وأولاها المحاكمة التي جاءت غير عادلة, وتوقيت تنفيذ الحكم الذي كان فيه تجنٍّ كبير على الشعوب العربية والإسلامية.
ونقلت صحيفة الوفد عن السعيد قوله: كان مقررًا في السابق تأجيل تنفيذ الحكم إلى شهر يناير أو فبراير, لكن سرعة اتخاذ القرار تعكس إصرار الإدارة الأمريكية على النيل منه.
على الصعيد الرسمي، أعربت وزارة الخارجية المصرية عن أسفها لقيام السلطات في العراق بالمضي قدمًا في تنفيذ الحكم بإعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين, وأن يكون ذلك في أول أيام عيد الأضحى.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن علاء الحديدي المتحدث باسم وزارة الخارجية قوله: "نأمل في ألا يؤدي تنفيذ حكم الإعدام في الرئيس العراقي السابق... إلى مزيد من التدهور في الأوضاع".





العراقيون بعد صدام بين فرح وحزن.. تباينت ردود فعل أبناء الشعب العراقي حول إعدام رئيسهم السابق صدام حسين حيث خرجت أعداد كبيرة من الشيعة في مدينة الصدر وفي المدن الشيعية الأخرى إلى الشوارع السبت 31-12-2006، ورقصوا طربا لإعدام صدام، وحملوا صور المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني ومراجع آخرين. وجابت شوارع المناطق ذات الغالبية الشيعية سيارات تحمل عشرات من الأشخاص يلوحون بدمى لصدام وهو يتدلى من حبل المشنقة. أما الأهالي في مدينتي تكريت والفلوجة فقد أدانوا إعدام صدام. وعم مسقط رأس صدام العوجة الهدوء والحزن وسط إجراءات أمنية أمريكية عراقية شديدة خوفا من أي أعمال انتقامية. شاهد...









العراقيون بعد صدام بين فرح وحزن.. تباينت ردود فعل أبناء الشعب العراقي حول إعدام رئيسهم السابق صدام حسين حيث خرجت أعداد كبيرة من الشيعة في مدينة الصدر وفي المدن الشيعية الأخرى إلى الشوارع السبت 31-12-2006، ورقصوا طربا لإعدام صدام، وحملوا صور المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني ومراجع آخرين. وجابت شوارع المناطق ذات الغالبية الشيعية سيارات تحمل عشرات من الأشخاص يلوحون بدمى لصدام وهو يتدلى من حبل المشنقة. أما الأهالي في مدينتي تكريت والفلوجة فقد أدانوا إعدام صدام. وعم مسقط رأس صدام العوجة الهدوء والحزن وسط إجراءات أمنية أمريكية عراقية شديدة خوفا من أي أعمال انتقامية. شاهد...










إعدام صدام.. بطعم الانتقام وروح الطائفية
أحمد عطا/ بغداد- وكالات- إسلام أون لاين.نت


قاعة الإعدام شهدت عبارات تشف
غرفة داكنة... درج حديدي يؤدي إلى منصة يتدلى فوقها حبل غليظ... هذه كانت آخر الخطوات التي مشاها صدام حسين على الأرض موثق اليدين محاطا بأربعة رجال ملثمين يرتدون الملابس المدنية.
لم يكن أي من الحاضرين الذين ظهروا في نسخة فيلم الإعدام التي بثتها وسائل الإعلام طيلة يوم أمس السبت 30-12-2006 أول أيام عيد الأضحى، يرتدي زيا رسميا مميزا، لكن عبارات "التشفي والانتقام" التي ترددت داخل قاعة الإعدام، دلت على أنهم شيعة ممثلون لخصوم الرئيس العراقي المخلوع.
أحد أولئك الرجال يضع قطعة قماش سوداء حول رقبة صدام، ثم يبدأ في لف حبل المشنقة حولها، ويساعده رجل آخر في شدها وإحكامها.
في هذه الأثناء يهبط رجل خامس كان في المنصة نازلا الدرج الحديدي، حيث كان يقف رجل سادس غير ملثم في أسفله، لكن ملامحه لم تكن واضحة، بينما بدا أنه يرتدي الكوفية الحمراء فوق رأسه.
في هذه اللحظة بدا أن هناك آخرين لم يظهروا في الشريط المسجل، بينما بدا أن بعض الأنوار كانت تضيء للحظات ثم تختفي، دلالة على وجود مصورين فوتوغرافيين، فضلا عن كاميرات الفيديو.
تشف وانتقام

رباطة جأش صدام أثارت تعاطف الكثيرين
وبينما كان وثاق الحبل يشد على عنق صدام قبل إعدامه، يقول الرئيس المخلوع: "يا ألله"، ثم يردد أحد الحضور: "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد"، ثم يردد بعضهم بعده نفس العبارة، ويتبعونها بالقول: "وعجل فـَرَجَهُم والـْعَن عدوهم". وتسمى هذه الجملة لدى أنصار التيار الصدري بـ"الصلاة التعجيلية" من خلال الدعوة بقرب ظهور "المهدي"، وإنزال اللعنة على أعدائهم الذين يقولون إنهم "الصداميون والتكفيريون".
وفي الحال يردد شخص آخر اسم "مقتدى" ثلاث مرات، في إشارة على ما يبدو إلى الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر، قائد مليشيا جيش المهدي المتهمة بشن هجمات دامية على العرب السنة.
وهنا يقول صدام الذي كان يقف بهدوء ورباطة جأش أثارت تعاطف الكثيرين: "هيه هاي المشنقة... مشنقة العار"، بينما كان يقاطعه أحد الحضور بقوله: "إلى جهنم".
وبعدها يصيح أحدهم: "يعيش محمد باقر الصدر" (من عائلة مقتدى الصدر) الذي أعدمه صدام في مطلع الثمانينيات بعيد بدء الحرب بين العراق وإيران (1980: 1988)، ثم يكرر آخر: "إلى جهنم"، وهنا يعلو صوت أحدهم قائلا: "رجاء لا.. بترجاكم لا.. الرجل في إعدام".
وبعدها يبدأ صدام في تلاوة الشهادتين (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله)، اللتين يتلوهما المسلم عادة عندما يعرف أن منيته قد أزفت.
ثم يسمع صوت جلبة، ويكرر صدام تلاوة الشهادتين، وقبل أن يكمل الشطر الثاني منها، يسمع صوت مدو يهوي معه جسد الرئيس المخلوع، ويختفي في فتحة تحت قدميه.
وهنا تتعالى أصوات الحاضرين: "اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد". ويسارع أحد الحاضرين إلى الهتاف بكلمتين: "سقط الطاغية".
وهنا تسود أصوات هرج ومرج، وبدا أن الحاضرين يسرعون إلى أسفل منصة الشنق لتفقد جثمان صدام الذي بدا رأسه متدليا تحت سطوع نور الكاميرات ناظرا لأعلى وقد التف حبل المشنقة حول رأسه.
وبينما كان بصيص بريق الحياة يخبو من عينيه سريعا وآثار دماء تغطي وجهه صاح أحد الحاضرين (على ما يبدو أنه طبيب) بالبقية ليتركوه خمس أو ست دقائق للتأكد من وفاته.
وهنا يتواصل صياح الحاضرين وتلمع في المكان أضواء الكاميرات تلتقط صورا لجثمان صدام والروح تفارقه، وتتعالى أصوات بعضهم تحث آخرين على عدم الاقتراب.
وبعدها بدت جثة صدام ممددة على الأرض ملفوفة بكفن أبيض، بينما ظهر أنه وضع على جانبه الأيسر، وقد فارق الحياة.
"العراق بدوني لا شيء"
"على المسعدي" مصور عملية الإعدام كان يقف على بعد "3 أقدام من صدام حسين لحظة موته"، وفق مجلة "نيوزويك" الأمريكية.
ويبين موقع المجلة على الإنترنت أن المسعدي (38 عاما) هو المصور الرسمي لرئيس الوزراء، والذي قام بتصوير اللحظات الأخيرة من حياة صدام فجر السبت 30-12-2006. ويقول المسعدي: "رأيت الخوف أمامي.. لقد كان خائفا".
وكان المسعدي يرتدي بزة خضراء ويحمل كاميرا فيديو من نوع سوني "HDTV". وعن آخر كلمات صدام قبل موته، يقول: كان يردد كلمات عن الظلم والمقاومة والإرهابيين.. وعلى حبل المشنقة قال صدام: "العراق بدوني لا شيء".
وأضاف أنه صور عملية تدلي جسم صدام في أثناء الإعدام في الهواء، بعد فتح أرض منصة الإعدام تحت قدميه، مشيرا إلى أنه كان على مسافة متر واحد من جسد صدام الذي وصفه بأنه توفي فورا.
ولفت المسعدي إلى أن "مدة شريط الفيديو 15 دقيقة، وسلمه لمدير مكتب المالكي، وهو سري للغاية".
ولم يعط المصور أسماء الذين حضروا الإعدام، لكنه قدر عددهم "بـ20 شخصا، ومنهم موفق الربيعي مستشار الأمن القومي العراقي".
الوجبة الأخيرة

صدام بعد إعدامه
تفاصيل آخر ساعة في حياة صدام نشرها الصحفي "جوردن توماس"، المتخصص في قضايا الاستخبارات الدولية، على الموقع الأمريكي "وورلد نيت ديلي".
ويقول توماس في الساعة الثانية صباحا بتوقيت جرينتش من يوم السبت، فتح باب زنزانة صدام، ووقف قائد المجموعة التي ستشرف على إعدامه وأمر الحارسين الأمريكيين بالانصراف، ثم أخبر صدام أنه سيعدم خلال ساعة.
ويضيف: تناول صدام وجبة من الأرز مع لحم دجاج مسلوق كان قد طلبها منتصف الليل، وشرب عدة كؤوس من الماء الساخن مع العسل، وهو الشراب الذي اعتاد عليه منذ طفولته.
وبعد تناوله وجبة الطعام دعي لاستخدام الحمام، حتى لا يتبول في أثناء عملية الإعدام، ويشكل المشهد حرجا، فرفض ذلك.
وبحسب توماس، ففي الساعة الثانية والنصف توضأ صدام وغسل يديه ووجه وقدميه وجلس على طرف سريره المعدني يقرأ القرآن الذي كان هدية من زوجته، وخلال ذلك الوقت كانت فريق الإعدام يجرّب حبال الإعدام وأرضية المنصة.
ويتابع أنه في الساعة الثانية و45 دقيقة وصل اثنان من المشرحة مع تابوت خشبي منبسط وضع إلى جانب منصة الإعدام.
وفي الساعة الثانية و50 دقيقة أدخل صدام إلى قاعة الإعدام ووقف الشهود قبالة جدار غرفة الإعدام وكانوا قضاة ورجال دين وممثلين عن الحكومة وطبيبا.
وفي الساعة الثالثة ودقيقة بدأت عملية تنفيذ الحكم، والتي شاهدها العالم عبر كاميرا فيديو من زاوية الغرفة.
ويضيف توماس بعد ذلك قرأ مسئول رسمي حكم الإعدام عليه، وأبلغني أحد الحاضرين أن صدام كان ينظر إلى المنصة التي يقف عليها كما لو أنه يريد أن يتجنبها.
ووسط الصمت سمع صوت رافعة الحبل وفتحت المنصة وتدلى منها صدام حيث انكسر عنقه، واستمر في الحبل لدقائق حتى نزل الطبيب الذي استخدم سماعته، وإذ بقلب صدام قد توقف.
وينهي توماس روايته بأنه بعد ذلك تم قطع الحبل عن رقبته بسكين كبيرة تشبه سكين الجزارين، وفي الساعة الثالثة و14 دقيقة وضع جسده في نعش.
"انتقام وطائفية"
لحظات إعدام صدام والحوار الذي دار خلالها يعلق عليها الدكتور أحمد عبد الله، الخبير النفسي لشبكة "إسلام أون لاين.نت"، بقوله: "العبارات التي ترددت داخل قاعة الإعدام غلب عليها الانتقام والروح الطائفية".
لكنه لفت إلى أن "مشاعر التشفي والانتقام غير مستغربة من خصوم الأمس الذين قمعهم صدام إبان فترة حكمه".
ويرجح مراقبون تصاعد التوترات الأمنية في العراق خلال العام المقبل (2007)، بعد أن أسدل 2006 أستاره بـ"المشهد الانتقامي والطائفي لإعداد صدام (سني)". ويهيمن الشيعة حاليا على الحكومة العراقية التي يترأسها نوري المالكي.
انتظار الموت
العبارات "الطائفية" التي أحاطت بإعدام صدام، أثارت استهجان الكثير من المشاركين في ساحة الحوار التي فتحتها "إسلام أون لاين.نت" حول تنفيذ حكم الإعدام في الرئيس العراقي المخلوع.
ويقول "عرفان"، وهو عراقي: "ألف عام بحاكم ظالم خير من يوم واحد بلا حاكم".
وتابع: "حينما تسمع فحيح الموت يقترب منك وأنت في بيتك وبين أهلك.. تسمع دوي الرصاص يقترب من بيتك لأكثر من ثلاث ساعات، ويستمر القتال بين أبناء حيك الذين يدافعون باستماتة عن كل من بالحي ضد فرق الموت الشيعية.. ثلاث ساعات دون تدخل من شرطة أو جيش عراقي أو أمريكي حتى تنهي فرق الموت مهمتها وأنت تنتظر الموت، حينما لا يخلو حديث الناس عن الموت وترقب الاجتياح القادم من هذه الفرق، يومها ستكره أمريكا وستكره الديمقراطية".
ويعلق الدكتور أحمد عبد الله على حديث "عرفان" بقوله: "للأسف لم يعد أمام المواطن العراقي سوى خيارين لا ثالث لهما، إما الموت تحت جبروت حاكم ظالم أو الموت على أيدي الميليشيات الشيعية".
وشدد على أن "وضع المواطن العراقي المتردي تحت الاحتلال يمثل إهانة للأمة العربية كلها، مثله مثل إعدام صدام".
"هبة الله"، إحدى المشاركات في ساحة الحوار، تقول أيضا: "اختاروا عيد الأضحى لإعدامه ليذلونا. لم يكف ما فعلوه بنا وبالعراق".
ومن الأردن يذهب "نبراس" إلى "أن إعدام صدام صبيحة عيد الأضحى المبارك هو استفزاز لمشاعر الأمة الإسلامية، وجزء من المخطط الإجرامي على المسلمين في إطار الحروب الصليبية- الصهيونية".


صدام حسين.. القافز إلى السلطة
2002/12/25
رانية خلاف



أعجب علاقات صدام بلا شك هي علاقته برجل مصري بسيط التقاه في الفترة التي قضاها هاربًا بمصر، فقد قادته وحدته إلى قضاء وقت طويل مع حارس العمارة التي كان يعيش فيها في حي "الدقي"، كان الحارس يعامله بشكل طيب وهو ما ترك أثرًا عميقًا على شخصية صدام الذي لم ينس ذلك الرجل أبدًا، ودأب صدام على إرسال الهدايا إليه بشكل منتظم حتى حرب الخليج.
ولد صدام حسين لأسرة فقيرة، وعاش طفولة أقرب إلى البؤس، فمنذ البداية اختير له اسم يتسم بالعنف؛ فالنطق الصحيح لاسمه ليس صدّاما بتشديد الدال ولكن صُدام بضم الصاد، وهو ما يعني التصادم أو إحداث صدمة!
وينبئنا اسم صدام عن خلفيته الطبقية؛ فأهل العراق من الطبقة الأرستقراطية السنية يطلقون على أبنائهم أسماء رفيعة معظمها قد تم تعريبه خلال فترة الحكم التركي العثماني، أما السنة من الطبقة المتوسطة فهم يبارون الطبقة العليا ويجتنبون الأسماء التي تتضمن معاني عنف، ومعظم أسماء الشيعة لها مرجعية دينية، بينما يتبع الأكراد والأقليات الأخرى تقاليدهم الخاصة، فقط الطبقة الدنيا من المجتمع السني والقبائل البدوية المرتحلة هم الذين يستخدمون أسماء تنبئ عن العنف والقوة.
اضطراب تاريخ الميلاد.. ماذا يعني؟
ويبدو أن الغموض لا يحيط فقط بشخصية صدام، ولكن بتاريخ ميلاده أيضًا، فطبقًا لما أعلنه صدام ذاته أنه قد ولد في 28 إبريل 1937، وفي 1980 أعلن هذا التاريخ عيدًا رسميًّا في العراق، ولكن الكاتب العراقي الدكتور حامد البياتي قد أظهر شهادة ميلاد موثقة بتاريخ 1 يوليو 1939، ويؤكد ذلك العديد من العراقيين، وربما يفسر ذلك أن القرويين البسطاء غالبًا ما يقومون بتسجيل تاريخ المولود بعدها بشهور ليبدو صغير السن، وربما يكون السبب هو تحرجه من زواجه ممن هي أكبر منه سنا، حيث تزوج من ساجدة التي ولدت عام 1937.
والدته هي "صبحة طفلح المصلات"، كانت شخصية قوية جدًّا يقول البعض بأنها أقوى كثيرًا من شخصية زوجها، عاشت في تكريت حتى وفاتها عام 1982، وقد بنى لها صدام مقبرة فاخرة وأطلق عليها "أم المجاهدين".
أما والده حسين الماجد فقد توفي قبل ولادة صدام ببضعة أشهر، وقد تعددت الأقاويل التي فسرت سبب وفاته ما بين وفاة لأسباب طبيعية، أو مقتله على يد قاطع طريق.
الحياة القاسية التي لا يخفيها صدام

صدام في عيد ميلادهالستين وسط أسرته

عاش صدام مع أمه وإخوته في بيت بسيط في قرية الأوجة، يتكون من غرفة واحدة ذات أرض طينية، غير مزودة بالاحتياجات الأولية كالمياه الجارية والكهرباء، وقد حكى صدام لأمير إسكندر كاتب سيرته الذاتية: "لم أشعر أنني طفل أبدًا، كنت أميل للانقباض وغالبًا ما أتجنب مرافقة الآخرين". ولكنه وصف تلك الظروف بأنها منحته الصبر والتحمل والاعتماد على الذات.
ومن ضمن ما حكاه صدام لإسكندر أنه عاش حياة شقية اندفع إليها بسبب الفقر، كان يبيع البطيخ في القطار الذي كان يتوقف في تكريت في طريقه من الموصل إلى بغداد كي يطعم أسرته، وتروي حكايات أخرى بأنه كان يمسك بعصا حديدية ليقتل الكلاب الضالة في الطريق.
انتقل صدام للعيش مع خاله خير الله طفلح عام 1947 الذي كان يعمل مدرسًا في قرية الشاويش بالقرب من تكريت، وقد التحق صدام بالمدرسة في سن الثامنة أو العاشرة، وقد سبب ذلك له معاناة شديدة بسسب سخرية رفاقه منه بسبب كبر سنه عنهم، ولكن صدام اشتهر بأن له ذاكرة قوية، وبشكل خاص ذاكرة بصرية.
وتنبئ صورتان قد بقيتا من هذه المرحلة عن صبي له وجه مستدير، وشعر ناعم مستقيم، وأذنان كبيرتان، وعينان صغيرتان ثاقبتان، وتعبير بائس بعض الشيء على وجهه، وفي سن الخامسة عشرة تحول هذا المظهر لتظهر الصور شابًّا وسيمًا أكثر هدوءاً وسعادة بابتسامة جذابة ووميض في عينيه الصغيرتين، بينما يرتدي رداءً عربيًا تقليديًّا ويغازل الكاميرا.
حياة العسكر التي عاشها
وفي بداية الخمسينيات انتقل للعيش مع خاله في بغداد، حيث تعلم الكثير فيما بعد من رفقاء خاله من العسكريين، ثم اندمج صدام فيما بعد في النشاط السياسي، حيث التحق بحزب البعث المعارض آنذاك، وسطع نجم صدام بسرعة في الحزب، وفي عام 1959 ساعد في تدبير محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم الرئيس العسكري للعراق في ذلك الوقت، ثم هرب صدام إلى القاهرة بعد إصابته وقاسم أيضا.
التحق صدام بمدرسة قصر النيل الثانوية بحي الدقي حيث كان يعيش، ومنذ عام 1959 وحتى تخرجه عام 1961 عاش حياة النفي السياسي، منشغلاً بالأحداث السياسية التي تدور في بلده، وكان يعيش على المرتب البسيط الذي تصرفه له حكومة الجمهورية العربية المتحدة (مصر وسوريا آنذاك)، حكى عن نفسه أنه "كان يتخذ من عبد الناصر مثلاً أعلى له يحاول تقليده"، ولم يعرف عنه في هذه الفترة ميل لحياة الليل والسهر، كما كان شغوفًا بالقراءة ومولعًا بالشطرنج.
الارتقاء البعثي.. والحلم بالرئاسة
التحق صدام بكلية الحقوق لدراسة القانون، ولكن انشغالاته السياسية دفعته لعدم استكمال دراسته، وبهروبه للقاهرة لم يتعرض صدام للمحاكمات العلنية التي أجريت على المشاركين في محاولة اغتيال قاسم، خاصة أن قيادة الثورة بمصر تعاطفت مع هذه المحاولة.
وبينما كانت تتم تلك المحاكمات كان صدام يعيش في القاهرة في فرصة للتفكير العميق، فحين كان يحتسي الشاي في مقاهي إنديانا وتريومف ظل يفكر في مستقبله السياسي، ويكتب رسائل لأسرته بشكل دائم.
احتفل صدام عام 1962 بزواجه من ساجدة ابنة خاله التي كانت لا تزال في العراق في ذلك الوقت حيث أقام احتفالاً كبيرًا لرفقائه المنفيين، وقد تم العقد عن طريق المراسلة، في تلك الأثناء كثف نشاطه في مكتب حزب البعث بالقاهرة، وسرعان ما انتخبه النشطاء السياسيون من زملائه، وأغلبهم من الطلبة عضوا في اللجنة القيادية لهذا الفرع.
كانت المخابرات المصرية تحاول السيطرة على صدام ورفقائه من العراقيين؛ لذا فقد خضعت شقته لتفتيش دقيق عدة مرات، وكان هناك سبب وراء سعي المخابرات المصرية لتفتيشه وهو تأييد قيادة حزب البعث في سوريا لانفصال سوريا عن الجمهورية العربية المتحدة عام 1961 وربما يكون هناك سبب آخر وهو أنها كانت تبحث في شقته عن أسلحة بعد أن وصلتها معلومات عن اتصالات بين صدام والسفارة الأمريكية بالقاهرة عام 1961.
وبعد انقلاب 1968، بدا صدام حسين عضو الحزب البعثي ذو الثلاثين عامًا، يمثل أمل الشعب المرتقب في قيادة البلاد.
خطوة خطوة نحو الهيمنة
كان الجميع في اجتماعات حزب البعث يتذكرون مقولة صدام: "حينما نستولي على الحكومة سأحول هذا الوطن إلى دولة ستالينية"، وبالنسبة لمقاييس الانقلابات العسكرية التي تعتمد كثيرًا على العنف، فإن انقلاب البعث 1968 لم يكن حدثا يُذكر، ويرجع ذلك أساسًا إلى أن عملاء حزب البعث من القادة العسكريين قد تركوا رئيسهم عبد السلام عارف دون أدنى مساندة.
ارتدى صدام البدلة العسكرية لملازم أول، واعتلى ظهر إحدى الدبابات لأول مرة في تاريخه -كما ذكر هو فيما بعد- وبمساعدة الحرس الرئاسي المتآمر استطاع البعثيون أن يتحركوا إلى المجمع الرئاسي في الثانية من صباح يوم 17 يوليو، واستطاعوا بسهولة دخول القصر لمواجهة عارف، كان المناخ العام في بغداد ينبئ بحدوث مثل هذا الانقلاب، لقد كان انقلابًا "أبيض" بشكل أو بآخر، وطبقا لقادة الانقلاب فإنه قد تم إطلاق دورتين من النار فقط تهديدًا للرئيس عارف، ولكن لم يحدث أي قتال.

صدام والبكر.. ابتسامات لم تدم طويلا

مع تنصيب أحمد حسن البكر رئيسًا للجمهورية بدأ صدام يجمع السلطة في يده بطريقة حثيثة، فحينما كان مسئولاً عن الأمن كان مسئولاً أيضا عن إدارة الفلاحين، وسرعان ما وضع التعليم والدعاية تحت نطاق سيطرته، وما لبث أن تولى صدام رسميًّا منصب السكرتير العام لمجلس قيادة الثورة في يناير 1969، وبعد ذلك بعدة أشهر بدأ وصف صدام باسم السيد النائب.
وفي ذلك الوقت كان القادة الكبار في حزب البعث سعداء بلعب دور الأب الروحي، وهو ما سمح بأن تُترك كل إدارة المشاكل لصدام وكذلك المسئوليات؛ فقد نُصب صدام رئيسًا رسميًّا لحزب البعث الحاكم، وهو ما تمكن معه في نهاية عام 1970 أن يحتكر السلطة فعليا في العراق.. تمهيدًا للاستيلاء عليها نهائيا في يوليو 1979؛ حيث اضطر البكر إلى الاستقالة وتسليم كل مناصبه لصدام حسين، وقابله صدام بتحديد إقامته في منزله إلى أن توفي في أكتوبر 1982.
كان صدام يعمل في ذلك الوقت من 14 إلى 16 ساعة يوميا، ومن بين أهم الأعمال التي لاقت ترحيبا من العامة والتي قام بها صدام في بداية توليه السلطة الإفراج عن آلاف المعتقلين، ومن الطريف أنه قال كلمة صاحبت هذا الحدث جاء فيها: "إن القانون فوق الجميع، وإن اعتقال الناس دون إعمال القانون لن يحدث ثانية أبدا"!!
ليس هذا فحسب بل عمد صدام إلى التقرب للشعب العراقي وللمواطن البسيط حتى وصفه أحد المعارضين الكبار بقوله: "لقد أبدى صدام تفهمًا حقيقيًا لأحوال الناس البسطاء أكثر من أي زعيم آخر في تاريخ العراق".
والسؤال الآن.. هل يصمد صدام العجوز في التحديات الصعبة التي يواجهها؟ أم تكون هذه لحظة إسدال الستار؟!
اقرأ أيضًا:
§ 100% لصدام والمعارضة تشكك في الانتخابات
§ اشترك في ساحة الحوار: لو كنت عراقيا فهل تبايع صدام؟

صحفية مصرية.
مادة المقال معتمدة أساسًا على كتاب عن صدام حسين، للكاتب العراقي سعيد أبو ريش الصادر عن دار نشر بلومسبري عام 2000

-----------------
إعدام صدام.. الحكام العرب علموا ولم ينطقوا
بسيوني الوكيل/ وكالات- إسلام أون لاين.نت


صدام في جلسة النطق بالحكم
بعد أكثر من 24 ساعة على صدور الحكم بإعدام الرئيس العراقي المخلوع، صدام حسين، لا تزال تسود العواصم العربية حالة من الصمت الرسمي، عدا ما صدر عن عاصمتين، رحبت إحداهما بالحكم، فيما اكتفت الأخرى باعتباره شأنا داخليا.
هذا الصمت فسره الدكتور نزار السامرائي، المحلل والكاتب السياسي العراقي، بأنه "جزء من حالة الخوف التي تسيطر على الأنظمة العربية تجاه النفوذ الأمريكي المتزايد في المنطقة، حيث تأتي تصرفات تلك الأنظمة متوافقة مع ذالك الشعور".
ويضيف السامرائي في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت": "الصمت العربي الرسمي على الحكم بإعدام صدام ليس مستغربا؛ فالأنظمة العربية في حالة شلل تام أو موت سريري، وصمتها المطبق ليس وليد الغزو الأنجلو- أمريكي الأمريكي للعراق في مارس 2003، لكنه بدأ مع الحصار الأمريكي للعراق في عام 1991".
وعزا هذا الصمت إلى "خوف الأنظمة العربية من النفوذ الأمريكي في المنطقة.. إنهم يخشون على أنفسهم من نفس المصير؛ فهم كمن علم بالأمر ولم ينطق؛ فبدلا من أن يرفعوا أصواتهم بالرفض، نجدهم يلوذون بالصمت بعد أن سهلوا في السابق غزو العراق".
كراسي الحكم
وذهب السامرائي إلى أبعد من ذالك بقوله: "إنهم يخشون على كراسي الحكم، هم يخشون حروبا تطيح بهم، غير أن ما قدموه لواشنطن من امتيازات أعطاهم درجة من الشعور بالأمان مع حليف لا يعرف إلا مصالحه".
لكنه استبعد أن "يعيد الحكام العرب النظر في تحالفاتهم مع الولايات المتحدة رغم علمهم بأن واشنطن يمكن أن تبيع أي حليف إذا وجدت من يدفع لها أكثر"، على حد تعبيره. وأضاف: "هم يتصرفون وفقا للأجندة الأمريكية، غير أنه عليهم رسم خريطة تحالفات أكثر واقعية".
وصدر حكم الإعدام شنقًا على صدام وعلى اثنين من كبار مساعديه هما برزان التكريتي الأخ غير الشقيق له وعواد البندر قاضي محكمة الثورة السابق، في قضية مقتل 148 قرويًّا شيعيًّا في بلدة الدجيل شمال بغداد عام 1982.
وترعى الولايات المتحدة المحكمة الجنائية العليا العراقية التي أصدرت الحكم على الرئيس العراقي المخلوع بعد إدانته بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية".
إنذار لقادة عرب
ومن داخل سجن "عدرا" بشمال العاصمة السورية دمشق رحب معتقلون سياسيون بالحكم على صدام بالإعدام شنقًا، باعتباره سابقة لمحاسبة أنظمة دكتاتورية تنتهك حقوق الإنسان في العالم العربي.
وقال المحامي أنور البني في اتصال هاتفي مع رويترز من السجن: إنه ورفاقه يتحفظون على عقوبة الإعدام التي صدرت بحق صدام، لكنهم يعتبرونه بشكل عام خطوة إيجابية نحو محاسبة مسئولين عرب.
وأضاف البني: "هذه الإحكام هي الأولى في العالم العربي حيث تحاكم الشعوب حكامها على انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم التي ارتكبت بحقها".
واستطرد بقوله: "الفترة الحالية ربما تحمل الفرصة الأخيرة أمام الجميع لاحترام حقوق الإنسان وتغيير سياساتهم قبل فوات الأوان".
"مهما علت مراتبهم"
من داخل السجن أيضا قال الكاتب ميشيل كيلو المعتقل: "إن محاكمات مسئولين عن انتهاكات حقوق الإنسان أصبحت سياسة ثابتة وستستمر حتى تشمل جميع المسئولين عن هذه الانتهاكات في كل العالم".
وقال الناشط السياسي المعتقل كمال اللبواني: "إن هذه الأحكام تؤكد على قرب اليوم الذي سيحاكم فيه الجميع مهما علت مراتبهم على ما ارتكبوه من جرائم بحق شعوبهم".
ويقبع البني وكيلو منذ أشهر في السجن بعد توقيعهما على إعلان بيروت- دمشق الذي نادى بإعادة النظر في علاقات سوريا مع لبنان. وكان اللبواني قد اعتقل على إثر زيارة قام بها إلى الولايات المتحدة.
شأن داخلي

ناصر جودة
ويسود الصمت المطبق العواصم العربية منذ الحكم بإعدام صدام شنقا، إلا ما صدر عن الأردن، والذي اعتبر الحكم شأنا عراقيا داخليا.
وقال المتحدث باسم الحكومة الأردنية، ناصر جودة، في مؤتمر صحفي اليوم الإثنين: "هذا بطبيعة الحال شأن عراقي داخلي. هناك نظام حكم قائم في العراق، برلمان منتخب وحكومة منتخبة، وهناك إجراءاتهم القضائية".
وأضاف: "ليس بإمكاننا أن نعلق على إجراءات المحاكمة إلا أن نقول إن ما يهمنا في الأردن حقيقة هو وحدة وأمن وسلامة العراق والخروج من هذه المعضلة التي يواجهها العراق والعراقيون".
وسبق للعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، أن حذر من خطر "الهلال الشيعي" الذي يحيط بالمنطقة، بعد سيطرة الشيعة على الحكم في العراق، والتقارير الإعلامية التي تشير إلى التغلغل الإيراني في هذا البلد.
وذهبت تلك التقارير إلى القول بأن الشيعة يسعون إلى توحيد جهودهم والسيطرة على منطقة الشام والعراق بدعم إيراني لتشكيل ما أصبح يعرف إعلاميا بمنطقة "الهلال الشيعي".
أما الكويت فأبدت ترحيبا بالحكم كنتيجة طبيعية للعداء مع نظام صدام الذي قاد عملية غزو واحتلال العراق للكويت عام 1990.
ووصف وزراء ونواب وفعاليات سياسية وشعبية الحكم بأنه "قصاص عادل من طاغية بغى وتجبر وارتكب الكثير من الجرائم بحق الكويت وبحق شعبه والشعوب المجاورة".


---------
هيومان رايتس: محاكمة صدام غير عادلة
بغداد- وكالات– إسلام أون لاين.نت


صدام يخاطب رئيس المحكمة
انتقدت منظمة "هيومان رايتس ووتش" المعنية بحقوق الإنسان حكم الإعدام الصادر ضد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، معتبرة أن المحكمة العراقية التي أصدرت الحكم شابهها "أوجه قصور خطيرة بدرجة جعلت من المستحيل إجراء محاكمة عادلة لصدام".
وفي تقرير لها بشأن المحاكمة قالت المنظمة الحقوقية ومقرها نيويورك اليوم الإثنين: "هناك عيوب إجرائية كثيرة تجعل الحكم غير سليم، ومن ثم لا بد من إلغائه".
وأوضحت نهال بوتا العضوة بالمنظمة والتي أعدت التقرير أن "المحكمة أهدرت فرصة مهمة لتقديم عدالة موثوق بها لشعب العراق. وفرضها لحكم الإعدام بعد محاكمة غير عادلة أمر يتعذر تبريره"، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
وأشارت إلى أن المحاكمة التي استمرت أكثر من 10 شهور شابتها أخطاء مثل الإخفاق المتكرر من قبل المحكمة في إبراز أدلة الاتهام إلى فريق الدفاع قبل موعد الجلسات وانتهاك الحقوق الأساسية للمتهمين في مواجهة شهود الادعاء.
وانتقدت المنظمة في تقريرها الذي قام على أساس عشرات المقابلات مع قضاة ومدعين ومحامي دفاع "مسئولين حكوميين عراقيين بسبب إدلائهم بتصريحات قالت إنها قوضت استقلالية المحكمة".
وقال قاض للمنظمة: إن "موقف الحكومة إزاء المحكمة والمحاكمة مثل زبون يدفع مالا مقابل منتج. الحكومة تتعامل مع المحكمة كأنها مصنع".
قضاة دوليون
تقرير المنظمة الحقوقية تحدث عن افتقار القضاء للخبرة في مثل هذه المحاكمة المعقدة، وحث الحكومة على السماح لقضاة دوليين بالمشاركة في المحاكمات في المستقبل.
وأضاف أن المحكمة التي عقدت جلسات استغرقت 40 يوما، واستمعت إلى 70 شاهدا وجمعت وثائق من ألف ورقة لم تعط محامي الدفاع وثائق مهمة مقدما، وعجزت عن متابعة هذه الوثائق ولم تحتفظ بوثائق مكتوبة بخط اليد. وتليت تصريحات 29 شاهد ادعاء بدون إتاحة التحقق من أقوالهم على أيدي محامي الدفاع.
وأعرب التقرير عن قلقه بشأن تغيب القضاة كثيرا في هيئة المحكمة المؤلفة من 5 أشخاص. وكان ثلاثة منهم يغادرون المنصة وتغيب رابع مرارا بسبب سوء حالته الصحية.
علاقات مسممة
ووصفت المنظمة في تقريرها سلوك الرئيس الثاني للمحكمة رؤوف عبد الرحمن بأنه غريب؛ لأنه كان يفقد أعصابه على نحو متكرر ويهين المتهمين ويتخذ قرارات غير واضحة، وفي إحدى الحالات رفض السماح لمحامي الدفاع بسؤال شاهده.
ومضى التقرير يقول: إن العلاقات بين عبد الرحمن ومحامي الدفاع الذين قاطعوا المحاكمة مرارا كانت "مسممة".
وأضاف أن هيئة الدفاع اضطلعت بالدفاع عن المتهمين إلا أن تدريبهم كان غير كاف في القانون الدولي وتعين عليهم في يوليو أن يعملوا في مكتب بلا أجهزة كمبيوتر، ووصف الدفاع بأنه كان "سيئا بشكل عام" وبدا أكثر اهتماما بالإدلاء ببيانات سياسية.
الطعن
من جانبه صرح خليل الدليمي رئيس فريق الدفاع عن صدام بأنه لا تزال أمامه مدة أسبوعين للطعن في الحكم، وأضاف أن الحكومة العراقية تعرقل مساعيه من أجل تقديم الطعن بالحكم.
وكانت المحكمة الخاصة المكلفة بالنظر في قضية الدجيل قد أصدرت حكما بالإعدام في مطلع نوفمبر الجاري شنقا على الرئيس صدام لارتكابه جرائم ضد الإنسانية كما جاء في حيثيات الحكم عليه.
وقد صدر الحكم على صدام بعد أن توصلت المحكمة إلى إدانته بقتل 148 شخصا معظمهم من الشيعة العراقيين من بلدة الدجيل عام 1982.
وفي أعقاب صدور الحكم رحبت الحكومة العراقية وشيعة وأكراد العراق بالحكم فيما اتسم رد الفعل السني بالتحفظ والصمت. وعلى الصعيد الدولي أعربت فرنسا وروسيا عن قلقهما من "عواقب كارثية" لتنفيذ الحكم وحذرتا من أن ذلك من شأنه أن يفاقم التوترات بالعراق. كما حذر محللون سياسيون من أن يؤدي تنفيذ الحكم إلى تزايد التوتر وتعميق الانقسام الطائفي بين السنة والشيعة.
وتجرى في الوقت الحالي محاكمة صدام حسين وعدد آخر من أعوانه في قضية أخرى هي تخطيط وتنفيذ حملة الأنفال التي راح ضحيتها الآلاف من الأكراد.


إعدام صدام ينذر بـ"عواقب كارثية" في العراق
بغداد ـ أنس العبيدي / أ ف ب ـ إسلام أون لاين.نت


احتفالات بحي مدينة الصدر ببغداد بعد الحكم بإعدام صدام
حذر محللون سياسيون عراقيون من تزايد التوتر وتعميق الانقسام الطائفي بين السنة والشيعة في العراق عقب صدور الحكم بإعدام الرئيس المخلوع صدام حسين الأحد، كما أبدت فرنسا وروسيا قلقهما من "عواقب كارثية" لتنفيذ الحكم وحذرتا من أن ذلك من شأنه أن يفاقم التوترات بالعراق.
الأستاذ الجامعي مزاحم علاوي (من أهالي تكريت مسقط رأس صدام) رأى أن الهوة الموجودة بين مكونات الشعب العراقي خاصة بين السنة والشيعة قد تزيد بسبب مشاعر الغضب من جانب السنة احتجاجا على الحكم واحتفالات الشيعة ابتهاجا به.
وانتقد علاوي الحكم الصادر ضد صدام معتبرا أنه "جزء من المشروع الأمريكي"، وأضاف لوكالة الأنباء الفرنسية: "لقد كان (صدام) رمز التحرير في العراق".
ومتفقا معه حذر المحلل العراقي مجدي الأوسي من وقوع عمليات انتقامية حال ظهور مشاعر فرح من قبل جماعات أو أحزاب خصوصا في المناطق التي تشهد توترا بين السنة والشيعة.
وقال في تصريحات لإسلام أون لاين.نت: "قد تتحول مشاعر الفرح إلى احتفالات استفزازية تستغلها ميليشيات مسلحة لتنفيذ عمليات انتقامية ضد الموالين لصدام وحزب البعث".
غير أن المحلل السياسي العراقي عبد الباسط النقاش قلل من تأثير الحكم على الوضع الأمني في العراق، قائلا: "الوضع الأمني المتردي بالعراق لن يزيد أو ينقص على خلفية الحكم".
وأضاف النقاش رئيس تحرير صحيفة "العهد الجديد" العراقية "اعتقال صدام في 2003 لم يحسن أو يؤزم الأوضاع، هذا الأمر هو استمرار لمسلسل الصدمات والإلهاء الذي يمارس ضد الشعب العراقي من قبل القوى الخارجية والتي تسعى للتحكم بمصير الشعب العراقي".
"مساومة"
محلل سياسي آخر فضل عدم الكشف عن اسمه رأى أن تأثير الحكم سيكون محدودا وأنه "ربما يتصاعد مرحليا لمدة أسبوع أو أكثر فحسب، لأن تأثير الجماعات الموالية للبعث أو صدام محدود بحيث إن أغلب وأكبر الجماعات المقاومة ذات طابع إسلامي عقائدي".
ولفت المحلل العراقي إلى أن أمريكا "تريد أن ترى ردة الفعل، خصوصا عند المقاومين للاحتلال الأمريكي وتدرس الواقع من جديد قبل تنفيذ الحكم ومن ثم ستأخذ القرار الذي ربما يأخذ حجما اكبر مما تتوقعه".
وأشار إلى تردد أنباء عن اتصالات ومفاوضات بين المقاومة والأمريكيين، ورأى أن الأمريكيين "يريدون بهذا الحكم المساومة مع المقاومة لإلقاء السلاح مقابل إخلاء سبيل صدام أو تأخير تنفيذ الحكم الذي يحتاج لمرسوم جمهوري يوقعه الرئيس العراقي جلال الطالباني أو نائباه طارق الهاشمي (السني) وعادل عبد المهدي (شيعي)".
مخاوف من العواقب

محتجون في تكريت على الحكم بإعدام صدام
وفي سياق المخاوف التي عبر عنها المحللون، أعربت فرنسا عن قلقها من أن يؤدي الحكم إلى تصاعد التوترات وتفاقم تدهور الأوضاع بالعراق.
وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي: "في جو العنف الذي يشهده العراق حاليا، آمل في إلا يؤدي هذا القرار إلى توترات جديدة وأن يبدي العراقيون بغض النظر عن انتماءاتهم الطائفية ضبط النفس".
كما حذرت موسكو من "العواقب الكارثية" على العراق إذا تم إعدام الرئيس صدام.
وقال قنسطنطين كوساشيف رئيس اللجنة البرلمانية للشئون الخارجية في روسيا في تصريحات لراديو موسكو: "إذا تم تنفيذ الحكم سيكون هناك عواقب كارثية على العراق الموجود بالفعل على حافة الانهيار".
وأضاف: "من الواضح أن الحكم عليه بالإعدام سيثير مزيدا من الانقسام داخل المجتمع العراقي". واستبعد المسئول الروسي إمكانية تنفيذ حكم الإعدام.
وأصدرت المحكمة الجنائية العليا العراقية اليوم الأحد حكمها بالإعدام شنقا على الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وشقيقه برزان التكريتي وعواد البندر رئيس محكمة الثورة في قضية مقتل 148 قرويا شيعيا في بلدة الدجيل شمالي بغداد عام 1982. فيما حكمت على طه ياسين رمضان بالسجن مدى الحياة وعلى ثلاثة متهمين آخرين بالسجن 15 عاما وبرأت الثامن.
ابتهاج وغضب
وعقب صدور الحكم خرج الآلاف من سكان مدينة الصدر الشيعية معقل التيار الصدري الذي يتزعمه الزعيم الشاب مقتدى الصدر ومدينة العمارة والكوت (جنوب بغداد) إلى الشوارع وأطلقوا الأعيرة النارية في الهواء ابتهاجا بالحكم.
وفي المقابل، صدرت ردود فعل غاضبة داخل الكثير من المناطق السنية في الشمال والغرب حيث تظاهر المئات من العراقيين في بلدة الدور السنية بالقرب من تكريت (180 كلم) احتجاجا على الحكم على صدام معتبرين المحكمة غير شرعية.
وفيما ينذر بزيادة التوتر عقب إصدار الحكم على صدام، أبدى الكثير من سكان المناطق السنية تخوفا من وقوع مواجهات بين مسلحين على حزب البعث المنحل وقوات أمريكية، حيث سمعت ثلاثة انفجارات في مدينة الفلوجة السنية تبعها إطلاق نار في ثلاث مناطق متفرقة بالمدينة بعد إصدار الحكم دون الإبلاغ عن وقوع ضحايا، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
وقال شهود عيان: إن "الحياة كانت طبيعية في المدينة لكن السكان توجهوا إلى منازلهم خشية اندلاع مواجهات بين القوات الأمريكية والمسلحين".
ووردت تقارير عن اشتباكات بين القوات الأمريكية ومسلحين في الرمادي معقل السنة.
وفي محافظة الأنبار التي تسكنها أغلبية سنية سمع دوي عيارات نارية تبين أنها مواجهات مع القوات الأمريكية نشبت بعد صدور الحكم على صدام. ولم يبلغ عن سقوط ضحايا.

---------------------------------------------
صدام لا يستحق الإعدام".. رأي كثير من المصريين
القاهرة - حمدي الحسيني - رويترز - إسلام أون لاين.نت


صدام في جلسة النطق بالحكم
"هذه المحاكمة لم تتوافر فيها العدالة.. الحكم صدر لحساب أمريكا في المقام الأول.. صدام لا يستحق الإعدام"، هكذا عبّر كثير من المصريين عن تعاطفهم مع الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ورفضهم لحكم الإعدام الذي صدر بشأنه اليوم الأحد 5-11-2006.
غير أن قطاعًا محدودًا من المصريين أعربوا عن اعتقادهم بأن صدام دكتاتور يستحق الإعدام؛ ليكون عبرة لأقرانه من الحكام الدكتاتوريين العرب.
محمد علوان مساعد رئيس حزب الوفد المصري (ليبرالي) قال لرويترز اليوم الأحد: "هذه المحاكمة لم تتوافر فيها العدالة؛ ولذلك هي مرفوضة حتى في ضوء أن صدام لم يكن عادلاً خلال حكمه للعراق".
وتابع: "أرفض مثل هذه المحاكمات الهزلية حتى لو كانت نتيجتها عقوبة يستحقها المحكوم عليه"، مشيرًا إلى أن الحكم بإعدام صدام جاء في وقت يعيش فيه العراق مأساة كبرى سببها أمريكا التي تمارس الاستعمار الجديد في العراق وأفغانستان.
وصدر حكم الإعدام شنقًا ضد صدام وعلى اثنين من كبار مساعديه هما برزان التكريتي الأخ غير الشقيق له وعواد البندر قاضي محكمة الثورة السابق، في قضية مقتل 148 قرويًّا شيعيًّا في بلدة الدجيل شمال بغداد عام 1982. وترعى الولايات المتحدة المحكمة الجنائية العليا العراقية التي أصدرت الحكم على الرئيس المخلوع بعد إدانته بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية".
محاكمة سياسية

حافظ أبو سعدة
وبدوره وصف حافظ أبو سعدة الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان كبرى المنظمات الحقوقية المصرية محاكمة صدام بأنها "محاكمة سياسية"، وقال: "لو كانت محاكمة قانونية كان من الممكن أن نقول إن الحكم عادل".
وعن تحفظاته على المحاكمة أضاف قائلاً: "المحاكمة وتوقيتاتها ويوم إعلان الحكم وربطه بانتخابات الكونجرس الأمريكي... هناك مآخذ كثيرة على هذا الحكم"، وأشار في الوقت نفسه إلى أن الدفاع لم يكن مكفولاً، حيث قتل عدة محامين من هيئة الدفاع عن صدام خلال فترة المحاكمة.
سعيد حسني الذي يعمل مديرًا لنقابة مهنية ربط تقييمه للحكم على صدام بالاحتلال الأمريكي، وقال: "ليست مشكلة لو صدرت ضده (صدام) 10 أحكام بالإعدام إذا لم يكن هناك احتلال"، ودعا حسني إلى عدم تنفيذ حكم الإعدام بصدام حسين حاليًّا، وقال: "رأيي أن يجري التحفظ عليه إلى أن تقوم الديمقراطية الحقيقية في العراق وينتهي الاحتلال والتقسيم، ثم يحاكم. في هذه الحالة أقبل أي حكم عليه".
وعن رأي جماعة الإخوان المسلمين أكبر فصيل سياسي معارض، اعتبر علي عبد الفتاح العضو القيادي في الجماعة أن "الحكم صدر لحساب أمريكا في المقام الأول"، لكن عضو مجلس الشورى محمد فريد زكريا رأى أن "المستفيد الأكبر هو إيران التي منعها صدام من الدخول من البوابة الشرقية للوطن العربي.. العراق". وأضاف "الآن دخلت إيران. الآن لا يوجد توازن إقليمي. هناك خلل".
"بوش من يستحق الإعدام"
رأي الشارع المصري كان أكثر تعاطفًا من آراء المقربين من الدوائر السياسية، فقد كاد أحمد طه مهندس زراعي (40 عامًا) أن يبكي مبديًا اندهاشه وحزنه على الحكم، عندما سأله مراسل "إسلام أون لاين.نت" عن رأيه في الحكم. وقال طه: "صدام لا يستحق الإعدام، بل الذي يستحق الإعدام هو الرئيس الأمريكي جورج بوش؛ لأنه هو الذي قتل وروّع آلاف الأطفال، واحتل بلدًا غير بلده، بدون أي جريمة".
وعن سبب تعاطفه الشديد مع صدام رغم ديكتاتوريته قال طه: "لقد أنقذني بحبه لمصر والمصريين من السجن في العراق في أثناء عملي هناك قبل أكثر من 20 عامًا، حيث تعرضت لمشكلة مع صاحب العمل، وكاد بنفوذه أن يلفق لي العديد من القضايا".
أما مصطفى الموظف بوزارة القوى العاملة فأعرب عن اعتقاده أنه لن يتم إعدام صدام متهمًا الاحتلال الأمريكي بالتلاعب بهذه القضية، وقال: "أتصور أنهم في نهاية المطاف ستضطر الولايات المتحدة إلى اللجوء لصدام ليخلصها من مأزقها الحالي في العراق".
وعلى الصعيد الجامعي قالت إحدى الطالبات المحجبات: "شعرت بالاكتئاب والإهانة؛ لأن المحكمة التي أصدرت الحكم أمريكية، وبالتالي هو حكم باطل". كما نظّم عدد من الطلاب احتجاجًا محدودًا أمام مدخل جامعة القاهرة رفعوا خلاله صورًا لصدام وطالبوا في لافتات ورقية العفو عنه، وإعادته لحكم العراق مرة أخرى.
"فتح الأبواب للمصريين"
في تفسيره لتعاطف كثير من المصريين مع صدام، قال السفير أحمد الغمراوي عضو المجلس المصري للشئون الخارجية: "قطاع كبير من المصريين وصل عددهم أكثر من 3 ملايين مواطن عملوا وعاشوا في العراق، معظم هؤلاء ما زالوا يحملون لصدام مشاعر إنسانية قوية".
وأوضح: "أن تعليمات صدام كانت واضحة ودائمة لفتح كل الأبواب أمام المصريين، فضلاً عن التدخل الدائم لحماية أصحاب الحقوق في أي منازعات لصالح المصريين".
ولفت إلى أن: "قطاعًا آخر يعتبره ثائرًا قوميًّا، وواحد من زعماء العرب الأقوياء الذين وفّروا الحماية للبوابة العربية الشرقية من الاختراقات الشيعية"، وتابع مشيرًا إلى أن جانبًا آخر يشيدون بما يعتبرونه صمودًا من جانبه في وجه أكبر قوة في العالم خلال عملية الغزو الأمريكي للعراق 2003.
على الجانب القانوني والسياسي أضاف الغمراوي قائلا: "إن الكثير من المصريين يعتقدون بأن المحاكمة التي جرت للرئيس العراقي المخلوع غير قانونية؛ لأنها تمت تحت إشراف قوة احتلال أجنبي، فضلاً أن القضاة أنفسهم تدور حول حياديتهم واستقلالهم الكثير من الشبهات".
قطاع محدود
في المقابل يعتقد قطاع محدود من المصريين أن صدام دكتاتور يجب إعدامه؛ ليكون عبرة لأقرانه من الحكام الدكتاتوريين العرب. ومن بين أصحاب هذا الرأي الذي عبّر عنه شاب مثقف كان يجلس على مقهى بالقاهرة بقوله: "لماذا ننزعج من إعدام طاغية بحجم صدام، بل بالعكس يجب أن نسعد لحكم من هذا النوع لعله يكون رادعًا لحكام جبابرة يمارسون التعذيب والإهانة اليومية لشعوبهم دون هوادة".
وتابع: "بل صدام وزمرته من الحكام العرب ضحاياهم في السجون والمعتقلات شاهدة على مدى الظلم والفساد الذي ارتكبوه في حق أوطانهم، فالحكم بإعدامه أمر طبيعي".

التلفزيون الحكومى العراقى يعرض لقطات تظهر الرئيس العراقى وهو يقتاد الى المشنقة


كان هادئا وكانت وفاته سريعة


اعدام صدام حسين أول أيام عيد الأضحى



بغداد – العرب اونلاين – وكالات: اعدم الرئيس العراقى السابق صدام حسين شنقا فجر اول ايام عيد الاضحى السبت، وقال مستشار الامن القومى العراقى موفق الربيعى الذى حضر اعدام صدام حسين "صعد بهدوء الى المنصة وكان قويا وشجاعا."
واضاف ان الرئيس صدام لم يحاول المقاومة ولم يطلب شيئا. وكان يحمل مصحفا بيده طلب ارساله الى شخص. وتابع ان "يديه كانتا موثقتين عندما شنق".
واوضح الربيعى ان الرئيس السابق وحده اعدم. اماالآخران اللذان كان يفترض ان يعدما، اخوه غير الشقيق برزان التكريتى رئيس المخابرات السابق والرئيس السابق للمحكمة الثورية عواد البندر، فقد ارجئ تنفيذ الحكم فيهما.
واكدت مستشارة رئيس الوزراء العراقى للشؤون الخارجية مريم الريس ان عملية الاعدام "صورت"، موضحة ان اللقطات ستبث لاحقا.
واوضحت الريس ان جلسة الاعدام حضرها ايضا القاضى منير حداد والمدعى العام منقذ آل فرعون وطبيب وممثل عن رئيس الحكومة نورى المالكي.
وفى بغداد سمع اطلاق نار متقطع لمدة قصيرة وباتجاه احياء معظم سكانها من الشيعة. لكن الوضع عاد الى طبيعته فى المدينة صباح الخميس على ما يبدو.
وشهد سامى العسكرى وهو سياسى شيعى بارز مقرب من رئيس الوزراء نورى المالكى الحدث وقال بان عملية اعدام صدام حسين استغرقت 25 دقيقة غير ان وفاته كانت سريعة للغاية ما إن انفتح باب فى الارض تحت قدميه.
وقال العسكرى ان أحد الحراس جذب ذراعا فسقط صدام نصف متر من خلال باب تحت قدميه وسمع صوت عنقه يدق على الفور بل وشوهد بعض الدم على الحبل. واضاف ان الرئيس السابق ترك معلقا فى المشنقة نحو عشر دقائق قبل ان يؤكد طبيب وفاته ثم رفع من المشنقة ووضع فى كيس أبيض.
واكد مسؤول اخر حضر الاعدام ان صدام توفى على الفور.
وقال المسؤول "بدا هادئا للغاية ولم يرتجف" مضيفا ان صدام "69 عاما" نطق بالشهادتين قبل ان يموت.
وقال العسكرى ان صدام اقتيد الى القاعة الصغيرة على ايدى ستة حراس وكان مرتديا سترة وسروالا اسودين وحذاء اسود. وكان مقيد اليدين ومكبلا بالاغلال.
واضاف انه بعد ان دخل صدام القاعة أجلسوه فى مقعد وقرأ عليه احد القضاة الحكم لكن عندما شاهد الكاميرا تدخل لتسجيل الحدث بدا يردد عبارات كالتى كان يرددها فى المحكمة مثل "عاشت فلسطين" وشعارات اخرى.
وقال ان القيود الحديدية التى كانت تقيد يدى صدام من الامام عكس وضعها بحيث تقيد يديه خلف ظهره عندما اقتيد الى المشنقة.
وقال العسكرى ان زهاء 15 شخصا حضروا الاعدام من بينهم وزراء فى الحكومة واعضاء فى البرلمان.
واضاف انه لم يحضر الاعدام اى من رجال الدين حيث لم يطلب صدام حضور احدهم وانه لم تكن له طلبات اخيرة. وتابع ان الحضور ظلوا صامتين وهم يشاهدون لكنهم تبادلوا التهانى بعد تأكيد موته
ورأى الرئيس الاميركى جورج بوش فى بيان فى مزرعته فى كروفورد "تكساس" ان تنفيذ حكم الاعدام فى صدام حسين يشكل "مرحلة مهمة" على طريق احلال الديموقراطية فى العراق و"نهاية سنة صعبة للشعب العراقى ولقواتنا".
واضاف ان هذا الحدث "لن ينهى العنف فى العراق لكنه يشكل مرحلة مهمة على طريق العراق باتجاه ديموقراطية يمكن ان تحكم نفسها بنفسها وتتمتع باكتفاء ذاتى وتدافع عن نفسها وتكون حليفة فى الحرب على الارهاب".
من جهتها، اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية السبت انها ابلغت بتنفيذ حكم الاعدام شنقا فى الرئيس العراقى السابق صدام حسين ودعت العراقيين الى ان "يتطلعوا الى المستقبل ويعملوا من اجل المصالحة والوحدة الوطنية".
واوضحت الوزارة فى بيان ان "فرنسا التى تدعو على غرار جميع شركائها الاوروبيين الى الالغاء التام لعقوبة الاعدام، تبلغت بتنفيذ حكم الاعدام بصدام حسين الذى حصل اليوم السبت فى 30 كانون الاول/ديسمبر".
واضافت ان "هذا القرار يعود الى الشعب العراقى والسلطات العراقية".
واكد البيان ان "فرنسا تدعو جميع العراقيين الى التطلع الى المستقبل والعمل من اجل المصالحة والوحدة الوطنية. واكثر من اى وقت مضى، يجب ان يكون الهدف عودة العراق الى سيادته التامة واستقراره".
وفى لندن، عبرت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت عن ارتياحها لان "صدام حسين حوكم امام محكمة عراقية على الاقل فى عدد قليل من القضايا الرهيبة التى ارتكبها ضد الشعب العراقي".
واضافت "لقد دفع ثمن جرائمه"، مذكرة فى الوقت نفسه بان "الحكومة البريطانية لا تدعم اللجوء الى حكم الاعدام فى العراق ولا فى اى مكان آخر".
ورحب نائب وزير الخارجية الايرانى حميد رضا آصفى السبت باعدام صدام حسين معتبرا انه "نصر للعراقيين".
وقال آصفى فى تصريحات بثتها وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان "العراقيين هم المنتصرون كما انتصروا عندما فقد "صدام حسين" السلطة".
قال مسؤول اسرائيل كبير تعقيبا على اعدام الرئيس العراقى السابق انه تم "احقاق العدل" برأى اسرائيل.
ورفضت محكمة التمييز الطعن فى الحكم فى 26 كانون الاول/ديسمبر.
ونفذ حكم الاعدام فجرا فى اول ايام عيد الاضحى بقرار من السلطات العراقية التى ذكرت من قبل ان احكام الاعدام لا تنفذ فى الاعياد عادة.
واعتقل صدام حسين "69 عاما" فى كانون الاول/ديسمبر 2003.
وبموته تسقط كل الملاحقات المرفوعة ضده وخصوصا قضية الانفال التى كان يحاكم فيها بتهمة شن حملات ابادة على الاكراد وقتل 180 الفا منهم خلالها فى 1987 و1988.
وكانت الحكومة العراقية المكلفة تطبيق الحكم، التزمت الصمت حول موعد ومكان الاعدام وتفاصيله العملية وحتى حول مصير جثمان الرئيس السابق.
وحاول محامو الرئيس السابق حتى اللحظة الاخيرة تأجيل تنفيذ حكم الاعدام حتى انهم طلبوا الجمعة من القضاء الاميركى منع تسلميه الى السلطات العراقية. .
وعرض التلفزيون الحكومى العراقى لقطات تظهر صدام حسين لدى اقتياده الى المشنقة ثم والحبل يوضع حول عنقه.


12/2006 01:17:19 م

مشهد سيبقى فى الذاكرة العربية والاسلامية


الشارع العربي: اعدام صدام اهانة لكل المسلمين






بيروت - أليستير ليون: أغضب اعدام صدام حسين كثيرا من العرب وحتى من رأوا أنه يستحق الموت عبر بعضهم عن شكه فى عدالة محاكمته. وقال كثيرون ان اعدامه فى يوم عيد الاضحى سيؤجج نيران العنف فى العراق.
وقال ايهاب عبد الحميد الروائى والمحرر العام لصحيفة الدستور المستقلة فى مصر لست أشعر بأى حزن أو تعاطف مع صدام. لكن التوقيت غبى جدا ومن شأنه ان يدفع المسلمين للاعتقاد بأنه قد تم اختياره لاستفزاز مشاعرهم .
وقال اخرون أن التنفيذ بالطريق والتوقيت الذى تم يوم عيد الاضحى اهانة لكل العرب ولكل المسلمين... اهانة لديانة عظيمة مثل الديانة الاسلامية .
ولم ترد تقارير عن خروج مظاهرات فى العواصم العربية حيث انشغل المسلمون بعطلة عيد الاضحي.
وفى افغانستان التى كانت الهدف الاول السابق على العراق فى الحرب التى اعلنتها الولايات المتحدة ضد الارهاب قال القيادى الكبير بطالبان ووزير الدفاع السابق الملا عبيد الله أخوند ان اعدام صدام سيوحد المسلمين ضد الولايات المتحدة.
وصرح لرويترز عن طريق الهاتف اعدام صدام يوم العيد هو تحد للمسلمين. اعدامه سيرفع من روح المسلمين المعنوية. الجهاد فى العراق سيزداد ضراوة والهجمات ضد القوات المحتلة ستزيد. الالاف من الناس سينهضون والكراهية لامريكا تملا قلوبهم .
وصدمت أنباء اعدام صدام الفلسطينيين الذين اعتبر كثير منهم الرئيس العراقى السابق بطلا قوميا لاطلاقه صواريخ على اسرائيل أثناء حرب الخليج عام 91.
وبعد تلقيهم الانباء فى اتصالات هاتفية أو رسائل نصية على هواتفهم المحمولة أسرع كثير من الفلسطينيين فى غزة عائدين الى منازلهم عقب صلاة العيد لمتابعة الامر عبر التلفزيون ونحر أضحياتهم.
وقال أبو محمود سلامة عقب الصلاة بأحد المساجد أهو شاة ليذبح.. أعتقد أن الامريكيين أرادوا أن يقولوا لجميع القادة العرب وهم خدم لهم انهم مثل صدام ليسوا الا خرافا تذبح فى العيد . وقال مشير المصرى عضو المجلس التشريعى عن حركة حماس الحاكمة ان اعدام الرئيس صدام حسين دليل على سياسة أمريكا الاجرامية والارهابية وحربها على كل قوى المقاومة فى العالم .
وفى الكويت حيث تشتد كراهية الناس لصدام قال احمد الشطى مدير ادارة التوعية والاعلام الصحى ان الرئيس العراقى مجرم لم يحاكم على كل جرائمه.
وأضاف أن موته ينبغى الا يغضب العرب بل يجب ان يزعجهم فشل الولايات المتحدة فى تحقيق الديمقراطية والاستقرار والتنمية فى العراق.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن حميد رضا اصفى نائب وزير الخارجية قوله ان اعدام الرجل الذى قاد العراق فى حرب باهظة التكلفة ضد الجمهوية الاسلامية فى الثمانينات نصر للعراقيين.
ويرى يوسف مولائى الخبير الايرانى فى القانون الدولى أن اعدام صدام فجر اليوم السبت اهدار للعدالة.
وفى مكة ابدى الحجاج غضبهم لاعدام السلطات العراقية صدام فى عيد الاضحي.
وقال الحاج محمد صلاح من الاردن اعدامه فى العيد ... اهانة لكل المسلمين .
وقال أحمد المدوب المحرر السياسى لصحيفة الوطن البحرينية انه يتوقع أن يؤجج اعدام صدام نيران التمرد بين السنة.
وأضاف سيحدث هذا مزيدا من الانقسام بين العراقيين. وسوف يساعد أنصار صدام فى حملتهم العنيفة. وسيصبح بشكل ما شهيدا كما ستتعزز مكانته كشخصية سياسية .
وقال خلف العليان عضو البرلمان العراقى لقناة الجزيرة من الاردن ان اعدام صدام كان عملا انتقاميا ضد العراق.
وانتقد أردنيون اعدامه وقالت ألين سعيد وهى مديرة للتسويق ان صدام لم يكن الديكتاتور الوحيد فى العالم العربى بكل تأكيد. من المفارقة انه حوكم واعدم عن جريمة بسيطة فى حين انه ارتكب جرائم أسوأ .
وصرح محمد حبيب نائب المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين بان حكومة عراقية غير كاملة السيادة حاكمت صدام.
وقال ان اعدامه سيكون له اثار سلبية خطيرة وسيؤدى الى مزيد من العنف العرقى والطائفى فى العراق .
وخارج العالم العربى لم يدافع سوى قليل من المسلمين عن صدام. لكن كثيرين عبروا عن شكهم فى عدالة محاكمته.




على \'اسير الحرب\' صدام حسين






طرابلس - ةكالات: اعلنت ليبيا الحداد الوطنى ثلاثة ايام على "اسير الحرب" صدام حسين الرئيس العراقى السابق الذى اعدم فجر السبت فى بغداد.


واعلنت وكالة الانباء الليبية "الحداد ثلاثة ايام فى ليبيا وتنكيس كل الاعلام والغاء مظاهر الاحتفالات بما فيها مظاهر العيد اعتبارا من اليوم حدادا على اسير الحرب".

وكان حكم بالاعدام شنقا نفذ السبت فى الرئيس العراقى السابق اثر ادانته فى قتل 148 قرويا شيعيا فى الدجيل فى ثمانينات القرن الماضي.

وأكد الزعيم الليبى معمر القذافى "بطلان محاكمة" صدام حسين الذى تشغل الرأى العام والرأى العام الدولى قضية تنفيذ حكم الإعدام الصادر عليه.

وأوضح القذافى أن "صدام حسين" الذى أطاحت به قوات الغزو الأجنبى ولم يطح به الجيش العراقى أو الشعب العراقى هو أسير حرب حسب ما أعلنت الدول المحتلة عندما القت عليه القبض.

وأشار إلى أن معاهدة لاهاى وجنبف تنص على أن أسير الحرب يطلق سراحه عندما تنتهى العمليات العسكرية وحتى إذا تم الافتراض جدلا أن تتم محاكمته فإن الدولة التى القت عليه القبض والتى أسرته هى التى تحاكمه إى أن أميركا وبريطانيا هما اللتان تحاكمانه .. أما قيام محكمة عراقية بذلك فهو باطل وهو مهزلة ومسخرة.

وقارن القذافى بين ذلك وبين ما قام به الطليان عندما قبضوا على عمر المختار، حيث لم يأتوا بمحكمة ليبية ليطلبوا منها الحكم عليه، بل أقاموا محكمة احتلال وحاكموه محاكمة صورية حكمت عليه بالاعدام فورا وهذا الذى يتماشى مع طبيعة الطغيان والإستعمار وقد سجل فى التاريخ هكذا أن عمر المختار الشهيد سقط فى المعركة وقتلته ايطاليا.






من مواضيع : موسى بن الغسان حدث في مثل هذا اليوم : 28 إبريل
جريمة التعذيب في جوانتانامو وأبي غريب جريمة إدارة ودولة وحضارة ! !
حدث فى مثل هذا اليوم : غرة جمادى الآخرة
حدث في مثل هذا اليوم 2 إبريل
حدث فى مثل هذا اليوم 16مارس
01-01-2007, 03:57 PM
موسى بن الغسان
 
مشاركة: حدث فى مثل هذا اليوم :10ذي الحجه

قفص الاتهام ويظهر فيه خمسة من المتهمين السبعة خلال محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين قبل وصوله ليحتل مكانه في مقدمة القفص.


بالصور: حياة صدام حسين




1 / 12
ولد صدام حسين في قرية صغيرة بالقرب من تكريت عام 1937 والتحق بحزب البعث في سن صغيرة




2 / 12
هرب صدام حسين خارج العراق بعد مشاركته في محاولة لاغتيال عبد الكريم قاسم عام 1958











3 / 12
عقب عودته وزوجته الى العراق عام 1963 اعتقل صدام بتهمة المشاركة في انقلاب نظمه البعث











4 / 12
هرب صدام من السجن وكان من اقوى الرموز التي ساهمت في وصول البعث للسلطة، ويرى في الصورة يتحدث بعد اعدام 14 عراقيا بتهمة التجسس











5 / 12
اصبح صدام نائبا للرئيس عام 1975 ويرى في الصورة مع رئيسة وزراء الهند الراحلة انديرا غاندي











6 / 12
اصبح صدام رئيسا للعراق عام 1979 حيث قام بحملة لتصفية معارضيه وخصومه











7 / 12
صدام حسين في زيارة لاحدى جبهات القتال مع إيران بعد اندلاع الحرب بين البلدين عام 1980











8 / 12
بيريز دي كويلار الامين العام السابق للامم المتحدة في لقاء مع صدام في محاولة لانهاء الحرب بين العراق وايران التي حصدت ارواح قرابة مليون شخص











9 / 12
صدام في زيارة للكويت في اعقاب الغزو العراقي عام 1990 الذي اعقبه حرب الخليج الثانية التي اطلق عليها صدام لقب "ام المعارك".











10 / 12
صدام في لقاء مع عدد من كبار معاونيه قبل اسابيع من بدء الغزو الأمريكي- البريطاني للعراق عام 2003











11 / 12
صدام حسين في آخر خطاب متلفز له قبل الاطاحة به











12 / 12
صدام بعد اعتقال القوات الامريكية له وقد أطلق لحيته






3 / 12
عقب عودته وزوجته الى العراق عام 1963 اعتقل صدام بتهمة المشاركة في انقلاب نظمه البعث







4 / 12
هرب صدام من السجن وكان من اقوى الرموز التي ساهمت في وصول البعث للسلطة، ويرى في الصورة يتحدث بعد اعدام 14 عراقيا بتهمة التجسس











5 / 12
اصبح صدام نائبا للرئيس عام 1975 ويرى في الصورة مع رئيسة وزراء الهند الراحلة انديرا غاندي











6 / 12
اصبح صدام رئيسا للعراق عام 1979 حيث قام بحملة لتصفية معارضيه وخصومه











7 / 12
صدام حسين في زيارة لاحدى جبهات القتال مع إيران بعد اندلاع الحرب بين البلدين عام 1980











8 / 12
بيريز دي كويلار الامين العام السابق للامم المتحدة في لقاء مع صدام في محاولة لانهاء الحرب بين العراق وايران التي حصدت ارواح قرابة مليون شخص











9 / 12
صدام في زيارة للكويت في اعقاب الغزو العراقي عام 1990 الذي اعقبه حرب الخليج الثانية التي اطلق عليها صدام لقب "ام المعارك".











10 / 12
صدام في لقاء مع عدد من كبار معاونيه قبل اسابيع من بدء الغزو الأمريكي- البريطاني للعراق عام 2003











11 / 12
صدام حسين في آخر خطاب متلفز له قبل الاطاحة به











12 / 12
صدام بعد اعتقال القوات الامريكية له وقد أطلق لحيته






5 / 12
اصبح صدام نائبا للرئيس عام 1975 ويرى في الصورة مع رئيسة وزراء الهند الراحلة انديرا غاندي






6 / 12
اصبح صدام رئيسا للعراق عام 1979 حيث قام بحملة لتصفية معارضيه وخصومه











7 / 12
صدام حسين في زيارة لاحدى جبهات القتال مع إيران بعد اندلاع الحرب بين البلدين عام 1980











8 / 12
بيريز دي كويلار الامين العام السابق للامم المتحدة في لقاء مع صدام في محاولة لانهاء الحرب بين العراق وايران التي حصدت ارواح قرابة مليون شخص











9 / 12
صدام في زيارة للكويت في اعقاب الغزو العراقي عام 1990 الذي اعقبه حرب الخليج الثانية التي اطلق عليها صدام لقب "ام المعارك".











10 / 12
صدام في لقاء مع عدد من كبار معاونيه قبل اسابيع من بدء الغزو الأمريكي- البريطاني للعراق عام 2003











11 / 12
صدام حسين في آخر خطاب متلفز له قبل الاطاحة به











12 / 12
صدام بعد اعتقال القوات الامريكية له وقد أطلق لحيته









7 / 12
صدام حسين في زيارة لاحدى جبهات القتال مع إيران بعد اندلاع الحرب بين البلدين عام 1980






8 / 12
بيريز دي كويلار الامين العام السابق للامم المتحدة في لقاء مع صدام في محاولة لانهاء الحرب بين العراق وايران التي حصدت ارواح قرابة مليون شخص











9 / 12
صدام في زيارة للكويت في اعقاب الغزو العراقي عام 1990 الذي اعقبه حرب الخليج الثانية التي اطلق عليها صدام لقب "ام المعارك".











10 / 12
صدام في لقاء مع عدد من كبار معاونيه قبل اسابيع من بدء الغزو الأمريكي- البريطاني للعراق عام 2003











11 / 12
صدام حسين في آخر خطاب متلفز له قبل الاطاحة به











12 / 12
صدام بعد اعتقال القوات الامريكية له وقد أطلق لحيته






9 / 12
صدام في زيارة للكويت في اعقاب الغزو العراقي عام 1990 الذي اعقبه حرب الخليج الثانية التي اطلق عليها صدام لقب "ام المعارك".











10 / 12
صدام في لقاء مع عدد من كبار معاونيه قبل اسابيع من بدء الغزو الأمريكي- البريطاني للعراق عام 2003











11 / 12
صدام حسين في آخر خطاب متلفز له قبل الاطاحة به











12 / 12
صدام بعد اعتقال القوات الامريكية له وقد أطلق لحيته






10 / 12
صدام في لقاء مع عدد من كبار معاونيه قبل اسابيع من بدء الغزو الأمريكي- البريطاني للعراق عام 2003






11 / 12
صدام حسين في آخر خطاب متلفز له قبل الاطاحة به











12 / 12
صدام بعد اعتقال القوات الامريكية له وقد أطلق لحيته





من مواضيع : موسى بن الغسان حدث في مثل هذا اليوم 11 إبريل
حدث في مثل هذا اليوم 5 إبريل
حدث فى يوم 8 ربيع أول
حدث فى مثل هذا اليوم : غرة جمادى الأولى
حدث فى مثل هذا اليوم 1 إبريل
01-01-2007, 04:03 PM
موسى بن الغسان
 
مشاركة: حدث فى مثل هذا اليوم :10ذي الحجه

قفص الاتهام ويظهر فيه خمسة من المتهمين السبعة خلال محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين قبل وصوله ليحتل مكانه في مقدمة القفص.
بالصور: حياة صدام حسين



1 / 12
ولد صدام حسين في قرية صغيرة بالقرب من تكريت عام 1937 والتحق بحزب البعث في سن صغيرة



2 / 12
هرب صدام حسين خارج العراق بعد مشاركته في محاولة لاغتيال عبد الكريم قاسم عام 1958











3 / 12
عقب عودته وزوجته الى العراق عام 1963 اعتقل صدام بتهمة المشاركة في انقلاب نظمه البعث











4 / 12
هرب صدام من السجن وكان من اقوى الرموز التي ساهمت في وصول البعث للسلطة، ويرى في الصورة يتحدث بعد اعدام 14 عراقيا بتهمة التجسس











5 / 12
اصبح صدام نائبا للرئيس عام 1975 ويرى في الصورة مع رئيسة وزراء الهند الراحلة انديرا غاندي











6 / 12
اصبح صدام رئيسا للعراق عام 1979 حيث قام بحملة لتصفية معارضيه وخصومه











7 / 12
صدام حسين في زيارة لاحدى جبهات القتال مع إيران بعد اندلاع الحرب بين البلدين عام 1980











8 / 12
بيريز دي كويلار الامين العام السابق للامم المتحدة في لقاء مع صدام في محاولة لانهاء الحرب بين العراق وايران التي حصدت ارواح قرابة مليون شخص











9 / 12
صدام في زيارة للكويت في اعقاب الغزو العراقي عام 1990 الذي اعقبه حرب الخليج الثانية التي اطلق عليها صدام لقب "ام المعارك".











10 / 12
صدام في لقاء مع عدد من كبار معاونيه قبل اسابيع من بدء الغزو الأمريكي- البريطاني للعراق عام 2003











11 / 12
صدام حسين في آخر خطاب متلفز له قبل الاطاحة به











12 / 12
صدام بعد اعتقال القوات الامريكية له وقد أطلق لحيته






3 / 12
عقب عودته وزوجته الى العراق عام 1963 اعتقل صدام بتهمة المشاركة في انقلاب نظمه البعث







4 / 12
هرب صدام من السجن وكان من اقوى الرموز التي ساهمت في وصول البعث للسلطة، ويرى في الصورة يتحدث بعد اعدام 14 عراقيا بتهمة التجسس











5 / 12
اصبح صدام نائبا للرئيس عام 1975 ويرى في الصورة مع رئيسة وزراء الهند الراحلة انديرا غاندي











6 / 12
اصبح صدام رئيسا للعراق عام 1979 حيث قام بحملة لتصفية معارضيه وخصومه











7 / 12
صدام حسين في زيارة لاحدى جبهات القتال مع إيران بعد اندلاع الحرب بين البلدين عام 1980











8 / 12
بيريز دي كويلار الامين العام السابق للامم المتحدة في لقاء مع صدام في محاولة لانهاء الحرب بين العراق وايران التي حصدت ارواح قرابة مليون شخص











9 / 12
صدام في زيارة للكويت في اعقاب الغزو العراقي عام 1990 الذي اعقبه حرب الخليج الثانية التي اطلق عليها صدام لقب "ام المعارك".











10 / 12
صدام في لقاء مع عدد من كبار معاونيه قبل اسابيع من بدء الغزو الأمريكي- البريطاني للعراق عام 2003











11 / 12
صدام حسين في آخر خطاب متلفز له قبل الاطاحة به











12 / 12
صدام بعد اعتقال القوات الامريكية له وقد أطلق لحيته






5 / 12
اصبح صدام نائبا للرئيس عام 1975 ويرى في الصورة مع رئيسة وزراء الهند الراحلة انديرا غاندي






6 / 12
اصبح صدام رئيسا للعراق عام 1979 حيث قام بحملة لتصفية معارضيه وخصومه











7 / 12
صدام حسين في زيارة لاحدى جبهات القتال مع إيران بعد اندلاع الحرب بين البلدين عام 1980











8 / 12
بيريز دي كويلار الامين العام السابق للامم المتحدة في لقاء مع صدام في محاولة لانهاء الحرب بين العراق وايران التي حصدت ارواح قرابة مليون شخص











9 / 12
صدام في زيارة للكويت في اعقاب الغزو العراقي عام 1990 الذي اعقبه حرب الخليج الثانية التي اطلق عليها صدام لقب "ام المعارك".











10 / 12
صدام في لقاء مع عدد من كبار معاونيه قبل اسابيع من بدء الغزو الأمريكي- البريطاني للعراق عام 2003











11 / 12
صدام حسين في آخر خطاب متلفز له قبل الاطاحة به











12 / 12
صدام بعد اعتقال القوات الامريكية له وقد أطلق لحيته









7 / 12
صدام حسين في زيارة لاحدى جبهات القتال مع إيران بعد اندلاع الحرب بين البلدين عام 1980






8 / 12
بيريز دي كويلار الامين العام السابق للامم المتحدة في لقاء مع صدام في محاولة لانهاء الحرب بين العراق وايران التي حصدت ارواح قرابة مليون شخص











9 / 12
صدام في زيارة للكويت في اعقاب الغزو العراقي عام 1990 الذي اعقبه حرب الخليج الثانية التي اطلق عليها صدام لقب "ام المعارك".











10 / 12
صدام في لقاء مع عدد من كبار معاونيه قبل اسابيع من بدء الغزو الأمريكي- البريطاني للعراق عام 2003











11 / 12
صدام حسين في آخر خطاب متلفز له قبل الاطاحة به











12 / 12
صدام بعد اعتقال القوات الامريكية له وقد أطلق لحيته






9 / 12
صدام في زيارة للكويت في اعقاب الغزو العراقي عام 1990 الذي اعقبه حرب الخليج الثانية التي اطلق عليها صدام لقب "ام المعارك".











10 / 12
صدام في لقاء مع عدد من كبار معاونيه قبل اسابيع من بدء الغزو الأمريكي- البريطاني للعراق عام 2003











11 / 12
صدام حسين في آخر خطاب متلفز له قبل الاطاحة به











12 / 12
صدام بعد اعتقال القوات الامريكية له وقد أطلق لحيته






10 / 12
صدام في لقاء مع عدد من كبار معاونيه قبل اسابيع من بدء الغزو الأمريكي- البريطاني للعراق عام 2003






11 / 12
صدام حسين في آخر خطاب متلفز له قبل الاطاحة به











12 / 12
صدام بعد اعتقال القوات الامريكية له وقد أطلق لحيته



من مواضيع : موسى بن الغسان حدث فى مثل هذا اليوم :غرة ذي الحجه
حدث في مثل هذا اليوم : 1 يناير
حدث في مثل هذا اليوم 6 إبريل
حدث فى مثل هذا اليوم غرة المحرم
حدث فى مثل هذا اليوم : 14 ابريل
01-01-2007, 06:31 PM
موسى بن الغسان
 
حدث فى مثل هذا اليوم :7 ذي الحجه

حدث فى مثل هذا اليوم :7 ذي الحجه
إعلان الدستور في الدولة العثمانية
(في ذكرى إعلانه: 7 من ذي الحجة 1293هـ)
حدث فى مثل هذا اليوم :7 ذي الحجهعبد الحميد الثاني
شهدت الدولة العثمانية في القرن التاسع عشر الميلادي مشروعات إصلاحية متعددة عرفت باسم التنظيمات الخيرية، نتيجة جهود بعض رجال الدولة المصلحين من أمثال مصطفى رشيد باشا، ومحمد فؤاد باشا كشيسي زاده، ومحمد أمين عالي باشا، ومدحت باشا، وكلهم شغلوا منصب الصدر الأعظم. وقبل أن يصدر الدستور العثماني كانت تصدر مراسيم سلطانية تتناول إصلاح بعض الأمور في الدولة، وتشتمل على مبادئ عامة في الحكم والإدارة.
وسبق ميلاد الدستور العثماني تولي السلطان عبد الحميد الثاني حكم الدولة العثمانية، خلفًا لأخيه السلطان مراد الخامس الذي كان يعاني مرضًا شديدًا، بعد أن أصدر مجلس الوزراء بقيادة الصدر الأعظم قرارًا بعزله بناءً على فتوى شرعية، وذلك في (10 من شعبان 1293هـ= 31 من أغسطس 1876م).
لجنة وضع الدستور
حدث فى مثل هذا اليوم :7 ذي الحجهمدحت باشا
وبعد تولي السلطان عبد الحميد الحكم أمر بتشكيل لجنة لوضع مشروع الدستور تحت رئاسة مدحت باشا بصفته رئيسًا لمجلس الدولة، وكان أعضاء اللجنة يتألفون من 28 عضوًا من كبار موظفي الدولة وعلماء الدين والعسكريين وبعض الشخصيات العامة.
وبعد جلسات عديدة ومطولة ومناقشات حامية، انتهت اللجنة إلى وضع هيكل للنظام البرلماني يقوم على مجلسين، هما: مجلس للشيوخ يطلق عليه "مجلس الأعيان"، ومجلس للنواب يطلق عليه "مجلس المبعوثان". وبانتهاء اللجنة من مهمتها عين رئيسها مدحت باشا صدرًا أعظم للمرة الثانية في (3 من ذي الحجة 1293 هـ= 19 من ديسمبر 1876م)، وبعد أربعة أيام من توليه المنصب الكبير أعلن الدستور وسط قصف المدافع في اليوم الأول لافتتاح مؤتمر إستانبول الدولي.
وكان هذا المؤتمر قد قررت عقده الدول الأوروبية الكبرى؛ للنظر في وضع شروط الصلح بين الدولة العثمانية والصرب، وفي أوضاع سكان الولايات المسيحية الخاضعة للدولة العثمانية في أوروبا، بحيث يكون إدخال الإصلاحات المنشودة تحت إشراف الدول الأوروبية الكبرى، وكان انعقاد مثل هذا المؤتمر سببًا في التعجيل بإصدار الدستور؛ وهو ما استغله مدحت باشا للضغط على السلطان العثماني لتبرير سرعة إصدار الدستور، استنادًا إلى أن صدوره سيجعل الدول الأوروبية الكبرى تكف عن تدخلها في الشئون الداخلية للدولة، تحت ستار المطالبة بإدخال الإصلاحات في ولاياتها المسيحية في أوروبا.
أقسام الدستور ومواده
ويطلق على هذا الدستور اسم المشروطية الأولى، وهو المصطلح التاريخي كما يطلق عليه القانون الأساسي، وهو مقسم إلى 12 قسمًا ويضم 119 مادة، وقد تأثر واضعوه بالدستور البلجيكي والروسي.
وحدد القسم الأول من الدستور الدولة العثمانية، وعاصمتها وقرر أن دينها الرسمي هو الإسلام، وتناول وضع السلطان وامتيازاته وطرق توارث الحكم، وحدد الدستور حقوق السلطان وواجباته بمراقبة تنفيذ أحكام الشريعة الإسلامية، وسك العملة باسمه، والدعاء له في الخطب، وتعيين الوزراء وعزلهم، وإعلان الحرب وعقد الصلح وإبرام المعاهدات، والقيادة العليا للقوات المسلحة. ونصَّ الدستور على ضرورة تصديق السلطان على الأحكام القضائية الصادرة بالإعدام، وخوّله أن يسن قانونًا أو يصدر مرسومًا دون موافقة البرلمان.
ونصَّ القسم الثاني من الدستور على الحقوق العامة لرعايا الدولة؛ فهو يؤكد على مساواتهم أمام القانون دون نظر إلى ديانتهم، ولهم كل الحقوق وعليهم جميع الواجبات، وقرر أن الحرية الشخصية مصونة ولا تُنتهك، وكفل حرية العبادة لغير المسلمين شريطة ألا يرتكب أحد في إقامة شعائره الدينية ما يخل بالنظام العام أو يتعارض مع الأخلاق الطيبة. ونص على أن التعيين في المناصب الحكومية ميسور للجميع بشرط توفر الكفاءة والمقدرة وإجادة اللغة التركية، وشدد على تجريم انتهاك حرمة المساكن، فلا يُسمح لرجال الحكومة باقتحامها إلا في الأحوال التي يحددها القانون، وقرر عدم السماح بجمع أموال في صورة ضرائب أو تحت أي تسمية إلا طبقًا للقانون.
الفصل بين السلطات
وتناول الدستور السلطات الثلاثة؛ فالصدر الأعظم يتولى السلطة التنفيذية، وهو رئيس مجلس الوزراء ويرأس اجتماعاته، وتقرر أن يكون شيخ الإسلام عضوًا في المجلس. أما السلطة التشريعية فينهض بها البرلمان الذي يتكون من مجلسين، أحدهما مجلس الأعيان أو مجلس الشيوخ، ويعينهم السلطان، ويكون تعيينهم مدى الحياة، ويجب ألا تقل سن العضو عن 40 عامًا، ويكون قد أدى من قبلُ خدمات جليلة للدولة، وألا يتجاوز عدد أعضائه ثُلث عدد أعضاء مجلس المبعوثان.
أما مجلس المبعوثان فيتم اختيار أعضائه عن طريق إجراء انتخابات عامة في أنحاء الدولة، يمثل كل نائب 50 ألف فرد من رعايا الدولة الذكور، ومدة العضوية 4 سنوات. وكفل الدستور الحصانة البرلمانية لأعضاء مجلس المبعوثان، فلا يجوز القبض عليهم أو محاكمتهم، إلا إذا قرر المجلس بأغلبية الأصوات رفع الحصانة عن العضو.
وأما السلطة القضائية فتمارس من خلال المحاكم الشرعية المختصة نظر قضايا الأحوال الشخصية بالنسبة لرعايا الدولة المسلمين، أما غير المسلمين فتنظر قضاياهم محاكم ملِّية خاصة بالمتنازعين.
وإلى جانب المحاكم الشرعية توجد المحاكم المدنية التي تختص بالقوانين الوضعية، وكفل الدستور صيانة القضاء من أي نوع من أنواع التدخل في شئونه، واحتفظ الدستور باختصاصات مجلس الدولة التي كان يمارسها قبل باعتباره محكمة استئناف عليها تنظر في الطعون المقدمة ضد القرارات الإدارية.
إيقاف الحياة النيابية
وقد أمر السلطان عبد الحميد بوضع الدستور موضع التنفيذ، فأجريت انتخابات عامة لأول مرة في التاريخ العثماني، وأسفرت عن تمثيل المسلمين في مجلس المبعوثان بـ71 مقعدًا، والمسيحيين بـ44 مقعدًا، و4 مقاعد لليهود. وتألف مجلس الأعيان والشيوخ من 26 عضوًا، واجتمع البرلمان رسميًا في (4 من ربيع الأول 1294هـ= 19 من مارس 1877م) في حفل كبير أقيم في قاعة الاحتفالات في قصر ضولمة باشي.
وبدأ المجلسان عملهما في جد ونشاط، وناقش مجلس المبعوثان بعض المشروعات، مثل: قانون الصحافة، وقانون الانتخابات، وقانون عدم مركزية الحكم، وإقرار الموازنة العامة للحكومة.
ولم تطل الحياة النيابية كثيرًا، حيث لم تزد عن 11 شهرًا من تاريخ انعقاده، أصدر بعدها السلطان عبد الحميد قرارا بتعطيل مجلس الأعيان والمبعوثان في (13 من صفر 1295هـ= 14 من فبراير 1878م)، واستمر هذا التعطيل زهاء 30 عامًا لم تُفتح خلالها قاعة البرلمان مرة واحدة.
وظل العمل بالدستور معطلا حتى أصدر السلطان عبد الحميد الثاني في (23 من جمادى الآخر 1326هـ= 23 من يوليو 1908م) قرارًا بإعادة العمل بالدستور.
وقد تعددت اجتهادات المؤرخين في الأسباب التي جعلت السلطان يتخذ هذا الإجراء المتشدد بشأن الحياة النيابية الوليدة، فبعض المؤرخين اتهم السلطان بالاستبداد والنزوع إلى الحكم الفردي المطلق، وذلك ضمن الحملة الظالمة والضارية التي تعرض لها هذا السلطان المنكوب.
في حين أيد فريق من المؤرخين ما اتخذه السلطان بشأن حل البرلمان وإيقاف الحياة النيابية؛ فالدولة كانت تتعرض لأطماع الدول الأجنبية، وروسيا تتطلع إلى احتلال إستانبول وتتحرق شوقًا لإعادة الصليب على مسجد محمد الفاتح بعد أن أصبح جيشها على مشارف العاصمة التليدة، والبرلمان يتأخر كثيرًا في إعداد المشروعات، ولم يكن أعضاء البرلمان على قلب رجل واحد.. كل ذلك أقنع السلطان عبد الحميد بأن الدولة العثمانية في الظروف التي تمر بها ليست في حاجة إلى النظام النيابي.
من مصادر الدراسة:
  • [ ]
    عبد العزيز محمد الشناوي: الدولة العثمانية دولة إسلامية مفترى عليها- مكتبة الأنجلو المصرية- القاهرة 1986.
    [ ]
    علي محمد الصلابي: الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط- دار التوزيع والنشر الإسلامية- القاهرة (1421هـ= 2001م).
    [ ]
    علي حسون: تاريخ الدولة العثمانية- المكتبة الإسلامية- بيروت- (1415هـ= 1994م).
    [ ]
    محمد فريد: تاريخ الدولة العلية العثمانية- دار النفائس- بيروت- (1403هـ= 1983م).
    [ ]
    يلماز أزتونا: تاريخ الدولة العثمانية- ترجمة محمود الأنصاري- إستانبول 1988م.
--------------------------------------
أحمد تمام
http://www.islamonline.net/Arabic/hi...rticle19.shtml
من مواضيع : موسى بن الغسان حدث فى مثل هذا اليوم 16مارس
حدث فى مثل هذا اليوم 12 أبريل
حدث فى مثل هذا اليوم :غرة ذي الحجه
جريمة التعذيب في جوانتانامو وأبي غريب جريمة إدارة ودولة وحضارة ! !
حدث في مثل هذا اليوم 5 إبريل
01-01-2007, 06:34 PM
موسى بن الغسان
 
مشاركة: حدث فى مثل هذا اليوم :7 ذي الحجه

07 من ذي الحجة
7 من ذي الحجة 463هـ= 5 من سبتمبر 1071م

وفاة الحافظ الكبير أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت، المعروف بـالخطيب البغدادي، أحد أئمة الحديث والتاريخ في القرن الخامس الهجري، له مؤلفات كثيرة، أشهرها تاريخ بغداد.

7 من ذي الحجة 623هـ= 29 من نوفمبر 1226م
تولي الملك لويس التاسع عرش فرنسا، وهو الذي قاد الحملة الصليبية السابعة على مصر، وقد منيت بهزيمة كبيرة على يد المماليك في معركة المنصورة، وأسر الملك في دار ابن لقمان.


7 من ذي الحجة 1293هـ= 23 من ديسمبر 1876م
إعلان السلطان عبد الحميد الثاني الدستور الذي أطلق عليه "المشروطية الأولى"، وكان يقف وراء إصداره مدحت باشا، وهو ينقسم إلى 12 قسمًا، ضم 119 مادة...

7 من ذي الحجة 1349 هـ = 25 من إبريل 1931م
الأديب المصري "زكي مبارك" يحصل على درجة الدكتوراة من جامعة السوربون الفرنسية بعنوان "النثر الفني في القرن الرابع الهجري"، وشهدت مناقشة الرسالة ضجة بسبب موقف "زكي" من المشرف والمستشرق المشهور "ماسينيون" حول آرائه في النثر، وأعلن "مبارك" أنه جاء ليصحح أغلاط المستشرقين. وقد حصل "زكي مبارك" على 3 رسائل دكتوراة.

7 من ذي الحجة 1401 هـ = 6 من أكتوبر 1981م
اغتيال الرئيس المصري محمد أنور السادات أثناء العرض العسكري الذي أقيم احتفالا بالذكر الثامنة لحرب السادس من أكتوبر، وقد قام بالاغتيال عدد من أفراد الجيش التابعين لمنظمة الجهاد، في مقدمتهم خالد الإسلامبولي الذي تولى التخطيط لهذه العملية.

7من ذي الحجة 1425هـ= 17 من يناير 2005
البرلمان المصري يناقش مشروع قانون من 10 نقاط لتطوير الأزهر، أبرزها انتخاب شيخ الأزهر عن طريق علماء مجمع البحوث الإسلامية الذي يعادل هيئة كبار العلماء السابقة.
من مواضيع : موسى بن الغسان حدث في مثل هذا اليوم 11 إبريل
حدث في مثل هذا اليوم 2 إبريل
حدث فى مثل هذا اليوم غرة المحرم
حدث فى مثل هذا اليوم : 30 / 11
حدث في مثل هذا اليوم 7 إبريل
01-01-2007, 06:57 PM
موسى بن الغسان
 
حدث فى مثل هذا اليوم :8 ذي الحجه

حدث فى مثل هذا اليوم :8 ذي الحجه

8 من ذي الحجة 9هـ = 17 من مارس 631م
تشريع يوم التروية، حيث ينطلق الحجيج فيه إلى منى، فيحرم المتمتع بالحج، أما المفرد والقادم فهما على إحرامهما، ويبيتون بمنى اتباعًا للسنة، ويصلون فيها خمس صلوات: الظهر والعصر والمغرب والعشاء وفجر يوم عرفة.

8 من ذي الحجة 169هـ = 11 من يونيو 786م
نشوب معركة "فخ" بالقرب من مكة بين العلويين والدولة العباسية، وانتهت بانتصار العباسيين، وقد تمكن أحد أبناء البيت العلوي "إدريس بن عبد الله" من النجاة بنفسه، والفرار إلى المغرب الأقصى حيث نجح في إقامة دولة هناك، عُرفت بدولة الأدارسة...

8 من ذي الحجة 983 هـ = 9 من مارس 1576م
العثمانيون يدخلون مدينة فاس، ويعلنون مولاي عبد الملك سلطانا على فاس باسم الدولة العثمانية. وقد بدأ مولاي عبد الملك حركة تحديث في فاس مستفيدا من تبعية عرشه للعثمانيين، فأصلح الجيش ونظمه على الطريقة العثمانية، واستقدم له المعدات والتجهيزات الحديثة في تلك الفترة.


8 من ذي الحجة 1284 هـ = 1 من إبريل 1868م
الدولة العثمانية تشكل "مجلس شورى الدولة"، في إطار خطة العثمانية بالإصلاح الإداري للدولة وتحديثها، واعتنى هذا المجلس بأمور الدولة الإدارية.
من مواضيع : موسى بن الغسان حدث فى مثل هذا اليوم :غرة شعبان
حدث فى مثل هذا اليوم غرة ربيع الآخر
حدث في مثل هذا اليوم 11 إبريل
حدث فى مثل هذا اليوم : غرة جمادى الآخرة
حدث في مثل هذا اليوم 2 إبريل
01-01-2007, 07:07 PM
موسى بن الغسان
 
حدث فى مثل هذا اليوم :9 ذي الحجه

حدث فى مثل هذا اليوم :9 ذي الحجه


9 من ذي الحجة 995 هـ = 30 من أكتوبر 1587م
العثمانيون ينتصرون على الصفويين في معركة طاحنة قرب نهر جاما ساب، وفقد الصفويون في هذه المعركة 9 آلاف قتيل وجريح.


9 من ذي الحجة 103هـ = 9 من يونيو 721م
نشوب معركة "تولوز" بين المسلمين بقيادة السمح بن مالك، و"أدو" أمير "أكوتين" في جنوبي فرنسا، وانتهت المعركة بانتصار الفرنجة، واستشهاد السمح بن مالك في المعركة، وارتداد المسلمين إلى الأندلس…
9من ذي الحجة 1279 هـ = 28 من مايو 1863م
الخديوي إسماعيل ينجح في الحصول على فرمان (قانون) من الدولة العثمانية عرف بـ "فرمان مصر"، يقضي بانتقال ولاية مصر من الأب إلى الابن الأكبر، وهو ما مهد الطريق لمحمد توفيق باشا ابن إسماعيل لتولي الحكم في مصر.
  • [ ]
§ 9 من ذي الحجة 1310هـ = 25 من يونيو 1893م
مولد المؤرخ الكبير
خير الدين الزركلي، ولد في بيروت، وتلقى تعليمه في دمشق، وعمل بالصحافة فترة، ثم التحق بالعمل الدبلوماسي في المملكة العربية السعودية، له مؤلفات كثيرة يأتي في مقدمتها كتاب "الأعلام". سبق أن تناولنا حياته في ذكرى وفاته في 3 من ذي الحجة.

§ 9 من ذي الحجة 1341 هـ = 23 يوليو 1923م
إنشاء اتحاد الجمهوريات السوفيتية الاشتراكية من جمهوريات: روسيا، وروسيا البيضاء، وأوكرانيا، واتحاد جمهوريات القوقاز. وقد انهار الاتحاد السوفيتي، وتفكك في نهاية الثمانينيات من القرن العشرين.

§ 9 من ذي الحجة 1365هـ = 4 من نوفمبر 1946م
تأسيس منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، المعروفة باليونسكو. وقد تأسست لدعم التعاون بين الأمم عن طريق التربية والثقافة، وتعزيز الاحترام العالمي للعدل، وحكم القانون وحقوق الإنسان. ومقر هذه المنظمة باريس.
  • [ ]9 من ذي الحجة 1371 هـ = 20 من أغسطس 1953م
    قيام الفرنسيين بنفي السلطان المغربي المخلوع سيدي محمد الثالث إلى كورسيكا عندما زحفت قبائل البربر على الرباط، وكان قد نودي بسيدي محمد بن عرفة سلطانا على مراكش.
§ 9 من ذي الحجة 1417 هـ = 6 من أبريل 1997م
وفاة 343 حاجا في حريق اندلع في مدينة "مِنى" القريبة من مكة، وأدى الحريق إلى تدمير آلاف من خيام الحجيج.
  • [ ]9 من ذي القعدة 1424هـ= 1 من يناير 2004م
    قوات الاحتلال الأمريكي تقوم بمداهمة مسجد "ابن تيمية" السني بالعاصمة بغداد وتعتقل أكثر من 20 مصليا، ثم تداهم مسجد سعد بن أبي وقاص بمدينة الفلوجة، ثم تعاود بعدها مداهمة مسجد "ابن تيمية" في سلسلة من المداهمات تستهدف المساجد السنية.
من مواضيع : موسى بن الغسان حدث فى مثل هذا اليوم : غرة جمادى الأولى
حدث في مثل هذا اليوم 5 إبريل
حدث في مثل هذا اليوم : 28 إبريل
حدث في مثل هذا اليوم 2 إبريل
حدث فى مثل هذا اليوم : 14 ابريل
01-01-2007, 07:18 PM
موسى بن الغسان
 
مشاركة: حدث فى مثل هذا اليوم :9 ذي الحجه

معركة تولوز.. أمل لم يتحقق
(في ذكرى نشوبها: 9 من ذي الحجة 103هـ)

أحمد تمام



توفي سليمان بن عبد الملك في (العاشر من صفر سنة 99هـ = 22 من سبتمبر 717م) وخلفه ابن عمه عمر بن عبد العزيز، فبدأت بلاد الأندلس في خلافته عهدا جديدا؛ حيث جعلها تابعة له مباشرة، شأنها في ذلك شأن بعض الولايات الإسلامية الأخرى، وكانت الأندلس من قبل تابعة لولاية إفريقية، واختار لها واحدا من الرجال الصالحين الأكْفاء القادرين على النهوض بمسئولياتهم في إيمان ونزاهة. وكان الخليفة العادل حريصا على ذلك أيما حرص؛ فكانت أمور المسلمين شغله الشاغل.
وكان ذلك الوالي الكفء الذي اختاره الخليفة لولاية الأندلس هو "السمح بن مالك الخولاني"، تخيّره الخليفة لأمانته وكفاءته وإخلاصه. وتذكر الروايات التاريخية أن من عادة خلفاء بني أمية أنهم كانوا لا يدخلون خزائن بيت المال شيئا مما يرسله ولاتهم من أموال الخراج إلا إذا شهد 10 من عُدُول الجند في الولاية بأن هذا المال هو المستصفى الحلال لبيت المال، بعد دفع أعطيات الجند والإنفاق على مصالح الولاية وشئونها؛ فلما أقبلت أموال ولاية إفريقية في أحد أعوام خلافة سليمان، كان يصحبها 10 من العدول الذين اختارهم الوالي، وكان فيهم إسماعيل بن عبيد الله، والسمح بن مالك، فلما طلب الخليفة شهادتهم حلف 8 بصحة هذا المال، ورفض الرجلان أن يحلفا على ذلك. وكان عمر بن عبد العزيز حاضرا هذه الجلسة، فأعجب بنزاهة الرجلين وشجاعتهما، فلما ولي الخلافة استعان بهما في إدارة ولايات دولته.
ولاية السمح بن مالك
ولم يقدم الخليفة عمر بن عبد العزيز على النظر في شئون المغرب والأندلس إلا بعد مضي أكثر من عام من خلافته؛ فقد شغلته أمور الدولة الأخرى عن متابعة ما يجري في الأندلس، وكان يفكّر في إرجاع المسلمين من الأندلس وإخلائهم منها؛ فكان يخشى تغلّب العدو عليهم لانقطاعهم من وراء البحر عن المسلمين.
غير أن هذه الفكرة تبددت لديه، وعزم على إصلاح أمور الأندلس حديثة العهد بالإسلام، فاختار لولايتها السمح بن مالك، وأمره أن يحمل الناس على طريق الحق، ولا بعدل بهم عن منهج الرفق، وطلب منه أن يكتب له بصفة الأندلس، وأنهارها وبحرها، فلما استقر السمح هناك كتب إليه يعرفه بقوة الإسلام وكثرة مدائنهم، وشرف معاقلهم؛ فلما استوثق الخليفة عمر من أهمية الأندلس، وثبات أقدام المسلمين فيها أولاها من عانيته ما هي جديرة به. ولم يكد السمح بن مالك يتولى أمر الأندلس حتى ظهر أثر كفايته وصلاحه في البلاد، فانتظمت أمورها، ونعم الناس بالأمن والسلام، وتحسنت موارد الدولة، واجتمع له من المال مبلغ كبير منه، استغله في إصلاح مرافق الولاية.
وحدث أن قنطرة "قرطبة" الرومانية التي كانت مقامة على نهر الوادي الكبير للاتصال بنواحي جنوبي الأندلس قد تهدمت، واستعان الناس بالسفن للعبور، وكان في ذلك مشقة عليهم، وأصبح المسلمون في حاجة إلى بناء قنطرة متينة يستطيعون العبور عليها من الجنوب إلى قرطبة عاصمتهم الجديدة، ووجد السمح بن مالك أن خير ما ينفق فيه هذا المال هو بناء تلك القنطرة، فكتب إلى الخليفة عمر في دمشق يستأذنه في بناء القنطرة فأذن له، فقام السمح ببنائها على أتم وأعظم ما يكون البناء. وكان لهذه القنطرة أهميتها في تاريخ الأندلس السياسي والفكري، فربطت بين قرطبة بجنوبي الأندلس وشمالي أفريقيا، وكانت من الجمال والبهاء بحيث أصبحت متنزه أهل قرطبة ومدار خيال شعراء الأندلس.
الاتجاه إلى الفتح
وبعد أن اطمأن السمح بن مالك إلى أحوال أمور الأندلس، ووثق الخليفة عمر باستقرار المسلمين بها، بدأ السمح يفكر في معاودة الفتح، ورد المتربصين بولايته من أمراء ما وراء جبال ألبرت، فأعد العدة لذلك، وجهز جيوشه لهذه المهمة.
واخترقت جيوش السمح جبال ألبرت من الشرق، وسيطر على عدد من القواعد هناك، واستولى على "سبتمانيا" في جنوبي فرنسا، وأقام بها حكومة إسلامية، ووزع الأراضي بين الفاتحين والسكان، وفرض الجزية على النصارى، وترك لهم حرية الاحتكام إلى شرائعهم، ثم زحف نحو الغرب ليغزو "أكوتين".
وكانت مملكة الفرنج حينما عبر المسلمون إلى غاليا –فرنسا- تفتك بها الخلافات والحروب بين أمرائها، غير أن الأمير "أدو" دوق أكوتين كان أقوى أمراء الفرنج في غاليا وأشدهم بأسا، نجح في غمرة الاضطراب الذي ساد المملكة أن يستقل بأكوتين، ويبسط نفوذه وسلطانه على جميع أنحائها في الجنوب من اللوار إلى البرنية.
فلما زحف السمح بن مالك إلى الغرب ليغزو أكوتين قاومه البشكنس -سكان هذه المناطق- أشد مقاومة، لكنه نجح في تمزيق صفوفهم، وقصد إلى تولوشة تولوز. وفي أثناء سيره جاءت الأخبار بأن الدوق "أدو" أمير أكوتين جمع جيشا كبيرا لرد المسلمين، وإخراجهم من فرنسا، فآثر السمح بن مالك ملاقاة عدوه على كثرة عددهم عن مهاجمة تولوشة، والتقى الفريقان بالقرب منها، ونشبت بينهما معركة هائلة في 9 من ذي الحجة 102هـ = 9 من يونيو 721م، سالت فيها الدماء غزيرة، وكثر القتل بين الفريقين، وأبدى المسلمون رغم قلتهم شجاعة خارقة وبسالة وصبرًا، وتأرجح النصر بين الفريقين دون أن يحسم لصالح أحد من الفريقين، حتى سقط "السمح" شهيدًا من على جواده، فاختلت صفوف المسلمين، ووقع الاضطراب في الجيش كله، وعجز قادة الجيش أن يعيدوا النظام إلى الصفوف، وارتد المسلمون إلى "سبتمانيا" بعد أن فقدوا زهرة جندهم، وسقط عدد من كبار قادتهم.
العودة إلى الأندلس
وعلى إثر استشهاد السمح بن مالك اختار الجيش أحد زعمائه "عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي"، فبذل جهدًا خارقًا ومهارة فائقة في جمع شتات الجيش، والتقهقر به إلى الأندلس، وأقام نفسه واليًا على الأندلس عدة أشهر قليلة حتى يأتي الوالي الجديد، وفي هذه المدة القليلة نجح عبد الرحمن الغافقي في ضبط أمور الولاية، والقضاء على الفتن التي ظهرت في الولايات الجبلية الشمالية.
ثم تولى عنبسة بن سحيم الكلبي أمر الأندلس في (صفر 103هـ = أغسطس 722م)، وكان من طراز السمح بن مالك كفاءة وقدرة وورعًا وصلاحًا، له شغف بالجهاد وحرص على نشر الإسلام وتوسيع دولته، وما إن استقرت الأمور في الأندلس بعد اضطراب واختلال حتى عاود الفتح، وخرج على رأس جيشه من قرطبة، وسار نحو سبتمانيا التي فقد المسلمون كثيرًا من قواعدها، وتابع زحفه شمالاً في وادي الرون، ولم تقف هذه الجملة الظافرة إلا قرب بلدة "سانس" على بعد ثلاثين كيلومترًا جنوبي باريس، وخشي "أدو" دوق أكوتين أن يهاجمه المسلمون مرة أخرى، فسعى إلى مفاوضتهم ومهادنتهم، وبذلك بسط المسلمون نفوذهم في شرق جنوبي فرنسا.
ولما لم يكن في نية عنبسة الاستقرار في تلك المناطق، فقد عاد إلى بلاده بعد أن أعاد نفوذ المسلمين في مملكة غالة، قاطعًا نحو ألف ميل شمالي قرطبة، وفي طريق العودة داهمته جموع من الفرنجة، فالتحم معها في معركة أصيب أثناءها بجراح بالغة توفي على إثرها في (شعبان 107هـ = ديسمبر 725م)، بعد أن انفرد بين الفاتحين المسلمين بفخر الوصول برايات الإسلام إلى قلب أوروبا الغربية، ولم يدرك هذا الشأو بعد ذلك فاتح مسلم آخر.
وقد تكررت محاولات المسلمين لفتح مملكة غالة والاستقرار بها ثم التوسع في قلب أوروبا لنشر الإسلام بها، لكنها لم تلقَ نجاحًا، وكانت آخر تلك المحاولات ما قام به القائد العظيم عبد الرحمن الغافقي، لكن استشهاده في معركة بلاط الشهداء (رمضان 114هـ = أكتوبر 732م) قضى على أحلام المسلمين في الفتح والتوسع.
من مصادر الدراسة:
ابن عذارى المراكشي: البيان المُغرب في أخبار ملوك الأندلس والمَغرب – دار الثقافة – بيروت – 1400 = 1980م.
حسين مؤنس: فجر الأندلس – الشركة العربية للطباعة والنشر – القاهرة – 1959م.
عبد الفتاح مقلد الغنيمي: كيف ضاع الإسلام من الأندلس – القاهرة – 1413هـ = 1993م.
شكيب أرسلان: تاريخ غزوات العرب في فرنسا وسويسرا وإيطاليا وجزائر البحر المتوسط – دار الكتب العلمية – بيروت – بدون تاريخ.
محمد عبد الله عنان: دولة الإسلام في الأندلس.. من الفتح إلى بداية عهد الناصر – مكتبة الخانجي – القاهرة – 1408هـ = 1988م.
من مواضيع : موسى بن الغسان حدث في مثل هذا اليوم : 1 فبراير
حدث في مثل هذا اليوم 4 إبريل
حدث فى مثل هذا اليوم :غرة رمضان
حدث فى مثل هذا اليوم غرة ربيع الآخر
حدث فى مثل هذا اليوم : 14 ابريل
 

الكلمات الدلالية (Tags)
أبل, الحيه, اليوم, ذى, حدث, غرة, في, إذا

أدوات الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
جدول تحديد يوم الاباضه وايام الجماع لحدوث الحمل
ادعية من اول يوم في رمضان الى اخر يوم
أدعية أيام شهر رمضان المبارك‏
اليوم الأول من ذي الحجة
ريجيم لمدة شهر

حدث فى مثل هذا اليوم :غرة ذي الحجه

الساعة الآن 04:18 PM